หน้าหลัก / الرومانسية / قيد من جمر / الفصل الرابع: طوقٌ من مخمل

แชร์

الفصل الرابع: طوقٌ من مخمل

ผู้เขียน: Hope49
last update วันที่เผยแพร่: 2026-07-14 06:49:03

القرارات التي تُصاغ خلف الأبواب المغلقة لا تُنفذ بالصراخ، بل بالخطوات الهادئة التي تلتف حول عنق الضحية كطوقٍ من مخمل ناعم... لا يترك أثراً، لكنه يسلب القدرة على التنفس ببطء.

في الصباح التالي، وقفت **لمى** أمام مرآة جناحها ترتدي بدلة رسمية أنيقة وعملية بلون البيج الدافئ. رفعت شعرها البني الطويل على شكل كعكة كلاسيكية مرتبة، تاركةً بضع خصلات متمردة تداعب وجنتيها البيضاء. كانت تبدو ناضجة، قوية، ومستعدة لمواجهة اليوم الأول في "المؤسسة الخيرية" التي فرضها عليها زوجها.

نزلت إلى بهو القصر لتجد **شادي** يقف عند الباب، ممسكاً بمفاتيح سيارته الرياضية، وعلامات الحماس ترتسم على وجهه الوسيم.

"صباح الخير يا عروس!" هتف شادي وهو يتقدم نحوها مبتسماً: "علمتُ من عمتي فاطمة أنكِ ستبدأين العمل في المؤسسة اليوم. ما رأيكِ أن أكون سائقكِ الخاص؟ المقر ليس بعيداً، ويمكننا تناول القهوة معاً في الطريق."

ابتسمت لمى بدفء وفتحت فمها لتجيب، لكن صوت السعال الخفيف والوقور من خلفهما قطع الحديث.

كان هذا **أبو سليم**، السائق الخاص والموثوق للجد عاصم، يقف بوقار وبيده مفاتيح سيارة ليموزين سوداء فخمة تابعة للقصر.

"صباح الخير يا ابنتي،" قال السائق باحترام: "السيد ليث أمرني بأن أكون في خدمتكِ طوال اليوم. سيارتكِ جاهزة، والملفات التي طلبها السيد ليث أصبحت في المقعد الخلفي."

تلاشت ابتسامة شادي تدريجياً، ونظر إلى لمى بقلة حيلة ممتزجة بالضيق: "يبدو أن ابن عمنا قد رتّب كل شيء بدقة كالعادة.. حتى أنفاسنا أصبحت بجدول أعمال."

أخذت لمى نفساً عميقاً لتكبح غضبها المتصاعد من هذا التحكم الخفي، والتفتت إلى شادي تربت على ذراعه برقة لتهدئته: "لا بأس يا شادي.. نلتقي عند المساء في القصر."

ركبت لمى السيارة السوداء وهي تشعر أن هذه الخطوات ليست لحمايتها، بل هي خطوط حمراء غير مرئية رسمها ليث حولها.

بعد نصف ساعة، وقفت السيارة أمام البرج الزجاجي العملاق لشركات "القاسم القابضة".

قطبت لمى حاجبيها بدهشة وهي تتطلع إلى ناطحة السحاب. التفتت إلى السائق متسائلة: "أبو سليم، أليس مقر المؤسسة الخيرية في الحي القديم بجانب المشفى؟"

أجابها السائق بأدب وهو يفتح لها الباب: "لقد أصدر السيد ليث قراراً الأسبوع الماضي بنقل المكتب الإداري الرئيسي للمؤسسة إلى الطابق التاسع والعشرين في هذا البرج.. بجانب مكتبه تماماً، لتسهيل الإشراف والمتابعة يا ابنتي."

تصلب جسد لمى. تملكها غضب عارم شق طريقه إلى عينيها العسليتين التي تبلورت فيهما نظرة تحدٍ حادة. "بجانب مكتبه تماماً!" تمتمت بمرارة وهي تدرك اللعبة الآن. ليث لم يرسلها للعمل لكي تندمج في المجتمع، بل نقل عملها إلى عرينه ليكون قادراً على مراقبتها دون أن يبذل أي مجهود، ودون أن يظهر أمام العائلة بمظهر الزوج الغيور أو الضعيف. لقد صاغ تملكه في قالب "العمل والتنظيم".

صعدت في المصعد الزجاجي السريع، وعقلها يغلي.

عندما انفتح باب المصعد في الطابق التاسع والعشرين، وجدت أمامها مكتباً فخماً، هادئاً، ومجهزاً بأحدث التقنيات. استقبلتها سكرتيرة ليث الخاصة بابتسامة عملية: "أهلاً بكِ السيدة لمى. مكتبكِ جاهز، والسيد ليث بانتظاركِ في مكتبه الرئيسي الآن للاطلاع على خطة العمل."

مشيت لمى بخطوات واثقة، كبرياؤها يسبقها، ودفعت باب مكتبه الضخم دون أن تطرقه.

كان **ليث** يجلس خلف مكتبه الخشبي العملاق، غارقاً بين الأوراق وشاشات الحواسب الفضية. كان يرتدي قميصاً رمادياً دافئاً يبرز عرض منكبيه، ونظراته مركزة بجدية تامة. لم يتفاجأ بدخولها المندفع، بل رفع عينيه الصقريتين ببطء شديد، ووضع قلمه الفاخر جانباً ببرود تام.

"تعلمتُ في هذا القصر أن طرق الأبواب من أصول اللياقة يا لمى،" قالها بصوته الرخيم، الجاف والخالي من أي مشاعر.

أغلقت الباب خلفها بقوة، وتقدمت حتى وقفت أمام مكتبه مباشرة، تضع حقيبتها الصغيرة على الطاولة بعنف خفيف: "لماذا نقلت مقر المؤسسة إلى هنا يا ليث؟"

أرجع ظهره إلى المقعد الجلدي، وشبك أصابع يديه بوقار وهو ينظر إليها بملامح جامدة كالجرانيت: "لأنني رجل عملي. وقتي ثمين، ولا أملك الرفاهية لإرسال محاسبين ومندوبين إلى الحي القديم لمراجعة تقاريركِ. وجودكِ هنا، تحت إشرافي المباشر، يضمن سير العمل بدقة وبأقل جهد ممكن."

"بل أردت سجني!" قالتها بصوت منخفض حاد: "أردت أن تضعني تحت عينيك لأنك لا تثق بأي حركة أقوم بها."

لم ترف له جفن. لم تظهر في عينيه أي معالم للغيرة أو التراجع، بل ظل يتأملها ببرود تام، يدرس احمرار وجنتيها الناتج عن الغضب، ويتابع بعينيه حركة الخصلات المتمردة من شعرها البني التي تحررت من كعكتها.

"الثقة تُكتسب ولا تُمنح يا ابنة عمي،" أجابها بنبرة هادئة قاتلة: "وأنتِ الآن زوجتي. اسم 'لمى القاسم' لم يعد ملككِ وحدكِ لتتحركي به بحرية عشوائية. هنا، ستتعلمين كيف تدار الأمور باحترافية، وبعيداً عن... تشتيت القصر."

أراد بكلمة "تشتيت" الإشارة لجلوسها مع فارس ومزاحها مع شادي وزين، لكنه صاغها بذكاء رجل الأعمال الصارم، دون أن يترك لها ثغرة واحدة لتتهمه بالضعف أو الغيرة.

اقترب منها قليلاً وهو يستند بمرفقيه على المكتب، وقال بلهجة جافة حاسمة: "مكتبكِ في الغرفة المجاورة. الملفات بانتظاركِ، ولدينا اجتماع مع مجلس الإدارة بعد ساعتين لشرح الميزانية الجديدة. التزمي بالوقت، لأنني لا أرحم المستهترين في عملي.. حتى وإن كانوا يحملون اسمي."

نظرت إليه لمى بعيون تشتعل كبرياءً، وشعرت برغبة عارمة في تحطيم هذا البرود الذي يتلفح به. اقتربت هي الأخرى، وانحنت قليلاً نحو مكتبه لتصبح في مستواه، وقالت بنبرة خفيضة واثقة:

"سأثبت لك يا ليث.. أن جدرانك الزجاجية هذه لن تحجب ضوئي، وأنني سأنجز هذا العمل ببراعة تجبرك على الصمت."

لمعت عينا ليث ببريق مظلم غامض أمام هذا العناد الذكي. لم يتحدث، بل أشار لها بيده ببرود لتبدأ عملها.

غادرت لمى المكتب وأغلقت الباب خلفها، بينما ظل ليث مصلباً نظراته على الفراغ الذي تركته. أخذ نفساً عميقاً، وشعر فجأة أن هواء المكتب أصبح أثقل، ورائحة عطرها الرقيق ما زالت عالقة في المكان، تعبث بهدوئه وتدق طبول حرب صامتة يعلم تماماً أنه لن يتراجع عنها.

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • قيد من جمر   الفصل السادس وثلاثون بعد المئة: جمرُ الشك واشتعالُ العاصفة

    انسحب الاثنان من المطعم في صمتٍ خانق يغلي تحت السطح، صمتٍ أشبه بالهدوء الذي يسبق الانفجار. طوال طريق العودة، كانت قبضة ليث على عجلة القيادة قاسية حتى ابيضّت مفاصل أصابعه، وعيناه الداكنتان ترصدان بحدّة كل حركة خفيفة تندرج تحت غضب لمى المكتوم. أما هي، فكانت تتطلع إلى الشارع بعينين تحبسان دمعة كبرياء جريح، تشعر وكأن كل دفء ليلة الأمس قد تبخر أمام هذا البرود القاتل والجفاء الذي استفز كل خلية في كيانها. وما إن انفتح باب الجناح في الفندق، حتى خطت لمى إلى الداخل بجمود ورغبة عارمة في الابتعاد، محاولةً التوجه مباشرة نحو الغرفة لتنعزل بوجعها. لكن يد ليث الفولاذية أطبقت على معصمها بطلبٍ حاسم، ودفع الباب بخلفه بقدَمه ليغلقه بدوِيّ حاد اهتزت له أرجاء المكان! "إلى أين؟" خرج صوته خفيضاً كحفيف شفرة حادة، يسحبها ببطء نحو مركز الصالة ليحاصر مسارها بجسده الضخم وهيبته المرعبة. التفتت إليه لمى بقسوة، وسحبت يدها بحدة محاولة التملص منه، ورفعت رأسها لتحدق في عينيه المشتعلتين بغضبٍ مكتوم، وقالت بصوت يرتجف بوجعٍ كاسر وسخرية: "إلى حيث لا أرى برودك وتصنعك يا ليث! اترك يدي... اذهب وأكمل مواعيدك الصباحية مع

  • قيد من جمر   الفصل الخامس والثلاثون بعد المئة: بين ظلال المبنى وشرارة الغيرة

    مرّت الدقائق هادئة داخل السيارة، ولمى تتأمل أضواء الشارع الخافتة التي تنعكس على الزجاج. كان هدوء الليل يبعث في روحها سكينة غريبة بعد صخب الأيام الماضية، وعقلها لا يزال يستعيد تفاصيل الساعات الأخيرة؛ نبرة صوته الخفيضة، دفء جسده، واستسلامه الذي كشف عن جانبٍ دافء ومخبأ خلف أسوار كبريائه الفولاذي. وفجأة، لمحته يخرج من البوابة الزجاجية للمبنى المكتبي. كان يسير بخطواتٍ ثقيلة وموزونة، يحمل بيده ملفاً جلدياً أسود. ورغم ثياب العمل الرسمية وهيئته الجادة، إلا أن هيبته العالية كانت تفرض حضورها الحاد في عتمة الشارع. لكن ما جعل أنفاس لمى تتجمّد في صدرها، هو تلك الفتاة الشابة التي كانت تسير بجانبه محاولةً مجاراته في الخطى. كانت ترتدي بدلة أنيقة وتتحدث معه بلهفة واضحة، حاطةً يدها لثوانٍ معدودة على ذراعه وهي تعرض عليه بعض المستندات، بينما ابتسامتها المتملقة تنعكس تحت أضواء المدخل. انقبض قلب لمى فوراً، وسرت في عروقها شرارة غيرة مفاجئة وأليمة! تصلبت في جلساتها داخل السيارة، وعيناها مثبتتان على يد تلك الفتاة التي تلامس ذراعه. ورغم أن ليث سحب ذراعه ببرود ورزانة وهو يحرك رأسه بحديثٍ رسمي جاف، إلا أن ت

  • قيد من جمر   الفصل الرابع والثلاثون بعد المئة: خطوةٌ نحو النور ورحلةٌ متجددة

    مرّ بقية النهار بسلامٍ وسكونٍ أطال انتظام أنفاسهما. تحسنت حالة ليث تدريجياً طوال تلك الساعات؛ إذ فعلت كمادات لمى وراحتها بجانبه فعل السحر، فغرق في نومٍ عميق ودافئ، مستسلماً كلياً لهدوء الفراش وأمان وجودها. ومع هبوط الليل وتسلل الظلام الهدوء إلى أرجاء الجناح، بدأ ليث يستعيد وعيه ببطء. فتح عينيه الداكنتين، ولكن هذه المرة لم يكن هناك ثقل الحمى ولا غشاوة التعب. كان عقله صافياً، وحرارة جسده قد استقرت كلياً. شعر بالدفء الذي يحيط به، ولما تفحص وضعيته، وجد نفسه غارقاً بالكامل بين أحضانها؛ رأسه يستقر عند انحناءة صدرها، ويده الضخمة تطوق خصرها بتمسكٍ شديد! توقف نبضه لثوانٍ، واستعاد شريط الليل والصباح كالومضات السريعة: قبله المندفعة، استسلامه الخالص، وتمتمته باسمها الذي يفرّ منه كلما سقطت دروعه! تسللت حرارة خفيفة إلى وجنتيه، ونظر إلى وجهها الغارق في نومٍ هادئ بجانبه، ويدها الناعمة لا تزال ترتاح فوق شعره. سحب ذراعه ببطء وحذر متناهٍ كي لا يوقظها، واستقام بجلسته على طرف السرير. جلس لثوانٍ يمرر يده على وجهه، مستجمعاً هيبته ورزانته المعهودة، محاولاً تغليف تلك اللحظات بوشاحٍ من الهدوء المتصنع ك

  • قيد من جمر   الفصل الثالث والثلاثون بعد المئة: ذوبان الأسوار وتبدد الجفاء

    حدقت فيه لمى لثوانٍ، وشعرت بضيقٍ خفيف يتسلل إلى صدرها من محاولته السريعة لإعادة جدار البرود بينهما، لكنها أدركت بعمق أن هذا الدفاع المتأخر ليس إلا محاولة بائسة لترميم كبريائه المخدوش بعد ليلةٍ شهدت استسلامه الكامل في أحضانها. لم تسحب يديها، ولم تبتعد كما طلب، بل أمالت رأسها قليلاً وهي تنظر في أعمق نقطة من عينيه الداكنتين المتظاهرتين بالصلابة. "حقاً؟..." خرجت منها الكلمة بصوت خفيض وناعس، يقطر بهدوءٍ آسر ودفءٍ لا يُقاوم. في تلك اللحظة، تعمدت لمى ألا تتراجع، بل تخللت أصابعها الناعمة بين خصلات شعره الدافئة من جديد، تداعبها برقة ومسد هادئ، واضعةً يدها الأخرى بثبات ولطف فوق عنقه العريض. تصلب ليث في بداية الأمر، وحاول أن يبتعد ليرسل إشارة جفاء جديدة، لكن لمساتها الدافئة وسحر قربها كانا أقوى من أي درع حاول ارتداءه! بدأ جسده الضخم يرتخي رغماً عنه؛ فتلاشت تلك التشنجات من كتفيه، وأخذ رأسه الثقيل ينزل ببطء شديد، مستسلماً لجاذبية حنانها حتى استقر بالكامل عند صدرها، مغمض العينين كأنه يغرق في دفئها من جديد. وفي تلك اللحظة بالذات... فقد ليث كلياً الشعور بحدوده وكبريائه ومقاومته! تحركت شفتاه ا

  • قيد من جمر   الفصل الثاني والثلاثون بعد المئة: وسادُ التعب وسقوطُ القناع

    انقضت ساعات النهار والليل ثقيلة، ينهكها الانتظار والترقب.لم تذق لمى طعم الراحة طوال اليوم؛ بل ظلت متوترة ومستلقية على السرير، عينها على الساعة وأذنها مشدودة نحو الباب. كان عقلها يسجّل سيناريوهات مخيفة لجداول عمله الخانقة، بين اجتماعات الوفد ومواقع المشاريع، وهي تتخيل جسده المشتعل يصارع الانهيار وسط رجالات الأعمال دون أن يرفّ له جفنٌ من الكبرياء. ومع حلول منتصف الليل... سمعت أخيراً صوت فتح القفل! انتفضت لمى في مكانها فوق السرير، وجلست بتوتر تراقب الباب. دخل ليث بخطواتٍ ثقيلة ومتهالكة، كأنه يجرّ جسده جراً. كانت سترة بدلته معلقة على ذراعه بإهمال، وقميصه مفتوحاً عند الياقة، بينما وجهه الشاحب يشتعل بحمرة الحمى مجدداً. ألقى أوراقه وسترته على أقرب طاولة، وسار بخطوات غير متزنة نحو السرير مباشرة، ثم ينشلح وينهار بجسده الضخم بجانبها على الفراش دون أن ينبس ببنت شفة، وكأن طاقة الكلام ورسم الجفاء قد استُنزفتا بالكامل في معركة يومه الطويل. انقبض قلب لمى خائفة، واقتربت منه فوراً لتتفحصه. مدت يدها المرتجفة وتلامست بأصابعها جبينه، فتراجعت يدها لثوانٍ من شدة الحرارة التي تتسلل منه؛ كان وجهه يشتعل

  • قيد من جمر   الفصل الحادي والثلاثون بعد المئة: بين الواجبات ودَفء الحنان

    مرت الساعات القليلة المتبقية من الليل بطيئة ومجهدة. لم تكن قد مرت سوى ساعتين تقريباً منذ أن استطاعت لمى إسناده وإخراجه من الشرفة عند تباشير الفجر. كانت الحمى قد بدأت تخف تدريجياً بفعل الكمادات المستمرة، لكن جسده كان لا يزال يتصبب عرقاً، وأنفاسه ثقيلة بفعل الإرهاق الشديد الذي أنهكه طوال الساعات الماضية. ومع شروق شمس الصباح الأولى، امتدت يد ليث الفولاذية دون وعي لتتحسس المكان بجانبه، وكأنه ينسحب من بقايا ذلك الهذيان الأليم. فتح عينيه الداكنتين ببطء شديد؛ كانتا حمراوين ومجهدتين للغاية، وعقله يصارع ثقل الدوار والحمى المتبقية. لكن ما إن وقعت عينها على الساعة الجدارية، حتى انقبضت ملامحه الحادة، واشتعلت في رأسه شرارة المسؤولية المعهودة. تذكر فوراً رحلة العمل الحاسمة التي جاء من أجلها، واجتماع الصفقة الكبرى المقرر عقده هذا الصباح مع الوفد الأجنبي. تحامل ليث على جسده المتهالك، وقرر النهوض فوراً. لكن ما إن رفع شق جسده الأعلى عن الوسادة حتى اختل توازنه، وعادت البرودة لتضرب أطرافه مع دوار حاد جعله يتكئ بساعده على طرف السرير بجفاء وعناد. سارعت لمى بوضع يدها على صدره تمنعه من الوقوف، وقالت بن

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status