مشاركة

| 10 |

مؤلف: BãSãSæ
last update تاريخ النشر: 2026-07-21 18:12:10

عقدت حاجبيها بانزعاج، وصاحت مباشرة: " من أين لك برقمي!؟ "

سمعت تنهيدة حالمة من الطرف الآخر، ثم أتى صوته هائما: " آآهٍ ما أحلى صوتك... ما أحلى حضورك.. حتى وأنت غاضبة تبقين لطيفة "

قالت متجاهلة غزله:" سألتك من أين عرفت رقمي؟ "

قال بصوت لعوب:

" يقولون إن العاشق يفعل أي شيء من أجل معشوقته.. حتى أنه يسرق هاتف صديقتها ليأخد منه رقمها "

شهقت إيفي واضعة يدها على فمها، وصاحت على الشاب: " هل أنت مجنون!؟ سرقت هاتف صديقتي؟ أعده حالا! "

" حقا؟ يبدو غاليا.. كنت أفكر في بيعه في الواقع، ولكن سأعيده لها من أجل عيونك، بشرط "

استشاطت إيفي غضبا

" شرط!؟ وتجرؤ على إعطاء الشروط؟ "

" لا تقلقي يا لطيفة، شرطي بسيط جدا، وسوف أسلمك الهاتف الآن "

ضيقت عينيها بحذر: " وما هو هذا الشرط؟ "

" إنزلي بعد ساعة، سأعطيك الهاتف وأخبرك بالشرط، حسنا؟ "

أغلقت الهاتف في وجهه، وعبست بغضب وهي تتمتم: " أيها الصيني القذر! "

...

| بعد ساعة |

كانت إيفي تقف متخصرة بملامح متجهمة.

وقفت أمام الباب تستظل بسقفه وقد وضعت أكياس البقالة بجانبها وهي تنتظر، فقد خرجت لشراء البقالة وقررت أن تنتظره لربما كان جادّا وسيأتي.

وفجأة تسلل إلى مسامعها هدير محرك يزأر من أول الشارع.

نظرت نحو الصوت وإذا بها ترى الدراجة النارية الخضراء مسرعة تتجه نحوها

تجمدت في مكانها حين خيّل لها بأنها ستصطدم بها، ولكنه استدار فجأة وفرمل مما جعل الدراجة تدور مرتين في مكانها وتتوقف فجأة مصدرة صوتا عاليا. كانت الحركة إستعراضية بحتة في تلك المساحة الضيقة مما جعل الرقاب كلها تلتفت نحوه بذهول، وقد كان مشهده سينيمائيا والتراب يتجمع حوله في شكل سحابة.

كان عامل التوصيل توقف للتو كذلك، فألقى عليه نظرة مذهولة، ثم ترجل وحمل كيس الطعام ودخل العمارة ماراً بجانب إيفي.

بقيت إيفي تحدق بالذي رفع يده التي يغطيها قفاز جلدي، ونزع خوذته، فظهر وجهه المدور مبتسما نحوها مما جعل عيونه المسحوبة تتقوس.

حملقت به بتحذير وهي ترى الجميع يحدق بهم، وقالت له وهي تصر على أسنانها:

" أيها المجنون، إياك وفعل شيء سخيف "

تجاهلها تماما ونزع خوذته فوقف شعره تلقائيا، أشعث وغير مرتب، فأخد يرتبه بأصابعه بينما يقف.

اتجه لها ووقف أمامه وهو مبتسم بدفء وودية ينظر إليها، ثم أخرج من جيبه هاتف أيفون ورديا من أحدث الإصدارات فتوسعت عيونها حين رأته.

إنه هاتف صديقتها مايزي بالفعل! لقد ظنت بأنه يمزح، أو أن ذلك كان مجرد ذريعة لمقابلتها، ووافقت على مقابلته فقط لتتأكد، وهاقد تأكدت، فتمتمت بذهول: " أنت.. أنت حقا فعلتها! "

نظر إلى عيونها وهمس بحب: " أنا أفعل أي شيء لأجل حبيبتي.. "

عبست بشدة، وظهر الغضب في عيونها وهي تنهره: " أنا لست حبيبتك! "

أخدت منه الهاتف، فاستقام واضعا يديه في جيوبه وهو يقول:

" إذن.. ألا تريدين معرفة شرطي؟ لقد أعطيتني كلمة بأنك ستنفذين شرطي، لا تتراجعي الآن "

أخفت الهاتف في جيبها ونظرت له بنفاذ صبر

" ماذا تريد؟ "

قال بجدية:

" أخرجي معي في موعد، أعطني فرصة ل-

" لا "

رفضت مباشرة، وملامحها باردة كالثلج، فتنهد بيأس، وقال محترما رفضها:

" حسنا، كما تشائين.. لكنك ستعوضينني "

ضيقت عيونها بحذر نحوه، فرفع ذقنه وقال متذمرا:

" رفضت الخروج معي وحدنا، لذا سأدعوك لتشاهديني في إحدى سباقاتي، ما رأيك؟ "

عقدت حاجبيها في حيرة:

" سباق؟ "

أضاف بسرعة:

" مجرد سباق، لا تقلقي، ستكونين بين مئات المشجعين "

صمتت لفترة، فأمال رأسه مستفسرا عن رأيها

" إذن؟ "

رفعت كتفيها بغير اهتمام:

" حسنا. حضور سباق أفضل من الذهاب معك في موعد "

ثم قالت بينما تنحني لتحمل الاكياس:

" تأكد أنني سأشجع خصمك "

كاد يضحك، لكنه لاحظ حركتها، فتدخل بسرعة نازعا الاكياس من يدها:

" ابتعدي ابتعدي! دعيها لي "

" مهلا! ... "

حمل جميع الاكياس ودخل العمارة دون إذنها وبدأ يصعد الدرج تاركا إياها واقفة بفاه مفتوح.

التفت وسط الدرج ونده عليها

" هلا نزعت المفاتيح من الدراجة وجلبتها معك؟ "

ثم استدار وصعد مجددا تاركا إياها مع هذه المشكلة. نعم، مشكلة، فهي لم تلمس دراجة من قبل!

...

كانت ليديا جالسة تأكل الغداء وهي ترفع رأسها عاليا، ونظرة مغرورة تعلو وجهها.

نظرت للطبق أمامها، وغرست الشوكة بقوة في البطاطا ثم رفعتها لفمها بوقار، وأخذت تمضغ وهي تنظر نحو الرواق الصغير، وتحديدا نحو الهاتف الأرضي.

رن الهاتف في تلك اللحظة، فقلبت عيونها بطفولية، وهمست بغرور:

" تهددني بألا أنزعه؟ حسنا.. كما تشاء.. لكنني لن أرد حتى لو أحرقته "

رن جرس الباب في نفس الوقت، فنظرت للطعام على الطاولة عاقدة حاجبيها بتذمر

" يا إلهي.. ماذا أفعل بكل هذا الطعام؟ "

بما أنها تسوقت بالأمس، فقد كانت تملك المكونات وأرادت أن تشغل يديها فطبخت العشاء بنفسها،وذلك الرجل كذلك أرسل لها عشاءا كالعادة، ومازال الطعام في الثلاجة، واليوم أيضا طبخت الغداء بنفسها وقد أرسل كذلك. ماذا ستفعل بكل هذا؟

نظرت للهاتف وتأففت، ثم وقفت متجهة نحوه وهي تقول كأنها تبرر لنفسها سبب ردّها على مكالمته، ليس وكأنها كانت تريد حقا أن تجيب

" فقط لأنني مضطرة! "

وقفت أمام الهاتف، أخدت نفسا، ثم رفعت السماعة إلى أذنها وانطلقت تتكلم دون مقدمات:

" إسمع، أخبر الرجل أن يعود أدراجه أو يتصدق به أو يأكله، لأن لدي طعام! "

صمت جوناثان لوهلة،وكأنه لم يتوقع هذا الكلام فجأة بعدما كانت ترفض مكالماته منذ أمس.

فكّر قليلا، ثم قال:

" لكنني لم أرسل الطعام "

في الواقع، هو أرسل الطعام.. لكنه أراد أن يجذب انتباهها ويتأكد من أنها سوف تعود لتكلمه، سوف يجعلها تذهب تفتح الباب فتتلقى الطعام فتدرك أنه خدعها فتعود لتصرخ عليه، ومن ثم يملك فرصة للحديث معها.

وبالفعل انطلت حيلته عليها فعقدت حاجبيها بفضول:

" وماذا أرسلت إذن؟ "

" إفتحي لكي تعرفي "

وضعت السماعة على الطاولة ثم توجهت نحو الباب وفتحته لتجد كيس الطعام موضوعا على الأرض كالعادة

شهقت حين أدركت كذبته، ولكنها انحنت تحمل الكيس على أية حال وهي تتمتم:

" مخادع!! "

وقبل أن تغلق الباب، ناداها أحد من آخر الرواق:

" مهلا سيدتي! "

وقفت مستغربة ترى شابا يندفع نحوها وهو يحمل في يده عدة أكياس، يقترب منها مبتسما لدرجة جعلتها تستغرب.

التفتت خلفها لعلها ليست المقصودة، ولكن لا أحد في الرواق غيرها، فنظرت للشاب باستغراب حتى وقف أمامها مبتسما بوسع:

" يا إلهي.. لا بد من أنك شقيقة إيفي! لا تقولي فقط أنك أمها؟ مستحيل.. سيدتي أنت جميلة جدا لا تبدين أمها أبدا! وكأنك شقيقتها "

عقدت حاجبيها باستغراب عارم وتمسكت بمقبض الباب بقوة تريد إغلاقه، لقد شعرت بالخوف من اقترابه المبالغ به، وكلامه الهمجي، بل وحتى أنه دفع الباب بكتفه وهو لا يزال يتحدث:

" إسمحي لي، سوف أدخلهم لك "

ارتدّت للخلف بعيون متوسعة وكادت تسقط من قوة الدفعة. إما أنه هو لم يُدرك كمية القوة التي استخدمها في دفع الباب، أو أنها هي ضعيفة أكثر من اللازم.

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • ملاذ عبر الأثير: مكالمات مع مجهول   | 10 |

    عقدت حاجبيها بانزعاج، وصاحت مباشرة: " من أين لك برقمي!؟ " سمعت تنهيدة حالمة من الطرف الآخر، ثم أتى صوته هائما: " آآهٍ ما أحلى صوتك... ما أحلى حضورك.. حتى وأنت غاضبة تبقين لطيفة " قالت متجاهلة غزله:" سألتك من أين عرفت رقمي؟ " قال بصوت لعوب: " يقولون إن العاشق يفعل أي شيء من أجل معشوقته.. حتى أنه يسرق هاتف صديقتها ليأخد منه رقمها " شهقت إيفي واضعة يدها على فمها، وصاحت على الشاب: " هل أنت مجنون!؟ سرقت هاتف صديقتي؟ أعده حالا! " " حقا؟ يبدو غاليا.. كنت أفكر في بيعه في الواقع، ولكن سأعيده لها من أجل عيونك، بشرط " استشاطت إيفي غضبا " شرط!؟ وتجرؤ على إعطاء الشروط؟ " " لا تقلقي يا لطيفة، شرطي بسيط جدا، وسوف أسلمك الهاتف الآن " ضيقت عينيها بحذر: " وما هو هذا الشرط؟ " " إنزلي بعد ساعة، سأعطيك الهاتف وأخبرك بالشرط، حسنا؟ " أغلقت الهاتف في وجهه، وعبست بغضب وهي تتمتم: " أيها الصيني القذر! " ... | بعد ساعة | كانت إيفي تقف متخصرة بملامح متجهمة. وقفت أمام الباب تستظل بسقفه وقد وضعت أكياس البقالة بجانبها وهي تنتظر، فقد خرجت لشراء البقالة وقررت أن تنتظره لربما كان جادّا

  • ملاذ عبر الأثير: مكالمات مع مجهول   | 09 | : مواساة كارثية

    صعدت الدرج بخطوات متعثرة، ولا تتذكر متى فتحت الباب، ولكن :صوت إغلاقه خلفها وهدوء هذا المنزل القديم بدا لها كإشارة خضراء للانهيار.. رمت كل ما بيدها من أكياس وحقيبتها على الأرض وركضت نحو الصالة بشفاه متقوسة بغصة، وارتمت على الارض بجانب الاريكة واضعة ذراعيها عليها دافنة وجهها بينهما بدأ كتفاها يهتزان بانتظام، وصوت نحيبها يتسلل من تحت ذراعيها وعبر قماش الأريكة ليمزق صمت المكان بلحن كئيب يزيد المكان كئابة ورماديّةً أكثر مما هو عليه شهقت بقوة، ثم جاء صوتها البائس متسائلا بيأس: " لـ..لِ..لماذا؟ آه؟ آآه...~ واهتز صدرها بقوة إثر الشهقات القوية، فأخدت ثانية لتبلع ريقها مما جعل الهدوء يعم وقبل أن تنطلق أصواتها مجددا مستأنفة سيمفونيتها الحزينة، اخترق الصمتَ رنينٌ ضعيف يعود للهاتف الأرضي جعلها تنتفض لا إراديا رفعت رأسها نحو الهاتف ليظهر وجهها المحمر بشدة

  • ملاذ عبر الأثير: مكالمات مع مجهول   | 08 | : الأطفال

    كانت الساعة تشير للحادية عشر حين فتحت باب الشقة، وقد كانت العمارة القديمة مظلمة فلم تشعر بفرق كبير لهذا خرجت وأغلقته ورائها ثم أخدت تنزل الدرجات وعلى وجهها ملامح الاشمئزاز من اتساخها واهترائها وتحطمها نزلت الطابقين حتى إذا اقتربت من باب الخروج بدأ الممر يضيء شيئا فشيئا كلما اقتربت، وحين تجاوزت الباب الحديدي تماما لتصبح في الشارع أغلقت عينيها بألم تلقائيا. وضعت يدها فوق عينيها كي تظللهما وفتحتهما قليلا تحاول الاعتياد على النظر سمعت صوتا عاليا ومفزعا على جانبها فانتفضت واستدارت بسرعة لتجدها مجرد دراجة نارية يقوم صاحبها باستعراض أصواتها أمام مجموعة من الفتيات العائدات من الثانوية، واللاتي ناظرنه بإعجاب بينما واحدة منهن قلبت عينيها بسخط وسحبت صديقاتها بعيدا رمشت وهي توسع قليلا في فتح عينيها بعد أن اعتادت على الضوء قليلا ثم نظرت حولها جيدا لتجده شارعا متواضعا كل بناياته قديمة ولكنه نابض بالحياة... شمس ساطعة، عصافير وطيور تغرد، سيارات تمر، صرخات أطفال، وصرخات أمهات كذلك، رائحة الطعام... هذه أجواء جعلت ملامحها تتكشر بضيق لم تفهم سببه نظرت مجددا فوجدت فتاة الثانوية الساخطة تتقدم

  • ملاذ عبر الأثير: مكالمات مع مجهول   | 07 | : مزعج ونكدية

    •بعد ثلاثة أيام : مرت ثلاثة أيام منذ ذلك اليوم المشؤوم، وليديا ليست بخير تماما ولم تتحسن ولكن على الأقل تراجعت عن تلك الفكرة الغبية. جلست على الأريكة بعد أن أنهت تناول فطورها الشهي كالعادة، إذ إن ذلك الرجل يرسل لها الطعام كل يوم. تنهدت ونظرت حولها بيأس، هي تشعر بالوحدة القاتلة.. لكن رغم ذلك فالأمر ليس سيئا لدرجة أن تنتحر، لذا هي تلوم نفسها على ما كانت مقدمة على فعله في لحظة ضعف منها. على كل حال ذلك البيت كان باردا ومملا ليس فيه لمحة حنان، مارك كان جافا متبلدا منذ البداية ولم تكن تتوقع منه شيئا فعليا، ووالدها ليس في البلاد ولربما لم يسمع بما حدث، هذه هي الحقيقة. على كل حال يبقى الأمر مؤلما... الوحدة ليست بالشيء الهين، والحب من طرف واحد ناهيك عن رغبته في الزواج عليها قد كسر قلبها ولكنها تعلم أنه كما قال ذلك الرجل يومها فإنها فترة كباقي الفترات وسوف تمر، يوما ما ستخرج من هذه الدوامة من فقدان الشغف ومن الذبول والاكتئاب المرير. لم تشعر بنفسها وهي تستلقي هنالك وتحدق في الحائط لفترة طويلة، حتى سمعت الهاتف يرن لم تعلم هل كانت نائمة أم شاردة أم في غيبوبة، ولكنها قامت على كل حا

  • ملاذ عبر الأثير: مكالمات مع مجهول   | 06 | : الخلاص (2)

    زفر زفيرا قويا، ثم تابع: " أنا معك. مابكِ؟ مالذي يجري معك؟ " ضغطت على السماعة بكلتا يديها، عيناها التاهئتان المغرورقتان جعلتاها تبدو كطفلة ضائعة، فنظرت حولها بتوهان، غير عارفة ماذا تقول وكيف تعبّر، فلم تجد ما تقوله الرجل على الطرف الآخر قابله صمت طويل، أنفاس متعثرة، وشهقات من بقايا البكاء والذعر، فمنحها فترة قصيرة من الصمت قبل أن يهمس بلطف: " ماذا هناك همم؟ هل أنتِ حزينة؟ " أنصتت لكلماته بنبرته الهادئة التي هدأت من روعها قليلا، فانكمشت ملامحها بعبوس إثر سؤاله وأومأت برأسها كأنه يراها هو لم يسمع ردا، لكنه سمع وتيرة أنفاسها التي تغيرت بفعل هزها لرأسها ثم عادت لطبيعتها، فقال بصوت منخفض مجددا: " أنتِ حزينة؟ هل أنتِ أيضا تركوكِ لوحدك؟ هل أنتِ أيضا تخلوا عنك؟ " ازداد تركيزها مع كلامه، تبدو منصاعة وغير واعية تماما بعد نوبة الهلع تلك فكانت لا تدرك ما يحدث حقا، فلم تلاحظ أن هذا الصوت هو نفس صوت من كان يطرق على الباب، والذي يعود لنفس الرجل الذي اتصل سابقا. أومأت مجددا، فسمع ذلك، وقال بحقد مجاريا لمشاعرها؛ لكي يشعرها بأن أحدا يشعر مثلها: " إنهم لعناء! كيف يفعلون هذا بنا؟ كيف

  • ملاذ عبر الأثير: مكالمات مع مجهول   | 05 | : الخلاص

    " تبا لما لا تردين أين كنتِ !؟ " تجمدت ليديا بضع ثوان، محاولة استيعاب أن اللعين الذي أيقظها وقطع حلمها يتجرأ أيضا على الشتم والصراخ عليها رمشت بعيونها المتوسعة، ثم حاولت إخراج بضع أحرف من شفتيها المنفرجتين بصدمة لكن لم تستطع. كل ما أخرجته كان تنهيدة ساخرة غير مصدقة ثم ضغطت أسنانها مع بعض بِغيض. " أيها ال.. وتجرؤ على السب أيضا؟ " همست، ثم ارتفع صوتها في الأخير، لكن لم يقابلها سوى صوته الحاد مجددا: " سألتك أين كنتِ! ماذا كنتِ تفعلين لما تأخرت؟ " صاحت بنفاذ صبر: " وما شأن لعنتك أين كنت! أنت حقا متطفل! " ترقبت جوابه الوقح لترد عليه، لكن قابلها الصمت لثانيتين، ثم تنهيدة عميقة، ثم عاد صوته مجددا؛ منخفضا وحادا: " ليديا.. لا تتطاولي بالكلام. سأكرر مجددا: لما تأخرتِ عن الإجابة؟ " كان مصرا على معرفة سبب تأخرها فلم تتردد في إخباره عبر صراخها الذي تصم له الآذان : " لأنني كنت مشغولة بأشياء أهم من بعض المتطفلين المزعجين اللعناء الذين لولاهم لكانت مدة انفصالي عن الحياة اللعينة قد طالت ! هل ارتحت الآن!؟ هل ارتحت بمعرفة إفسادك ليومي اللعين الذي لم يكن جيدا أساسا هل ارتحت بإيقاظك لي من نومي!

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status