Home / الرومانسية / لعنة مريم / فصل ٢٨ ..عودة الابنة الضالة

Share

فصل ٢٨ ..عودة الابنة الضالة

last update publish date: 2026-09-29 22:43:24

انتهت من أخذ حماما دافئا ثم جففت شعرها عندما اقتربت منها آمال, ربتت علي كتفها مبتسمة ووضعت أمامها ملابس قديمة لها ...نظرت للملابس وعرفت... تلك الملابس لن تناسبها الآن..لقد فقدت الكثير من وزنها وكل ملابسها أصبحت لا تناسبها..أخبرتها أن تغير ملابسها هنا لان غرفتها القديمة تخضع للتغيرات التي يقوم بها يوسف في الفيلا ...معلومة أخري عرفتها, يوسف ينوي بناء دور ثالث للفيلا والزواج به ...لن يأخذها أذن إلي شقة المعادي ...الكثير من الذكريات السيئة...ارتدت مريم ملابسها و توجهت إلي غرفة أمها لتطمئن عليها ....مرت بجانب غرفتها القديمة وتوقفت ..أرادت معرفة أي تغييرات يقوم بها ...فتحت الباب بحرص كي لا يصدر صوتا ثم شهقت ...

     الغرفة كانت محطمة بالكامل ...انه لا يقوم بعمل تغييرات ...انه يقوم بهدمها ...كان أثاث الغرفة محطما بالكامل ...بعض ملابسها القديمة ممزقة و ملاقاة علي أرضية لغرفة ...حتى حوائط الغرفة يبدوا وإنها تلقت الكثير من ضربات المطرقة ...كانت تنظر لغرفتها عندما تذكرت غرفة الدرج الخشبي في شقة المعادي ...كانت محطمة بالمثل ...اللعنة لابد وان يوسـ

"حطمها يوسف بعد مغادرتك" أجفلت مريم وألتفت لترى من خلفها ...

"ميادة...كيف حالك" 

ميادة: حسنا أفضل من أحوال يوسف ..وبالتأكيد أفضل من أحوالك بكثير 

قالت كلماتها الأخيرة وهي تتفحص جسدها الهزيل

مريم: هل تعرفين ما الـ

ميادة: نعم ..نوبة غضب من يوسف بعد رحيلك ...أو بالأحرى عندما اكتشف أن خالتي منال كانت تعرف ولم تخبره 

حاولت مريم التكلم ولكن صوتها لم يخرج ...اقتربت ميادة منها و أغلقت الباب قائلة: حسنا يوسف لا يحب أن يفتح احد هذا الباب ...من الأفضل أن يظل مغلقا ...خاصة وهو في المنزل ...

مريم: مـ..ماذا حدث حقا بعدما رحلت 

ميادة: آه ...الآن تريدين المعرفة  

قالتها ميادة وهي تنظر لمريم التي كانت توشك علي البكاء ...أرادت ميادة الصراخ في وجهها لأنها سبب تلك الكوارث ولكن عندما رأت كيف تبدوا ..نوعا ما أصبحت تشفق عليها 

ميادة: حسنا ...عندما أخبرناه انك رحلت لم يصدق في البداية وظن أننا نمزح ...ظل يبحث في الغرف ...غرفة تلو الأخرى..اتصل بعمك في الإسكندرية وهو من أكد له أنك رحلت ...تلك المرة بدون رجعة ....عندها ...حسنا ...خرج الوحش..حطم يوسف كل شيء أمامه..حبستنا أمي في غرفتنا ولكنني خرجت..أردت التأكد من أنه لم يقتل خالتـ

توقفت ميادة عن الكلام ونظرت إلي مريم 

مريم: آلا يقتل من ...ميـ

ميادة: يوسف ...كان غاضبا حقا ...جميع النساء كانت تصرخ في وجهه ليتوقف وهو يحطم غرفتك ...تدخلت منال لتهدئته فحاول ...حسنا ...لقد وقفت أمي بينهما قبل حدوث شيء

مريم باكية: ماذا؟ هل حاول ضرب أمي؟ 

ميادة: لم يحدث شيئا حقا ...لقد كان غاضبا ...عندها رحل يوسف ...اختفي لمدة شهر كامل ...ثم عاد وقبل قدم خالتي منال..أعتذر من الجميع وطلب منا عدم التحدث عن هذا اليوم ...في الحقيقة طلب منا عدم التحدث علي أي شيء خاص بك ...عدم ذكر أسمك ...عدم التحدث عنك أو معك..و..وأكمل حياته ...بالطبع أحيانا يغيب ليومين أو ثلاث, و يغلق هاتفه ...ولكنه يعود معتذرا 

 هزت مريم رأسها في آسي ...لذلك لم يتحدث أحدا معها ...لذلك لم تتكلم أمها معها عن أي شيء ...كل تلك الأشياء السيئة حدثت بسببها...ويوسف ...أيها الوغد ..أنها أمك أكثر مني ...

ميادة: حسنا مريم ربما من الأفضل أن ترحلي عن هنا ...لا أظن أن يوسف سامحك بعد 

مريم: لا تقلقين ..لا أنوي إثارة أي مشاكل مع يوسف 

ميادة: كلا..أنت ..لا تفهمين..أنا أخشي الأسوأ..ربما..ينتقم منك بطريقة ما..أنا لا أعرف حقا..ولكني أخاف عليك 

 بدأت دموع مريم في التساقط مرة أخري...ثم أمسكت بميادة واحتضنتها ...لأول مرة تشعر إنها سعيدة لعودتها..حاولت ميادة تحرير نفسها ولكن مريم أمسكت بها بقوة ....عندها سمعت خطوات تصعد الدرج ...نظرت فوجدت يوسف ....كان يتحدث في الهاتف ويضحك ...نظر إلي ميادة غاضبا ثم توجه إلي غرفته 

عندها صرخت ميادة: اللعنة..سيقتلني معك..أو ربما يبعث بأحد لإلقاء ماء نار علي وجهي..اللعنة..اللعنة 

قالتها ميادة وهي تجري إلي غرفتها..ضحكت مريم لأول مرة منذ أشهر..العائلة شيء جيد..كان يجب أن تتعلم هذا الدرس مبكرا..ولكنها تعرف الآن..

***

 تحركت منال فتوجهت إليها مريم مسرعة أسندت رأسها ثم ساعدتها في الاعتدال 

منال: أنت موجودة حقا ....ظننت أني كنت احلم أو شيء كهذا 

خرج صوت منال واهنا مما جعل مريم حزينة 

مريم: كلا يا أمي أنا هنا ...تلك المرة بشكل نهائي 

منال باكية: أخاف أصدق بذلك ويطمئن قلبي ثم ترحلين مرة أخري 

توجهت مريم إلي أمها باكية وقالت: كلا يا أمي تلك المرة لن أرحل ...أعدك بهذا ...

مسحت منال دموع أبنتها ثم قالت: حسنا أريدك أن تعديني بشيء أخر 

مريم: تحت أمرك يا أمي ...اطلبي أي شيء 

منال: أريدك آلا تتعاركين مع يوسف ...مهما قال تحملي ...أنا أعرف ..سيكيل لك الإهانات الآن ..ولكن تحملي من اجلي ...لقد أصيب في قلبه ...وأنت لا تعرفين الرجال عندما يصابون في القلب ...كيف يتحولون ...لذلك أصبري ...من أجلي يا مريم 

مريم: ما الذي فعله يوسف بك 

منال: لا شيء...أنا أم ..وأعرف كيف خنته..لقد راجع نفسه و أعتذر لي مائة مرة..لقد ندم بحق ولذلك سامحته..وأتمنى أن تسامحيه أنت أيضا 

مريم: حسنا سأتسامح في حقي ...ولكن إن فكر مرة أخري في لمس شعرة واحدة من رأسـ

منال: كلا ..لن يفعل ...صدقيني لن يفعل 

احتضنت أمها مرة آخري...وتلك المرة قررت الجلوس في أحضانها ...إنها تشتاق إلي ذلك ...

"حسنا ...حسنا ...نعرف انك تشتاقين إليها ولكن دعيها تتنفس" قالتها صباح مازحة ...أسرعت إليها مريم وقامت باحتضانها هي الأخرى ...كم كانت تشتاق إليها وإلي تعليقاتها الساخرة

صباح: حسنا ...الغداء جاهز ...هل ستتناولين الطعام هنا مع منال

مريم: نعـ

منال: كلا سننزل كلتانا لتناول الغداء معا ...كأسرة 

أرادت مريم الاعتراض ولكنها تخلت عن تلك الفكرة لما رأت أمها تستعد للنزول..حسنا عليها أن تتحمل حتى تتحسن صحة أمها ...

كانت صباح تساعد منال علي نزول الدرج حتى مرت جنا من جانب مريم قائلة: وما الذي أتي بتلك المصيبة يا تري 

نظرت مريم إلي جنا فوجدت الأخيرة لا تنظر إليها ...بل كانت تنظر إلي الصالة الواسعة ....اقتربت مريم لتراها ...

مريم: هل هذه هـ

جنا: نعم ...زوجة يوسف المستقبلية 

 رأتها مريم ..كانت جميلة بحق ..الشعر الذهبي والعيون الخضراء والملابس باهظة الثمن..مالت جنا علي مريم وقالت: كانت تعمل كمتدربة لديه في الشركة...أبيها كان أحد عملاء يوسف..يمتلك قرية سياحية بالغردقة..أنها في الرابعة والعشرون ...الاختيار الأمثل لرجل يمر بأزمة منتصف العمر 

كتمت مريم ضحكتها وضربت جنا علي كتفها وهي تمر بجانبها لتحيي الضيفة ...

ساعدت صباح لتجلس أمها علي احد المقاعد ثم بدأت ميادة في إحضار الطعام..همت مريم بالذهاب إلي المطبخ...عندها تحدث يوسف قائلا: ألن تحيي خطيبتي يا مريم 

توقفت مريم ونظر الجميع إليهم ...كانت الفتاة مازالت تمسك بذراع يوسف ...اقتربت من الفتاة ومدت يدها ....ترددت الفتاة ثم أمسكت بيد مريم و ابتسمت ....

يوسف: لا تقلقين لقد أخبرتها كل شيء 

قالها يوسف لمريم وهو يبتسم لفتاته ثم أكمل: ليس بيننا أسرار

مريم: حسنا ...من الرائع مقابلتك ...ستتناولين الغداء معنا بالطبع 

نظرت الفتاة ليوسف وكأنها تنتظر أن يأذن لها ...هز يوسف رأسه ثم توجهت الفتاة إلي الطاولة لتجلس ...نظر يوسف لمريم وعلي شفتيه شبح ابتسامة 

توجهت إلي المطبخ ....أمسكت بمجموعة من الأطباق ثم اقتربت ميادة منها قائلة: هل قابلتي سلمي ؟؟؟

مريم: نعم ...أنـ

ميادة: حسنا نصيحة ...حتى يمر اليوم بسلام ...لا تحاولين التحدث معها ....

مريم: ما الذي سيحدث أن تحدثت معها 

ميادة: يوسف ...سيحدث يوسف ...مريم أرجوك لا تخرجي الوحش 

قالتها ميادة ورحلت لتضع بعض الأطعمة علي طاولة الطعام 

دخلت جنا إلي المطبخ فأسرعت مريم و أمسكتها من يدها: ما الأمر لما تحذرني ميادة من التحدث مع سـ

جنا ضاحكة: سلمي ...نعم ...أبتعدي عنها ...هذا أفضل ....لقد حاولت ميادة التقرب منها فصرخ بها يوسف ...كما أعطتها رقمها ...أنت تعرفين ...للتحدث ...ولكن يوسف أمر كلا من سلمي وميادة بمسح الأرقام 

مريم: انه يبالغ ...آلا تعتقدين هذا

جنا: حسنا ...يبدوا انه يريد فتح صفحة جديدة في حياته...أو ربما لا يريد من احد أن يخبر سلمي عنك ...لابد وأنه يخبرها بأسوأ القصص عنك ...أنت الساحرة الشريرة ...التي تركته بعد إنقاذها من عصابة إجرامية كانت تنوي الفتك بها 

هزت مريم رأسها وهي تبتسم ابتسامة متكلفة لجنا: حسنا ..ألن يخبرها انه السبب الرئيسي في كون تلك العصابة كانت تريد الفتك بي ...

هزت جنا رأسها: حسنا ...لا أظن هذا ...

قالتها وهمت بالخروج لكنها توقفت ثم نظرت إلي مريم ورفعت ذراعها بتلك الطريقة التي يفعلها رافعي الأثقال ليستعرضوا عضلاتهم ثم قالت: تحلي بالقوة يا أختاه 

ضحكت مريم حتى دخل يوسف إلي المطبخ وهو مازال ينظر إلي جنا متسائلا عما تفعله ...توجهت مريم إلي الثلاجة وفتحت بابها وكأنها تريد منها شيء ...أقترب منها قائلا: حسنا ...ما رأيك ...بسلمي...أنها أجمل فتاة رأيتها  

مريم: أنها جميلة ...مبارك لك 

وضع يوسف بعض الأقراص في فمه وتناول كوبا من الماء ثم خرج من المطبخ ...دخلت صباح مسرعة بعده واقتربت من مريم: ماذا قال لك ؟؟؟؟

 مريم: لا شيء ...لا تقلقين 

قالتها مريم ...ثم أمسكت بعض الأطعمة وتوجهت إلي الخارج ...جلس الجميع ثم بدءوا في تناول الطعام ...كانت آمال تضع الطعام في صحن مريم والأخيرة تبتسم لها ...هي تعرف إنها لن تأكل شيء ولكنها تجلس معهم علي أيه حال 

يوسف: حسنا سأقيم حفلة هنا بعد غدا 

ميادة: حفلة ...لما 

يوسف: حسنا الشركة كانت تحقق المزيد من النجاح ...يبدوا وان الحظ السيئ الذي كان يلازمنا فيما مضي قد انتهي الآن ...ولذلك ...قررت أقامة حفلة ...سأدعو بعض العملاء وبعض موظفي الشركة ....

آمال: أنت لم تنهي أعمال البناء بعد ...والآن حفلة 

نظر لها يوسف غاضبا ثم أكمل: حسنا ...صباح ...فلتأخذي المال اللازم لشراء ملابس جديدة للفتيات ...أريد أن يظهر الجميع بمظهر جيد 

  قال تلك الكلمة الأخيرة وهو ينظر إلي مريم..لم تتحرك...أو تقول أي شيء ...لكنها لاحظت وجوه الفتيات ...أخبار كتلك كانت كفيلة بجعل ميادة ترقص فرحا..أما الآن فالجميع هادئ ...لا احد يتحدث أو يلقي دعابة كما اعتادت أن تسمع كلما جلست علي طاولة الطعام 

سلمي: آنسة مريم ...ما رأيك بالتبضع معي من اجل الحفلة 

نظرت مريم إلي يوسف أولا ...ثم قالت: آه حسنا ...لا ...أنا لدي الكثير من الملابس ...لذلك لن أذهب 

سلمي: هل تأتين معي أذن وتساعدينني فـ

يوسف غاضبا: توقفي ...

نظرت إليه سلمي بغضب ثم أكملت طعامها دون أن تتحدث 

ميادة: مريم ...هل لديك شيئا يناسبني 

مريم: أظن هذا ....ولكن للأسف جميع حقائبي ضاعت في المطار 

ميادة: اللعنة ...أنت حقا منحوسة 

ضربت صباح أبنتها في كتفها لتصمت ...فقد كان يوسف ينظر بغضب للجميع ....

يوسف: حسنا سأعود للشركة ...لعل الحظ السيئ يبتعد عنا 

قالها وهو ينظر لمريم ....لم تعلق أو حتى تنظر له ...ولكنها مازالت تشعر بأن سلمي تراقبها ...نظرت باتجاهها فأجفلت ونظرت إلي طعامها ....

يوسف: هيا بنا للشركة  

سلمي: ولكنـ

لم تكمل سلمي جملتها وتركت الطعام و رحلت معه..و ما أن غادروا حتى تركت مريم طعامها وغادرت هي الأخرى ...تبادلت صباح وآمال النظرات ثم أكملوا طعامهم 

صعدت مسرعة إلي غرفة منال ...لقد وعدت أمها أن تبتلع اهانات يوسف ...ولكنها لا تستطيع حقا ...لا تستطيع... تشعر بالاختناق ولا تتحمل أن تري تلك الفتاة مرة أخري ..فتح باب الغرفة وبرزت آمال ...ابتسمت مريم لها 

آمال: فتاة مهذبة 

مريم: من ؟؟؟

آمال: سلمي ...لقد تحدثت معها قليلا ..أنها فتاة مهذبة حقا ....وذكية أيضا 

مريم: ذكية ؟؟؟

آمال: نعم تريد مصادقتك ...أنت ...العدو 

ابتسمت مريم: لم أكن أعرف أني العدو 

آمال: هه ...عزيزتي ...بالنسبة لها أنت المنافسة القديمة ...ستقوم بمصادقتك..ثم أضعافك والسيطرة 

ضحكت مريم كثيرا ثم قالت: إنها محظوظة أذن ....أنا لا أحتاج الكثير من العمل للسيطرة علي 

آمال: علي أية حال انتبهي منها ...أن ترتبط امرأة برجل وهي تعرف أن هناك امرأة أخري تملكه ...ليست بالمرأة التي يستهان بها ...حتى وان كانت صغيرة السن

قالت تلك الكلمات وربتت علي كتفها ثم غادرت 

نظرت مريم إلي انعكاسها في المرأة وهي تفكر أن تلك الفتاة حمقاء أن كانت تظن أني أشكل أي نوع من أنواع المنافسة ...يوسف لن يسامحني أبدا ...و...منافسة ...أين جمانة بحق الجحيم 

***

  قررت مريم أن تعطي أجازة للممرضة لما تبقي من الليل ...ستتابع هي صحة أمها ...كما قررت أن تبيت معها في نفس الغرفة..هي تعرف لن تستريح في النوم مع آمال ...ستضع بعض الأغطية علي الأرض وتستلقي تحت قدم أمها ...فهذا هو واجبها ....أحضرت الكثير من الأغطية ولكنها كانت تحتاج إلي وسادة أو اثنتين ...لذلك توجهت إلي غرفة آمال... في منتصف الطريق قررت أن تأكل القليل من الطعام..هي لم تتناول أي شيء طوال اليوم والأفضل أن تأكل شيئا الآن وتنام كي لا تستيقظ في منتصف الليل ...نزلت الدرج وتوجهت إلي المطبخ لتجده ...كان واقفا أمام الثلاجة يتأمل ما بها ....توقفت ولم تعرف ما الذي يجب فعله ...هل تصعد إلي غرفتها قبل أن يراها ...أم تدخل وتري ما الذي سيحدث ....انتبه لها يوسف فأغلق الثلاجة و نظر لها 

مريم: مساء الخير 

لم يجبها يوسف بل فتح الثلاجة مرة أخري وتلك المرة اخذ علبة صودا وبدأ في شربها ...أحضرت مريم طبق وبدأت تبحث عن طعام ....كان مازال يقف أمام الثلاجة ...وهي تريد أن تبحث بداخلها ....لابد وانه لاحظ إنها تريد فتح الثلاجة ولكنه لم يتحرك ...أحست انه لن يتحرك لذلك قررت التوجه إليها وأخذ ما تريده, وقف أمامها يسد الطريق ...ذهبت إلي اليمين فذهب معها ...حاولت أن تذهب ناحية اليسار ولكنه كان يسد الطريق ...ابتعدت عنه ...تجرع ما تبقي من علبة الصودا ثم قذفها في سلة المهملات ....

يوسف: أنت غير مرحب بك 

مريم: مـ..ماذا

يوسف: أنت لن تحضري الحفلة ...أنت غير مرحب بك لحضورها 

مريم: حسنا ...لن أحضر حفلتك السخيفة 

أقترب أكثر منها ثم قال: في الحقيقة أنت غير مرحب بك علي الإطلاق ...وجودك يجعل سلمي تعيسة و أنا اهتم بسعادتها كثير 

نظرت لها مريم و حاولت أن تكون قوية ثم قالت: حسنا سآخذ أمي وأرحل 

عندها تقدم منها ممسكا ذراعها بقوة: كلا منال ستبقي ...أم أنت فمن الأفضل آلا أري وجهك القبيح هذا مرة أخري 

حاولت تحرير يدها ولكنه كان مطبقا عليها بقوة...صرخت من شدة الألم ...تنبه يوسف ...ثم ترك ذراعها ...تحررت ثم أسرعت إلي غرفة أمها باكية ...لم تحضر الطعام وبالطبع لم تحضر وسادة لها ...تكورت علي الأرض ثم بدأت في البكاء ...كانت تسأل كيف أن مجرد سلوك واحد يجعل المرء يبغض من كان يحبه يوما ...ولكنه الواقع ....الآن يوسف يبغضها وبشدة ...لذلك ستختفي من حياته 

   تقلبت علي فراشها الصغير وهي تراقب سقف الغرفة..لقد بكت كثيرا حتى أصابها الصداع..الآن لا تستطيع النوم بسبب الجوع..فكرت في النزول مرة أخري وإحضار طعام ولكنها خافت مقابلته مرة أخري..ذراعها يؤلمها أيضا مما جعل نومها مستحيلا..ستتقلب بضع ساعات ثم تنهض لتواجه يوما آخر ...يوم آخر مع يوسف ..إنها لن تتحمل هذا ..وجودها أصبح غير مرغوب به ...حسنا إلي أين ستذهب ...إلي الإسكندرية مرة أخري ...كلا هي لا تريد مغادرة أمها مرة أخري ...لقد وعدتها ...كما أن عمها الآن في المستشفي يجري عملية قلب مفتوح ...هي تعرف هذا ...لأنها بعثت لزوجة عمها بأخر بضعة آلاف كانت تملكهم..الآن هي لا تملك إلا جلدها..ولكنها لا تتحمل حقا المكوث هنا..هناك شقة الزيتون...ربما تذهب لتمكث بها..نعم ...شقة الزيتون ...ستسرق المفتاح من أمها غدا ثم تتوجه إلي الزيتون ...تمكث طوال اليوم ...ثم تأتي علي موعد النوم ...ربما تكذب أيضا وتقول أنها بدأت العمل مرة أخري..بتلك الطريقة ستتمكن من البقاء بالخارج طوال اليوم ...بتلك الطريقة لن ترى يوسف مرة آخرى 

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • لعنة مريم   فصل ٤٣ .. أخيراً..معا

    نظرت مريم إلي انعكاسها في المرآة الضخمة المثبتة علي الحائط ...أنعاكسها وهي تضع رأسها علي صدره...لقد تزوجا منذ بضعة أسابيع الآن...رفعت رأسها تنظر له ..كان يغط في نوم عميق.. عادت لتضع رأسها علي صدره وهي تتذكر ما حدث منذ زفافهم ...نطق القاضي بالحكم أخيرا سيمكث حسام لستة أعوام في السجن أما جثة صفاء مازالت لغزا يؤرق الجميع, كل هذا بالإضافة إلي تصرفات يوسف الغريبة ...لقد أصبح يغيب عن المنزل كثيرا..يتحدث في الهاتف بصوت منخفض و إن مرت من أمامه يغلق الهاتف سريعا...كما أنه شارد الذهن طوال الوقت...لو لم تكن متأكدة من حبه لها لقالت انه علي علاقة بامرأة ولكن كلا ..الأمر أخطر ..الأمر له علاقة بصفاء ..هي متأكدة من هذا...لقد سألته بالطبع عنها ولكنه لم يجيب ...كما سألته عن الطابق أسفل عش الزوجية ..الطابق المغلق ...بالطبع أبتسم ثم غير الموضوع ..لا تعرف كيف ولكنه حول الأمر إلي مزحة ...كونها أصبحت زوجة مصرية ..تغار علي زوجها ...بالطبع عرفت مريم انه يخفي شيئا ما تقلب يوسف فجأة فأغلقت عينيها ...اعتدلت هي الأخرى لأنها كانت تضع رأسها علي صدره ...ثم وضع رأسه بجانب رأسها وقال بصوت ناعس: لما أنت مستيقظة فتحت

  • لعنة مريم   فصل ٤٢ ..البداية

    "أنتهي كل شيء" هكذا قال الجميع ..الكابوس انتهي ..فهل يتبدد خوفها كذلك ..لقد أصبح خوفها مرضي ..لا يتبع سببا معينا هي فقد خائفة من كل شيء حولها ...وربما خوفها الأكبر الآن من يوسف ..يوسف الذي أصبح صامتا طوال الوقت, متعبا طوال الوقت غاضبا أغلب الوقت والأهم من ذلك أنه مازال يتجنبها, كانت تظن أن تلك المحنة ستجمعهم معا من جديد ولكن هيهات ربما كان شعورها الأسوأ هو انتظار المصيبة وليس وقوعها ..احمد لن يتراجع أنه عنيد ..يشبه يوسف كثيرا في تلك الصفة وهذا أسوأ شيء يمكن أن يحدث أن تنتظر اقتحام الشرطة للفيلا واقتياد يوسف إلي السجن .. ولكنها تعرفه من المستحيل أن يأخذ روح إنسان أن أحمد لمجنون فهناك دائما هذا الخط الخفي الذي لا يتعداه أبدا ..مهما كان جنونه أو غضبه ..ولكن رغم ذلك الجميع يشير له بأصابع الاتهام ..حتى جمانة صارحتني في عزاء أمها أنها تشك به وطلبت أن أخبرها بمكانه وقت غرق صفاء ..خمنت مريم أنها مدفوعة من قبل أحمد فهو ذكي بالطبع لم يستطع اختراق حصونها فليباشر بأفراد العائلة واحدا تلو الآخر***هل يمكننا التحدث أنا متعب يوسف من فضلك ..علينا التحدثقالتها مريم وهي تقف في منتصف الدرج تمنعه م

  • لعنة مريم   فصل ٤١... هل فعلها ؟

    غابت صباح لبعض الوقت في غرفة مريم ثم خرجت مبتسمة أذن سيمر الأمر علي ما يرام ...هكذا فكر يوسف وهو يراقب عمته التي تحولت ملامحها وكشرت عن أنيابها وهي تقترب منه لتغلق باب الغرفة وتبدأ المعركة صباح: هل جننت ...أنا لن أسمح بتلك الأفعال ..كلا لن أسمح أن تحولها لعاهرة يوسف غاضبا: هل جننت ..أنا ..أنا صباح صارخة: أنت ماذا ..تحبها ..أبشع وأقذر الجرائم ارتكبت باسم الحب ..لذلك أبتعد عنها يوسف: أنت تعلمين سأتزوجها في النهاية صباح: حتى هذه النهاية أبتعد عنهاهمت بالمغادرة حتى أوقفها قائلا: هل أخبرتها بشيء يضايقها نظرت له طويلا وشعرت بالحسرة فهو يحبها حقا: كلا لم اخبرها بشيء يضايقها ولكن المرة القادمة التي أجدكم معا سأضربها علي وجهها...لذلك أحذر مني أسرعت في الخروج وتراخي جسده علي أقرب مقعد ...اللعنة..كيف يقنعها بالزواج منه ..أن ضغط عليها ربما ترحل أو الأسوأ توافق في البداية ثم تكرهه بعد ذلك ..وهل هي تحبه أصلا ..أم أنها حقا تراه مجرد صديق *** أمسكت مريم ساقها ثم صرخت من الألم .. الغرفة مظلمة ولا تستطيع رؤية شيء ولكنها تشعر بوجود أحدا ما معها, ينبئها صوت احتكاك المعدن الثقيل علي أرضية الغر

  • لعنة مريم   فصل ٤٠ كن صديقي

    نزل سريعا إلي الأسفل ليجد سلمي تساعد النساء في المطبخ, ناداها ثم أمسك بذراعها وقادها إلي الخارج أبعدت سلمي يده في غضب قائلة: هل جننت! ما بك؟يوسف: سلمي, ماذا جاء بك الآن؟ أنا لم أسمع منك منذ..أنت تعرفين..ولكن الآن..أنت هنا! أمسكت سلمي ذراعها..لابد أن يوسف آلمها..أو ربما هي تدعي...سلمي: كنت أحترم حزنك علي عمتك و مريم و..حسنا..أنا لم أشأ..أن..أنت تعرف..أقصد أنا أعرف انك تحب مريم ..وامسك يوسف برأسه وأبتعد قليلا عنها ثم أسند جسده علي الحائط وقال: حسنا..أنا..أحبها..أنت تعرفين ذلك..فلما أنت هنا؟؟؟همت سلمي بالكلام ولكنها توقفت..كأنها لا تعرف ما الذي يجب قوله ثم قالت أخيرا: حسنا ..ظننت أنك..سـيوسف: ماذا...سأحتفظ بك ..بجانبها...أنت لا تعرفين مريم ...سلمي: كان يجب أن أحاوليوسف: أنا أسف...يمكنك الاحتفاظ بكل شيء...و...ويجب أن تعرفي أنا حاولت حقا...حاولت أن أنساها وأبدأ معك حياة جديدة ..ولـ..ولكن .. هزت سلمي رأسها سريعا وقالت: نعم أعرف ..إنها ..كل شيء قالت تلك الكلمات ثم دلفت إلي الداخل ..غابت لدقائق ثم خرجت دون إلقاء التحية..لم تكن تبكي ..أو أي شيء..أنها قوية..أو ربما هي لم تحبه قط ...ال

  • لعنة مريم   فصل ٣٩ ..الجميع يرحل

    جلس وحيدا في مكتبه المظلم ...جميع الموظفين قد رحلوا وتركوه وحيدا...الآن سيعود إلي المنزل...المنزل الفارغ..لا يريد أن يذهب ...لا يريد أن يغادر المكتب ومع ذلك لا يريد أن يجلس به وحيدا...الجميع رحل...هذا ما كنت تخشاه... منال ماتت ....آمال عادت إلي منزل عائلتها...صباح أخذت الفتاتين لتمكث مع عمه علاءمنال ماتت....تذكر هذا وبدأ في البكاء ....مر شهرين منذ اختفاء مريم و خمسة أسابيع منذ وفاة عمته منال...الآن الجميع رحل...لا يريد الذهاب إلي المنزل الخاوي ولكنه لا يريد البقاء هنا ...مشكلة لا يعرف كيف يمكن حلها....مريم هي حلها الوحيد إن كانت ما تزال حية ...فحص الجثة أثبت إنها ليست مريم ..ولكن أين مريم..لا احد يعرف...ولا أحد يبحث ...من السهل أن تجد الشخص المفقود في أول ثمان وأربعون ساعة علي الاختفاء..بعد ذلك يصعب إيجادهم ...معلومات أخبره بها المقدم محمود الذي يقود مجموعة من الرجال للبحث عنها هل يجب أن يعتاد علي رحيلها..هل يجب أن يسلم به...فكرة أن يقود سيارته بسرعة جنونية ويصطدم بشجرة وينهي حياته تراوده منذ فترة..انه يعلم إنها ألاعيب الشيطان ...ولكن بعيدا عن كل ذلك ...هو يريد الرحيل حقا...الشيء

  • لعنة مريم   فصل ٣٨ ..حفل زفاف

    أنتهى يوسف أخيرا من كتابة قائمة بكل موظفيه, سيقوم الآن بعمل حصر لكل من كان له صلة بالمشروع الذي احترق علي بكرة أبيه, نظر للساعة, كانت قد تعدت الواحدة بعد منتصف الليل, مريم لم تعد بعد, حسنا منال لم تكن تقول تلك الكلمات من فراغ.. يجب عليها الالتزام بالأصول والأعراف... سمع باب الفيلا يفتح ببطء..قام سريعا ليجد مريم تدخل إلي المنزل وتمسك حذاءها بيد واليد الأخرى تغلق الباب يوسف: آه لقد عدتي..أخيراجفلت مريم وأسقطت حذاءها والمفاتيح..."اللعنة" قالتها مريم وهي تجثوا علي ركبتها وتلملم أشيائها المبعثرة مريم: حسنا ..لقد أخبرت أمي أني سأتأخر...لذلكقالتها وهمت بالابتعاد عنه ...عندها تقدم يوسف منها وامسك بذراعها وقام بجرها إلي المكتب...أبعدت مريم ذراعه بعنف وقالت غاضبة: توقف عن معاملتي بتلك الطريقة ..أنا متعبة وأريد أن أستريح يوسف: حسنا ..كان يجب عليك العودة مبكرا أذن مريم: ليس لك شأن متى أعود ..لقد كنت مع درة وزوجها ..لذلكهمت مريم بالابتعاد ولكن يوسف أمسك بها وقال: أريد التحدث معك في أمر هام مرة آخري تبعد مريم يده بعنف قائلة: حسنا ..أنا متعبة..فلنتحدث غدايوسف: لن أكون موجودا غدام

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status