All Chapters of حين أحببتكِ متأخرًا : Chapter 81 - Chapter 90

138 Chapters

81

{اعتذارٌ على طريقته} ظل لوكا يعانق سولي للحظات، وكأن اعتذاره لم يكن كافيًا ليطمئن قلبه. وعندما ابتعد عنها قليلًا، نظر إلى عينيها اللتين بقيت فيهما آثار الدموع. قال بهدوء: — تعالي. وقبل أن تفهم ما يقصده، حملها بين ذراعيه بحذر. اتسعت عينا سولي. — لوكا! إلى أين تأخذني؟! نظر إليها وكأن الأمر طبيعي جدًا. — قلت لكِ إنني سأعتذر. — وأنت تعتذر... بحملي؟! ظهرت ابتسامة صغيرة على وجهه. — هذه طريقتي. احمر وجهها، وحاولت أن تخفيه وهي تنظر بعيدًا. — يمكنك أن تعتذر بالكلام مثل الناس الطبيعيين. — لم أعد متأكدًا أنني طبيعي. ضحكت سولي رغمًا عنها. حملها لوكا بحذر، وسار بها خارج الممر. لكن عندما وصلا إلى الصالة، تجمدت سولي فورًا. كانت إيلينا وإيزابيل وإيزابيلا ولورينزو مجتمعين هناك. رفعت إيلينا حاجبها. أما لورينزو ففتح فمه بدهشة. — هل أنا أرى بشكل صحيح؟ أعطته إيزابيل نظرة تحذير، بينما أخفت إيزابيلا ابتسامتها. زاد احمرار وجه سولي. همست: — لوكا... أنزلني. قال بهدوء: — لا. — الجميع ينظرون! — تجاهليهم. نظرت سولي إلى الوجوه الموجودة في الصالة، ثم أخفت وجهها قليلًا عند كتفه. — هذا
last updateLast Updated : 2026-09-08
Read more

82

{رائحةٌ أعادته إلى طفولته} بقي لوكا واقفًا خارج منزل جدة سولي، مستندًا إلى جانب السيارة، بينما كانت أضواء المنزل الدافئة تنعكس على الحديقة الصغيرة أمامه. مرت عدة دقائق. ثم فُتح الباب. ظهرت سولي وهي تبتسم. — لوكا! رفع عينيه إليها. — انتهيتِ؟ هزت رأسها، ثم ابتعدت عن الباب قليلًا. — لماذا تقف هنا؟ ادخل. نظر إلى المنزل. — سأنتظرك هنا. عبست سولي. — جدتي قالت إنك ستدخل. رفع حاجبه. — قالت ذلك؟ — نعم. ثم أضافت بابتسامة: — وإذا بقيت هنا، ستغضب مني لأنني تركتك وحدك. تنهد لوكا. — هذه حجة غير عادلة. ضحكت سولي. — لكنها نجحت. دخل معها. استقبلته الجدة بابتسامة واسعة، ورحبت به كأنه واحد من أفراد العائلة. جلس لوكا بهدوء، وبعد قليل وُضع العشاء أمامهما. كان الطعام بسيطًا ودافئًا، مختلفًا تمامًا عن الموائد الرسمية في قصر فيتالي. وللمرة الثانية، شعر لوكا بذلك الدفء الغريب الذي شعر به في زيارته السابقة. هنا لم يكن أحد ينظر إليه كوريث. ولا كرجل من عائلة فيتالي. كان فقط لوكا. وبعد انتهاء العشاء، اختفت سولي للحظات إلى المطبخ. قالت الجدة وهي تبتسم: — ستعود بشيء آخر. نظر لوكا إ
last updateLast Updated : 2026-09-08
Read more

83

{محاولةٌ لا تعرف طريقها إليه} في صباح اليوم التالي، كانت كارلي جالسة في الصالة منذ وقت مبكر. وضعت أمامها فنجان قهوة، لكنها لم تلمسه. كانت تنتظر. وبعد دقائق، سمعت خطوات قادمة من الممر. رفعت رأسها. كان لوكا. دخل إلى الصالة بهدوء، مرتديًا ملابسه السوداء المعتادة، وملامحه خالية من أي تعبير تقريبًا. ترددت كارلي للحظة، ثم وقفت. — صباح الخير، لوكا. توقف للحظة. نظر إليها. — صباح الخير. كان صوته باردًا ورسميًا. ابتلعت كارلي ريقها. — هل نمت جيدًا؟ — نعم. — وهل تناولت فطورك؟ — ليس بعد. أومأت بسرعة. — يمكنني أن أطلب من الخدم أن يحضروا لك شيئًا. — لا داعي. ساد الصمت. كانت كارلي تحاول التفكير في شيء آخر تقوله. — هل لديك عمل اليوم؟ — نعم. — وهل ستتأخر؟ نظر إليها لوكا للحظة. — لماذا تسألين؟ تجمدت. — أنا فقط... توقفت، ثم قالت بصوت منخفض: — أحاول أن أعرف أخبارك. أجاب بهدوء: — بعد كل هذه السنوات؟ كانت الجملة بسيطة. لكنها أصابت كارلي بقوة. خفضت عينيها. — أعرف أنني لا أملك الحق في السؤال. — جيد. رفعت عينيها إليه. لم يكن غاضبًا. وهذا كان أسوأ. كان فقط باردًا. وكأ
last updateLast Updated : 2026-09-08
Read more

84

{ مائدةٌ لم يستطع الجلوس إليها} في صباح اليوم التالي، كانت كارلي تقف في مطبخ القصر وهي ترتدي مئزرًا بسيطًا. كانت أمامها مجموعة من المكونات، بينما وقفت سولي إلى جانبها تحاول مساعدتها. قالت كارلي وهي تفتح أحد الأدراج: — لوكا كان يحب هذا الطبق عندما كان صغيرًا. نظرت سولي إليها باهتمام. — ما زلتِ تتذكرين كل ما يحبه؟ ابتسمت كارلي بحزن. — الأم لا تنسى الأشياء الصغيرة المتعلقة بابنها. ثم بدأت بإعداد الطعام. كانت تعرف تمامًا ما يفضله لوكا؛ الطعام الإيطالي الذي يحبه، الطريقة التي يفضّل بها إعداد الطبق، وحتى الحلوى التي كان يطلبها عندما كان طفلًا. راقبتها سولي بإعجاب. — يبدو أنكِ تعرفينه أكثر مما توقعت. توقفت كارلي للحظة. — كنت أعرفه جيدًا. ثم عادت إلى عملها. لكن سولي لاحظت الحزن الذي مر في عينيها. ترددت قليلًا قبل أن تسأل: — كارلي... هل يمكنني أن أسألك سؤالًا؟ رفعت كارلي عينيها إليها. — بالطبع. — لماذا تركتِ لوكا؟ توقفت يد كارلي. لم تجب مباشرة. خفضت عينيها إلى الطعام، ثم قالت: — لم أتركه لأنني أردت ذلك. سكتت سولي. — كنت مجبرة. رفعت كارلي عينيها إليها. — لم يكن أمام
last updateLast Updated : 2026-09-08
Read more

85

{طعامٌ أعدّته من أجله} بقي لوكا واقفًا في مكانه، ينظر إلى الطاولة بصمت. كانت الأطباق أمامه مرتبة بعناية، ورائحة الطعام الدافئة تنتشر في الحديقة. أما سولي، فكانت تراقبه من الجانب. ثم مدت يدها وأمسكت بيده. — تعال. نظر إليها. — إلى أين؟ — اجلس. — سولي... سحبته برفق نحو الكرسي. — قلت لك اجلس فقط. جلس لوكا أخيرًا، لكنه ظل صامتًا. جلست سولي إلى جواره، ثم أشارت إلى الأطباق. — تناول الطعام. نظر إليها. — قلت لك إنني لست جائعًا. — وأنا لم أسألك إن كنت جائعًا. رفع حاجبه. ابتسمت سولي ابتسامة صغيرة. — فقط تناول قليلًا. ثم أضافت: — أنا أيضًا ساعدت في الطبخ. نظر لوكا إلى الطعام مجددًا. — أنتِ؟ أومأت. — نعم. ثم أشارت إلى أحد الأطباق. — هذا أنا جهزته. نظر إليها للحظة. — ولماذا لم تخبريني؟ — لأنني أردت أن أجعلك تأكله أولًا. ظل ينظر إليها بصمت. ثم أخذ الشوكة. راقبته سولي وكأنها تنتظر نتيجة امتحان. أخذ لقمة صغيرة. وبمجرد أن تذوقها، توقف للحظة. قالت سولي بسرعة: — لا تقل إنه سيئ. نظر إليها. — لم أقل شيئًا. — لكن وجهك يقول الكثير. ظهرت ابتسامة خفيفة جدًا على شفتيه.
last updateLast Updated : 2026-09-08
Read more

86

{ الحقيقة التي أخفاها مورفون} بقيت كارلي واقفة عند مدخل القصر، تراقب الحديقة بصمت. كان لوكا لا يزال جالسًا إلى جانب سولي، وقد عاد الهدوء إلى ملامحه قليلًا. أما سولي فكانت تتحدث معه بابتسامتها المعتادة، وكأنها تحاول أن تجعل كل شيء يبدو طبيعيًا. تأملت كارلي ابنها طويلًا. ذلك الرجل الهادئ الذي أصبح عليه... كان بعيدًا جدًا عن الطفل الذي تركته خلفها. لكن رغم كل السنوات، شعرت أن قلبها ما زال يعرفه. نزلت دمعة صغيرة على خدها، فمسحتها بسرعة. ثم نظرت إلى لوكا مرة أخرى. وقالت في سرها: — هذه المرة لن أتركك. استدارت وغادرت الحديقة. كانت خطواتها ثابتة وهي تتجه نحو مكتب مورفون. وعندما وصلت إلى الباب، لم تطرقه. فتحته ودخلت مباشرة. رفع مورفون رأسه عن الملفات أمامه، وعقد حاجبيه. — كارلي؟ أغلقت الباب خلفها بهدوء. — نحتاج إلى الحديث. وضع مورفون القلم جانبًا. — كان بإمكانكِ طرق الباب. — لم أعد أحتاج إلى طلب الإذن منك. تغيرت ملامحه قليلًا. تقدمت كارلي حتى وقفت أمام مكتبه. — أريد منك أن تخبر لوكا الحقيقة. ساد صمت ثقيل. ثم قال مورفون ببرود: — أي حقيقة؟ ضحكت كارلي ضحكة قصيرة بلا ف
last updateLast Updated : 2026-09-08
Read more

87

{ الحقيقة التي كسرت صمته} بقي مورفون وحده في مكتبه بعد رحيل كارلي. لم يتحرك لعدة دقائق. كانت كلماتها تتردد في رأسه بلا توقف. سأخبره بكل شيء. أغمض عينيه، ثم مرر يده على وجهه ببطء. كان يعرف أن اللحظة التي حاول طوال السنوات الماضية تأجيلها قد وصلت. لم يعد يستطيع الاختباء خلف الأعذار. ولا خلف اسم العائلة. ولا خلف كونه رأس عائلة فيتالي. فتح عينيه، ثم ضغط على زر الاتصال بالخدم. — أريد لوكا هنا. — حالًا، سيدي. أغلق الاتصال. ثم بقي جالسًا، ينتظر. بعد وقت قصير، سُمعت طرقات خفيفة على الباب. رفع مورفون رأسه. — ادخل. فتح الباب. دخل لوكا بهدوء، ثم أغلقه خلفه وتقدم نحو المكتب. جلس في المقعد المقابل لجده. نظر إليه مباشرة. — من الواضح أن هناك أمرًا مهمًا حتى تستدعيني بنفسك. أخذ مورفون نفسًا عميقًا. — أجل. عقد لوكا حاجبيه. — وما هو؟ تردد مورفون للحظة. ثم قال: — الأمر يتعلق بأمك. تغيرت ملامح لوكا فورًا. بقي صامتًا لثوانٍ. ثم قال ببرود: — إذا استدعيتني من أجل هذا، فلا داعي لأن تتعب نفسك. نهض من مقعده. — لا أريد أن أسمع شيئًا عنها. — لوكا، اجلس. — لا. قالها بحدة. —
last updateLast Updated : 2026-09-08
Read more

88

{حين سقطت الأقنعة} كانت سولي جالسة أمام المرآة في غرفتها، تمشط شعرها ببطء. لكنها لم تكن ترى انعكاسها فعلًا. كانت أفكارها عالقة في كلمات الطبيب منذ آخر فحص. ثلاثة أسابيع... ثلاثة أسابيع فقط. أغلقت عينيها للحظة، وحاولت أن تأخذ نفسًا هادئًا. لم تكن تريد التفكير في الأمر. ليس الآن. خصوصًا بعد أن بدأت تشعر أن حياتها مع لوكا أصبحت مختلفة قليلًا. وضعت المشط على الطاولة، ثم رفعت يدها إلى صدرها بهدوء. — لا يزال لدي وقت... همست لنفسها. لكن قبل أن تكمل، انفتح باب الغرفة بقوة. انتفضت سولي من مكانها. التفتت بسرعة. كان لوكا واقفًا عند الباب. تجمدت عندما رأت وجهه. لم يكن غاضبًا فقط. كان يبدو محطمًا. عينيه كانتا مظلمتين، وأنفاسه غير منتظمة، وملامحه مشدودة بطريقة جعلت قلبها ينقبض. تقدم نحوها بخطوات سريعة. — الجميع يكذب عليّ. وقفت سولي ببطء. — لوكا... — لماذا؟ صوته كان مرتفعًا، لكنه لم يكن موجهًا إليها وحدها. كان كأنه يسأل العالم كله. — لماذا الجميع مصرّ على الكذب عليّ؟ اقترب أكثر. — أمي كذبت... جدي كذب... وكل شخص حولي يخفي عني شيئًا! رفعت سولي يديها قليلًا. — اهدأ، أرجو
last updateLast Updated : 2026-09-08
Read more

89

{ قبل أن تكون وريثًا} بقي لوكا جالسًا إلى جانب سولي، وعيناه غارقتان في الأرض. كان واضحًا أن الحقيقة التي عرفها قبل قليل أثقلت عليه أكثر مما أظهر. مدت سولي يدها بهدوء، وضغطت على يده. — لوكا... رفع عينيه إليها. — ماذا؟ ابتسمت له ابتسامة صغيرة. — اذهب إليها. تغيرت ملامحه. — سولي... — لا تذهب إليها بصفتك وريث عائلة فيتالي. صمتت لحظة. — اذهب إليها بصفتك أبنها. نظر إليها طويلًا. تابعت بصوت هادئ: — ليس عليك أن تكون الرجل القوي أمامها. ولا أن تعرف ماذا تقول. فقط اذهب. خفض لوكا عينيه. — لا أعرف إن كنت مستعدًا. — ربما هي أيضًا ليست مستعدة. ثم ابتسمت. — لكنكما انتظرتما سنوات طويلة. ظل صامتًا. ثم وقف ببطء. وقبل أن يخرج، نظر إليها. — شكرًا. ابتسمت سولي. — اذهب. خرج لوكا من الغرفة. --- كانت كارلي في الحديقة الخلفية للقصر. جلست على أحد المقاعد، وعيناها معلقتان بالورود أمامها. كانت تحاول أن تشغل نفسها بأي شيء. لكن قلبها كان ينتظر شخصًا واحدًا. وفجأة سمعت خطوات خلفها. توقفت أنفاسها. التفتت ببطء. كان لوكا واقفًا هناك. تجمدت.
last updateLast Updated : 2026-09-08
Read more

90

{مسافةٌ قبل الوداع} بعد أن تركت لوكا مع والدته في الحديقة، عادت سولي بهدوء إلى غرفتهما. أغلقت الباب خلفها، ثم جلست على طرف السرير. رفعت يدها أمام عينيها، وتأملت الخاتم الذي يزين إصبعها. مررت إبهامها فوقه ببطء، وظهرت على وجهها ابتسامة حزينة. — لوكا شخص جيد... قالتها بصوت خافت. ثم نظرت إلى الخاتم مرة أخرى. — وسيأتي يوم يجد فيه فتاة مناسبة له... فتاة تستطيع أن تبقى إلى جانبه وتقدره كما يستحق. سكتت للحظة. ثم أضافت بابتسامة صغيرة: — أتمنى فقط أن تكون سعيدة مثله. وفجأة رن هاتفها. انتفضت قليلًا، ثم التقطته. كان الطبيب. أجابت بسرعة: — مرحبًا، دكتور. جاء صوته جادًا من الطرف الآخر. — سولي، أريدكِ أن تأتي غدًا إلى المستشفى لإجراء الفحوصات. سكتت وهي تستمع. ثم تابع: — وضعك يحتاج إلى متابعة دقيقة، وما زلنا بحاجة إلى إيجاد متبرع مناسب، لكن الوقت أصبح ضيقًا. أغمضت سولي عينيها. كانت تعرف ذلك. لكن سماعه مرة أخرى جعل الأمر يبدو أكثر واقعية. — فهمت. — هل تستطيعين الحضور غدًا؟ — نعم. ترددت قليلًا، ثم قالت: — سأجهز نفسي. سألها الطبيب عن بعض الأمور، فأجابته بهدوء، ثم أنهت المكا
last updateLast Updated : 2026-09-08
Read more
PREV
1
...
7891011
...
14
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status