Home / التشويق / الإثارة / زوجة الميت / الفصل الرابع عشر

Share

الفصل الرابع عشر

last update publish date: 2026-08-11 16:50:57

ظل صوت الرجل يتردد داخل الغرفة.

"حان وقت معرفة من مات فعلًا."

لم تتحرك ليلى.

كانت عيناها معلقتين بالجملة المكتوبة أسفل الصورة.

"آدم لم يكن أخاكِ يومًا... لكنه كان السبب الوحيد الذي جعلني أترككِ حيّة."

قالت بصوت مرتجف:

- آدم...

لم يجب.

كان واقفًا أمام الباب، يحاول فتحه.

أمسك بالمقبض بقوة.

ثم ضرب الباب بكتفه.

لم يتحرك.

قال:

- الباب مقفول من بره.

استدارت إليه.

- هي كانت عارفة إنك هتحميني؟

- أيوه.

- وكانت عارفة إنك مش أخويا؟

- أيوه.

- طب ليه قالت في التسجيل إنك مش ابنها؟

توقف.

ثم قال:

- لأنها كانت تقصد حاجة تانية.

- إيه؟

نظر إليها طويلًا.

- كانت تقصد إنني مش ابنها... لكني كنت ابن الشخص اللي كانت تخشاه.

شعرت ليلى بقشعريرة.

- مين؟

لم يجب.

وفجأة...

اشتغلت شاشة صغيرة كانت مخفية داخل الحائط.

ظهر عليها تسجيل قديم.

كانت امرأة تجلس أمام الكاميرا.

شعرها طويل.

وجهها شاحب.

وعيناها مليئتان بالخوف.

عرفتها ليلى فورًا.

أمها.

شهقت.

- ماما...

اقتربت من الشاشة.

قالت المرأة في التسجيل:

"ليلى... لو بتشوفي التسجيل ده، يبقى أنا فشلت إني أوصلك للحقيقة بنفسي."

توقفت لحظة، وكأنها تحاول السيطرة على دموعها.

"أول حاجة لازم تعرفيها...

أبوكِ مش الشخص اللي كنتِ فاكرة إنه أبوكِ.

لكن ده مش أخطر سر."

اتسعت عينا ليلى.

"أخطر سر هو إن الرجل اللي اتدفن باسم آدم..."

ظهرت علامات التوتر على وجه آدم.

تابعت المرأة:

"لم يكن آدم."

انقطعت الصورة لثوانٍ.

ثم عادت.

"كان شخصًا آخر."

نظرت ليلى إلى آدم.

كان وجهه جامدًا.

لكن عينيه كانتا تقولان إنه يعرف هذه الحقيقة.

واصلت الأم:

"آدم كان حيًا.

لكن كان لازم العالم كله يصدق إنه مات."

سألت ليلى الشاشة وكأن أمها تستطيع سماعها:

- ليه؟

جاءت الإجابة في التسجيل:

"لأن الرجل الذي كان يلاحقنا لم يكن يريد قتلي أنا...

كان يريد قتل آدم."

ثم خفضت المرأة صوتها.

"وإنتِ كنتِ نقطة ضعفه الوحيدة."

---

توقفت ليلى عن التنفس للحظة.

نظرت إلى آدم.

- أنا؟

أومأ ببطء.

- أيوه.

- ليه؟

قال:

- لأنهم كانوا عارفين إني مستعد أعمل أي حاجة عشان أحميكي.

تقدمت نحوه.

- حتى تموت؟

- حتى أموت.

كانت الإجابة هادئة.

صادقة.

مؤلمة.

لم تعرف ماذا تقول.

لكنها لمست يده.

هذه المرة لم تسحبها.

تشابكت أصابعهما للحظات.

ثم قالت:

- طيب مين الرجل اللي برا؟

هنا...

تغير وجه آدم.

قال:

- ده السؤال اللي لسه ملناش إجابته.

---

عاد التسجيل للعمل.

ظهرت الأم مرة أخرى.

"ليلى...

لو وصلتِ للمرحلة دي، دوري على الدفتر."

ظهرت خلفها خزانة خشبية.

"الدفتر موجود في الغرفة رقم سبعة عشر.

لكن لا تفتحي الصفحة الأخيرة."

توقفت.

ثم قالت:

"لأن الصفحة الأخيرة فيها اسم الشخص الذي خاننا."

انطفأت الشاشة.

نظر آدم إلى الغرفة.

- لازم نلاقي الدفتر.

بدأ الاثنان البحث.

فتشت ليلى الخزانة.

فتح آدم الأدراج.

حتى وجدت ليلى شيئًا غريبًا أسفل السرير.

لوح خشبي صغير.

رفعته.

كان تحته تجويف.

وفي داخله...

دفتر أسود.

أخرجته.

كان الغلاف يحمل اسمًا واحدًا:

مريم.

اسم والدتها.

ارتجفت يدها.

فتحت الصفحة الأولى.

"اليوم الذي قررت فيه إنقاذ ليلى..."

ثم بدأت تقرأ.

كانت كل صفحة تحمل تاريخًا وأحداثًا.

أسماء.

مواعيد.

أماكن.

أشخاصًا راقبوها.

وأشخاصًا ساعدوها.

ثم وصلت إلى صفحة تحمل تاريخ اليوم الذي اختفت فيه أمها.

كانت الصفحة مختلفة.

ممزقة من المنتصف.

قال آدم:

- حد شال الجزء ده.

قلبت ليلى الصفحة التالية.

لم يكن هناك شيء.

ثم قلبت التالية.

وجدت ظرفًا صغيرًا مثبتًا في آخر الدفتر.

مكتوب عليه:

"إلى ليلى فقط."

فتحت الظرف.

وجدت ورقة واحدة.

كان عليها اسم واحد.

قرأت الاسم.

ثم سقطت الورقة من يدها.

نظر آدم إليها.

- مين؟

لم تجب.

انحنى وأخذ الورقة.

وما إن قرأ الاسم...

حتى تغير وجهه.

قالت ليلى بصوت مكسور:

- إنت تعرفه؟

أجاب:

- أيوه.

- مين؟

رفع عينيه إليها.

- الشخص اللي كنا فاكرين إنه مات من خمسة عشر سنة.

---

في الخارج...

صدر صوت خطوات.

ثم صوت المفتاح وهو يدور في القفل.

رفع آدم رأسه.

- حد جاي.

أغلقت ليلى الدفتر.

- نهرب؟

- لا.

- ليه؟

أخرج آدم سلاحه.

- لأن المرة دي...

إحنا اللي هنستنى.

انفتح الباب ببطء.

دخل الرجل الشبيه بآدم.

لكن لم يكن وحده.

كانت معه امرأة ترتدي معطفًا أسود.

رفعت ليلى عينيها إليها.

توقفت أنفاسها.

لم تكن تعرف المرأة شخصيًا...

لكنها تعرف وجهها.

لأنها رأته في عشرات الصور القديمة.

كانت المرأة واقفة بجوار أمها.

وبجوار سليم.

وبجوار والدها.

همست ليلى:

- إنتِ...

ابتسمت المرأة.

- أخيرًا افتكرتيني.

تقدم آدم خطوة.

- إنتِ ما كانش المفروض ترجعي.

ردت:

- وأنا ما رجعتش.

ثم نظرت إلى ليلى.

- أنا كنت هنا طول الوقت.

تجمدت ليلى.

قالت المرأة:

- أنا اللي كنت براقبك.

أنا اللي كنت ببعتلك الرسائل.

وأنا اللي خليت الناس تصدق إن آدم مات.

ثم اقتربت خطوة.

وقالت بهدوء:

- لكن في حاجة واحدة...

حتى آدم نفسه ما يعرفهاش.

نظر إليها آدم بحدة.

- إيه؟

ابتسمت.

ثم وجهت كلامها إلى ليلى:

- الرجل اللي دفناه مكان آدم...

لم يكن شخصًا غريبًا.

كان أبوكِ الحقيقي.

سقط الصمت على الغرفة.

حدقت ليلى فيها.

ثم التفتت إلى آدم.

لم يقل شيئًا.

لأن هذه المرة...

حتى هو لم يكن يعرف الإجابة.

لم تستوعب ليلى الكلمات.

"الرجل الذي دُفن مكان آدم كان أبوكِ الحقيقي."

ظلت تنظر إلى المرأة وكأنها تنتظر منها أن تضحك وتخبرها أن كل ذلك مجرد لعبة.

لكن المرأة لم تبتسم.

بل قالت:

- عارفة إنك مش هتصدقيني.

ثم نظرت إلى آدم.

- وأنت كمان.

رفع آدم سلاحه.

- خطوة واحدة ناحيتها وهتندمي.

لم تتراجع المرأة.

- لسه بتحميها بنفس الطريقة.

قال آدم:

- لأنها تستحق الحماية.

- حتى لو عرفت إنك السبب في موت أبوها؟

تجمد.

ليلى نظرت إليه.

- هي تقصد إيه؟

قال آدم:

- مش عارف.

ضحكت المرأة بهدوء.

- أول مرة أشوفك فعلًا مش عارف.

ثم أشارت إلى الدفتر في يد ليلى.

- افتحي الصفحة اللي بعدها.

ترددت.

قال آدم:

- متفتحيش.

نظرت إليه.

- ليه؟

- لأننا مش عارفين هي عايزة توصلك لإيه.

قالت المرأة:

- وأنا مش هقدر أقولك الحقيقة من غيره.

فتحت ليلى الصفحة.

كان هناك رسم لشجرة عائلة.

أسماء كثيرة.

لكن اسم واحد كان محاطًا بدائرة حمراء.

سليم الراوي.

وتحته اسم آخر.

مريم.

ثم خط أسود يصل بينهما.

وفي أسفل الصفحة:

"الزواج لم يكن زواجًا... كان غطاءً."

ارتعشت أصابع ليلى.

- زواج مين؟

قالت المرأة:

- أمك وسليم.

شهقت ليلى.

- أمي كانت متجوزة سليم؟

- رسميًا... أيوه.

نظرت إلى آدم.

- يعني سليم كان...

قاطعها آدم:

- مش بالضرورة.

قالت المرأة:

- بالضبط.

ثم أشارت إلى سطر آخر.

كان مكتوبًا:

"الأب الحقيقي لا يظهر في الأوراق."

---

شعرت ليلى بأن عقلها لن يتحمل المزيد.

جلست على حافة السرير.

قالت:

- أنا مش فاهمة أي حاجة.

اقترب آدم منها.

جلس أمامها.

قال بهدوء:

- بصيلي.

رفعت عينيها إليه.

- مهما حصل...

أنا هنا.

همست:

- حتى لو كنت أخويا؟

تغيرت ملامحه.

قال:

- مش أخوكي.

- متأكد؟

- أيوه.

- إزاي؟

أخذ نفسًا عميقًا.

- لأن أمك هي اللي ربتني على إني أحميكي.

ولو كنت أخوكي...

كانت هتقول الحقيقة من البداية.

ثم مد يده.

- ثقي فيا.

نظرت إلى يده.

ترددت.

ثم وضعت يدها في يده.

لم يقل شيئًا.

لكنه ضغط عليها برفق.

كانت لحظة قصيرة...

لكنها كانت أول لحظة منذ بداية الكابوس شعرت فيها أنها ليست وحدها.

---

فجأة...

قال الرجل الشبيه بآدم:

- كفاية.

التفت الجميع إليه.

قال:

- الوقت خلص.

سألته ليلى:

- وقت إيه؟

أشار إلى الساعة.

كانت عقاربها تتحرك بسرعة غير طبيعية.

- عند منتصف الليل...

المكان هيتقفل.

قال آدم:

- تقصد إيه؟

ابتسم.

- البيت ده مش مجرد بيت.

ثم نظر إلى الجدار.

- تحته ممرات.

وسجلات.

وأدلة.

لكن لو ما خرجناش قبل منتصف الليل...

هنفضل محبوسين هنا.

قالت ليلى:

- مين هيقفل علينا؟

أجاب:

- الشخص اللي كان بيدير كل حاجة من البداية.

---

اقتربت المرأة من ليلى.

أعطتها مفتاحًا صغيرًا.

- ده هيفتح الطريق للممر السفلي.

قال آدم:

- لا.

قالت المرأة:

- لو فضلتوا هنا، هيموت واحد منكم.

نظر إليها آدم.

- مين؟

أجابتها بنظرة غامضة.

- مش عارفة.

لكن أعرف إن الشخص اللي هيموت...

هو اللي يحمل الحقيقة.

---

نزلوا إلى الممر.

كان ضيقًا ومظلمًا.

ليلى تمشي خلف آدم.

والمرأة والرجل الشبيه به خلفهما.

وصلوا إلى باب حديدي.

أخرجت ليلى المفتاح.

فتحته.

دخلوا.

كانت هناك غرفة كبيرة تحت الأرض.

وعلى الجدران...

ملفات.

صور.

أشرطة.

سجلات.

كلها عن ليلى.

اقتربت من أحد الملفات.

فتحت أول صفحة.

الاسم: ليلى.

العمر: خمس سنوات.

الحالة: ناجية.

تجمدت.

- ناجية من إيه؟

لم يجب أحد.

قلبت الصفحة.

وجدت صورة المنزل القديم وهو يحترق.

وتحتها:

"الحريق لم يكن حادثًا."

ثم صورة أخرى.

امرأة تحمل طفلة.

كانت أمها.

لكن بجوارها...

رجل.

لم يكن سليم.

ولم يكن والدها الذي تعرفه.

كان الرجل الشبيه بآدم.

تراجعت ليلى.

- إنت كنت هناك؟

نظر إليها.

- أيوه.

- كنت مع أمي؟

- أيوه.

- مين الراجل ده؟

لم يجب.

اقتربت منه.

- مين؟

قال أخيرًا:

- أبوكي.

تجمدت.

- لكنك قلت إن الرجل اللي مات هو أبويا!

أجاب:

- واحد منهم كان أبوكي في الأوراق...

والثاني كان أبوكي الحقيقي.

ساد الصمت.

صرخت ليلى:

- عندي كام أب؟!

قالت المرأة:

- المشكلة مش في عدد الآباء...

المشكلة إن واحد منهم كان بيحاول يحميكي.

والتاني كان بيحاول يبيعك.

---

وفجأة...

انطلقت صفارة حادة.

أغلقت الأبواب الحديدية في أنحاء الممر.

صرخ آدم:

- اطلعوا!

لكن الباب الرئيسي أُغلق.

ثم أضيئت شاشة في نهاية الغرفة.

ظهر عليها رجل.

كان جالسًا في الظلام.

لم يظهر وجهه.

قال:

- كفاية لعب.

ثم نظر مباشرة إلى الكاميرا.

- ليلى...

أنا عارف إنك هنا.

صمت لحظة.

ثم قال:

- ولو عايزة تعرفي الحقيقة عن زوجك الميت...

لازم تختاري.

إما آدم...

أو أمك.

اتسعت عينا ليلى.

- أمي عايشة؟

جاء الرد:

- أيوه.

ثم أضاف:

- وهي مستنية قرارك.

انطفأت الشاشة.

نظر آدم إلى ليلى.

وكان واضحًا من وجهه أنه يعرف شيئًا واحدًا...

أن الاختيار القادم قد يضعه في مواجهة المرأة التي أحبها لإنقاذ المرأة التي أحبته

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • زوجة الميت   34

    ## أنا يوسف... ولست والدك ظلّت ليلى تحدق في الورقة. كانت الكلمات واضحة. لكن عقلها رفض تصديقها. **"أنا يوسف... وأنا لست والدك."** رفعت رأسها ببطء. — عاصم! لم يجب. اندفعت نحوه. كان ملقى على الأرض، والدماء تسيل من كتفه. انحنت بجواره. — عاصم! افتح عينيك! فتح عينيه بصعوبة. — أنا... كويس. — اتصبت. — مش إصابة خطيرة. — مين ضربك؟ نظر خلفها. — البنت. — سارة؟ أومأ. — بس هي ما كانتش عايزة تقتلني. توقفت. — يعني إيه؟ — الرصاصة كانت موجهة للورقة. نظرت ليلى إلى الورقة في يدها. — كانت عايزة إيه؟ قال: — عايزة توصلك للحقيقة. وقفت ليلى. — أنا مش فاهمة أي حاجة. ثم رفعت الورقة. — مكتوب إن يوسف مش أبويا. قال عاصم: — يمكن دي أول حقيقة. — وأول حقيقة بعد كل الكذب ده بتقول إن كل اللي عرفناه غلط. — أيوه. — طب مين أبويا؟ لم يجب. صرخت: — عاصم! قال بصوت منخفض: — لسه ما وصلناش له. *** فجأة... سمعوا صوت خطوات. اقتربت من الممر. رفعت ليلى رأسها. ظهر رجل. كان يرتدي معطفًا أسود. وفي يده مصباح. تجمدت عندما رأت وجهه. — إنت... الرجل ابتسم. — افتكرتيني؟ لم تستطع الكلام.

  • زوجة الميت   الفصل 33

    ## المقبرة رقم 17 لم تستطع ليلى النوم. منذ أن خرجت من ذلك المنزل، لم تتوقف الأسئلة عن مطاردتها. من تكون؟ من هي أمها الحقيقية؟ من هو آدم؟ ولماذا كان الجميع يستخدم أسماء مختلفة؟ لكن سؤالًا واحدًا كان أكثر رعبًا من كل شيء: **من هو الطفل الذي اختفى أمامها؟** كانت جالسة في المقعد الخلفي للسيارة، بينما يقود عاصم بصمت. مرّت دقائق طويلة قبل أن تقول: — عاصم. — نعم؟ — أنت كنت عارف إن مريم عايشة؟ ظل صامتًا. — عاصم... أنا بسألك. — كنت شاكك. — وماذا عن آدم؟ شد يديه على عجلة القيادة. — أي آدم؟ نظرت إليه. — شايف؟ صمت. — حتى أنت بقيت بتستخدم نفس اللعبة. قال بهدوء: — لأن اسم آدم بقى أخطر اسم في الحكاية كلها. — أنا مش عايزة اسم. — أمال عايزة إيه؟ — عايزة شخص واحد يقول لي الحقيقة كاملة. نظر إليها من المرآة. — لو قلتها لكِ... مش هتسامحيني. — جرب. صمت لحظة. ثم قال: — الطفل اللي شوفتيه مع مريم... سكت. — إيه؟ — مش أخوكي. تجمدت. — إنت متأكد؟ — أيوه. — مين هو؟ — ما أعرفش. صرخت: — إزاي ما تعرفش؟! — لأن الشخص الوحيد اللي يعرف هويته هو سليم. — يبقى ليه قال إنه آدم؟

  • زوجة الميت   الفصل 32

    ## الطفلان اللذان حملا اسم آدم ظلّت ليلى تحدّق في الملف.كانت الكلمات أمام عينيها، لكنها لم تستطع قراءتها.**آدم رائد الراوي.**اسم واحد...لكن سليم قال إن هناك طفلين حملا الاسم نفسه.رفعت عينيها إليه.— يعني إيه طفلين باسم آدم؟ابتسم سليم.— أخيرًا بدأتي تسألي السؤال الصح.قال آدم بعصبية:— متسمعيش له.التفتت إليه.— اسكت!تراجع خطوة.كانت المرة الأولى التي يرى فيها الخوف الحقيقي في عينيها.قالت:— أنا عايزة أسمع.رفع سليم الملف.— أبوكي كان عنده ولدين.— توأم؟— لأ.— أمال؟— واحد ابنه من مريم...ثم نظر إلى الرجل الآخر.— والتاني ابنه من امرأة ثانية.قالت ليلى:— وسمّاهم الاتنين آدم؟— تقريبًا.تدخل الرجل:— كذاب.قال سليم:— هو اللي كذب عليكِ سنين.ثم نظر إلى ليلى.— آدم الأول مات في الحريق.— والتاني؟أشار إلى الرجل.— اتربى باسم مختلف.سألت:— يوسف؟ضحك سليم.— يوسف كان اسمًا مؤقتًا.قال آدم:— أنا اخترته عشان أحمي نفسي.— من مين؟أجاب سليم:— مني.صمت الجميع.ثم اقترب سليم من ليلى.— أنا كنت عايز أقتلك.تراجعت.— ليه؟— لأنك الوحيدة اللي ورثت ذاكرة أمك.— أنا مش فاهمة.— مريم ق

  • زوجة الميت   الفصل 31

    ## الرجل الذي قال: «بنتي»توقفت ليلى أمام الباب.لم تكن الجملة التي سمعتها من خلفه مجرد كلمة."أخيرًا رجعتي يا بنتي."صوت الرجل كان هادئًا...لكن قلبها عرفه قبل عقلها.مدّت يدها نحو المقبض.أمسك يوسف ذراعها.— استني.نظرت إليه.— ليه؟— لأننا مش عارفين مين جوه.— عارفين.— مين؟قالت:— الشخص اللي بيقول إنه أبويا.شد يوسف يده.— وده بالضبط اللي يخوفني.فتحت ليلى الباب.صرير طويل شق الصمت.دخل ضوء خافت من الردهة.كان المنزل ضخمًا، قديمًا، وكل شيء فيه مغطى بطبقة من الغبار.لكن وسط كل هذا الخراب...كانت هناك شموع مشتعلة.كأن أحدًا كان ينتظرهم.قال صوت من الداخل:— ادخلي يا ليلى.تجمد يوسف.— الصوت ده...همست ليلى:— تعرفه؟— أيوه.— مين؟قبل أن يجيب، ظهر الرجل.كان طويلًا.شعره أبيض.ووجهه يحمل ملامح ليلى بشكل مخيف.توقفت أمامه.قال:— مش هتقولي "بابا"؟لم تستطع الرد.ابتسم.— كنت عارف إنك هتترددي.ثم أضاف:— لأنهم قتلوا أبوكي الحقيقي...عشان يخلّوكي تصدقي إنك يتيمة.اقتربت منه خطوة.— إنت مين؟قال:— اسمي رائد.تجمد يوسف.— مستحيل.التفت الرجل إليه.— لسه بتشك في كل حاجة يا يوسف؟قال يوس

  • زوجة الميت   الفصل 30

    ظلّت ليلى تحدق في الصورة.كانت يدها ترتجف.التاريخ المكتوب أسفلها لم يكن يحتمل أي تفسير.**بعد وفاة مراد بعامين.**رفعت عينيها إليه.— الصورة دي مزورة؟لم يجب.— مراد!قال بهدوء:— لأ.— يبقى إنت كنت عايش.— أيوه.— وكل اللي حصل...— كان لازم يحصل.ضحكت بمرارة.— كل حاجة عندكم "لازم تحصل".ثم رفعت الصورة.— مين الرجل اللي مات؟اقترب منها، لكنه توقف قبل أن يلمسها.— أخويا.— اسمه؟— مراد.تجمدت.— يعني إنت اسمك مراد؟— أيوه.— وأخوك اسمه مراد؟— كان اسمه مراد.— وإنت؟صمت.ثم قال:— اسمي الحقيقي يوسف.تراجعت ليلى.— رجعنا ليوسف تاني؟أومأ.— أيوه.— يبقى ليه قلت إنك مراد؟— عشان أشوف هتوصلي للحقيقة لوحدك ولا لأ.صرخت:— أنا مش لعبة!— عارف.— لا، مش عارف!ثم أشارت إلى الصورة.— كل مرة أفتكر إني فهمت حاجة، تطلعوا لي باسم جديد وشخص جديد وموت جديد!قال يوسف:— عشان الحقيقة أكبر من اللي تتخيليه.— قولها.— مش هنا.— ليه؟— لأننا مراقبين.توقفت.— مين؟أشار إلى أعلى.كانت هناك كاميرا صغيرة مثبتة في السقف.قال:— سليم.***اقترب عاصم من الكاميرا.أطلق رصاصة.تحطمت.قال:— عندنا أقل من دقيقتي

  • زوجة الميت   الفصل 29

    ## الرجل الذي يحمل اسم آدملم تتحرك ليلى.كانت تنظر إلى الرجل أمامها، بينما الجملة الأخيرة التي سمعتها من عاصم تتكرر داخل رأسها:"آدم الحقيقي كان ميت من أول ليلة قابلتيه فيها."نظرت إلى يده التي ما زالت تمسك يدها.ثم رفعت عينيها إلى وجهه.— إنت مين؟لم يجب.— سألتك... إنت مين؟قال بهدوء:— الشخص اللي أنقذك.هزت رأسها.— ده مش جواب.اقترب خطوة.— ليلى...ابتعدت عنه فورًا.— متقولش اسمي.توقف.قالت:— عاصم قال إن آدم مات.— عاصم كداب.— ونادين قالت إن اسمي سارة.— دي حقيقة.— وأمي قالت إني بنت رائد.— دي حقيقة برضه.صرخت:— طب إيه اللي مش حقيقة؟!صمت.ثم قال:— أنا آدم.ضحكت بمرارة.— وإنت متأكد؟— أيوه.— طيب أثبت.لم يتردد.اقترب منها، لكنه لم يلمسها.وقال:— ليلة الحريق، كنتِ بتستخبي تحت السلم.تجمدت.— كنتِ لابسة فستان أبيض صغير.اتسعت عيناها.— وكان في خدش فوق حاجبك اليمين.رفعت يدها دون وعي إلى حاجبها.— إنت...تابع:— كنتِ بتعيطي وبتقولي إنك عايزة أمك.توقفت أنفاسها.— وأنا قلت لك جملة.صمت لحظة.ثم قال:— "لو خرجتي معايا، أوعدك إني هرجعك لماما."بدأت دموعها تنزل.كانت الجملة صحي

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status