공유

112

last update 게시일: 2026-06-03 22:51:55

من وجهة نظر إيفان

بعد أن غادرنا القصر أنا ولوكا...

استقبلتنا الغابة بأصواتها المعتادة.

حفيف الأشجار.

رائحة التراب.

والهواء البارد الذي كان يملأ الرئتين.

في البداية كان الصيد هادئًا.

نتتبع الآثار.

ونتبادل بعض الأحاديث المتقطعة.

لكن الهدوء لم يدم طويلًا.

لأن لوكا فجأة ابتسم ابتسامته المعروفة.

الابتسامة التي تعني كارثة.

— "سباق؟"

تنهدت.

— "أنت لا تتعلم أبدًا."

— "إذن أنت خائف."

— "قلت ماذا؟"

ضحك.

وبعد دقائق...

كان كل واحد منا قد خلع ملابسه وتحول.

فرائي الأبيض لمع بين الأشجار.

بينما انطلق الذئب الرمادي الخاص بلوكا بجانبي.

ثم بدأ السباق.

ركضنا كالسهم بين الأشجار.

قفزنا فوق الصخور.

وتجاوزنا الجداول الصغيرة.

حتى أننا دخلنا في قتال ودي كعادتنا.

تدحرجنا فوق العشب.

وتبادلنا العضات الخفيفة والدفعات.

ثم انتهى الأمر بنا داخل النهر.

يتحول الصيد إلى معركة.

والمعركة إلى سباق.

والسباق إلى فوضى كاملة.

تمامًا كما يحدث دائمًا.

....

ومع غروب الشمس...

عدنا أخيرًا إلى هيئة البشر.

وحمل كل منا صيده فوق كتفه.

كنا نقترب من القصر عندما...

— "لوكاااا!"

صدر صوت مألوف من بعيد.

رفعت رأسي فورًا.

وكانت هي.

لافندر.

تركض نحونا بسرعة.

شعرها الأسود يتطاير خلفها.

وأنفاسها متقطعة وكأنها ركضت عبر نصف المملكة.

توقفت أمام لوكا وهي تلهث.

— "أخي!"

— "ما الذي حدث؟"

— "لدي شيء مهم جدًا عليك أن تعرفه قبل أن يعرف أبي."

تبادلنا النظرات.

حتى لوكا بدا مرتبكًا.

— "حسنًا... ماذا هناك؟"

احمر وجهها فجأة.

ثم نظرت إلى الأرض.

وأخذت طرف شعرها بين أصابعها بتوتر.

— "أعتقد..."

صمتت.

ثم همست:

— "أعتقد أنني وجدت رفيقي."

...

تجمد العالم.

على الأقل بالنسبة لي.

شعرت وكأن أحدهم سكب ماءً متجمدًا فوق رأسي.

اختفت الأصوات.

اختفى كل شيء.

حتى أنني لم أسمع رد لوكا مباشرة.

كنت فقط أحدق بها.

أما هي فكانت تبتسم بخجل.

خجل لم أره عليها من قبل.

سألها لوكا بسرعة:

— "كيف عرفتِ؟"

أجابت وهي تحاول إخفاء ابتسامتها:

— "كنت مع أمي وعمتي هرلين..."

ثم وضعت يدها على صدرها.

— "وفجأة شممت رائحته."

احمر وجهها أكثر.

— "وشعرت بشيء غريب."

ضحك لوكا فورًا.

— "يا إلهي! أبي سيفقد عقله."

أما هي فدفنت وجهها بين يديها بخجل.

بينما كانا يتحدثان...

كنت أنا في مكان آخر تمامًا.

شيء ما اشتعل داخل صدري.

شيء مؤلم.

حار.

وحاد.

كأنه مخالب تمزقني من الداخل.

إيف رفع رأسه فجأة داخل عقلي.

ولأول مرة...

لم يكن يضحك.

بل كان يحدق بي بصمت.

ثم قال:

— "إيفان."

لكنني لم أجبه.

لأنني كنت أعرف.

كنت أعرف تمامًا ما الذي أشعر به.

لكنني لم أرد الاعتراف به.

...

بعد دقائق تركتهما وعدت إلى القصر.

لا أتذكر حتى كيف وصلت إلى غرفتي.

أغلقت الباب خلفي بقوة.

ثم مشيت عدة خطوات.

وفجأة...

تحطمت المزهرية القريبة على الأرض.

لم أستوعب أنني أنا من حطمها.

كانت يدي مشدودة بقوة.

إلى درجة أن الزجاج تناثر في كل مكان.

تنفست بحدة.

مرة.

مرتين.

ثلاثًا.

لكن ذلك الشعور لم يختفِ.

إيف تكلم أخيرًا:

— "إذن..."

صمت.

ثم أكمل:

— "هذا هو السبب."

— "اصمت."

— "كنت تعلم."

— "قلت اصمت."

اقترب صوته أكثر.

— "لهذا غضبت عندما كادت تموت."

— "..."

— "ولهذا راقبتها طوال الوقت."

— "..."

— "ولهذا لم يعجبك أي رجل اقترب منها."

أغمضت عيني بقوة.

لكن الكلمات أصابت الهدف.

ثم قال إيف بهدوء قاتل:

— "وأخيرًا فهمت لماذا."

سقط الصمت داخل الغرفة.

وصمتُّ أنا أيضًا.

لأن الحقيقة التي كنت أهرب منها منذ شهور...

كانت تقف أمامي الآن.

واضحة.

مؤلمة.

ولا يمكن إنكارها.

لقد وقعت في حب لافندر.

وبنفس اليوم الذي أدركت فيه ذلك...

أخبرتني أنها وجدت رفيقها.

이 작품을 무료로 읽으실 수 있습니다
QR 코드를 스캔하여 앱을 다운로드하세요

최신 챕터

  • قلب من جليد    319

    من وجهة نظر أفيني. مع مرور الأيام، بدأت أشعر أنني أصبحت أكثر اعتيادًا على حياتي الجديدة داخل مملكة نايت فورد. الغريب أنني لم أعد أشعر بذلك الخوف الشديد كلما كنت أقف بالقرب من الملك لايرس كما في الأيام الأولى. صحيح أنني ما زلت أتوتر كلما اقترب مني أو تحدث معي، لكنني أصبحت أحب الأوقات التي أرافقه فيها أثناء شربه للشاي أو عندما يقرأ كتبه بصمت بينما أقوم بترتيب مكتبه. بل إنني بدأت أكتشف أن هناك جانبًا مختلفًا منه لا يعرفه الكثيرون. كان هادئًا أكثر مما ينبغي، وكأنه يحمل فوق كتفيه أشياء لا يستطيع إخبار أحد عنها. وفي ذلك اليوم، وبعد يوم طويل من العمل، عدت أخيرًا إلى غرفتي وأنا أتمنى فقط أن أغط في النوم حتى صباح الغد. لكن بعد دقائق قليلة، سمعت طرقات خفيفة على الباب. "ادخلي." فتحت صوفي الباب وهي تحمل معها إبريقًا صغيرًا من الشاي وبعض الحلوى التي أحضرتها من مطبخ القصر. ابتسمت لها وهي تجلس بجانبي فوق الأريكة الصغيرة الموجودة في الغرفة. "يبدو أنك متعبة اليوم." ضحكت بخفة وأنا أتنهد. "الملك كان مشغولًا طوال اليوم، لذلك كان عليّ أن أركض خلفه في نصف أنحاء القصر." ضحكت صوفي قليلًا قبل أن

  • قلب من جليد    318

    من وجهة نظر أفيني. بصراحة، منذ حادثة الصباح وأنا لا أفهم ما الذي يجري مع الملك لايرس. أقصد، كيف يمكن لشخص أن يغضب لمجرد أنني تحدثت مع أحد الحراس لمدة دقيقة واحدة فقط؟ ثم يقول لي بكل هدوء إنني "ملكه" ما دمت أعمل لديه؟ حتى الآن لا أعرف إن كان هذا أمرًا طبيعيًا بالنسبة لملوك نايت فورد أم أن ملكنا فقط غريب الأطوار قليلًا. على أي حال، قررت أن أتوقف عن التفكير بالأمر، لأنني إذا حاولت فهمه أكثر فمن المحتمل أن أصاب بالجنون قبل أن أجد طريقة للعودة إلى منزلي. حل الليل أخيرًا، وكان موعد العشاء قد حان. رتبت الطاولة كما أفعل كل يوم، وتأكدت من أن الشاي بدرجة الحرارة التي يفضلها، وأن جميع الأطباق موضوعة في أماكنها الصحيحة. ثم وقفت في مكاني المعتاد بالقرب من الحائط أنتظر وصوله. خمس دقائق... عشر دقائق... ثم خمس عشرة دقيقة أخرى. رفعت رأسي قليلًا نحو الساعة المعلقة على الحائط وأنا أعبس بخفة. "هذا غريب." عادةً لا يتأخر عن موعد العشاء أبدًا. حتى صوفي أخبرتني منذ أيام أنه أكثر شخص منظم عرفته في حياتها. لذلك، وبعد أن تأكدت من أن الطعام سيبرد قريبًا، قررت أن أذهب للاطمئنان عليه. طرقت باب جناح

  • قلب من جليد    317

    من وجهة نظر أفيني. مر أسبوع كامل، ثم تبعه أسبوع آخر دون أن أشعر كيف مضى الوقت. الغريب في الأمر أنني بدأت أعتاد هذا العالم شيئًا فشيئًا. في البداية كنت أظن أنني سأهرب في أول فرصة تتاح لي، لكن مع مرور الأيام بدأت أشعر بالفضول تجاه مملكة نايت فورد أكثر فأكثر. كانت مملكة جميلة ومختلفة تمامًا عن نورفاي. فإذا كانت نورفاي تشبه الشتاء الأبدي والثلوج البيضاء، فإن نايت فورد كانت تشبه الليل الهادئ. حتى القصر الملكي بني من حجارة سوداء تتزين بخطوط فضية جعلته يبدو وكأنه خرج من إحدى القصص الخيالية. أما بالنسبة لعملي... فقد أصبح جزءًا من روتيني اليومي. أستيقظ قبل شروق الشمس، وأساعد في تجهيز ملابس الملك، وأتأكد من أن طعامه جاهز في موعده، وأرافقه أحيانًا أثناء اجتماعاته المهمة حتى أحضر له ما يحتاج إليه. وخلال هذين الأسبوعين اكتشفت الكثير من الأشياء عنه. أولها أن اسمه هو "لايرس". بصراحة، تفاجأت قليلًا عندما أخبرتني صوفي باسمه، لأنه بدا اسمًا مناسبًا له بطريقة غريبة. وثانيها أنه ليس مخيفًا كما كنت أعتقد. أعني... نعم، هو مرعب عندما يغضب على ما يبدو، لكنني لم أره يغضب ولو مرة واحدة منذ وصولي إل

  • قلب من جليد    316

    من وجهة نظر أيفني. إذا كان هناك شيء واحد تعلمته خلال أول يوم لي في هذا العالم، فهو أن العمل خادمةً لدى ملك اليكان أصعب بكثير من النجاة من تدريبات والدي إيفان في طفولتي. بل وأكثر رعبًا بقليل من غضب جدي زاك عندما كنت أسرق قطع الحلوى الخاصة به. بعد أن قبل الملك أن أعمل لديه، خرجت أنا وصوفي من جناحه الخاص، وما إن أغلق الباب خلفنا حتى أطلقت الزفير الذي كنت أحبسه طوال الوقت. نظرت إليَّ صوفي بفخر وكأنني نجحت في اجتياز اختبار دخول الجيش الملكي. "أهنئك." رمشت عدة مرات باستغراب. "على ماذا؟" "لقد نجوتِ." "..." "هناك ثلاث خادمات بكين خلال أول خمس دقائق من مقابلته." بصراحة، لا أعلم إن كان عليّ الشعور بالفخر أو بالخوف أكثر. وبعدها بدأت رحلتي الحقيقية مع العمل. اكتشفت أن الملك شخص منظم بشكل مرعب. فكل شيء في جناحه مرتب بدقة شديدة، حتى الكتب الموجودة داخل مكتبته كانت مرتبة بحسب أحجامها وألوان أغلفتها! كما اكتشفت أنه لا يحب الفوضى إطلاقًا. خلال الصباح، كان عليَّ تحضير طاولة الإفطار، ثم الانتظار بجانب الباب حتى ينتهي من تناول طعامه في حال احتاج إلى شيء. وبالمناسبة... كا

  • قلب من جليد    315

    من وجهة نظر أفيني. إذا كان هناك شيء تعلمته خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، فهو أن القدر يكرهني. حقًا، لا أجد تفسيرًا آخر لما يحدث معي. فأنا انتقلت إلى عالم آخر، وكدت أُعدم قبل أن أستيقظ، وأصبحت خادمة لدى ملك مرعب يقتلع الأشجار عندما يغضب، والآن أنا أقف أمام المرآة منذ الفجر أحاول ألا أموت في أول يوم عمل لي. استيقظت قبل شروق الشمس كما طلبت مني صوفي، وما إن انتهيت من غسل وجهي حتى دخلت الغرفة وهي تحمل بين يديها فستانًا بسيطًا لكنه جميل للغاية. كان بلون العسل الفاتح تتداخل معه خيوط بيضاء ناعمة عند أطرافه، كما أن تصميمه كان أنيقًا بشكل لا يليق بخادمة عادية. "ألستِ متأكدة أنه خاص بالخادمات؟" سألتها بتردد. ضحكت وهي تعطيني الفستان. "بالطبع! الملك يكره الأشخاص غير المرتبين، لذلك حتى خدم القصر يجب أن يكونوا في أفضل مظهر لهم." بدأت أشعر أنني أعمل لدى شخص مهووس بالكمال قليلًا. بعد أن ارتديته وساعدتني صوفي في ترتيب شعري، خرجنا متجهتين نحو جناح الملك. طوال الطريق كانت تعطيني تعليمات جديدة جعلتني أتساءل إن كنت سأتمكن من تذكر اسمي في النهاية. "أولًا، لا ترفعي رأسك أمام الملك." "حسنًا.

  • قلب من جليد    314

    من وجهة نظر الكاتب. حلَّ الليل أخيرًا فوق القصر الملكي، وكانت أفيني ما تزال جالسة قرب النافذة وهي تنظر إلى القمرين المعلقين في سماء هذا العالم الغريب. ورغم جمال المنظر، لم تستطع منع نفسها من التفكير في عائلتها وفي ما إذا كانوا بخير الآن. قطع صوت طرقات خفيفة على الباب شرودها. "أدخلي." دخلت صوفي وهي تحمل صينية كبيرة مليئة بالطعام الساخن، وكان يعلو وجهها تعبير جاد لم تره أفيني منذ استيقاظها. وضعت الصينية فوق الطاولة ثم جلست بجانبها. "حسنًا، لقد حان الوقت للحديث الجدي." رمشت أفيني باستغراب. "عن ماذا؟" تنهدت صوفي قبل أن تقول: "عن كيفية بقائكِ على قيد الحياة ابتداءً من الغد." ساد الصمت داخل الغرفة للحظات. "هل الأمر بهذا السوء؟" "أسوأ." شعرت أفيني أن حياتها أصبحت أكثر صعوبة مع كل دقيقة تمضي في هذا العالم. أخذت صوفي نفسًا عميقًا قبل أن تبدأ بالشرح. "أولًا، استيقظي قبل شروق الشمس. الملك يستيقظ مبكرًا جدًا ويكره الأشخاص الكسالى." "حسنًا." "ثانيًا، لا توقظيه من نومه." "هذا طبيعي." "ثالثًا، لا تلمسي أغراضه الخاصة." "مفهوم." "رابعًا، لا تسأليه عن البركة المقدسة مهما حدث." هن

  • قلب من جليد    89

    هيفان تراجعت ليندي للخلف لأول مرة… وكان الخوف واضحًا بعينيها. أما أنا… فكنت أشعر أن الغضب داخل جسدي صار شيئًا حيًا. اقتربت منها خطوة أخرى. ثم قلت بصوت منخفض ومرعب: — “أنتِ لا تفهمين ماذا فعلتِ.” بلعت ريقها بتوتر. لكنها حاولت تتمسك ببرودها. — “أنا فقط أحببتك.” ضحكت بسخرية مظلمة. — “الحب؟

  • قلب من جليد    88

    هيفان مرّ اليوم وكأنه سنة كاملة. القصر كله كان غارقًا بصمت ثقيل… حتى الخدم صاروا يمشون بهدوء وكأنهم يخافون أن يوقظوا الألم المنتشر بالمكان. أما أنا… فكنت ما أزال واقفًا أمام باب غرفة هرلين. لم أتحرك. لم أترك الباب ولو لثانية. كل ما كنت أسمعه من الداخل… كان بكاءها المتقطع. وكل مرة كنت أسمع

  • قلب من جليد    87

    هيفان كنت ما أزال أضم هرلين بقوة… وكأنني لو أفلتها ستختفي من حياتي فعلًا. لكن فجأة… دفعتني بكل ما لديها من قوة. تراجعت خطوة وأنا أنظر إليها بصدمة. كانت تبكي بشكل مؤلم… تتنفس بسرعة… وعيناها مليئتان بالخوف والانكسار. رفعت يدها المرتجفة نحوي. — “اخرج…” همستها بصعوبة. لكنني اقتر

  • قلب من جليد    86

    هيفان كانت هرلين ما تزال فاقدة الوعي على السرير… شاحبة… وضعيفة بشكل كسر شيئًا داخلي. لكن فجأة اقتربت أمها مني وهي تبكي. ثم أشارت نحو الباب. — “اخرج.” رفعت عيني نحوها بصدمة. لكنها أكملت بصوت مرتجف وغاضب: — “إذا استيقظت ورأتك الآن… ستنهار أكثر.” شعرت وكأن الكلمات خنقتني. اقتربت

더보기
좋은 소설을 무료로 찾아 읽어보세요
GoodNovel 앱에서 수많은 인기 소설을 무료로 즐기세요! 마음에 드는 작품을 다운로드하고, 언제 어디서나 편하게 읽을 수 있습니다
앱에서 작품을 무료로 읽어보세요
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status