แชร์

جدران الصمت و أنفاس النهاية

ผู้เขียน: Oum saif
last update วันที่เผยแพร่: 2026-06-18 18:14:43

​الجزء الرابع: جُدْرَانُ الصَّمْتِ وَأَنْفَاسُ النِّهَايَةِ

​لم يكن الاستيقاظ هذه المرة يشبه أي مرة مضت. لم تفتح إيفا عينيها على النور الرمادي الباهت لغابة "بريسيد"، بل استفاقت وسط ظلمة دامسة، لا يكسر عتمتها سوى لهيب شمعة قاصية وُضعت خلف قضبان حديدية سميكة.

​حاولت تحريك يدها، فسمعت صريرًا معدنيًا حادًا تردد صداه في أرجاء المكان. نظرت إلى معصميها برعب؛ لقد كُبلت بسلاسل حديدية ثقيلة متصلة بالجدار الحجري البارد. لم تعد في الجناح الملكي المريح، بل نُقلت إلى أعماق قلعة "الهلال الأسود"، حيث تُقفل السراديب السفلى على الأسرار والموتى.

​كان جسدها ما يزال يرتجف إثر حمام الدم الذي شهدته في الغابة، ورائحة دماء المرتدين النحاسية بدا وكأنها علقت بأنفاسها وثوب المخمل الدموي الممزق. لكن الأغرب من السلاسل، كان ذلك الشعور الداخلي؛ تلك الحرارة التي سرت في عروقها بالأمس لم تنطفئ، بل تحولت إلى جذوة كامنة تحت جلدها، كأن دماءها ترفض الاستسلام لهذا القيد.

​"لقد استيقظتِ أخيرًا..."

​جاء الصوت من زاوية الظل، عميقًا، رخيمًا، ومليئًا ببرود مرعب جمد الدماء في عروقها. تحرك الظل ليظهر ألكسندر. لم يكن يرتدي عباءته الرسمية، بل كان بقميص أسود بسيط يلتصق بجسده الفاره، وعيناه الذهبيهما تلمعان في العتمة كجمرتين مستعرتين. كان ينظر إليها بنظرة خالية من أي تعبير بشري؛ نظرة ألفا جُرحت كبرياؤه وتمردت رفيقته.

​"لماذا..." نبشت إيفا الكلمة من حلقها الجاف، وصوتها يتهدج بالعجز. "لماذا السلاسل؟ ألم تقل إنني رفيقتك؟ هل تعامل رفيقتك كالحيوان الأسير؟"

​تقدم ألكسندر بخطوات بطيئة وثقيلة، صوت حذائه العسكري يضرب الأرض الحجرية بإيقاع منتظم يثير الرعب. توقف أمامها مباشرة، وانحنى بجسده حتى أصبحت أنفاسه الحارة تلفح وجهها. امتدت يده الضخمة، وقبض بفكها بقسوة أخف من المرة السابقة لكنها تحمل ذات السيطرة المطلقة.

​"الرفيقة المطيعة تُحمل على الأكف يا إيفا"، قال بفحيح مظلم غاضب. "أما الرفيقة التي تركض نحو حتفها، وتلقي بنفسها بين أنياب المرتدين، فليس لها سوى القيد حتى تتعلم كيف تحافظ على حياتها. بالأمس، كدتُ أفقدكِ قبل أن أمتلككِ حقًا. هل تظنين أنني سأسمح لهذا بأن يتكرر؟"

​"أنا لا أريد حمايتك!" صرخت في وجهه، والدموع المتحجرة تنهمر على وجنتيها الملوثتين بالغبار. "الموت في الغابة أهون عليّ من العيش في ظلك المتوحش! أنت وحش، وقطيعك وحوش، وأنا..."

​"وأنتِ ماذا؟" قاطعها ألكسندر، واقتربت عيناه من عينيها أكثر، لتلمح فيهما وميضاً من الغموض والحيرة التي لم ترها من قبل. "هل تظنين نفسكِ بشرية عادية حقاً يا إيفا؟ البشرية العادية كانت لتموت رعباً بمجرد سماع عوائي. البشرية العادية لا تملك دماءً تجعل عرافة العشيرة ترتجف كالسعفة."

​صمتت إيفا، واتسعت عيناها بصدمة. تذكرت كلمات العجوز إيلكا عن "الرماد الفضي"، وتذكرت المفتاح الذي فتح الباب الحديدي المغلق بسحر مجهول. "ما الذي تقصده؟ ماذا تعرف عني؟"

​أطلق ألكسندر قبضته عن فكها ببطء، ووقف بكامل طوله، مشبكاً يديه خلف ظهره. التفت بظهره إليها ونظر نحو الشمعة المقفلة خلف القضبان. "والدكِ، ديفيد.. لم يكن بشرياً عادياً أيضاً. كان حارس السجلات، الرجل الذي أؤتمن على سر السلالة البائدة. عندما أرسلكِ إلى هنا، لم يكن يهرب من المرتدين، بل كان يهرب من الحقيقة التي بدأت تظهر عليكِ."

​"أي حقيقة؟ أخبرني!" هتفت وهي تهز السلاسل بعنف، ليرن المعدن بقسوة في السرداب.

​التفت ألكسندر إليها ببطء، وارتسمت على شفتيه ابتسامة غامضة مليئة بالأسى والخطورة. "ليس الآن. دمي يطالب بحمايتكِ، وعقلي يطالب بمراقبتكِ. الليلة، ستخرجين من هنا، ليس لأنني عفوتُ عنكِ، بل لأن هناك طقساً آخر يجب أن يتم.. طقس 'الوسم' (The Marking)، ليعلم العالم كله أنكِ ملكي، وحينها لن يجرؤ إنس ولا جان على الاقتراب منكِ."

​"لن تسممني بأنيابك!" صرخت برعب، فهي تعلم من قصص الخرافات أن الوسم يعني أن يغرز الألفا أنيابه في عنق رفيقته ليربط روحه بروحها للأبد.

​لم يجبها ألكسندر. التفت وغادر السرداب، تاركاً إياها مجدداً في عتمة جدران الصمت، لكن هذه المرة، كانت أفكارها أشد قسوة من السلاسل.

​مرت ساعات طويلة، لا تدري إيفا أهي ليل أم نهار، حتى انفتح الباب مجدداً. دخلت غابرييل، البيتا الصارم، ومعه حارسان. فتحوا السلاسل باحتراس، واقتادوها صامتة إلى الأعلى. لكنهم لم يأخذوها إلى جناحها، بل اقتادوها إلى شرفة القلعة الكبرى المطلة على ساحة التدريب والمعقل بأكمله.

​كان الوقت غسقاً، والجو مشحوناً بتوتر لا يطاق. وقف أفراد القطيع في الأسفل بالمئات، لكن نظراتهم لم تكن نحو الشرفة، بل نحو البوابة الرئيسية للمعقل.

​كان هناك خطب ما.

​وقف ألكسندر في مقدمة الشرفة، مرتدياً درعه الحربي الجلدي الأسود، يمسك ب سيف ضخم غرزه في الأرض أمامه. تقدم غابرييل ونحو سيدّه، ونطق بصوت منخفض لكن إيفا سمعته بحكم قربها: "ألفا.. لقد عثرنا على جثة ديفيد.. والد إيفا."

​شحب وجه إيفا تماماً، وشعرت بركبتيها تتخشيان. "أبي؟" همست بلوعة.

​تابع غابرييل وعيناه على ألكسندر: "لم يقتله المرتدون يا سيدي. لقد وُجد مقتولاً بطقوس السحر الفضي القديم.. صدره ممزق، وقلبه مفقود. السحرة الفضيون لم يبادوا بالكامل كما كنا نظن.. هناك من يبحث عن الفتاة، واللعنة بدأت تتحرك."

​التفت ألكسندر فجأة نحو إيفا. كانت عيناه الذهبيهما تشعان برعب حقيقي هذه المرة، رعب ليس على نفسه، بل عليها. اقترب منها بسرعة وضغط على كتفيها: "إيفا.. اسمعيني جيداً. والدكِ مات ليحميكِ من شيء أكبر منا جميعاً. قيدي لكِ لم يكن سجناً.. بل كان الحصن الوحيد الذي يمنعهم من العثور عليكِ!"

​في تلك اللحظة بالذات، حدث شيء اهتزت له أركان القلعة.

​ارتفع عواء جماعي غريب من الغابة المحيطة، عواء ليس لذئاب، بل كان أشبه بنحيب أرواح معذبة. وفوق السماء الرمادية، بدأ القمر المكتمل يتغير لونه ببطء.. لم يعد ذهبياً أو أبيض، بل بدأت هالة فضية ساطعة، باردة كالموت، تحيط به، لتمتد خطوط من الضوء الفضي نحو الشرفة مباشرة، وتتركز بالكامل على جسد إيفا!

​شعر ألكسندر بالصدمة وتراجع خطوة إلى الوراء وهو يرى الخيوط الفضية المطرزة على ثوب إيفا الدموي تبدأ بالتوهج الحقيقي. وفي أعماق صدر إيفا، انكسر قيد الصمت. لم تعد تشعر بالخوف، بل تملكتها قوة باردة ومهيبة. رفعت رأسها نحو القمر، ولأول مرة أمام القطيع بأكمله، تحولت عيناها البنيتان بالكامل إلى اللون الفضي الساطع، وانبعثت من جسدها موجة طاقة غير مرئية قذفت بالبيتا غابرييل والحراس أرضاً!

​وقف ألكسندر يراقب المشهد بذهول وهوس يمزق قلبه، وتمتم بصوت خافت: "المشعوذة الفضية.. لقد استيقظت اللعنة."

​التفتت إيفا إليه، وعيناها الفضيتان تلمعان ببرود قاتل، وقالت بصوت لم يكن صوتها، بل صوت مئات الأرواح التي تتحدث من خلالها: "ألكسندر.. الألفا المهيب.. قيدك لم يعد يكفي لاحتجاز العاصفة!"

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • لعنة الألفا(عشق تحت ضوء القمر)   انكسار العرش الفولاذي و رايات العشق الأبدي

    الجزء الحادي والأربعون: انْكِسَارُ العَرْشِ الفُولاَذِيِّ وَرَايَاتُ العِشْقِ الأَبَدِيِّتحولت بوابات "الحصن المقطوع" الشاهقة إلى شظايا نحاسية متطايرة تحت صدمات المدافع الفضية وزئير فرسان الذئاب الرمادية. كان عبق البارود الممتزج برائحة الكبريت ورذاذ البحر المسموم يملأ أزقة الحصن الداخلية، بينما كانت الأعلام النحاسية التابعة للملك "ألبرت الفولاذي" تتهاوى واحدة تلو الأخرى تحت أقدام فرسان إمبراطورية الهلال المشع. لم تكن المعركة داخل البلاط الملكي للحصن سوى مذبحة خاطفة؛ فقد أدرك حراس النخبة الغربيون أن المقاومة أمام قوة مستذئبي الشمال وسحر دماء الفضة ليست سوى انتحار مبين.تداعت الجدران الغرانيتية لقاعة العرش العتيقة، واقتحمت كتائب النخبة بقيادة البيتا غابرييل أرجاء المكان، مفسحة الطريق للموكب الإمبراطوري الأسطوري ليدخل بخطوات تثبت السيادة المطلقة.كانت إيفا تخطو فوق الرخام المحطم بكل هيبة وأناقة ساحرة، ترتدي رداءها الفضي المزين بالحرير الأسود، وشعرها الثقيل يتطاير حول كتفيها كأنه راية النصر. كان الوسم الملكي على ترقوتها ينبض بنور فضي قاطع ودافئ، يحيط بها وبطفلها الصغير أريان بدروع روحية

  • لعنة الألفا(عشق تحت ضوء القمر)   مراسي الحمم المطفأة و غليان الأنفاس المملوكة

    ​الجزء الثلاثون: مَرَاسِي الحِمَمِ المُطْفَأَةِ وَغَلَيَانُ الأَنْفَاسِ المَمْلُوكَةِ​رست الأساطيل الحربية لـ "إمبراطورية الهلال المشع" أخيراً على الشواطئ الصخرية الداكنة لقارة الفناء الأسود. لم تكن الرمال هنا ذهبية أو بيضاء، بل كانت عبارة عن مسحوق من البازلت الأسود الناعم الممزوج ببقايا الرماد البركاني القديم. المياه القريبة من الشاطئ كانت تطلق بخاراً خفيفاً دافئاً بفعل العروق البركانية الحرارية التي تجري تحت قشرة الأرض، مما خلق تبايناً صارخاً مع برودة بحر الهلاك المتجمد الذي عبروه للتو. الأفق كان مرعباً ومذهلاً في آن واحد؛ جبال شاهقة مسننة كأنياب مستذئب ثائر، تتصاعد من قمم بعضها خيوط رفيعة من الدخان الأحمر القاني، بينما نُحتت على سفوحها قلاع وقصور ضخمة مبنية من صخور الحمم السوداء وعظام التنانين العتيقة.​بدأ آلاف المحاربين من النخبة والذئاب الرمادية الهبوط إلى البر، مشكلين مربعات عسكرية صارمة بحسب توجيهات البيتا غابرييل. كانت حواسهم مستنفرة، ومخالبهم تكاد تبرز من فرط الترقب، فـ الهواء هنا كان ثقيلاً برائحة الكبريت والسحر القديم المحرم الذي يميّز هذه القارة المعزولة.​ورغم ضجيج الإن

  • لعنة الألفا(عشق تحت ضوء القمر)   عبور جبال الضباب و صحوة العروش العتيقة

    الجزء التاسع والثلاثون: عَبُورُ جِبَالِ الضَّبَابِ وَصَحْوَةُ العُرُوشِ العَتِيقَةِكانت الفجر يُشرق على الإقليم الشمالي بلون أرجواني غريب، لم تعتده أعيُن الفرسان ولا سكان الشواطئ. لم تكن الغيوم المحلقة فوق قمم جبال الضباب الشمالية سوى كتل كثيفة من الرذاذ السحري المشحون بـ"سحر الممالك القديمة"، وهو السحر الذي ظل خامداً لقرون خلف التخوم الغربية. كانت أساطيل إمبراطورية الهلال المشع ترسو في الميناء الكبير كـ جبال صخرية طافية، أشرعتها السوداء مطرزة بختم الهلال الفضي والمذهب، والمدافع السحرية المصنوعة من معدن البازلت والفضة مصفوفة على المتون، جاهزة للانطلاق نحو التخوم التي لم تطأها قدم ألفا من قبل.كان التحرك الإمبراطوري هذه المرة يختلف عن كل الحروب السابقة؛ لم يكن مجرد حملة لتأديب متمردين أو إخماد بركان، بل كان "السير العظيم"—عرضاً مهيباً للقوة والسيادة المطلقة، يعبر فيه الألفا الأسمى ألكسندر برفقة ملكته الموسومة إيفا ووريث العرش الصغير أريان، لفرض النظام الأبدي على الممالك الغربية الغارقة في الفوضى والمؤامرات.داخل المقصورة الملكية الكبرى للسفينة الإمبراطورية القائدة "القاهر الأرجواني"،

  • لعنة الألفا(عشق تحت ضوء القمر)   ظلال الشموس الأولية و مقدمات السير العظيم

    الجزء الثامن والثلاثون: ظِلاَلُ الشُّمُوسِ الأَوَّلِيَّةِ وَمُقَدَّمَاتُ السَّيْرِ العَظِيمِمرت ثلاثة أعوام على تلك الليلة المشهودة التي تطهرت فيها جذور القصر الإمبراطوري من بقايا "نقابة الظلال المتفحمة". ثلاثة أعوام كانت كفيلة بأن تحول اسم "إمبراطورية الهلال المشع" إلى أسطورة حية تتردد صداها في أطراف الأرض، من جبال الشمال المتجمدة إلى القفار البازلتية لقارة الفناء الأسود التي أصبحت مقاطعة خضراء مزدهرة، تخترقها القوافل التجارية وتجلس على أطرافها حراس الذئاب الرمادية لحماية الأمن والسلام الإمبراطوري.لم تعد المعارك تُسمع لها طلقات أو زئير في القفار، بل حلت محلها صرامة التنظيم العسكري، وازدهار الزراعة السحرية، وتدفق دماء السلالة الفضية والذهبية الموحدة في عروق الجيل الجديد. ورغم حالة الرخاء الشاملة التي خيمت على الأقاليم السبعة، كان الجناح الملكي الخاص يظل القلعة المعزولة التي تدور داخلها أعمق مشاعر التملك، والحنان الغاشم، والاستعداد لمستقبل أسطوري جديد يقوده الأمير الصغير "أريان".في الشرفة الإمبراطورية العريضة المطلة على حدائق اللوتس الملكية والميناء الشمالي الشاسع، كانت أشعة الشمس ا

  • لعنة الألفا(عشق تحت ضوء القمر)   الظلال الخفية خلف مهد الملك و خيانة الرماد الأخيرة

    الجزء السابع والثلاثون: الظِّلاَلُ الخَفِيَّةُ خَلْفَ مَهْدِ المَلِكِ وَخِيَانَةُ الرمَادِ الأَخِيرَةِ لم تكن نشوة النصر ولا صخب الاحتفالات التي أضاءت القصر الإمبراطوري في الإقليم الشمالي لتمحو بذور الشك التي زرعها سقوط قارة الفناء الأسود. فالعروش المبنية على الدم والحديد، مهما بلغت مناعتها، تظل مغناطيساً لجذوات الغدر الخفية التي تنمو في العتمة. وفي الوقت الذي كانت فيه الأبواق النحاسية تعزف ألحان السيادة المطلقة، وكانت الركاب تجثو في القاعة الكبرى أمام الألفا ألكسندر وملكتهم الموسومة إيفا، كانت ثمة ظلال مسمومة تتسلل عبر الممرات الخلفية الغرانيتية المشيدة تحت الأرض، ممرات لا تطالها قناديل الفضة ولا تحرسها ذئاب النخبة. كانت "نقابة الظلال المتفحمة"—وهم بقايا السحرة والكهنة السريين لعرش الرماد الذين فروا أثناء تدمير القصر البركاني—قد غرسوا خناجرهم في قلب العاصمة الشمالية قبل أسبوع من وصول الأسطول الملكي. لم يكن هدفهم مواجهة الألفا الأسمى في معركة مكشوفة؛ فقد علموا يقالاً أن نيران سيفه الأرجواني وسحر الفضة الموحد يمحوان الجيوش في ثوانٍ. بل كان مخططهم المظلم يتجه نحو الثغرة الوحيدة التي

  • لعنة الألفا(عشق تحت ضوء القمر)   طقوس التتويج الإمبراطوري و عرش الأبدية الممزق

    الجزء السادس والثلاثون: طُقُوسُ التَّتْوِيجِ الإِمْبِرَاطُورِيِّ وَعَرْشُ الأَبَدِيَّةِ المُمَزَّقِ لم تكن شمس الفجر التي أشرقت على القصر الإمبراطوري في الإقليم الشمالي شتائية خافتة كما اعتاد سكان الجبال، بل كانت دافئة وساطعة تتلألأ فوق السطوح الرخامية والمنازل الغرانيتية المعلقة. أعلنت الأبواق النحاسية الضخمة المصنوعة من معدن الفضة الخالص استنفار الأقاليم السبعة كاطبة. الطبول الحربية لم تعد تدق لإعلان الحروب أو الحصار، بل كانت تقرع بإيقاع ملكي مهيب يهز القلوب، ينبئ بدخول العالم عصراً أسطورياً جديداً أُطلق عليه "عصر الدم الموحد". الشوارع العريضة المؤدية إلى البلاط الإمبراطوري كانت مزدحمة بالآلاف من أبناء القطيع، والفرسان الموشحين بالدروع الفضية، ورؤساء القبائل الذين جاءوا من أقاصي القارة الشرقية والشمالية، يحملون الهدايا المصنوعة من عظام التنانين والنبيذ المعتق وحجارة الزمرد النادرة، لتقديم فروض الطاعة والولاء المطلق. ولكن، خلف الأبواب العاجية الشاهقة للجناح الإمبراطوري الخاص، كان ثمة عالم آخر من الفخامة، والسكون المشحون بالشغف، والتملك الغاشم الذي يفرضه الألفا ألكسندر على رفيقته

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status