LOGINأشرقت شمس اليوم التالي على سرايا الهواري محمّلة بهواءٍ ثقيل ينبئ بعاصفة وشيكة، هدوء ما قبل المولد كان يخيم على الساحة والمزارع الممتدة. وفي قلب هذا الهدوء المشحون، كان فارس ومروان يستعدان لتجهيز خيولهما في الإسطبلات البعيدة عن المبنى الرئيسي للسرايا، حيث انشغل الجميع بتنسيق ساحة السباق الكبرى.
في الجناح العلوي، كانت مُهرة تنقّب في أوراقها وحوائجها لتسليم الملفات الأثرية والأوراق الخاصة بالمزارع التي طلبها الجد عبد الرحيم. كانت السرايا شبه خاوية في تلك اللحظة؛ فالخدم انشغلوا في الإعداد الخارجي، ورجال العيلة متجمعون عند المضياف البعيد. لكن ظلاً خبيثاً كان يترقب هذه اللحظة بالذات! فُتح باب الجناح ببطءٍ مريب، ودخلت سعاد بخطوات متسللة، عينان تفيضان بالغل الحاقد والشرار الأسود بعد طردها وافتضاح أمرها بالأمس. كانت قد تسللت من الباب الخلفي للمطبخ دون أن يراها أحد، والغيظ ينهك عقلها بعدما خصرت مكانتها وكرامتها أمام العيلة بسبب هذه القاهرية! توقفت مُهرة وأمسكت بحافة المكتب، والتفتت بحدة لتفاجأ بسعاد تقف عند أعتاب الغرفة والشر يملأ ملامحها، فنطقت مُهرة بنبرة حادة وكبرياء صلب: ـ "أنتِ إيه اللي جابك هنا يا سعاد؟! الجد عبد الرحيم طردك من السرايا ومفيش ليكي مكان هنا!" قهقهت سعاد بضحكة مستفزة وشريرة، وخطت خطوات متسارعة ونارية نحو مُهرة وهي تصرخ بغلٍّ أعمى: ـ "أنا أطرد من سرايا الهواري عشان خاطر بت جابة من الشارع زيك؟! أنتِ اللي خربتِ بيتي وضيعتِ كرامتي قدام الرجال، والنهاردة هوريكِ كرامتك دي تسوى إيه لما أكسرلك دماغك اليابسة دي!" وقبل أن تستوعب مُهرة أو تتراجع خطوة دفاعية، اندفعت سعاد كالضبع المفترس، ورفعت يدها بكل قوتها ولطمت مُهرة على وجنتها بصدمة وصوت صفع هز أرجاء الغرفة! لم تكتفِ سعاد بذلك؛ بل اشتعل جنونها واستغلت خلو الدار، فامتدت يدها الغادرة لتلتقط تحفة رخامية ثقيلة موضوعة على الطاولة الجانبية، ورفعتها بضربة طائشة وقاسية أصابت جبين مُهرة ووجهها! سقطت مُهرة أرضاً على السجاد، وعيناها العسليتان تشخصان بذهول، والدماء الدافئة بدأت تسيل من بين طيات شعرها وتغرق وجنتها الناعمة. صرخت مُهرة ألمًا وصوتها المبحوح امتد ليختنق بالدماء وهي تحاول حماية رأسها بيدين مرتعشتين: ـ "يا فارس... يا فارس!" في هذه اللحظات بالذات.. في ساحة الإسطبلات الخارجية، كان فارس ومروان يقفان بجانب خيولهما ويدهما على السروج استعداداً لبدء الرهان المنشود. وفجأة! صهلت الفرس البيضاء الخاصة بفارس بجموح وذعر، وضربت بأقدامها الأرض! في نفس اللحظة، ركضت إحدى الخادمات الصغار من الباب الخلفي وهي تصرخ برعب أذهل الحراس والرجال المتجمعين: ـ "الحقنا يا فارس بيه! الحقنا يا جدي! الحاجة سعاد اتسللت الجناح وبتضرب الأنسة مُهرة جوة والغرفة مقفولة عليهم والدم مالك المكان!" وقع الخبر كالصاعقة المدوية التي زلزلت الأرض تحت أقدام الرجال! طارت الدماء من وجه فارس، وانقلبت عيناه إلى جحيم من النار والبركان! ألقى لجام الحصان من يده، وانطلق كالسهم الناري لا يرى أمامه شيئاً، يتبعه مروان بذهول وصدمة حقيقية جعلته يركض خلفه بأقصى سرعة! صعد فارس الدرج الرخامي بأربع خطوات جبارة، وصوت ركضه وركض مروان والرجال خلفه يهز السرايا بالكامل. وما إن وصل لكرسي الجناح وسمع أنين مُهرة الخافت وخلفه صراخ سعاد المجنون، حتى دفع الباب الخشبي الضخم بضربة قدم واحدة زلزلته وكسرت قفله في ثانية! وانفتحت الغرفة على المشهد المرعب! كانت مُهرة ملقاة على الأرض، وجهها الشاحب مغطى بالدماء، وثوبها العنابي يتشرب حمرة جراحها، بينما كانت سعاد تستعد لتوجيه ضربة أخرى! تحول فارس في لحظة إلى وحش كاسر! اندفع كالعاصفة ونسخ سعاد من ذراعها بحركة خاطفة وجبارة، وطرحها على الأرض بعيداً بعنف أحدث صوتاً جليلاً! ثم جثى على ركبتيه فوراً ونزل بجسده الفارع نحو مُهرة، يداه الفولاذيتان اللتان تهابان الجبال كانت ترتجفان برعب وجنون لم يعرفه طوال حياته! ضم رأسها المدمى إلى صدره بلهفة وجنون، ونطق بصوت مبحوح ومجروح هز أركان القصر: ـ "مُهرة!! مُهرة افتحي عينيكِ يابنت العم!! يا مري.. الدم ده كلو منين?!" دخل مروان والجد عبد الرحيم وسليمان (زوج سعاد) ومنصور البهو والغرفة خلفهم. تجمّدت الدماء في عروق الجميع عند رؤية منظر مُهرة الغارقة في دمائها كوردة قطعت أوراقها قسوة! نظرت مُهرة بفتور ووهن إلى وجه فارس المذعور، ومدت أصابعها الرقيقة المرتعشة لتلامس وجهه وتترك أثراً من دمائها على خده، ونطقت بصوت ضئيل يقطع القلوب: ـ "فارس... الحقني يا فارس..." ثم غابت عن الوعي بالكامل بين يديه وانتهت حركتها! في هذه اللحظة المروعة.. تحولت الغرفة إلى ساحة غضب عارم! التفت سليمان (زوج سعاد) ونظر إلى زوجته الملقاة على الأرض، وعيناه تفيضان بالخزي والشرار. لم يتحمل قلة أصلها ونذالتها التي غدرت بحرمة البيت وضربت بنت الأجاويد وهي أعزل! هجم سليمان على سعاد بكل قسوته، وامتدت يده ليصفعها صفعة مدوية أطارت رأسها للوراء! ثم نهال عليها ضرباً وهو يصرخ بذهول وخزي أمام الرجال: ـ "يا فاجرة! يا قليلة الأصل والعزوة! تمدي إيدك على حرمة في دارنا وتسفكي دمها؟! قسم بالله ما أنتِ شاربة من ميتنا تاني ولا ليكي مكان في ثوب الهوارة!" وسحبها من شعرها من على الأرض وصرخ فيها وهو يجرها للخارج برعب وهوان لا مثيل له. أما الجد عبد الرحيم.. فقد ضرب بعكازه الأرض ضربة زلزلت السرايا، والدموع تحتبس في عينيه الحكيمتين حزناً وقهراً على مُهرة. استند الجد على شال منصور ونطق بصوت يرتجف أسطورة وألماً: ـ "حرمة الهوارة تضرب في بيتي وتسفك دمها؟! دي بنت الأصول اللي صانت الدار وعقلها يوزن بلد! والله إن جرالها حاجة يا سليمان، لا أنت ولا مرتك ليكم دية عندي، وسعاد دي تتسجن وتترسخ خطاياها قدام الخلق كلهم!" كان مروان يقف مذهولاً، ينظر إلى الدماء على الأرض والى شحوب مُهرة، واشتعل صدره بالحزن والندم لأنه فتح باب الصراع في وقت كانت فيه الأفاعي تتربص بجمال هذا البيت. لم ينتظر فارس كلمة واحدة من أحد! رفع مُهرة بين ذراعيه بالكامل، وضم جسدها الهامد والمضروب إلى صدره بلهفة حارقة. كان ينزل بها الدرج بخطوات كالبرق وعيناه تقطران جحراً وناراً، يهمس في أذنها بكلمات رجولية مكسورة تفيض بالعشق والخوف القاتل: ـ "قومي يا مُهرة قلبي.. قومي وما تخافيش، حقك ودمك ده أنا هقطّع بيه رقاب، ومش هترتاح عيني إلا لما آخدلك حق كل نقطة دم نزلت منك على أرض السرايا!" انطلق بها فارس نحو السيارة ليركض بها إلى المشفي، بينما خيم الحزن والبكاء على أرجاء سرايا الهواري، حيث وقف الجميع يبتعدون بدعواتهم وحزنهم القاتل على ست الدار ونوارة سرايا الهوارة!انقطعت ألسنة الجميع وتجمّد الهواء في البهو بعد كلمة مروان الخائنة، وكان صمت المكان أشد هولاً من صوت الرصاص الخارجي! وفي لحظة لم يتوقعها أحد.. استقام الجد عبد الرحيم في وقفته كأن العمر ارتد به ثلاثين عاماً إلى الوراء! لم يتكلم، ولم يصرخ، بل مدّ يده بثبات عجيب نحو حزام منصوره الخفي، وسحب منه مسدساً أسود صغيراً، وبحركة خاطفة لم يدركها مروان وهو يبتسم بشر... "طَخخخخ!" دوت الطلقة في أرجاء السرايا، وسقط جدار الصمت! صرخ مروان صرخة مكتومة ويمسك بيده اليمنى التي ينزف منها الدم، وتراجع للخلف ينظر لجده بذهول ورعب لا يصدق! وقف الجد عبد الرحيم، ودخان المسدس يتصاعد من فوهته، وعيناه تفيضان بهيبة وجبروت صلب، ونطق بصوت هادئ للغاية، لكنه كان ينزل كالحديد على رؤوس الجميع: ـ "اللي يبيع ابن عمه ويشهد مع الغريب على حرمة بيته وعرضه.. ما يترفعش عليه سلاح فرسان، ولا يتقال له يا راجل! ده ياخد عياره في الإيد اللي اتمدت بالخيانة، وتقعدوه جوة كيف الحريم، وتجيبوا له الحكيم يربط جرحه.. وده العقاب اللي يستاهله ولد الهوارة لما ينسى أصله!" أشار الجد بعكازه للرجالة، فانطلق اثنان من كبار حراس السرايا، وسحبوا مروا
عدت أيام على فاجعة المستشفى، ومرت ليلة ورا ليلة وسرايا الهواري عايشة في سكون مرعب، زي الهدوء اللي بيجي قبل الهبوب. الشمس كانت لسه بتشق طريقها على المزارع، والندى نازل على شجر النخل والزرع الأخضر. كانت الساعة جارية على ستة الصبح، والجو في السرايا هادي لدرجة إنك تسمع صوت زقزقة العصافير ونسيم الهواء العليل وهو بيهز الشجر. في الجناح العلوي، كانت الستائر الشيفون الأبيض بتتحرك بهدوء مع الهواء الدافي. مُهرة كانت قاعدة على طرف السرير، لابسة عباية بيضا واسعة وشال حرير خفيف ملفوف على رأسها بيغطي الضمادة اللي بقت أصغر. كانت ماسكة كباية ينسون دافية بيديها الاتنين، وبتبص من الشباك الكبير على الغيط الممتد. كان وشها شاحب بس بدأ يرجعله دمه ورونقه، وعينيها العسلية فيها هدوء عميق... هدوء ما تعرفش وراه رضا ولا عاصفة مستنيّة شرارة عشان تولع! فجأة، اتفتح باب الجناح ببطء شديد ومن غير أي صوت. دخل فارس وهو شايل في إيده صينية فطور صغيرة عليها العسل النحل والقشطة والعيش البلدي المخبوز طازة. كان لابس جلبابه الأبيض الخفيف، ووشه هادي، وعليه نظرة حنية دافية تمسح كل وجع الدنيا. حط الصينية على الطاولة الجانبية
صوت صفارات الإسعاف وصعق محركات السيارات كان يشق سكون الليل بطريقه نحو مستشفى النجع الكبير!كانت السيارة السوداء الضخمة تتطوح في الأزقة بسرعة جنونية، وقدم فارس تضغط على دواسة البنزين بكل قهر العالم. وفي المقعد الخلفي، كانت مُهرة ترقد ورأسها المدمى في أحضان "فتحية" (أم فارس) التي كانت تبكي وتنحب بصلوات خافته، بينما ينظر إليها فارس عبر المرآة الأمامية بعيون تشتعل بنار جهنم وجنون لم يسبق له مثيل!وصلت السيارة وأُحيلت الساحة أمام المستشفى إلى حالة طوارئ قصوى!ترجل فارس كالإعصار، ورفع مُهرة بين ذراعيه بالكامل، وركض بها عبر الممرات البيضاء وصوته الرعدي يزلزل الأسقف:ـ "دكتور فوراً!! أي حد يلحق حُرْمَة فارس الهواري!! بسرعااااة!"هرع الأطباء والممرضات، وسُحبت مُهرة من بين يديه على الحمالة المتحركة نحو غرفة العمليات والطوارئ، وأُغلق الباب الزجاجي المعتم في وجهه!سقط فارس بظهره على الحائط الأبيض، وعيناه مثبتتان على آثار دمائها الحارة التي صبغت يده وجلبابه الكحلي. استند ببراجمه على الجدار وضرب الخرسانة بيده الصلبة ضربة أحدثت صوتاً كالانفجار، والأنفاس تتصاعد من صدره المجهد كأنه بركان محبوس.وصلت س
أشرقت شمس اليوم التالي على سرايا الهواري محمّلة بهواءٍ ثقيل ينبئ بعاصفة وشيكة، هدوء ما قبل المولد كان يخيم على الساحة والمزارع الممتدة. وفي قلب هذا الهدوء المشحون، كان فارس ومروان يستعدان لتجهيز خيولهما في الإسطبلات البعيدة عن المبنى الرئيسي للسرايا، حيث انشغل الجميع بتنسيق ساحة السباق الكبرى.في الجناح العلوي، كانت مُهرة تنقّب في أوراقها وحوائجها لتسليم الملفات الأثرية والأوراق الخاصة بالمزارع التي طلبها الجد عبد الرحيم. كانت السرايا شبه خاوية في تلك اللحظة؛ فالخدم انشغلوا في الإعداد الخارجي، ورجال العيلة متجمعون عند المضياف البعيد.لكن ظلاً خبيثاً كان يترقب هذه اللحظة بالذات!فُتح باب الجناح ببطءٍ مريب، ودخلت سعاد بخطوات متسللة، عينان تفيضان بالغل الحاقد والشرار الأسود بعد طردها وافتضاح أمرها بالأمس. كانت قد تسللت من الباب الخلفي للمطبخ دون أن يراها أحد، والغيظ ينهك عقلها بعدما خصرت مكانتها وكرامتها أمام العيلة بسبب هذه القاهرية!توقفت مُهرة وأمسكت بحافة المكتب، والتفتت بحدة لتفاجأ بسعاد تقف عند أعتاب الغرفة والشر يملأ ملامحها، فنطقت مُهرة بنبرة حادة وكبرياء صلب:ـ "أنتِ إيه اللي جا
أشرقت شمس الصعيد على سرايا الهواري وهي تنبض بهيبة وجلال جديدين. لم يعد اسم مُهرة مجرد اسم زوجة قاهرية دخلت الدار غريبة، بل أصبحت "ست السرايا" بكلمة الجد عبد الرحيم وبصمة كبرياء لا تُكسر، تصون كرامة بيتها وتدير شؤونه بعقل يوزن بلد.في البهو السفلي الواسع، كانت مُهرة تشرف بنفسها على ترتيبات الدار بجانب فتحية أم فارس. عباءتها العنابية الراقية وشالها الحريري كانا يعكسان حضوراً يفيض بالأصالة والهدوء، بينما كان الخدَم والعمال يتحركون بإشارة من يدها الرقيقة بكل احترام وتقدير. كانت الطمأنينة تخيم على المكان بعد كشف ألاعيب سعاد وطردها خارج السرايا، لكن هدوء سرايا الهواري دائماً ما يخبئ خلفه عواصف جديدة لا تؤمن بالهدنة.فجأة، دوت في ساحة السرايا الخارجية أصوات صهيل خيلٍ حاد، يتبعها ركض خيول متسارع وصوت خطوات ثقيلة لأحذية جلدية فاخرة تصطدم بالأرضية الرخامية. فتح منصور والد فارس باب المجلس الكبير، يتبعه شاب في أوائل الثلاثينات، فارع الطول، يرتدي الجلباب الصعيدي الأنيق والمصنوع من أجود أنواع الصوف، وعلى وجهه ابتسامة ثقة جريئة تلمع بعيون حادة وذكية.نطق منصور بصوت عالٍ ومرحب يهز البهو:ـ "يا مرحب ي
في جناح فارس ومهرة (لحظة الاشتعال) ساد صمتٌ قاتل في الغرفة، كأن الهواء تجمد فجأة!كانت شاشة الهاتف تلمع بالرسالة الغريبة، وعينا فارس تحولتا إلى جمرة من الجحيم. ثوانٍ معدودة مرت وهو ينظر للشاشة، قبل أن يمتد كفه الضخم ويمسك الهاتف بعنف، وعروق يده بارزة كالسلاسل!مهرة وقفت فوراً، وجهها شحب من الصدمة، ونطقت بنبرة يهزها الذهول:ـ "فارس! الرقم ده أنا معرفوش.. والرسالة دي أكيد فيه حاجة غلط!"التفت فارس إليها ببطء مرعب. خطواته الثقيلة وقفت أمامها مباشرة، وعيناه تنظران في عينيها بنظرة حادة كالسكين، ونطق بصوت خفيض، بحّة الغضب الصعيدي تخرج من بين أسنانه:ـ "مين اللي كاتب الرسالة دي يا مهرة؟ ومين اللي مستنيكي في النجع في نص الليل وساعة العتمة؟"مهرة رفعت رأسها بثبات رغم ارتعاش جسدها، وحطت يدها على صدره بثقة ورجاء:ـ "وحياة خوفك على أختك مريم يا فارس.. وحياة الوعد اللي قطعته ليا من شوية، أنا معرفش صاحب الرقم ده، ولا ليّا اتفاق مع حد! دي لعبة ملعوبة عشان تهد اللي بينّا!"فارس صرّ على أسنانه، وعقله يصارع بين غريزة الصقر الشكاك التي تربى عليها، وبين دفء حنيتها وصدق عينها العسلية التي تنظر إليه بغير







