LOGINفي الأيام التالية، انشغل أحمد أكثر من أي وقت مضى.
لم يكن يريد أن يترك فرصة العمل الجديدة تضيع، خصوصًا أنها قد تكون بداية حقيقية للخروج من الأزمة التي بدأت تضغط على حياته. كان يستيقظ مبكرًا، يخرج قبل أن تستيقظ كنزي أحيانًا، ويعود في ساعات متأخرة من الليل. وفي كل مرة يدخل فيها المنزل، كان أول شيء يفعله هو السؤال عنها. "كنزي فين؟" كانت الإجابة غالبًا: "نامت." فيشعر بوخزة في صدره. كان يقترب من غرفتها، يفتح الباب بهدوء، ويقف للحظات يتأملها وهي نائمة. أحيانًا كان يجلس بجانبها ويمرر يده على شعرها، ثم يخرج دون أن يوقظها. لم يكن يريد أن تخسر طفلته وجوده في حياتها بسبب العمل. لكنه في الوقت نفسه كان مقتنعًا أن عليه أن يعمل أكثر الآن حتى لا يضطر يومًا إلى حرمانها من أي شيء. أما ريهام، فكانت ترى الأمر بصورة مختلفة. في البداية حاولت أن تتفهم. كانت تعرف أن أحمد يعمل من أجل البيت. لكن مع مرور الأيام، بدأت تشعر أن وجوده في المنزل أصبح أقل. لم تعد هناك جلساتهما الطويلة. لم يعد يسألها عن تفاصيل يومها كما كان يفعل. حتى عندما يكون موجودًا، كان يبدو مرهقًا ومشغول الفكر. وفي إحدى الليالي، دخل أحمد المنزل متأخرًا كعادته. وجد ريهام جالسة وحدها. قال: "مساء الخير." "مساء النور." اقترب منها. "كنزي نامت؟" "آه." تنهد. "كنت عايز أشوفها." ردت بهدوء: "هي بقالها كام يوم بتنام بدري." جلس بجانبها. "وأنتِ؟" "أنا إيه؟" "يومك كان عامل إيه؟" هزت كتفيها. "عادي." صمت قليلًا، ثم قال: "أنا عارف إني مقصر معاكي الفترة دي." نظرت إليه. "أنا مش بقول كده." "بس أنا حاسس." "إنت مشغول." "علشان الشغل." "عارفة." "والشغل ده ممكن يحل حاجات كتير." سألته: "زي إيه؟" "زي إننا نرجع نعيش من غير ما نحسب كل حاجة." نظرت إليه طويلًا. "يعني أنت فاكر إن المشكلة كلها في الفلوس؟" تفاجأ. "مش دي كانت مشكلتنا؟" "لا." "أمال إيه؟" ترددت قبل أن تقول: "أنا حاسة إنك مش شايفني." ظل ينظر إليها. "إزاي؟" "كل كلامك عن الشغل، والفلوس، والمستقبل، وكنزي." "وده غلط؟" "لا، مش غلط." صمتت لحظة. "بس وأنا فين؟" شعر أحمد بالعجز. هو لم يكن يتوقع أن تصل الأمور إلى هذه النقطة. قال: "أنتِ مراتي يا ريهام، وإنتِ أهم حد عندي." "مش حاسة بكده." اقترب منها. "طب قوليلي أعمل إيه." لم تجبه. فقال: "أنا مش عايز أخسرك." نظرت إليه، وكانت عيناها تحملان شيئًا من الحزن. "وأنا مش عايزة أخسرك." ابتسم أحمد للمرة الأولى. "يبقى نحلها." لكن ريهام لم تبتسم. قالت: "المشكلة إنك شايف إننا نقدر نرجع زي الأول بمجرد ما الفلوس تتحسن." "وأنتِ شايفة إيه؟" "مش عارفة." في اليوم التالي، ذهبت ريهام إلى منزل شهد. جلست معها لبعض الوقت. كانت شهد تتحدث عن السفر الذي اقترب موعده، وعن الأشياء التي تحتاج إلى تجهيزها. استمعت ريهام إليها، ثم قالت: "أنتِ محظوظة." ضحكت شهد. "ليه؟" "مصطفى موفر لك كل حاجة." "الحمد لله." سكتت ريهام. ثم قالت: "أحمد بيحاول، بس الدنيا عنده مش مستقرة." نظرت إليها شهد باهتمام. "هو لسه عنده الأزمة؟" "آه." "بس أحمد ناجح." "ناجح، آه." "ومكانته كويسة." "أنا عارفة." "يبقى إيه اللي مضايقك؟" لم تعرف ريهام كيف تشرح. قالت: "مش عارفة... يمكن أنا تعبت من الإحساس إني دايمًا أقل." اقتربت شهد منها. "أقل من مين؟" لم تجب. كانت تعرف الإجابة. أقل من شهد. لكنها لم تستطع قولها بصوت واضح. قالت شهد: "ريهام، أحمد مش مصطفى." "عارفة." "يبقى متقارنيش بينهم." نظرت ريهام إليها. "أنا بحاول." "حاولي أكتر." صمتت ريهام. كانت كلمات شهد بسيطة، لكنها جعلتها تفكر. ربما كانت المشكلة فيها فعلًا. ربما كانت تضغط على أحمد أكثر مما يجب. لكن بمجرد عودتها إلى منزلها، عادت الأفكار نفسها. رأت سيارتها القديمة. نظرت إلى بعض الأشياء التي كانت تتمنى تغييرها. ثم تذكرت حياة شهد. وعادت المقارنة من جديد. في تلك الليلة، عاد أحمد ومعه خبر جيد. دخل المنزل وعلى وجهه ابتسامة لم ترها ريهام منذ فترة. قال: "عندي خبر حلو." نظرت إليه. "إيه؟" جلس أمامها. "الشغل الجديد بدأ يجيب نتيجة." ابتسمت ريهام. "بجد؟" "آه." "يعني الأمور هتتحسن؟" "إن شاء الله." كان سعيدًا. اقترب منها وقال: "أنا قلتلك إني هقدر." ابتسمت له هذه المرة. "مبروك." جلس بجانبها. "أنا عايزك تصبري عليا شوية." قالتها بهدوء: "هصبر." ثم سألته: "هنرجع نعيش زي الأول؟" فكر أحمد للحظة. "أحسن من الأول." ضحكت. "أحمد." "بقولك الحقيقة." في تلك اللحظة، شعر أن الأمور بدأت تعود إلى مكانها. لكن شيئًا لم يكن يعرفه. أن تحسن وضعه المادي لم يكن كافيًا لإزالة ما تراكم داخل ريهام. فالجرح لم يكن في المال وحده. كان في شعورها بأنها أصبحت تقارن نفسها بغيرها، وفي خوفها من أن تتراجع حياتها أمام الناس. ومع مرور الأيام، بدأ أحمد بالفعل يحقق نتائج أفضل. لكن نجاحه الجديد كان له ثمن. المزيد من العمل. المزيد من الوقت بعيدًا عن المنزل. وفي إحدى الليالي، عاد أحمد متأخرًا جدًا. فتح الباب بهدوء، فوجد ريهام مستيقظة. قال: "لسه صاحية؟" "مستنياك." اقترب منها. "ليه؟" قالت: "علشان عايزة أتكلم معاك." جلس. "اتفضلي." نظرت إليه للحظات. "أنت ناوي تكمل بنفس الطريقة دي؟" "تقصدِي إيه؟" "الشغل طول اليوم، والرجوع متأخر، وكل حياتك بقت شغل." "لحد ما نخرج من الأزمة." "وبعدين؟" "وبعدين أهدى." سكتت. ثم قالت: "أنا مش عايزة أستنى." تغير وجه أحمد. "تستني إيه؟" "أستنى حياتي تبدأ." شعر أحمد أن كلامها عاد به إلى نقطة الصفر. قال: "حياتك بدأت من يوم ما اتجوزنا." ردت: "يمكن أنت شايف كده." "وأنتِ مش شايفة؟" هزت رأسها ببطء. "مش زي زمان." وقف أحمد. لم يغضب. لكنه شعر أن شيئًا داخله بدأ ينكسر. "ريهام، أنا بعمل كل ده علشانك وعلشان كنزي." قالت: "وأنا مقدرة." "بس؟" لم تجب. ظل ينظر إليها. ثم قال: "أنا بدأت أخاف إن مهما عملت مش هيكون كفاية." صمتت ريهام. كانت تريد أن تطمئنه. لكنها لم تستطع. خرج أحمد من الغرفة، واتجه إلى غرفة كنزي. فتح الباب، فوجدها نائمة. جلس بجانبها طويلًا. وفي تلك الليلة، لم يكن أحمد يفكر في العمل ولا في المال. كان يفكر في شيء واحد فقط: إذا كان النجاح الذي يحاول الوصول إليه من أجل أسرته بدأ يبعده عنها... فهل يكون عليه أن يختار بين مستقبله وبيته؟ظل أحمد جالسًا أمام النافذة، والهاتف في يده.كانت رسالتا العمل وريهام أمامه، وكل واحدة منهما تسحبه في اتجاه مختلف.الرسالة الأولى تحمل فرصة انتظرها منذ سنوات.أما الثانية، فتحمل شيئًا لا يستطيع أن يضع له سعرًا.ابنته.فتح أحمد رسالة ريهام مرة أخرى."كنزي نامت وهي مستنياك."ظل ينظر إلى الجملة طويلًا.ثم فتح صورة كنزي الموجودة على هاتفه.كانت تبتسم في الصورة، وتمسك بيدها لعبة صغيرة.ابتسم أحمد رغمًا عنه.كان يعلم أن كل ما يفعله من أجلها.لكنه بدأ يسأل نفسه سؤالًا لم يجرؤ على طرحه من قبل:هل يمكن أن أبني مستقبلًا جيدًا لابنتي، بينما أخسر جزءًا من حاضرها؟أغلق الهاتف.لم يرد أن يتخذ قرارًا تحت تأثير مشاعره.في صباح اليوم التالي، ذهب إلى عمله مبكرًا.كان عليه أن يناقش تفاصيل العرض الجديد.جلس مع المسؤول عنه، واستمع إلى كل التفاصيل.المنصب سيكون أفضل.الدخل أعلى.والخبرة التي سيحصل عليها قد تغير مستقبله بالكامل.لكن هناك شرطًا واضحًا.سيحتاج إلى الاستمرار في البلد لفترة أطول.قال أحمد:"الفترة قد تكون قد إيه؟"جاءه الرد."على الأقل عدة شهور إضافية."سكت أحمد.عدة شهور.لم تكن سنوات.لكن بال
جلس أحمد وريهام في هدوء بعد أن نامت كنزي.كانت الليلة الأخيرة قبل عودته إلى عمله، ولذلك كان كلاهما يعرف أن الحديث الذي سيبدأ الآن لن يكون سهلًا.قالت ريهام:"إحنا لازم نكون صريحين.""أنا موافق.""من غير ما كل واحد فينا يحاول يطلع نفسه صح."أومأ أحمد."تمام."تنفست ريهام ببطء."أنا غلطت لما قعدت أقارن حياتنا بحياة شهد."لم يقاطعها."كنت بشوفها عايشة بطريقة مختلفة، وبقيت عايزة نفس الحاجة."قال أحمد:"أنا فاهم.""بس المشكلة إني نسيت إن مصطفى ظروفه مختلفة، وإن إنت كمان ظروفك مختلفة."ظل أحمد صامتًا.أكملت:"كنت شايفة إن الناس هتفتكر إننا أقل منهم.""مين الناس؟""العيلة.""العيلة كانت شايفانا كويسين.""أنا اللي كنت شايفة نفسي أقل."كانت هذه المرة الأولى التي تعترف فيها ريهام بذلك بهذه الصراحة.قال أحمد:"أنا كنت عارف إنك عايزة حياة أحسن.""أنا كنت عايزة حياة زي حياة أختي.""وده اللي وجعني.""عارفة.""مش علشان طلباتك.""أمال؟""علشان حسيت إن كل اللي عملته مش كفاية."خفضت ريهام رأسها."أنا آسفة."ظل أحمد صامتًا للحظات.ثم قال:"وأنا كمان."نظرت إليه."على إيه؟""على عصبيتي.""كنت مضغوط.""ده
ظل أحمد صامتًا وهو يستمع إلى صوت ريهام في الهاتف.كان واضحًا أنها مترددة.وهذا وحده كان كافيًا ليجعله يشعر بالقلق.قال:"ريهام، حصل إيه؟"لم تجب مباشرة.ثم قالت:"أنا مش عايزة أقلقك.""طالما بتقولي كده يبقى في حاجة.""مفيش حاجة خطيرة.""طب إيه؟"تنهدت."كنزي."اعتدل أحمد في جلسته."مالها؟""هي كويسة."تنفس براحة، لكنه ظل قلقًا."أمال؟"قالت:"بقت تسأل عنك طول الوقت."سكت."كل شوية تقول لي بابا هيرجع إمتى، وبابا ليه مش هنا، وبابا هييجي ياخدنا إمتى."قال أحمد:"أنا بكلمها كل يوم.""عارفة.""طب إيه المشكلة؟""المشكلة إن المكالمات مش كفاية."ظل أحمد صامتًا.كانت ريهام تقول شيئًا يعرفه هو بالفعل، لكنه لم يكن يريد مواجهته.قالت:"هي محتاجة تشوفك.""وأنا كمان.""أنا مش عارفة أشرح لها الغياب.""قولي لها إني بشتغل.""بقول لها.""وبعدين؟""بتسألني: هو الشغل أهم مني؟"أغمض أحمد عينيه.كانت تلك الجملة أصعب عليه من أي مشكلة واجهها منذ سفره.قال:"بتقولي لها إيه؟""بقول لها إنك بتحبها.""وده صحيح.""بس هي طفلة."سكت أحمد.ثم قال:"أنا هحاول أنزل قريب.""متستعجلش.""إنتِ اللي بتقولي إنها محتاجاني."
مر أسبوع كامل منذ عودة ريهام وكنزي.كان أحمد يشعر أن البيت أصبح أبعد مما كان عليه قبل الزيارة.لم تكن المسافة بينهما مجرد آلاف الكيلومترات، بل أصبحت هناك مساحة جديدة في داخله لم يعرف كيف يملأها.في السابق، كان يتعامل مع الغربة باعتبارها مرحلة مؤقتة.يعمل، ينجح، يجمع المال، ثم يعود.أما الآن، فقد أصبح يفكر في شيء مختلف.لم يعد يريد أن يعود فقط.كان يريد أن يعود بطريقة تجعل ريهام وكنزي تشعران بأن سفره لم يكن هروبًا من مشاكلهما، وإنما محاولة حقيقية لإصلاح ما أفسدته الظروف.في صباح ذلك اليوم، جلس أحمد أمام جهازه، يراجع تفاصيل المهمة الجديدة.كانت أكبر من السابقة، ومسؤوليتها أعلى.كلما قرأ التفاصيل، شعر أن الفرصة التي كان يبحث عنها بدأت تقترب.لكنها كانت تحتاج إلى وقت طويل.التقط هاتفه.كانت الساعة تقترب من موعد الاتصال بكنزي.قرر أن ينهي جزءًا من العمل أولًا.مر الوقت.ثم نظر إلى الساعة مرة أخرى.توقف.كان موعده معها قد مر.فتح الهاتف بسرعة.وجد رسالة من ريهام:"كنزي مستنياك."شعر بالقلق.اتصل فورًا.أجابت ريهام."أخيرًا.""أنا آسف.""هي من بدري بتقول بابا هيتصل إمتى.""هاتيهالي."سمع صوت
كان أحمد يعرف أن الأمر ليس بسيطًا.العمل الذي بدأ فيه منذ فترة قصيرة كان يتطلب منه إثبات نفسه باستمرار، وأي تهاون في هذه المرحلة قد يجعل الأشخاص الذين منحوه الفرصة يعيدون حساباتهم بشأنه.لكن كنزي كانت أمامه.كانت تجلس على الأرض وتلعب بهدوء، غير مدركة أن والدها يعيش صراعًا حقيقيًا بسببها.لاحظت ريهام صمته.قالت:"أحمد، إيه اللي حصل؟"وضع الهاتف جانبًا."في مشكلة في الشغل.""كبيرة؟""مش عارف.""عايزينك ترجع؟"أومأ."آه."نظرت ريهام إلى كنزي.ثم قالت:"لازم ترجع؟""مش عارف لسه.""طب اسألهم."أمسك أحمد الهاتف واتصل مرة أخرى.استمع لدقائق دون أن يقاطع.ثم قال:"تمام، فهمت."أنهى المكالمة.سألته ريهام:"إيه؟"قال:"في مشكلة في جزء من الشغل، والمفروض أكون موجود.""يعني لازم تمشي؟""لو مشيت دلوقتي، هقدر ألحق الموضوع."نظرت ريهام إليه."ولو فضلت؟""ممكن تتحل من غيري، وممكن لأ.""وأنت شايف إيه؟"تنهد."مش عارف."في تلك اللحظة، جاءت كنزي وجلست بجوار والدها.قالت:"بابا، إنت زعلان؟"ابتسم."لأ يا حبيبتي.""طب ليه ساكت؟""علشان بفكر.""في إيه؟"نظر إلى ريهام.ثم قال:"في الشغل."عبست."الشغل تاني؟
ظل أحمد ممسكًا بالهاتف بعد انتهاء المكالمة، وكأنه ينتظر أن تعود ريهام وتقول إنها كانت تمزح.لم يكن يتوقع أن تقترح عليه أن تأتي هي وكنزي إليه.منذ أن سافر، كان كل ما يريده هو أن يرى ابنته.كان يتخيل أحيانًا أن تدخل عليه فجأة، تركض نحوه، وتحتضنه كما كانت تفعل في البيت.لكن الخيال شيء، والواقع شيء آخر.عاد واتصل بريهام.أجابت سريعًا.قال:"إنتِ كنتِ بتتكلمي جد؟""آه.""هتقدري تيجي؟""لو رتبت أموري، آه.""وكنزي؟""هي نفسها اللي طلبت."ابتسم أحمد."مشتاق لها جدًا.""هي كمان."سكت لحظة.ثم قال:"وإنتِ؟"لم تجب مباشرة."قلتلك إني عايزة أشوفك.""عارف.""بس متفهمش الكلام غلط."ابتسم."أنا مش هفهم حاجة.""كويس.""بس أنا مبسوط.""أنا عارفة."انتهت المكالمة.جلس أحمد طويلًا يفكر.لم يكن يعرف كيف سيكون اللقاء.هل سيحتضن ريهام؟هل سيتحدثان عن الماضي؟هل ستكون الزيارة مجرد أيام تقضيها كنزي معه؟أم أنها قد تكون بداية لشيء أكبر؟قرر ألا يسبق الأحداث.كل ما كان يريده الآن هو رؤية ابنته.بدأ يبحث عن مكان مناسب لهم للإقامة خلال الزيارة، وحاول أن ينظم وقته حتى يكون متفرغًا قدر الإمكان.لم يكن يريد أن تصل







