Masukالفصل الثالث و العشرون
يجلس خلف مكتبه يتابع عمله رفع سماعة الهاتف الخاص بالمكتب و قال
:- ابعتيلى الملف بتاع صفقة الحديد ...
بعد لحظات أحضرت ساندى الملف و وضعته على المكتب و قالت بميوعة
:- تؤمر بحاجة تانى مستر عمر ؟
تجاهل نبرتها التى لم تغفل عنه و طريقتها المستفزة التى تتبعها منذ ان عملت بالشركة ... و تحدث
:- لأ إرجعى مكتبك ...
إقتربت من مكتبه أكثر و مالت بجسدها على المكتب و قالت بدلال
:- يعنى حضرتك مش محتاج أى حاجة ؟
رفع رأسه ببطء ليرميها بنظرة باردة ... محذرة ... فقال ببرود
:- أكيد لو عايز حاجة هقول مش محتاجك تفكرينى ...
إستمرت على وضعها و قالت بهمس
:- طيب أنا برا لو إحتاجت أى حاجة رن بس عليا هتلاقينى بقولك شبيك لبيك عبدك و بين إيديك
قالت كلماتها و قد بدأت يدها تتسلل الى ياقة قميصه ...
يتابعها بنظرات فهد محترف ... يعلم ما ترمى عليه ... لكنه أيضا يعلم ما يجب عليه فعله ...
شعر بيدها تقترب من قميصه فأمسكها بقوة كادت أن تمزق أوردتها و تسحق عظامها ... ثم جذبها بعنف محافظا على المسافة بينهم فقال وقد تغاضى عن تأوهاتها المتألمة
:- إيدك دى قطعها على إيدى إن شاء الله ... لمى نفسك أحسنلك
علشان إنتى مشفتيش الوش التانى لعمر مراد ...
ثم رماها بنظرة محتقرة و دفعها بعيدا عنه ... فترنحت فى وقفتها لكنها أستعادت إتزانها سريعا و عدلت من هندامها بتوتر فأكمل و هو ينظر للملفات أمامه ..
:- اه ياريت من بكرة ما اشوفكيش بالمنظر المقرف دة ... إنتى شغالة فى شركة محترمة مش فى كباريه ...
نظرت لملابسها بإرتباك وتحركت للخروج من أمام عينيه الثاقبتين التى تشعر بالإهانة أمامهم ...
لكن أتاها صوته مجددا
:- اه و عايزك تقولى للى باعتك ... الطريقة دى رخيصة أوى ... وللأسف مش هتنفع معايا ... خليه يفكر فى حاجة أنضف من كدة ... ميسترخصش علشان اللى هو عاوز يوصله غالى أوى ...
شعرت بدنوها أمام كلماته فترنحت الدموع بعينيها .. حاولت ان تدافع عن نفسها لكنه لم يمهلها فرصة فقال بحزم و حدة
:- روحى مكتبك يا ساندى و ياريت تفكرى فى كلامى كويس ... و مهما كان المعروض عليكى ... ميستاهلش إنك ترخصى نفسك علشانه...
أصابتها قذائفه ... فأحسن التصويب كقناص ماهر لم تحيد كلماته عن هدفها مطلقا ... بل أحتضنها منتصف الهدف بقوة كمن كان يحتاج لصفعة كى يفيق من غيبوبته ..
هرولت من أمامه و عيناها تزرفان الدموع ... تنهد براحة بعد ذلك الموقف ... فلا يعلم كيف تحكم بغضبه ...
نظر لهاتفه الخاص و إبتسم إبتسامة حانية لمجرد انها زارت خاطره ... فوأددت كل الغضب الذى كان يستشعره منذ قليل ...
أخذ يعبث قليلا فى هاتفه وإبتسم بحب وأرسل لها رسالته كعادته فى الأيام الماضية ...
*************
تجلس مع نور بمكتبها يتابعان ما أمرهم به خالد ... شعرت نور أن أميرة ليست إنطوائية و لكنها فقط مهزوزة الثقة ...
إجتاح أميرة شعور بالراحة و القوة فى آن واحد ... شعرت بحماستها للعمل ... إندمجت مع نور بسلاسة لم تخطط لها
قطع إسترسالهم فى العمل صوت هاتف أميرة معلنا عن رسالة جديدة ...
فتحتها أميرة سريعا فوجدتها من ذلك الرقم الخاص
أخبي روحي فين
أهرب أروح لمين
دا عيونها زي القدر
حكم على سنين
الناس قالولي انسى
جربت و أجرب لسة .
أتاريها جوه قلبي و معاي في كل همسة
همسة همسة معاي فكل همسة
حبيت يازمان و إيه ذنبي
دا بان علي و بخبي
و البنت الحلوة اللي هوتها
مشداريا بالنار اللي في قلبي
يا دنيا صبرك عليا
أهم حبايبي حوليا
ألئيهم جنبي و اتبسم
و أنا شايل دمعي في عنيا
مالك ياليل بتهرب
تعبت معاك و لا بتتعب
بلائي فيك حبيبي
يسئيني المر و اشرب
حبيت يازمان و إيه زنبي
دا بان علي و بخبي
و البنت الحلوة اللي هوتها
مشداريا بالنار اللي في قلبي
إبتسمت أميرة بتوهان ... باتت تنتظر رسائله ... شئ يجعلها تشعر أنه هو فتصيب الكلمات قلبها ... لاحظت نور حالتها التى تبدلت تماما فسألتها بإستفسار ...
:- مالك يا أميرة فى حاجة ؟
إنتبهت أميرة لوجود نور فتلعثمت قليلا وقالت
:- لا .... أ أبدا مفيش حاجة ...
نظرت لها نور بشك فتحدثت أميرة بعد أن أخذت نفسا عميقا ... فقد قررت انها ستحكى لنور كل شئ لعلها تساعدها ...
إبتسمت لها نور بمرح بعد ان علمت القصة كاملة
:- أيوة يا سيدى ... عاشق ولهان نفسه ينول الرضا
طالعتها أميرة بتذمر طفولى ... فضحكت نور عاليا و أكملت
:- خلاص خلاص هسكت أهو ...
ردت أميرة
:- أنا مش بحكيلك علشان تسكتى يا نور ... أنا عايزاكى تقوليلى اعمل ايه ... واللى انا بحسه دة صح ولا غلط ...
أجابت نور بهدوء
:- أنا شايفة إن دة حد بيحبك بجد ... مفيش واحد هيفضل يتصل بيكى كل يوم بس علشان يسمع صوتك ... او هيبعتلك كل يوم أغنية يعبرلك فيها عن اللى بيحسه ... صدقينى دة بيحبك ...
سألتها أميرة بحيرة
:- تفتكرى ممكن يكون عمر ؟
ردت نور
:- مش عارفة يا أميرة ... انا معرفش عمر علشان أقدر أقولك إذا كان هو ولا لأ ...
صمتت قليلا تفكر ثم أردفت
:- طيب ما جربتيش تتكلمى معاه ؟
هتفت أميرة
:- مع عمر ؟
ردت نور
:- لا قصدى الرقم الخاص
قالت أميرة
:- هتكلم معاه إزاى يا نور بقولك بقعد أقول الو الو محدش بيرد فبقفل السكة ...
:- جربى بدل ما تقولى الو .... إنك تكلميه وتساليه مين هو وكدة و أكيد هيرد عليكى ...
تحدثت أميرة بتوجس
:- أنا خايفة يا نور يطلع حد بيعمل فيا مقلب ساعتها هتكون بجد صدمة بالنسبالى .... أنا أصلا مش متخيلة إن يكون فى حد بيحبنى بالشكل دة ... مش جميلة اوى علشان اللاقى اللى يحبنى كدة ... أنا عادية يا نور ... عادية اوى كمان ...
إعتدلت نور بجلستها و نظرت لها بحزن
:- إيه يا بنتى اللى بتقوليه دة ... مين قال إنك مش جميلة بالعكس ... إنتى حلوة أوى على فكرة ملامحك جميلة وجذابة ولازم تحبى نفسك زى ما هى ...
ثانيا بقى اللى بيحب حد مش بيحبه علشان جماله ... تبقى غلطانة لو فكرتى بالطريقة دى ... الحب بيجى من غير سبب ... حاجة بتخطف قلبك من غير مبررات او سابق إنذار ... اللى بيحب بيشوف اللى بيحبه أجمل واحد فى الدنيا حتى لو هو مش كدة ... مش هيحبك علشان إنتى جميلة ... دة بيبقى إسمه إعجاب و تقدير للجمال مش أكتر .... و النوع دة غالبا بتدمر علاقتهم مع أول مشكلة بتقابلهم ....
أخذت تفكر أميرة بما قالته نور لا تنكر أنها أضاءت بقعة بداخلها أظلمت لسنين طويلة ... لكنها لازالت تشعر بالخوف من المجهول ... لم تنتبه لرنين هاتف نور التى هتفت بإستغراب
:- حازم !
جاءها صوته متوترا
:- عاملة ايه يانور؟
ردت عليه سؤاله بهدوء ... وجدته مرتبكا لا يعلم ماذا يقول فبادرت
:- فى حاجة يا حازم ؟
إجابها بتلهف
:- عايز أعمل مفاجأة لعهد ومحتاج مساعدتك ...
فرحت لأجل أختها ... فسألته
:- أقدر أساعدك إزاى ... إنت عارف إنى مش هقدر اجى عندك ...
فأسرع قائلا
:- لا لا مش كدة ... إنتى عارفة إن طنط سعاد كلمتنى علشان كتب الكتاب يبقى عندكم فى البيت ... فأنا شايف إنى أعملها حفلة فى البيت و أجيبلها فستان الفرح و إنتو تعزموا قرايبكم و نفرح مع بعض ...
راقت لها الفكرة و شعرت بالإمتنان له فقالت
:- خلاص يا حازم انا موافقة أساعدك ....
زفر براحة وقال بحماس
:- شكرا اوى يا نور مش عارف أقولك إيه ...
ردت بإبتسامة هادئة
:- متقولش حاجة يا حازم ... إحنا طول عمرنا إخوات بس لولا الظروف بقى ...
غمغم بخفوت و قد إستشعر الحرج من أفعال والديه
:- عارف يا نور ... المهم دلوقتى هبعتلك صورة كذا فستان تختارى منهم واحد لعهد ... وأنا هكون عندك إن شاء الله بعد شوية عايزين نشوف مكان نعمل فيه الحفلة ...
أومأت برأسها و قالت
:- ماشى يا حازم هستناك ...
أنهت نور الإتصال وإستدارت لتجده يقف خلفها ... ينظر لها بغموض فإقتربت بحذر وقالت بعتاب
:- ممكن أخد رأيك فى حاجة ولا هتقولى بردو موضوع شخصى ...
أخفض رأسه وزفر بالم يغزو بقلبه ... ثم أشار لها ان تدخل المكتب:- إتفضلىدلفت الى الداخل وجلست على المقعد المقابل للمكتب فقال:- عايزة تقولى ايه يا نور ...تنفست ببطء و تحدثت:- كتب كتاب عهد أختى بعد بكرة ... وخطيبها عايز يعملها حفلة كمفاجأة يعنى ... فكنت عايزة أسألك لو تعرف مكان كويس واقدر احجز فيه لإن الوقت ضيق جدا ...أومأ رأسه بتفهم و قال بإبتسامة ودودة:- الف مبروك و ربنا يتمم بخير ... فى واحد صاحبى عنده مكان مفتوح بيعمل فيه حفلات و أعياد ميلاد ... ممكن أكلمه وتروحى تشوفى المكان ... دة لو تحبى طبعا ...شكرته نور و إستأذنت منه بإحترام و توجهت للخروج و متابعة عملها ...تنهد خالد بعد ان تبعها بعيناه حتى خرجت ... أسند ظهره للخلف و حك جبينه بيده كمحاولة للتفكير بالأمر ...عينيها تقسم انها عاشقة ... صادقة .. لكن عقله يرفض تقبل الوضع ... يرفض مظهر ذلك الأحمق و هو يجذبها من ذراعها أمام عينيه و لم يستطع الحراك ... شعوره بالخذلان مؤلم ... أما شعور الغيرة قاتـــــــــل ....أمسك هاتفه ليساعدها فيما طلبت ... أجرى إتصالا على صديقه و تبادلا السلام فسأله خالد:- كنت عايز منك خدمة يا درش:- تحت أ
2054 كلماتالفصل الثالث و العشرونيجلس خلف مكتبه يتابع عمله رفع سماعة الهاتف الخاص بالمكتب و قال:- ابعتيلى الملف بتاع صفقة الحديد ...بعد لحظات أحضرت ساندى الملف و وضعته على المكتب و قالت بميوعة:- تؤمر بحاجة تانى مستر عمر ؟تجاهل نبرتها التى لم تغفل عنه و طريقتها المستفزة التى تتبعها منذ ان عملت بالشركة ... و تحدث:- لأ إرجعى مكتبك ...إقتربت من مكتبه أكثر و مالت بجسدها على المكتب و قالت بدلال:- يعنى حضرتك مش محتاج أى حاجة ؟رفع رأسه ببطء ليرميها بنظرة باردة ... محذرة ... فقال ببرود:- أكيد لو عايز حاجة هقول مش محتاجك تفكرينى ...إستمرت على وضعها و قالت بهمس:- طيب أنا برا لو إحتاجت أى حاجة رن بس عليا هتلاقينى بقولك شبيك لبيك عبدك و بين إيديكقالت كلماتها و قد بدأت يدها تتسلل الى ياقة قميصه ...يتابعها بنظرات فهد محترف ... يعلم ما ترمى عليه ... لكنه أيضا يعلم ما يجب عليه فعله ...شعر بيدها تقترب من قميصه فأمسكها بقوة كادت أن تمزق أوردتها و تسحق عظامها ... ثم جذبها بعنف محافظا على المسافة بينهم فقال وقد تغاضى عن تأوهاتها المتألمة:- إيدك دى قطعها على إيدى إن شاء الله ... لمى نفسك أح
يفكر طيلة الليل بما قالته ... وجد أن لديها كل الحق ... فقرر مصارحة والدته بما حدث وإتخاذ القرار سريعا ...نهض من مكانه واتجه الى غرفة والدته فلم يجدها فإتجه الى الأسفل فوجدها تجلس مع والده وأخيه ... زفر بضيق فهو مضطر للحديث أمامهم ولكن عليه أن يحسم أمره الان ...إقترب و جلس بجانبهم فقال عماد بسخرية:- هو البيه قرر يحّن علينا و يشرفنا بقعدته معانا ولا الموضوع فى إن ؟نظر له حازم شرزا و رد:- انا فعلا جاى أتكلم فى موضوع ... علشان انا أصلا مبحبش أقعد معاك بسبب طريقتك دى معايا ...تجاهله عماد فسأله والده:- خير يا حازم موضوع ايه اللى عايز تتكلم فيه ...إستجمع شجاعته و قال:- مرات عمى كلمتنى إمبارح فى موضوع كتب الكتاب و قالت إنه لازم يكون هناك عندهم ...هتفت زيزى بغضب:- إيه دة هى هتتأمر علينا كمان ... جوازة إيه اللى ما يعلم بيها الا ربنا دى ...رد حازم:- دة حقها يا ماما ... مش معقول كانت هتسيبنى أخد بنتها كدة من غير أى حاجة تربطنى بيها ... مفيش أم كانت هتقبل بكدة ...و بعدين إحنا علاقتنا مش أحسن حاجة علشان تبقى مطمنة وتسيبها معانا ....فأكملت زيزى غضبها:- إنت كمان بتدافع عنها .... و إحن
وقفت أمام غرفته بتردد ... خطوة تفصلها لتحدد مصيرها ... تفصح عما يجوب بصدرها ... تتقدم خطوة و تتراجع خطوة ...و لكن بالنهاية حسمت أمرها و طرقت الباب ...كان للتو عائد من الخارج فشرع بتبديل ملابسه ... و فكره غائب عنه ... قلبه معها ... لم يحيد عن التفكير بها ... يطوق لمعرفة حقيقة علاقتهما ... لكن يمنعه كبرياءه للسؤال ... لكنه مشتاق لها لحد الجنون ...سمع طرقات على الباب فإرتدى قميصه مجددا الذى بدأ بخلعه ... و إتجه ليرى من يطرق الباب ...وجد أميرة تقف بالخارج ... نظراتها مرتبكة ... هيئتها متوترة ....تعجب من وجودها أمام غرفته ... لكنه تغاضى سريعا عما يدور بعقله ... وسألها بلطف:- إيه يا أميرة فى حاجة ؟أسرعت تقول بتلعثم:- كنت عايزة أتكلم معاك ضرورى يا خالد لو سمحت ...ضيق ما بين عينيه و لكنه قال:- حاضر يا ميرو ... إنزلى إستنينى تحت وأنا هغير هدومى وأنزلك على طول ...شكرته بلطف و أومأت برأسها وأسرعت تهبط للأسفل تحضر ما ستقوله لخالد ...جلست بالمكتب تعبث بهاتفها فوجدته يدلف بهدوءه المعتاد ...جلس على الكرسى المقابل لها و قال بأريحية ...:- ها يا ستى أحكى انا سامعك ...كانت تفرك يديها بتوت
دخلت سعاد غرفة عهد التى لا تفارقها مطلقا ... وجدتها تعبث بهاتفها ... فبدأت تنظم أنفاسها حتى لا تنفعل عليها ...اقتربت منها وقالت:- قولت انتى مش عايزة تطلعى و تشوفينى ... اجى انا أتكلم معاكى شوية ...إعتدلت عهد بجلستها و تركت الهاتف من يدها و غمغمت:- مش كدة يا ماما ... حضرتك عارفه انى زعلانة ... و برده مصممين ما تحضروش الفرح ... عايزين تسيبونى لوحدى فى يوم زى دة ...تنهدت سعاد وجلست بجانب ابنتها على الفراش و قالت وهى تمسد على شعرها:- إنتى كنتى عارفة ان دة اللى هيحصل يا عهد ... بس صممتى على رأيك ... وعاندتى معانا ... كأنك بتقوليلنا اننا ملناش لازمة ... وجودنا من عدمه مش هيفرق ...نظرت عهد لأمها بحزن و تحدثت:- ازاى يا ماما بتقولى كدة ... انا مليش غيركو ...صمتت قليلا فأدمعت عينيها و أردفت:- بس انا بحبه يا ماما ... من و انا صغيرة معرفش غيره ... و صعب الاقى نفسى بعيدة و أنتو بتقرروا تنهوا كل حاجة ببساطة ...ردت سعاد برزانة:- انا مقدرة كل اللى بتقوليه ... بس انا يوم ما قررت أخدك انتى وأختك ونيجى هنا ... انتى كنتى واعية وفاهمة انا عملت كدة ليه ... و شوفتى وعيشتى هما كانوا بيعملوا ايه و
نحلق بعالم أحلامنا ... نرسمها بخفة فى سماءنا ... نعيش تفاصيلها بدقة .... و نتقن دوما طريق الوصول ...لتأتى رياح عاتية ... فتسقطها كأمطار على رؤسنا ... وترتطم بأرض واقعنا ... و تصير سرابا منثورا ....عادت الى بيتها بقلب حزين ... و روح أهلكتها الحياة ... كانت على أمل رؤياه ... أن تشرح له ما حدث ...لكن لم يأتِ !!كانت سعيدة بمجاورته ... وجوده معها يشعرها بوجودها ... نظراته الحانية .... ابتسامته الهادئة ... طلته البهية ...كل هذا مهلك لجميع حصونها ...لمحت نظرة عينه لامعه ... فأصابها بسهام عشقه ... فتمنت أن يبادلها نفس شعورها ... و قد رأت إعترافه يلوح بالأفق فى مشهدهم الأخير ... و لكن جاء الماضى ليوقظها ... وأيقظها على أسوء مشهد لم تتمناه أبدا ...نظرته المُدينة لها ... نظرة خاوية ... رسمت معنى الخذلان أمامها ...بعد أن بدلت ملابسها ... وقفت أمام شرفتها تتذكر ما حدث ...فأمسكت بهاتفها تبحث عن رقم سجلته فى حفلة خطبة حسن لكنها لم تستخدمه قط ... و الان حان وقته ...جاءها صوت أنثوى هادئ فإبتسمت بخفوت وتبادلوا التحيةفقالت نور:- كنت فاكرة إنك مش هتعرفينى ... أو نسيتى تسجلى رقمك ...فتحدثت أم
*******فى هذا المكان الذى يقضى فيه لياليه الماجنة معها .... من منحت نفسها لقب زوجة تحت الطلب بعقد عرفى ... سلمته به نفسها كى تنعم بقربه ...تتمايل بميوعة على نغمات أحد الأغانى الشعبية التى قامت بتشغيلها ... لتشعل نار المتعة والتغيير ... فتهادت على الموسيقى الصاخبة ... وصوت خلخالها يضرب الأرض بيصدر
تائهون نحن على طرقات ... غافلون عن الحقيقة دوما ... باحثون خلف السراب ... فتصفعنا الحياة ... لتفيقنا من غفلاتنا ...فنستعيد رشدنا بعد ضلالنا ... أحيانا يكون قد فات الاوان ...وربما تمنحنا فرصة أخرى ... رغم بقايا الماضى التى تظل منثورة فى ذاكرتنا ....بعد أن تركها طويلا تستريح مما حدث ... ترفض التحدث
كم آلمتها كلمته ... دعست على جرحها الدامس بقلبها ... فردت بإبتسامة خافتة:- يمكن أكون كدة فعلا ... بس انا فعلا مش بحب الزحمة ...رد بإبتسامة ودودة:- انا بقى عكسك تماما ... بحب الناس والزحمة والدوشة ... بحب اتكلم وأعرف مشاكل الناس ... ما هى شغلتى بقىقالت أميرة مستفهمة:- ليه أنت بتشتغل ايهعدل من
ترفض دوما تلك الإطلالات الناعمة ... لكن اليوم بدا الأمر مختلفتأنقت ببلوزة من الستان باللون الكريمى الهادئ بازرار من الأمام ذو أكمام تسبق الرسغ بسنتيميترات قليلة ... وتنورة من نفس اللون والخامة لكنها ذات طبقات عدة جعلتها منتفخة قليلا ونقوشات من اللون الفيروزى الرائع بأسفلها ... لم تستطع التخلى عن ح







