แชร์

4- هاتف بلا إشارة

ผู้เขียน: Hope49
last update วันที่เผยแพร่: 2026-09-03 02:51:04

دخلت سيرافينا غرفتها وأغلقت الباب الخشبي الثقيل خلفها بقوة حادة، لتفرّغ جزءاً من شحنة الغضب والغيظ التي كادت تخنقها. كانت أنفاسها متلاحقة، ووجنتاها تشتعلان بلهيب الإحراج والغضب في آن واحد. لم تعتد في حياتها بأكملها أن يُقال لها "كفي عن الثرثرة"، ولا أن ينظر إليها رجل بتلك السخرية الجافة التي تجرّدها من دلالها وأناقتها بلمح البصر.

أسرعت نحو الطاولة الصغيرة، تناولت هاتفها الفاخر بسبابة ترتجف من أثر الانفعال، ورفعته أمام وجهها فوراً وعيناها تبحثان عن طوق نجاة.

ساد الصمت لثوانٍ طويلة وهي تتطلع إلى أعلى الشاشة... لا شيء. لا توجد أي إشارة، مجرد خطوط رمادية فارغة تخبرها بوضوح تام أن شبكة الاتصال مقطوعة كلياً عن هذه القمم الجبلية النائية.

زفرت بغضب أشد، ومشيت جيئة وذهاباً في أرجاء الغرفة الواسعة، رافعة الهاتف نحو النوافذ العريضة، علّها تلقط برج اتصال بعيد أو تلتقط إشارة ضعيفة تمكنها من إرسال رسالة واحدة لوالدها، لكن الشاشة ظلت جامدة ولا تستجيب.

"هذا يفسر ثقته اللعينة ووقاحته!" زمجرت بصوت خفيض وهي ترتطم بالسرير بقلة صبر وتلقي بالهاتف جانباً.

أدركت سيرافينا في تلك اللحظة أنها محاصرة بالفعل داخل سجن فاخر؛ ثلج كالمقبرة يعزل القصر عن العالم الخارجي، هاتف لا قيمة له، ورجل غريب، قاسي الملامح، يتعامل مع وجودها وكأنها مجرد قطعة أثاث جديدة أضيفت إلى ممتلكاته ويحق له التحكم بها متى يشاء. لكن كلما تذكرت نظرة التقييم الباردة في عينيه الرماديتين وسخريته الصامتة من ملابسها الحريرية وأسئلتها، كانت تشعر بشرارة كبرياء تتأجج في أعماقها، ترفض الخضوع أو إظهار الضعف أمامه.

خلعت قميص النوم الرقيق والروب الفرو، وقررت أن تتخلى عن مظاهر الدلال التي جعلتها تبدو صيداً سهلاً في عينيه. اختارت كنزة صوفية عالية الياقة باللون البيج الداكن تمتاز بأناقة ثقيلة يناسب برودة المكان، وبنطالاً داكن أظهر تناسق قوامها. رفعت شعرها الأشقر بأسلوب هادئ وغير متكلف، متخلية عن طلتها الناعمة، وقررت أن تنزل لمواجهته بأناقة ناضجة وثبات ينفي عنها صفة "الفتاة المدللة".

فتحت باب الغرفة ونزلت السلم الخشبي العريض بخطوات أبطأ، أكثر اتزاناً وثباتاً هذه المرة.

كان القصر يخيم عليه الهدوء الذاتي العميق، لكن صوت طقطقة الحطب المشتعل في المدفأة الرئيسية كان أعلى. لم تجد فيكتور في المطبخ، بل كان يجلس في الصالة الفسيحة على أريكة جلدية ضخمة أمام النار المشتعلة. كان يمسك بين يديه ملف أوراق رسمية مغلفاً بالجلد الأسود، يتصفحه بتركيز شديد ووقار هادئ، وبجانبه كوب قهوته الساخن يرسل البخار في الهواء.

توقفت سيرافينا عند طرف الصالة، وقفت بثبات وتعمّدت ألا تظهر أي ارتباك أو تراجع، ثم قالت بنبرة جافة ومباشرة قطع بها سكون المكان:

"الشبكة مقطوعة تماماً.. هل لديك خط أرضي هنا، أم أن هذا القصر معزول عن التكنولوجيا والعالم الخارجي أيضاً؟"

لم يرفع فيكتور عينيه عن الأوراق فوراً. قلب الصفحة ببطء شديد، متجاهلاً وجودها لثوانٍ معدودة جعلت الدم يغلي في عروق سيرافينا وهي تنتظر إجابته بكبرياء معذب.

أخيراً، أغلق الملف بضربة خفيفة أحدثت صوتاً رزيناً، وألقاه جانباً على الطاولة الزجاجية. أمال رأسه إلى الخلف مستنداً على الأريكة، ليلتقي بنظراتها بعينيه الرماديتين الساكنتين اللتين تشبهان لون الثلج المظلم في الخارج. تمعّن في تغيير ملابسها وحاولها الجديد لارتداء قناع القوة والصلابة، لكن وجهه ظل قناعاً حديدياً لا تفصح ملامحه عن شيء.

قال بصوت عميق وهادئ يخرج من حنجرته بثقة مطلقة:

"العاصفة قطعت خطوط الهاتف السلكية والشبكة منذ البارحة.. ولن تعود حتى يذوب الثلج وتفتح الطرقات."

خطت سيرافينا خطوات إضافية نحوه، وتوقفت عند طرف السجادة الثقيلة القريبة منه، وقالت بنبرة عناد صارخة:

"ولكن والدي بحاجة للاطمئنان عليّ! لابد أن أصل إليه بأي طريقة كانت، ألا توجد أي وسيلة تحذير أو جهاز لاسلكي للتواصل مع العاصمة في الحالات الطارئة؟"

ابتسم فيكتور ابتسامة ساخرة خفيفة، كادت لا تُرى على طرف شفتيه، تثبت كم هي جاهلة بحقيقة موقعها، وقال بنبرة جازمة تقطع أي أمل:

"والدكِ يعلم تماماً أين أنتِ يا سيرافينا.. يعلم أنكِ في حمايتي، ويعلم أيضاً أن لا وسيلة للتواصل معكِ طالما أنكِ تحت هذا السقف."

انقبض قلب سيرافينا بشدة فور سماعها كلماته. الطريقة التي نطق بها عبارة "في حمايتي" والهدوء المريب الذي يحيط بنبرته جعلا شكوكها تنفجر. لم تعد أزمة والدها المالية تبدو مجرد تفصيل إداري عابر، بل شعرت بغطاء من الغموض يُحاك حولها بقسوة.

تقدمت خطوة أخرى، ورفعت رأسها تحدياً وهي تسأله بنبرة حادة ومشحونة بالغضب:

"لماذا تتحدث وكأنك تملكني؟ وكأنك تعرف عن والدي وعن هذه الزيارة أكثر مما أعرف أنا؟ من تكون أنت بالنسبة له بالضبط لتتحدث بهذه السلطة؟"

قام فيكتور من مجلسه ببطء شديد، ليبرز طوله الفارع وعرض كتفيه المهيب في ضوء المدفأة الدافئ. تقدم نحوها بخطوات هادئة، ثقيلة، ومحسوبة، أحدثت هيبة طاغية في المكان جعلت سيرافينا تتراجع تلقائياً خطوة إلى الخلف دون أن تشعر، حتى توقف أمامها مباشرة، يفصلهما شبر واحد من الهواء المشتعل بالتوتر.

انحنى قليلاً نحوها، ليرغمها على رفع رأسها لتلتقي عيناها بعينيه، وقالت بحدة وهدوء مرعب يقطع الأنفاس:

"أنا الرجل الذي وقّع والدكِ معه كل أوراق عائلتكِ الليلة الماضية يا سيرافينا.. أنا من دفع ديونه، وأنا من يملك هذا القصر، والأهم من ذلك... أنا الرجل الذي أصبحتِ ملكه رسمياً منذ اللحظة التي وطأت فيها أقدامكِ هذا الثلج!"

اتسعت عينا سيرافينا بصدمة مرعبة، وشعرت بأن الأرض تهتز تحت كعبها. تراجعت خطوتين للخلف وهي تهز رأسها بنفي مذعور، والكلمات تتلعثم في حلقها:

"ما... ماذا تقول؟ أنت تجنّ! والدي لم يبعني لك.. أنا لست ملكاً لأحد!"

اقترب منها فيكتور خطوة أخرى بثبات لا يرحم، ونظر إلى عينيها المرتجفتين بصلابة، ليجهز على ما تبقى من شتات غرورها وهو يقول بنبرة خفيضة كالفحيح:

"والدكِ لم يبعكِ... والدكِ زوّجكِ لي بعقد قانوني كامل الشروط لإنقاذ اسمه من السجن. أنتي لستِ ضيفة هنا يا سيرافينا، ولن تعودي للعاصمة بصفة الفتاة المدللة كما خرجتِ منها... أنتي هنا بصفتكِ زوجة فيكتور، وزوجة فيكتور لا تغادر جباله إلا بإذنه!"

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • في قبضة الجبلي   25- خضوع القسوة

    انسحبت سيرافينا ببطء من بين يديه، كأن كلماته الأخيرة أفرغت ما تبقى في جسدها من روح التمرد الصارخ. لم تصرخ مجدداً، ولم ترفع عينها لتواجه نظراته الرمادية الصارمة؛ بل اكتفت بالوقوف لثوانٍ معدودة تحاول التقاط أنفاسها المتهدجة، والدموع تجفّ على وجنتيها المحمرتين لتترك أثراً كاوياً من الانكسار. صمت القصر الخشبي بات يمتلك صوتاً مرعباً يهمس لها في كل زاوية بأن أسوار الأمان السابقة قد تهدمت للأبد، وأن والديها اللذين ظنت أنهما ملاذها الأخير قد سلّما مقاليد حياتها لرجل لا يعرف الرحمة. مسحت وجهها بظهر كفها المرتجف، وسارت بخطوات ثقيلة ومشتتة نحو غرفتها، ثم أغلقت الباب خلفها ببطء شديد، تاركة فيكتور يراقب أثر انهيارها بجمود حاد. في اليوم التالي، أشرقت شمس باردة وساطعة فوق قمم الجبل الثلجية. استيقظت سيرافينا في وقت مبكر، تطالع السقف الخشبي بعينين منتفختين ومجهدتين. كانت فكرة الصمود العشوائي والمواجهة المباشرة قد تلاشت من رأسها، ليحل محلها إدراك بارد ومظلم: إذا أرادت البقاء على قيد الحياة دون أن يُسحق كبرياؤها بالكامل، فعليها التعايش مع هذا القفص ورسم خطواتها بذكاء وهدوء. خرجت من غرفتها بآلية هادئة

  • في قبضة الجبلي   24- جدار الثلج

    انتزاع الهاتف من يدها لم يكن مجرد حركة خاطفة، بل كان إعلاناً صريحاً بانتهاء آخر وهم كانت تتمسك به. خنقتها الرغبة في الصراخ وهي تراه يدس الجهاز في جيب بنطاله دون أن يرف له جفن، كأنه يضع قطعة خشبية لا قيمة لها. "أعده إلي!" صاحت بنبرة حادة وخطت نحوه بتهور، تحاول الوصول إلى جيبه، لكن كفه الممتدة أوقفتها برفقٍ قاطع، كمن يوقف طفلاً يركض نحو الحافة. "انتهى وقت اللعب يا سيرافينا،" قالها بنبرة خفيضة وجافة، "الهاتف سيظل معي. ليس لأنني أخشى اتصالكِ بـ 'لوكا'، بل لأنني لا أحب الضوضاء في بيتي." اتسعت حدقتاها بغضب عارم، واشتعلت أحداقها الرمادية ببريق ثائر وهي تراه يستمر في التعامل مع استغاثتها بهذا القدر من التقليل. "أنت جبان يا كوفالسكي!" هتفت بصوت يرتجف بالقهر والدموع تطوق عينيها، "تخشى أن يعرفوا مكاني! تخشى أن يأتوا إلى هنا ويُظهروا لك حجمك الحقيقي أمام رجال عائلتي ومعهم لوكا!" لم تغضبه كلماتها، بل انطلقت منه ضحكة خفيضة يملؤها الاستهزاء والسخرية، رنت في القاعة كصوت ارتطام الحديد بالحديد. سحب هاتفه الخاص من جيبه ببطء وثقة مطلقة، وضغط على الشاشة بخبرة وهو يرمقها بنظراته الباردة. "دعكِ من أوه

  • في قبضة الجبلي   23- مواجهة تحت حديد النظرات

    ارتجفت أصابع سيرافينا وهي تطبق بكفها على جهاز الهاتف، تحاول إخفاء الشاشة المضيئة أو حجب اسم "لوكا" الصريح الذي كان يتلألأ بأكثر من خمسة عشر اتصالاً مفقوداً ورسائل نصية متلاحقة. رفع نبض قلبها بصوت مسموع في صدور الصمت القاتل الذي يلف الصالة. لم يتحرك فيكتور من مكانه فوراً، بل اكتفى بوضع يديه في جيبي بنطاله العسكري، مائلاً برأسه قليلاً بنظرة رمادية حادة تهدم أي وهم بالهروب. كانت نظراته تتفحص ارتباكها الشديد، والذعر الذي حاول قناع الكبرياء الجريح إخفاءه خلف عينيها الزرقاوين. "يبدو أن الجبل قرر أن يمنحكِ هدية صغيرة هذا المساء،" قالها بصوت هادئ وعميق يرنّ كصلابة الجليد في الخارج، دون أن تتغير نبرته أو يظهر عليه أي مفاجأة. استجمعت سيرافينا ما تبقى من شتات شجاعتها، ورفعت رأسها لتواجه نظراته بثبات زائف، وضغطت الهاتف إلى صدرها مستردة نبرتها الحادة: "الشبكة عادت يا كوفالسكي.. وهذا يعني أن وجودي هنا أصل إلى نهايته. لوكا يبحث عني، والعالم لم ينسَ من أكون لمجرد أنك حبستني في قمتك هذه!" خطا فيكتور خطوة واحدة أفقية، وجسده الشاهق يقطع المسافة بينهما ببطء مرعب، حتى غطى ظله الأريكة بأكملها. أم

  • في قبضة الجبلي   22- انكسار الصمت

    سحب كفه ببطء عن معصمها، تاركاً أثراً دافئاً ومرعباً على بشرتها الناعمة، واستدار بخطوات متزنة نحو الخروج من المطبخ، مخلفاً وراءه أثراً ثقيلاً من الهيبة الجليدية التي أطبقت على انفاس المكان. بقيت سيرافينا واقفة في منتصف المطبخ، تنظر إلى معصمها المحمرّ بذهول وعيناها تتلألآن بدموع الغضب والقهر. كانت أنفاسها متسارعة، وصدرها يعلو ويهبط بحنق عارم، بينما لا يزال صدى كلماته الصارمة يرنّ في أذنيها كأمر قاطع لا يقبل النقاش. "مثل الشاطرة؟" تمتمت بها بصوت خفيض يقطر سماً، ويدها الأخرى تعصر طرف كنزتها الصوفية بحدّة، "سأريك كيف سأكون شاطرة يا كوفالسكي.." استدارت نحو الموقد المشتعل، ونظرت إلى المقلاة القابعة فوقه، وإلى شظايا البطاطا والخضار المتناثرة حولها. سحبت زفيراً حاداً ومحملاً بالكبرياء الجريح؛ فبالرغم من كل الوعود بالتمرّد والإضراب التي صرخت بها بوجهه قبل لحظات، إلا أنها كانت تدرك في عمق جوفها أن الصمود أمام رجل بحجم وقسوة فيكتور يحتاج إلى أساليب أخرى غير الجوع والضعف. التقطت الملعقة الخشبية مجدداً بأصابع مرتجفة، وأعادت تحريك الطعام ببطء شديد، وجبهتها معقودة بعبوس جهم. لم تكن تفعل ذلك خضوعا

  • في قبضة الجبلي   21- الدرس القادم

    التفتت سيرافينا نحو بحدة وهي تعصر قبضتيها المكتويتين بوهج الموقد، واشتعلت أحداقها الرمادية بشرر من الغضب العارم الذي انفجر أخيراً بعد أيام من الكبت والضغط المتواصل. ألقت الملعقة الخشبية من يدها لتصطدم بالطاولة الخشبية بصوت حاد، ثم خطت خطوة جريئة نحو جسده الشاهق دون أن تبالي بفارق الحجم بينهما. "أنا لم أستعن بك لتكون ناقداً لطعامي يا سيد فيكتور!" هتفت بها وصوتها يرتجف بخلط مزيج من الغيظ والقهر، "في عالمي الحقيقي، لم يكن يُطلب مني لمس السكاكين أو وقوف الساعات أمام الموقد! كنت أملك عشرات الخدم الذين يتسابقون لتلبية أدنى رغباتي، بينما أنت تحتجزني في هذا القفص المتجمد وتتوقع مني أن أتحول إلى طاهية ماهرة لخدمة جنابك!" بقيت ملامح فيكتور حجرية وثابتة كعادته، يراقب ثورتها المشتعلة واحمرار وجنتيها ببرود يثير الجنون. لم يطرف له جفن، بل ارتسمت على شفتيه الابتسامة ذاتها؛ ابتسامة ساخرة تحمل قدراً هائلاً من التهكم والازدراء، وهو يضع كفيه في جيبي بنطاله العسكري الثقيل ويستند بكتفه العريض على إطار الباب. "عالمكِ الحقيقي؟" قالها بنبرة بطيئة وممتلئة بالتهكم، وهو يمسح وجهها الغاضب بنظرات رمادية ثاق

  • في قبضة الجبلي   20- طقوس الجبل

    اتسعت حدقتا سيرافينا بغضب عارم، واشتعلت أحداقها الرمادية ببريق ثائر وهي تنظر إلى ملامحه الجافة الصلبة. كان يقف فوقها كالجبل، هادئاً بشكل يعصر أعصابها، كأنه لم يلقِ للتو حكماً شاقاً يُلزمها برعاية هذه النار طوال النهار."مكاني؟" كررت كلمته بنبرة تهكمية لا تخلو من المرارة، ورفعت رأسها لتتلاقى نظراتهما مباشرة، "أنت تتحدث وكأنني اخترتُ البقاء في هذا الكهف الملعون! أنت من يحتجزني، وأنت من يجبرني على هذا العيش البدائي!"لم يطرف جفن لفيكتور. مسح نظراتها الثائرة بجمود تام، ثم خطا خطوة هادئة نحو الطاولة الخشبية القريبة، ووضع عليها صندوق الكبريت وبعض شظايا الخشب الجاف، معطياً إياها ظهره دون أن يمنح غضبها أي أهمية."الشكوى لن تدفئ أطرافكِ يا سيرافينا،" قالها بصوت هادئ وعميق يرنّ في أرجاء القاعة، "الجبل لا يهتم بحديثكِ عن الإجبار، ولا يهتم بماضيكِ المترف. هنا.. إما أن تتعلمي كيف تتكيفين مع القسوة، أو تتركين البرد يلتهمكِ."التفت إليها بنصف جسده، ونظراته الرمادية الثاقبة تتفقد القماش الرقيق لكنزتها الصوفية وشحوب وجهها الذي بدأ يستعيد بعض ألوانه بفضل وهج المدفأة القريب:"الحطب المقصوص يقبع بجوار ال

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status