공유

٩

last update 게시일: 2026-07-03 04:01:49

الفصل التاسع — حين يسقط السقف

"بعض الحقائق لا تأتي وحدها… بل تجر معها الخراب كله."

تجمدت إيلي مكانها.

أنفاسها اختنقت داخل صدرها.

الرجل الواقف أمامها كان يلهث، والمطر يتساقط من شعره وثيابه.

"السيد فيليب سقط مغشيًا عليه… والطبيب هناك الآن."

الكلمات ضربتها بعنف.

اختفى كل شيء.

النُزل.

المطر.

إيثان.

الجرح.

كل شيء.

"علينا العودة."

خرج صوتها مرتجفًا.

تحركت فورًا نحو الباب، لكن قدميها خانتاها.

اختل توازنها.

وفي اللحظة نفسها…

أمسكها إيثان.

يده استقرت على ذراعها بقوة.

"تنفسي."

رفعت عينيها إليه.

الخوف كان عاريًا في عينيها الآن.

لا غضب.

لا دفاع.

فقط خوف.

قال بهدوء:

"سنعود."

ركبوا العربة سريعًا.

الطريق الجنوبي كان طويلًا.

موحلًا.

خطرًا.

لكنهم اندفعوا فيه رغم كل شيء.

داخل العربة…

كان الصمت قاتلًا.

إيلي جالسة قرب النافذة.

يديها متشابكتان بقوة حتى شحبت مفاصلها.

رأسها مليء بالصور.

والدها صباحًا.

سعاله.

إرهاقه.

نظراته.

إصراره على ذهابها.

شعرت بوخزة ذنب عنيفة.

"كان يجب أن أبقى."

قالتها بصوت مكسور.

نظر إليها إيثان.

"لم تكوني تعرفين."

أغلقت عينيها.

دمعة سقطت.

"كنت أعرف أنه متعب."

اقترب قليلًا.

"إيلي."

رفعت عينيها إليه.

"لن أسمح أن يحدث له شيء."

نظرت إليه طويلًا.

وللمرة الأولى…

شعرت أن كلماته لم تكن مجرد طمأنة.

بل وعد.

بعد ساعة كاملة…

وصلوا القصر.

قفزت من العربة قبل توقفها.

ركضت عبر الممرات.

صوت خطواتها يتردد في الحجر.

الخدم متوترون.

ماريا تبكي.

وصلت إلى غرفة والدها.

دفعت الباب بعنف.

كان فيليب مستلقيًا على السرير.

وجهه شاحب.

أنفاسه ثقيلة.

اقتربت فورًا.

جلست بجانبه.

"أبي!"

فتح عينيه بصعوبة.

نظر إليها.

وابتسم.

ابتسامة ضعيفة.

"عدتِ."

اختنق صوتها.

"ماذا حدث؟"

الطبيب تنهد.

"القلب أُجهد بشدة."

شعرت أن الأرض تميد بها.

"هل هو بخير؟"

أجاب الطبيب:

"إن استراح… نعم. لكن أي صدمة جديدة ستكون خطيرة."

خرج الطبيب.

وماريا معه.

بقيت هي بجوار والدها.

تمسك يده.

ثم رفع فيليب نظره إلى الباب.

إيثان كان واقفًا هناك.

صامتًا.

يراقب.

قال فيليب بصوت متعب:

"أغلق الباب."

نظرت إيلي إليه.

ثم إلى إيثان.

لكن إيثان نفذ الأمر.

أغلق الباب.

عاد الصمت.

ثقيلًا.

غريبًا.

ثم قال فيليب:

"لم يعد لدينا وقت."

شعرت بقلبها يتوقف.

"وقت لأي شيء؟"

نظر والدها إليها.

ثم إلى إيثان.

"للحقيقة."

اتسعت عيناها.

"أي حقيقة؟"

مد يده المرتجفة أسفل وسادته.

وأخرج مفتاحًا صغيرًا.

قدمه لها.

"مكتبي… الدرج السفلي."

أخذته.

يدها ترتجف.

"ما هذا؟"

قال بصعوبة:

"الرسالة… وكل شيء آخر."

تجمدت.

الرسالة.

نظرت فورًا إلى إيثان.

كان شاحبًا.

متصلبًا.

وكأنه يعرف.

قالت بصوت منخفض:

"أي رسالة؟"

لكن فيليب أغلق عينيه بتعب.

همس:

"اذهبي."

وقفت فورًا.

خرجت من الغرفة.

إيثان تبعها.

كان الصمت بينهما خانقًا وهم يتجهان إلى مكتب والدها.

وصلت.

أدخلت المفتاح.

فتحت الدرج السفلي.

كان مخفيًا.

داخله صندوق خشبي قديم.

فتحته.

وجدت أوراقًا.

رسائل.

ختم قديم.

وصورة.

رفعتها.

شهقت.

كانت صورة لوالدها…

ومعه رجل آخر.

رجل يشبه إيثان كثيرًا.

لكن أكبر سنًا.

نظرت إليه.

"من هذا؟"

صوته خرج منخفضًا:

"أبي."

اتسعت عيناها.

ثم فتحت الرسالة الأولى.

خط إيثان.

واضح.

قديم.

بدأت تقرأ.

"إيلي… إذا وصلك هذا، فاعلمي أنني لم أتركك بإرادتي. والدك طلب مني الرحيل…"

توقفت.

رفعت رأسها إليه.

الصدمة ضربتها.

"ماذا؟"

اقترب خطوة.

"أردت أن أخبرك."

لكنها ابتعدت.

الغضب انفجر.

"أبي؟!"

فتحت الرسالة بسرعة.

تكمل.

"هناك دين قديم بين عائلتينا… وعودتي ستعيد الحرب من جديد…"

حبست أنفاسها.

لكن قبل أن تكمل—

سمعوا صوت تحطم قوي في الطابق السفلي.

ثم صرخة ماريا.

ثم صوت رجل غريب:

"ابحثوا عن الصندوق!"

이 작품을 무료로 읽으실 수 있습니다
QR 코드를 스캔하여 앱을 다운로드하세요

최신 챕터

  • سيدة القصر    ٣٠

    الفصل الثلاثون — رسائل لا يكتبها الموتى"أخطر الرسائل... ليست تلك التي تحمل تهديدًا، بل التي تثبت أن صاحبها يعرف عنك أكثر مما تعرفه عن نفسك."ساد الصمت داخل الغرفة الدائرية.بقي الظرف الأبيض بين يدي إيلي.لم تستطع أن تبعد عينيها عن اسمها المكتوب بخط أسود أنيق.كان الخط مألوفًا...باردًا...وواثقًا.كأن صاحبه لم يكن يكتب رسالة...بل يصدر حكمًا.قال إيثان بهدوء:"لا تفتحيه."رفعت نظرها إليه."لماذا؟"اقترب منها.أخذ الظرف بحذر.قلبه بين أصابعه.ثم مرر إبهامه على حافته.ابتسم ابتسامة خفيفة."لأنه يريدك أن تفتحيه فورًا."قطبت حاجبيها."لا أفهم."قال وهو يناول الظرف إلى آدم:"في الحرب...""...كل ما يريده خصمك أولًا...""...هو أول شيء يجب أن تؤجله."نظر آدم إلى الظرف طويلًا.ثم أومأ موافقًا."إيثان محق."تنهدت إيلي.رغم فضولها الذي كان يكاد يمزقها...وافقت."حسنًا."لكنها لم تكن تعلم...أن تأجيل فتح الرسالة لن يمنعها من تغيير كل شيء.---خرج الثلاثة من الممر السري.كانت الأنفاق أكثر هدوءًا الآن.لكن رائحة الدخان ازدادت وضوحًا.توقف إيثان فجأة.رفع يده.إشارة اعتاد بيتر فهمها في المهمات القد

  • سيدة القصر    ٢٩

    الفصل التاسع والعشرون — الرجل الذي عاش بين الظلال"أحيانًا... أكثر الناس إخلاصًا هم أول من تتهمهم."ظل آدم واقفًا عند مدخل الممر الحجري.لم يتحرك.ولم يحاول الاقتراب.كان يحمل الفانوس القديم بيده اليمنى، بينما بقيت اليسرى داخل معطفه الطويل.انعكس ضوء اللهب على وجهه الهادئ.وجه رجل تجاوز الخمسين بقليل.خطوط الزمن حفرت ملامحه، لكن عينيه...كانتا ثابتتين بصورة غريبة.رفع إيثان مسدسه نحوه دون تردد."لا تتحرك."ابتسم آدم ابتسامة هادئة."لو أردت إيذاءكما..."رفع يديه ببطء."...لكنت أغلقت الباب مرة أخرى."ساد الصمت.لم يُنزل إيثان سلاحه.قال ببرود:"كيف عرفت هذا المكان؟"تنهد آدم.ونظر حوله وكأنه يعود بذاكرته سنوات طويلة."لأنني آخر من أغلق هذا الباب."تجمدت إيلي.رمشت عدة مرات."ماذا تقصد؟"رفع بصره إليها.وكانت نظرته مختلفة تمامًا عن نظرات البستاني البسيط الذي عرفته طوال حياتها.قال بصوت منخفض:"أنا من دفن أسرار والدتك."---تقدمت إيلي خطوة."أنت تكذب."هز رأسه بهدوء."أتمنى لو كنت أفعل."أخرج من جيبه شيئًا صغيرًا.قطعة فضية قديمة.علقها في الهواء بين أصابعه.شهقت إيلي.عرفتها فورًا.كانت

  • سيدة القصر    ٢٨

    الفصل الثامن والعشرون — عندما يختار القلب"أخطر الحروب... هي تلك التي تبدأ داخل القلب، قبل أن تبدأ بين البنادق."لم ينم أحد في القصر تلك الليلة.كان المطر يضرب النوافذ الزجاجية بعنف، والرياح تعصف بين أشجار الحديقة حتى بدا المكان كله وكأنه يئن من ثقل الأسرار التي يحملها.أما داخل جناح إيثان...فكان الصمت سيد الموقف.جلس على حافة السرير بعد أن غادر الطبيب، محاولًا تحريك كتفه بحذر.الألم كان شديدًا، لكنه اعتاد تجاهله.الأصعب من الألم...كان التفكير.نظر إلى الصورة التي تركها المجهول.إيلي تمسك بيده.وكأن شخصًا كان يقف يراقبهما من خلف الزجاج طوال الوقت.قبض على الصورة حتى تجعدت أطرافها.همس لنفسه:"إذن... يوجد واحد منهم داخل القصر."طرق الباب.دخل بيتر.أغلق الباب خلفه.ثم ألقى ملفًا فوق الطاولة.قال:"راجعت أسماء جميع العاملين."رفع إيثان رأسه."وجدت شيئًا؟"فتح بيتر الملف."ثلاثة خدم التحقوا بالقصر خلال السنوات الخمس الأخيرة.""لكن واحدًا منهم فقط...""...لا نعرف شيئًا عن ماضيه."نظر إليه إيثان باهتمام."اسمه؟"قلب بيتر الصفحة."آدم."انعقد حاجبا إيثان."البستاني؟"أومأ بيتر."كل أوراقه

  • سيدة القصر    ٢٧

    الفصل السابع والعشرون — حين يخاف القلب"أقسى اللحظات... ليست حين يقترب الموت منك، بل حين تراه يقترب ممن تحب."لم تتوقف الطلقات إلا بعد دقائق بدت للجميع كأنها عمر كامل.اختبأ بيتر خلف شاهد قبر رخامي، وردّ بإطلاق النار في اتجاه الأشجار الكثيفة التي خرجت منها الطلقة الأولى.أما فيليب، فاندفع مع اثنين من الحراس نحو الجهة اليمنى من المقبرة، محاولًا تطويق المهاجم.لكن المهاجمين كانوا يعرفون المكان جيدًا.اختفوا بين الضباب كما لو أنهم جزء منه.وسط كل ذلك...لم تكن إيلي تسمع شيئًا.لا الطلقات.ولا صرخات الحراس.ولا أوامر بيتر.كل ما كانت تسمعه...هو أنفاس إيثان المتقطعة.كان مستلقيًا على الأرض، ويده ما زالت تحيط بخصرها، كأنه حتى وهو مصاب، يرفض أن يتركها.وضعت يدها على كتفه.فامتلأت أصابعها بالدم.ارتجفت."إيثان..."فتح عينيه بصعوبة.حاول أن يبتسم.لكن الألم كان أقوى.قال بصوت خافت:"هل أصابك شيء؟"نظرت إليه غير مصدقة.كان هو من ينزف...ومع ذلك كان أول سؤال سأله عنها.هزت رأسها بسرعة."أنا بخير..."ثم أضافت وهي تكاد تبكي:"...لكن أنت لست بخير."اقترب الطبيب الذي كان يرافق الحراس.شق القماش حول

  • سيدة القصر    ٢٦

    الفصل السادس والعشرون — تحت تمثال الملاك"بعض القبور لا تخفي الموتى... بل تخفي الحقيقة."لم يغمض لإيثان جفن طوال الليل.ظل الزر الأسود بين أصابعه، يقلبه مرة بعد أخرى، بينما تتردد في ذهنه كلمات جورج الأخيرة."ابحثوا تحت تمثال الملاك."ومع أول ضوء للفجر...كانت عربة القصر تشق طريقها نحو المقبرة القديمة الواقعة خلف الغابة.داخل العربة، جلس فيليب صامتًا.وبجواره بيتر يقلب دفتر جورج من جديد.أما إيلي...فجلست قبالة إيثان.كانت تنظر من النافذة، لكن انعكاس صورته على الزجاج كان يفضح أنها تراقبه منذ دقائق.لاحظ ذلك.ابتسم ابتسامة صغيرة."ماذا؟"ارتبكت."لا شيء."رفع حاجبه."تعلمت الكذب."ابتسمت لأول مرة منذ أيام."وتعلمت أنت اكتشافه."ساد بينهما صمت هادئ.ليس الصمت المليء بالغضب كما كان في البداية...بل صمت يعرف فيه كل منهما أن وجود الآخر يمنحه شيئًا من الطمأنينة.توقفت العربة.وصلوا.---كانت المقبرة مهجورة منذ سنوات.الأشجار الضخمة أحاطت بها من كل جانب.والضباب غطى شواهد القبور حتى بدت كأنها أشباح واقفة في انتظارهم.سار جورج أمامهم في دفتره بخطوات مرسومة على الورق.أشار بيتر إلى الصفحة."تمث

  • سيدة القصر    ٢٥

    الفصل الخامس والعشرون — الطريق الذي لا عودة منه"هناك لحظة يدرك فيها الإنسان أن حياته القديمة انتهت... حتى لو ظل قلبه يلتفت إليها كل يوم."شق الحصانان طريقهما وسط الغابة الكثيفة.كانت الأغصان تضرب وجهيهما، والضباب يتصاعد من بين الأشجار مع أولى ساعات الفجر.لم يتوقف إيثان عن النظر خلفه.كان يعلم أن جنود المملكة لن يتأخروا في ملاحقتهما.أما إيلي...فكانت تنظر إلى القصر الذي بدأ يختفي شيئًا فشيئًا بين الأشجار.شعرت أن جزءًا من روحها بقي هناك.مع والدها.ومع طفولتها.ومع كل الذكريات التي لم تعد تعرف إن كانت ستراها مرة أخرى.همست بصوت مكسور:"تركته وحده."نظر إليها إيثان.لم يجب مباشرة.ترك الصمت يهدأ قليلًا.ثم قال:"هو من اختار ذلك."أغمضت عينيها."لكنني ابنته."اقترب بحصانه منها.حتى أصبحت ركبتاهما تكادان تتلامسان.وقال بهدوء:"وأنت أيضًا أمله الأخير."نظرت إليه.كانت عيناه متعبتين.لكنهما ثابتتان."لو بقيتِ...""لانتهت عائلة مونتغمري اليوم."سكت لحظة.ثم أكمل:"أما الآن...""فلديها فرصة."خفضت رأسها.كانت تعلم أنه محق.لكن الحقيقة لم تجعل الألم أقل.---بعد ساعتين من السير...وصلا إلى

더보기
좋은 소설을 무료로 찾아 읽어보세요
GoodNovel 앱에서 수많은 인기 소설을 무료로 즐기세요! 마음에 드는 작품을 다운로드하고, 언제 어디서나 편하게 읽을 수 있습니다
앱에서 작품을 무료로 읽어보세요
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status