All Chapters of حين أحببتكِ متأخرًا : Chapter 91 - Chapter 100

138 Chapters

91

{زوجة الوريث} كانت سولي جالسة قرب النافذة عندما دخل لوكا إلى الغرفة. رفع عينيه إليها وقال بهدوء: — جهزي نفسك. نظرت إليه باستغراب. — لماذا؟ — لأننا سنخرج. — إلى أين؟ — ستعرفين عندما نصل. عقدت حاجبيها. — لوكا، هذا ليس جوابًا. ظهرت ابتسامة خفيفة على وجهه. — عشرون دقيقة. ثم استدار وغادر. بقيت سولي تحدق في الباب بعد خروجه. — عشرون دقيقة؟! تنهدت، ثم بدأت تستعد. وبعد وقت قصير، سمعت طرقًا على الباب. دخلت إحدى الخادمات وهي تحمل صندوقًا أنيقًا. — السيد لوكا أرسل هذا لكِ. فتحت سولي الصندوق. كان بداخله فستان أنيق بلون هادئ، بتصميم بسيط لكنه واضح الجودة. لم يكن مبالغًا فيه، لكنه جعلها تشعر فورًا بأنه أغلى من معظم الملابس التي امتلكتها في حياتها. مررت أصابعها على القماش. — اشتراه لي؟ أومأت الخادمة. ابتسمت سولي دون أن تشعر. ارتدت الفستان، ثم وقفت أمام المرآة. لم تكن معتادة على رؤية نفسها بهذه الصورة. عدلت شعرها قليلًا، ثم أخذت نفسًا عميقًا. عندما خرجت، كان لوكا ينتظرها. رفع عينيه إليها. توقف لثانية. ثم قال ببساطة: — جميل. احمر وجهها. — فقط جميل؟ — هل تريدين تقرير
last updateLast Updated : 2026-09-08
Read more

92

{ حين انكسر الهدوء} انتهت الصفقة أخيرًا بعد وقت طويل. أغلق لوكا الملف أمامه، ثم صافح شريكه بهدوء، بينما بدأت الخادمة بوضع أطباق الطعام على الطاولة. جلست سولي إلى جانب لوكا، وحاولت أن تستعيد هدوءها بعد أجواء الاجتماع. بدأت تأكل بصمت، لكن بعد لحظات شعرت بأحد يلمس قدمها تحت الطاولة. تجمدت في مكانها. رفعت عينيها ببطء. كان شريك لوكا ينظر إليها برغبه و بطريقة جعلتها تشعر بعدم الارتياح، وكأن ما حدث لم يكن صدفة. سحبت ساقها بعيدًا بسرعة، وشعرت بالتوتر يزداد. لم تكن تريد أن تصنع مشكلة أمام الجميع. وضعت الملعقة جانبًا. — سأذهب إلى الحمام قليلًا. نظر لوكا إليها. — هل أنتِ بخير؟ ابتسمت ابتسامة متوترة. — نعم، فقط أحتاج إلى دقيقة. أومأ، فعادت سولي تنظر أمامها وغادرت الطاولة. --- دخلت الحمام وأغلقت الباب خلفها. وقفت أمام المغسلة، وغسلت يديها ثم رفعت وجهها نحو المرآة. كانت ملامحها متوترة. أخذت نفسًا عميقًا. — اهدئي... لكن شعورها بالاشمئزاز لم يختفِ. لم تكن تعرف كيف تتصرف. وفجأة سمعت الباب يُفتح. التفتت. كان الرجل نفسه. تراجعت سولي خطوة. — ماذا تفعل هنا؟ اقترب منها. فتراج
last updateLast Updated : 2026-09-08
Read more

93

{ حين ظهر غضب الوريث} عندما عادت السيارة إلى القصر، بقيت سولي صامتة معظم الطريق. كانت تنظر من النافذة، وأفكارها تعود بين لحظة وأخرى إلى ما حدث في المطعم. لاحظ لوكا شرودها. — هل ما زلتِ تفكرين بما حدث؟ التفتت إليه. ترددت للحظة، ثم هزت رأسها. — قليلًا. ابتسمت له ابتسامة صغيرة. — لكنني بخير الآن. نظر إليها لثوانٍ، وكأنه يتأكد من كلامها بنفسه. ثم أومأ. — جيد. توقفت السيارة أمام القصر. نزلت سولي، وتوجهت نحو المدخل، لكن لوكا قال: — ادخلي أنتِ. التفتت إليه. — وأنت؟ — لدي مكالمة. ثم أضاف: — سأدخل بعد قليل. أومأت سولي. — حسنًا. دخلت القصر، بينما بقي لوكا بجانب السيارة. تغيرت ملامحه فور اختفائها عن نظره. أخرج هاتفه واتصل بأحد رجاله. — مارك. جاءه صوت رجله المقرّب: — نعم، سيدي. — أريدك أن تأتي إليّ فورًا. — هل حدث شيء؟ نظر لوكا نحو باب القصر. — أريد الرجل الذي كان معي في المطعم اليوم. ساد صمت قصير. ثم قال مارك: — الشريك في الصفقة؟ — نعم. — ماذا تريد أن أفعل به؟ أجاب لوكا ببرود: — أريد أن يدفع ثمن كل تصرفه فعله اليوم.
last updateLast Updated : 2026-09-08
Read more

94

{ كلماتٌ قبل الرحيل} استيقظت سولي في الصباح وهي تشعر بتعب أثقل من المعتاد. فتحت عينيها ببطء، وبقيت للحظات تحدق في السقف قبل أن تتنفس بعمق. ثم التفتت إلى جانبها. كان لوكا لا يزال نائمًا. توقفت للحظة وهي تنظر إليه، ثم ظهرت ابتسامة صغيرة على وجهها. كان شعره الأسود مبعثرًا قليلًا، وإحدى خصلاته سقطت فوق جبينه، بينما كان مستلقيًا بطريقة بعيدة تمامًا عن صورته المعتادة كرجل هادئ ومنظم. ضحكت سولي بصمت. — حتى أنت تبدو مختلفًا وأنت نائم... مدت يدها بحذر، وأبعدت خصلة الشعر عن وجهه. بقيت تنظر إليه طويلًا. كانت تعرف أن هذا الصباح مختلف. لأنها كانت ذاهبة إلى المستشفى. ولأنها لم تكن تعرف كم من الوقت سيبقى لها. مررت أصابعها بين خصلات شعره برفق، ثم همست: — ربما لم يكن مقدرًا لنا أن نبقى معًا... توقفت قليلًا، وابتسمت بحزن. — ربما نلتقي في عالم آخر. اقتربت منه قليلًا، ولمست خده بأطراف أصابعها. ثم قالت بصوت يكاد لا يُسمع: — أحبك. بقي لوكا نائمًا. ابتسمت سولي من خلال دموعها، ثم سحبت يدها ببطء. نهضت من السرير بحذر حتى لا توقظه. دخلت الحمام، واغتسلت وارتدت ملابسها، ثم وقفت أمام المرآة
last updateLast Updated : 2026-09-08
Read more

95

{أين ذهبت سولي؟} استيقظ لوكا ببطء. فتح عينيه، ومد يده بشكل عفوي نحو الجهة الأخرى من السرير. لكن يده لم تجد شيئًا. فتح عينيه أكثر. المكان بجانبه كان فارغًا. رفع رأسه قليلًا، ثم نظر حول الغرفة. — سولي؟ لم يجبه أحد. جلس على السرير، وعقد حاجبيه. كان الصمت غريبًا. نهض من مكانه واتجه نحو الحمام، لكنه توقف عندما لمح ورقة صغيرة على الطاولة. اقترب منها والتقطها. قرأها: لوكا، خرجت لأزور جدتي. لا تقلق، سأعود لاحقًا. بقي ينظر إلى الورقة لثوانٍ. ثم رفع عينيه نحو الباب. — جدتها... كان يمكن أن يكتفي بالرسالة. لكن شيئًا داخله لم يرتح. خصوصًا بعدما تذكر تعبها في الأيام الأخيرة. نظراتها الشاردة. صمتها المفاجئ. وطريقتها الغريبة في قول إنها بخير حتى عندما لم تكن تبدو كذلك. وضع الورقة على الطاولة. ثم دخل الحمام بسرعة. بعد دقائق خرج، ارتدى ملابسه، وأخذ مفاتيحه وهاتفه. لم يكلف نفسه حتى بطلب الخادم. نزل الدرج بسرعة. وعندما وصل إلى الصالة، لمح لورينزو عائدًا إلى القصر، وكان على وشك الخروج من الباب. توقف لورينزو عندما رأى لوكا. — صباح الخير. لكن لوكا لم يتوقف. — سأذهب إلى منزل
last updateLast Updated : 2026-09-08
Read more

96

{لا تتعلق بي} جلس لوكا إلى جانب سولي تحت الشجرة، وما زالت يده تمسك يدها. كان الهدوء من حولهما جميلًا، لكن سولي لم تستطع الاستمتاع به. كانت تنظر إلى أصابعهما المتشابكة، وكأنها تحاول حفظ هذه اللحظة في ذاكرتها. ثم قالت بصوت خافت: — لوكا... — همم؟ ترددت طويلًا. — هل يمكنني أن أسألك شيئًا؟ التفت إليها. — اسألي. ابتلعت ريقها، ثم قالت: — لو أنني... ذهبت فجأة يومًا ما، هل ستسامحني؟ تغيرت ملامح لوكا فورًا. — ماذا تقصدين بـ«ذهبت»؟ أبعدت عينيها عنه. — فقط أجبني. ظل ينظر إليها. — لا أحب هذا السؤال. ابتسمت ابتسامة صغيرة حزينة. — لكنني أريد أن أعرف. سكت لوكا للحظات، ثم قال: — إذا كان هناك سبب يجعلكِ تتركينني، سأحاول أن أفهمه. نظرت إليه. — حتى لو لم أخبركِ به؟ — لا. قالها مباشرة. — سأبحث عنك أولًا. خفضت سولي عينيها. كانت كلماته أثقل مما توقعت. ثم همست: — وإذا لم تستطع إيجادي؟لم يجب. فأكملت: — أريدك أن تعيش حياتك. نظر إليها باستغراب. — سولي... — أريدك أن تكون سعيدًا. كانت عيناها تلمعان. — وإذا جاء يوم لم أعد فيه إلى جانبك،
last updateLast Updated : 2026-09-08
Read more

97

{ أسماءٌ لمستقبلٍ لم يأتِ} بقيا جالسين تحت الشجرة، والنسيم يمر بهدوء بين الأغصان فوقهما. كانت سولي تنظر إلى العشب أمامها، بينما بقي لوكا صامتًا للحظات. ثم قال فجأة: — سولي... — همم؟ نظر إليها. — هل تمنيتِ يومًا أن يكون لديكِ أطفال؟ توقفت سولي عن الحركة. رفعت عينيها إليه، وكأن السؤال فاجأها تمامًا. ثم ظهرت ابتسامة صغيرة على وجهها. — نعم. — حقًا؟ ضحكت بخجل. — طبعًا. سكتت قليلًا، ثم قالت: — أنا أحب الأطفال. نظر لوكا إلى الأمام. — وأنا أيضًا. ثم التفت إليها. — لو كان لديكِ أطفال يومًا... ماذا كنتِ ستسمينهم؟ اتسعت ابتسامتها. — لم أفكر مرة أو مرتين فقط. ضحك لوكا. — إذًا لديكِ قائمة كاملة؟ — تقريبًا. رفعت أصابعها وبدأت تعد الأسماء. — بالنسبة للأولاد... ليو، إيثان، أريك، ريون، رآى، وأيان. كرر لوكا أحد الأسماء: — ليو... ابتسمت سولي. — يعجبك؟ — نعم. ثم سألها: — وماذا عن البنات؟ أكملت بحماس خفيف: — ليا، إيلي، كارلا، وكيا. ظل لوكا يفكر. — ليا جميلة. ابتسمت سولي. — وأنا أحب كيا أيضًا. نظر إليها. — إذًا لو كان لدينا طفل... توقف فجأة. أما سولي فتجمدت. — ل
last updateLast Updated : 2026-09-08
Read more

98

{ زيارة إلى بيت الجدة} توقفت السيارة أمام منزل الجدة، وما إن نزلت سولي حتى فتحت الجدة الباب وكأنها كانت تنتظرها. — سولي! ابتسمت سولي فور رؤيتها. — جدتي! اقتربت منها بسرعة، فاحتضنتها الجدة بقوة وحنان. — اشتقت إليكِ يا صغيرتي. أغمضت سولي عينيها للحظة بين ذراعيها. — وأنا اشتقت إليكِ أكثر. ثم ابتعدت الجدة قليلًا، وأمسكت بوجه سولي بين يديها. تأملتها للحظات، ثم تغيرت ملامحها. — انتظري... — ماذا؟ — أنتِ نحيلة جدًا. ارتبكت سولي. — أنا بخير يا جدتي. لكن الجدة لم تبدُ مقتنعة. — لا، لقد تغيرتِ كثيرًا منذ آخر مرة رأيتكِ فيها. وقبل أن تجيب سولي، كان لوكا قد اقترب منهما. قال بهدوء: — لاحظت ذلك أيضًا. نظرت سولي إليه باستغراب. — أنت أيضًا؟ أومأ. — نعم. ثم نظرت الجدة إلى لوكا. — هل لا تأكل جيدًا في القصر؟ — جدتي! ضحك لوكا بخفة. — نحاول أن نجعلها تأكل، لكنها أحيانًا تنسى الطعام عندما تنشغل بشيء. رمقته سولي بنظرة عتاب. — لا تكشف أسراري. ابتسمت الجدة. — جيد أنك تهتم بها. ثم فتحت الباب على اتساعه. — هيا، ادخلا. دخل الثلاثة إلى المنزل، وجلسوا في غرفة الجلوس. أحضرت الجدة
last updateLast Updated : 2026-09-08
Read more

99

{غداء يجمع ما تفرّق} بعد أن اتفقوا على موعد الغداء، أخرجت سولي هاتفها واتصلت بكارلي. ترددت قبل أن تضغط زر الاتصال، ثم أخذت نفسًا عميقًا. — مرحبًا، كارلي. جاءها صوت كارلي من الطرف الآخر: — سولي؟ ابتسمت سولي. — أريد دعوتكِ إلى الغداء. ساد صمت قصير. — غداء؟ — نعم. في منزل جدتي. ثم أرسلت لها العنوان. — أريدكِ أن تأتي. كان في صوت كارلي تردد واضح، لكنها أجابت: — حسنًا... سأأتي. أغلقت سولي المكالمة، ثم التفتت إلى لوكا. — وافقت. أومأ. — جيد. ثم وقفت بحماس. — سأبدأ بتحضير الغداء. نهض لوكا معها. — سأساعدكِ. نظرت إليه باستغراب. — أنت؟ — لماذا تبدين مصدومة؟ ضحكت. — لأنك آخر شخص توقعت أن يعرض المساعدة في المطبخ. — لا تقلقي، لن أحرق المنزل. ضحكت سولي. — هذا ما يخيفني تحديدًا. رفع لوكا حاجبه. — إذًا لنذهب ونشتري كل شيء. --- بعد قليل، وصلا إلى السوبرماركت. كانت سولي تدفع العربة بينما كان لوكا يسير بجانبها. بدأت تضع الخضار والفواكه وبعض المكونات في العربة، بينما كان لوكا يراقبها. — ماذا عن هذه؟ رفعت سولي علبة أمامه. — لا. — لماذا؟ — لا نحتاجها. أعادتها إلى الر
last updateLast Updated : 2026-09-08
Read more

100

{ مائدةٌ تجمع القلوب} بعد أن انتهت سولي من ترتيب آخر طبق على المائدة، وقفت للحظة تتأمل المقاعد. كانت الجدة تجلس في طرف المائدة، وسولي في الجهة المقابلة. أما لوكا وكارلي... فكان هناك مقعدان متجاوران. نظرت سولي إليهما، ثم ابتسمت لنفسها. كانت تعرف أن الجو بينهما لن يكون سهلًا. خصوصًا بعد أن عرف لوكا الحقيقة، وعرف أن والدته لم تتركه بإرادتها. لكنها أرادت أن تمنحهما فرصة. أشارت إلى لوكا. — اجلس هنا. ثم أشارت إلى المقعد بجانبه. — وأنتِ يا كارلي، اجلسي هنا. توقفت كارلي للحظة. أما لوكا فنظر إلى المقعد ثم إلى سولي. فهم فورًا ما تفعله. لكنه لم يعترض. جلس بهدوء. وجلست كارلي إلى جانبه. ساد الصمت للحظات. بدأت الجدة الحديث عن الطعام حتى لا يبقى الصمت مسيطرًا. — يبدو شهيًا جدًا. ابتسمت سولي. — حاولنا. نظر لوكا إليها. — هي التي طبخت معظم الأشياء. قالت سولي بسرعة: — وأنت ساعدت. رفعت الجدة حاجبها. — لوكا يساعد في الطبخ؟ ضحكت سولي. — نعم، ولا يزال أمامه طريق طويل. نظر إليها لوكا بنظرة جانبية. — أنتِ كثيرة الكلام اليوم. ضحكت. أما كارلي فكانت تراقبهما بصمت. رأت كيف تغير
last updateLast Updated : 2026-09-08
Read more
PREV
1
...
89101112
...
14
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status