로그인بينما في المخزن الخاص بأحمد وأخوه
كان خارج بسعادة: ـ يااااا يا صلاح، فاضل على الراحة تكات ـ فعلاً طريق طويل، بس الحمد لله يا أحمد، ربك كان مبارك في كل خطوة. حد يصدق إننا نسيب الفقر ونكبر كده؟ ـ الحمد لله، كنا فين وبقينا فين، ربك لما يريد. كانوا متجهين إلى السيارة، الأخوين الاثنين، اللي أول لما ربنا فتحها عليهم، قرر أحمد يجيبها علشان تسهل عليهم هما الاثنين التنقل، فأغلب وقتهم خارج المنزل، أحيانًا تصل للمبيت في العمل. تلك السيارة شِرْك بينهم، فهم شركاء في كل شيء. كان لسه هـيركبوا حتى أوقفته تلك المرأة التي يعرفها أحمد جيدًا، ومعها تلك المنتقبة الصغيرة في الطول وحجم الجسد. أوقفته وهي تنظر له. نظر لها بعدم فهم... ـ انتي!! ـ إزيك يا أحمد، أخبارك إيه؟ ـ إنجي؟ انتي بتعملي إيه هنا؟ ومين دي اللي معاكي؟ ـ نطق بها صلاح باستغراب. رفعت الفتاة النقاب عن وجهها. صُدم كل من أحمد وصلاح من منظرها. ـ أبوس إيدك يا أحمد، اسمعني، أبوس إيدك، أنا معدش ليا حد أروح له، أنا لما الدنيا جت عليّا وخوفي على بنتي، ملقتش غيرك أجيله. إنت اللي كنت على طول بقول عليه أخويا اللي أمي مجبتهوش. طول عمرك بتعتبر ولادي هما ولادك. صلاح بعدم فهم بعدما اقترب منها ومن شقيقه: ـ أنا مش فاهم حاجة، إيه اللي عمل فيها كده يا إنجي؟ البنت متبهدلة خالص! أحمد: ـ إيه اللي وصلكم لكده يا إنجي؟ مالت على يده تقبلها برجاء: ـ أبوس إيدك، تساعدني وتحمي بنتي منهم، أبوس إيدك، لو رجعت ليهم هيخلصوا عليها. نظر إلى شقيقه، ثم لها، ثم أردف: ـ اركبي، نروح مكان نتكلم فيه، الوقفة في الشارع مش حلوة. أومأت له، وذهبت معهم إلى أحد المطاعم القريبة من المعرض الخاص به وبشقيقه. بعدما جلسوا، وهي أمامهم: ـ احكيلي يا إنجي، إيه اللي حصل؟ ـ تحدث أحمد بحنان، وهو ينظر إلى تلك الطفلة المطحونة حرفيًا أمامه، فمهما كان، تلك القابعة أمامه طفلة ذات 16 عامًا، لا حول لها ولا قوة. نظرت إلى الأرض ببكاء. صلاح: ـ جوزك إزاي يسمع إن بنته يحصلها كده؟ محمود فين من كل ده يا إنجي؟ نظرت له بحزن: ـ أبوها هو سبب اللي هي فيه ده. أحمد: ـ طيب، فهمينا علشان نعرف نساعدك. أخذت تسرد لهم ما مرت به لسنة، تلك المسكينة: ـ إنتوا عارفين إن فاطمة اتجوزت من سنة. صلاح: ـ وإحنا كنا رافضين إنها تتجوز واحد قد أبوها، بس هي كانت موافقة، ومحدش كان عارف يتكلم معاكم ولا يرفض. تحدثت فاطمة ببكاء وحزن واضح عليها، فتلك المعاناة لا تخص غيرها، وكل العذاب اللي تعرضت له، لم يتألم به غيرها هي فقط: ـ أبويا السبب. أبويا طمع، لما جه له الراجل ده على البيت، وعرض عليه مبلغ كبير، الفلوس عمت عيونه. أنا لسه معرفش حاجة، قال لي إنه جايب لي عريس. مكنتش أعرف يعني إيه جواز، وهعرف منين وأنا بنت 15 سنة؟ أبويا قال لي: العريس ده هينقلك من هنا لمكان حلو زي اللي في التليفزيون. وأنا فرحت. قال لي: هيجبلك لعب وحاجات كتير كان نفسي فيها. قال لي: هتعيشي في نعيم. وأنا زي أي طفلة، فرحت ووافقت. بس... اللي كان مفروض يبقى نعيم، قلب جحيم. بعد ما رحنا على القصر الملعون اللي رحنا عليه، ده اللي صاحبه أنور الكومي. ومن أول يوم، بدأ عذابي: كل يوم ضرب وإهانة وذل. كنت خدامة ليه طول الوقت. يوماتي أنضف وأمسح، وبالليل ضرب وإهانة وذل. لحد ما تعبت، ورحت عند أبويا وشكيت له، وهو بدل ما يكون معايا، خدني ليه وضربني قدامه، وقاله: بنتي قليلة تربية، ربيها انت، مراتك وانت حر! وفضلت كده كل يوم، لحد ما أنور تعب ودخل المستشفى، وهناك سمعت أبويا بيكلم أخويا إنهم هما اللي كانوا السبب في حالته، فضلوا يتقربوا منه ويحطوله سم في الأكل لحد ما السن دمّر الكبد وغيره من الأعضاء. كان بيموت. وقتها أخويا قال له إنه استغل تعبه وبصّمه على كل أملاكه، وإنهم مستنيين يموت علشان ياخدوا كل حاجة. وقتها سمعت أبويا بيقوله: هو يموت من هنا، والبِت تخلص العدة ونجوزها لابن راجل مشهور اتعرفت عليه من فترة... عاوزين يبيعوني تاني. أنا كنت مصدومة من كلامهم، وخفت يعملوا كده. وفضلت أحاول أبعد عنهم وأهرب، بس أبويا كان بيجبني ويضربني هو وأخويا. أمي مكنتش عارفة تحوش عني، كان بيضربها هي كمان. وبعد فترة، مات أنور... وأنا شفت من العذاب ألوان. وفي يوم، تعبت، وجابولي دكتور، وطلعت حامل. أصر أبويا إني أنزل الولد ده، وإن الحمل ما يكملش. ولما خدني على المستشفى، الدكتور رفض، وقال دي لسه صغيرة. صمتت ونظرت إلى الأرض وهي تبكي بحرقة... إنجي ببكاء: ـ محمود طلع معندوش قلب. اتفق مع عريس جديد، أول ما تخلص العدة يجوزها البِت. وهو كان خايف ترفض علشان هي حامل. كان بيضربها على أمل تسقط، بس ربك ليه حكمة في إنها ما تسقطش. وداها عند دكاترة كتير، بدل الدكتور مية، وكلهم رفضوا، وقالوا مافيش في إيديهم حاجة، لو عملوا العملية هتموت في إيديهم، البنت لسه صغيرة. وبعضهم كان عاوز يبلغ عن محمود، علشان دي جريمة، إزاي يجوز بِت قاصر وتحمل، وجي كمان يسقطها؟ بس كان بيرشيهم علشان يضمن إنهم يفضلوا ساكتين. وفي الآخر، خدها على مكان قذر، ناس ماعندهمش ضمير ولا دين، وافقوا يعملوا العملية، واتحدد المعاد على يوم الاتنين، اللي هو بعد يومين. فضلت أفكر أعمل إيه علشان أحافظ على حياة بنتي، ملقتش حل غير إني أهربها. بس فكرت: أهربها إزاي؟ وفين؟ إحنا ملناش حد... إنت أول حد خطر على بالي، دورت عليك لحد ما عرفت مكانك، وجيت ليك. نظر صلاح إلى شقيقه بحزن على حالهم. أحمد بتنهيدة: ـ عمري ما كنت أتخيل إن محمود يطلع بالحقارة دي. حتى بنته ما اترحمتش منه... ♡:--------------®----------------:♡تحدث بصوت عالٍى ..ـ ما تتكلمي، ضربتيها ليه يا ملك؟حضرت والدته إثر الصوت العاليـ في إيه يا ولاد؟ـ شوفي الست هانم دخلت أوضة عشق وضربتها، أنا عاوز أعرف إنتي بأي حق تعملي كده؟ بتمدي إيدك عليها ليه؟ انطقي!قالها بغضب عارمـ حنان ..ـ اهدى بس يا حبيبي، فهموني إيه اللي حصلتحدثت بغيظ ..ـ جاي يزعقلي علشان الست الزفت بتاعتهـ أنا ماسك نفسي بالعافية، ضربتيها ليه يا ملك؟ عملتلك إيه؟ملك بغضب ..ـ وجودها هنا مشكلة بحد ذاتهـ وإنتي مالك، إنتي تدخلي في حاجة تخصك؟ وجود عشق هنا دي حاجة ترجعلي، ده بيتها زي ما هو بيتكـ لا مش بيتها، دي بيتنا إحنا، هي مين أصلاً؟تحدث بثقة ..ـ بنتي، هي بنتي، أغلى عندي من أي حاجة تانية. هي قاعدة في بيت أبوها، وتحديدًا في جناحي الخاص، إنتي شغلة بالك ليه؟تحدثت بغضب ..ـ سامعة ابنك يا ماما بيقول إيه؟حنان بعتاب ..ـ إيه الكلام ده يا غيث؟نظر لها بغضب وتحذيرـ طلعي عشق من دماغك يا ملك، أحسن ليكي، تمام؟ لما تكوني بتصرفي عليها ولا بتأكليها من مالك الخاص، ابقي اعملي اللي يعجبك. أنا اللي مسؤول عنها، دي بنتي، مش هقبل إهانة ليها، مفهوم؟نظر إلى والدتهـ فهميها يا ماما، أنا ل
أحمد:ـ ههههه، إنتي مشكلة يا سمر.منى زوجة صلاح:ـ مش هو اللي فكرني مغفلة وعاوز يضحك عليا، ضحكت أنا عليه وخدتهم بأقل من سعرهم، وهو فاكر إنه هو اللي ضحك عليا.صلاح وهو يطوق عنقها:ـ طبعًا الحلوة دي مرات صلاح الجيار.سهيل:ـ إيه يا حج، مش كده، في سنجل هنا.أحمد:ـ حد قالك تكون سنجل؟ ما تتجوز، إنت اللي حابب تعنس.حنان:ـ لا يا أحمد، أنا ابني كل البنات تتمنى ظفره، ناقصه إيه؟ مال وجمال وطول بعرض، ده غير إنه دكتور قد الدنيا، تعالى يا حبيبي أبخرك.سهيل قبل يدها:ـ الست دي أمي.أحمد:ـ والله ما حد مخليه منفوخ علينا كده إلا دلعك فيه.حنان:ـ يا خويا، يعيش ويتدلع، هو إحنا عندنا المية دول؟ دول 3، ربنا يخليهم لينا...بينما تحت إحدى الشجرات،كانت تجلس أمامه توليه ظهرها وبيدها كتاب تقرأ ما به، وهو يجلس خلفها يقوم بتمشيط شعرها.رفعت رأسها إليه، فهي كانت تجلس على الأرض.غيث:ـ إيه؟ حابب أطلع إيه لما أخلص الثانوية؟ ده هدفك انتي، عاوزة إيه؟تحركت من أمامه وأصبحت تجلس أمامه وجهًا لوجه، ولكنه على موضعه وهي على الأرض.ـ بتكلم بجد، عاوزني أطلع إيه؟ أنا عاطيكِى حرية القرار، اطلعي اللي انتي حباه يا حبيبتي.ـ
فى غرفة غيث، بعدما عاد مع عشق إلى المنزل، وكلٌّ منهم اتجه إلى غرفته من أجل تبديل ملابسه.غرفة عشق على يمين غرفة غيث، والغرفة اللي على الشمال كانت لوالدتها فاطمة، لكن غيث من وجعه قفل الغرفة وجواها كل حاجة تخص فاطمة، ومنع حد يدخلها نهائيًا.بدلت عشق ملابسها إلى بيجامة باللون الأبيض المنقّط بدوائر سوداء على شكل جرو، ومشطت شعرها القصير بعناية، واتجهت إلى غرفة غيث. لم تطرق الباب كما اعتادت، رغم أن غيث بيزعق لها على طول، لأن كده غلط، افرض بيغيّر هدومه وهي كبرت ومعدتش صغيرة.أولًا، فتحت الباب بهدوء ومن ثم دلفت. لم تجده لأنه كان في الحمام. اتسحبت ومن ثم استخبت خلف السرير وهي تنوي على إخافته، فتللك الشقية تعشق المقالب. وضعت ثعبان بلاستيك على بعد منها، باللون الأسود، عندما تراه تعتقد أنه حقيقي. أخذت تضحك ضحكات مكتومة كلما تخيلت منظره وهو مفزوع من ذلك المقلب.وبعد قليل، تم فتح باب الحمام وخرج غيث وهو مرتدي ترينج رياضي، وأخذ يمشط شعره وهو يدندن ببعض الكلمات.ابتسمت بخبث ومن ثم خرجت فجأة من خلف السرير.تفاجأ إثر فعلتها ووضع يده على جهة قلبه بخضة. ثم تحدث بغضب:ـ إيه لعب العيال ده؟كانت تضحك وهي تن
بينما في شركات الرويعيدلف محمود بغروره المعتاد، يتعامل مع كل من حوله كما يحلو له، لا يهاب أو يهتم بأحد مطلقًا.كان متجهًا إلى مكتب ابنه.بينما في المكتب، كانت واقفة أمامه تلعب في ملابسه بدلال.ـ تأمرني بحاجة تاني يا باشا؟ـ هاا، لا، انتي كده عداكي العيب، واذّح. كان يتحدث وهو هيمان بها، فلمَ لا، أوليس هو زير نساء؟ـ أمم، طيب أنا هخرج بقى بدل ما حد يشك فينا، بقالي ساعة هنا.ـ مين يتجرأ يشك فيكي؟ ده أنا كنت انسفه.دلف والده عليه وهو غاضب.ـ إنت بتعمل إيه؟نظر إلى والده بهدوء، ثم ابتعد عن الفتاة.محمود بنبرة أمر:ـ غوري على برّا.أومأت وخرجت بصمت وهي ترتجف.جلس كريم على كرسي مكتبه وهو يعدل من ملابسه.ـ مالك يا بوب، متعصب ليه؟تحدث بغيظ من تهوره وطيشه:ـ متعصب ليه؟ وصلت بيك البجاحة إنهم يمسكوك في شقة مشبوهة! مفكرتش في مركزك ولا شكلك قدام المجتمع؟ مفكرتش في الأهم من دول؟ مراتك وأولادك لما يرجعوا من الأردن، هيكون رد فعلهم إيه؟ إنت هتفضل أناني لحد إمتى؟ فوق يا كريم قبل ما تضيع كل اللي متاح ليك. إنت مش مكسوف من نفسك؟ وإنت عارف إن بنتك بقت 13 سنة، وابنك اللي بقى عنده 16 سنة لما بيكون واقف قدام
وضع يده على رأسها_ همم، طيب نمتي في بيت عمي ليه؟_ كنت بذاكر مع رنا، ومحسناش على حاجة، فنمنا على طولمنع نفسه من الانفعال عليها، وأخذ يحرك يده على وجنتها بلطف_ آخر مرة تنامي عندها وإنتي على يقين إن أنس ووليد هناك، ماشي يا حبيبتي؟_ ماعملتش حاجة غلط، كنت بذاكر بس واللهنظر إلى عيونها بتحذير_ آخر مرة يا عشق، تمام؟أومأت برأسها بعدم فهمطوّق عنقها واتجه بها إلى السيارة، متجهين إلى المنزلعشق كانت عاملة جو لطيف، هي مش شخصية هادية خالص إطلاقاً، هي حد حماسي وحيوي جداً، ده غير إنها رغم شغبها بس هي قليلة الكلامعشق وهي تنظر حولها تبحث عن شيء ما تحت متابعة غيث لها_ بتعملي إيه؟نظرت له بعدما اتنكش شعرها القصير إثر التدوير_ هي فين؟_ إيه هي اللي فين؟اقتربت منه بحماس وعيون واسعة جذابة، تلك العيون العسلية تليق بذلك الوجه المستدير والملامح الجذابة.كان بينظر لها بصمت، وصورة والدتها ظهرت أمامه، فهي نسخة مصغرة من تلك الطفلة التي ملكت قلبه، نكز قلبه، فهو يخفي حزنه على طفلته طوال تلك السنوات، ومن ثم ابتسم_ ماجبتلكيش حاجة النهارده، ارتاحيكشرت ملامحها، وعادت إلى مقعدها وهي مطوقة إيديها بعبوس تام
(في المدرسة) •كانت تقف تنظر إلى سور المدرسة الثانوية الخاصة بها، فهي في آخر سنة بها..قطع تخطيطها الشيطاني للهروب من المدرسة صوت صديقتها وهي تنادي عليها أثناء ركضها:ـ عششششق استني، الحراس ورايااانزلت من فوق الشجرة التي كانت عليها وهندمت من نفسها..ـ إيه اللي جابهم وراكي؟ـ رنا: كنت بتكلم مع رشا بصوت عالي شوية، سمعونا، نصهم ورايا والنص التاني وراهاـ إنتي مجنونة يا بت، هنتنيل! أهرب إزاي دلوقتي؟اقتربت منهم صديقتهم الثالثة رشا وهي تلهث..ـ اجروا بسرعة، جايين ورايااستخبوا خلف أحد جدران المدرسة، والحراس بيدوروا عليهم، ومعاهم الأستاذ الخاص بهم.بعدما رحلوا،قعدوا على الأرض، فهي من العشب الصناعي.ـ كنا على وشك نتقفش.. ـ أردفت بها رشا وهي تمحو قطرات العرق من على وجههاـ أنا لازم أطلع من هنا..ـ إنتي هتموتي وتهربي ليه؟ وراكي إيه النهاردة علشان المرمطة دي؟ ـ أردفت رنا وهي غاضبة من تصرفات عشق اللي هتوديهم في داهيةـ عيد ميلاد غيث قرب، ولازم أجيب له هديةتحدثت رنا بتحذير خوفًا على صديقتها:ـ إنتي مش هترتاحي غير لما المدرسة تقوله ويضربك.. وقتها مش هحوش عنك، إنتي حرةـ ها ها ها، مين ده اللي ي







