Compartir

الفصل السابع 7

Autor: بن حصن
last update Fecha de publicación: 2026-04-14 03:47:37

نظرت إليّ…

وقالت: ما بك؟

لماذا أنت خائف؟

هل نسيت من أكون أنا… أو تلك الطفلة؟

نظرتُ إلى الباب…

فإذا بتلك الطفلة تقف عنده،

تعلو وجهها ابتسامة خفيفة، ونظرات حادّة تخترقني.

تملّكني الخوف، وبدأت أصرخ بصوتٍ عالٍ…

ولم تمضِ سوى لحظات حتى سُمِع طرقٌ عنيف على الباب.

ثم جاء صوت من الخارج :

"هل أنت بخير؟ افتح الباب… هيا!"

تشتّتُ قليلًا،

ثم التفتُّ إلى المكان الذي كانت تجلس فيه العجوز مع الطفلة…

لكن المفاجأة… لقد اختفتا!

عاد الطرق على الباب من جديد،

وصوتٌ يلحّ من الخارج.

قمتُ وفتحت الباب،

فإذا بجاري يقف أمامي.

قلت: مرحبًا… تفضل.

قال بقلق: هل أنت بخير؟

أجبته: نعم… كان مجرد حلم سيئ، ربما بسبب الدواء.

قال: هذا جيد، لقد أقلقتني عليك.

ثم عاد إلى منزله،

وأنا عدتُ إلى فراشي لأكمل نومي.

كانت الساعة الثانية بعد منتصف الليل.

استلقيتُ وأنا ما زلت خائفًا…

وسرعان ما غصتُ في النوم من جديد.

فجأة…

شعرتُ بأصبعٍ يضغط على كتفي،

وصوتٍ يكرر اسمي.

أفقتُ ببطء، مثقلًا بالتعب،

وفتحتُ عينيّ… وليتني لم أفعل.

كانت الطفلة هي من توقظني،

وكان الصوت… صوت العجوز.

لكن… هذا ليس منزلي.

أنا في المقبرة!

كيف جئت إلى هنا؟

هل أتيتُ بنفسي؟ أم أن هناك من أحضرني؟

تجمّدتُ من شدة الخوف…

لا أستطيع الهرب… ولا حتى الصراخ.

نظرتُ إلى عيني الطفلة…

كانتا زرقاوين… وكأنني أعرفهما.

وفجأة، قاطع تفكيري صوتٌ من خلفي:

"لقد تأخرت…"

ذلك الصوت…

طالما كان أعذب من الموسيقى في أذني.

اقترب كثيرًا…

حتى شعرتُ بأنه يقف خلفي تمامًا.

التفتُّ ببطء…

لكن ما رأيته…

جعل الخوف يتملكني بالكامل.

لأول مرة أراها بهذا الشكل…

لم تكن لها عينان،

ونصف وجهها اختفى، ولم يتبقَّ منه سوى العظم،

أما النصف الآخر فكان مغطى بالدماء.

شعرها مبعثر،

تعلوه أوراق الشجر المتساقطة.

يداها نحيلتان بشكل مخيف،

وبعض أصابعها مفقودة.

حاولتُ لمسها…

لكنها اختفت فورًا.

ولم يبقَ سوى صوتها، يتردد وهو يبتعد:

"أنا بانتظارك… أقبل إليّ."

نظرتُ إلى الطفلة من جديد…

لكن ملامحها تغيّرت.

تحولت عيناها إلى اللون الأحمر،

واختفت براءتها خلف ابتسامة مرعبة.

كانت تتمتم بكلماتٍ غير مفهومة.

أما العجوز..

فكانت تقف ممسكةً بفأس.

أشارت الطفلة بيدها نحو اليمين.

نظرتُ…

لم يكن هناك سوى شيءٍ واحد…

قبر… يحمل اسمي!

وكانت هي هناك،

ترش عليه شيئًا غريبًا.

لم أعد أفهم ما يحدث…

كأن قوة خفية تمسكني،

وأخرى تدفعني نحو ذلك القبر.

لم تعد قدماي تحت سيطرتي…

كانت تتحركان رغماً عني.

وعندما اقتربت…

خرجت أيدٍ من داخل القبر…

كأنها كانت تنتظرني.

حاولتُ التوقف… التراجع…

لكن بلا جدوى.

سُحبتُ بقوة،

ورُميت فوق القبر.

تعلّقت بي تلك الأيدي،

وبدأت تسحبني إلى الأسفل.

كنت أبكي…

مرعوبًا… عاجزًا…

وبينما كنت أُسحب إلى داخله…

نظرتُ أمامي…

كانت العجوز،

والطفلة بابتسامتها المرعبة،

وتلك الفتاة… التي أحبها.

صرختُ بصوتٍ مخنوق:

"أنا أعتذر!

لم أقصد ذلك…

كان حادثًا!"

لكن…

لم يجبني أحد.

وكان اعتذاري بلا قيمة.

العجوز رفعت فأسها،

والفتاة التي أحبها أمسكت مجرفة…

وبدآ بضربي.

صرختُ…

لكن صوتي انقطع…

وفقدتُ الوعي.

فجأة…

شعرتُ بماءٍ يُرش على وجهي.

أفقتُ مذعورًا،

وكان الرجل أمامي… حارس المقبرة.

نظرتُ حولي…

كان هناك جمعٌ من الناس.

أخرجوني من المقبرة،

وبدؤوا يسألونني بقلق:

"ماذا تفعل هنا في الثالثة فجرًا؟!"

كنت أرتجف،

وقلبي ينبض بعنف.

صرختُ:

"هم من أحضروني إلى هنا!"

وبدأتُ أروي لهم ما حدث…

لكن، كما كان متوقعًا… لم يُصدّقني أحد.

بل إن بعضهم همس: "لقد فقد عقله."

توقفتُ فجأة…

وقفتُ على قدميّ،

دون أن أنطق بكلمة،

ثم غادرت المكان متجهًا إلى منزلي.

وفي اليوم التالي…

اتخذتُ قراري.

سأغادر البلدة.

خرجتُ مبكرًا…

كانت هناك منطقة ريفية تبعد عدة كيلومترات عن البلدة،

تضم مزرعةً صغيرة وبيتًا قديمًا معروضًا للإيجار.

استقللتُ أول حافلةٍ متجهة إلى هناك…

وعندما وصلت، لم أجد المالك.

لكنني وجدت رقم هاتفه مكتوبًا على لوحٍ خشبيٍّ معلّقٍ على الباب.

اتصلتُ به، وأخبرته برغبتي في استئجار المكان.

وافق بسرعة، وأتممنا الاتفاق.

دخلتُ المنزل…

كان في فوضى عارمة، وكأن أحدًا لم يطأه منذ زمن.

بدأتُ بتنظيفه، واستمررت لساعات،

حتى استعدتُ بعض النظام داخله.

بعد أن انتهيت، جلستُ أمام المنزل لأتناول غداءي،

أحاول أن ألتقط أنفاسي… وأنسى.

وبينما أنا مستغرقٌ في طعامي…

ظهر زائر.

سلّم عليّ، فدعوتُه للجلوس ومشاركتي الغداء،

لكنه اعتذر بلطف،

وأخبرني أنه يسكن في الجوار، ولديه بعض الأعمال.

غادر… وبقيتُ وحدي من جديد.

أنهيتُ طعامي،

ثم خرجتُ أتمشّى في الأرض التي أنوي زراعتها لاحقًا.

كانت الأشجار تتجمّع عند أطراف المزرعة،

وعندما اقتربتُ منها…

لفت انتباهي شيءٌ يلمع بين الأغصان.

اقتربتُ أكثر…

وأزحتُ بعض الفروع اليابسة…

كان… قيثارًا قديمًا.

تأملته قليلًا، وقلت في نفسي:

"ربما تركه أحدهم هنا… أو نسيه."

حملته بين يديّ،

كان مغطى بطبقةٍ كثيفة من الغبار،

وكأنه لم يُلمس منذ سنوات.

بدأتُ بتنظيفه…

حتى عاد له شيءٌ من بريقه القديم.

نسيت أن أخبركم…

أنا أعشق العزف على القيثار،

ولديّ بعض المهارة فيه.

جلستُ… وبدأتُ أعزف.

تسللت الألحان بهدوءٍ إلى المكان،

وكأنها توقظ شيئًا نائمًا…

لكن…

بعد دقائق فقط من بدء العزف…

سُمِع طرقٌ على الباب.

توقفتُ.

نهضتُ ببطء…

واتجهتُ نحو الباب.

وعندما فتحته…

كانت المفاجأة…

Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App
Comentarios (1)
goodnovel comment avatar
lamiss
هل من الممكن ان تكون تلك المغاجئة الفتاة؟؟
VER TODOS LOS COMENTARIOS

Último capítulo

  • موعد بعد الموت… لماذا تأخرت؟   الفصل الحادي عشر 11 والأخير

    لم يكن صوته كما أعرفه.كان أعمق…أثقل…كأنه يأتي من مكانٍ بعيد… مدفونٍ تحت التراب:"كنتُ أعلم… أنك ستأتي."ارتجف جسدي…وحاولتُ التراجع…لكن قدمي…لم تتحرّك.ابتسم ببطء…ابتسامةً مشوّهة،لا تنتمي إلى إنسان.ثم أشار بيده نحو الأرض أمامه…وهنا—سمعتُ صوتًا."خدش… خدش… خدش…"كأن شيئًا يحفر…تحت قدمي مباشرة.اتّسعت عيناي…وانخفض نظري ببطء…التراب…كان يتحرّك.ينشقّ…ببطءٍ مرعب.ومن بينه—بدأت تظهر يد.يدٌ شاحبة…مغطّاة بالتراب…أصابعها ترتجف… وكأنها تحاول الخروج.تجمّدتُ تمامًا.ثم—خرجت اليد أكثر…تليها الأخرى…وجسدٌ…يُسحب من داخل القبر.كنت أرتجف…أنفاسي تتقطّع…حتى…رأيت الوجه.وجهي أنا.لكن—بعينين مفتوحتين على اتّساعهما…بلا رمش… بلا حياة…ينظر إليّ…ثم ابتسم.ومن خلفي—اقترب صوت الطفلة…همسًا… قريبًا من أذني:"الآن… لن تغادر أبدًا…"ارتجف جسدي أكثر…لكن هذه المرة—لم يكن الخوف وحده.كان هناك شعورٌ آخر…أعمق…أثقل…كأن شيئًا ما… يُسحب من داخلي.حاولتُ أن أصرخ—لكن صوتي… لم يخرج.الشخص… الذي يشبهني—مدّ يده نحوي ببطء.لم تكن حركة عشوائية…بل واثقة…كأنه يعرف تمامًا ما سيفعله.تراجعتُ

  • موعد بعد الموت… لماذا تأخرت؟   الفصل العاشر 10

    لم يكن الظلام وحده من استقبلني.كان هناك… شيءٌ آخر.هواءٌ بارد اندفع نحوي،باردٌ إلى حدٍّ مؤلم، كأنه يمرّ عبر عظامي لا بشرتي.توقفتُ عند العتبة…لم أدخل.شعرتُ… أن المنزل يتنفّس.نعم…يتنفّس ببطء… بثقل…وكأنني دخلتُ إلى صدر كائنٍ حي.خطوتُ خطوةً واحدة.صرير الأرضية تحت قدمي لم يكن عاديًا…كان أشبه بأنينٍ مكتوم.أغلقتُ الباب خلفي…"طَق."الصوت كان حادًا…أعلى مما ينبغي.وعندها—سمعته.همسة.قريبة…قريبة جدًا."عدتَ…"تجمّد الدم في عروقي.لم يكن الصوت غريبًا…بل كان مألوفًا… بشكلٍ مرعب.استدرتُ ببطء…لا شيء.الفراغ يحدّق بي…والظلام يزداد كثافة.تراجعتُ خطوة… ثم أخرى…لكن—قدمي اصطدمت بشيءٍ ما.نظرتُ للأسفل……آثار أقدام.آثار صغيرة…كأنها لطفلة.رطبة… داكنة…وتقود إلى داخل المنزل.رفعتُ رأسي ببطء…وتبعتُها بعيني…كانت تختفي في الممر.الممر الذي أعرفه جيدًا…لكنه الآن… بدا أطول مما ينبغي.أظلم.أعمق.وكأنه لا نهاية له.ابتلعتُ ريقي بصعوبة…ثم همستُ، بصوتٍ لم أعرفه:"من هناك…؟"صمت.ثوانٍ مرّت…أو ربما دقائق…ثم—ضحكة.خفيفة…طفولية…لكنها… لم تكن بريئة.جاءت من داخل الممر.من نفس الاتجاه

  • موعد بعد الموت… لماذا تأخرت؟   الفصل التاسع 9

    أنزلتُ نظري ببطء… ثم دخلت المنزل وأغلقت الباب كان الظلام يملأ أسفل الباب، كثيفًا… كأنه ليس مجرد ظل، بل شيءٌ حيّ يتنفس. تردّدتُ. صوتي اختفى… وقدماي تجمّدتا في مكاني. لكن الفضول… أو ربما الخوف نفسه… دفعني أن أنحني قليلًا. اقتربتُ.. أكثر… حتى كاد وجهي يلامس الأرض. "من… هناك؟" خرج صوتي متقطعًا، بالكاد يُسمع. لم يجب أحد. لكن… شيئًا ما تحرّك. رأيتُ أصابع صغيرة… شاحبة… تزحف ببطء من تحت الباب. تجمّد الدم في عروقي. أصابع طفل… لكنها كانت ملتوية بشكلٍ غير طبيعي… وكأن العظام بداخلها مكسورة… أو… لم تُخلق كما يجب. تراجعتُ بسرعة، وسقطتُ على ظهري. بدأتُ أزحف للخلف، وعيناي معلّقتان بالباب. ثم… بدأ الباب يهتز. ببطء… ثم بعنف. دق… دق… دق… ثم تحوّل الصوت إلى طرقٍ هستيري… كأن شيئًا في الخارج… يحاول الدخول بأي ثمن. "افتح…" الصوت هذه المرة أوضح… لكنه لم يكن صوت طفلة… بل صوتين… متداخلين. صوتها… وصوتٌ آخر أعمق… أجش… مكسور. "افتح… لقد اشتقنا إليك…" صرختُ بكل ما أملك من قوة: "ابتعدوا عني!!" لكن الطرق توقّف فجأة. سكون… مرعب. حتى أني س

  • موعد بعد الموت… لماذا تأخرت؟   الفصل الثامن 8

    وعندما فتحتُ الباب…تجمّدتُ في مكاني.لم يكن هناك أحد.نظرتُ يمينًا…ثم يسارًا…لا شيء.الهواء ساكن…والصمت أثقل من أن يُحتمل.كدتُ أُغلق الباب…لكن صوتًا خافتًا… انبعث من الأسفل."هل… نسيتني؟"تجمّد الدم في عروقي.أنزلتُ نظري ببطء…وكانت هناك.الطفلة.تقف ملتصقةً بعتبة الباب…ترفع رأسها نحوي ببطء،وعيناها… لم تكونا كما رأيتهما من قبل.لم تكونا حمراوين هذه المرة…بل فارغتين تمامًا.كأنهما… حفرتان لا نهاية لهما.تراجعتُ خطوة إلى الخلف،لكنها لم تتحرك.فقط… كانت تبتسم.ابتسامةً أوسع… وأبشع.ثم همست:"لقد عدنا."انطفأت ملامح وجهي."نحن؟"ما إن نطقتُ بها…حتى بدأ الهواء من حولي يبرد فجأة،وانبعثت رائحة ترابٍ رطب…تشبه تمامًا رائحة القبر.ببطء…ارتفعت يدٌ صغيرة من خلف كتف الطفلة…ثم أخرى…ثم…خرجت العجوز.لكنها لم تكن كما كانت.جسدها منحني أكثر،ورأسها يتدلّى بشكل غير طبيعي،وعيناها… مثبتتان عليّ دون أن ترمش.كانت تمسك بشيء في يدها.اقتربت خطوة…ثم رفعت يدها…كان القيثار.نفسه.نفس القيثار الذي وجدته بين الأشجار.لكن…كان مكسورًا.وملطخًا… بالدم.توقّف قلبي لوهلة.قالت بصوتٍ مبحوح، كأن الت

  • موعد بعد الموت… لماذا تأخرت؟   الفصل السابع 7

    نظرت إليّ… وقالت: ما بك؟ لماذا أنت خائف؟ هل نسيت من أكون أنا… أو تلك الطفلة؟ نظرتُ إلى الباب… فإذا بتلك الطفلة تقف عنده، تعلو وجهها ابتسامة خفيفة، ونظرات حادّة تخترقني. تملّكني الخوف، وبدأت أصرخ بصوتٍ عالٍ… ولم تمضِ سوى لحظات حتى سُمِع طرقٌ عنيف على الباب. ثم جاء صوت من الخارج : "هل أنت بخير؟ افتح الباب… هيا!" تشتّتُ قليلًا، ثم التفتُّ إلى المكان الذي كانت تجلس فيه العجوز مع الطفلة… لكن المفاجأة… لقد اختفتا! عاد الطرق على الباب من جديد، وصوتٌ يلحّ من الخارج. قمتُ وفتحت الباب، فإذا بجاري يقف أمامي. قلت: مرحبًا… تفضل. قال بقلق: هل أنت بخير؟ أجبته: نعم… كان مجرد حلم سيئ، ربما بسبب الدواء. قال: هذا جيد، لقد أقلقتني عليك. ثم عاد إلى منزله، وأنا عدتُ إلى فراشي لأكمل نومي. كانت الساعة الثانية بعد منتصف الليل. استلقيتُ وأنا ما زلت خائفًا… وسرعان ما غصتُ في النوم من جديد. فجأة… شعرتُ بأصبعٍ يضغط على كتفي، وصوتٍ يكرر اسمي. أفقتُ ببطء، مثقلًا بالتعب، وفتحتُ عينيّ… وليتني لم أفعل. كانت الطفلة هي من توقظني، وكان الصوت… صوت العجوز. لكن… هذا ليس منزلي. أنا في المقب

  • موعد بعد الموت… لماذا تأخرت؟   الفصل السادس 6

    كانت العجوز والطفلة بانتظاري…وجاري ممدّدًا على سرير نقل الجثث.لم أصرخ…لم أتحرّك…كنتُ فقط واقفًا هناك،كأن الزمن توقّف عند تلك اللحظة.كان المكان باردًا… أكثر مما ينبغي،والهواء ثقيلًا… خانقًا،كأنني لا أتنفّسه… بل يبتلعني.خطوتُ خطوةً إلى الداخل،ثم أخرى…وعيناي لا تفارقان ذلك المشهد.ارتجفت يداي.همستُ بصوتٍ مكسور:"هذا… ليس حقيقيًا…"لكنني… كنتُ أعلم.اقتربتُ ببطء،كأن كل خطوة تُنتزع مني انتزاعًا،حتى وقفتُ إلى جانبه.مددتُ يدي…بتردد… بخوف…ولمستُ وجهه.بارد.صلب.خالي من الحياة.سحبتُ يدي بسرعة،وكأنني لامستُ شيئًا لا ينبغي لمسه.وفي تلك اللحظة…سمعتُ صوتَ تنفّس.لكن…لم يكن مني.بل كانت هي…تقترب…كأنها ترغب في معانقتي،وسط تلك الأجواء التي لا تُحتمل.تراجعتُ خطوة… ثم أخرى،ثم استدرتُ فجأةً وركضتُ في الاتجاه الذي جئتُ منه.وعندما وصلتُ إلى الدرج،تعثّرتُ…فسقطتُ من الأعلى.كانت عيناي تُغلقان ببطءٍ شديد،وكنتُ أسمع تلك الأصوات… وهي تبتعد.حتى…غِبتُ عن الوعي.—استيقظتُ في الصباح،وأنا على سريري.وتبيّن أن رأسي قد ارتطم بالأرض حين سقطت…ففقدتُ الوعي.بينما كان الطبيب يقف بجانب

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status