الفصل الحادي عشر "كفى هذا العبث يا راف!" اندفع صوت أبي حادًا كالسهم فارتجف شيء في داخلي واتسعت عيناي على نحوٍ غريزي؛ إذ لم أعتد سماع تلك النبرة منه إلا حين يبلغ غضبه ذروته ثم أردف وقد اشتد صوته حزمًا: "ما الذي تفعله في الأكاديمية بحق السماء، بعدما أخبرتنا منذ ليلتين أنك ستصطحب أختك إلى مكان آمن؟!"ابتلع جيسي ريقه بصعوبة، كمن علقت الكلمات في حلقه، بينما وقف راف ثابتًا في مكانه، يحاول جاهدًا أن يتماسك تحت وطأة نظرات والده القاسية—تلك النظرات التي تحمل في طياتها من الهيبة ما يكفي لإخضاع أقسى الرجال. ورغم أننا نعلم، نحن الثلاثة، أنه يحبنا حبًا لا يقبل الشك، فإن حضوره الطاغي يظل كافيًا ليجعل الخوف يتسلل إلى القلوب دون استئذان. وحدها أمي… وحدها كانت الاستثناء الوحيد، الحصن الذي لا تبلغه عواصفه.وفجأة، انبثق صوتها عبر مكالمة الفيديو، دافئًا ومشرقًا على النقيض تمامًا:"يا إلهي، رافي! تبدو رائعًا للغاية!"انفرجت شفتاي بابتسامة لا إرادية، ودفء صوتها قد امتد ليحتوينا جميعًا. تابعت بحماس طفولي:"دعني أرى جيسي! يا إلهي، انظرا إليكما… ملابسكما لطيفة جدًا!"تنهد أبي بعمق، وكأنه يستجمع ما تبقى من صب
최신 업데이트 : 2026-04-11 더 보기