เข้าสู่ระบบيجلس وحيدا ... تحاوطه الالام ... أنين الماضى والذكريات ...
يحوم بين جدران المنزل ... قرر ان يتناسى ... ولو لبعض الوقت ... فليمنح قلبه بعض الراحة وليسعد بمناسبتهم السعيدة ... وبقربها المليح ...
قرر ان يشغل نفسه قليلا فأقترب من المذياع وقام بتشغيل مجموعة من الأغانى القديمة الذى كان يستمع اليها بالسابق ... فإتجه الى خزانته وأختار منها بدلة من الأسود القاتم وقميص ناصع البياض وتخلى عن ربطة العنق كما يفعل دوما ...
فتسلل الى مسامعه بعض الكلمات من المذايع جعلته يشرد بالماضى ....
ذكريات وايام جميلة ...
وحكايات ولا الف ليلة ...
شوفت الدنيا ودوقت الحب ....
دوقت عذاب سنين القلب ....
مكتوب عليا اداوي جراح ....
اداوي ناس علشان ترتاح ....
لفيت بلاد ... بلاد بلاد
لفيت بلاد ... بلاد
يا اما شوفت أحباب ...
يا اما شوفت أحباب ....
مكتوب عليا اكتب مواويل ....
وعنيا تدبل طول الليل ....
ابعت مراسيل .... وتجينى مراسيل
القلب اهو داب .... والقلب اهو داب
السنين عدت علينا ....
والدموع جرحت عنينا ....
بعد ما عشت سنين سواح ....
لازم قلبى فى يوم يرتاح ....
مكتوب عليا اداوى جراح ....
اداوى ناس علشان ترتاح ....
مكتوب عليا اكتب مواويل ....
وعنيا تدبل طول الليل ....
ابعت مراسيل .... واجيب مراسيل
القلب اهو داب .... والقلب اهو داب
نظر للمذياع بحنق وأغلقه بقوة .... فشرع فى تغيير ملابسه وإرتدى ما وقع عليه إختياره ... تطلع لنفسه بالمرآه فإبتسم إبتسامة ثقة ... نظر فى يده ليتأكد من وجود خاتمه ذو الفص الزيتونى المطابق للون عينيه تماما ... وأخيرا تناول زجاجة عطره ونثر منها على ملابسه ثم أخذ نفسا عميقا وإتجه الى الأسفل ...
وجد الحاج رضوان يجلس ببهو المنزل فأقبل عليه يقبل رأسه بحب وقال مداعبا اياه
:- ايه يا حاج الشقاوة دى ... لا دة احنا نركن حسن ونشوفلك عروسة ... ولا إيه
اتمم كلامه بغمزة من عينيه جعل جده يقهقه عاليا فأمسك بأذن عمر يشده مازحا
:- يا واد يا بكاش إنت هتاخودنى فى دوكة ...
ترك أذنه وابتسم بنصر عندما وجد عمر يدلك أذنه برفق فأردف
:- قولى بقى ناوى تفرحنى بيك إمتى بقى ... يا بنى نفسى أفرح بيك وأطمن عليك..
أخفض عمر رأسه للأسفل لا يعلم ماذا يقول لجده... هل يبوح له عما يكنه بقلبه لأميرة ... أم يخبره بما يحول بينه و بين ان يمضى قدما بحياته المستقبليه ...
ساد الصمت طويلا فقطعه الجد قائلا
:- انا حاسس بيك يا عمر بس مش عارف مالك ... مش قادر أحدد بالظبط ... ساعات بحس ان اللى فى دماغى غلط او يمكن يكون بيتهيألى وساعات بتأكد منه مليون فى الميه ... بس المشكلة عندك إنت ... إنت اللى مش عايز تتكلم ....
زادت حيرته أضعافا لو يعلم انه حين يخبره بعشقه لها سيصبر حتى تهدأ غوار نفسه .... لفعلها
ولكن حين يقولها علناً سيكون عليه أن يثبت جديته و هو لا يريدها فى عالمه الان .... حتى يعلم من يكون؟ هل هو حقا حفيد العائلة ... أم أخر مجهول الهوية جلبوه من إحدى دور الرعاية
أو ربما وجدوه ملقى على الطريق فأشفقوا عليه ...
لا لا عليه ان يريح عقله قليلا من هذه الأفكار ... أفاقه من هذه الدائرة المغلقة التى دوما يا يضع نفسه بها صوت أنثوى مر عليه الزمن فأصبح يحمل بعض الوهن مع مرضها المستمر وبالأخص بالفترة الأخيرة...
التفت اليها مبتسما فلكزه جده وقال ساخرا
:- جتلك الفوقة دلوقتى ... هتقعد تتكلم معاها طبعا .... وانا بقالى ساعة بكلمك وانت مبلم ولا بترد ....
ضحكت كاريمان وقالت بصدق
:- حضرتك الخير والبركة يا حاج ... انا بس من ساعة ما جه من السفر بالسلامة وانا مش عارفة أقعد معاه دقيقتين على بعض ...
دة ربنا يعلم غلاوته فى قلبى أد ايه هو خالد وحسن وأميرة بعتبرهم كلهم أولادى ....
أكد رضوان على كلامها
:- انا عارف اللى انتى بتقوليه يا بنتى ... انا منساش ابدا واقفتك معايا فى تربية خالد ومعاملتك ليه .... أهو يمكن قدرتى تعوضيه ولو شويه عن أمه .... ربنا كان بعتك لينا نجدة من السما ....
ردت كاريمان بعد ان لمعت الدموع بعينيها
:- انا جيت هنا وهما حتة لحمة حمرا يعنى كبروا على ايدى وقصاد عينى ..
إقترب منها عمر وقال ممازحا
:- ايه يا كوكو ... يعنى دة وقت نكد ... عندنا فرح عايزين نفكها شوية ...
أخذ يدور حولها مع إصدار صفير عالى وأردف
:- ايه الشياكة دى يا كوكو دة انتى يتخاف عليكى ... لا بصى انا مش عايز اتخانق مع حد انهاردة فانتى تفضلى واقفة جمبى طول الحفلة علشان مأذيش حد بسببك يا كوكو ... انا معنديش ياما ارحمينى
قهقه الجد وكاريمان وأخذت تضطربه بخفه على كتفه حتى إنتبهو لها ... أميرة تهبط بطلة ساحرة بفستانها الذهبى الذى رسم مع خمرية بشرتها لوحة رائعة ... شّكل جسدها ببراعة ... وحجابها زاد وجهها ضياءا ... فكانت كمن تتهادى على قلبه لتسقطه صريعاً فى غرامها من جديد ...
بادرت كاريمان بالحديث واقتربت منها تقبلها بحب
:- بسم الله ما شاء الله ... الله أكبر ... أميرة وإنتى أميرة فعلا
عقبال ما افرح بيكى واشوفك مع عريسك فى الكوشة
ابتسمت أميرة على إستحياء وردت
:- شكرا يا دادة .... ربنا يخليكى ليا
انضمت اليهم حنان التى نظرت لإبنتها شرزا وكأنها وجدت السبب الذى سيجعلها تتشاجر معها بضمير حى
:- ايه دة...
تطلعت أميرة لنفسها وأخذت تجوب بأنظارها على مظهرها فقطعت حنان حيرتها حين اردفت
:- حد يلبس كوتشى على فستان سواريه ... انتى مبتفهميش اى حاجة فى اللبس كدة ... حفضل أفهم وأعلم فيكى لحد إمتى ...
نظرت أميرة حولها بتوتر فوجوده يزيد من حدة موقفها المعتاد من أمها ... حاولت ان تبدو هادئة رغم ارتباكها الواضح
:- فى ايه بس يا ماما ما هو حلو اهو... وبعدين ناس كتير مش بترتاح فى الشوزات اللى بكعب عالى وبيفضلوا الكوتشيهات ...
زادت حنان من غضبها فارتفع صوتها قليلا وتحدثت
:- اه طبعا ما أنتى بتسمعى كلام الناس ... لكن كلامى أنا لا .... وياريتك بتسمعى كلام حد عدل دول شوية عيال متخلفة مبيفهموش اى حاجة .... وأنتى ماشيالى وراهم زى العبيطة
وبعدين ما تعملى زيهم فى حاجة عدلة يمكن أجوزك وأخلص منك
الى هنا وطفح الكيل لما دوما تريد ان تنغص عليها حياتها ربما إنها إعتادت الأمر ... لكن الان فى وجوده وأمام عينيه ينكسر كبرياءها وتطيح بكرامتها أرضا تحت قدميه ... إنتفض كبرياءها مدافعا عما تبقى لديها لتهتف بدموع حرقت قلوب الموجودين وبالأخص هو
:- كفــــــــــاية بقى .... حرام عليكى ... ليه مصممة تخلينى مضايقة ... مصرة تكسرى فرحتى لمجرد بس انى مبسوطة او بضحك .... مفيش حاجة بعملها بتعجبك وأنا بحاول أراضيكى بس بردو مفيش فايدة ...
انا مش محتاجة أعمل أى حاجة علشان أعجب حد ... انا زى منا ومش هتغير واللى عجبه على كدة أهلا وسهلا واللى مش عجبه مع ألف سلامة ...
واتجهت الى أعلى ثم وقفت ونظرت اليها وأكملت بقوة دموعها التى نجحت فى محوها رغم نحيب قلبها ...
:- متخلينيش أكرهك يا ماما .... علشان انا فعلا قربت ...
ثم هرولت الى أعلى تاركة الصدمة على وجه حنان لجمت لسانها ... هل هذه أميرة التى تصرخ بوجهها هكذا ... كيف إستطاعت ان تفعلها
أخفض رأسه وزفر بالم يغزو بقلبه ... ثم أشار لها ان تدخل المكتب:- إتفضلىدلفت الى الداخل وجلست على المقعد المقابل للمكتب فقال:- عايزة تقولى ايه يا نور ...تنفست ببطء و تحدثت:- كتب كتاب عهد أختى بعد بكرة ... وخطيبها عايز يعملها حفلة كمفاجأة يعنى ... فكنت عايزة أسألك لو تعرف مكان كويس واقدر احجز فيه لإن الوقت ضيق جدا ...أومأ رأسه بتفهم و قال بإبتسامة ودودة:- الف مبروك و ربنا يتمم بخير ... فى واحد صاحبى عنده مكان مفتوح بيعمل فيه حفلات و أعياد ميلاد ... ممكن أكلمه وتروحى تشوفى المكان ... دة لو تحبى طبعا ...شكرته نور و إستأذنت منه بإحترام و توجهت للخروج و متابعة عملها ...تنهد خالد بعد ان تبعها بعيناه حتى خرجت ... أسند ظهره للخلف و حك جبينه بيده كمحاولة للتفكير بالأمر ...عينيها تقسم انها عاشقة ... صادقة .. لكن عقله يرفض تقبل الوضع ... يرفض مظهر ذلك الأحمق و هو يجذبها من ذراعها أمام عينيه و لم يستطع الحراك ... شعوره بالخذلان مؤلم ... أما شعور الغيرة قاتـــــــــل ....أمسك هاتفه ليساعدها فيما طلبت ... أجرى إتصالا على صديقه و تبادلا السلام فسأله خالد:- كنت عايز منك خدمة يا درش:- تحت أ
2054 كلماتالفصل الثالث و العشرونيجلس خلف مكتبه يتابع عمله رفع سماعة الهاتف الخاص بالمكتب و قال:- ابعتيلى الملف بتاع صفقة الحديد ...بعد لحظات أحضرت ساندى الملف و وضعته على المكتب و قالت بميوعة:- تؤمر بحاجة تانى مستر عمر ؟تجاهل نبرتها التى لم تغفل عنه و طريقتها المستفزة التى تتبعها منذ ان عملت بالشركة ... و تحدث:- لأ إرجعى مكتبك ...إقتربت من مكتبه أكثر و مالت بجسدها على المكتب و قالت بدلال:- يعنى حضرتك مش محتاج أى حاجة ؟رفع رأسه ببطء ليرميها بنظرة باردة ... محذرة ... فقال ببرود:- أكيد لو عايز حاجة هقول مش محتاجك تفكرينى ...إستمرت على وضعها و قالت بهمس:- طيب أنا برا لو إحتاجت أى حاجة رن بس عليا هتلاقينى بقولك شبيك لبيك عبدك و بين إيديكقالت كلماتها و قد بدأت يدها تتسلل الى ياقة قميصه ...يتابعها بنظرات فهد محترف ... يعلم ما ترمى عليه ... لكنه أيضا يعلم ما يجب عليه فعله ...شعر بيدها تقترب من قميصه فأمسكها بقوة كادت أن تمزق أوردتها و تسحق عظامها ... ثم جذبها بعنف محافظا على المسافة بينهم فقال وقد تغاضى عن تأوهاتها المتألمة:- إيدك دى قطعها على إيدى إن شاء الله ... لمى نفسك أح
يفكر طيلة الليل بما قالته ... وجد أن لديها كل الحق ... فقرر مصارحة والدته بما حدث وإتخاذ القرار سريعا ...نهض من مكانه واتجه الى غرفة والدته فلم يجدها فإتجه الى الأسفل فوجدها تجلس مع والده وأخيه ... زفر بضيق فهو مضطر للحديث أمامهم ولكن عليه أن يحسم أمره الان ...إقترب و جلس بجانبهم فقال عماد بسخرية:- هو البيه قرر يحّن علينا و يشرفنا بقعدته معانا ولا الموضوع فى إن ؟نظر له حازم شرزا و رد:- انا فعلا جاى أتكلم فى موضوع ... علشان انا أصلا مبحبش أقعد معاك بسبب طريقتك دى معايا ...تجاهله عماد فسأله والده:- خير يا حازم موضوع ايه اللى عايز تتكلم فيه ...إستجمع شجاعته و قال:- مرات عمى كلمتنى إمبارح فى موضوع كتب الكتاب و قالت إنه لازم يكون هناك عندهم ...هتفت زيزى بغضب:- إيه دة هى هتتأمر علينا كمان ... جوازة إيه اللى ما يعلم بيها الا ربنا دى ...رد حازم:- دة حقها يا ماما ... مش معقول كانت هتسيبنى أخد بنتها كدة من غير أى حاجة تربطنى بيها ... مفيش أم كانت هتقبل بكدة ...و بعدين إحنا علاقتنا مش أحسن حاجة علشان تبقى مطمنة وتسيبها معانا ....فأكملت زيزى غضبها:- إنت كمان بتدافع عنها .... و إحن
وقفت أمام غرفته بتردد ... خطوة تفصلها لتحدد مصيرها ... تفصح عما يجوب بصدرها ... تتقدم خطوة و تتراجع خطوة ...و لكن بالنهاية حسمت أمرها و طرقت الباب ...كان للتو عائد من الخارج فشرع بتبديل ملابسه ... و فكره غائب عنه ... قلبه معها ... لم يحيد عن التفكير بها ... يطوق لمعرفة حقيقة علاقتهما ... لكن يمنعه كبرياءه للسؤال ... لكنه مشتاق لها لحد الجنون ...سمع طرقات على الباب فإرتدى قميصه مجددا الذى بدأ بخلعه ... و إتجه ليرى من يطرق الباب ...وجد أميرة تقف بالخارج ... نظراتها مرتبكة ... هيئتها متوترة ....تعجب من وجودها أمام غرفته ... لكنه تغاضى سريعا عما يدور بعقله ... وسألها بلطف:- إيه يا أميرة فى حاجة ؟أسرعت تقول بتلعثم:- كنت عايزة أتكلم معاك ضرورى يا خالد لو سمحت ...ضيق ما بين عينيه و لكنه قال:- حاضر يا ميرو ... إنزلى إستنينى تحت وأنا هغير هدومى وأنزلك على طول ...شكرته بلطف و أومأت برأسها وأسرعت تهبط للأسفل تحضر ما ستقوله لخالد ...جلست بالمكتب تعبث بهاتفها فوجدته يدلف بهدوءه المعتاد ...جلس على الكرسى المقابل لها و قال بأريحية ...:- ها يا ستى أحكى انا سامعك ...كانت تفرك يديها بتوت
دخلت سعاد غرفة عهد التى لا تفارقها مطلقا ... وجدتها تعبث بهاتفها ... فبدأت تنظم أنفاسها حتى لا تنفعل عليها ...اقتربت منها وقالت:- قولت انتى مش عايزة تطلعى و تشوفينى ... اجى انا أتكلم معاكى شوية ...إعتدلت عهد بجلستها و تركت الهاتف من يدها و غمغمت:- مش كدة يا ماما ... حضرتك عارفه انى زعلانة ... و برده مصممين ما تحضروش الفرح ... عايزين تسيبونى لوحدى فى يوم زى دة ...تنهدت سعاد وجلست بجانب ابنتها على الفراش و قالت وهى تمسد على شعرها:- إنتى كنتى عارفة ان دة اللى هيحصل يا عهد ... بس صممتى على رأيك ... وعاندتى معانا ... كأنك بتقوليلنا اننا ملناش لازمة ... وجودنا من عدمه مش هيفرق ...نظرت عهد لأمها بحزن و تحدثت:- ازاى يا ماما بتقولى كدة ... انا مليش غيركو ...صمتت قليلا فأدمعت عينيها و أردفت:- بس انا بحبه يا ماما ... من و انا صغيرة معرفش غيره ... و صعب الاقى نفسى بعيدة و أنتو بتقرروا تنهوا كل حاجة ببساطة ...ردت سعاد برزانة:- انا مقدرة كل اللى بتقوليه ... بس انا يوم ما قررت أخدك انتى وأختك ونيجى هنا ... انتى كنتى واعية وفاهمة انا عملت كدة ليه ... و شوفتى وعيشتى هما كانوا بيعملوا ايه و
نحلق بعالم أحلامنا ... نرسمها بخفة فى سماءنا ... نعيش تفاصيلها بدقة .... و نتقن دوما طريق الوصول ...لتأتى رياح عاتية ... فتسقطها كأمطار على رؤسنا ... وترتطم بأرض واقعنا ... و تصير سرابا منثورا ....عادت الى بيتها بقلب حزين ... و روح أهلكتها الحياة ... كانت على أمل رؤياه ... أن تشرح له ما حدث ...لكن لم يأتِ !!كانت سعيدة بمجاورته ... وجوده معها يشعرها بوجودها ... نظراته الحانية .... ابتسامته الهادئة ... طلته البهية ...كل هذا مهلك لجميع حصونها ...لمحت نظرة عينه لامعه ... فأصابها بسهام عشقه ... فتمنت أن يبادلها نفس شعورها ... و قد رأت إعترافه يلوح بالأفق فى مشهدهم الأخير ... و لكن جاء الماضى ليوقظها ... وأيقظها على أسوء مشهد لم تتمناه أبدا ...نظرته المُدينة لها ... نظرة خاوية ... رسمت معنى الخذلان أمامها ...بعد أن بدلت ملابسها ... وقفت أمام شرفتها تتذكر ما حدث ...فأمسكت بهاتفها تبحث عن رقم سجلته فى حفلة خطبة حسن لكنها لم تستخدمه قط ... و الان حان وقته ...جاءها صوت أنثوى هادئ فإبتسمت بخفوت وتبادلوا التحيةفقالت نور:- كنت فاكرة إنك مش هتعرفينى ... أو نسيتى تسجلى رقمك ...فتحدثت أم
فى شقة هادئة بعض الشئ ... تتسم بالبساطة ... الوانها الناعمة ... أثاثها الجميل ... بيت زينه الرضا ليضيف الراحة على أرجاءه ....كانت ترتدى منامة بيتية ناعمة ... ترفع شعرها لأعلى وتترك خصلات شاردة تزين وجهها لتزيده جمال ورقة ....وقف عند باب غرفته يتطلع لها بحب ... عشق عمره ... وحبيبته ...و زوجته ...
تتطلع على الطريق أمامها بشرود ... كم رسمت معه أحلاما وردية ....كم تمنته لتعيش معه قصة حب حقيقية ....كم ارادت ان تخبره بمشاعرها تجاهه ...كم تمنت انها لم تستمع لنداءات عقلها بالتيقظ ...ليتها ظلت غافلة فى أحلامها ... تائهه فى حضرته ... و متناسية لكل الامها ....لكن الان أسقطتها الحياة بقوة لتفيق م
نسير طريقنا على غير هدى ... كطفل يحبو على نغمات الحياةفترمينا لنواجه ... و ما علينا سوى الصمود ... نعبث أحيانا ...ونعود لنعيد حساباتنا من جديد ... فتصفعنا مرة أخرى ....و علينا ان نكون أقوى ... وصفعة تلو الأخرى ...فتتبلد مشاعرنا ... وتصير أرواحنا كسرابا منثورا بين ضفتى الطريق ...بعد خروجهما من
فى تلك الحارة المتهالكة ... ذات الأزقة الضيقة ... والبيوت الصغيرة المتراصة ... وصل خالد ومعه نور الى الورشة التى ستقوم بتنفيذ تصميماته ... القى التحية على صاحبها ... وكان رجلا وقورا ملأ الشيب رأسه ... ورسم الزمن آهاته على خطوط وجهه ... لكنه بشوش بشكل مريح للأعصاب ...نادى المعلم صبرى أحد الشباب الذ







