LOGINالفصل السابع والسبعون
تابعت آريا السير داخل الممر الضيق. كانت خطواتها بطيئة، وصوت حذائها يتردد بين الجدران الحجرية، بينما كان الضوء الخافت في نهاية الممر يزداد وضوحًا كلما اقتربت. التفتت خلفها. لم تعد ترى الباب الذي دخلت منه. "لوسيان..." همست باسمه، ثم وضعت يدها على صدرها. لم تكن تشعر بالخوف كما توقعت. كان هناك إحساس غريب يقودها إلى الأمام، وكأن القصر نفسه يريدها أن تصل إلى مكان معين. تابعت السير. وبعد لحظات، انتهى الممر أمام باب خشبي قديم. كان الباب مغطى بنقوش صغيرة، وفي وسطه ظهر الرمز نفسه الذي رأته أكثر من مرة: الهلال الأسود، والخط الأحمر، وثلاث نقاط صغيرة. اقتربت آريا. ما إن لمست المقبض حتى انفتح الباب من تلقاء نفسه. شهقت بخفة. "مرة ثانية..." دخلت. كانت الغرفة واسعة جدًا، وسقفها مرتفع، والهواء فيها ساكن بشكل غريب. لكن الشيء الذي جعل آريا تتوقف فورًا... كان الجدران. كانت مغطاة باللوحات. لوحات لعشرات الأشخاص. رجال ونساء بملامح شاحبة وملابس قديمة، وبعضهم كان يحمل شعار السلالة نفسه. تقدمت آريا ببطء. كانت تعرف أن هؤلاء جميعًا من عائلة لوسيان. "كل هذه اللوحات..." مدت يدها ولمست إطار إحدى اللوحات. كان أسفلها اسم قديم وتاريخ يعود إلى قرون بعيدة. تابعت السير بين اللوحات. ثم توقفت. حدقت في لوحة كبيرة معلقة في منتصف الجدار. كانت لامرأة شابة. شعرها طويل. ملامحها ناعمة. وعيناها واسعتان. آريا لم تستطع أن تتحرك. "مستحيل..." اقتربت أكثر. كانت المرأة تشبهها بشكل مخيف. ليس مجرد شبه بسيط. شكل العينين، ملامح الوجه، وحتى انحناءة ابتسامتها كانت قريبة جدًا من ملامح آريا. مدت يدها ببطء ولمست اللوحة. وشعرت بقشعريرة مرت في جسدها. نظرت إلى أسفل اللوحة. كان هناك اسم قديم، وتحت الاسم عبارة قصيرة باللغة القديمة. آريا لم تفهمها بالكامل، لكنها استطاعت قراءة كلمة واحدة. "بشرية." اتسعت عيناها. "بشرية...؟" تراجعت خطوة. ثم نظرت إلى بقية اللوحات. كلهم كانوا من مصاصي الدماء. إلا هذه المرأة. بدأت الأسئلة تتدافع في رأسها. "هل كانت هناك بشرية قبلّي؟" "هل كانت مرتبطة بالسلالة؟" "هل تزوجت واحدًا منهم؟" ثم اقتربت من اللوحة أكثر، وكأنها تحاول اكتشاف سر مخفي في ملامح المرأة. وفجأة لاحظت شيئًا آخر. على إصبع المرأة في اللوحة كان هناك خاتم يحمل الرمز نفسه. وضعت آريا يدها على فمها. "إذن لم أكن الأولى..." ثم تغيرت ملامحها. "إذا كانت هناك بشرية قبلّي..." نظرت حولها. "فلماذا لم يخبرني لوسيان؟" ساد الصمت. وفجأة... سمعت صوتًا خافتًا خلفها. طرق... طرق... طرق. استدارت بسرعة. لكن لا أحد كان هناك. عادت تنظر إلى اللوحة. وفي هذه المرة، لاحظت شيئًا لم تره من قبل. كان خلف المرأة في اللوحة شكل القمر... وكان القمر أحمر بالكامل. تجمدت آريا. "القمر الأحمر..." وضعت يدها على صدرها. ثم همست: "من كانت هذه المرأة؟" وفي الخارج، خلف الباب المغلق، كان صوت لوسيان لا يزال يناديها: "آريا!" لكن القصر لم يسمح له بالدخول. وكأن هناك حقيقة واحدة فقط... كان يريد أن تكشفها آريا بنفسها. ---- بقيت آريا واقفة أمام اللوحة، غير قادرة على إبعاد عينيها عن المرأة التي تشبهها. كانت الأسئلة تتزاحم في رأسها. من تكون؟ ولماذا كانت بشرية؟ ولماذا كانت تقف بين لوحات أفراد سلالة لوسيان؟ وفجأة، لاحظت شيئًا صغيرًا أسفل اللوحة. كان هناك صندوق خشبي قديم، بالكاد يظهر بسبب الظلام. انحنت آريا نحوه. مدّت يدها وأزاحت طبقة الغبار عن غطائه. "ما هذا؟" فتحت الصندوق ببطء. في داخله كانت هناك أشياء قديمة؛ قطعة قماش مطوية، بعض الرسائل المتآكلة، وميدالية فضية صغيرة. لكن شيئًا آخر لفت انتباهها. خاتم. مدّت يدها وأخرجته بحذر. تجمدت فورًا. كان الخاتم يحمل نفس الرمز الذي رأته على اللوحة: هلال أسود، يتوسطه خط أحمر، وحوله ثلاث نقاط صغيرة. حدقت فيه. "نفسه..." قربته من الضوء. كان قديمًا جدًا، لكن النقش بقي واضحًا. قلبته بين أصابعها، فاكتشفت نقشًا صغيرًا من الداخل. لم تستطع قراءة الكلمات كلها، لكن اسمًا واحدًا كان واضحًا. اسم المرأة الموجودة في اللوحة. همست آريا: "إذن هذا كان لها..." نظرت إلى اللوحة مرة أخرى. ثم إلى الخاتم. بدأ قلبها يخفق بسرعة. "هل كانت زوجة لأحد أفراد السلالة؟" "هل عرفت النبوءة؟" "وهل كانت سببًا في شيء حدث للعائلة؟" لم تكن تعرف الإجابات. لكنها شعرت أن وجود الخاتم هنا لم يكن صدفة. وضعت الخاتم في راحة يدها. وفجأة... شعرت بدفء خفيف ينتشر في أصابعها. سحبت يدها بسرعة. "ماذا كان ذلك؟" نظرَت إلى الخاتم. كان الخط الأحمر المحفور عليه يلمع للحظة، ثم عاد إلى حالته الطبيعية. تراجعت آريا خطوة. "هذا مستحيل..." سمعت صوتًا بعيدًا داخل رأسها. "عودي..." هذه المرة لم يكن الصوت مخيفًا. كان حزينًا. كأنه يأتي من مكان بعيد جدًا. اقتربت آريا من اللوحة مرة أخيرة. "هل كنتِ مثلي؟" لم تحصل على جواب. لكن لسبب لم تفهمه، شعرت أن المرأة في اللوحة كانت تنظر إليها. ثم أدارت آريا رأسها نحو الباب. تذكرت لوسيان. هو ما زال ينتظر خارجًا. شدّت الخاتم في يدها، ثم قالت: "يجب أن أعرف الحقيقة." وضعت الخاتم في جيب فستانها. ثم استدارت وغادرت الغرفة. --- في الممر، وجدت لوسيان واقفًا أمام الباب الحجري. كان قد حاول فتحه مرات عديدة، لكنه لم يستطع. وما إن رأى الباب يتحرك حتى رفع رأسه. خرجت آريا. "لوسيان..." اقترب منها بسرعة. "هل أنتِ بخير؟" أومأت. "نعم." نظر إلى وجهها، ثم إلى يديها. "ماذا رأيتِ؟" ترددت آريا. كانت تريد أن تخبره فورًا عن المرأة والخاتم. لكنها شعرت أن عليها أن تفهم ما وجدته أولًا. قالت: "وجدت غرفة." "أعرف." "وفيها لوحات لعائلتك." تغيرت ملامحه. ثم أضافت: "وكانت هناك امرأة بشرية." تجمد لوسيان. "ماذا؟" نظرت إليه طويلًا. "تشبهني." سقط الصمت بينهما. لم يتكلم لوسيان لعدة ثوانٍ. ثم قال: "كيف؟" "بشكل مخيف." ثم أخرجت الخاتم من جيبها. ما إن رأى الرمز حتى تغير وجهه تمامًا. "أين وجدتِ هذا؟" "في صندوق تحت لوحتها." أخذ لوسيان نفسًا عميقًا. مد يده نحو الخاتم، لكنه لم يلمسه. "هذا الخاتم..." توقف. "كان يجب ألا يكون موجودًا." حدقت آريا به. "إذن أنت تعرفه." رفع عينيه إليها. وفي تلك اللحظة، فهمت آريا أن الغرفة لم تكشف لها ماضي السلالة فقط. بل كشفت شيئًا... كان لوسيان نفسه يجهله. ومن داخل الممر خلفهما، سُمع صوت حجارة تتحرك. التفتا معًا. وفي الجدار، بدأ يظهر نقش جديد ببطء. نفس الهلال الأسود. لكن هذه المرة، ظهر تحته اسم واحد فقط. اسم آريا.الفصل المئة حلّ الليل أخيرًا على القصر الأسود. كانت أروقته هادئة، والأنوار الخافتة المعلقة على الجدران ترسم ظلالًا طويلة على الأرض. بعد يوم طويل... كان الجميع قد عادوا إلى غرفهم. أما آريا، فكانت لا تزال مستيقظة. جلست على السرير، تنظر إلى طفلتها الصغيرة النائمة في سريرها القريب. كانت إليان هادئة جدًا. وجهها الصغير مسترخٍ، وشعرها الأسود يحيط برأسها، بينما كانت يداها الصغيرتان تتحركان أحيانًا تحت الغطاء. ابتسمت آريا. لم تستطع التوقف عن النظر إليها. دخل لوسيان الغرفة وهو يحمل صينية صغيرة. قال: "أحضرت لكِ شيئًا تأكلينه." التفتت إليه. "لم يكن عليك أن تتعب نفسك." وضع الطعام بالقرب منها. "أنتِ بحاجة إلى الطعام." ثم نظر إلى إليان. ابتسم. "وهي أيضًا بحاجة إلى أن تبقى أمها بخير." ضحكت آريا. "أصبحت شديد الاهتمام." رفع حاجبه. "أصبحتِ أنتِ وطفلتنا أهم شيء عندي." نظرت إليه آريا بابتسامة دافئة. ثم قالت: "هل تستطيع أن تبقى معها قليلًا؟" "بالطبع." لكن قبل أن تتحرك... سمع لوسيان صوتًا خافتًا من الخارج. توقف. قالت آريا: "ماذا؟" نظر نحو الباب. "يبدو أن شيئًا سقط في المم
الفصل التاسع والتسعين ظلّ لوسيان جالسًا بجانب آريا، وعيناه معلقتان بالطفلة الصغيرة التي كانت نائمة بهدوء بالقرب منها. إليان... ابنته. كان لا يزال عاجزًا عن استيعاب الكلمة. ابنته. هو الذي عاش آلاف السنين معتقدًا أن حياته ستبقى كما هي، وجد نفسه الآن ينظر إلى كائن صغير جدًا يستطيع أن يغيّر كل شيء بداخله. مد يده مرة أخرى. تردّد قبل أن يلمسها. كان يخشى أن تكون حركته قوية أكثر من اللازم. لاحظت آريا تردده، فابتسمت رغم تعبها. "لوسيان..." رفع عينيه إليها. "نعم؟" قالت بهدوء: "احملها." نظر إلى الطفلة. ثم إليها. "هل أنتِ متأكدة؟" ابتسمت. "إنها ابنتك." كانت تلك الجملة وحدها كافية. مد لوسيان ذراعيه بحذر شديد. ساعدته آريا على نقل إليان إليه، وبعد لحظات أصبحت الطفلة الصغيرة بين ذراعي والدها للمرة الأولى. توقف لوسيان تمامًا. لم يتحرك. كانت إليان مستلقية بهدوء، رأسها الصغير قريب من صدره، ويداها الصغيرتان مختبئتان داخل الغطاء. نظر إليها وكأنه يرى شيئًا لم يره من قبل. رفع إحدى يديه ووضعها خلف رأسها بحذر. ثم قال بصوت منخفض: "إنها صغيرة جدًا." ضحكت آريا. "طبعًا." ظل ينظر إ
الفصل الثامن والتسعين مع مرور الوقت... بدأ أمر غريب يحدث داخل القصر الأسود. أمر لم يكن أحد يتوقعه. فقد بدأ كريس يقترب من لوسيان. في البداية، كان الأمر بسيطًا. كان يجلس في الغرفة نفسها التي يجلس فيها لوسيان، ثم بدأ يترك ألعابه بالقرب منه، وبعد ذلك صار يذهب إليه كلما أراد شيئًا. حتى إن آريا وقفت بدهشة عندما طلب كريس من لوسيان، للمرة الأولى، أن يحمله. كان لوسيان جالسًا في المكتبة، يقلب صفحات أحد الكتب، عندما اقترب منه كريس. وقف أمامه، وظل ينظر إليه للحظات، ثم مد ذراعيه. "لوسيان." رفع لوسيان عينيه. "نعم؟" "احملني." تجمد لوسيان للحظة، ثم أغلق الكتاب وحمله بين ذراعيه. استقر كريس بسهولة، وأسند رأسه إلى كتفه، وكأنه اعتاد ذلك منذ سنوات. كانت آريا واقفة عند الباب، فابتسمت وقالت: "يبدو أن العم المخيف قد اختفى." نظر لوسيان إليها. "يبدو ذلك." رفع كريس رأسه وقال بجدية: "لوسيان ليس مخيفًا." ضحكت آريا. "حقًا؟" أومأ. "لوسيان صديقي." توقف لوسيان، ونظر إلى كريس، ثم ظهرت على وجهه ابتسامة حقيقية. "صديقك؟" "نعم." وضم الطفل ذراعيه حول عنقه. ومنذ ذلك اليوم... أصبح الاثنان لا ي
الفصل السابع والتسعين مرت بضعة أيام أخرى... وظلت سرعة نمو كريس تدهش الجميع. في كل مرة كانت آريا تستيقظ فيها وتذهب لرؤيته، كانت تلاحظ فيه أمرًا جديدًا. ففي أحد الأيام، أصبح قادرًا على الوقوف وحده مدة أطول. وفي اليوم التالي، بدأ يركض لمسافات قصيرة. وبعد يومين فقط... بدأ يتحدث أكثر. كانت نيكس جالسة في الحديقة، وكريس إلى جانبها، بينما كان ريفين يحاول ترتيب بعض الأشياء القريبة منهما. قالت نيكس: "كريس، تعال إلى أمك." ركض الطفل إليها فورًا. "أمي!" فتح ريفين ذراعيه. "وماذا عن أبيك؟" توقف كريس. ونظر إليه. ثم ابتسم وركض نحوه. "أبي!" ضحك ريفين بسعادة. "أخيرًا!" حمل ابنه بين ذراعيه ورفعه قليلًا. "هل سمعتما؟ لقد قال: أبي!" قالت نيكس: "سمعتها." ثم ضحكت. "لقد احتجتَ إلى وقت طويل." قال ريفين: "المهم أنه قالها." بدأ كريس يضحك، ثم مد يديه باتجاه نيكس. "أمي!" أنزل ريفين ابنه. ركض كريس نحو نيكس واحتضن ساقها. ابتسمت وهي تمرر يدها على شعره. كان متعلقًا بها كثيرًا... وبريفين أكثر مما توقعا. كان يحب البقاء بالقرب منهما، ومراقبتهما، والذهاب مع ريفين أينما ذهب. لكن مع مرور
الفصل السادس والتسعين مرت الأيام بهدوء داخل القصر الأسود، لكن الهدوء هذه المرة لم يكن يعني أن كل شيء بقي كما هو. فمنذ ولادة كريس، أصبح للقصر صوت جديد. صوت طفل صغير. في البداية، كان كريس لا يفعل سوى النوم. كانت نيكس تجلس قربه لساعات، تراقب حركاته الصغيرة، بينما ريفين يقف بجانبها وكأنه لا يزال غير مصدق أنه أصبح أبًا. كان كل شيء هادئًا... إلى أن مرّت عدة أسابيع. وفي صباح أحد الأيام، دخلت آريا غرفة نيكس، فوجدتها تحمل كريس بين ذراعيها. ابتسمت آريا. "صباح الخير." نظرت إليها نيكس وابتسمت. "صباح الخير." اقتربت آريا من الطفل. "كيف حال صغيرنا؟" قالت نيكس: "إنه بخير." مدت آريا إصبعها نحو يده الصغيرة. لكن فجأة... أمسك كريس بإصبعها بقوة. ضحكت آريا. "انظروا إليه!" اقترب ريفين بفخر. "إنه قوي." نظرت إليه نيكس. "طبعًا قوي." ثم أضافت: "لقد بدأ يكبر بسرعة." رفعت آريا رأسها. "بسرعة؟" أومأت نيكس. "أسرع مما توقعت." لكن آريا لم تفهم معنى كلامها بعد. --- مرت بضعة أسابيع أخرى. وفي أحد الصباحات... كانت آريا تمشي في ممرات القصر برفقة لوسيان. كان لوسيان يسير بجانبها كعادته،
الفصل الخامس والتسعين مرت عدة أيام منذ أن عرف لوسيان أن آريا تحمل طفله. ومنذ ذلك اليوم، تغيّر شيء فيه بشكل واضح. لم يعد يتركها تفعل أي شيء وحدها. إذا نهضت من السرير، كان يسألها فورًا: "إلى أين تذهبين؟" وإذا قالت إنها ستذهب إلى المطبخ، كان يجيب: "سأرافقك." وإذا حاولت حمل أي شيء، حتى لو كان كتابًا صغيرًا، كان يأخذه منها فورًا. في البداية كانت آريا تجد الأمر لطيفًا... لكن بعد عدة أيام بدأت تشعر أن الأمر مبالغ فيه قليلًا. كانت جالسة في إحدى قاعات القصر تقرأ كتابًا، بينما كان لوسيان واقفًا بالقرب من النافذة. وضعت علامة بين صفحات الكتاب ونهضت. في اللحظة نفسها التفت إليها. "إلى أين؟" نظرت إليه بدهشة. "سأجلس هناك فقط." وأشار إلى المقعد القريب منها. "يمكنك الجلوس هنا." ضحكت. "لوسيان، أنا لم أصبح عاجزة." اقترب منها. "أعرف." "إذن لماذا تتصرف وكأنني سأختفي إن ابتعدت عنك ثلاث خطوات؟" صمت لحظة. ثم قال بجدية: "لأنك أنتِ وطفلنا أصبحتما أهم شيء لدي." توقفت آريا. ثم ابتسمت رغمًا عنها. "أنت تعرف كيف تجعلني لا أستطيع الاعتراض." ابتسم لوسيان. "إذن اجلسي." ضحكت وهي تعود إلى







