Beranda / التشويق / الإثارة / وريثة باريس / الفصل التاسع : في الظلام

Share

الفصل التاسع : في الظلام

Penulis: Celesta Voil
last update Tanggal publikasi: 2026-06-13 01:35:42

# الفصل التاسع

# في الظلام

انطفأت أضواء القصر كلها دفعة واحدة.

غرق المكان في ظلام كامل.

ظلام كثيف حتى إن أوديت لم تستطع رؤية يدها أمام وجهها.

تجمدت في مكانها.

ثم جاء الصوت مجددًا.

**ارتطام قوي.**

هذه المرة أقرب.

أقرب بكثير.

شعرت بقلبها يقفز داخل صدرها.

— لوسيان؟

همست باسمه.

لكنها لم تسمع جوابًا فورًا.

لثانية واحدة فقط...

شعرت بالذعر.

حتى سمعت صوته قريبًا منها.

— أنا هنا.

ثم شعرت بيده تمسك معصمها بلطف.

— لا تتحركي.

كانت هذه أول مرة يلمسها منذ تعارفا.

ولسبب لم تفهمه...

شعرت بالاطمئنان رغم الموقف.

لكنها سرعان ما سحبت يدها.

— أعرف كيف أقف وحدي.

حتى في هذه اللحظة لم تستطع منع عنادها.

سمعت زفرة خافتة منه.

— بالطبع.

---

أضاء لوسيان مصباح هاتفه.

فانكشف المكتب مجددًا.

الجدران الخشبية.

الكتب.

اليوميات المفتوحة على الطاولة.

والظلال الطويلة التي جعلت المكان أكثر رهبة.

قالت أوديت:

— ماذا حدث؟

— شخص ما قطع الكهرباء.

— كيف تعرف؟

— لأن مولدات القصر تعمل تلقائيًا.

إلا إذا تم تعطيلها يدويًا.

شعرت بقشعريرة.

أي أن هناك شخصًا داخل القصر فعل ذلك عمدًا.

---

رن هاتف لوسيان فجأة.

نظر إلى الشاشة.

ثم أجاب بسرعة.

كان أحد موظفي القصر.

— سيدي!

جاء الصوت متوترًا.

— وجدنا باب غرفة المولدات مفتوحًا!

نظر لوسيان إلى أوديت.

ثم قال:

— ابقوا في أماكنكم.

لا يتحرك أحد وحده.

وأغلق الخط.

ساد الصمت.

ثم قالت أوديت:

— إذًا لدينا متسلل.

— نعم.

— رائع.

— لا أعتقد أن هذه الكلمة المناسبة.

---

نظرت أوديت نحو يوميات جدها الموضوعة فوق الطاولة.

— لا يمكننا تركها هنا.

أومأ لوسيان.

وأغلق الدفتر فورًا.

ثم حمله معه.

— سنكمل قراءته لاحقًا.

لكن قبل أن يغادرا المكتب...

وقع بصر أوديت على شيء غريب.

شيء لم يكن موجودًا قبل دقائق.

ورقة صغيرة.

مطوية.

موضوعة فوق المكان الذي كان فيه الدفتر.

اتسعت عيناها.

— لوسيان.

استدار فورًا.

— ماذا؟

أشارت إلى الورقة.

تقدم بسرعة.

ثم فتحها.

كانت تحتوي على جملة واحدة فقط:

> **"الدفتر ليس ما تبحثون عنه."**

تبادلت أوديت ولوسيان النظرات.

كيف وصلت الورقة إلى هنا؟

لقد كانا داخل المكتب طوال الوقت.

أو هكذا ظنا.

---

بعد دقائق.

كانا يتحركان عبر ممرات القصر الطويلة.

يضيء الطريق أمامهما مصباحا الهاتف فقط.

كان القصر مختلفًا في الظلام.

أكبر.

وأكثر رعبًا.

وأكثر امتلاءً بالأسرار.

وصل الاثنان إلى الطابق السفلي.

حيث تقع غرفة المولدات.

لكن ما إن اقتربا...

حتى توقف لوسيان فجأة.

— لا تتحركي.

همس.

— ماذا؟

أشار إلى الأرض.

نظرت أوديت.

وشهقت.

كانت هناك آثار أحذية موحلة.

حديثة جدًا.

تمتد من غرفة المولدات.

ثم تختفي باتجاه الممر الخلفي للقصر.

---

تبع الاثنان الآثار.

حتى وصلا إلى باب قديم.

لم تلاحظه أوديت من قبل.

كان مخفيًا خلف خزانة جانبية.

— ما هذا؟

سألت.

نظر لوسيان إليه.

وعقد حاجبيه.

— لا أعلم.

— أنت لا تعلم؟

— صدقي أو لا تصدقي... لا.

اقترب من الباب.

ودفعه ببطء.

صرير طويل مزق الصمت.

ثم انفتح.

خلفه ظهر سلم حجري ضيق.

ينزل إلى الأسفل.

أكثر.

وأكثر.

حتى اختفى في الظلام.

شعرت أوديت بقشعريرة.

— هل كان هذا موجودًا دائمًا؟

— يبدو ذلك.

---

نزلا السلم بحذر.

خطوة.

ثم أخرى.

حتى وصلا إلى ممر حجري قديم.

بدا أقدم من القصر نفسه.

الجدران مغطاة بالرطوبة.

والهواء بارد بشكل غريب.

وفي نهاية الممر...

وجدوا غرفة صغيرة.

كانت فارغة تقريبًا.

إلا من طاولة خشبية واحدة.

فوقها صندوق معدني قديم.

اقتربت أوديت بسرعة.

— هل تعتقد أنه...

— لا تفتحيه.

قال لوسيان فورًا.

لكنها كانت قد رفعت الغطاء بالفعل.

داخل الصندوق...

وجدت ظرفًا قديمًا.

ومفتاحًا نحاسيًا صغيرًا.

تجمدت.

المفتاح.

شعرت بأنفاسها تتسارع.

— وجدناه.

همست.

أخذ لوسيان المفتاح.

ثم أخرج قطعة المفتاح المكسورة التي وجداها سابقًا.

وضعها بجانبه.

اتسعت عينا أوديت.

القطعتان تطابقتا تمامًا.

---

— إذًا هذا هو.

قالت.

لكن لوسيان لم يكن ينظر إلى المفتاح.

كان ينظر إلى الظرف.

فتح الظرف ببطء.

وأخرج ورقة واحدة.

ثم شحب وجهه.

لدرجة أخافت أوديت.

— ماذا؟

لم يجب.

انتزعت الورقة من يده.

ونظرت إليها.

كانت رسالة بخط جدها.

لكن هذه المرة لم تكن موجهة لها.

كان مكتوبًا في الأعلى:

> **إلى لوسيان موريه**

اتسعت عيناها.

ونظرت إليه بصدمة.

ثم بدأت تقرأ.

> "إذا وصلت إلى هذه الرسالة يا لوسيان، فهذا يعني أنني أخفقت في إخبار أوديت بالحقيقة بنفسي.

>

> أنت الوحيد الذي أثق به لإكمال ما بدأناه."

شعرت أوديت بأن قلبها هبط.

وأكملت.

> "عندما يحين الوقت، أخبرها من تكون حقًا."

تجمدت.

الصمت ابتلع الغرفة.

رفعت رأسها ببطء شديد.

ونظرت إلى لوسيان.

— ماذا يقصد... من أكون؟

لكن ملامح لوسيان وحدها كانت كافية لتخبرها بشيء واحد.

هو يعرف.

ويعرف منذ البداية.

**نهاية الفصل التاسع.**

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • وريثة باريس   الفصل الثامن عشر

    ##الفصل الثامن عشرظلّت أوديت تحدّق في الصورة بصمت، كأنها تخشى أن يبدّد أي صوت هشاشة تلك اللحظة. مرّرت إبهامها برفق على حافتها الباهتة، بحركة غريزية أشبه بملامسة ذكرى بعيدة، بينما كان الورق العتيق يحمل آثار الزمن بوضوح؛ ألوانه بهتت، وأطرافه اصفرّت، لكن ملامح الطفلين بقيت واضحة بما يكفي لتُعرَفا.حاولت أن تتذكر أغمضت عينيها لثوانٍ، مستسلمة لذلك الفراغ الذي يسبق انبثاق الذكريات. بحثت في أعماقها عن أي شيء... صوت ضحكة، رائحة الحديقة، خرير ماء النافورة، أو حتى ومضة عابرة من ذلك اليوم لكن لم يأتِ شيء.وحين فتحت عينيها مجددًا، لم تجد سوى الصورة بين يديها... وصمت ذاكرتها همست بصوت خافت، بدا أقرب إلى اعتراف مؤلم منه إلى إجابة:"لا أتذكرها..."ثم رفعت رأسها ببطء نحو مادلين، وقد ارتسمت الحيرة على ملامحها."لا أتذكر أنني التقيت لوسيان عندما كنت صغيرة."أطرقت مادلين برأسها، وانعكست الحسرة في عينيها قبل أن تجيب برقة:"كان عمركما صغيرًا جدًا."توقفت لحظة، ثم أضافت بابتسامة شاحبة سرعان ما اختفت:"مرت سنوات طويلة منذ ذلك اليوم."عادت أوديت إلى الصورة، وكأنها تأمل أن تمنحها ما عجزت عنه ذاكرتها تأملت تف

  • وريثة باريس   الفصل السابع عشر: ما اخفته مادلين

    ##الفصل السابع عشر#ما أخفته مادلينأغمضت مادلين عينيها للحظة، كأنها تحاول أن تعود بذاكرتها إلى زمن كانت تتمنى لو استطاعت محوه من حياتها. بدا واضحًا أن كل كلمة ستنطق بها ستنتزع منها جزءًا من تلك الذكرى التي حملتها بصمت لسنوات طويلة. تنفست ببطء، ثم رفعت رأسها قليلًا. "قبل الحريق... بثلاثة أيام."انخفض صوتها عند الجملة الأخيرة، حتى كاد يضيع وسط السكون الذي خيّم على المكتبة لم تتعجلها أوديت وقفت في مكانها، وعيناها مثبتتان على وجه مادلين، تخشى أن تقاطعها فتضيع منها تفصيلة قد تكون مفتاحًا لكل ما تبحث عنه. أما لوسيان، فظل جالسًا بصمت، إلا أن نظرته لم تغادر مادلين لحظة واحدة. لم يكن في ملامحه ما يكشف عما يدور في داخله، لكنه بدا منصتًا إلى أبعد حد، وكأنه يعرف أن ما سيُقال الآن ليس مجرد ذكرى قديمة، بل قطعة مفقودة من الحقيقة. تابعت مادلين بعد صمت قصير: "في ذلك اليوم... جاء رجل إلى القصر." خرجت الجملة ببطء، كأنها ما زالت ترى ذلك المشهد أمامها انعقد حاجبا أوديت قليلًا، لكنها لم تتكلم انتظرت كانت تعلم أن مقاطعة الذكرى قد تجعلها تتوقف. مرت لحظات قبل أن تسأل بهدوء: "من كان؟" هزت مادل

  • وريثة باريس   الفصل السادس عشر : ما أخفته مادلين

    ## الفصل السادس عشر# ما أخفته مادلين تسللت خيوط الصباح الأولى إلى المكتبة بخجل، بعدما انقشعت الغيوم التي غطت السماء طوال الليل. عبر الضوء الزجاج الطويل للنوافذ، وانعكس فوق الأرضية الخشبية اللامعة، ليرسم خطوطًا ذهبية امتدت بهدوء بين الطاولة والأريكة، بينما كانت آخر قطرات المطر تنساب ببطء على الزجاج قبل أن تسقط إلى الحديقة. لم يبقَ من المدفأة سوى جمرات متوهجة، تنبض بلون أحمر خافت، ترسل دفئًا خفيفًا يكفي لأن يمنع برودة الفجر من التسلل إلى أرجاء المكتبة. تحركت أوديت قليلًا عقدت حاجبيها وهي تشعر بثقل لطيف يستقر فوق كتفيها فتحت عينيها ببطء، ولم تستوعب في البداية أين هي. بقيت تحدق في السقف لثوانٍ، تحاول أن تستعيد آخر ما تتذكره. المكتبة...الأوراق... دفتر يوميات جدها... وصورة الرجل السادس تذكرت أنها كانت تقرأ، ثم... انقطع كل شيء اعتدلت قليلًا في جلستها، فانزلقت البطانية عن أحد كتفيها. توقفت أنزلت بصرها إليها مررت أطراف أصابعها فوق نسيجها الصوفي الناعم، وكأنها تتحقق من أنها ليست جزءًا من حلم ما زالت عالقة فيه. لم تكن قد أحضرتها معها كانت متأكدة من ذلك رفعت رأسها ببطء، وأخذت تتأمل ال

  • وريثة باريس   الفصل الخامس عشر : تقارب خفي

    ## الفصل الخامس عشر # تقارب خفي ازدادت حدة المطر مع مرور الوقت لم يعد مجرد خلفية هادئة، بل صار جزءًا من المكان؛ يملأ الفراغات بين الكلمات، ويغسل بصوته الثقيل الصمت الذي عاد ليستقر في المكتبة. ارتفعت ألسنة اللهب داخل المدفأة، فأطلقت دفئًا لطيفًا امتزج برائحة الخشب المحترق والكتب القديمة، تلك الرائحة التي لا توجد إلا في الأماكن التي احتفظت بذكريات أكثر مما احتفظت بالبشر. لم يعد يُسمع سوى صوت تقليب الصفحات وصوت قلم أوديت وهو يتحرك فوق دفتر ملاحظاتها بين الحين والآخر، كانت تدون كلمة، ثم تشطبها بعد ثوانٍ، وكأنها حتى لم تعد تثق بأفكارها. أعادت ترتيب الصور أمامها للمرة العاشرة وضعت صورة الرجل السادس إلى جانب رسالة جدها الأخيرة، ثم بجوار قائمة الأسماء التي عثرت عليها قبل يومين. لا شيء. . . لا شيء يربط بينها بطريقة واضحة وذلك ما كان يقتلها لو كانت الأدلة متناقضة لوجدت سبيلًا لفهمها لكنها كانت تبدو... ناقصة كأن أحدهم تعمد أن يترك لها نصف الحقيقة فقط عضّت طرف قلمها وهي تحدق في الأوراق ثم همست لنفسها: "هناك شيء لا أراه..." رفعت صورة أخرى أمام الضوء قلبتها تفحصت ظهرها أعادت النظر في ا

  • وريثة باريس   الفصل الرابع عشر : شكوك

    # الفصل الرابع عشر## شكوك**اليوم السابع منذ قراءة الوصية**كان الليل قد ابتلع آخر خيوط المساء منذ ساعات، ولم يبقَ في الخارج سوى المطر.لم يكن يهطل بعنف، بل بإصرار هادئ، كأنه يعرف أن القصور القديمة تحتفظ بأسرارها أفضل حين ترافقها السماء بالبكاء. كانت قطرات الماء ترتطم بالنوافذ الزجاجية العالية بإيقاع منتظم، بينما كانت الرياح تداعب أغصان الأشجار العتيقة المحيطة بقصر لوران، فتطلق بين الحين والآخر أنينًا خافتًا يشبه همسات أشباح عالقة في الماضي.في الداخل، كانت المكتبة تغرق في دفء المدفأة الحجرية.لهيبها البرتقالي كان ينعكس على رفوف الكتب الممتدة حتى السقف، فيرسم ظلالًا متراقصة فوق المجلدات الجلدية القديمة، وكأن التاريخ نفسه يتحرك بين تلك الجدران.جلسَت أوديت وحدها إلى الطاولة الطويلة التي تتوسط المكتبة.أمامها كانت الفوضى تفرض سيادتها؛ رسائل صفراء أكل الزمن أطرافها، صور فوتوغرافية باهتة، قصاصات جرائد، ملاحظات كتبتها بخط يدها، ودفتر صغير امتلأت صفحاته بالأسئلة أكثر من الإجابات.منذ أسبوع كامل، لم يعد هذا المكان مجرد مكتبة بالنسبة لها بل أصبح غرفة تحقيق ومتاهة وساحة حرب تخوضها ضد ماضٍ يرف

  • وريثة باريس   الفصل الثالث عشر : الرجل السادس

    # الفصل الثالث عشر ## الرجل السادس **اليوم السادس منذ قراءة الوصية** لم تنم أوديت تلك الليلة. في الحقيقة... لم تستطع. كلما أغلقت عينيها ظهر أمامها الجدار الحجري. والصورة. والوجه الممزق. والعبارة المكتوبة أسفله. > **"ابحثوا عن الرجل السادس."** كانت الساعة تقترب من الثالثة فجرًا عندما استسلمت أخيرًا لفكرة النوم مستحيل. نهضت من سريرها. وفتحت نافذة غرفتها. دخل هواء باريس البارد. حاملًا معه رائحة المطر. وقفت تنظر إلى حدائق القصر المظلمة. محاولة ترتيب أفكارها. لكن الأسئلة كانت أكثر من أن تُرتب. من هو الرجل السادس؟ ومن مزق وجهه من الصورة؟ ولماذا يريد شخص ما أن يجبرها على البحث عنه؟ والأهم... لماذا شعرت أن الجميع يعرفون شيئًا عنه عداها؟ --- في صباح اليوم التالي... اجتمع الجميع في مكتبة القصر. كانت الطاولة ممتلئة بالصور والرسائل واليوميات. وكأنها غرفة تحقيق حقيقية. جلست أوديت أمام الصورة الكبيرة. تحدق في المكان الذي كان يجب أن يظهر فيه الرجل السادس. لكن كل ما بقي كان تمزيقًا متعمدًا. كأن شخصًا ما أراد محو وجوده بالكامل. دخل لوسيان وهو يحمل فنجانين من القهوة. و

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status