Compartilhar

91

last update Data de publicação: 2026-09-04 23:51:56

الفصل الواحد والتسعين

تسلل ضوء الصباح بهدوء من بين ستائر الغرفة، وانتشر على الأرضية وأطراف السرير، دافئًا وذهبيًا، كأنه يلامس الأشياء برفق كي لا يوقظ سكونها.

كان القصر الأسود لا يزال غارقًا في السكون، وكأن الجميع لم يستيقظوا بعد. ولم يُسمع سوى حفيف الستائر الخفيف، وأنفاس متقاربة امتزجت برائحة الخشب القديم والهواء البارد المتسلل من النافذة.

فتح لوسيان عينيه ببطء.

وكانت لحظاته الأولى من الصباح هادئة، ناعمة على نحو لم يعتده. لم يشعر بثقل القرون التي عاشها، ولا ببرودة الوحدة التي لازمته طويلًا.

ثم شعر بثقل خفيف على صدره.

خفض نظره، فوجد آريا لا تزال نائمة إلى جواره، وقد استقر رأسها على صدره، بينما كان شعرها البني منكوشًا قليلًا فوق الوسادة، تتخلله خيوط الشمس كأنها خيوط من العسل.

ارتسمت ابتسامة صغيرة على وجهه.

مد يده ومرر أصابعه برفق بين خصلات شعرها، متأملًا هدوء ملامحها. كان وجودها إلى جواره يبدو بسيطًا، لكنه بالنسبة إليه كان أشبه بمعجزة صغيرة؛ شيء لم يجرؤ يومًا على تخيله، ثم أصبح الآن يتنفس بالقرب منه.

تحركت آريا وهي نائمة، وكأنها شعرت بلمسته، ثم اقتربت منه أكثر ودفنت وجهها في صدره. شعر بحرارة أنفاسها تتسلل عبر قميصه، فضمها إليه دون تفكير.

تمتمت بشيء غير مفهوم.

ابتسم لوسيان.

"ماذا قلتِ؟"

جاءه صوتها الناعس:

"لا شيء..."

ثم سكتت لحظة، وشدت أصابعها على قميصه كأنها تخشى أن يبتعد قبل أن تستيقظ تمامًا.

"فقط... دعني أنام."

ضحك بهدوء، وشعر بضحكته تهتز تحت خدها.

"حسنًا."

وبعد دقائق، بدأت آريا تتحرك قليلًا.

فتحت عينيها ببطء، ورمشت عدة مرات قبل أن ترفع رأسها وتنظر إليه. كانت عيناها لا تزالان مثقلتين بالنعاس، لكنهما حملتا دفئًا جعله يشعر بأن الصباح بدأ حقًا في تلك اللحظة.

ثم ابتسمت.

"صباح الخير."

ابتسم لوسيان.

"صباح الخير."

مد يده وطبع قبلة هادئة على رأسها، فشعرت آريا بحرارة شفتيه فوق شعرها، وارتجف قلبها بخفة لم تستطع إخفاءها.

وضعت يدها على وجهها محاولة إخفاء ابتسامتها.

"لماذا تبتسم؟"

"لأنك تستيقظين وتبدين كأنك لا تعرفين أين أنت."

ضحكت، ثم نظرت حولها وكأنها تتحقق من كلامه.

"لأنني فعلًا لم أكن أعرف."

"والآن؟"

نظرت حولها، ثم إليه. لم تكن الغرفة هي ما تبحث عنه، بل ذلك الشعور الذي بدأ يتشكل في داخلها؛ شعور الأمان الذي لم تعد تحتاج إلى تفسيره.

"الآن أعرف."

سألها:

"وأين أنتِ؟"

ابتسمت، وقالت بصوت أكثر هدوءًا:

"في المكان الذي أريد أن أكون فيه."

بقي لوسيان ينظر إليها للحظة. لامست كلماتها شيئًا عميقًا فيه، شيئًا ظل مغلقًا لسنوات طويلة، حتى كاد ينسى أنه موجود.

ثم قال:

"إجابة جميلة."

رفعت آريا حاجبها.

"أتعلم؟"

"ماذا؟"

"لقد أصبحت كثير الكلام الجميل."

ضحك.

"أنتِ السبب."

هزت رأسها وهي تبتسم.

"هذا واضح."

لكنها لم تقل إن كلماته، مهما بدت عابرة، كانت تستقر في قلبها طويلًا. كانت تشعر بأن كل جملة منه تبني بينهما بيتًا لا تراه العين، لكنه يصبح أكثر ثباتًا مع كل صباح.

---

بعد فترة، كانت آريا تقف أمام المرآة وهي تجفف شعرها بمنشفة. كانت قطرات الماء لا تزال عالقة عند أطرافه، تنزلق ببطء على عنقها، بينما ملأت رائحة الصابون الهادئة الغرفة.

أما لوسيان، فدخل الحمام ليستعد.

وعندما عاد، كان يمسك بمنشفة أخرى ويجفف شعره.

لكن خطواته توقفت عندما رأى آريا واقفة أمام النافذة.

كانت ساكنة تمامًا.

لا تتحرك.

وكأن عقلها قد ذهب إلى مكان بعيد.

كان الزجاج باردًا، والحديقة خلفه مبللة بندى الصباح، فيما امتدت أشعة الشمس فوق الأشجار الداكنة. بدت آريا صغيرة أمام اتساع المشهد، لكنها لم تبدُ وحيدة كما كانت في السابق.

اقترب منها قليلًا.

"آريا؟"

لم تجبه.

كرر:

"بماذا تفكرين؟"

انتفضت آريا قليلًا والتفتت إليه.

"آه!"

ضحك لوسيان، لكن عينيه ظلتا تراقبانها باهتمام.

"أفزعتك؟"

وضعت يدها على قلبها، وشعرت بنبضه السريع تحت أصابعها.

"كنت شاردة."

"لاحظت."

نظرت من جديد إلى النافذة، ثم شعرت بوجوده يقترب حتى وقف بجانبها. لامس كتفه كتفها، فانتقلت إليها حرارة جسده، وهدأ ذلك القلق الخفي الذي لم تكن تعرف كيف تسميه.

ثم قالت:

"كنت أفكر فينا."

اقترب لوسيان حتى وقف بجانبها.

"فينا؟"

أومأت.

"في حياتنا."

سألها:

"وكيف تتخيلينها؟"

ابتسمت آريا، لكن ابتسامتها حملت شيئًا من التردد.

"لا أعرف."

ثم نظرت إلى الحديقة البعيدة، حيث كانت قطرات الندى تلمع للحظات قبل أن تختفي تحت الشمس.

"لكنني بدأت أتخيل أشياء كثيرة."

"مثل ماذا؟"

فكرت قليلًا، ثم قالت:

"أتخيل أننا نستيقظ كل صباح معًا."

ابتسم لوسيان.

"هذا بدأ بالفعل."

ضحكت، وشعرت بأن بساطة إجابته جعلت الحلم أقرب، كأنه لم يعد مستقبلًا بعيدًا، بل شيئًا يعيشان أولى صفحاته الآن.

"أعرف."

ثم تابعت:

"وأتخيل أن القصر لا يعود مخيفًا بالنسبة إليّ."

نظر حوله.

"هذا أصعب قليلًا."

"لأن لديكم أشباحًا وهياكل عظمية."

ضحك.

"صحيح."

ثم ساد بينهما صمت قصير، لكنه لم يكن فارغًا. كان صمتًا مريحًا، يشبه المساحة التي يستطيع فيها كل منهما أن يتنفس دون خوف.

ثم قالت:

"وأتخيل أنني أتعلم كل شيء عن عالمك."

نظر إليها، فرأى في عينيها فضولًا صادقًا، ورغبة في ألا تحبه من بعيد، بل أن تعرف كل ما صنعه، حتى الأجزاء التي يخفيها عن الجميع.

"وأن أتعلم أنا عالمك."

التفتت إليه.

"عالمي بسيط."

"لكنه عالمك."

ابتسمت، وشعرت بأن كلماته منحت بساطتها قيمة لم تكن تراها من قبل. لم يكن يريد منها أن تصبح مثله، ولم يكن ينظر إلى حياتها كشيء أقل شأنًا؛ كان يريد أن يفتح قلبه لها، وأن يجد مكانًا في قلبها أيضًا.

ثم سكتت للحظة، وراحت ترسم بإبهامها خطًا صغيرًا على حافة الستارة قبل أن تقول:

"وأتخيل أننا بعد سنوات طويلة... نعود لنتذكر أول يوم لنا كزوجين."

تخيلت وجهه وقد تغير قليلًا، وشعره وقد شاب عند أطرافه، لكن يده لا تزال تبحث عن يدها في الظلام. تخيلت ضحكاتهما، وخلافاتهما الصغيرة، والأيام التي ستبدو عادية حين تعيشها، ثم تصبح أثمن الذكريات حين تنظر إلى الوراء.

نظر إليها لوسيان بهدوء.

"وأنا أتمنى أن نتذكر كل يوم بينهما."

توقفت أنفاسها لحظة. لم يكن يتحدث عن ذكرى واحدة أو وعد بعيد، بل عن عمر كامل يريد أن يملأه بها.

ابتسمت آريا.

ثم وضعت رأسها على كتفه، وأغمضت عينيها للحظة. شعرت بنبضه قريبًا منها، ثابتًا ودافئًا، وكأن قلبه يجيب عن كل مخاوفها قبل أن تنطق بها.

"أريد أن يكون لنا مستقبل حقيقي."

أجابها من دون تردد:

"سيكون."

رفعت رأسها.

"أأنت متأكد؟"

نظر في عينيها. كان في نظرته خوف قديم، لكنه لم يعد أقوى من رغبته في البقاء. للمرة الأولى، لم يكن المستقبل بالنسبة إليه طريقًا مجهولًا ينتظر أن يخسره، بل شيئًا يستطيع أن يختاره ويحميه.

"للمرة الأولى منذ آلاف السنين... أنا متأكد من شيء واحد."

"ما هو؟"

أمسك يدها، وشبك أصابعه بأصابعها. كانت يدها دافئة، صغيرة داخل يده، لكنها جعلته يشعر بأنه لم يعد عالقًا في ماضٍ لا ينتهي.

"أنني أريد أن أعيش هذا المستقبل معك."

ابتسمت آريا، وشعرت بوخزة دافئة خلف عينيها. لم تكن بحاجة إلى وعود أكبر من ذلك؛ كان يكفيها أنه قال "معك"، وكأن وجودها أصبح جزءًا من تعريفه للحياة.

وخارج النافذة، كانت الشمس ترتفع ببطء فوق القصر الأسود، فتغمر الحجارة الداكنة بلون ذهبي لم تعهده من قبل.

ولم تكن تعرف ما الذي ينتظرهما في الأيام القادمة...

ربما ستأتي أيام صعبة، وربما ستعود ظلال الماضي لتطرق أبوابهما. لكن يد لوسيان بقيت ممسكة بيدها، ولم تعد تشعر بأنها تواجه المجهول وحدها.

للمرة الأولى، لم تكن تخاف من المستقبل.

بل أصبحت تتطلع إليه، لأن المستقبل لم يعد مكانًا غامضًا ينتظرها في البعيد، بل طريقًا سيخطوانه معًا، خطوة بعد خطوة، وقلبًا إلى جوار قلب.

Continue a ler este livro gratuitamente
Escaneie o código para baixar o App

Último capítulo

  • عروس القصر لأسود    100

    الفصل المئة حلّ الليل أخيرًا على القصر الأسود. كانت أروقته هادئة، والأنوار الخافتة المعلقة على الجدران ترسم ظلالًا طويلة على الأرض. بعد يوم طويل... كان الجميع قد عادوا إلى غرفهم. أما آريا، فكانت لا تزال مستيقظة. جلست على السرير، تنظر إلى طفلتها الصغيرة النائمة في سريرها القريب. كانت إليان هادئة جدًا. وجهها الصغير مسترخٍ، وشعرها الأسود يحيط برأسها، بينما كانت يداها الصغيرتان تتحركان أحيانًا تحت الغطاء. ابتسمت آريا. لم تستطع التوقف عن النظر إليها. دخل لوسيان الغرفة وهو يحمل صينية صغيرة. قال: "أحضرت لكِ شيئًا تأكلينه." التفتت إليه. "لم يكن عليك أن تتعب نفسك." وضع الطعام بالقرب منها. "أنتِ بحاجة إلى الطعام." ثم نظر إلى إليان. ابتسم. "وهي أيضًا بحاجة إلى أن تبقى أمها بخير." ضحكت آريا. "أصبحت شديد الاهتمام." رفع حاجبه. "أصبحتِ أنتِ وطفلتنا أهم شيء عندي." نظرت إليه آريا بابتسامة دافئة. ثم قالت: "هل تستطيع أن تبقى معها قليلًا؟" "بالطبع." لكن قبل أن تتحرك... سمع لوسيان صوتًا خافتًا من الخارج. توقف. قالت آريا: "ماذا؟" نظر نحو الباب. "يبدو أن شيئًا سقط في المم

  • عروس القصر لأسود    99

    الفصل التاسع والتسعين ظلّ لوسيان جالسًا بجانب آريا، وعيناه معلقتان بالطفلة الصغيرة التي كانت نائمة بهدوء بالقرب منها. إليان... ابنته. كان لا يزال عاجزًا عن استيعاب الكلمة. ابنته. هو الذي عاش آلاف السنين معتقدًا أن حياته ستبقى كما هي، وجد نفسه الآن ينظر إلى كائن صغير جدًا يستطيع أن يغيّر كل شيء بداخله. مد يده مرة أخرى. تردّد قبل أن يلمسها. كان يخشى أن تكون حركته قوية أكثر من اللازم. لاحظت آريا تردده، فابتسمت رغم تعبها. "لوسيان..." رفع عينيه إليها. "نعم؟" قالت بهدوء: "احملها." نظر إلى الطفلة. ثم إليها. "هل أنتِ متأكدة؟" ابتسمت. "إنها ابنتك." كانت تلك الجملة وحدها كافية. مد لوسيان ذراعيه بحذر شديد. ساعدته آريا على نقل إليان إليه، وبعد لحظات أصبحت الطفلة الصغيرة بين ذراعي والدها للمرة الأولى. توقف لوسيان تمامًا. لم يتحرك. كانت إليان مستلقية بهدوء، رأسها الصغير قريب من صدره، ويداها الصغيرتان مختبئتان داخل الغطاء. نظر إليها وكأنه يرى شيئًا لم يره من قبل. رفع إحدى يديه ووضعها خلف رأسها بحذر. ثم قال بصوت منخفض: "إنها صغيرة جدًا." ضحكت آريا. "طبعًا." ظل ينظر إ

  • عروس القصر لأسود    98

    الفصل الثامن والتسعين مع مرور الوقت... بدأ أمر غريب يحدث داخل القصر الأسود. أمر لم يكن أحد يتوقعه. فقد بدأ كريس يقترب من لوسيان. في البداية، كان الأمر بسيطًا. كان يجلس في الغرفة نفسها التي يجلس فيها لوسيان، ثم بدأ يترك ألعابه بالقرب منه، وبعد ذلك صار يذهب إليه كلما أراد شيئًا. حتى إن آريا وقفت بدهشة عندما طلب كريس من لوسيان، للمرة الأولى، أن يحمله. كان لوسيان جالسًا في المكتبة، يقلب صفحات أحد الكتب، عندما اقترب منه كريس. وقف أمامه، وظل ينظر إليه للحظات، ثم مد ذراعيه. "لوسيان." رفع لوسيان عينيه. "نعم؟" "احملني." تجمد لوسيان للحظة، ثم أغلق الكتاب وحمله بين ذراعيه. استقر كريس بسهولة، وأسند رأسه إلى كتفه، وكأنه اعتاد ذلك منذ سنوات. كانت آريا واقفة عند الباب، فابتسمت وقالت: "يبدو أن العم المخيف قد اختفى." نظر لوسيان إليها. "يبدو ذلك." رفع كريس رأسه وقال بجدية: "لوسيان ليس مخيفًا." ضحكت آريا. "حقًا؟" أومأ. "لوسيان صديقي." توقف لوسيان، ونظر إلى كريس، ثم ظهرت على وجهه ابتسامة حقيقية. "صديقك؟" "نعم." وضم الطفل ذراعيه حول عنقه. ومنذ ذلك اليوم... أصبح الاثنان لا ي

  • عروس القصر لأسود    97

    الفصل السابع والتسعين مرت بضعة أيام أخرى... وظلت سرعة نمو كريس تدهش الجميع. في كل مرة كانت آريا تستيقظ فيها وتذهب لرؤيته، كانت تلاحظ فيه أمرًا جديدًا. ففي أحد الأيام، أصبح قادرًا على الوقوف وحده مدة أطول. وفي اليوم التالي، بدأ يركض لمسافات قصيرة. وبعد يومين فقط... بدأ يتحدث أكثر. كانت نيكس جالسة في الحديقة، وكريس إلى جانبها، بينما كان ريفين يحاول ترتيب بعض الأشياء القريبة منهما. قالت نيكس: "كريس، تعال إلى أمك." ركض الطفل إليها فورًا. "أمي!" فتح ريفين ذراعيه. "وماذا عن أبيك؟" توقف كريس. ونظر إليه. ثم ابتسم وركض نحوه. "أبي!" ضحك ريفين بسعادة. "أخيرًا!" حمل ابنه بين ذراعيه ورفعه قليلًا. "هل سمعتما؟ لقد قال: أبي!" قالت نيكس: "سمعتها." ثم ضحكت. "لقد احتجتَ إلى وقت طويل." قال ريفين: "المهم أنه قالها." بدأ كريس يضحك، ثم مد يديه باتجاه نيكس. "أمي!" أنزل ريفين ابنه. ركض كريس نحو نيكس واحتضن ساقها. ابتسمت وهي تمرر يدها على شعره. كان متعلقًا بها كثيرًا... وبريفين أكثر مما توقعا. كان يحب البقاء بالقرب منهما، ومراقبتهما، والذهاب مع ريفين أينما ذهب. لكن مع مرور

  • عروس القصر لأسود    96

    الفصل السادس والتسعين مرت الأيام بهدوء داخل القصر الأسود، لكن الهدوء هذه المرة لم يكن يعني أن كل شيء بقي كما هو. فمنذ ولادة كريس، أصبح للقصر صوت جديد. صوت طفل صغير. في البداية، كان كريس لا يفعل سوى النوم. كانت نيكس تجلس قربه لساعات، تراقب حركاته الصغيرة، بينما ريفين يقف بجانبها وكأنه لا يزال غير مصدق أنه أصبح أبًا. كان كل شيء هادئًا... إلى أن مرّت عدة أسابيع. وفي صباح أحد الأيام، دخلت آريا غرفة نيكس، فوجدتها تحمل كريس بين ذراعيها. ابتسمت آريا. "صباح الخير." نظرت إليها نيكس وابتسمت. "صباح الخير." اقتربت آريا من الطفل. "كيف حال صغيرنا؟" قالت نيكس: "إنه بخير." مدت آريا إصبعها نحو يده الصغيرة. لكن فجأة... أمسك كريس بإصبعها بقوة. ضحكت آريا. "انظروا إليه!" اقترب ريفين بفخر. "إنه قوي." نظرت إليه نيكس. "طبعًا قوي." ثم أضافت: "لقد بدأ يكبر بسرعة." رفعت آريا رأسها. "بسرعة؟" أومأت نيكس. "أسرع مما توقعت." لكن آريا لم تفهم معنى كلامها بعد. --- مرت بضعة أسابيع أخرى. وفي أحد الصباحات... كانت آريا تمشي في ممرات القصر برفقة لوسيان. كان لوسيان يسير بجانبها كعادته،

  • عروس القصر لأسود    95

    الفصل الخامس والتسعين مرت عدة أيام منذ أن عرف لوسيان أن آريا تحمل طفله. ومنذ ذلك اليوم، تغيّر شيء فيه بشكل واضح. لم يعد يتركها تفعل أي شيء وحدها. إذا نهضت من السرير، كان يسألها فورًا: "إلى أين تذهبين؟" وإذا قالت إنها ستذهب إلى المطبخ، كان يجيب: "سأرافقك." وإذا حاولت حمل أي شيء، حتى لو كان كتابًا صغيرًا، كان يأخذه منها فورًا. في البداية كانت آريا تجد الأمر لطيفًا... لكن بعد عدة أيام بدأت تشعر أن الأمر مبالغ فيه قليلًا. كانت جالسة في إحدى قاعات القصر تقرأ كتابًا، بينما كان لوسيان واقفًا بالقرب من النافذة. وضعت علامة بين صفحات الكتاب ونهضت. في اللحظة نفسها التفت إليها. "إلى أين؟" نظرت إليه بدهشة. "سأجلس هناك فقط." وأشار إلى المقعد القريب منها. "يمكنك الجلوس هنا." ضحكت. "لوسيان، أنا لم أصبح عاجزة." اقترب منها. "أعرف." "إذن لماذا تتصرف وكأنني سأختفي إن ابتعدت عنك ثلاث خطوات؟" صمت لحظة. ثم قال بجدية: "لأنك أنتِ وطفلنا أصبحتما أهم شيء لدي." توقفت آريا. ثم ابتسمت رغمًا عنها. "أنت تعرف كيف تجعلني لا أستطيع الاعتراض." ابتسم لوسيان. "إذن اجلسي." ضحكت وهي تعود إلى

Mais capítulos
Explore e leia bons romances gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de bons romances no app GoodNovel. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no app
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status