เข้าสู่ระบบرمشت أمل عدة مرات وقالت بتوتر :" امم..شكرا ؟" ابتسم ليوس مرة اخرى بمرح و قال :" هناك نساء يبدن كالوحوش عندما يخرجن من الحمام لكنك مختلفة تبدين لطيفة جدا !" ابتسمت أمل بخجل و قالت بعد قليل :" كيف يمكنني مساعدتك ؟" حك ليوس راسه بخجل و قال :' انتظري قليلا لقد نسيت !" أطلقت أمل ضحكة خافتة ثم استوعبت ما فعلته فاحمر وجهها . اتكأ ليوس على الحائط و دلك صدغيه بينما كان يردد:":مالذي كنت أريد قوله لأمولة ؟ مالذي كنت أريد قول- آااه صحيح !" فرفع اصابعه بحماس ثم قال:" لقد قررت أخدك معي لأنني سأذهب الى عالم آخر لذلك تجهزي من فضلك " كاد فم أمل أن يسقط من شدة وقاحته ! كيف يمكنه ألا يسألها حتى بل لم يكلف عناء نفسه إخبارها الى أين سيذهبان ! استجمعت أمل شتات نفسها وصرخت بصوتٍ متهدج: "عالم آخر؟ هل جننت؟! ومن قال إنني موافقة أصلاً؟ ثم كيف يمكن لشخص أن يذهب إلى عالم آخر ببساطة كما يذهب إلى المتجر؟!" نظر إليها ليوس ببرود مضحك، وكأن تساؤلاتها كانت مجرد ضوضاء في الخلفية، ثم اقترب منها خطوة واحدة جعلتها تتراجع لاإرادياً حتى التصقت بالباب. وضع يده فوق رأسها على إطار الباب، وانحنى قليلاً ليهمس بنبرة واثق
ارتفع طرف شفتي ماكسيمس بمكر و هو ينظر الى ليوس الذيكان يتحدث بحماس عن أن تلك الفتاة مرحة جدا و أنه يستمتع بصحبتها ." أوه حقا؟" قال ماكسيمس بعد قليل و قد اختفى المكر من عينيه او في الحقيقة غلف بطبقة من اللامبالاة المزيفة .اومأ ليوس عدة مرات برأسه ثم فتح عينيه المغمضتين و قال :" لذلك أرجو منك السماح لي بنقلها الى قصري يا أبتاه " أعطاه إبتسامة مشرقة و قد انسدلت الخصلة الحمراء من شعره على وجهه قليلا .تسمر ماكسيمس في مكانه قليلا عندما رأى ابتسامة ليوس المشرقة فقد ذكرته ب...ابتسامة ليا عندما تكون سعيدة جدا .تنهد ماكسيمس و من ثم مرر يده في شعره و تمتم :" لماذا بحق الجحيم عليكما أن تكونا بهذا الشبه ؟ هذا يجعل الرغبة في قتلك أقوى و في نفس الوقت يجعل الامر أصعب " رمش ليوس عندما رأى والده يتمتم و قال :" عفوا ؟ ماذا قلت ؟"وضع ماكس يديه في جيوبه و قال :" هذا يجعل كي الخطط الشيطانية التي اخترعتها لتوي تتبخر ، يالك من ماكر أيها الفأر . تستطيع أخذها يا ليوس فلا حاجة لي بها على أي حال " قال ماكسيمس و هو يرجع الى مكتبه .اتسعت عيني ليوس قليلا قبل أن يمد يده و يقرص خده بعنف حتى أطلق صرخة ألم منخ
ساد صمت قصير في المكتب، كان ماكسيل خلاله يحاول استعادة قناعه البارد، لكن ملامحه خانته لثانية واحدة؛ فقد اتسعت عيناه ولمعت بنظرة من اللهفة لم يستطع إخفاءها تماماً. لاحظ لوكاس هذا التغيير المفاجئ في تعابير صديقه الرصين. ضيق لوكاس عينيه بشك، وهو يتأمل وجه ماكسيل بدقة. كان لوكاس يعرف ماكسيل منذ سنوات، ويعلم أن هذا الرجل لا تهتز شعرة منه لأي سبب، لكن ذكر اسم "أوريليا" أحدث زلزالاً صغيراً في ثباته. شعر لوكاس بحدسه كأخ لإيفون أن هناك شيئاً غير مريح في هذا الاهتمام المفاجئ، أو ربما خشي أن يكون وجود أوريليا مصدر إزعاج أو توتر لماكسيل، فبادره بنبرة حازمة ممزوجة بنوع من الطمأنة: "أوه، لا تنظر إليّ هكذا.. لا تقلق، لن تبيت عندك، فهي ستقضي ساعات قليلة ثم تغادر. لذا يمكنك أن ترتاح وتعود إلى أوراقك دون أن تشغل بالك بوجودها في القصر." تصلب جسد ماكسيل، وشعر وكأن صخرة ثقيلة قد جثمت على صدره. حاول بسرعة استعادة بروده، ورسم على وجهه تعبيراً من اللامبالاة المصطنعة، بل وهز رأسه بالموافقة قائلاً بصوت خافت ومصطنع: "حسناً، هذا مريح فعلاً. لا أريد أن يختل نظام القصر أو يزداد ضجيجه بوجود ضيوف لفترات طويلة.
رأت سيليا أمامها شاباً وسِيماً، بشعرٍ أسود كالفحم وعينين زرقاوين غامقتين، تتسمان ببرودٍ حاد.. تماماً كماكسيل.دون تردد، صفعت يده التي لامستها، ثم نظرت إليه بوجهٍ يملؤه الغضب، وهي تزمجر بصوتٍ متهدج: "كيف تجرؤ على لمس زوجة ولي عهدـ...""أنتِ بخير، أليس كذلك؟ إذاً اعذريني." قاطعها لوكاس ببرود تام، وتخطاها مكملاً طريقه نحو الجناح العلوي حيث يقع مكتب ماكسيل الملحق بمكتبة ضخمة، غير آبهٍ بتلك العيون الذهبية الغاضبة التي كانت تكاد تحرق رقبته من شدة الحنق.صرت سيليا على أسنانها بغضب عارم؛ ففي حياتها بأكملها لم تتعرض لإهانة كهذه، ومن مَن؟ من مجرد مواطن عادي، وبالتأكيد فلاح، ولكن بوجه... وسيم وحاد.تذكرت نظرته إليها قبل قليل؛ لقد بدت وكأنه لا ينظر إلى وجهها فحسب، بل ينفذ ببصره إلى كيانها بأكمله، مستكشفاً جميع أسرارها وما تخفيه روحها من خبايا. ضربت الأرض بقدمها بقوة وهي تقسم في سرها: "إذا لم أعرف من تكون وأدمر حياتك، فلن يكون اسمي سيليا، أميرة العالم الثاني!"عضت على شفتها، ثم انطلقت مسرعة نحو جناح ماكسيل في الجهة الأخرى، لكنها توقفت فجأة عندما لمحت انعكاس وجهها في المرآة. كانت عابسة جداً، وتجهمت
استيقظت أوريليا على وقع صداع حاد يطرق رأسها بعنف، وكأن هناك من يضرب طبولاً داخل جمجمتها. فتحت عينيها ببطء، وشعرت بثقل في جفنيها، لكن تذكرها بموعد زيارة إيفون جعلها تضغط على أسنانها وتجبر نفسها على النهوض. كانت تشعر بضبابية في تفكيرها، لكن الشوق لصديقتها كان المحرك الوحيد الذي دفعها لغسل وجهها والنزول إلى مائدة الإفطار. في القاعة الكبرى، كانت رائحة القهوة والمخبوزات تملأ المكان. نزلت أوريليا بخطوات هادئة، واقتربت من والدها غابرييل لتقبل خده برقة وهي تهمس: «صباح الخير يا أبي»، ثم التفتت نحو والدتها بابتسامة رقيقة قائلة: «صباح الخير يا أمي». لم تكتفِ بذلك، بل اتجهت مباشرة نحو شقيقها الأكبر لوكاس، وارتمت في أحضانه بعمق، وكأنها تستمد منه القوة لمواجهة صداعها. بعد أن ابتعدت قليلاً، جالت بنظرها في أرجاء المائدة، ولاحظت فراغاً مألوفاً. قطبت حاجبيها وتساءلت بقلق: «أين نيكولاس؟». أجابت والدتها بنبرة هادئة: «إنه لم يعد إلى المنزل منذ أمس يا عزيزتي». هنا تدخل والدهما غابريل، وقال بلامبالاة ممزوجة بالسخرية: «دعينا منه، لقد ارتحنا أخيراً من إزعاجه وصخبه الدائم». لم تمر ثانية واحدة حتى هبطت يد إير
لم تكتفِ سيليا بالكلمات هذه المرة، بل اندفعت نحوه كإعصار من الألم المكبوت، وصرخت في وجهه صرخة هزت أركان الغرفة، صرخة لم تكن غضباً بقدر ما كانت استغاثة روح محطمة. وبحركة لا إرادية، بدأت تضرب صدره بقبضتيها الصغيرتين، ضربات عشوائية وسريعة كانت تحاول من خلالها تفريغ كل ذاك القهر الذي استوطن قلبها لسنوات. كان ماكسيل واقفاً كالجبل، لم يتحرك ولم يبدِ أي رد فعل عنيف، بل أمسك نفسه بقوة، تاركاً إياها تفرغ شحنة حزنها عليه. كانت تضربه وهي تنشج بصوت مسموع، وتتوسل إليه بضرباتها أن يشعر بها، أن يراها، أن يمنحها ولو ذرة من ذاك الشوق الذي يظهره لغيرها. استمرت في محاولاتها اليائسة حتى خارت قواها تماماً، وتلاشت ضرباتها لتتحول إلى ارتعاشات خفيفة، ثم سقطت أمام صدره منهارة، تكتفي بالبكاء المرير الذي بلل ثيابه، وكأنها طفلة فقدت كل شيء في لحظة واحدة. تنهد ماكسيل بعمق، تنهيدة حملت ثقل العالم فوق كتفيه، ثم قال بصوت خافت مشوب بالأسى: «سيليا... أنا لا استحقكِ. لا تضيعي سنوات عمركِ في انتظار سراب، عليكِ بالبحث عن رجل يستحقكِ ويحبكِ أنتِ فقط، وليس أنا...» صمت للحظة، وكأن طيف أوريليا مر أمام عينيه، ثم أضاف بصدق جا







