分享

الفصل الثلاثون

作者: Hadeer khalil
last update publish date: 2026-06-14 13:01:20

نحلق بعالم أحلامنا ... نرسمها بخفة فى سماءنا ... نعيش تفاصيلها بدقة .... و نتقن دوما طريق الوصول ...

لتأتى رياح عاتية ... فتسقطها كأمطار على رؤسنا ... وترتطم بأرض واقعنا ... و تصير سرابا منثورا ....

عادت الى بيتها بقلب حزين ... و روح أهلكتها الحياة ... كانت على أمل رؤياه ... أن تشرح له ما حدث ...

لكن لم يأتِ !!

كانت سعيدة بمجاورته ... وجوده معها يشعرها بوجودها ... نظراته الحانية .... ابتسامته الهادئة ... طلته البهية ...

كل هذا مهلك لجميع حصونها ...

لمحت نظرة عينه لامعه ... فأصابها بسهام عشقه ... فتمنت أن يبادلها نفس شعورها ... و قد رأت إعترافه يلوح بالأفق فى مشهدهم الأخير ... و لكن جاء الماضى ليوقظها ... وأيقظها على أسوء مشهد لم تتمناه أبدا ...

نظرته المُدينة لها ... نظرة خاوية ... رسمت معنى الخذلان أمامها ...

بعد أن بدلت ملابسها ... وقفت أمام شرفتها تتذكر ما حدث ...

فأمسكت بهاتفها تبحث عن رقم سجلته فى حفلة خطبة حسن لكنها لم تستخدمه قط ... و الان حان وقته ...

جاءها صوت أنثوى هادئ فإبتسمت بخفوت وتبادلوا التحية

فقالت نور

:- كنت فاكرة إنك مش هتعرفينى ... أو نسيتى تسجلى رقمك ...

فتحدثت أميرة مسرعة

:- لا أبدا ... أنا سجلته على طول ... إحنا اتفقنا نكون صحاب مش كدة ...

ابتسمت نور و ردت بمشاكسة ...

:- و لما إنتى فاكرة متصلتيش بيا ليه نتكلم مع بعض ..

توترت أميرة وتلعثمت كأنها تجاهد للحديث ... تنهدت بخفوت وقالت أخيرا ...

:- أنا مش بعرف أتعامل يا نور ... أو يمكن بعرف بس بخاف ...

بخاف أبوظ الدنيا لو قُلت كلمة تضايق اللى قدامى ... مع إنى عمرى ما ضايقت حد ... او يمكن علشان أصلا مليش علاقة بحد ... مش عارفة

شعرت نور بما تحمله أميرة من ضغط نفسى فحاولت تهدئتها و تحدثت

:- مش كدة يا أميرة ... لازم تثقى فى نفسك أكتر من كدة ... محدش هيقفلك على غلطة عملتيها ... او هيحاسبك على كلمة قولتيها غصب عنك ... الدنيا أبسط من كدة ... وصدقينى مش مستاهلة دة كله

ابتسمت أميرة بسخرية و ردت

:- أثق فى نفسى ! أنا أصلا معنديش ثقة فى أى حاجة بعملها أو بقولها .... حاسة انى على طول غلط ... و دايما بقول كلام يزعل ... فبسكت ...

قالت نور بصدق

:- إنتى ! دة إنتى قمر يا ميرو ... و الله ارتحت معاكى جدا فى الكلام ... ومن أول ما شوفتك قولت هنبقى أصحاب ...

ابتسمت أميرة وحاولت ان تترك توترها جانبا و تحدثت

:- أنا ما عنديش أصحاب يا نور ... عايشة لوحدى ... ولما شوفتك يوم الخطوبة اتمنيت اننا نكون أصحاب بس خوفت ... خوفت أبوظ الدنيا ... علشان كدة مكلمتكيش ... ولما جيتى قولتيلى ينفع نبقى أصحاب ... فرحت أوى ومصدقت ان أخيرا هيكون ليا صاحبة وأحكيلها كل حاجة من غير ما تزهق منى ...

ردت نور

:- على فكرة أنا كمان مليش صحاب ... كنت فى شغلى طول الوقت ...

صمتت قليلا ثم أردفت بحزن

بس عندى أختى الصغيرة ... كانت صحبتى وكل حياتى ... بس خلاص هتتجوز بعد كام يوم وهتسيبنى وتمشى ....

خرجت من حزنها و أكملت بصدق

و ما صدقت بقى انى شوفت حد و أرتاحله كدة من أول مرة ... فقولت لا بقى مش لازم أضيع الفرصة ...

ضحكت أميرة على حديثها فباغتتها نور بسؤالها

:- مستر حسن و مستر خالد عاملين ايه ؟

ردت أميرة بتلقائية

:- كويسين الحمد لله ... هو إنتى مش بتشوفيهم فى الشركة ...

تلعثمت نور قليلا وقالت

:- انا مش بشتغل معاهم فى الشركة ... انا مساعدة مستر خالد فى المكتب الجديد بتاعه ...

هزت أميرة رأسها بتفهم و تحدثت

:- مممم فهمت ...

هتفت نور مستفسرة

:- هو إنتى فى كلية ايه يا أميرة

:- اخر سنة فى تجارة قسم إدارة أعمال ...

:- حلو أوى ... ما تيجى تشتغلى معانا هنا فى المكتب ...

إنتابها شعور بالحيرة ...

:- مش عارفة يا نور ... انا لسة بدرس وخايفة أبوظ الدنيا ...

قالت نور مشجعة ..

:- تبوظى ايه يا بنتى ... متخافيش انا معاكى ... صدقينى يا أميرة الموضوع دة هيفرق جدا معاكى ... هيحسسك ان حياتك لها معنى وهتخرجى نفسك من دايرة الإتهام اللى حاطة نفسك فيها طول الوقت ...

ابتسمت أميرة بحماس رغم ما يشوبها من قلق من رد فعل المحيطين بها ولكنها وافقت وقالت

:- خلاص ماشى ... هقولهم ... وأشوف خالد كمان هيقوللى ايه ...

على ذكر اسمه ... ارتجف قلبها ... و انتابها الحزن مجددا ... اشتاقت له حقا ... فإعتادت على رؤياه يوميا ... حاولت نفض كل ذلك وغمغمت بخفوت

:- تمام شوفى هتعملى ايه وانا معاكى ...

أومأت أميرة لها وأنهت الإتصال ... متحمسة للفكرة .... لكن خائفة مما سيحدث !!!

يجلس خلف مكتبه يتابع عمله بشغف ... دخلت عليه جميلة تناوله بعض الملفات التى طلبها منها منذ قليل ... تركتهم أمامه على المكتب فأشار لها بالإنصراف ... أخذ يتطلع على الملفات أمامه ليقطع ذلك صوت هاتفه ... نظر له ليجدها هى ... توتر قليلا .. وأخذ نفساً عميقاً و رد عليها قائلا

:- إزيك يا رؤى ... عاملة ايه ؟

أجابته بإرتباك

:- أنا بخير ... معلش يا حسن لو ممكن أتكلم معاك شوية ؟

ضيق عينيه وإستغرب طريقتها فسألها

:- مالك يا رؤى ... فى حاجة ؟ إنتى كويسة ؟

حاولت ان تخفى إرتباكها

:- لأ مش كويسة يا حسن ... و محتاجة أتكلم معاك ...

نظر للملفات الموجودة أمامه و تحدث

:- طيب ممكن نتكلم بعد الشغل لأنى عندى شغل كتير جدا معلش ...

شعرت بالحزن يغزو قلبها .... فتجمدت الكلمات بحلقها ... و زرفت عينيها الدموع ... حاولت الحفاظ على كبريائها أمامه فقالت

:- خلاص مش مهم ... اسيبك تكمل شغلك ... مع السلامة ...

وأغلقت الهاتف ولم تنتظر منه الرد ... فنظر للهاتف بإستغراب

فإنتابه الشعور بالضيق ... رمى الهاتف على المكتب بإهمال ... وفك عقدة عنقه ... رمى جسده على الكرسى ليستند عليه بظهره ...

ماذا يفعل ؟

هل أخطأ بحقها ؟

هل عليه أن ينسى ما يفعله والده به لأجلها ...

وخز بقلبه تمكن منه ... لم يطاوعه كى يستمر بالعمل فتحرك سريعا من مكانه وخرج عازما أمره على الذهاب اليها ....

توجه الى جميلة وقال

:- انا همشى دلوقتى ... ولو حد سأل عليا قوليله إن جالى مشوار مهم ...

سألته

:- يعنى حضرتك مش هترجع تانى انهاردة

رد بإستعجال

:- لأ مش هعرف أرجع ...

والقى عليها السلام و انصرف ...

*********

أمام لوحتها تجلس تتطلع بها بحزن ... رسمت ملامحه بدقه ... كالمرسوم بذاكرتها تماما ... كالمحفور بين ثنايا قلبها ....

أخذت تتحدث مع صورته أمامها ...

:- طول عمرى وأنا بحبك و كاتمة فى قلبى و ساكتة ... بحلم بس أشوفك لو حتى من بعيد ... كنت بروح النادى مخصوص علشان المحك ... و يوم ما تبقى خطيبى ... تبقى بعيد عنى بالشكل دة ... معقول تكون مغصوب على الخطوبة دى ... طيب أدينى فرصة ... مش يمكن تحبنى ... لو تعرف انا بحبك أد ايه ... عمرك ما هتفكر تزعلنى ...

قطع حديثها دلوف والدتها بإبتسامتها الصافية تقول

:- ايه يا حبيبتى بتكلمى نفسك ولا ايه ؟

ارتبكت رؤى ووقفت تدارى بجسدها اللوحة حتى لا تراها والدتها ... فقالت بتلعثم

:- لا ابدا يا ماما ... هو فيه حاجة ؟

ابتسمت أمها وقالت

:- اه فيه .... اللى فى الصورة دة ... قاعد تحت وبيسأل عليكى ...

نظرت رؤى للوحة ببلاهة وأعادت النظر الى أمها مرة أخرى و سألت

:- قصدك مين ؟

اقتربت منها وأمسكت بكتفيها وأدارتها لتنظر للصورة وأردفت ...

:- قصدى دة ... حسن

تحدثت رؤى بخفوت

:- حسن تحت بجد يا ماما ؟

أومأت لها برأسها و ردت

:- أيوة يا قلب ماما ... حسن قاعد مع باباكى تحت وبيسأل عليكى ... يلا غيرى هدومك علشان تنزلى تقابليه ...

خرجت والدتها وتركتها تائهة ...

هل أتى حقا لأجلها ؟

أم أغضبته عندما أغلقت الهاتف دون ان يرد ؟

هل أتى ليتحدث معها كما أرادت ؟

أم أتى لينهى كل شئ ؟

أسرعت تبدل ملابسها البيتية بأخرى محتشمة ... وارتدت حجابها وأحكمته حول رأسها ثم نزلت لتقابله ...

رأته يجلس مع والدها يتبادلا أطراف الحديث ... وجهه مرهق رغم إبتسامته ... إقتربت لتلقى عليهم السلام ...

إستقام عند رؤياه ... شئ بداخله ينبض لا يعلم ما هو ... شعور مستجد عليه ... عدل هندامه و رد عليها السلام فتحدث والدها قائلا

:- تعالى يا حبيبتى أقعدى مع حسن شوية علشان هو هيتغدى معانا انهاردة ...

إعتذر حسن بلباقة

:- معلش يا عمى مش هقدر ... أنا شوية وهمشى على طول

نهض سليم من مكانه وقال

:- انا هسيبها هى تتصرف معاك ....

ثم نظر لإبنته وأردف

:- إنتى وغلاوتك عنده بقى يا يقعد يتغدى معانا او لا

وأنصرف من أمامهم تاركا لهم المجال للحديث بحرية ...

تطلع لها حسن ببعض التوتر ... وجدها تنظر للأرض و تفرك يديها بإرتباك ...

انتقل من مكانه ليجلس على الكرسى بجانبها وسألها عن حالها ... يحاول تخفيف توتر الموقف

استجمعت شجاعتها ... فأهملت سؤاله وباغتته بسؤالها وهى تنظر بعمق لعينيه

:- جيت ليه يا حسن ؟ ... يا ترى خلصت شغلك ... ولا إنت أصلا مكنش عندك شغل بس مش عايز تشوفنى ....

نظر لعينيها و تحدث بصدق

:- أنا كنت مشغول فعلا يا رؤى ... عندى شغل كتير و مكنش ينفع يتأجل ... بس لما لقيتك زعلانة مقدرش أكمل ... وسيبت كل حاجة وجيت ...

زارتها الإبتسامة فزينت محياها المليح ... وزادتها فوق جمالها جمالا ... فسألته

:- يعنى إنت فعلا سيبت الشغل اللى عندك علشانى ...

تطلع لها وابتسم بهدوء و رد عليها بمرح

:- على فكرة انا عمرى ما عملت كدة ... و خصوصا بعد ما قفلتى فى وشى السكة ... ولا فكرانى ما أخدتش بالى ...

نظرت له بأسف و قالت

:- انا اسفة ... بس انا قولتلك مع السلامة على فكرة يعنى ما قفلتش فى وشك ولا حاجة ...

ضحك على طريقتها الطفولية فقال

:- خلاص يا ستى انا مسامح ... بس قوليلى بقى مالك ؟... كنتى عايزة تتكلمى معايا فى ايه ؟

تلاقت عينيهما لتقول بنبرة حانية

:- كنت عايزة أتكلم معاك يا حسن ... اتكلم معاك زى أى اتنين مخطوبين ... أتكلم معاك فى أى حاجة وفى كل حاجة ....

نتكلم وأحكيلك اى حاجة بتضايقنى ... بس إنت بعيد اوى يا حسن ... وبتبعد أكتر ... و مش عارفة ايه السبب ؟

أخفض رأسه بألم ثم رفعها ليتلاقى بزيتونية عينيها وقال

:- مش هقولك بيتهيألك أو محصلش .... فى حاجات كتير إنتى متعرفيهاش يا رؤى ... انا مش اللى انتى شايفاه بيضحك ويهزر دة ... صدقينى جوايا واحد تانى خالص ...

حاول ان يتمالك نفسه فأردف

:- مش عايز أشغل دماغك بكل دة ... أنا بس عايزك تفهمى إن مشكلتى مش معاكى ... انا بس بحاول أمشى أمورى وأفوق من اللى انا فيه ...

شعرت بالشفقة على حاله ... لم تره من قبل هكذا ... شئ بداخلها يدفعها لمعرفة المزيد عنه ... سبر أغوار نفسه ... فتحدثت

:- يعنى ايه مش عايز تشغل دماغى ... أنا خطيبتك يا حسن ... متحاولش تبنى بينا حواجز هيكون صعب نهدها بعد كدة ..

حاول ان يعبر عما بداخله فقال بتيه واضح فى عينيه

:- انا تايه يا رؤى ... لما بكون جمبك ببقى مش عايز أبعد .... ولما بكون بعيد بخاف أقرب .... بخاف أضعف و دة فى حد ذاته مضايقنى ...

رغم ان ألمتها كلماته لكنها قررت الصمود لتخرجه من توهانه الذى أعترف به صريحا الان ...

:- طيب إيه الحل

:- إننا نتجوز ...

نظرت له بإستغراب ... و قالت

:- نتجوز إزاى يا حسن ... الخطوبة معمولة علشان نقرب من بعض قبل الجواز ... لكن للأسف دة محصلش ... تروح قايلى نتجوز طيب إزاى

رد بصدق

:- أنا قولتلك انى مش عايز أقرب ... خايف أتعدى حدودى ... علشان كدة ببعد ... لكن لما تبقى مراتى كل حاجة هتتغير ...

فكرت فيما قاله قليلا ف ردت

:- طيب ممكن تسيبنى أفكر ...

:- اه طبعا حقك ... هسيبك يومين تفكرى

نظرت له بإستغراب لتقول

:- يومين ؟

هتف سريعا

:- كتير صح ... خلاص من هنا لبعد ما نتغدى تكونى فكرتى وتردى عليا قبل ما مشى

ابتسمت وغمغمت بخفوت

يعنى انت خلاص وافقت تتغدى معانا

ابتسم لها أيضا وقال بمرح

:- ايوة ... عمى سليم قال إنتى وغلاوتك عنده ...

أردف بنبرة حانية

:- وانتى غالية عندى اوى يا رؤى ...

وأكمل بمرحه المعتاد

:- دة انا سيبت اللى ورايا وجتلك ... والله ما عملتها مع حد قبل كدة ...

هتفت بحنق مصطنع

:- خلاص يا حسن انت هتزلنى ...

ضحك عاليا فإبتسمت بخجل ... و شعرت أنه محق عليهم الإقتراب وهذا من الواضح انه لن يحدث سوى عندما تكون ببيته ...

在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP

最新章節

  • قلبي بين أوتارها    الفصل الخامس والثلاثون

    أخفض رأسه وزفر بالم يغزو بقلبه ... ثم أشار لها ان تدخل المكتب:- إتفضلىدلفت الى الداخل وجلست على المقعد المقابل للمكتب فقال:- عايزة تقولى ايه يا نور ...تنفست ببطء و تحدثت:- كتب كتاب عهد أختى بعد بكرة ... وخطيبها عايز يعملها حفلة كمفاجأة يعنى ... فكنت عايزة أسألك لو تعرف مكان كويس واقدر احجز فيه لإن الوقت ضيق جدا ...أومأ رأسه بتفهم و قال بإبتسامة ودودة:- الف مبروك و ربنا يتمم بخير ... فى واحد صاحبى عنده مكان مفتوح بيعمل فيه حفلات و أعياد ميلاد ... ممكن أكلمه وتروحى تشوفى المكان ... دة لو تحبى طبعا ...شكرته نور و إستأذنت منه بإحترام و توجهت للخروج و متابعة عملها ...تنهد خالد بعد ان تبعها بعيناه حتى خرجت ... أسند ظهره للخلف و حك جبينه بيده كمحاولة للتفكير بالأمر ...عينيها تقسم انها عاشقة ... صادقة .. لكن عقله يرفض تقبل الوضع ... يرفض مظهر ذلك الأحمق و هو يجذبها من ذراعها أمام عينيه و لم يستطع الحراك ... شعوره بالخذلان مؤلم ... أما شعور الغيرة قاتـــــــــل ....أمسك هاتفه ليساعدها فيما طلبت ... أجرى إتصالا على صديقه و تبادلا السلام فسأله خالد:- كنت عايز منك خدمة يا درش:- تحت أ

  • قلبي بين أوتارها    الفصل الرابع والثلاثون

    2054 كلماتالفصل الثالث و العشرونيجلس خلف مكتبه يتابع عمله رفع سماعة الهاتف الخاص بالمكتب و قال:- ابعتيلى الملف بتاع صفقة الحديد ...بعد لحظات أحضرت ساندى الملف و وضعته على المكتب و قالت بميوعة:- تؤمر بحاجة تانى مستر عمر ؟تجاهل نبرتها التى لم تغفل عنه و طريقتها المستفزة التى تتبعها منذ ان عملت بالشركة ... و تحدث:- لأ إرجعى مكتبك ...إقتربت من مكتبه أكثر و مالت بجسدها على المكتب و قالت بدلال:- يعنى حضرتك مش محتاج أى حاجة ؟رفع رأسه ببطء ليرميها بنظرة باردة ... محذرة ... فقال ببرود:- أكيد لو عايز حاجة هقول مش محتاجك تفكرينى ...إستمرت على وضعها و قالت بهمس:- طيب أنا برا لو إحتاجت أى حاجة رن بس عليا هتلاقينى بقولك شبيك لبيك عبدك و بين إيديكقالت كلماتها و قد بدأت يدها تتسلل الى ياقة قميصه ...يتابعها بنظرات فهد محترف ... يعلم ما ترمى عليه ... لكنه أيضا يعلم ما يجب عليه فعله ...شعر بيدها تقترب من قميصه فأمسكها بقوة كادت أن تمزق أوردتها و تسحق عظامها ... ثم جذبها بعنف محافظا على المسافة بينهم فقال وقد تغاضى عن تأوهاتها المتألمة:- إيدك دى قطعها على إيدى إن شاء الله ... لمى نفسك أح

  • قلبي بين أوتارها    الفصل الثالث والثلاثون

    يفكر طيلة الليل بما قالته ... وجد أن لديها كل الحق ... فقرر مصارحة والدته بما حدث وإتخاذ القرار سريعا ...نهض من مكانه واتجه الى غرفة والدته فلم يجدها فإتجه الى الأسفل فوجدها تجلس مع والده وأخيه ... زفر بضيق فهو مضطر للحديث أمامهم ولكن عليه أن يحسم أمره الان ...إقترب و جلس بجانبهم فقال عماد بسخرية:- هو البيه قرر يحّن علينا و يشرفنا بقعدته معانا ولا الموضوع فى إن ؟نظر له حازم شرزا و رد:- انا فعلا جاى أتكلم فى موضوع ... علشان انا أصلا مبحبش أقعد معاك بسبب طريقتك دى معايا ...تجاهله عماد فسأله والده:- خير يا حازم موضوع ايه اللى عايز تتكلم فيه ...إستجمع شجاعته و قال:- مرات عمى كلمتنى إمبارح فى موضوع كتب الكتاب و قالت إنه لازم يكون هناك عندهم ...هتفت زيزى بغضب:- إيه دة هى هتتأمر علينا كمان ... جوازة إيه اللى ما يعلم بيها الا ربنا دى ...رد حازم:- دة حقها يا ماما ... مش معقول كانت هتسيبنى أخد بنتها كدة من غير أى حاجة تربطنى بيها ... مفيش أم كانت هتقبل بكدة ...و بعدين إحنا علاقتنا مش أحسن حاجة علشان تبقى مطمنة وتسيبها معانا ....فأكملت زيزى غضبها:- إنت كمان بتدافع عنها .... و إحن

  • قلبي بين أوتارها    الفصل الثاني والثلاثون

    وقفت أمام غرفته بتردد ... خطوة تفصلها لتحدد مصيرها ... تفصح عما يجوب بصدرها ... تتقدم خطوة و تتراجع خطوة ...و لكن بالنهاية حسمت أمرها و طرقت الباب ...كان للتو عائد من الخارج فشرع بتبديل ملابسه ... و فكره غائب عنه ... قلبه معها ... لم يحيد عن التفكير بها ... يطوق لمعرفة حقيقة علاقتهما ... لكن يمنعه كبرياءه للسؤال ... لكنه مشتاق لها لحد الجنون ...سمع طرقات على الباب فإرتدى قميصه مجددا الذى بدأ بخلعه ... و إتجه ليرى من يطرق الباب ...وجد أميرة تقف بالخارج ... نظراتها مرتبكة ... هيئتها متوترة ....تعجب من وجودها أمام غرفته ... لكنه تغاضى سريعا عما يدور بعقله ... وسألها بلطف:- إيه يا أميرة فى حاجة ؟أسرعت تقول بتلعثم:- كنت عايزة أتكلم معاك ضرورى يا خالد لو سمحت ...ضيق ما بين عينيه و لكنه قال:- حاضر يا ميرو ... إنزلى إستنينى تحت وأنا هغير هدومى وأنزلك على طول ...شكرته بلطف و أومأت برأسها وأسرعت تهبط للأسفل تحضر ما ستقوله لخالد ...جلست بالمكتب تعبث بهاتفها فوجدته يدلف بهدوءه المعتاد ...جلس على الكرسى المقابل لها و قال بأريحية ...:- ها يا ستى أحكى انا سامعك ...كانت تفرك يديها بتوت

  • قلبي بين أوتارها    الفصل الواحد والثلاثون

    دخلت سعاد غرفة عهد التى لا تفارقها مطلقا ... وجدتها تعبث بهاتفها ... فبدأت تنظم أنفاسها حتى لا تنفعل عليها ...اقتربت منها وقالت:- قولت انتى مش عايزة تطلعى و تشوفينى ... اجى انا أتكلم معاكى شوية ...إعتدلت عهد بجلستها و تركت الهاتف من يدها و غمغمت:- مش كدة يا ماما ... حضرتك عارفه انى زعلانة ... و برده مصممين ما تحضروش الفرح ... عايزين تسيبونى لوحدى فى يوم زى دة ...تنهدت سعاد وجلست بجانب ابنتها على الفراش و قالت وهى تمسد على شعرها:- إنتى كنتى عارفة ان دة اللى هيحصل يا عهد ... بس صممتى على رأيك ... وعاندتى معانا ... كأنك بتقوليلنا اننا ملناش لازمة ... وجودنا من عدمه مش هيفرق ...نظرت عهد لأمها بحزن و تحدثت:- ازاى يا ماما بتقولى كدة ... انا مليش غيركو ...صمتت قليلا فأدمعت عينيها و أردفت:- بس انا بحبه يا ماما ... من و انا صغيرة معرفش غيره ... و صعب الاقى نفسى بعيدة و أنتو بتقرروا تنهوا كل حاجة ببساطة ...ردت سعاد برزانة:- انا مقدرة كل اللى بتقوليه ... بس انا يوم ما قررت أخدك انتى وأختك ونيجى هنا ... انتى كنتى واعية وفاهمة انا عملت كدة ليه ... و شوفتى وعيشتى هما كانوا بيعملوا ايه و

  • قلبي بين أوتارها    الفصل الثلاثون

    نحلق بعالم أحلامنا ... نرسمها بخفة فى سماءنا ... نعيش تفاصيلها بدقة .... و نتقن دوما طريق الوصول ...لتأتى رياح عاتية ... فتسقطها كأمطار على رؤسنا ... وترتطم بأرض واقعنا ... و تصير سرابا منثورا ....عادت الى بيتها بقلب حزين ... و روح أهلكتها الحياة ... كانت على أمل رؤياه ... أن تشرح له ما حدث ...لكن لم يأتِ !!كانت سعيدة بمجاورته ... وجوده معها يشعرها بوجودها ... نظراته الحانية .... ابتسامته الهادئة ... طلته البهية ...كل هذا مهلك لجميع حصونها ...لمحت نظرة عينه لامعه ... فأصابها بسهام عشقه ... فتمنت أن يبادلها نفس شعورها ... و قد رأت إعترافه يلوح بالأفق فى مشهدهم الأخير ... و لكن جاء الماضى ليوقظها ... وأيقظها على أسوء مشهد لم تتمناه أبدا ...نظرته المُدينة لها ... نظرة خاوية ... رسمت معنى الخذلان أمامها ...بعد أن بدلت ملابسها ... وقفت أمام شرفتها تتذكر ما حدث ...فأمسكت بهاتفها تبحث عن رقم سجلته فى حفلة خطبة حسن لكنها لم تستخدمه قط ... و الان حان وقته ...جاءها صوت أنثوى هادئ فإبتسمت بخفوت وتبادلوا التحيةفقالت نور:- كنت فاكرة إنك مش هتعرفينى ... أو نسيتى تسجلى رقمك ...فتحدثت أم

  • قلبي بين أوتارها    الفصل الخامس والعشرون

    *******فى هذا المكان الذى يقضى فيه لياليه الماجنة معها .... من منحت نفسها لقب زوجة تحت الطلب بعقد عرفى ... سلمته به نفسها كى تنعم بقربه ...تتمايل بميوعة على نغمات أحد الأغانى الشعبية التى قامت بتشغيلها ... لتشعل نار المتعة والتغيير ... فتهادت على الموسيقى الصاخبة ... وصوت خلخالها يضرب الأرض بيصدر

  • قلبي بين أوتارها    الفصل الرابع والعشرون

    تائهون نحن على طرقات ... غافلون عن الحقيقة دوما ... باحثون خلف السراب ... فتصفعنا الحياة ... لتفيقنا من غفلاتنا ...فنستعيد رشدنا بعد ضلالنا ... أحيانا يكون قد فات الاوان ...وربما تمنحنا فرصة أخرى ... رغم بقايا الماضى التى تظل منثورة فى ذاكرتنا ....بعد أن تركها طويلا تستريح مما حدث ... ترفض التحدث

  • قلبي بين أوتارها    الفصل الثالث والعشرون

    كم آلمتها كلمته ... دعست على جرحها الدامس بقلبها ... فردت بإبتسامة خافتة:- يمكن أكون كدة فعلا ... بس انا فعلا مش بحب الزحمة ...رد بإبتسامة ودودة:- انا بقى عكسك تماما ... بحب الناس والزحمة والدوشة ... بحب اتكلم وأعرف مشاكل الناس ... ما هى شغلتى بقىقالت أميرة مستفهمة:- ليه أنت بتشتغل ايهعدل من

  • قلبي بين أوتارها    الفصل الثاني والعشرون

    ترفض دوما تلك الإطلالات الناعمة ... لكن اليوم بدا الأمر مختلفتأنقت ببلوزة من الستان باللون الكريمى الهادئ بازرار من الأمام ذو أكمام تسبق الرسغ بسنتيميترات قليلة ... وتنورة من نفس اللون والخامة لكنها ذات طبقات عدة جعلتها منتفخة قليلا ونقوشات من اللون الفيروزى الرائع بأسفلها ... لم تستطع التخلى عن ح

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status