เข้าสู่ระบบ114 - قناع الحقيقة وسقوط الطاغيةرود---تأكدتُ أن زيد قد نجح في إخراج فتاته من ذلك المستودع المظلم فور أن أضاءت شاشة هاتفي برسالته المشفرة. لم أتردد؛ أصدرتُ أمراً حاسماً لرجالي الموثوقين كي يخرجوا روز فوراً من هذا المكان القذر ويفرضوا طوقاً أمنياً مشدداً حول القصر.تراجع اللعين ابن العاهرة تشارلز عدة خطوات إلى الخلف بوجل، بينما تكتل حراسه مجدداً في محاولة بائسة لحمايته. سحبتُ سلاحي بثبات ووجهتُه نحو رأسه، وقلتُ بنبرة تهديد تقطر قسوة: "أخبرني بكل المعلومات التي تعرفها عن والدة روز.. وإلا فإن ما سيحدث تالياً لن تحبه إطلاقاً!"حاول تشارلز استخدام ورقة ضغطه الأخيرة متلعثماً وهو يحاول تهديدي: "لا تنسَ أنك بين يديّ زيد! محققتك الجميلة ما زالت بحوزة رجالي!"ابتسمتُ بطرف فمي بتهكم وسخرية صريحة: "هناك شيء مهم قد أخطأتَ به سيد تشارلز.. أنا لستُ زيد."ضحكتُ بصوت عالٍ على ملامحه التي شلتها الصدمة فوراً، بينما اتسعت حدقتا عينيه بعجز وهو لا يستوعب ما ألقيتُه على مسامعه للتو.أردفتُ بتهكم: "لا أعلم إلى متى ستظلون، أنتَ وبقية رجال العصابات، أوفياء لغبائكم إلى هذه الدرجة.. حتى أنكم لا تستطيعون التفر
113 - اعتراف في قلب الخطرزيدوصلتُ إلى موقع المخزن النائي الذي استطعتُ تحديد مكان سكاي فيه عن طريق جهاز التتبع المخبأ بدقة داخل القلادة التي أهديتُها إياها.كان المستودع أشبه بحصن عسكري نائٍ؛ الحراس يصطفون أمام البوابة الرئيسية وحول أسطح الحاويات المتهالكة كأحجار الشطرنج المسلحة. ثبّتُ كاتم الصوت على فوهة سلاحي، وعيناي تحتدّان بغضب جارف وشديد كلما تخيلتُ أن فتاتي مقيدة بداخل هذا المكان القذر تحت رحمتهم.أشرتُ لرجالي بالانتشار والتطويق، ثم زحفنا بمهارة وسرعة نحو السور الخارجي للمستودع.اقتربتُ ببطء وتركيز من الحارس المترصد عند المدخل الفرعي، وأطلقتُ عليه رصاصة صامتة في منتصف رأسه قبل أن يسقط دون أن يصدر صوتاً. لكن حركته المفاجئة أثارت شكوك زملائه على السطح، فدوى صوت صفارة الإنذار لتبدأ الملحمة.انهمر علينا رصاص كثيف من أسلحة أوغاد تشارلز. أشرتُ لرجالي بفتح النار، وتحول المكان إلى جحيم ثائر من الأعيرة النارية المتبادلة. تقدمتُ خلف الحاويات وأنا أقتنصهم واحداً تلو الآخر بثبات وقسوة، أفرغتُ مخزني الأول في صدر حارسين حاولا الالتفاف حولنا.وفجأة، وحينما كنتُ أبدل خزنة السلاح بمهارة وسط دخ
112 - همس في العتمة وصوت الأملسكاي---استفقتُ على ألم شديد وممزق يفتك بكل إنش من جسدي. فتحتُ عينيّ بصعوبة لأجد نفسي قابعة داخل مكان مظلم وموحش، لا يضيء عتمته الخانقة سوى شعاع شمس خافت يتسلل من شق صغير، وسط صناديق خشبية وحاويات ضخمة تحيط بي من كل جانب، وشرائط لاصقة سميكة تكتم أنفاسي وفمي.حاولتُ التحرك، لكنني اكتشفتُ أن يديّ وقدميّ مكبلة بقيود حديدية وقاسية تمنعني من زحزحة جسدي.. حاولتُ الإلتواء يميناً ويساراً بلا جدوى، فذهبت كل محاولاتي أدراج الرياح. حتى صرخاتي المكتومة لم تستطع الإفلات من بين شفتيّ، فالعائق الملتصق بوجهي يحبس صوتي في حنجرتي.انهمرت دموعي برعب جارف، وأنا أحاول استرجاع آخر لحظة قبل أن أفقد وعيي.. حتى تذكرتُ كابوس الميناء؛ كنتُ مركزة في التقاط صور حاسمة للشحنة، قبل أن تداهمني ضربة غادرة وقوية أسفل رأسي.تيقنتُ حينها بثبات مرير أنني أقع بين يدي ذلك الوغد تشارلز كيفين، وأن مصيري سيؤول إلى الهلاك إن لم أستطع الهرب فوراً.. لكن نسبة خروجي حية من هذا الجحيم تكاد تكون معدومة طالما بقيتُ مقيدة ومسجونة بهذه الطريقة.أخذتُ أتساءل بذعر ولهفة: هل علم زيد بما حدث لي أم لا؟! فهو ال
111 - ثورة وحساب موقوف روزالين بدلت ملابسي سريعاً، وخرجتُ لأجد رودجر يقف مع عدة رجال أشداء، بينما ينتظرنا موكب كامل من السيارات السوداء في الخارج. اقترب مني وضمني إلى صدره بقوة، طابعاً قبلة حانية على جبيني وهو يشدد من عناقه: "لا تخافي عصفورتي.. كل شيء سينتهي اليوم." قال كلماته ليطمئنني، لكنني شعرتُ بالقلق يتضاعف في أضلعي؛ ربما بسبب ما حدث معنا في ميامي ولا أود تكرار مرارته، أم بسبب ذكريات هروبي السابق من أبي، لا أعلم حقاً، لكن الرب وحده يعلم كم كانت دقات قلبي تخفق برعب جارف في تلك اللحظة. صعدتُ في السيارة بجوار رودجر وأغمضتُ عينيّ علّ الوقت يمر سريعاً. لم أستوعب أنني على وشك مواجهة أبي من جديد، بل وأنا ذاهبة بنفسي إلى عقر داره! ورغم أن سيارات عدة من حراس زيد ورودچر كانت تتبعنا لتأميننا، إلا أن الخوف ظل يحاوط نبضات قلبي. كان الوقت يتسرب مع سرعة السيارات، وقلبي ينقبض كلما شعرتُ أننا ندنو أكثر من قصر أبي. أعلم أن هذا اللقاء كان محتوماً ولا مفر منه، خاصة بعد زواجي من رودچر، لكنني لم أظن أنه سيكون بهذه السرعة المباغتة. كنتُ تائهة بين مشاعري؛ هل أشعر بالغضب من زيد لأنه كان سبباً في
110 - التضحية الأخيرة من أجل أخي رودچر كنتُ أضرب على عجلة القيادة بكل قوتي والغضب ينهش صدري وأنا عائد إلى المنزل. لم أكن أعرف إن كنتُ سعيداً لأنني اكتشفتُ للتو أن زيد يحب محققته بصدق وجنون، أم يشعُر قلبي بالحزن والأسى لأنني سأعزف على أوتار الخوف لدى روز وأضعها في مواجهة مجدداً مع والدها اللعين. أنا أعلم جيدا أنني أستطيع حمايتها، سواء بمساعدة زيد أو بدونه كما فعلتُ في الماضي حين هربت من والدها؛ بل إنني أستطيع تأمين حياتها في الوقت الحالي أكثر منه، فهي بالنسبة لي كل ما أملك في هذا العالم، ولن أدعها تتأذى حتى وإن تطلب الأمر أن أضحي بحياتي لأجل إنقاذها. لكن في الوقت ذاته، شقيقي بحاجتي الآن، والفتاة التي يحبها بين أيدي عصابة لعينة لا تعرف الرحمة. لم أكن لأرضى إطلاقاً أن يتعرض زيد لما تعرضتُ له أنا وروز، ولا أن يذوق المرار والألم اللذين أكلانا طوال الأعوام الماضية. لن أقبل بهذا لشقيقي أبداً.. كما أنني أدرك تماماً أن زيد لا يريد تسليم روز إلى والدها قط، هو فقط يمارس لعبة ذكية ليكسب الوقت حتى يخرج سكاي من ذلك المستودع، ولم يكن ليفعل هذا إلا لأنه يثق بي ثقة مطلقة، ويعلم أنني سأحمي روز بر
109 - يقظة ورهان الأسرار بين التوأم زيد انفجر رودجر في نوبة ضحك ساخرة وخالية من التصديق، وهو يهز رأسه بتهكم: "لا أصدق! من قلب موازين الأمور هكذا؟ زيد ريفرز بنفسه يطلب مني أن أنتحل شخصيته؟! لقد كنتَ تهددني بالقتل منذ عدة أيام فقط إذا تجرأت على تقمص شخصيتك!" قالها بنبرة لا تزال تهكمية، ولم تتوقف ضحكاته التي كانت تزيد من اشتعال النار في صدري. صحتُ به بحدة قاطعة أخرسَت ضحكاته فوراً: "توقف عن سخريتك وإسمعني يا لعين! أنا أخبرك أن هناك حياة بريئة على وشك أن تتأذى بسببي، وعليك أن تذهب مكاني!" تصنم رودجر في مكانه، وتحولت نظراته الساخرة إلى تركيز حاد حين سمع كلماتي، لينصت إليّ باهتمام واندفاع: "أي شيء تطلبه يمكنني فعله من أجلك." تنهدتُ بثقل محاولاً ضبط نبرتي المرتجفة، وبدأتُ حديثي مجدداً: "عليك أن تأخذ روزي إلى منزل والدها." نفى رودجر بعنف وقاطعني بلا تردد: "لا!" سألتُ بتعجب وضيق: "ولمَ لا؟" صمت رودجر قليلاً، ولم يكن لديّ أدنى وقت لهرائه؛ فسكاي في خطر محقق، وكل ما يهمني الآن هو إنقاذها من بين أيدي هؤلاء الأوغاد ومراوغة تشارلز بكل ما أوتيتُ من قوة. أردفتُ باندفاع والتوتر يغزو ملامحي بي







