Share

62

last update publish date: 2026-05-25 23:39:23

هرلين

كانت يداي ترتجفان وأنا أضم أيان بقوة.

الدم كان ينزل بين أصابعي…

ورؤية وجهه الشاحب جعلت الخوف يخنقني بالكامل. ذي

— “أيان… أرجوك لا تخفني…”

همستها بصوت مكسور بينما دموعي تنزل دون توقف.

حتى جوليا داخلني كانت تبكي بخوف.

أما أيان فحاول يبتسم رغم الألم.

— “قلت لكِ… أنا بخير…”

لكن صوته كان أضعف من المعتاد.

اقترب هيفان بسرعة وهو يراقب الجرح بعينين مظلمتين.

أما زاك..

فتجمد فور رؤيته للزجاج الأسود المغروس داخل جسد أيان.

ثم قال بصوت منخفض وخطير: — “الزجاج مسموم.”

رفعت رأسي نحوه بسرعة.

— “ماذا؟!”

حتى هيفان عقد حاجبيه فورًا.

أما زاك فانحنى قرب الجرح وهو يتفحص السائل الأسود الخفيف حوله.

— “هذا السم قديم…”

رفع عينيه نحونا.

— “يستخدمه حراس المعابد الروحية.”

شعرت ببرودة تضرب جسدي.

ثم تابع: — “وذلك الوحش…”

نظر نحو جثة المسخ الملقاة بعيدًا.

— “لم يكن الحارس الحقيقي.”

ساد الصمت داخل المعبد.

حتى الهواء صار أثقل.

ثم أكمل زاك بهدوء مرعب: — “كان مجرد شيء لحماية الباب.”

نظرت تلقائيًا نحو الباب الحجري خلف المعبد.

شعرت بقشعريرة تمر في ظهري.

إذا كان ذلك مجرد “حارس صغير”…

فكيف سيكون حارس عالم الأرواح نفسه؟

اقترب هيفان أكثر مني وهو يضع يده على كتفي محاولًا تهدئتي.

لكنني كنت أحدق فقط بجرح أيان.

— “سنزيل الزجاج."

قالها هيفان بحزم.

أما أيان فتنفس بصعوبة.

— “افعلوها بسرعة قبل أن أغير رأيي…”

حتى بهذه الحالة…

ما زال يحاول المزاح.

بدأ زاك بتنظيف الجرح أولًا، بينما هيفان ثبت أيان بقوة حتى لا يتحرك.

أما أنا…

فكنت أمسك يده فقط.

— “سيؤلم قليلًا."

قالها زاك.

فرد أيان بسخرية خفيفة: — “قليلًا؟ كاذب.”

وفي اللحظة التالية…

سحب هيفان قطعة الزجاج دفعة واحدة.

صرخة أيان مزقت قلبي.

حتى أنا شهقت وبكيت أكثر.

بدأ الدم ينزل بسرعة، لكن زاك ضغط على الجرح فورًا.

ثم نهض فجأة.

— “ابقوا هنا.”

واختفى خارج المعبد بسرعة غير طبيعية.

مرت دقائق طويلة ومتوترة.

كنت خلالها أحاول تهدئة أيان بينما هيفان يراقب الخارج بحذر.

حتى القمر فوق المعبد بدا مخيفًا الليلة.

ثم عاد زاك أخيرًا.

وكان يحمل مجموعة أعشاب غريبة سوداء وخضراء.

ركع قرب أيان مباشرة، ثم بدأ يسحق الأعشاب بين يديه.

انتشرت رائحة قوية ومرّة داخل المكان.

بعدها وضعها فوق الجرح.

صرخ أيان بألم فورًا.

لكن بعد لحظات…

بدأ النزيف يخف.

تنفست براحة صغيرة أخيرًا.

أما زاك فقال: — “السم لن يختفي بسرعة…"

ثم نظر نحو أيان بجدية.

— “لكن هذا سيمنعه من الانتشار.”

أغمضت عيني للحظة وأنا أتنفس أخيرًا.

ثم همست: — “شكرًا…”

نظر إليّ زاك بهدوء قبل أن يومئ فقط.

مر بعض الوقت بعدها بصمت ثقيل.

النار الصغيرة في منتصف القاعة كانت تتحرك بهدوء، بينما الجميع غارق بأفكاره.

ثم رفعت رأسي أخيرًا.

— “هل… يجب أن نحاول التواصل مع لينيا مجددًا؟”

التفت الجميع نحوي.

تابعت وأنا أنظر نحو الباب الحجري: — “أو نحاول فتح الباب مباشرة؟”

ساد الصمت.

حتى هيفان بدا محتارًا هذه المرة.

أما زاك فظل ينظر إلى الباب طويلًا قبل أن يقول: — “إذا فتحناه دون استعداد… قد نوقظ شيئًا أسوأ.

شعرت جوليا ترتجف داخلي.

أما أيان، رغم تعبه، فقال بهدوء: — “لكن إذا انتظرنا أكثر… ربما تضيع لينيا.”

أخفض زاك عينيه فورًا عند سماع اسمها.

أما هيفان فاقترب مني وجلس بقربي.

ثم وضع يده فوق بطني بحماية واضحة.

— “لن نخاطر بكِ أو بالصغير.

همست: — “لكنها أختي…”

نظر إليّ طويلًا.

ثم قرب جبينه من جبيني وهمس: — “وأنتِ حياتي.”

احمر وجهي قليلًا رغم كل شيء.

لكن التوتر بقي داخل صدري.

ومع مرور الوقت…

بدأ التعب يغلب الجميع.

حتى أيان بالكاد بقي مستيقظًا.

أما الخارج...

فكان يزداد ظلمة بشكل غريب.

وكأن الغابة نفسها تستيقظ مع حلول الليل.

وفي النهاية قرروا شيئًا واحدًا.

غدًا…

سيفتحون الباب.

حتى لو كان خلفه حارس عالم الأرواح نفسه.

---الراوي

وفي وقت متأخر من الليل…

بينما كان الجميع نائمين تقريبًا…

فتحت هرلين عينيها فجأة.

شعرت بشيء غريب.

همسات بعيدة…

وصوت فتاة.

— “هرلين…”

تجمدت.

جلست ببطء وهي تنظر حولها.

الجميع كان نائمًا.

لكن الصوت عاد مجددًا.

أوضح هذه المرة.

— “أسرعي…”

اتسعت عيناها.

ثم فجأة…

بدأت الرموز الموجودة على الباب الحجري خارج المعبد تتوهج بلون أحمر مخيف وسط الظلام.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • قلب من جليد    319

    من وجهة نظر أفيني. مع مرور الأيام، بدأت أشعر أنني أصبحت أكثر اعتيادًا على حياتي الجديدة داخل مملكة نايت فورد. الغريب أنني لم أعد أشعر بذلك الخوف الشديد كلما كنت أقف بالقرب من الملك لايرس كما في الأيام الأولى. صحيح أنني ما زلت أتوتر كلما اقترب مني أو تحدث معي، لكنني أصبحت أحب الأوقات التي أرافقه فيها أثناء شربه للشاي أو عندما يقرأ كتبه بصمت بينما أقوم بترتيب مكتبه. بل إنني بدأت أكتشف أن هناك جانبًا مختلفًا منه لا يعرفه الكثيرون. كان هادئًا أكثر مما ينبغي، وكأنه يحمل فوق كتفيه أشياء لا يستطيع إخبار أحد عنها. وفي ذلك اليوم، وبعد يوم طويل من العمل، عدت أخيرًا إلى غرفتي وأنا أتمنى فقط أن أغط في النوم حتى صباح الغد. لكن بعد دقائق قليلة، سمعت طرقات خفيفة على الباب. "ادخلي." فتحت صوفي الباب وهي تحمل معها إبريقًا صغيرًا من الشاي وبعض الحلوى التي أحضرتها من مطبخ القصر. ابتسمت لها وهي تجلس بجانبي فوق الأريكة الصغيرة الموجودة في الغرفة. "يبدو أنك متعبة اليوم." ضحكت بخفة وأنا أتنهد. "الملك كان مشغولًا طوال اليوم، لذلك كان عليّ أن أركض خلفه في نصف أنحاء القصر." ضحكت صوفي قليلًا قبل أن

  • قلب من جليد    318

    من وجهة نظر أفيني. بصراحة، منذ حادثة الصباح وأنا لا أفهم ما الذي يجري مع الملك لايرس. أقصد، كيف يمكن لشخص أن يغضب لمجرد أنني تحدثت مع أحد الحراس لمدة دقيقة واحدة فقط؟ ثم يقول لي بكل هدوء إنني "ملكه" ما دمت أعمل لديه؟ حتى الآن لا أعرف إن كان هذا أمرًا طبيعيًا بالنسبة لملوك نايت فورد أم أن ملكنا فقط غريب الأطوار قليلًا. على أي حال، قررت أن أتوقف عن التفكير بالأمر، لأنني إذا حاولت فهمه أكثر فمن المحتمل أن أصاب بالجنون قبل أن أجد طريقة للعودة إلى منزلي. حل الليل أخيرًا، وكان موعد العشاء قد حان. رتبت الطاولة كما أفعل كل يوم، وتأكدت من أن الشاي بدرجة الحرارة التي يفضلها، وأن جميع الأطباق موضوعة في أماكنها الصحيحة. ثم وقفت في مكاني المعتاد بالقرب من الحائط أنتظر وصوله. خمس دقائق... عشر دقائق... ثم خمس عشرة دقيقة أخرى. رفعت رأسي قليلًا نحو الساعة المعلقة على الحائط وأنا أعبس بخفة. "هذا غريب." عادةً لا يتأخر عن موعد العشاء أبدًا. حتى صوفي أخبرتني منذ أيام أنه أكثر شخص منظم عرفته في حياتها. لذلك، وبعد أن تأكدت من أن الطعام سيبرد قريبًا، قررت أن أذهب للاطمئنان عليه. طرقت باب جناح

  • قلب من جليد    317

    من وجهة نظر أفيني. مر أسبوع كامل، ثم تبعه أسبوع آخر دون أن أشعر كيف مضى الوقت. الغريب في الأمر أنني بدأت أعتاد هذا العالم شيئًا فشيئًا. في البداية كنت أظن أنني سأهرب في أول فرصة تتاح لي، لكن مع مرور الأيام بدأت أشعر بالفضول تجاه مملكة نايت فورد أكثر فأكثر. كانت مملكة جميلة ومختلفة تمامًا عن نورفاي. فإذا كانت نورفاي تشبه الشتاء الأبدي والثلوج البيضاء، فإن نايت فورد كانت تشبه الليل الهادئ. حتى القصر الملكي بني من حجارة سوداء تتزين بخطوط فضية جعلته يبدو وكأنه خرج من إحدى القصص الخيالية. أما بالنسبة لعملي... فقد أصبح جزءًا من روتيني اليومي. أستيقظ قبل شروق الشمس، وأساعد في تجهيز ملابس الملك، وأتأكد من أن طعامه جاهز في موعده، وأرافقه أحيانًا أثناء اجتماعاته المهمة حتى أحضر له ما يحتاج إليه. وخلال هذين الأسبوعين اكتشفت الكثير من الأشياء عنه. أولها أن اسمه هو "لايرس". بصراحة، تفاجأت قليلًا عندما أخبرتني صوفي باسمه، لأنه بدا اسمًا مناسبًا له بطريقة غريبة. وثانيها أنه ليس مخيفًا كما كنت أعتقد. أعني... نعم، هو مرعب عندما يغضب على ما يبدو، لكنني لم أره يغضب ولو مرة واحدة منذ وصولي إل

  • قلب من جليد    316

    من وجهة نظر أيفني. إذا كان هناك شيء واحد تعلمته خلال أول يوم لي في هذا العالم، فهو أن العمل خادمةً لدى ملك اليكان أصعب بكثير من النجاة من تدريبات والدي إيفان في طفولتي. بل وأكثر رعبًا بقليل من غضب جدي زاك عندما كنت أسرق قطع الحلوى الخاصة به. بعد أن قبل الملك أن أعمل لديه، خرجت أنا وصوفي من جناحه الخاص، وما إن أغلق الباب خلفنا حتى أطلقت الزفير الذي كنت أحبسه طوال الوقت. نظرت إليَّ صوفي بفخر وكأنني نجحت في اجتياز اختبار دخول الجيش الملكي. "أهنئك." رمشت عدة مرات باستغراب. "على ماذا؟" "لقد نجوتِ." "..." "هناك ثلاث خادمات بكين خلال أول خمس دقائق من مقابلته." بصراحة، لا أعلم إن كان عليّ الشعور بالفخر أو بالخوف أكثر. وبعدها بدأت رحلتي الحقيقية مع العمل. اكتشفت أن الملك شخص منظم بشكل مرعب. فكل شيء في جناحه مرتب بدقة شديدة، حتى الكتب الموجودة داخل مكتبته كانت مرتبة بحسب أحجامها وألوان أغلفتها! كما اكتشفت أنه لا يحب الفوضى إطلاقًا. خلال الصباح، كان عليَّ تحضير طاولة الإفطار، ثم الانتظار بجانب الباب حتى ينتهي من تناول طعامه في حال احتاج إلى شيء. وبالمناسبة... كا

  • قلب من جليد    315

    من وجهة نظر أفيني. إذا كان هناك شيء تعلمته خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، فهو أن القدر يكرهني. حقًا، لا أجد تفسيرًا آخر لما يحدث معي. فأنا انتقلت إلى عالم آخر، وكدت أُعدم قبل أن أستيقظ، وأصبحت خادمة لدى ملك مرعب يقتلع الأشجار عندما يغضب، والآن أنا أقف أمام المرآة منذ الفجر أحاول ألا أموت في أول يوم عمل لي. استيقظت قبل شروق الشمس كما طلبت مني صوفي، وما إن انتهيت من غسل وجهي حتى دخلت الغرفة وهي تحمل بين يديها فستانًا بسيطًا لكنه جميل للغاية. كان بلون العسل الفاتح تتداخل معه خيوط بيضاء ناعمة عند أطرافه، كما أن تصميمه كان أنيقًا بشكل لا يليق بخادمة عادية. "ألستِ متأكدة أنه خاص بالخادمات؟" سألتها بتردد. ضحكت وهي تعطيني الفستان. "بالطبع! الملك يكره الأشخاص غير المرتبين، لذلك حتى خدم القصر يجب أن يكونوا في أفضل مظهر لهم." بدأت أشعر أنني أعمل لدى شخص مهووس بالكمال قليلًا. بعد أن ارتديته وساعدتني صوفي في ترتيب شعري، خرجنا متجهتين نحو جناح الملك. طوال الطريق كانت تعطيني تعليمات جديدة جعلتني أتساءل إن كنت سأتمكن من تذكر اسمي في النهاية. "أولًا، لا ترفعي رأسك أمام الملك." "حسنًا.

  • قلب من جليد    314

    من وجهة نظر الكاتب. حلَّ الليل أخيرًا فوق القصر الملكي، وكانت أفيني ما تزال جالسة قرب النافذة وهي تنظر إلى القمرين المعلقين في سماء هذا العالم الغريب. ورغم جمال المنظر، لم تستطع منع نفسها من التفكير في عائلتها وفي ما إذا كانوا بخير الآن. قطع صوت طرقات خفيفة على الباب شرودها. "أدخلي." دخلت صوفي وهي تحمل صينية كبيرة مليئة بالطعام الساخن، وكان يعلو وجهها تعبير جاد لم تره أفيني منذ استيقاظها. وضعت الصينية فوق الطاولة ثم جلست بجانبها. "حسنًا، لقد حان الوقت للحديث الجدي." رمشت أفيني باستغراب. "عن ماذا؟" تنهدت صوفي قبل أن تقول: "عن كيفية بقائكِ على قيد الحياة ابتداءً من الغد." ساد الصمت داخل الغرفة للحظات. "هل الأمر بهذا السوء؟" "أسوأ." شعرت أفيني أن حياتها أصبحت أكثر صعوبة مع كل دقيقة تمضي في هذا العالم. أخذت صوفي نفسًا عميقًا قبل أن تبدأ بالشرح. "أولًا، استيقظي قبل شروق الشمس. الملك يستيقظ مبكرًا جدًا ويكره الأشخاص الكسالى." "حسنًا." "ثانيًا، لا توقظيه من نومه." "هذا طبيعي." "ثالثًا، لا تلمسي أغراضه الخاصة." "مفهوم." "رابعًا، لا تسأليه عن البركة المقدسة مهما حدث." هن

  • قلب من جليد    96

    لينيا مرت الأشهر بسرعة غريبة… وكل شيء داخل قصر نورفاي أصبح مليئًا بالحياة من جديد. خصوصًا بعد ولادة إيفان. كان صغيرًا جدًا… لكنّه بالفعل يملك هيبة ألفا حقيقية حتى هيفان كان يتحول لشخص مختلف تمامًا قربه. أما هرلين؟ فكانت متعلقة بابنها بطريقة جعلتني أبتسم كلما رأيتها. وأحيانًا كن

  • قلب من جليد    95

    هرلين كان كل شيء هادئًا داخل غرفتي. أشعة الشمس الخفيفة تدخل من الشرفة… وأنا أرتب بعض الملابس الصغيرة التي صنعتها لطفلي بيدي. ابتسمت بخفة وأنا ألمس قطعة قماش صغيرة. — “تتوقعين سيكون يشبه هيفان؟” سألت ذئبتي داخل عقلي بخفة. لكن قبل أن يأتي الرد.... تجمد جسدي بالكامل. ألم حاد ضرب بطن

  • قلب من جليد    94

    الراوي كان الليل هادئًا داخل قصر نورفاي. القمر يضيء الغرفة بضوء فضي خافت… وكل شيء كان ساكنًا. أو هذا ما اعتقده هيفان. حتى شعر بثقل خفيف فوقه. فتح عينيه ببطء… ليجد هرلين فوقه مباشرة. وجهها مدفون بعنقه. وذراعاها ملتفتان حوله بتملك واضح رمش هيفان باستغراب. خصوصًا أن بطنها أصبحت

  • قلب من جليد    93

    الراوي بعد كل الفوضى والدموع… وأخيرًا بدأ قصر نورفاي يستعيد هدوءه من جديد. تم أخذ جثة ليندي ودفنها حسب تقاليد مملكتهم، ورغم كل ما فعلته… بقي الحزن ظاهرًا على وجه والدتها كلاره. أما الملك الفريد… فقرر إقامة مراسم جديدة لـ إلهة القمر. ليس فقط للشكر… بل لتنقية القصر من كل الألم الذي مر عليهم.

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status