Share

193

last update publish date: 2026-06-28 07:40:08

من وجهة نظر إيفان

لم تمضِ سوى دقائق...

حتى أصبحت المملكة بأكملها تبحث عنها.

كل فارس...

كل جندي...

كل حارس...

خرج يبحث في كل زاوية.

أما أنا...

فلم أستطع الوقوف ساكنًا.

"ألفا!"

ركض أحد الحراس نحوي.

"فتشنا الضفة الشرقية للنهر."

"ولا أثر."

شددت قبضتي.

"أكملوا."

"نعم."

ركض مجددًا.

داخل رأسي...

كان إيف يزمجر باستمرار.

"أشم رائحتها... ثم تختفي."

"هناك سحر يقطع الأثر."

تنهدت بغضب.

"أعرف."

****

في الجهة الأخرى...

كان لوكا وأيان يركضان وسط الغابة.

تحول كلاهما إلى ذئبين ضخمين.

أرن كان يشم الأرض بجنون.

بينما ذئب أيان يدور بين الأشجار.

قال أيان عبر الرابط الذهني:

"وجدت آثار أقدام!"

ركض لوكا نحوه بسرعة.

لكن بعد لحظات...

خرج صوته من جديد.

"...لا."

"إنها آثار غزلان."

ضرب لوكا جذع شجرة بمخالبه.

حتى تشقق نصفها.

"تبًا!"

---

أما داخل القصر...

فكان زاك يتنقل بين الغرف بنفسه.

يفتح الأبواب...

يفتش النوافذ...

يدقق في الأرض.

لينيا كانت خلفه مباشرة.

ورغم هدوئها المعتاد...

إلا أن أصابعها كانت ترتجف.

قالت بصوت منخفض:

"زاك..."

توقف.

نظرت إليه.

"هل سنجدها...؟"

ظل صامتًا لثوانٍ.

ثم أجاب بهدوء...

لكن الحزن كان واضحًا في صوته.

"سنجدها."

إلا أن لينيا...

لأول مرة منذ سنوات...

شعرت أنه لا يحاول طمأنتها..

بل يحاول إقناع نفسه.

---

أما سيلينا...

فلم تتوقف عن الحركة.

كل دقيقة كانت تصعد إلى غرفة أنجلي.

ثم تنزل.

ثم تذهب إلى الحديقة.

ثم إلى المطبخ.

ثم تعود لغرفتها.

وكأن عقلها يرفض الاعتراف بالحقيقة.

اقتربت من خزانة أنجلي.

أخرجت عباءتها.

وضمتها إلى صدرها.

ثم جلست على الأرض.

وأخذت تشم رائحتها.

"أين أنتِ يا ابنتي...؟"

"هل أكلتِ شيئًا...؟"

"هل أنتِ خائفة...؟"

"هل تؤلمكِ إصابتكِ...؟"

لم يعد أحد يحتمل سماع كلماتها.

حتى الخدم...

بدأ بعضهم يبكي بصمت.

---

مرت الساعات...

واحدة...

تلو الأخرى.

والشمس بدأت تميل نحو الغروب.

لكن...

لم يظهر أي أثر.

---

وقفت عند بوابة القصر.

أنظر إلى الغابة الممتدة أمامي.

وكأنها تسخر مني.

همس إيف.

"إنها هناك..."

"أشعر بها..."

"لكن هناك شيء يمنعني."

أغمضت عيني.

"سأجدك..."

"...مهما كلف الأمر."

مع حلول المساء...

عاد الجميع.

لكن...

لم يعد أحد يحمل خبرًا.

الحراس خفضوا رؤوسهم.

الجنود بدت عليهم علامات الإرهاق.

حتى لوكا...

كان وجهه مليئًا بالغبار والخدوش.

اقترب مني.

هز رأسه بصمت.

"...لا شيء."

شعرت أن قلبي يهبط أكثر.

داخل القاعة...

كانت سيلينا واقفة عند النافذة.

كلما فُتح الباب...

كانت تلتفت بسرعة.

تظن أنها عادت.

لكن...

في كل مرة...

كانت ترى جنديًا آخر يهز رأسه بالنفي.

وفي المرة الأخيرة...

لم تعد تتحمل.

انهارت فجأة على ركبتيها.

شهقت لينيا.

"سيلينا!"

ركضت نحوها بسرعة.

لكن سيلينا كانت تبكي بحرقة.

بكاء أم...

تشعر بالعجز لأول مرة.

ضمت وجهها بكلتا يديها.

"أنا... أنا من ربيتها..."

"كيف اختفت أمام عيني...؟"

"كيف...؟"

ارتجف صوتها.

"إن كانت خائفة الآن..."

"...فمن سيمسك يدها...؟"

"...إن كانت تبكي..."

"...من سيمسح دموعها...؟"

انفجر قلب لينيا.

جلست أمامها...

وضمتها بقوة.

وبدأت دموعها تنزل هي الأخرى.

حتى هرلين...

التي كانت تحاول التماسك طوال اليوم...

خفضت رأسها ومسحت دموعها بصمت.

أما لوكا...

فأدار وجهه إلى النافذة.

لم يرد أن يرى أحد عينيه الحمراوين.

وأيان تنهد بألم.

حتى زاك...

الرجل الذي نادرًا ما أظهر مشاعره...

أغمض عينيه للحظة طويلة.

وشد فكه بقوة.

كانت قبضته ترتجف.

بعد لحظات...

رفعت لينيا رأسها فجأة.

ونظرت إلى والدتها.

"أمي..."

التفت الجميع إليها.

"أنتِ تستطيعين استخدام سحر التتبع..."

"أليس كذلك؟"

"إذا استخدمتِ دمها... أو أحد أغراضها..."

"ربما نستطيع معرفة مكانها."

ساد الأمل في القاعة للحظة.

لكن...

قبل أن تنطق والدة لينيا...

جاء صوت سيلينا.

"لا."

التفت الجميع إليها.

كانت دموعها ما تزال تنزل.

لكن صوتها كان حاسمًا.

"لا تفعلي."

قطبت لينيا حاجبيها.

"لكن لماذا؟"

أخفضت سيلينا رأسها.

وساد الصمت.

ثم همست...

بصوت بالكاد سُمع.

"لأنكم..."

"...لن تستطيعوا الوصول إليها."

تجمد الجميع.

رفع ألفرد رأسه.

"ما الذي تقصدينه؟"

لكنها...

أغلقت عينيها.

ولم تجب.

شعرتُ أن هناك سرًا تخفيه.

ليس خوفًا...

بل لأنها تعرف شيئًا...

شيئًا لم تخبر به أحدًا طوال هذه السنوات.

ونظرتُ إليها بصمت.

بينما كان إحساس غريب يخبرني...

أن اختفاء أنجلي...

لم يكن بداية هذه القصة.

بل بداية انكشاف حقيقة... دُفنت منذ خمس سنوات.

Continue to read this book for free
Scan code to download App
Comments (1)
goodnovel comment avatar
maha123 yassin123
فين باقى التحديثات ؟؟
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • قلب من جليد    217

    من وجهة نظر زاكلم أفهم سبب تبدّل ملامح إيثان فجأة.قبل لحظات كان يقاتلني...والآن كان يحدق نحو السماء، وكأن الدم هرب من وجهه.تبعته بنظري.بعيدًا...خلف غابة مملكة دارك...ارتفع عمود هائل من الضوء الفضي، شقّ السماء حتى بدا وكأنه يصل إلى القمر نفسه.هبّت الرياح بقوة.وتمايلت الأشجار بعنف.أما إيثان...فهمس بصوت بالكاد سمعته:"لا...""لا... مستحيل..."قطبت حاجبي."إيثان... ماذا يحدث؟"لكنه لم يجب.فجأة ركض بأقصى سرعته نحو القصر."إيثان!"انطلقت خلفه مباشرة.كان يركض وكأنه يهرب من كابوس.اخترق ممرات القصر القديمة، ثم نزل درجات حجرية لم أرها منذ أكثر من خمسٍ وعشرين سنة.رائحة الرطوبة ملأت المكان.والجدران القديمة كانت مغطاة برموز سحرية باهتة.استمر بالنزول حتى وصل إلى باب حجري ضخم.رفع يده المرتجفة...ودفعه.صدر صوت احتكاك ثقيل، وانفتح الباب ببطء.دخلت خلفه...وتجمدت في مكاني.في منتصف القاعة...كان هناك ختم سحري دائري محفور في الأرض.لكن...كان محطّمًا.الشقوق امتدت في كل اتجاه.والطاقة الفضية التي كانت تتدفق منه بدأت تختفي شيئًا فشيئًا.همس إيثان وهو ينظر إليه بصدمة:"انكسر الحاجز..."

  • قلب من جليد    216

    من وجهة نظر زاك كنت أحدق فيه... في وجه صديقي القديم. أو... الشخص الذي كان يومًا صديقي. كم مرة وقفنا في هذا المكان ونحن نتدرب بالسيوف؟ كم مرة ضحكنا هنا؟ وكم مرة وعدنا بعضنا ألا يفرقنا شيء؟ تنهدت ببطء. "إيثان..." "ما زال بإمكانك التراجع." ابتسم. ابتسامة صغيرة... لكنها كانت فارغة. "التراجع؟" رفع سيفه قليلًا. "أنا تراجعت مرة واحدة في حياتي..." "وكانت أكبر غلطة ارتكبتها." ساد الصمت. ثم اندفع كلانا في اللحظة نفسها. ارتطم السيفان بقوة، وارتد كل منا خطوة إلى الخلف. كان كما أتذكره... بل أقوى. أسرع. أكثر هدوءًا. لكن عيناه... كانتا مليئتين بالحزن أكثر من الغضب. دار حولي ببطء. "هل تعرف..." قال وهو لا يرفع نظره عني. "كنت أظنك أخًا." ابتلعت ريقي. "وأنا أيضًا." توقف. ثم ضحك ضحكة خافتة. "وهذا هو سبب كرهـي لك." --- هبّت الرياح بقوة. وتطايرت أوراق الأشجار بيننا. وقف كل منا يراقب الآخر. كما لو أننا لا نبحث عن ثغرة... بل عن بقايا الشخص الذي عرفناه يومًا. قال فجأة: "أتذكر أول مرة التقينا؟" ابتسمت رغم نفسي. "كنتَ تحاول سرقة التفاح." رفع حاجبًا. "بل كنت جائعًا.

  • قلب من جليد    215

    من وجهة نظر زاك تلك الليلة... لم أنم. بقيت في المكتبة وأنا ماذلت غارق في أفكاري. في النهاية.... عدت إلى غرفتنا بصمت، فوجدت لينيا تنتظرني. ما إن رأتني حتى نهضت. لم تسأل أين كنت. ولم تسأل لماذا كانت عيناي مثقلتين بذلك القدر من التعب. اقتربت فقط... وأمسكت يدي. ابتسمت ابتسامة صغيرة، ثم قادتني نحو السرير. استلقت بجانبي، ووضعت رأسها فوق صدري. سمعت زفيرها الهادئ... بينما كنت أحدق في سقف الغرفة. مرّت لحظات طويلة قبل أن تهمس: "زاك..." "همم؟" رفعت يدها ولمست وجهي برفق. "كل ما أتمناه..." توقفت، ثم ابتسمت بحزن. "...أن تعود لافندر." "وأن نجلس جميعًا حول مائدة واحدة." "أنت... وأنا... وهي...ولوكا..." ارتجف صوتها. "...وننسى كل هذا الألم." أغمضت عيني. وضممتها إليّ أكثر. "سيحدث." قلت ذلك... لكنني لم أكن أعرف إن كنت أواسيها... أم أحاول إقناع نفسي. --- مع شروق الشمس كان الضباب يغطي المكان. وقفت تحت شجرة البلوط القديمة. المكان لم يتغير. الصخرة نفسها. البحيرة نفسها. حتى النسيم... ما زال يحمل الرائحة ذاتها. مرّت دقائق... ثم.

  • قلب من جليد    214

    من وجهة نظر زاك لم أستطع أن أشيح نظري عن الورقة. كانت بين أصابعي... لكنها شعرت وكأنها أثقل من جبل. "تعال وحدك غدًا عند شروق الشمس... إلى المكان الذي دفنّا فيه وعدنا." أعدت قراءة الجملة مرة... ثم مرتين... ثم للمرة العاشرة. لم تتغير. لم تكن خدعة. ذلك المكان... لا يعرفه سوى شخصين. أنا... وهو. أطبقت يدي على الورقة حتى تجعدت. "لماذا الآن...؟" همست بها. "بعد كل هذه السنوات..." رفع رأسي نحو السماء. القمر كان مكتملًا. تمامًا... كما كان في الليلة التي افترقنا فيها.بقيت واقفاً لمدة طويلة دون أن أشعر.إلي أن شعرت ببعض قطرات المطر الخفيف.مر نسيم الهواء البارد على وجهي.نضرت إلي الأفق لم يكن هناك سوى الفراغ. تنهدت ببطء. ثم بدأت أعود نحو القصر. كل خطوة كانت أثقل من التي قبلها. كانت الذكريات تلاحقني بلا رحمة. ضحكته... صوته... تحدياتنا بالسيوف. ووعدنا الصغير. "إذا افترقنا يومًا... سنعود دائمًا إلى هذه الشجرة." أغمضت عيني للحظة. "وأنت..." "...كسرت ذلك الوعد." --- وصلت إلى القصر بعد منتصف الليل. كان كل شيء هادئًا. الممرات خالية. والشموع تحترق بنورها الخافت. ظننت

  • قلب من جليد    213

    من وجهة نظر زاك لم أعد أسمع شيئًا مما يدور حولي. المعالجون... الحراس... أصوات النقاش... كلها أصبحت بعيدة. عيناي بقيتا معلقتين على تلك الورقة المطوية داخل يدي. "اشتقت إليك..." همست بيني وبين نفسي بصوت يكاد لا يُسمع: "مستحيل..." ذلك الخط... وذلك الرمز... لا يمكن أن يكونا لشخص آخر. شعرت فجأة بيد دافئة تستقر فوق كتفي. التفت ببطء... كانت لينيا. كانت تنظر إلي بعينيها الحمراوين الممتلئتين بالقلق. ابتسمت ابتسامة صغيرة، بالكاد ظهرت. اقتربت أكثر، ثم رفعت يدها ولمست خدي برفق. "زاك..." همست. "أنت لست بخير." أغلقت عيني للحظة. "أنا..." تنهدت بصعوبة. "...سأكون بخير." هزت رأسها برفض. "لا تكذب علي." وضعت كلتا يديها على وجهي. "سنجدها." ابتسمت بحنان رغم الدموع التي لم تجف من عينيها. "لافندر قوية... إنها ابنتنا." "...وأنا متأكدة أنها تنتظرنا." لأول مرة منذ ساعات... شعرت بشيء يخفف ذلك الثقل داخل صدري. مددت ذراعي ببطء... وضممتها إلي. دفنت وجهي بين خصلات شعرها الفضي. رائحتها... رائحة المطر والورد الليلي... كانت دائمًا قادرة على تهدئ

  • قلب من جليد    212

    من وجهة نظر زاك كانت الغابة هادئة... هادئة أكثر مما يجب. حتى أصوات العصافير اختفت. لم يبق سوى وقع أقدامنا فوق الأوراق اليابسة. كان إيفان يسير رغم شحوب وجهه، بينما لوكا لا يبتعد عنه خطوة واحدة. أما أنا... فكان شعور ثقيل يضغط على صدري. كلما توغلنا أكثر... كلما أصبحت الرائحة مألوفة بطريقة أكرهها. همس لوكا داخل رأسي: "أبي... هناك شيء ليس طبيعيًا." أجبته: "أعرف." توقفت فجأة. رفعت رأسي ببطء. على جذع شجرة عملاقة... كان هناك رمز منحوت بخطوط دقيقة. توقف نفسي. "..." اقتربت منه دون شعور. مددت يدي ولمست الحفر القديم. همست بصوت بالكاد خرج: "مستحيل..." استدار الجميع نحوي. قال هيفان بقلق: "تعرف هذا الرمز؟" لم أجب. كنت أحدق فيه فقط. ذلك الرمز... كنت أنا وشخص واحد فقط نستخدمه عندما كنا صغارًا. علامة... لا يعرفها أحد. انخفض بصري. فرأيت ورقة بيضاء مثبتة بخنجر صغير أسفل الشجرة. نزعتها بسرعة. فتحتها... وبدأت أقرأ. > "عزيزي زاك..." > "أتمنى أنك تشتاق إلي كما اشتق إليك." > "وأتمنى... أنك لم تنسني." > "لكنني متأكد... أنك لم تنس." ارتجفت يدي. وسقطت الورقة قليلًا. هم

  • قلب من جليد    185

    من وجهة نظر أنجلي منذ أن استيقظت... وأنا أشعر بأن شيئًا ليس طبيعيًا. كلما نظرت إلى الطوق الموضوع فوق الطاولة... عاد التوتر ليقبض على صدري. صورتي الحقيقية. الفتاة ذات الشعر الأسود. العيون الحمراء. الأنياب. والذكريات الغامضة التي بدأت تظهر. كل ذلك جعل رأسي يؤلمني. "ما الذي يحدث لي...؟" هم

  • قلب من جليد    184

    من وجهة نظر إيفان بقيت أنظر إلى الطابق العلوي لعدة ثوانٍ. أما أمي... فكانت شاردة هي الأخرى. لكن بعد لحظات تنهدت. ثم قالت بهدوء: "ربما كانت أنجلي تصنع بعض خلطات الأعشاب." عقدت حاجبي. "خلطات أعشاب؟" هزت كتفيها. "رائحتها قوية أحيانًا." لكن شيئًا في صوتها أخبرني أنها لا تصدق ما تقوله. وأظن

  • قلب من جليد    183

    من وجهة نظر إيفان كان الليل قد حل تمامًا فوق مملكة سيلينورا. أما أنا... فكنت أسير في ممرات القصر بهدوء. وأفكر. في الرسالة التي وصلتني. وفي الشخص الذي يحاول قتلي. وفي أنجلي. تنهد إيف داخل رأسي. "أنت تفكر بها مجددًا." تجاهلته. "أنت مهووس." "اصمت." ضحك الذئب بسخرية. لكن فجأ

  • قلب من جليد    182

    من وجهة نظر أنجلي أخيرًا... انتهت التحضيرات. بعد ساعات طويلة من ترتيب المعبد وتجهيز الشموع والزهور والأقمشة البيضاء الخاصة بطقس نهر القمر... بدأ التعب يتسلل إلى جسدي. تنهدت وأنا أضع آخر سلة من الزهور قرب الأعمدة الرخامية. إيفونا تمددت على أحد المقاعد وهي تئن. "إذا طلب مني أحد أن أحمل زهرة وا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status