Share

97

last update Tanggal publikasi: 2026-05-27 17:15:54

الراوي

مرت عشرون سنة على كل ما حدث…

وتغيرت أشياء كثيرة داخل نورفاي.

كبر الأطفال…

وأصبح القصر أكثر صخبًا من أي وقت مضى.

وفي أعماق غابة نورفاي…

كان صوت القتال يهز الأشجار.

قفز ذئب أبيض ضخم بسرعة مرعبة نحو هيفان بينما هاجمه ذئب رمادي من الخلف مباشرة.

لكن هيفان فقط ابتسم ببرود.

وفي اللحظة التالية—

أمسك الذئب الأبيض من رقبته ورماه أرضًا بقوة.

ثم استدار بسرعة وضرب الذئب الرمادي حتى تدحرج بين الأشجار.

بعد دقائق من القتال العنيف…

عاد الذئبان إلى هيئتهما البشرية أخيرًا.

ظهر إيفان بشعره الأبيض الطويل وعيونه الزرقاء الباردة وهو يلهث بانزعاج.

بينما جلس لوكا على الأرض وهو يمرر يده بين شعره الرمادي متنهدًا.

— “أقسم أن هذا غير عادل…”

تمتم لوكا بتذمر.

— “كل مرة يهزمنا وكأنه لم يتحرك أصلًا.”

أما إيفان فكان أكثر هدوءًا…

لكنه بدا منزعجًا أيضًا.

رفع هيفان حاجبه وهو ينفض الغبار عن ملابسه.

— “أنتم بطيئون.”

رمش لوكا بعدم تصديق.

— “بطيئون؟! كدت تكسر ظهري!”

لكن هيفان فقط استدار بهدوء.

— “إذا كنتم ستقودون نورفاي يومًا… فهذا لا يكفي.”

ورغم بروده…

كان هناك شيء من الفخر في عينيه وهو ينظر إليهما.

وبعد مدة…

عاد الثلاثة إلى القصر.

انحنى الحراس فور رؤيتهم.

— “تحية للألفا.”

داخل القصر…

كانت هرلين تجلس مع لينيا داخل المكتبة كعادتهما.

بينما كان الملك الفريد يتحدث مع هيفان حول أمور المملكة.

أما زاك…

فكان في ساحة التدريب يدرب لافندر على استخدام قوة عائلة مصاصي الدماء.

الأجساد الميتة حولها بدأت تتحرك ببطء تحت سيطرتها…

بينما زاك يراقبها بفخر واضح.

— “ركزي أكثر.”

قال بهدوء.

— “أنتِ قادرة على جعل جيش كامل ينهض.”

لكن لافندر فقط زفرت بملل.

— “هذا ممل.”

وبعد فترة…

دخل إيفان جناحه أخيرًا.

كان شعره الأبيض مبللًا قليلًا من التدريب.

بدأ يخلع قفازيه بهدوء استعدادًا للاستحمام…

لكن فجأة—

انفتح شباك غرفته.

دخل نسيم بارد معه.

تنهد إيفان دون أن يلتفت.

— “لماذا تدخلين من الشباك دائمًا؟”

بعدها ظهرت فتاة بشعر أسود طويل…

وبشرة بيضاء ناعمة كالحليب.

وعيون حمراء جميلة مليئة بالمشاكل.

اقتربت لافندر وهي تبتسم بمكر.

— “لأن هذا البيت بيتي أيضًا.”

ثم رفعت حاجبها.

— “وأيضًا أريد مساعدتك بشيء.”

أغلق إيفان عينيه وكأنه فقد الأمل بالحياة.

— “لماذا لا تطلبين من لوكا؟”

زفرت لافندر بانزعاج.

ثم وقفت أمامه مباشرة رغم أنها أقصر منه بقليل.

— “أريد منك أنت.”

وضمت يديها بتوسل مبالغ فيه.

— “اعتبرني أختك… حرام عليك.”

نظر إليها بصمت طويل…

ثم تنهد باستسلام.

— “مزعجة.”

ابتسمت فورًا بانتصار.

ثم نفشت شعره الأبيض بوقاحة وهي تضحك.

— “أسرع إذًا.”

بعد دقائق…

وصلا إلى أحد أقبية القصر القديمة.

كانت لافندر تفتش بين الصناديق القديمة بحماس.

بينما وقف إيفان خلفها بملامح ميتة حرفيًا

ثم فجأة أشارت نحو رف مرتفع جدًا.

— “هناك!”

التفتت نحوه فورًا.

— “ارفعني.”

نظر إليها وكأنها فقدت عقلها.

— “ولماذا يجدر بي فعل هذا بحق السماء؟”

وضعت يدها على خصرها بتذمر.

— “لأنك الأطول.”

ثم أضافت وهي تضيق عينيها:

— “وأيضًا لا تبالغ، لست ثقيلة.”

رفع حاجبه بسخرية.

لكن بالنهاية…

أمسك خصرها ورفعها بسهولة.

بدأت تفتش بين الصناديق القديمة بينما هو يحملها بثبات.

— “أكثر لليسار…”

— “لافندر.”

— “اصمت، أنا أبحث.”

ثم فجأة—

تحركت بسرعة بعدما وجدت ما تريد.

لكنها فقدت توازنها.

شهقت وهي تسقط للخلف…

قبل أن تمسك بكتفي إيفان بقوة.

وفي اللحظة التالية…

تشابكت أعينهما.

تجمدت لافندر للحظة.

كانت قريبة جدًا منه الآن.

حتى أنها استطاعت رؤية انعكاس عينيها داخل عينيه الزرقاوين الباردتين.

أما إيفان…

فبقي ممسكًا بها لثوانٍ أطول مما يجب.

ثم ابتعدت بسرعة.

ووجنتاها احمرتا قليلًا.

سعلت بخفة وهي تبعد نظرها.

— “وجدته…”

رفعت كتابًا قديمًا مغطى بالغبار.

نظر إليه إيفان بهدوء.

— “وكل هذا من أجل كتاب؟”

أومأت لافندر بسرعة.

— “إنه لأبي.”

ثم ابتسمت بخبث صغير.

— “فيه تعاويذ قديمة… وأسرار ممنوع عليّ قراءتها.”

تنهد إيفان فورًا.

لأنه عرف مباشرة…

أن المشاكل بدأت

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • قلب من جليد    132

    من وجهة نظر لوكا كانت ساحة التدريب تعج بالحركة رغم حلول الليل. المحاربون ينتقلون من مكان إلى آخر. أصوات السيوف تتقاطع. الدروع تُفحص للمرة الأخيرة. والوجوه التي اعتدت رؤيتها مبتسمة أصبحت أكثر جدية من أي وقت مضى. كنت أقف مع خالي أيان بين صفوف الجنود. نساعد تارة. ونتفقد الاستعدادات تارة أخرى. حتى انتهى جزء كبير من العمل. فجلسنا أخيرًا قرب أحد الجدران الحجرية المطلة على الساحة. تنهد خالي وهو ينظر إلى الجنود. ثم ابتسم ابتسامة صغيرة وقال: "يذكرني هذا بأيامنا." التفت نحوه باهتمام. "أيامكم؟" ضحك بخفة. "أنا ووالدك وهيفان." أصبحت مهتمًا فورًا. نادراً ما كانوا يتحدثون عن تلك الأيام. فأسندت ظهري إلى الحائط وقلت: "احكِ لي." ابتسم أيان. وبدا وكأنه عاد عشرين سنة إلى الماضي. "عندما كنا في صغار وحصلنا على ذئابنه اجبرنا على الذهاب الى المعسكر كنا نقضي وقتنا في معسكرات التدريب." "خصوصًا أنا وهيفان." ضحكت فورًا. "أستطيع تخيل الكارثة." ضحك هو الآخر. "بل كانت كارثة حقيقية." ثم تابع: "كان المدربون يوقظوننا قبل شروق الشمس." "نجري لعشرات الكيلومت

  • قلب من جليد    131

    من وجهة نظر زاك سحبتُ لافندر معي بصمتٍ حتى وصلنا إلى غرفتها داخل القصر كانت تمشي بجانبي بخطوات هادئة، وكأنها لا تفهم سبب غضبي أصلاً. أغلقتُ الباب خلفنا، ثم التفتُّ إليها مباشرة. قلت بحدةٍ مكتومة: "لا أريد تكرار ما حدث قبل قليل." رفعت حاجبها، وقالت ببراءة: "ماذا حدث؟" تنهدت بعمق. "اقترابك من إيفان." سكتت لحظة، ثم أجابت: "كنت أتحدث معه فقط." "فقط؟" أومأت برأسها. "نعم." "لكنّك كنتِ قريبة جدًا." هزّت كتفيها بلا اكتراث: "لم أنتبه." أغمضتُ عينيّ للحظة. هذا الجيل سيصيبني بالجنون. تقدمتُ خطوة نحوها، لكن قبل أن أتكلم، فُتح الباب فجأة. دخلت لينيا. نظرة واحدة منها كانت كافية لتدرك الموقف. قالت بهدوء: "زاك." "يكفي." نظرت بيني وبين لافندر، ثم أضافت: "سأتولى الأمر." كنت على وشك الاعتراض، لكنها أوقفتني بنظرة واحدة. نظرة تعني أن النقاش انتهى. خرجتُ من الغرفة بصمت. لكن طول الوقت كنت اسمع تذمر لافندر وتوبيخ لينيا. لاحقًا، كنت مع لينيا في غرفتنا. الغضب ما زال يسيطر عليّ. قلت بانفعال: "لا أحد يفهم خطورة الوضع." "لا أحد يدرك أن اقترابه

  • قلب من جليد    130

    من وجهة نظر إيفان كانت نورفاي مختلفة تلك الليلة. هادئة أكثر مما يجب. هادئة بطريقة تجعل القلب ينقبض. وقفت على شرفة القصر المرتفعة أراقب المملكة الممتدة تحت السماء المظلمة. الشوارع التي كانت مليئة بالحياة أصبحت شبه فارغة. بعد أوامر الملك ألفريد تم إجلاء معظم المدنيين إلى المناطق الآمنة. لم يبق سوى الجنود والمحاربين. والذين كانوا يتحركون في الأسفل كالنمل. يحملون الصناديق. يشحذون السيوف. ويستعدون لما سيأتي. رفعت رأسي نحو السماء. كانت النجوم واضحة الليلة. بشكل غريب. وكأن العالم يحاول أن يبدو هادئًا قبل العاصفة. ثم... وصلتني رائحة أعرفها جيدًا. رائحة الزهور الليلية. استدرت. فوجدتها. لافندر. كانت تمشي نحوي بهدوء. وشعرها الأسود الطويل يتحرك مع نسيم الليل. توقفت بجانبي. ثم نظرت نحو المملكة هي الأخرى. وبقيت صامتة للحظات. قبل أن تقول بهدوء: "لم أتخيل يومًا أن أرى نورفاي بهذا الشكل." أومأت بصمت. ثم قلت: "ولا أنا." ساد الصمت مجددًا. لكن هذه المرة لم يكن مزعجًا. كان مريحًا. وكأن وجودها وحده يكفي. بعد فترة قصيرة قالت: "هل تعتقد أننا سننتصر؟" نظرت نحو الأفق. ثم

  • قلب من جليد    129

    من وجهة نظر هيفان استمر اجتماع الحرب لساعات طويلة. كانت الخريطة الضخمة تغطي معظم الطاولة بينما وقف الجميع حولها.أبي كان يشرح آخر التقارير القادمة من الحدود. أما أنا وزاك وأيان وألنيوس فبدأنا نضع الاحتمالات المختلفة لهجوم سيلفورد. بعد نقاش طويل ظهرت الخطة التي وافق عليها الجميع. سيلفورد كان يظن أن قوته الحقيقية هي جيشه الضخم وأسلحته الفضية. لذلك قررنا أن نجعله يعتقد أنه يسيطر على سير المعركة. سنسمح له بالتقدم نحو السهل الواسع أمام المملكة. مكان يبدو وكأنه أفضل نقطة للهجوم. لكن في الحقيقة كان فخًا. سيتم إخفاء جزء من قواتنا داخل الغابات المحيطة. بينما يبقى الجيش الرئيسي أمام الأسوار. وعندما يندفع جيش سيلفورد بكامل قوته... سنغلق عليهم من الجانبين. وفي نفس الوقت يستخدم زاك ولافندر سحر استدعاء الموتى لإثارة الفوضى خلف خطوط العدو. أما الملك ألفريد... فهو من سيتولى مواجهة سيلفورد بنفسه. لأن الجميع يعلم أن تلك المواجهة لا يمكن أن يقوم بها أحد غيره. عندما انتهى الاجتماع كان الليل قد حل. والإرهاق واضح على الجميع. غادرت القاعة أخيرًا. وعدت إلى غرفتي. ... عندما دخلت وجدت هر

  • قلب من جليد    128

    من وجهة نظر إيفان خلال اليومين التاليين تغير كل شيء في نورفاي. لم يعد أحد يضحك كما كان. لم تعد الممرات مليئة بالأحاديث الهادئة. في كل مكان كان هناك جنود. أسلحة. دروع. أوامر. ورائحة الحرب التي بدأت تقترب أكثر فأكثر. حتى القرى القريبة من الحدود بدأت تستقبل المصابين والناجين من هجمات سيلفورد. أما داخل القصر فكان الجميع يستعدون للأسوأ. في ذلك الصباح كنت أمر قرب جناح لافندر عندما سمعت صوت ارتطام قوي. تجمدت. ثم اندفعت نحو الغرفة. عندما دخلت وجدت زاك ولينيا يركضان إليها. أما لافندر... فكانت ممددة على الأرض. فاقدة للوعي. شعرت بانقباض غريب في صدري. ركعت بجانبها فورًا. بينما كان زاك يهز كتفيها بقلق. — "لافندر." — "لافندر!" بعد لحظات طويلة فتحت عينيها ببطء. رمشت عدة مرات. ثم ابتسمت وكأن شيئًا لم يحدث. — "لماذا تنظرون إلي هكذا؟" كاد زاك ينفجر. — "سقطت مغشيًا عليك!" — "هل هذا يبدو أمرًا عاديًا؟" جلست لافندر ببطء. ثم قالت بعنادها المعتاد: — "أنا بخير." — "مجرد تعب." — "لم أنم جيدًا." لكن أحدًا لم يقتنع. خصوصًا زاك. اقترب منها

  • قلب من جليد    127

    الراويبعد ساعات من اجتماع الحرب، كانت المملكة كلها بحالة استنفار. الجنود يجهزون الأسلحة، الحراس ينتشرون فوق الأسوار، والخدم يركضون في الممرات حاملين الرسائل والأوامر.أما في القصر، فكان القلق يزداد مع كل دقيقة.في صباح اليوم التالي اجتمع الجميع في قاعة المجلس. كان ألفريد جالسًا على رأس الطاولة بينما وقف هيفان وزاك وأيان وألنيوس ولوكا وإيفان حول الخريطة الضخمة للمملكة.قال ألفريد بصوت هادئ لكنه حازم: "إن كان سيلفورد يملك جيشًا بالحجم الذي وصفه لوكا فلن يهاجم مباشرة. سيبحث أولًا عن نقاط ضعفنا."أومأ ألنيوس موافقًا وأضاف: "ولهذا علينا أن نحمي القرى القريبة من الحدود قبل أي شيء."بدأ الجميع يناقشون الخطط، لكن إيفان كان شاردًا قليلًا. لم يستطع منع نفسه من التفكير بلافندر. منذ حادثة إغمائها وهو يشعر بشيء غريب كلما رآها.في الجهة الأخرى من القصر كانت لافندر جالسة مع لينيا وهرلين وإيلينا في الحديقة الملكية. حاولت أن تبدو طبيعية لكنها كانت تشعر بثقل غريب داخل صدرها.لاحظت هرلين ذلك.اقتربت منها وسألت بلطف: "ما بك يا صغيرتي؟"ابتسمت لافندر بسرعة وقالت: "لا شيء."لكن هرلين لم تقتنع.فهي تعرف هذ

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status