Share

١٦.آسري

Penulis: أ.أ
last update Tanggal publikasi: 2026-05-26 09:38:25

لم تستطع ثراء إبعاد عينيها عنه.

المدينة السوداء من حولهما كانت ما تزال تتحرك وتتنفس وتهمس، لكن كل ذلك بدا بعيدًا جدًا الآن.

لأن الحقيقة التي اكتشفتها منذ لحظات فقط…

هزّت شيئًا عميقًا داخلها.

آسر لم يظهر فجأة في حياتها.

لم يكن مجرد رجل خرج من لوحة.

بل كان هناك طوال الوقت.

في طفولتها.

في وحدتها.

في خوفها.

في الليالي التي ظنت فيها أن العالم كله تخلى عنها.

كان هناك.

شعرت بانقباض مؤلم داخل صدرها وهي تنظر إلى يده النازفة.

الدم لم يكن أحمر بالكامل.

بل مختلطًا بخيوط فضية خافتة تلمع وسط السواد.

اقتربت منه أكثر دون وعي.

“أنت تنزف…”

قالتها بصوت منخفض هذه المرة.

هادئ.

بعيد عن الذعر السابق.

لكن آسر سحب يده ببطء.

وكأنه لا يريدها أن تراها.

“الجروح هنا لا تهم.”

عقدت حاجبيها فورًا.

“لكنها تهمني.”

توقفت أنفاسه للحظة.

رأت ذلك بوضوح.

رأت كيف تصلب جسده قليلًا.

وكأن كلماتها أصابته في مكان لم يتوقعه.

خفض عينيه عنها للحظة.

ثم قال بصوت أخفض:

“لا تقولي أشياء كهذه.”

“لماذا؟”

رفع نظره إليها ببطء.

وعيناه كانتا مرهقتين بشكل موجع.

“لأنكِ لا تعرفين أثرها.”

شعرت بحرارة غريبة تمر داخلها.

ثم انتبهت فجأة إلى أنها ما تزال ممسكة بطرف معطفه الأسود منذ هجوم تلك المخلوقات.

أفلتته بسرعة وكأنها احترقت.

لكن أصابعها ارتجفت.

ولم يغب ذلك عنه.

طبعًا لم يغب.

آسر كان يلاحظ كل شيء يخصها.

كل ارتجافة.

كل نفس متوتر.

كل مرة تحاول فيها التظاهر بالقوة بينما الخوف يملأها من الداخل.

وهذا بالضبط ما جعله يبتعد خطوة عنها.

كأنه يحاول إعادة مسافة آمنة بينهما.

لكن ثراء شعرت فجأة بأنها لا تريد تلك المسافة.

وذلك أخافها.

راقبته بصمت وهو ينظر إلى الشارع الضبابي أمامهما بحذر.

ثم همست فجأة دون تفكير:

“آسري…”

تجمد العالم.

هكذا شعرت.

آسر نفسه توقف عن الحركة بالكامل.

حتى الظلال حوله سكنت للحظة.

اتسعت عيناها قليلًا.

لماذا قالتها هكذا؟

خرج الاسم تلقائيًا.

بعفوية غريبة.

وكأنه كان طبيعيًا أن تناديه بذلك.

أما هو…

فبقي صامتًا.

صامتًا بشكل أخافها هذه المرة.

“أنا… لم أقصد…”

لكنها لم تكمل.

لأن آسر التفت إليها ببطء شديد.

وكانت نظرته مختلفة.

مختلفة تمامًا عن أي نظرة سابقة.

شيء داخل عينيه انهار للتو.

شعرت بذلك.

رأته.

ذلك الهدوء البارد الذي يحيط به دائمًا…

تصدع للحظة.

“ماذا قلتِ؟”

خرج صوته منخفضًا جدًا.

حتى أنه بدا أخطر من الصراخ.

ارتبكت ثراء فورًا.

“أنا فقط…”

ابتلعت ريقها.

“…شعرت أنك حارسي.”

ساد الصمت.

الضباب الأسود تحرك حولهما ببطء.

وفي مكان بعيد داخل المدينة دوّى صوت يشبه أنينًا قديمًا.

لكن آسر لم يبعد عينيه عنها.

ولا للحظة.

وكأن الكلمة وحدها…

أصابته أكثر من أي سلاح.

“لا تناديني هكذا.”

قالها أخيرًا.

لكن صوته لم يحمل غضبًا.

بل ألمًا.

وهذا ما أربكها أكثر.

“لماذا؟”

أغلق عينيه للحظة قصيرة.

وحين فتحهما مجددًا…

كانت نظرته مرهقة بشكل موجع.

“لأنني قد أصدقكِ.”

ارتجف قلبها بعنف.

شعرت بأنفاسها تختل فورًا.

أما هو…

فاستدار بسرعة وكأنه ندم على قولها.

ثم بدأ يسير مجددًا.

خطواته أسرع هذه المرة.

كأنه يهرب من نفسه.

وقفت ثراء مكانها لثوانٍ تحدق في ظهره.

ثم لحقت به سريعًا.

“انتظر!”

لكنه لم يتوقف.

“آسر!”

توقف هذه المرة.

لكن دون أن يلتفت.

اقتربت منه ببطء.

حتى أصبحت خلفه مباشرة.

“لماذا أشعر… أنك دائمًا على وشك الاختفاء مني؟”

انخفض رأسه قليلًا.

وللحظة طويلة جدًا لم يجب.

ثم قال أخيرًا:

“لأنني لا أملك رفاهية البقاء.”

شعرت بالألم داخل صوته.

ألم حقيقي.

ليس مجرد كلمات غامضة كما اعتاد.

اقتربت أكثر.

“ما الذي تخشاه بالضبط؟”

ضحك بخفوت.

ضحكة قصيرة جدًا.

لكنها كانت خالية تمامًا من الفرح.

ثم استدار إليها أخيرًا.

“أخشى نفسي.”

ارتجفت أنفاسها.

لأن تلك كانت أول مرة ترى فيها الصدق الكامل داخل عينيه.

لا غموض.

لا مراوغة.

فقط رجل متعب يحمل شيئًا مظلمًا داخله.

“آسر…”

“ثراء.”

قاطعها بهدوء.

“إذا بقيتِ قريبة مني أكثر من اللازم… ستتأذين.”

“لكنني بالفعل متورطة معك.”

نظرت إليه بثبات رغم ارتجاف قلبها.

“أنت ظهرت في حياتي منذ طفولتي… وفتحت لي باب عالم كامل… وهناك أشياء تطاردني وتريدني بسببك.”

ثم اقتربت خطوة أخرى.

“بعد كل هذا… كيف تريدني أن أبتعد؟”

ظل ينظر إليها بصمت.

صمت طويل جدًا.

حتى بدأت تشعر بالتوتر من نظراته.

ثم رفع يده ببطء نحو وجهها.

ترددت أصابعه قرب خدها للحظة.

كأنه يقاوم نفسه مجددًا.

لكن هذه المرة…

لم يتراجع.

لمس بشرتها برفق شديد.

وشهقت ثراء بخفوت.

لأن نظرة آسر حين لمسها…

كانت مؤلمة بشكل لا يحتمل.

اشتياق.

هائل.

وكأنه انتظر قرونًا ليفعل ذلك.

مرر إبهامه ببطء فوق خدها.

ثم همس:

“هذه هي المشكلة.”

ارتجفت شفتاها قليلًا.

“أي مشكلة؟”

اقترب أكثر.

حتى أصبحت أنفاسه الباردة تلامس شفتيها تقريبًا.

وكان صوته حين أجاب…

أخفض من الهمس.

“أنني لا أستطيع الابتعاد عنكِ أيضًا.”

وفي اللحظة نفسها…

اهتزت السماء.

بقوة هائلة.

تجمد الاثنان معًا.

ثم ظهر الصوت.

صوت مرعب اخترق المدينة كلها:

“الحارس خالف القوانين.”

اتسعت عينا آسر فورًا.

أما ثراء…

فشعرت بالخوف يضربها مجددًا.

لأن الشقوق الفضية فوق السماء بدأت تتسع.

شيئًا ما…

كان يفتح عينيه هناك.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • عينان من فضة وظل لا ينام   ٤٥.ما تخفيه الأرواح

    مرّ يومان.يومان كاملان دون مطاردة.دون معارك.دون ظهور للملك القديم.ودون أن تهتز الغابة بين العالمين تحت أقدام جيشٍ قادم من السُدُم.ومع ذلك...لم يشعر أحد بالراحة.لأن الجميع كانوا يعلمون أن الهدوء الحالي ليس سلامًا.بل انتظار.انتظار لشيء مجهول يقترب ببطء.استيقظت ثراء على دفء مألوف.دفء أصبح جزءًا من صباحاتها.فتحت عينيها ببطء.لتجد نفسها كما اعتادت خلال الأيام الأخيرة.بين ذراعي آسر.كانت رأسها فوق صدره.وإحدى ذراعيه تحيط خصرها بإحكام.أما الأخرى فكانت فوق شعرها وكأنه حرسها طوال الليل.ابتسمت دون وعي.ثم رفعت رأسها قليلًا.تأملت وجهه.ذلك الوجه الذي حاولت رسمه مئات المرات.الوجه الذي لاحق أحلامها لأشهر طويلة.الوجه الذي غير حياتها كلها.بدت ملامحه هادئة أثناء النوم.هادئة بشكل يناقض الرجل الذي يستطيع إسقاط مدينة كاملة إذا غضب.مدت أصابعها نحو خده بحذر.لكن قبل أن تلمسه...أمسك يدها.دون أن يفتح عينيه.ابتسمت فورًا."كنت مستيقظًا."قال بصوت ناعس:"منذ ربع ساعة تقريبًا."ضحكت بخفة."وتتظاهر بالنوم؟"فتح إحدى عينيه."كنت أستمتع.""بماذا؟"اقترب منها أكثر حتى كادت أنفاسه تلامس وجهها

  • عينان من فضة وظل لا ينام   ٤٤.حين ينكسر الحاكم

    ابتسم الملك القديم.رغم أن يد آسر كانت تطبق على عنقه بقوة كافية لتحطيم جبل.رغم أن الظلال الفضية والسوداء كانت تعصف بالمكان كله.رغم أن الأرض نفسها بدأت تتشقق تحت أقدامهما.ابتسم.وكأنه انتظر هذه اللحظة منذ زمن طويل.أما آسر...فلم يعد يشبه نفسه.كانت عيناه مضيئتين بالكامل.فضة نقية تحترق داخل العتمة.والغضب الذي يملأه لم يعد غضب رجل.بل غضب عالم كامل.قال بصوت جعل الهواء يرتجف:"أنطق اسم أمي مرة أخرى... وسأجعلك تتمنى لو بقيت ميتًا."ضحك الملك القديم.ضحكة هادئة.مستفزة.ثم نظر مباشرة إلى ثراء الواقفة خلف آسر.وكأن يد آسر حول عنقه لا تعنيه."هل ترين؟"همس لها."هذا هو الوجه الحقيقي الذي لم تريه لكِ بعد."شعرت ثراء بقشعريرة.لكن ليس خوفًا.بل غضبًا.لأنها أدركت شيئًا.ذلك الرجل يحاول استفزاز آسر عمدًا.يحاول دفعه إلى فقدان السيطرة.يحاول تحويله إلى الوحش الذي كانه يومًا.فخطت خطوة للأمام.رغم صرخة سيرين:"ثراء لا!"لكنها لم تتوقف.رفعت رأسها بثبات.ونظرت مباشرة إلى الملك القديم.ثم قالت:"أنت خائف منه."ساد الصمت.حتى آسر التفت إليها.أما الملك القديم...فتوقفت ابتسامته لثانية واحدة.ث

  • عينان من فضة وظل لا ينام   ٤٣.الرجل الذي عاد من الموت

    لم تنم ثراء تلك الليلة.حتى بعدما هدأت النار داخل المدفأة، وحتى بعدما غطّت العتمة الكوخ والغابة معًا…ظل عقلها مستيقظًا.كلمات آسر.نظرة سيرين.اسم الملك القديم.كل شيء كان يضغط فوق صدرها بثقل غريب.كانت مستلقية فوق الفراش الخشبي الصغير داخل الغرفة، بينما الضوء الفضي المتسلل من النافذة ينساب فوق الأرض بهدوء بارد.أما آسر…فلم يكن بجانبها.شعرت بذلك فورًا.فتحت عينيها ببطء، ثم اعتدلت قليلًا تنظر حولها.الغرفة فارغة.لكن رائحته…ما تزال هنا.رائحة المطر والدخان البارد.وضعت يدها فوق صدرها تحاول تهدئة ذلك القلق الذي بدأ يتسلل إليها.ثم نهضت بهدوء.خرجت من الغرفة بخطوات بطيئة حتى وصلت إلى الصالة الصغيرة داخل الكوخ.وهناك…رأته.كان واقفًا خارج الكوخ قرب البحيرة السوداء.ظهره إليها.والمطر الفضي الخفيف يتساقط فوق شعره الأسود الطويل.توقفت للحظة تتأمله بصمت.حتى من بعيد…كان يبدو وحيدًا بشكل مؤلم.فتحت الباب بهدوء وخرجت إليه.وفور أن اقتربت—قال دون أن يلتفت:“كان يجب أن تنامي.”ابتسمت بخفة.“وأنت؟”ساد الصمت.ثم قال بهدوء:“الحراس لا ينامون كثيرًا.”اقتربت أكثر حتى وقفت بجانبه.كانت البحير

  • عينان من فضة وظل لا ينام   ٤٢.الأشياء التي لا يقولها الحراس

    استمرت النار مشتعلة داخل المدفأة الحجرية، ترسل وهجًا ذهبيًا خافتًا فوق جدران الكوخ الداكنة.لكن رغم دفئها…ظل التوتر يملأ المكان.كانت ثراء تجلس قرب النافذة بصمت، بينما الضباب الفضي بالخارج يتحرك ببطء بين الأشجار السوداء.أما آسر…فكان واقفًا في الجهة المقابلة، ذراعاه معقودتان، وعيناه لا تفارقان سيرين منذ لحظة دخولها.وكأن وجودها هنا وحده نذير كارثة.لاحظت سيرين نظرته أخيرًا.ثم قالت ببرود هادئ:“إن استمريت بالنظر إليّ هكذا، سأعود وأتركك تواجه المجلس وحدك.”أغمض آسر عينيه للحظة بضيق واضح.“أنتِ لا تأتي إلى هنا إلا حين تكون الأمور سيئة.”رفعت حاجبها.“لأنك دائمًا تجعل الأمور سيئة.”كادت ثراء تبتسم لولا القلق المسيطر على قلبها.كان واضحًا أن هذه طريقتهم المعتادة في الحديث.حدة تخفي خلفها خوفًا حقيقيًا على بعضهم.اقتربت سيرين من الطاولة الخشبية ببطء، ثم وضعت شيئًا صغيرًا فوقها.خاتم فضي أسود غريب.تجمد آسر فور رؤيته.أما ثراء…فشعرت بطاقة باردة تخرج منه.“ما هذا؟”أجابتها سيرين بهدوء:“خاتم تتبع.”اقترب آسر ببطء.عيناه أصبحتا أكثر ظلمة.“لمن؟”ساد الصمت لثانية.ثم قالت سيرين:“وُجد داخل

  • عينان من فضة وظل لا ينام   ٤١.الغابة التي تسمع الخوف

    لم تكن الغابة بين العالمين مكانًا يشبه أي شيء عرفته ثراء من قبل.حتى الهواء بدا مختلفًا.أثقل.أبرد.ومحمّلًا بشيء خفي يجعل القلب متوترًا دون سبب واضح.كانت الأشجار السوداء العملاقة تمتد بلا نهاية، جذوعها ملتوية كأنها كائنات حيّة تجمدت أثناء صراخٍ أبدي، بينما الضباب الفضي يتحرك فوق الأرض ببطء كالماء.لا شمس.لا قمر.فقط نور باهت مجهول المصدر يغمر المكان.أما الصمت…فكان مرعبًا.صمت يجعل صوت أنفاسها يبدو عاليًا جدًا.وقفت ثراء قرب آسر دون أن تشعر، حتى كادت تلتصق به.ولأول مرة منذ عرفته…لاحظت أنه متوتر فعلًا.ليس غضبًا.ولا حذرًا عاديًا.بل توتر حقيقي.كانت عيناه تتحركان باستمرار بين الأشجار، والظلال تحت قدميه لا تهدأ لحظة.همست بخفوت:“آسري…”نظر إليها فورًا.وكأن صوتها وحده قادر على إعادته إليها مهما كان غارقًا في أفكاره.“هل أنتِ بخير؟”رغم خوفها…ابتسمت بخفة.“يجب أن أكون أنا من يسألك هذا.”اقترب منها فورًا.ثم رفع يده ولمس خدها برفق شديد، وكأنه يحتاج التأكد أنها أمامه فعلًا.“طالما أنتِ بخير… يمكنني تحمل أي شيء.”ارتجف قلبها بعنف.حتى هنا…حتى في هذا المكان المخيف…ما يزال ينظر إل

  • عينان من فضة وظل لا ينام   ٤٠.حين يصبح الحب تهديدًا للعالم

    بعد رحيل كيان…لم يعد الصمت داخل المرسم مريحًا كما كان.أصبح ثقيلًا.حادًا.كأن الكلمات التي تركها خلفه ما زالت عالقة داخل الجدران نفسها.“لن يسمحوا ببقائها حية.”كانت الجملة تدور داخل عقل ثراء بلا توقف.أما آسر…فكان واقفًا قرب النافذة منذ دقائق طويلة دون أن يتحرك.ظهره إليها.والظلال تتحرك ببطء حول قدميه.تعرف هذا الصمت.إنه صمته حين يكون غارقًا في التفكير.أو الغضب.أو الخوف.اقتربت منه ببطء.ثم توقفت خلفه مباشرة.“آسري…”لم يجب فورًا.لكنها رأت كتفيه ينخفضان قليلًا بمجرد سماع صوتها.فرفعت يدها ولمست ظهره برفق.“انظر إليّ.”أغمض عينيه للحظة طويلة.ثم استدار أخيرًا.وكانت تلك أول مرة ترى فيها هذا القدر من الإرهاق داخل ملامحه.كأن القرون كلها هبطت فوق كتفيه دفعة واحدة.همست بخفوت:“هل ما قاله كيان صحيح؟”ساد الصمت.ثم قال أخيرًا:“نعم.”شعرت بانقباض داخل صدرها.لكنها تماسكت.“إذن سنجد حلًا.”ضحك بخفوت مرير.ليس سخرية منها…بل من نفسه.“أنتِ لا تفهمين يا ثراء.”اقترب خطوة منها.وعيناه تحملان شيئًا مؤلمًا جدًا.“السُدُم لا تترك ما تعتبره ملكًا لها.”ارتجفت أنفاسها.“وأنت؟”خفض عينيه لل

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status