Teilen

١١.الرجل الذي خرج من اللوحة

last update Veröffentlichungsdatum: 25.05.2026 21:31:46

لم تتحرك ثراء.

حتى بعد أن لمسها.

حتى بعد أن أصبح واقفًا أمامها فعلًا.

عقلها لم يستطع استيعاب ما يحدث بالكامل.

كانت تنظر إليه كأنها تخشى أن يختفي لو رمشت.

أو أن تستيقظ فجأة وتكتشف أن كل هذا مجرد حلم آخر من أحلامها المريضة.

لكن ملمس أصابعه فوق خدها…

كان حقيقيًا.

باردًا.

وحزينًا بشكل غريب.

شعرت بأنفاسها تتسارع بينما ظلت عيناها مثبتتين على وجهه.

تفاصيله في الحقيقة كانت أسوأ من اللوحة.

أسوأ بمعنى…

أكثر جمالًا.

وأكثر خطورة على قلبها.

عيناه الفضيتان لم تكونا بلون طبيعي أصلًا.

بل أشبه بضوء القمر فوق معدن بارد.

وحين نظر إليها…

شعرت وكأنه يرى كل شيء بداخلها.

كل خوف.

كل وحدة.

كل ليلة بكت فيها وحدها.

ارتجفت أنفاسها بخفة.

“أنت…”

خرج صوتها مبحوحًا.

“…حقيقي؟”

ظل صامتًا للحظة.

كأنه لا يعرف كيف يجيب عن سؤال كهذا.

ثم أبعد يده عنها ببطء شديد.

وكأن لمسها أكثر مما يجب قد يؤذيها.

“لا ينبغي أن أكون هنا.”

قالها أخيرًا.

وصوته…

يا إلهي.

ذلك الصوت كان أسوأ شيء سمعته في حياتها.

هادئ.

منخفض.

وممتلئ بشيء جعل قلبها يؤلمها دون سبب مفهوم.

ابتلعت ريقها بصعوبة.

“من أنت؟”

رفع عينيه إليها ببطء.

“أنتِ تعرفينني.”

شهقت أنفاسها بخفة.

لأن جزءًا منها…

عرف أنه يقول الحقيقة.

رغم أنها لم تفهم كيف.

تراجعت خطوة صغيرة.

لكن عينيها بقيتا معلقتين به.

“كيف دخلت إلى هنا…؟”

نظر حوله للحظة.

إلى المرسم.

إلى اللوحات المبعثرة فوق الأرض.

ثم عادت عيناه إليها.

“أنتِ من فتحتِ الباب.”

شعرت بقشعريرة تعبر جسدها.

“أي باب؟”

لم يجب فورًا.

بل اقترب خطوة أخرى.

هذه المرة ببطء شديد.

وكأنه يحاول ألا يخيفها.

لكن حضوره وحده كان مرعبًا بما يكفي.

الهواء حوله أبرد.

والظلال داخل المرسم تتحرك نحوه كما لو كانت تنتمي إليه.

حتى الضوء بدا أضعف قربه.

“حين نطقتِ اسمي…”

قالها بصوت منخفض.

“…سمحتِ لي بالعبور.”

اتسعت عيناها ببطء.

“آسر…”

مجرد نطقها لاسمه مرة أخرى جعل شيئًا غريبًا يحدث.

ارتجفت الظلال داخل الغرفة.

وتوهجت عيناه الفضيتان بخفة.

لاحظت ذلك فورًا.

وكذلك هو.

أخفض نظره للحظة وكأنه يلعن نفسه بصمت.

ثم قال بهدوء:

“لا تنطقيه كثيرًا.”

“لماذا؟”

رفع عينيه إليها مجددًا.

وهذه المرة…

رأت الخوف داخلهما.

خوف حقيقي.

“لأن العالم يسمع.”

ساد الصمت.

صوت المطر بالخارج عاد أخيرًا، يضرب النوافذ بإيقاع هادئ.

لكن ثراء بالكاد كانت تسمعه.

كانت مشدودة إليه بالكامل.

إلى طريقته في الوقوف.

إلى نظرته.

إلى ذلك الحزن الغريب الذي يحيط به.

ثم همست أخيرًا:

“أنا حلمت بك…”

أغمض عينيه للحظة قصيرة.

وكأن الجملة أوجعته.

“أعرف.”

“منذ سنوات…”

“أعرف.”

“وكنت أشعر بك دائمًا…”

فتح عينيه ببطء.

وفي تلك اللحظة شعرت بشيء ينكسر داخلها.

لأن نظرته إليها كانت ممتلئة بشوق مرعب.

كأنها ليست مجرد فتاة رآها في حلم.

بل شخص ضاع منه منذ زمن طويل جدًا.

“كنتِ ترينني أكثر مما ينبغي.”

قالها بخفوت.

اقتربت ثراء منه دون أن تشعر.

خطوة صغيرة فقط.

لكنها جعلت أنفاسه تتغير.

لاحظت ذلك.

لاحظت أنه رغم هدوئه…

كان متوترًا.

وكأن قربها يربكه.

“لماذا أنا؟”

همست بها.

نظر إليها طويلًا قبل أن يجيب.

“لأنكِ الوحيدة التي استطاعت رؤيتي.”

“لكن كيف؟”

صمت.

ثم أبعد نظره عنها قليلًا.

“هذا ما أحاول منعه.”

شعرت بالارتباك.

والخوف.

لكن أكثر ما شعرت به…

الفضول.

فضول مؤلم.

كأن حياتها كلها كانت تقودها إلى هذه اللحظة دون أن تعرف.

ثم انتبهت فجأة لشيء.

“انتظر…”

عقدت حاجبيها وهي تنظر إليه بتركيز.

“رائحة المطر…”

رفع عينيه إليها.

“كنت أشمها دائمًا قبل أن أشعر بك.”

لأول مرة…

ظهرت ابتسامة خفيفة جدًا فوق شفتيه.

ابتسامة حزينة أكثر من كونها سعيدة.

“لأنها رائحتي.”

يا إلهي.

قلبها.

شعرت به يرتجف بعنف داخل صدرها.

كيف يمكن لشخص أن يكون مخيفًا بهذا الشكل…

ومؤلمًا بهذا الشكل أيضًا؟

اقتربت أكثر دون وعي.

حتى أصبحت قريبة جدًا منه.

لدرجة أنها استطاعت رؤية الرموش الداكنة حول عينيه.

لاحظت شيئًا آخر أيضًا.

هناك ندبة خفيفة قرب عنقه.

خط فضي رفيع بالكاد يُرى.

مدّت يدها نحوه بتردد.

توقفت أصابعها في الهواء للحظة.

لكنه لم يبتعد.

بل ظل ينظر إليها فقط.

نظرة ثابتة جعلت أنفاسها ترتبك أكثر.

لمست الندبة بخفة.

وفور أن فعلت…

تصلب جسده بالكامل.

شهقت أنفاسه بصمت.

واتسعت عيناه قليلًا.

أما هي…

فشعرت بشيء غريب يضرب عقلها فجأة.

صورة خاطفة.

طفلة صغيرة تبكي داخل غرفة مظلمة.

وظل طويل يجلس قربها بصمت.

وعينان فضيتان تراقبانها بحزن.

سحبت يدها فورًا وهي تلهث.

“ما هذا؟!”

تراجع آسر خطوة بسرعة.

وكأن اقترابها أكثر خطر عليهما معًا.

“ثراء…”

“من أنت؟!”

خرج صوتها مرتفعًا هذه المرة.

مرتبكًا.

خائفًا.

وممتلئًا بشيء يشبه الألم.

“لماذا أشعر أنني أعرفك؟!”

ظل صامتًا لثوانٍ طويلة.

طويلة لدرجة شعرت خلالها أن قلبها سينفجر.

ثم قال أخيرًا بصوت خافت جدًا:

“لأنني كنت معكِ… حين لم يكن هناك أحد.”

ارتجفت شفتاها ببطء.

ولأول مرة منذ ظهوره…

شعرت بالخوف الحقيقي.

ليس منه.

بل من نفسها.

ومن معنى كلماته.

Lies dieses Buch weiterhin kostenlos
Code scannen, um die App herunterzuladen

Aktuellstes Kapitel

  • عينان من فضة وظل لا ينام   ٤٥.ما تخفيه الأرواح

    مرّ يومان.يومان كاملان دون مطاردة.دون معارك.دون ظهور للملك القديم.ودون أن تهتز الغابة بين العالمين تحت أقدام جيشٍ قادم من السُدُم.ومع ذلك...لم يشعر أحد بالراحة.لأن الجميع كانوا يعلمون أن الهدوء الحالي ليس سلامًا.بل انتظار.انتظار لشيء مجهول يقترب ببطء.استيقظت ثراء على دفء مألوف.دفء أصبح جزءًا من صباحاتها.فتحت عينيها ببطء.لتجد نفسها كما اعتادت خلال الأيام الأخيرة.بين ذراعي آسر.كانت رأسها فوق صدره.وإحدى ذراعيه تحيط خصرها بإحكام.أما الأخرى فكانت فوق شعرها وكأنه حرسها طوال الليل.ابتسمت دون وعي.ثم رفعت رأسها قليلًا.تأملت وجهه.ذلك الوجه الذي حاولت رسمه مئات المرات.الوجه الذي لاحق أحلامها لأشهر طويلة.الوجه الذي غير حياتها كلها.بدت ملامحه هادئة أثناء النوم.هادئة بشكل يناقض الرجل الذي يستطيع إسقاط مدينة كاملة إذا غضب.مدت أصابعها نحو خده بحذر.لكن قبل أن تلمسه...أمسك يدها.دون أن يفتح عينيه.ابتسمت فورًا."كنت مستيقظًا."قال بصوت ناعس:"منذ ربع ساعة تقريبًا."ضحكت بخفة."وتتظاهر بالنوم؟"فتح إحدى عينيه."كنت أستمتع.""بماذا؟"اقترب منها أكثر حتى كادت أنفاسه تلامس وجهها

  • عينان من فضة وظل لا ينام   ٤٤.حين ينكسر الحاكم

    ابتسم الملك القديم.رغم أن يد آسر كانت تطبق على عنقه بقوة كافية لتحطيم جبل.رغم أن الظلال الفضية والسوداء كانت تعصف بالمكان كله.رغم أن الأرض نفسها بدأت تتشقق تحت أقدامهما.ابتسم.وكأنه انتظر هذه اللحظة منذ زمن طويل.أما آسر...فلم يعد يشبه نفسه.كانت عيناه مضيئتين بالكامل.فضة نقية تحترق داخل العتمة.والغضب الذي يملأه لم يعد غضب رجل.بل غضب عالم كامل.قال بصوت جعل الهواء يرتجف:"أنطق اسم أمي مرة أخرى... وسأجعلك تتمنى لو بقيت ميتًا."ضحك الملك القديم.ضحكة هادئة.مستفزة.ثم نظر مباشرة إلى ثراء الواقفة خلف آسر.وكأن يد آسر حول عنقه لا تعنيه."هل ترين؟"همس لها."هذا هو الوجه الحقيقي الذي لم تريه لكِ بعد."شعرت ثراء بقشعريرة.لكن ليس خوفًا.بل غضبًا.لأنها أدركت شيئًا.ذلك الرجل يحاول استفزاز آسر عمدًا.يحاول دفعه إلى فقدان السيطرة.يحاول تحويله إلى الوحش الذي كانه يومًا.فخطت خطوة للأمام.رغم صرخة سيرين:"ثراء لا!"لكنها لم تتوقف.رفعت رأسها بثبات.ونظرت مباشرة إلى الملك القديم.ثم قالت:"أنت خائف منه."ساد الصمت.حتى آسر التفت إليها.أما الملك القديم...فتوقفت ابتسامته لثانية واحدة.ث

  • عينان من فضة وظل لا ينام   ٤٣.الرجل الذي عاد من الموت

    لم تنم ثراء تلك الليلة.حتى بعدما هدأت النار داخل المدفأة، وحتى بعدما غطّت العتمة الكوخ والغابة معًا…ظل عقلها مستيقظًا.كلمات آسر.نظرة سيرين.اسم الملك القديم.كل شيء كان يضغط فوق صدرها بثقل غريب.كانت مستلقية فوق الفراش الخشبي الصغير داخل الغرفة، بينما الضوء الفضي المتسلل من النافذة ينساب فوق الأرض بهدوء بارد.أما آسر…فلم يكن بجانبها.شعرت بذلك فورًا.فتحت عينيها ببطء، ثم اعتدلت قليلًا تنظر حولها.الغرفة فارغة.لكن رائحته…ما تزال هنا.رائحة المطر والدخان البارد.وضعت يدها فوق صدرها تحاول تهدئة ذلك القلق الذي بدأ يتسلل إليها.ثم نهضت بهدوء.خرجت من الغرفة بخطوات بطيئة حتى وصلت إلى الصالة الصغيرة داخل الكوخ.وهناك…رأته.كان واقفًا خارج الكوخ قرب البحيرة السوداء.ظهره إليها.والمطر الفضي الخفيف يتساقط فوق شعره الأسود الطويل.توقفت للحظة تتأمله بصمت.حتى من بعيد…كان يبدو وحيدًا بشكل مؤلم.فتحت الباب بهدوء وخرجت إليه.وفور أن اقتربت—قال دون أن يلتفت:“كان يجب أن تنامي.”ابتسمت بخفة.“وأنت؟”ساد الصمت.ثم قال بهدوء:“الحراس لا ينامون كثيرًا.”اقتربت أكثر حتى وقفت بجانبه.كانت البحير

  • عينان من فضة وظل لا ينام   ٤٢.الأشياء التي لا يقولها الحراس

    استمرت النار مشتعلة داخل المدفأة الحجرية، ترسل وهجًا ذهبيًا خافتًا فوق جدران الكوخ الداكنة.لكن رغم دفئها…ظل التوتر يملأ المكان.كانت ثراء تجلس قرب النافذة بصمت، بينما الضباب الفضي بالخارج يتحرك ببطء بين الأشجار السوداء.أما آسر…فكان واقفًا في الجهة المقابلة، ذراعاه معقودتان، وعيناه لا تفارقان سيرين منذ لحظة دخولها.وكأن وجودها هنا وحده نذير كارثة.لاحظت سيرين نظرته أخيرًا.ثم قالت ببرود هادئ:“إن استمريت بالنظر إليّ هكذا، سأعود وأتركك تواجه المجلس وحدك.”أغمض آسر عينيه للحظة بضيق واضح.“أنتِ لا تأتي إلى هنا إلا حين تكون الأمور سيئة.”رفعت حاجبها.“لأنك دائمًا تجعل الأمور سيئة.”كادت ثراء تبتسم لولا القلق المسيطر على قلبها.كان واضحًا أن هذه طريقتهم المعتادة في الحديث.حدة تخفي خلفها خوفًا حقيقيًا على بعضهم.اقتربت سيرين من الطاولة الخشبية ببطء، ثم وضعت شيئًا صغيرًا فوقها.خاتم فضي أسود غريب.تجمد آسر فور رؤيته.أما ثراء…فشعرت بطاقة باردة تخرج منه.“ما هذا؟”أجابتها سيرين بهدوء:“خاتم تتبع.”اقترب آسر ببطء.عيناه أصبحتا أكثر ظلمة.“لمن؟”ساد الصمت لثانية.ثم قالت سيرين:“وُجد داخل

  • عينان من فضة وظل لا ينام   ٤١.الغابة التي تسمع الخوف

    لم تكن الغابة بين العالمين مكانًا يشبه أي شيء عرفته ثراء من قبل.حتى الهواء بدا مختلفًا.أثقل.أبرد.ومحمّلًا بشيء خفي يجعل القلب متوترًا دون سبب واضح.كانت الأشجار السوداء العملاقة تمتد بلا نهاية، جذوعها ملتوية كأنها كائنات حيّة تجمدت أثناء صراخٍ أبدي، بينما الضباب الفضي يتحرك فوق الأرض ببطء كالماء.لا شمس.لا قمر.فقط نور باهت مجهول المصدر يغمر المكان.أما الصمت…فكان مرعبًا.صمت يجعل صوت أنفاسها يبدو عاليًا جدًا.وقفت ثراء قرب آسر دون أن تشعر، حتى كادت تلتصق به.ولأول مرة منذ عرفته…لاحظت أنه متوتر فعلًا.ليس غضبًا.ولا حذرًا عاديًا.بل توتر حقيقي.كانت عيناه تتحركان باستمرار بين الأشجار، والظلال تحت قدميه لا تهدأ لحظة.همست بخفوت:“آسري…”نظر إليها فورًا.وكأن صوتها وحده قادر على إعادته إليها مهما كان غارقًا في أفكاره.“هل أنتِ بخير؟”رغم خوفها…ابتسمت بخفة.“يجب أن أكون أنا من يسألك هذا.”اقترب منها فورًا.ثم رفع يده ولمس خدها برفق شديد، وكأنه يحتاج التأكد أنها أمامه فعلًا.“طالما أنتِ بخير… يمكنني تحمل أي شيء.”ارتجف قلبها بعنف.حتى هنا…حتى في هذا المكان المخيف…ما يزال ينظر إل

  • عينان من فضة وظل لا ينام   ٤٠.حين يصبح الحب تهديدًا للعالم

    بعد رحيل كيان…لم يعد الصمت داخل المرسم مريحًا كما كان.أصبح ثقيلًا.حادًا.كأن الكلمات التي تركها خلفه ما زالت عالقة داخل الجدران نفسها.“لن يسمحوا ببقائها حية.”كانت الجملة تدور داخل عقل ثراء بلا توقف.أما آسر…فكان واقفًا قرب النافذة منذ دقائق طويلة دون أن يتحرك.ظهره إليها.والظلال تتحرك ببطء حول قدميه.تعرف هذا الصمت.إنه صمته حين يكون غارقًا في التفكير.أو الغضب.أو الخوف.اقتربت منه ببطء.ثم توقفت خلفه مباشرة.“آسري…”لم يجب فورًا.لكنها رأت كتفيه ينخفضان قليلًا بمجرد سماع صوتها.فرفعت يدها ولمست ظهره برفق.“انظر إليّ.”أغمض عينيه للحظة طويلة.ثم استدار أخيرًا.وكانت تلك أول مرة ترى فيها هذا القدر من الإرهاق داخل ملامحه.كأن القرون كلها هبطت فوق كتفيه دفعة واحدة.همست بخفوت:“هل ما قاله كيان صحيح؟”ساد الصمت.ثم قال أخيرًا:“نعم.”شعرت بانقباض داخل صدرها.لكنها تماسكت.“إذن سنجد حلًا.”ضحك بخفوت مرير.ليس سخرية منها…بل من نفسه.“أنتِ لا تفهمين يا ثراء.”اقترب خطوة منها.وعيناه تحملان شيئًا مؤلمًا جدًا.“السُدُم لا تترك ما تعتبره ملكًا لها.”ارتجفت أنفاسها.“وأنت؟”خفض عينيه لل

  • عينان من فضة وظل لا ينام   ٣٩.ما الذي يمكن أن يفعله الحب بحاكم السُدُم؟

    بدأت الليلة بهدوءٍ ناعم.هدوء يشبه تلك اللحظات القليلة التي تسمح فيها الحياة لثراء أن تتنفس دون خوف.كانت جالسة فوق أرضية المرسم، ساقاها مطويتان أسفلها، بينما تنتشر اللوحات حولها في كل مكان.كلها له.آسر.وجهه.عيناه الفضيتان.ملامحه التي أصبحت تحفظها أكثر من ملامحها هي.أما آسر…فكان مستلقيًا فوق

  • عينان من فضة وظل لا ينام   ٣٨.الشيء الوحيد الذي يخشاه حاكم السُدُم

    مرّت الأيام التالية بهدوء غريب.هدوء لم تعتده ثراء في حياتها.لا كوابيس تمزق نومها.لا ذلك الشعور الثقيل بأن شيئًا يراقبها من العتمة.ولا الوحدة التي كانت تبتلعها كل ليلة منذ طفولتها.لأن آسر أصبح هنا.جزءًا من أيامها.من تفاصيلها الصغيرة.من أنفاسها نفسها.حتى إنها أحيانًا كانت تنسى أنه ليس بشريًا

  • عينان من فضة وظل لا ينام   ٣٧.حين يصبح الخوف حبًا

    لم تنم ثراء تلك الليلة.حتى بعد أن غفت ليان في الخارج، وحتى بعد أن هدأ المطر، وحتى بعد أن خمدت أصوات المدينة تمامًا…بقيت مستيقظة بين ذراعي آسر.تفكر.كلماته ما زالت تدور داخل رأسها بلا رحمة.“قد أموت.”كلما تذكرتها شعرت بشيء ينهار داخل صدرها.كانت مستلقية فوقه، بينما يده تمر ببطء داخل شعرها الطويل

  • عينان من فضة وظل لا ينام   ٣٦.ما بين ذراعيك يهدأ العالم

    كان المطر يهطل بهدوء تلك الليلة. قطرات ناعمة تضرب زجاج النوافذ بإيقاعٍ مريح، بينما المدينة بأكملها غارقة في سكونٍ رمادي ثقيل. أما داخل شقة ثراء… فكان العالم مختلفًا تمامًا. دافئًا. هادئًا. وممتلئًا بشيء لم تعرفه ثراء يومًا قبل آسر. الحنان. استيقظت ثراء قرب الفجر على إحساس ناعم يتحرك داخل ش

Weitere Kapitel
Entdecke und lies gute Romane kostenlos
Kostenloser Zugriff auf zahlreiche Romane in der GoodNovel-App. Lade deine Lieblingsbücher herunter und lies jederzeit und überall.
Bücher in der App kostenlos lesen
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status