All Chapters of حين أحببتكِ متأخرًا : Chapter 101 - Chapter 110

138 Chapters

101

{أشياء أتمنى أن تبقى} بعد يوم الغداء بعد انتهاء الغداء في منزل الجدة، ودّع لوكا الجدة، ثم عاد مع سولي إلى القصر. طوال الطريق، كانت سولي تنظر من نافذة السيارة بصمت. لم تكن حزينة. لكنها كانت أهدأ من المعتاد. لاحظ لوكا ذلك أكثر من مرة، حتى قال أخيرًا: — هل أنتِ متعبة؟ التفتت إليه. ثم ابتسمت. — قليلًا فقط. — من الغداء؟ هزت رأسها. — ربما. نظر إليها لحظات، ثم قال: — عندما نصل، ارتاحي. ابتسمت. — حاضر. لكنها لم تخبره أن التعب لم يعد يشبه تعب الأيام العادية. --- بعد يومين كانت سولي جالسة وحدها في غرفتهما. فتحت درجًا صغيرًا، وأخرجت دفترها. بقيت تحدق في الصفحة البيضاء طويلًا قبل أن تبدأ بالكتابة. "أشياء أتمنى أن يفعلها لوكا..." توقفت قليلًا. ثم كتبت: "أن يهتم بأمه أكثر." "أن يسامحها تمامًا يومًا ما." "أن يعيش حياته كما يريد." ثم بقي القلم ساكنًا بين أصابعها. أضافت بعد تردد: "أن يبتسم أكثر." ابتسمت بحزن. — أنتَ تليق بك الابتسامة أكثر مما تظن... أغلقت الدفتر بسرعة عندما سمعت صوت الباب. دخل لوكا. — ماذا كنتِ تفعلين؟ أخفت الدفتر خلف ظهرها. — لا شيء. نظر إلى يد
last updateLast Updated : 2026-09-08
Read more

102

{ حين بدأ الشك} مرّ شهر كامل منذ ذلك الغداء الذي جمع كارلي بالعائلة. وخلال ذلك الشهر، بدأت أشياء كثيرة تتغير داخل قصر فيتالي. لم تعد كارلي تلك المرأة الغريبة التي تقف بعيدًا عن لوكا. كانت تزوره أحيانًا، تجلس معه في الحديقة، وتسأله عن يومه، وأحيانًا كان هو من يذهب إليها دون أن تطلب منه ذلك. لم تكن علاقتهما مثالية بعد، لكن الجدار الذي ظل بينهما لسنوات بدأ يتشقق شيئًا فشيئًا. وفي أحد الأيام، كانت كارلي تجلس مع سولي في الحديقة. تحدثتا عن أشياء كثيرة، حتى لاحظت كارلي أن سولي توقفت فجأة عن الكلام. وضعت يدها على طرف المقعد، وأخذت نفسًا هادئًا. نظرت إليها كارلي بقلق. — سولي؟ رفعت سولي عينيها. — نعم؟ — هل أنتِ بخير؟ ابتسمت بسرعة. — نعم. لكن كارلي لم تقتنع. — أنتِ متعبة. — قليلًا فقط. — منذ فترة وأنا ألاحظ أنكِ تتعبين بسرعة. تغيرت ملامح سولي للحظة. — ربما لأنني لا أنام جيدًا. اقتربت كارلي منها قليلًا. — هل هناك شيء تخفينه عن لوكا؟ تجمدت سولي. كانت عيناها تهربان من عيني كارلي. — لا. — سولي... ابتسمت سولي محاولة تغيير الحديث. — بالمناسبة، كيف أصبح لوكا معكِ؟ فهمت كار
last updateLast Updated : 2026-09-08
Read more

103

{كذبةٌ لم تعد تكفي} بقي لوكا واقفًا أمام سولي، وعيناه لا تفارقان وجهها. كان الهدوء في ملامحه أكثر إزعاجًا من الغضب. — ماذا كنتِ تفعلين هنا؟ خفضت سولي عينيها. — قلت لك... جئت فقط لأجري فحصًا طبيًا. — فحصًا طبيًا؟ أومأت بسرعة. — نعم، لا شيء أكثر. ظل ينظر إليها. — ولماذا لم تخبريني؟ تلعثمت. — لم أكن أريد أن أقلقك. تنفس لوكا ببطء، ثم قال: — سولي... تعبت من سماع الأكاذيب. رفعت عينيها إليه. — أنا لا أكذب. — بل تفعلين. اقترب خطوة. — منذ فترة وأنتِ تتعبين، وتخفين عني أشياء، وتخرجين دون أن تخبريني بالحقيقة. وكلما سألتكِ، قلتِ إنكِ بخير. مد يده وأمسك يدها. — لوكا... — سنعود إلى الداخل. — لكنني فعلًا بخير. — إذًا لن تخسري شيئًا. شد على يدها قليلًا، دون أن يؤلمها، وبدأ يسير بها نحو المستشفى. — أريد أن أطمئن بنفسي. تنهدت سولي. — لا داعي لكل هذا. التفت إليها. — بالنسبة لكِ ربما لا داعي. أما بالنسبة لي، فهناك داعٍ. لم تعرف ماذا تقول. كانت تشعر بأن قلبها يخفق بسرعة، ليس بسبب الفحص... بل خوفًا من أن يعرف الحقيقة. دخل بها إلى العيادة، ثم تحدث مع الطبيبة وطلب منها أن تف
last updateLast Updated : 2026-09-08
Read more

104

{ أسبوعٌ قبل الزفاف} عاد لوكا وسولي إلى القصر بعد انتهاء موعدها في المستشفى. كان لوكا يقود السيارة بهدوء، بينما بقيت سولي تنظر من النافذة، شاردة في أفكارها. وعندما وصلا، لاحظا شيئًا غريبًا. كانت القاعة الرئيسية مليئة بالخدم. صناديق كبيرة موضوعة قرب الدرج، أقمشة وعلب زينة في كل مكان، وأشخاص يدخلون ويخرجون وهم يحملون قوائم وترتيبات مختلفة. توقفت سولي عند الباب. — ماذا يحدث؟ نظر لوكا حوله باستغراب. — لا أعرف. تقدما إلى الداخل، فوجدَا الجدة جالسة في الصالة، تتابع الحركة حولها. اقترب لوكا منها. — جدتي، ما كل هذا؟ رفعت إيزابيلا عينيها إليه وابتسمت. — يبدو أنك لم تسمع الخبر بعد. — أي خبر؟ قالت بهدوء: — ابي قرر أن يكون زفاف لورينزو وإيلارا الأسبوع المقبل. اتسعت عينا سولي. — الأسبوع المقبل؟ ضحكت إيزابيلا. — نعم. ولهذا ترين القصر بهذه الفوضى. التفتت سولي نحو لوكا بابتسامة. — لورينزو سيُتزوج أخيرًا. ابتسم لوكا بخفة. — يبدو أن هذا اليوم كان لا بد أن يأتي. وفي تلك اللحظة، ظهر لورينزو من أحد الممرات. كان يحمل مجموعة أوراق، وما إن سمع كلامهما حتى
last updateLast Updated : 2026-09-08
Read more

105

{ تهديدٌ خلف الأبواب} كان الليل قد بدأ يهبط عندما وصل لوكا إلى أحد المباني التابعة لعائلة فيتالي. دخل إلى قاعة الاجتماع بخطوات هادئة، بينما كان عدد من رجال المافيا يجلسون حول الطاولة الطويلة. ما إن جلس لوكا حتى بدأ الاجتماع. كانت الأوراق تنتقل من يد إلى أخرى، والأرقام تُراجع، والقرارات تُناقش بصوت منخفض. لكن سرعان ما ارتفع صوت أحد الرجال. — أنا لا أوافق على هذا القرار. رفع لوكا عينيه إليه بهدوء. — ولماذا؟ ضرب الرجل يده على الطاولة. — لأنك تتصرف وكأن الجميع يجب أن ينفذ أوامرك. ساد الصمت. لم يتغير تعبير لوكا. — لأنني الوريث. ابتسم الرجل بسخرية. — الوريث لا يعني أنه يستطيع فعل ما يشاء. تدخل أحد الرجال محاولًا تهدئة الموقف، لكن الرجل لم يتراجع. — لا تظن أنني سأبقى صامتًا إلى الأبد يا لوكا. نظر إليه لوكا بثبات. — هل هذه تهديد؟ — اعتبرها ما تشاء. مال لوكا قليلًا إلى الخلف. — إذا كان لديك اعتراض على قرارات العائلة، تحدث عنه. أما التهديدات فلا مكان لها هنا. وقف الرجل. — يومًا ما سأجعلك تدفع ثمن غرورك. لم يتحرك لوكا. قال بهدوء: — حاول. تج
last updateLast Updated : 2026-09-08
Read more

106

{ حين أصبح الخطر أقرب}خرج لوكا من مبنى الشركة بعد انتهاء الاجتماع.كان الليل قد حلّ بالكامل، والهواء باردًا قليلًا، بينما كان عدد من رجاله ينتظرونه أمام السيارة.فتح مارك الباب الخلفي، فركب لوكا بهدوء، ثم جلس مارك في المقعد الأمامي.تحركت السيارة عبر الشوارع الهادئة.ظل لوكا صامتًا، ينظر من النافذة، وملامحه غارقة في التفكير.بعد دقائق، قطع مارك الصمت.— زعيم... هل يمكنني أن أسألك عن شيء ما؟رفع لوكا عينيه عن النافذة.— اسأل.تردد مارك قليلًا.— أنت تغيرت.نظر إليه لوكا عبر المرآة.— تغيرت؟— نعم.ابتسم مارك ابتسامة صغيرة.— قبل فترة، لم تكن تسمح لأحد بالاقتراب منك، ولم تكن تهتم بما يحدث حولك إلا إذا كان متعلقًا بالعمل.سكت لحظة.— أما الآن...رفع لوكا حاجبه.— ماذا الآن؟— أصبحت تسأل عن أشخاص آخرين. تقلق على سولي. وحتى عندما تكون غاضبًا، تفكر في تأثير غضبك عليها.لم يجب لوكا مباشرة.عاد ينظر من النافذة.وبعد لحظات قال:— ربما لأنني وجدت شخصًا يستحق أن أقلق عليه.ابتسم مارك دون أن يعلّق.لكن لوكا بقي صامتًا.كان يعرف في داخله أن مارك محق.سولي غيرت أشياء كثيرة فيه.---عند القصربعد و
last updateLast Updated : 2026-09-08
Read more

107

{ ما دمتَ هنا} بعد أن تأكد لوكا أن سولي بخير، اصطحبها إلى داخل القصر. كانت خطواتهما هادئة في الممر الطويل، لكن لوكا لم يكن هادئًا على الإطلاق. كان يمشي إلى جانبها، وعيناه تنتقلان بين وجهها والطريق أمامهما كل بضع ثوانٍ. أما سولي، فكانت تلاحظ ذلك. — لوكا... — نعم؟ — أنا بخير. لم ينظر إليها. — أعرف. — إذًا لماذا تنظر إليّ كل دقيقة؟ توقف للحظة، ثم التفت إليها. — لأنني كدت أفقدكِ أمام عيني. صمتت سولي. كانت كلماته أبسط من أن تخفي خوفه. تابع: — أولًا الثعبان، والآن المسبح... لا أستطيع أن أعتبر الأمر صدفة بعد الآن. خفضت سولي عينيها. — لكنك أنقذتني. — وماذا لو لم أكن هناك؟ لم تجد جوابًا. اقترب منها قليلًا. — لهذا أخاف. رفعت سولي عينيها إليه. كان لوكا يحاول أن يبدو قويًا، لكن القلق في عينيه كان واضحًا. ابتسمت له بهدوء. ثم اقتربت خطوة. رفعت يديها وأمسكت وجهه بلطف. تفاجأ لوكا. — سولي؟ ابتسمت. — لا تخف. ظل ينظر إليها. قالت بصوت هادئ: — ما دمتَ موجودًا... أنا بخير. سكت لوكا. بقيت يداها على جانبي وجهه للحظات. ثم قالت بابتسامة
last updateLast Updated : 2026-09-08
Read more

108

{ الليلة التي تغيّر فيها كل شيء} جاء يوم زفاف لورينزو وإيلارا أخيرًا. منذ الصباح، لم يهدأ قصر فيتالي للحظة واحدة. الخدم يتحركون في كل اتجاه، الزهور تملأ الممرات، والستائر تُرتب بعناية، بينما كانت القاعة الرئيسية تزداد جمالًا مع كل ساعة تمر. حتى إيزابيلا كانت تتابع كل شيء بنفسها. أما إيلينا، فكانت تعطي التعليمات للخدم دون توقف. — انتبهوا إلى الزهور عند المدخل... يجب أن تكون مرتبة أكثر. ثم التفتت إلى إحدى الخادمات. — وتأكدوا أن كل شيء جاهز قبل أن نغادر. كان القصر بأكمله يعيش أجواء الاحتفال. لكن وسط كل ذلك... كان هناك شخص واحد لم يظهر. لورا. لم يرها أحد منذ الصباح. لا في القاعة. ولا في غرفتها. ولا بين أفراد العائلة. وكان غيابها غريبًا، خصوصًا أنها كانت قد عادت إلى القصر قبل أيام فقط. لكن الجميع كان منشغلًا بالزفاف، فلم يتوقف أحد كثيرًا عند الأمر. --- في غرفة إيلارا في الطابق العلوي، كانت إيلارا تجلس أمام المرآة. كانت سولي تقف خلفها، تساعدها في ترتيب شعرها، بينما كانت إيزابيلا تضع اللمسات الأخيرة على فستانها. دخلت جدة سولي الغرفة بعد قليل، وما إن رأت إيلارا حتى ابتس
last updateLast Updated : 2026-09-08
Read more

109

{ الخطة التي بدأت بالكذب} بعد انتهاء الاحتفال، كانت القاعة قد بدأت تهدأ تدريجيًا. الضيوف يتحدثون في مجموعات صغيرة، وبعض أفراد العائلة غادروا إلى غرفهم، بينما بقي لوكا يتابع بعض الأمور المتعلقة بالحفل. اقتربت منه لورا بهدوء. — لوكا. التفت إليها. — ماذا تريدين؟ ابتسمت ابتسامة هادئة. — أردت أن أتحدث معك قبل أن تنتهي الليلة. ظل ينظر إليها دون تعليق. قالت: — أعرف أنني أخطأت كثيرًا. سكتت لحظة، ثم تابعت: — وأنا ما زلت أحبك، وربما سأبقى أحبك... لكنني لن أتدخل في حياتك بعد الآن. رفع لوكا حاجبه. — ماذا تقصدين؟ — أقصد أنك وسولي تستحقان أن تعيشا حياتكما دون أن أتدخل بينكما. لم يرد. ثم أخرجت كوبين من العصير. — لذلك... أريد أن نعتبر الليلة بداية جديدة. ترددت لحظة قبل أن تمد له أحد الكوبين. — فقط اشرب معي. نظر لوكا إلى الكوب، ثم إليها. وبعد لحظة، أخذه. شرب بهدوء. ابتسمت لورا. — شكرًا. ثم تركته وغادرت. لكن بعد دقائق... بدأ لوكا يشعر بشيء غريب. ثقل في جسده. تشوش بسيط في رؤيته. حاول أن يقف. — ما الذي... أمسك بطرف الطاولة. لكن جسده لم
last updateLast Updated : 2026-09-08
Read more

110

{ لن تأخذيني منها} بقي لوكا واقفًا في منتصف الغرفة للحظات، غير قادر على استيعاب ما حدث. كان رأسه لا يزال ثقيلًا، وصور الليلة الماضية تتداخل في ذهنه دون ترتيب. ثم رفع عينيه نحو لورا. كانت تقف بهدوء قرب الباب، وكأنها تنتظر أن ترى النتيجة التي خططت لها. نظر إليها لوكا طويلًا. ثم قال بصوت منخفض: — أنتِ. لم تجب. اقترب منها بخطوات سريعة، وأمسكها من رقبتها ليوقفها أمامه، وكان الغضب بادن عليه. — ماذا فعلتِ؟ حاولت أن تحافظ على هدوئها. — لا أعرف عمّا تتحدث. نظر إليها بغضب. — لا تكذبي عليّ. سكتت. — أنا لا أتذكر كل شيء، لكنني أعرف أنني لم آتِ إلى هنا بإرادتي. ابتسمت لورا ابتسامة صغيرة. — وماذا ستفعل؟ اقترب لوكا خطوة. — إذا كنتِ أنتِ من فعل هذا حتى تبعديني عن سولي... توقف للحظة، ثم اشتدت قبضته حول عنقها ثم قال بحدة: — فقد أخطأتِ الشخص الذي تحاولين اللعب معه.ابتلعت لورا ريقها،واختفت ابتسامتها عندما شعرت بالاختناق. — لوكا... — لن أسمح لكِ أن تستخدمي سولي في أي لعبة. تركها، ثم التقط قميصه من الأرض وارتداه بسرعة. وقبل أن يغادر، التفت إليها للمرة الأخيرة. — إذا اقتربتِ منها
last updateLast Updated : 2026-09-08
Read more
PREV
1
...
91011121314
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status