FAZER LOGINوقفت أمام غرفته بتردد ... خطوة تفصلها لتحدد مصيرها ... تفصح عما يجوب بصدرها ... تتقدم خطوة و تتراجع خطوة ...
و لكن بالنهاية حسمت أمرها و طرقت الباب ...
كان للتو عائد من الخارج فشرع بتبديل ملابسه ... و فكره غائب عنه ... قلبه معها ... لم يحيد عن التفكير بها ... يطوق لمعرفة حقيقة علاقتهما ... لكن يمنعه كبرياءه للسؤال ... لكنه مشتاق لها لحد الجنون ...
سمع طرقات على الباب فإرتدى قميصه مجددا الذى بدأ بخلعه ... و إتجه ليرى من يطرق الباب ...
وجد أميرة تقف بالخارج ... نظراتها مرتبكة ... هيئتها متوترة ....
تعجب من وجودها أمام غرفته ... لكنه تغاضى سريعا عما يدور بعقله ... وسألها بلطف
:- إيه يا أميرة فى حاجة ؟
أسرعت تقول بتلعثم
:- كنت عايزة أتكلم معاك ضرورى يا خالد لو سمحت ...
ضيق ما بين عينيه و لكنه قال
:- حاضر يا ميرو ... إنزلى إستنينى تحت وأنا هغير هدومى وأنزلك على طول ...
شكرته بلطف و أومأت برأسها وأسرعت تهبط للأسفل تحضر ما ستقوله لخالد ...
جلست بالمكتب تعبث بهاتفها فوجدته يدلف بهدوءه المعتاد ...
جلس على الكرسى المقابل لها و قال بأريحية ...
:- ها يا ستى أحكى انا سامعك ...
كانت تفرك يديها بتوتر ... بالنهاية تشجعت و قالت
:- خالد انا عايزة أشتغل ...
نظر لها بتعجب لكن تحدث
:- و دراستك يا أميرة ... إنتى لسة فاضلك سنة علشان تخلصى جامعتك ...
حاولت ان تتحدث بثقة
:- و فيها ايه يا خالد ... انا مش أول واحدة ولا اخر واحدة تشتغل و هى بتدرس و بعدين انا عايزة أشتغل معاك ...
تطلع لها وسألها بإستفسار
:- تشتغلى معايا فين
أسرعت تقول
:- فى المكتب الجديد ...
رد عليها بترحاب
:- أنا معنديش مشكلة ... ياريت والله ... خلاص لما ارجع المكتب هتكلم مع نور و تظبطى معاها الدنيا ...
:- لا إحنا إتكلمنا وإتفقنا خلاص بس أنا كنت مستنية أقولك الأول و بعدين أخد رأى بابا و جدى و ماما ...
أسمها يجعل قلبه ينتفض ... فأعتدل فى جلسته و سألها
:- ايه دة انتى قابلتيها ؟
:-لا ابدا ... إحنا إتكلمنا إمبارح ... و هى اللى إقترحت عليا موضوع الشغل دة ... و شجعتنى و أنا بصراحة إتحمست جدا للفكرة ... من زمان نفسى أشتغل بس كنت قلقانة من التعامل مع ناس معرفهاش ... و لما نور قالتلى إنى أشتغل معاكم فى المكتب قولت بقى أتشجع و أكلمك ...
تطلع لها بإهتمام يريد الإستمتاع بسماع إسمها ... فقال
:- طيب يعنى اتفقتى انتى ونور ؟
هتفت
:- لا ما اتفقناش ولا حاجة هى بس شجعتنى ... وانا اللى أخدت القرار ... إنت بقى هتروح المكتب إمتى ؟
نظر لها بإستغراب و سألها
:- عرفتى منين إنى مش بروح المكتب
قالت بإقرار
:- ما هى سألتنى عليك فأنا إستغربت و كدة و بعدين بقى فهمت إن إنت مش بتروح المكتب و بتروح الشركة بس
إبتسامة هادئة زينت جانب ثغره ... حك ذقنه و قال
تمام يا أميرة بكرة إن شاء الله هروح المكتب ... بس إنتى شوفى هتعملى ايه مع عمى و مرات عمى ...
انتفضت من مكانها بفرحة ... رأى السعادة تمكث بعينيها بعد سنوات من الضياع ... فإبتسم لأجلها ... وانطلقت من أمامه كى تكمل ما بدأته ....
تمشى على غير هدى ... تتهادى بخطواتها ... تأمل أن تراه ... فيهدأ لهيب قلبها ... شعرت بالإحباط عندما وجدت المكتب مغلق .. زفرت بضيق و أخرجت المفاتيح من حقيبتها و فتحت الباب بحزن ... دخلت ببطء وضعت حقيبتها على مكتبها ... ثم تحركت نحو النوافذ تزيح عنها ستائرها ... فأقتحم الضوء المكان ... ضوء خافت لم يشعرها أبدا بالدفء ... بل تسلل لها نسمات باردة زادت من إرتجافة جسدها ... فضمت جسدها بيديها تمنح لنفسها الأمان ... لاحت إبتسامة حزينة على محياها و هى تتذكر أول مرة رأته بها ... كان وسيم ببشرته الحنطيه ... عيناه البندقية ... ملامحه الهادئه ... يجذبها بكل شئ ... إستحوذ على عقلها كما لم يفعل أحد من قبل ...
على باب المكتب كان يستعد للدخول ... وجدها تقف أمام النافذة ... توليه ظهرها و رغم ذلك إستطاع ان يستشف حزنها ...
كم إشتاق اليها ...
شعر بتأنيب بضميره من إستراقه النظر اليها ... فدلف بهدوء القى عليها التحية دون ان ينظر اليها او حتى يلتفت لها و دخل غرفة مكتبه الخاصة به ....
للحظات لم تستوعب انها إستمعت لصوته ... التفتت لترى هل هو حقا لكنها لم تجد أحد خلفها ... فشعرت للحظات أنها بدأت تهلوس ... صوت غلق الباب جعلها تستفيق ... فأسرعت الخطى نحوه ... تسمرت عندما وجدته بالداخل ... أحست الدفء قد بدأ فى إقتحام جسدها ... و ازدادت خفقات قلبها ... وقفت قليلا تحاول تنظيم أنفاسها ... ثم إستعدت للحديث معه ...
يقف مثل هيئتها الأولى يتطلع من النافذة بشرود لكن إقتحامها ذلك أفاق جميع حواسه فتحرك ببطء نحو مكتبه وجلس خلفه ينظر لعدة ملفات أمامه ... أغمض عينيه بقوة عندما إستمع لإسمه من بين شفتيها ... لهفتها فى الحديث جعلت قلبه يرتجف لكنه مجروح بشكل مؤذى ...
هتفت نور بلهفة واضحة
:- مستر خالد ... حمد لله على السلامة
أجابها ببرود مصطنع
:- الله يسلمك
شعرت بإقتضاب طريقته فقالت برجاء
:- على فكرة اللى هو قاله مش الحقيقة ... انا بس عا...
أشار لها بيده فبترت كلماتها ليقول بهدوء
:- معلش يا نور دى أمور شخصية ... وأنا مبحبش أدخل فيها ... خصوصا بين واحد وخطيبته ... و بعدين أنا مقدر موقفه ... مش سهل أشوف خطيبتى مع واحد بيتمشوا على البحر حتى لو كان المدير بتاعها ...
رغم كلماته المؤلمة لكنها التمست له العذر ... فلم يكن الموقف الذى مر به سهل أبدا ...
فقالت بتوضيح
:- بس إنت فاهم غلط صدقنى
لم يروق له ضعف قلبه تجاهها فتحدث و كأنه يعاقب نفسه على عشقه لها
:- مش هتفرق يا نور ... اللى حصل حصل ... قولتلك دة موضوع شخصى وأنا محبش أكون طرف فيه ....
ترقرقت الدموع بعينيها و تشعر ان كرامتها لن تتحمل المزيد ...
:- أنا اسفة لو حاولت أضايقك بموضوع ما يفرقش معاك ... عن إذنك ...
فإستأذنت بهدوء حتى لا يرى دموعها و هرولت من أمامه ...
رمى القلم بإهمال على المكتب بمجرد خروجها .... لعن غباءه على حدته معها .... منح الأعذار لمن لا يستحق ... لما لا يعطيها حق التبرير ... شعر بالألم يسيطر على قلبه خاصة بعد ان لمح الدموع بعينيها ...
دخلت أميرة وجدت نور على مكتبها ... فتهللت أساريرها و ألقت السلام ... إنتبهت لها نور فرحبت بها بحب رغم الألم التى يعتلى قلبها ... وأجلستها بجانبها وقالت
:- خلاص هتشتغلى معانا يا أميرة ...
أجابت بإبتسامة
:- أنا إتكلمت مع خالد إمبارح ووافق ... بس لسة مقولتش للباقى ... قولت أجرب الأول ولو لقيت نفسى هبوظلكوا الدنيا همشى ....
قالت نور بتشجيع
:- أنا معاكى يا أميرة ... مش عايزاكى تقلقى من أى حاجة ...
أنا متأكدة إنك هتبقى ناجحة جدا فى شغلك ... أنا واثقة من كدة ...
نجحت ببث الشجاعة بداخلها لتضئ روحها فإزداد بريق وجهها ...
فسألتها
:- هو خالد هنا ... كنت عايزة أعرفه إنى هبدأ شغل إن شاء الله ...
إجتاحها شعور بالغيرة لكنها نفضضته سريعا و ردت
:- اه مستر خالد موجود فى مكتبه ...
تحركت أميرة وطرقت الباب لتدخل اليه ...
إبتسم لرؤيتها وقال
:- لا دة إحنا قررنا بقى و بنفذ كمان ...
إبتسمت على مرحه و ردت
:- أنا مصدقت لقيت اللى يشجعنى و بصراحة نور قامت بالواجب و زيادة ...
أومأ رأسه و رفع هاتف مكتبه وقال
:- لو سمحت يا نور عايزك ثوانى ...
بعد لحظات دخلت نور فتحدث و هو يشير لها بالجلوس
:- إتفضلى إقعدى
جلست على الكرسى المقابل لأميرة فأردف و هو يتلاشى النظر إليها ...
:- طبعا إنتو عارفين إننا فى بداية الشغل يعنى لسة على أول الطريق ... يمكن حسن مش هيقدر يبقى موجود فى أغلب الأوقات بس انا متأكد اننا لما نحتاجله هنلاقيه ...
عايزين نكون تيم نبدأ بيه ... و ياريت يكونوا من الشباب .. عندهم جدية و حماس للشغل ... لو ربنا كتبلنا النجاح إن شاء الله التيم هيكبر و هنقدر نشغل عدد كبير من الشباب ...
نظر إليها بجدية ليكمل
:- طبعا الموضوع دة إنتى اللى مسئولة عنه يا نور و أميرة طبعا معاكى فى كل حاجة
أومأت له برأسها و هى تنظر لأميرة بنظرة مشجعة ...
فأردف و هو يستند بظهره على كرسيه و مسك القلم يعبث به على سطح المكتب
:- تانى حاجة محتاجين نختار إسم العلامة بتاعتنا ... عايزين إسم مميز ...
هتفت نور مسرعة
:- خالد ...
لاحظت نظراتهم الموجهة اليها بإستغراب فتحدثت بتلعثم
:- إسم العلامة يكون خالد ... أغلب ال designer بيعملو كدة ...
بيسموا الديزاينز بتاعتهم بإسمهم ...
أكدت أميرة على كلامها فقالت
:- نور بتتكلم صح ... فعلا كلهم بيعملوا كدة ...
حاول التخلص من إضطراب أنفاسه بعد ذكرها لإسمه بهذه الطريقة وقال متصنع التفكير ..
:- تمام سيبونى أفكر فى الموضوع دة شوية ... المهم يا نور محتاجين حد يشتغل فى البوفيه ... و شوفى بقى موضوع الموظفين دة إنتى أدرى منى بالشؤون الإدارية و بالذات فى المجال دة وأميرة طبعا هتلاقى عندها فكرة كويسة بحكم دراستها ...
قالت نور بعملية
:- حاضر ... هقعد مع أميرة دلوقتى ونحاول نظبط الدنيا ونشوف إيه اللى محتاجينه و هبلغ حضرتك ...
أومأ لها رأسه بتفهم ... و تحركت نور للخارج فتبعتها أميرة ليبدأوا عملهم ...
أخفض رأسه وزفر بالم يغزو بقلبه ... ثم أشار لها ان تدخل المكتب:- إتفضلىدلفت الى الداخل وجلست على المقعد المقابل للمكتب فقال:- عايزة تقولى ايه يا نور ...تنفست ببطء و تحدثت:- كتب كتاب عهد أختى بعد بكرة ... وخطيبها عايز يعملها حفلة كمفاجأة يعنى ... فكنت عايزة أسألك لو تعرف مكان كويس واقدر احجز فيه لإن الوقت ضيق جدا ...أومأ رأسه بتفهم و قال بإبتسامة ودودة:- الف مبروك و ربنا يتمم بخير ... فى واحد صاحبى عنده مكان مفتوح بيعمل فيه حفلات و أعياد ميلاد ... ممكن أكلمه وتروحى تشوفى المكان ... دة لو تحبى طبعا ...شكرته نور و إستأذنت منه بإحترام و توجهت للخروج و متابعة عملها ...تنهد خالد بعد ان تبعها بعيناه حتى خرجت ... أسند ظهره للخلف و حك جبينه بيده كمحاولة للتفكير بالأمر ...عينيها تقسم انها عاشقة ... صادقة .. لكن عقله يرفض تقبل الوضع ... يرفض مظهر ذلك الأحمق و هو يجذبها من ذراعها أمام عينيه و لم يستطع الحراك ... شعوره بالخذلان مؤلم ... أما شعور الغيرة قاتـــــــــل ....أمسك هاتفه ليساعدها فيما طلبت ... أجرى إتصالا على صديقه و تبادلا السلام فسأله خالد:- كنت عايز منك خدمة يا درش:- تحت أ
2054 كلماتالفصل الثالث و العشرونيجلس خلف مكتبه يتابع عمله رفع سماعة الهاتف الخاص بالمكتب و قال:- ابعتيلى الملف بتاع صفقة الحديد ...بعد لحظات أحضرت ساندى الملف و وضعته على المكتب و قالت بميوعة:- تؤمر بحاجة تانى مستر عمر ؟تجاهل نبرتها التى لم تغفل عنه و طريقتها المستفزة التى تتبعها منذ ان عملت بالشركة ... و تحدث:- لأ إرجعى مكتبك ...إقتربت من مكتبه أكثر و مالت بجسدها على المكتب و قالت بدلال:- يعنى حضرتك مش محتاج أى حاجة ؟رفع رأسه ببطء ليرميها بنظرة باردة ... محذرة ... فقال ببرود:- أكيد لو عايز حاجة هقول مش محتاجك تفكرينى ...إستمرت على وضعها و قالت بهمس:- طيب أنا برا لو إحتاجت أى حاجة رن بس عليا هتلاقينى بقولك شبيك لبيك عبدك و بين إيديكقالت كلماتها و قد بدأت يدها تتسلل الى ياقة قميصه ...يتابعها بنظرات فهد محترف ... يعلم ما ترمى عليه ... لكنه أيضا يعلم ما يجب عليه فعله ...شعر بيدها تقترب من قميصه فأمسكها بقوة كادت أن تمزق أوردتها و تسحق عظامها ... ثم جذبها بعنف محافظا على المسافة بينهم فقال وقد تغاضى عن تأوهاتها المتألمة:- إيدك دى قطعها على إيدى إن شاء الله ... لمى نفسك أح
يفكر طيلة الليل بما قالته ... وجد أن لديها كل الحق ... فقرر مصارحة والدته بما حدث وإتخاذ القرار سريعا ...نهض من مكانه واتجه الى غرفة والدته فلم يجدها فإتجه الى الأسفل فوجدها تجلس مع والده وأخيه ... زفر بضيق فهو مضطر للحديث أمامهم ولكن عليه أن يحسم أمره الان ...إقترب و جلس بجانبهم فقال عماد بسخرية:- هو البيه قرر يحّن علينا و يشرفنا بقعدته معانا ولا الموضوع فى إن ؟نظر له حازم شرزا و رد:- انا فعلا جاى أتكلم فى موضوع ... علشان انا أصلا مبحبش أقعد معاك بسبب طريقتك دى معايا ...تجاهله عماد فسأله والده:- خير يا حازم موضوع ايه اللى عايز تتكلم فيه ...إستجمع شجاعته و قال:- مرات عمى كلمتنى إمبارح فى موضوع كتب الكتاب و قالت إنه لازم يكون هناك عندهم ...هتفت زيزى بغضب:- إيه دة هى هتتأمر علينا كمان ... جوازة إيه اللى ما يعلم بيها الا ربنا دى ...رد حازم:- دة حقها يا ماما ... مش معقول كانت هتسيبنى أخد بنتها كدة من غير أى حاجة تربطنى بيها ... مفيش أم كانت هتقبل بكدة ...و بعدين إحنا علاقتنا مش أحسن حاجة علشان تبقى مطمنة وتسيبها معانا ....فأكملت زيزى غضبها:- إنت كمان بتدافع عنها .... و إحن
وقفت أمام غرفته بتردد ... خطوة تفصلها لتحدد مصيرها ... تفصح عما يجوب بصدرها ... تتقدم خطوة و تتراجع خطوة ...و لكن بالنهاية حسمت أمرها و طرقت الباب ...كان للتو عائد من الخارج فشرع بتبديل ملابسه ... و فكره غائب عنه ... قلبه معها ... لم يحيد عن التفكير بها ... يطوق لمعرفة حقيقة علاقتهما ... لكن يمنعه كبرياءه للسؤال ... لكنه مشتاق لها لحد الجنون ...سمع طرقات على الباب فإرتدى قميصه مجددا الذى بدأ بخلعه ... و إتجه ليرى من يطرق الباب ...وجد أميرة تقف بالخارج ... نظراتها مرتبكة ... هيئتها متوترة ....تعجب من وجودها أمام غرفته ... لكنه تغاضى سريعا عما يدور بعقله ... وسألها بلطف:- إيه يا أميرة فى حاجة ؟أسرعت تقول بتلعثم:- كنت عايزة أتكلم معاك ضرورى يا خالد لو سمحت ...ضيق ما بين عينيه و لكنه قال:- حاضر يا ميرو ... إنزلى إستنينى تحت وأنا هغير هدومى وأنزلك على طول ...شكرته بلطف و أومأت برأسها وأسرعت تهبط للأسفل تحضر ما ستقوله لخالد ...جلست بالمكتب تعبث بهاتفها فوجدته يدلف بهدوءه المعتاد ...جلس على الكرسى المقابل لها و قال بأريحية ...:- ها يا ستى أحكى انا سامعك ...كانت تفرك يديها بتوت
دخلت سعاد غرفة عهد التى لا تفارقها مطلقا ... وجدتها تعبث بهاتفها ... فبدأت تنظم أنفاسها حتى لا تنفعل عليها ...اقتربت منها وقالت:- قولت انتى مش عايزة تطلعى و تشوفينى ... اجى انا أتكلم معاكى شوية ...إعتدلت عهد بجلستها و تركت الهاتف من يدها و غمغمت:- مش كدة يا ماما ... حضرتك عارفه انى زعلانة ... و برده مصممين ما تحضروش الفرح ... عايزين تسيبونى لوحدى فى يوم زى دة ...تنهدت سعاد وجلست بجانب ابنتها على الفراش و قالت وهى تمسد على شعرها:- إنتى كنتى عارفة ان دة اللى هيحصل يا عهد ... بس صممتى على رأيك ... وعاندتى معانا ... كأنك بتقوليلنا اننا ملناش لازمة ... وجودنا من عدمه مش هيفرق ...نظرت عهد لأمها بحزن و تحدثت:- ازاى يا ماما بتقولى كدة ... انا مليش غيركو ...صمتت قليلا فأدمعت عينيها و أردفت:- بس انا بحبه يا ماما ... من و انا صغيرة معرفش غيره ... و صعب الاقى نفسى بعيدة و أنتو بتقرروا تنهوا كل حاجة ببساطة ...ردت سعاد برزانة:- انا مقدرة كل اللى بتقوليه ... بس انا يوم ما قررت أخدك انتى وأختك ونيجى هنا ... انتى كنتى واعية وفاهمة انا عملت كدة ليه ... و شوفتى وعيشتى هما كانوا بيعملوا ايه و
نحلق بعالم أحلامنا ... نرسمها بخفة فى سماءنا ... نعيش تفاصيلها بدقة .... و نتقن دوما طريق الوصول ...لتأتى رياح عاتية ... فتسقطها كأمطار على رؤسنا ... وترتطم بأرض واقعنا ... و تصير سرابا منثورا ....عادت الى بيتها بقلب حزين ... و روح أهلكتها الحياة ... كانت على أمل رؤياه ... أن تشرح له ما حدث ...لكن لم يأتِ !!كانت سعيدة بمجاورته ... وجوده معها يشعرها بوجودها ... نظراته الحانية .... ابتسامته الهادئة ... طلته البهية ...كل هذا مهلك لجميع حصونها ...لمحت نظرة عينه لامعه ... فأصابها بسهام عشقه ... فتمنت أن يبادلها نفس شعورها ... و قد رأت إعترافه يلوح بالأفق فى مشهدهم الأخير ... و لكن جاء الماضى ليوقظها ... وأيقظها على أسوء مشهد لم تتمناه أبدا ...نظرته المُدينة لها ... نظرة خاوية ... رسمت معنى الخذلان أمامها ...بعد أن بدلت ملابسها ... وقفت أمام شرفتها تتذكر ما حدث ...فأمسكت بهاتفها تبحث عن رقم سجلته فى حفلة خطبة حسن لكنها لم تستخدمه قط ... و الان حان وقته ...جاءها صوت أنثوى هادئ فإبتسمت بخفوت وتبادلوا التحيةفقالت نور:- كنت فاكرة إنك مش هتعرفينى ... أو نسيتى تسجلى رقمك ...فتحدثت أم
*******فى هذا المكان الذى يقضى فيه لياليه الماجنة معها .... من منحت نفسها لقب زوجة تحت الطلب بعقد عرفى ... سلمته به نفسها كى تنعم بقربه ...تتمايل بميوعة على نغمات أحد الأغانى الشعبية التى قامت بتشغيلها ... لتشعل نار المتعة والتغيير ... فتهادت على الموسيقى الصاخبة ... وصوت خلخالها يضرب الأرض بيصدر
تائهون نحن على طرقات ... غافلون عن الحقيقة دوما ... باحثون خلف السراب ... فتصفعنا الحياة ... لتفيقنا من غفلاتنا ...فنستعيد رشدنا بعد ضلالنا ... أحيانا يكون قد فات الاوان ...وربما تمنحنا فرصة أخرى ... رغم بقايا الماضى التى تظل منثورة فى ذاكرتنا ....بعد أن تركها طويلا تستريح مما حدث ... ترفض التحدث
كم آلمتها كلمته ... دعست على جرحها الدامس بقلبها ... فردت بإبتسامة خافتة:- يمكن أكون كدة فعلا ... بس انا فعلا مش بحب الزحمة ...رد بإبتسامة ودودة:- انا بقى عكسك تماما ... بحب الناس والزحمة والدوشة ... بحب اتكلم وأعرف مشاكل الناس ... ما هى شغلتى بقىقالت أميرة مستفهمة:- ليه أنت بتشتغل ايهعدل من
ترفض دوما تلك الإطلالات الناعمة ... لكن اليوم بدا الأمر مختلفتأنقت ببلوزة من الستان باللون الكريمى الهادئ بازرار من الأمام ذو أكمام تسبق الرسغ بسنتيميترات قليلة ... وتنورة من نفس اللون والخامة لكنها ذات طبقات عدة جعلتها منتفخة قليلا ونقوشات من اللون الفيروزى الرائع بأسفلها ... لم تستطع التخلى عن ح







