Inicio / الرومانسية / قلبي بين أوتارها / الفصل الواحد والثلاثون

Compartir

الفصل الواحد والثلاثون

last update Fecha de publicación: 2026-06-15 20:27:59

دخلت سعاد غرفة عهد التى لا تفارقها مطلقا ... وجدتها تعبث بهاتفها ... فبدأت تنظم أنفاسها حتى لا تنفعل عليها ...

اقتربت منها وقالت

:- قولت انتى مش عايزة تطلعى و تشوفينى ... اجى انا أتكلم معاكى شوية ...

إعتدلت عهد بجلستها و تركت الهاتف من يدها و غمغمت

:- مش كدة يا ماما ... حضرتك عارفه انى زعلانة ... و برده مصممين ما تحضروش الفرح ... عايزين تسيبونى لوحدى فى يوم زى دة ...

تنهدت سعاد وجلست بجانب ابنتها على الفراش و قالت وهى تمسد على شعرها

:- إنتى كنتى عارفة ان دة اللى هيحصل يا عهد ... بس صممتى على رأيك ... وعاندتى معانا ... كأنك بتقوليلنا اننا ملناش لازمة ... وجودنا من عدمه مش هيفرق ...

نظرت عهد لأمها بحزن و تحدثت

:- ازاى يا ماما بتقولى كدة ... انا مليش غيركو ...

صمتت قليلا فأدمعت عينيها و أردفت

:- بس انا بحبه يا ماما ... من و انا صغيرة معرفش غيره ... و صعب الاقى نفسى بعيدة و أنتو بتقرروا تنهوا كل حاجة ببساطة ...

ردت سعاد برزانة

:- انا مقدرة كل اللى بتقوليه ... بس انا يوم ما قررت أخدك انتى وأختك ونيجى هنا ... انتى كنتى واعية وفاهمة انا عملت كدة ليه ... و شوفتى وعيشتى هما كانوا بيعملوا ايه وبيتعاملوا معانا ازاى ...

تذمرت عهد بطفولية و قالت لأمها ...

:- نور هى السبب يا ماما ... لو وافقت تتجوز عماد مكنش حصل كل دة ... وكان زمانى زى اى عروسة بتفرح وسط أهلها ...

اعتدلت سعاد ونظرت لإبنتها بتمعن لتسأل

:- إنتى بجد شايفة نور السبب فى كل دة ... شايفة إنها لازم توافق على عماد علشان مشاكلنا تتحل ...

أجابت عهد بلهفة

:- تخيلى كدة يا ماما نور توافق و تتجوز عماد و انا طبعا هتجوز حازم ... هنرجع كلنا نعيش فى القصر و نرتاح من المسؤولية ونور نفسها هترتاح من الشغل ووجع القلب ...

ردت سعاد بجدية

:- انتى يا بنتى مفكراها بالبساطة دى .... دة انتى هتروحى وانا قلبى بيتقطع عليكى ... خايفة و مرعوبة وانتى هتكونى بعيد عنى و مش هقدر أحميكى منهم ... لكن بصبر نفسى واقول اهو حازم موجود و هيخلى باله منك ...

لكن عماد مش زى حازم ... رغم ان عماد كان كويس جدا بس مش عارفة ايه اللى حصلوا يخليه نسخة من أبوه ...

على العموم انا مش بجبرك على حاجة يا عهد وسيبتك تعملى اللى إنتى عايزاه ... بس مش هسيبك تحملى أختك مسؤولية إختيارك مهما حصل ...

تحدثت عهد بإستعطاف

:- يعنى يا ماما مفيش فايدة ... بردو هتسيبونى لوحدى فى يوم زى دة ...

احتضنت سعاد كتف ابنتها و قالت

:- سيبك من الكلام دة لأن انتى عارفة انى مش هغير رأيى .. وأنا متأكدة إنك مش هتتراجعى عن قرارك ...

أخفضت عهد رأسها بأسف فأردفت سعاد

:- قوليلى بقى هيجى يكتب الكتاب إمتى ؟

نظرت لها عهد بتعجب

:- أكيد فى الفرح يا ماما

تطلعت لها سعاد بإستنكار و قالت

:- فى الفرح ازاى ... وانا المفروض أسيبك تمشى من هنا معاه من غير كتب كتاب ؟

ردت عهد بحيرة ...

:- معرفش يا ماما ... بس إحنا ما اتكلمناش فى الموضوع دة قبل كدة ...

حركت سعاد رأسها بتفهم و قالت وهى تشير للهاتف

:- إتصلى بيه وقوليله انى عايزة أتكلم معاه ...

أمسكت عهد الهاتف بتوجس ... أتصلت به ليأتيها صوته يقول

:- عهد قلبى لحقت أوحشك ؟

:- ماما عايزة تتكلم معاك يا حازم

أحس من نبرتها أن هناك شئ فسألها

:- فى ايه يا عهد ؟ فى حاجة حصلت ؟

تلعثمت بالحديث و قالت

:- لا ابدا ... أهى معاك كلمها ...

إعتدل بجلسته كأنها ستراه و عندما سمع صوتها القى عليها السلام وسألها عن حالها فقالت

:- ايه يا حازم مش فى حاجات المفروض تكلمنى علشان نتفق فيها مع بعض ... استنيتك تكلمنى بس لقيتك متصلتش قولت مابدهاش بقى أتصل أنا ...

توتر من طريقتها فتحدث بمهادنة

:- حاجات ايه يا مرات عمى ... مش إحنا إتفقنا على كل حاجة ... دة الفرح فاضل عليه كام يوم !!

أكدت سعاد على كلامه و قالت

:- و لما انت عارف ان الفرح فاضل عليه كام يوم ... مجيتش ليه علشان تكتب الكتاب ؟

أجاب سريعا

:- لا يا طنط ما هو كتب الكتاب هيكون فى الفرح عادى ...

ردت عليه بحدة

:- إزاى يعنى يا حازم ... أنا بنتى مش هتطلع من بيتى غير ومكتوب كتابها ... بصراحة أمك وأبوك مش مضمونين ...

شعر حازم ان زمام الأمور تفلت من يده ... لا يعلم هل سيوافق والديه على هذا الأمر أم لا لكنه قرر ان يحاول مرة أخرى

:- ايوة يا طنط بس معنى كدة إن بابا و ماما مش هيحضروا كتب الكتاب !

أجابت سعاد بسخرية

:- و إيه المشكلة ما انا بردو مش هحضر الفرح ... معلش خليها مرة علينا و مرة عليكم ... مش كله علينا يا حازم ... و بعدين انا بيتى مفتوح لأى حد فى أى وقت ... عايزين ييجوا أهلا وسهلا ... أنا مش همنعهم ... بس انا بنتى مش هتتحرك خطوة غير و مكتوب كتابها و أظن دة حقى والحق ما يزعلش حد يا بنى و لا إيه ؟

رد حازم بإستسلام

:- اه طبعا حقك ... انا هتكلم معاهم و أرد على حضرتك ...

أومأت سعاد برأسها وأنهت الإتصال معه ... نظرت لإبنتها وجدت الحزن يطل من عينيها فتنهدت وقالت بنبرة هادئة تحمل مشاعر أمومة واضحة ...

:- انا مش عايزاكى تزعلى يا عهد ... متفتكريش انى بعمل كدة علشان أبوظلك الجوازة .... والله أبدا يا بنتى .... انا فعلا خايفة عليكى ... و بحاول أحميكى بأى طريقة أقدر عليها ... أنا تقريبا مطلبتش منه حاجة زى الناس ما بتعمل ... و لا شبكة ولا مهر ولا مؤخر ولا اى حاجة و طبعا دة علشان إنتى طلبتى منى دة ... مع إنه مش فقير علشان نراعى ظروفه ... هو كان المفروض يعمل الحاجات دى كلها من نفسه ... بس عديتها بمزاجى ...

صمتت قليلا تتنفس وأردفت بجدية

:- لكن شرع ربنا مفهوش كلام يا عهد ... دى الحاجة الوحيدة اللى مش هقبل فيها نقاش ولا كلمة واحدة من أى حد ... مش هآمن عليكى يكتبوا الكتاب هناك ... دول ناس ما يعرفوش ربنا يا بنتى ...

تطلعت لأبنتها بحب وقالت بنبرة باكية

:- و بعدين حتى كتب الكتاب مش عايزانى أحضره ... مش عايزانى أفرح بيكى يا عهد ...

مشاعر الحزن تأججت بقلبيهما فبكت عهد و ارتمت بحضن أمها ...

لتكمل بدموع

:- كان نفسى أشوفك وانتى عروسة ... أفرح بيكى والبسك فستانك بإيدى ... أسلمك لعريسك زى ما وعدت أبوكى الله يرحمه ...

:- اااه يا عهد على الوجع اللى حاسة بيه ... مهما وصفت ولا قولت مش هتحسى بالنار اللى فى قلبى وانا مش قادرة أفرح ...

كفكفت سعاد دموعها و زفرت بقوة تحاول كبت أوجاعها و قالت

:- أتمنالك السعادة يا بنتى .... و يارب أشوفك على طول مبسوطة ... و يخيب ظنى و يتعاملوا معاكى كويس ... علشان انا مش هستحمل وجع قلب عليكى تانى يا عهد ....

شددت عهد على حضن أمها وعلى صوت نحيبها فربتت أمها على ظهرها بحنو و قالت بمرح مصطنع

:- خلاص بقى يا بت كفاية نكد كدة عايزين نفرح شوية ...

أخرجتها سعاد من حضنها ... وأمسكت بوجهها بين كفيها و قالت برجاء

:- عايزاكى تصالحى أختك يا عهد ... أنتو ملكوش غير بعض يا بنتى ...

حركت عهد رأسها بموافقة ... فنهضت سعاد تمسك بيدها وتشدها خلفها ... فتشبثت عهد بوالدتها كطفلة صغيرة تخشى الضياع و اتجهوا الى غرفة نور ....

*******

كانت بغرفتها ... تشعر بوحدتها ... غياب الأحباب يأتى فى آن واحد ... أختها ستتركها بعد أيام ... و هو تركها منذ أيام ... تائهة هى بين دروب الحياة ... بين ماضٍ و حاضرٍ و مستقبل ... تحاول أن تبقى ... رغم الخذلان من الجميع ... لكنها اليوم المتهمة الوحيدة أمامه ... و عليها الصمود حتى تثبت بياض صفحتها من أى شوائب ...

لم تشعر بدخولهما ... فربتت عهد على كتفها بهدوء ... لتتلاقى عينيهما لنظرات عتاب ... فأخفضت عهد رأسها تشعر بالخجل من نفسها أمام أختها الكبرى ... كم كانت سيئة معها الفترة الماضية ... و رغم ذلك لم تجد منها سوى الحب ...

اعتدلت نور واستقامت من جلستها لترتمى عهد بين أحضانها و تبكى بندم على ما اقترفته بحق أختها ... على حب أخوى صادق كادت ان تؤدى به بسبب وساوس شيطانية من أعدائها ...

خرج صوتها أخيرا و قالت بتهدج

:- انا أسفة يا نور ... متزعليش منى ... انا مش عارفة كنت بعمل كدة إزاى ...

ربتت نور على كتفها بحب و أخرجتها من أحضانها وقالت بدموع

:- انا مش زعلانة منك يا عهد ... انا حاسة بيكى ... و مقدرة اللى انتى فيه ... مش عايزاكى انتى تزعلى منى لو زعلتك فى حاجة ... بس والله خوف عليكى مش أكتر ...

تحدثت عهد و هى تكفكف دموعها كالأطفال

:- انا مش بزعل منك يا نور ...

كانت تتطلع عليهم بقلب باكٍ و عيون دامعة ... تدعى ربها ان يحفظهما ... ان يبعد عنهما خبثاء النوايا ...

********

Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App

Último capítulo

  • قلبي بين أوتارها    الفصل الخامس والثلاثون

    أخفض رأسه وزفر بالم يغزو بقلبه ... ثم أشار لها ان تدخل المكتب:- إتفضلىدلفت الى الداخل وجلست على المقعد المقابل للمكتب فقال:- عايزة تقولى ايه يا نور ...تنفست ببطء و تحدثت:- كتب كتاب عهد أختى بعد بكرة ... وخطيبها عايز يعملها حفلة كمفاجأة يعنى ... فكنت عايزة أسألك لو تعرف مكان كويس واقدر احجز فيه لإن الوقت ضيق جدا ...أومأ رأسه بتفهم و قال بإبتسامة ودودة:- الف مبروك و ربنا يتمم بخير ... فى واحد صاحبى عنده مكان مفتوح بيعمل فيه حفلات و أعياد ميلاد ... ممكن أكلمه وتروحى تشوفى المكان ... دة لو تحبى طبعا ...شكرته نور و إستأذنت منه بإحترام و توجهت للخروج و متابعة عملها ...تنهد خالد بعد ان تبعها بعيناه حتى خرجت ... أسند ظهره للخلف و حك جبينه بيده كمحاولة للتفكير بالأمر ...عينيها تقسم انها عاشقة ... صادقة .. لكن عقله يرفض تقبل الوضع ... يرفض مظهر ذلك الأحمق و هو يجذبها من ذراعها أمام عينيه و لم يستطع الحراك ... شعوره بالخذلان مؤلم ... أما شعور الغيرة قاتـــــــــل ....أمسك هاتفه ليساعدها فيما طلبت ... أجرى إتصالا على صديقه و تبادلا السلام فسأله خالد:- كنت عايز منك خدمة يا درش:- تحت أ

  • قلبي بين أوتارها    الفصل الرابع والثلاثون

    2054 كلماتالفصل الثالث و العشرونيجلس خلف مكتبه يتابع عمله رفع سماعة الهاتف الخاص بالمكتب و قال:- ابعتيلى الملف بتاع صفقة الحديد ...بعد لحظات أحضرت ساندى الملف و وضعته على المكتب و قالت بميوعة:- تؤمر بحاجة تانى مستر عمر ؟تجاهل نبرتها التى لم تغفل عنه و طريقتها المستفزة التى تتبعها منذ ان عملت بالشركة ... و تحدث:- لأ إرجعى مكتبك ...إقتربت من مكتبه أكثر و مالت بجسدها على المكتب و قالت بدلال:- يعنى حضرتك مش محتاج أى حاجة ؟رفع رأسه ببطء ليرميها بنظرة باردة ... محذرة ... فقال ببرود:- أكيد لو عايز حاجة هقول مش محتاجك تفكرينى ...إستمرت على وضعها و قالت بهمس:- طيب أنا برا لو إحتاجت أى حاجة رن بس عليا هتلاقينى بقولك شبيك لبيك عبدك و بين إيديكقالت كلماتها و قد بدأت يدها تتسلل الى ياقة قميصه ...يتابعها بنظرات فهد محترف ... يعلم ما ترمى عليه ... لكنه أيضا يعلم ما يجب عليه فعله ...شعر بيدها تقترب من قميصه فأمسكها بقوة كادت أن تمزق أوردتها و تسحق عظامها ... ثم جذبها بعنف محافظا على المسافة بينهم فقال وقد تغاضى عن تأوهاتها المتألمة:- إيدك دى قطعها على إيدى إن شاء الله ... لمى نفسك أح

  • قلبي بين أوتارها    الفصل الثالث والثلاثون

    يفكر طيلة الليل بما قالته ... وجد أن لديها كل الحق ... فقرر مصارحة والدته بما حدث وإتخاذ القرار سريعا ...نهض من مكانه واتجه الى غرفة والدته فلم يجدها فإتجه الى الأسفل فوجدها تجلس مع والده وأخيه ... زفر بضيق فهو مضطر للحديث أمامهم ولكن عليه أن يحسم أمره الان ...إقترب و جلس بجانبهم فقال عماد بسخرية:- هو البيه قرر يحّن علينا و يشرفنا بقعدته معانا ولا الموضوع فى إن ؟نظر له حازم شرزا و رد:- انا فعلا جاى أتكلم فى موضوع ... علشان انا أصلا مبحبش أقعد معاك بسبب طريقتك دى معايا ...تجاهله عماد فسأله والده:- خير يا حازم موضوع ايه اللى عايز تتكلم فيه ...إستجمع شجاعته و قال:- مرات عمى كلمتنى إمبارح فى موضوع كتب الكتاب و قالت إنه لازم يكون هناك عندهم ...هتفت زيزى بغضب:- إيه دة هى هتتأمر علينا كمان ... جوازة إيه اللى ما يعلم بيها الا ربنا دى ...رد حازم:- دة حقها يا ماما ... مش معقول كانت هتسيبنى أخد بنتها كدة من غير أى حاجة تربطنى بيها ... مفيش أم كانت هتقبل بكدة ...و بعدين إحنا علاقتنا مش أحسن حاجة علشان تبقى مطمنة وتسيبها معانا ....فأكملت زيزى غضبها:- إنت كمان بتدافع عنها .... و إحن

  • قلبي بين أوتارها    الفصل الثاني والثلاثون

    وقفت أمام غرفته بتردد ... خطوة تفصلها لتحدد مصيرها ... تفصح عما يجوب بصدرها ... تتقدم خطوة و تتراجع خطوة ...و لكن بالنهاية حسمت أمرها و طرقت الباب ...كان للتو عائد من الخارج فشرع بتبديل ملابسه ... و فكره غائب عنه ... قلبه معها ... لم يحيد عن التفكير بها ... يطوق لمعرفة حقيقة علاقتهما ... لكن يمنعه كبرياءه للسؤال ... لكنه مشتاق لها لحد الجنون ...سمع طرقات على الباب فإرتدى قميصه مجددا الذى بدأ بخلعه ... و إتجه ليرى من يطرق الباب ...وجد أميرة تقف بالخارج ... نظراتها مرتبكة ... هيئتها متوترة ....تعجب من وجودها أمام غرفته ... لكنه تغاضى سريعا عما يدور بعقله ... وسألها بلطف:- إيه يا أميرة فى حاجة ؟أسرعت تقول بتلعثم:- كنت عايزة أتكلم معاك ضرورى يا خالد لو سمحت ...ضيق ما بين عينيه و لكنه قال:- حاضر يا ميرو ... إنزلى إستنينى تحت وأنا هغير هدومى وأنزلك على طول ...شكرته بلطف و أومأت برأسها وأسرعت تهبط للأسفل تحضر ما ستقوله لخالد ...جلست بالمكتب تعبث بهاتفها فوجدته يدلف بهدوءه المعتاد ...جلس على الكرسى المقابل لها و قال بأريحية ...:- ها يا ستى أحكى انا سامعك ...كانت تفرك يديها بتوت

  • قلبي بين أوتارها    الفصل الواحد والثلاثون

    دخلت سعاد غرفة عهد التى لا تفارقها مطلقا ... وجدتها تعبث بهاتفها ... فبدأت تنظم أنفاسها حتى لا تنفعل عليها ...اقتربت منها وقالت:- قولت انتى مش عايزة تطلعى و تشوفينى ... اجى انا أتكلم معاكى شوية ...إعتدلت عهد بجلستها و تركت الهاتف من يدها و غمغمت:- مش كدة يا ماما ... حضرتك عارفه انى زعلانة ... و برده مصممين ما تحضروش الفرح ... عايزين تسيبونى لوحدى فى يوم زى دة ...تنهدت سعاد وجلست بجانب ابنتها على الفراش و قالت وهى تمسد على شعرها:- إنتى كنتى عارفة ان دة اللى هيحصل يا عهد ... بس صممتى على رأيك ... وعاندتى معانا ... كأنك بتقوليلنا اننا ملناش لازمة ... وجودنا من عدمه مش هيفرق ...نظرت عهد لأمها بحزن و تحدثت:- ازاى يا ماما بتقولى كدة ... انا مليش غيركو ...صمتت قليلا فأدمعت عينيها و أردفت:- بس انا بحبه يا ماما ... من و انا صغيرة معرفش غيره ... و صعب الاقى نفسى بعيدة و أنتو بتقرروا تنهوا كل حاجة ببساطة ...ردت سعاد برزانة:- انا مقدرة كل اللى بتقوليه ... بس انا يوم ما قررت أخدك انتى وأختك ونيجى هنا ... انتى كنتى واعية وفاهمة انا عملت كدة ليه ... و شوفتى وعيشتى هما كانوا بيعملوا ايه و

  • قلبي بين أوتارها    الفصل الثلاثون

    نحلق بعالم أحلامنا ... نرسمها بخفة فى سماءنا ... نعيش تفاصيلها بدقة .... و نتقن دوما طريق الوصول ...لتأتى رياح عاتية ... فتسقطها كأمطار على رؤسنا ... وترتطم بأرض واقعنا ... و تصير سرابا منثورا ....عادت الى بيتها بقلب حزين ... و روح أهلكتها الحياة ... كانت على أمل رؤياه ... أن تشرح له ما حدث ...لكن لم يأتِ !!كانت سعيدة بمجاورته ... وجوده معها يشعرها بوجودها ... نظراته الحانية .... ابتسامته الهادئة ... طلته البهية ...كل هذا مهلك لجميع حصونها ...لمحت نظرة عينه لامعه ... فأصابها بسهام عشقه ... فتمنت أن يبادلها نفس شعورها ... و قد رأت إعترافه يلوح بالأفق فى مشهدهم الأخير ... و لكن جاء الماضى ليوقظها ... وأيقظها على أسوء مشهد لم تتمناه أبدا ...نظرته المُدينة لها ... نظرة خاوية ... رسمت معنى الخذلان أمامها ...بعد أن بدلت ملابسها ... وقفت أمام شرفتها تتذكر ما حدث ...فأمسكت بهاتفها تبحث عن رقم سجلته فى حفلة خطبة حسن لكنها لم تستخدمه قط ... و الان حان وقته ...جاءها صوت أنثوى هادئ فإبتسمت بخفوت وتبادلوا التحيةفقالت نور:- كنت فاكرة إنك مش هتعرفينى ... أو نسيتى تسجلى رقمك ...فتحدثت أم

  • قلبي بين أوتارها    الفصل الثالث عشر

    دخل عماد الى مكتب والده يعاتبه بغضب:- ازاى يا بابا توافق ان اخويا الصغير يتجوز قبلى؟نظر له رؤوف بضيق:- عايز ايه ياعمادجلس على الكرسى المقابل لوالده وقال:- عايز تعرف انا عايز ايه.. عايز اجيبها من شعرها واتجوزها حتى لو غصب عنها ...اعتدل رؤوف فى جلسته ينظر لابنه بتركيز ليردف الاخر بعد ان ارتبك ق

  • قلبي بين أوتارها    الفصل الثاني عشر

    يجتاح الماضى خواطرنا .. فيصير كشبح يطاردنا .. خاصة اذا أردنا لفظه من حياتنا .. يلح علينا حتى لا ننساه .. وينجح دوما فى ذلك..ليترك داخلنا بقعة رمادية .. لا يُمحى أثرها حتى مع مرور الزمن..وماذا إذا نبشنا بالذكريات .. نحللها بدقة .. تفاصيلها المهمة.. أحداثها المؤلمة .. فوجدنا أسوأها زفه الينا اقرب أ

  • قلبي بين أوتارها    الفصل الحادي عشر

    وصل خالد الى مكتبه فاستقبلته نور بإبتسامتها الهادئة وقف لثوانى يتطلع اليها .. بها شئ يجذبه .. تثور مشاعره لرؤيتها..تنتفض حواسه لقربها .. يضطرب فؤاده أمامها .. رغم قناع الهدوء الذى يتقنه..هيئتها تشعره بالراحة .. ملامحها الهادئة تبعث الطمأنينة بقلبه ..عسل عينيها تطالعه عيناه بإشتهاء .. كعليل يسعى

  • قلبي بين أوتارها    الفصل العاشر

    كم كانت شبيهة قلوبهم .. بقبور مظلمةلم يجتاحها ولو حتى نور الإيمان .. يؤنسهم الشيطان بجلستهم.. فيدور يوسوس فى صدورهم .. ليأتوا بأمكر الحيل .. فيزدادوا إنتشاءا من عبقرية عقولهم ..مغيبون عن كونها زائلة .. مادامت لأحد قبلهم .. ولم تكن لهم دائمةستتركهم الحياة يحيكون مكائدهم .. ينسجون من مكرهم خيوطا ل

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status