All Chapters of حين أحببتكِ متأخرًا : Chapter 121 - Chapter 130

138 Chapters

121

{خيطٌ يقود إلى الحقيقة} خرج لوكا من قاعة الفطور بعد أن بقي صامتًا معظم الوقت. لم يحتج إلى سؤال أحد. كان يعرف المكان الذي ستذهب إليه سولي عندما تريد أن تبتعد عن الجميع. الحديقة. خرج من القصر واتجه إليها بخطوات هادئة. وكلما اقترب، بدأت أصوات الماء الخفيفة تصل إلى مسامعه. وعندما دخل بين الأشجار، رآها. كانت سولي تقف أمام صف من أزهار التوليب، تحمل إبريق الماء وتسقيها واحدة تلو الأخرى. توقف لوكا للحظات. راقبها من بعيد. كانت أشعة الصباح تسقط على شعرها، والهواء يحرك بعض خصلاته بهدوء. بدت هادئة... لكن لوكا كان يعرف الآن أن هدوءها يخفي الكثير. وكأنها شعرت بوجوده، توقفت سولي عن سقي الزهور. وضعت إبريق الماء جانبًا. التفتت. وعندما رأته... تغيرت ملامحها فورًا. لم تقل شيئًا. فقط استدارت وكأنها ستعود إلى القصر. — سولي. تابعت سيرها. لحق بها لوكا بسرعة. وعندما وصلت إلى الحائط القريب من المدخل، مد يده وأمسك يدها، ثم وقف أمامها، مانعًا طريقها دون أن يؤذيها. نظرت إليه بدهشة. — لوكا... قال بهدوء: — فقط اسمعيني. حاولت أن تبعد نظرها. — ليس لدي ما أق
last updateLast Updated : 2026-09-08
Read more

122

{ الخبر الذي أسقطها} في أحد الأجنحة الهادئة من القصر، كانت لورا تقف قرب النافذة عندما رن هاتفها. نظرت إلى الرقم، ثم أجابت بهدوء. — نعم؟ جاءها صوت من الطرف الآخر: — السيدة لورا، التحاليل التي طلبتها أصبحت جاهزة. سكتت لحظة. ثم قالت: — شكرًا. أنهت المكالمة، ونظرت إلى الهاتف طويلًا. بعدها ظهرت على وجهها ابتسامة صغيرة. ابتسامة لم تحمل أي فرح. بل شيئًا غامضًا جعل ملامحها تبدو مختلفة تمامًا. وضعت الهاتف جانبًا. — الآن... لن يستطيع أحد إبعادي عنه. --- في مساء اليوم نفسه كانت القاعة الرئيسية في القصر ممتلئة بأفراد العائلة. جلس مورفون في مقدمة المجلس، بينما كان لوكا يتحدث مع لورينزو حول بعض الأمور المتعلقة بالعائلة. كانت إيلارا تجلس إلى جانب بقية أفراد العائلة، تستمع إلى الحديث. كان الجو هادئًا في البداية. لكن فجأة فُتح باب القاعة. دخلت لورا. توقفت الأحاديث للحظة، والتفتت الأنظار إليها. كانت تمشي ببطء، وملامحها مختلفة. لاحظت إيلينا ذلك فورًا. — لورا؟ لم تجبها مباشرة. واصلت التقدم حتى وقفت أمام الجميع. رفع لوكا عينيه إليها، لكنه لم يبدِ اهتمامًا كبيرًا. كان لا يزال
last updateLast Updated : 2026-09-08
Read more

123

{ الحقيقة التي أخفتها عنه} كان لوكا لا يزال ممسكًا بسولي عندما غادرت قوتها تمامًا. — سولي! لم تنتبه لأي شيء. حملها بين ذراعيه، ونهض بسرعة. كانت العائلة كلها تنظر إليه بصدمة، بينما بدأت الأصوات تتداخل في القاعة. — اتصلوا بالطبيبة! — أسرعوا! أما لوكا، فلم يسمع شيئًا. كل ما كان يراه هو وجه سولي الشاحب بين ذراعيه. صعد بها الدرج بسرعة، ودخل إلى غرفتهما. وضعها على السرير بحذر، ثم جلس إلى جانبها وأمسك يدها. — سولي... افتحي عينيكِ. لم تتحرك. كان صوته يرتجف رغم محاولته أن يبدو ثابتًا. — قلتِ لي إنكِ بخير. نظر إلى وجهها. — لماذا لم تخبريني؟ ثم سمع خطوات خلفه. التفت بسرعة. كانت لورا عند الباب. تغير وجهه فورًا. نهض. — اخرجي. توقفت لورا. — لوكا، أنا... — قلت اخرجي! كانت نبرته حادة لدرجة جعلت الجميع في الممر يتوقفون. تراجعت لورا خطوة. — لم أقصد أن... — ليس الآن. أشار إلى الباب. — اتركيها وحدها. خرجت لورا بصمت. وأغلق لوكا الباب خلفها، ثم عاد فورًا إلى السرير. بعد دقائق وصلت الطبيبة. دخلت بسرعة، وتقدمت نحو سولي. بدأت تفحصها، بينما وقف لوكا بالقرب منها، يراقب كل حر
last updateLast Updated : 2026-09-08
Read more

124

{لن أتركها وحدها} بقي لوكا جالسًا إلى جانب سولي بعد خروج لورينزو. لم يترك يدها. كانت أصابعه ملتفة حول أصابعها، وكأنه يخشى أن يبعد يده للحظة فيحدث شيء لا يستطيع احتماله. نظر إلى وجهها طويلًا. كانت ساكنة، وعيناها مغمضتان، بينما كان كل شيء حوله يبدو هادئًا بشكل مخيف. خفض رأسه قليلًا. — قلتِ إنكِ تحبينني... خرج صوته خافتًا. ابتلع بصعوبة، ثم تابع: — وكنتِ تعرفين أنكِ مريضة طوال هذا الوقت. مرر إبهامه فوق يدها. — لماذا أخفيتِ عني؟ لم تجبه. ابتسم بمرارة. — كنتِ تخافين أن أحزن... ضحك ضحكة قصيرة، سرعان ما اختفت. — لكنكِ لم تعرفي أن عدم معرفتي كان أسوأ. ظل ينظر إليها. ثم قال: — كنتِ تطلبين مني ألا أتعلق بكِ. أخفض عينيه. — الآن فهمت لماذا. شد على يدها قليلًا. — كنتِ تحاولين تعليمي كيف أعيش من دونكِ. توقفت أنفاسه للحظة. — لكنني لا أريد أن أتعلم. ظهرت دمعة صغيرة عند طرف عينه، لكنه مسحها بسرعة. — لا أريد مستقبلًا لا تكونين فيه. اقترب أكثر من السرير. — قلتِ إنكِ تحبينني... وأنا الآن أعرف أنني أحبكِ أيضًا. صمت طويل مر في الغرفة. ثم همس: — لذلك لا تحاولي أن تقرري وحدكِ
last updateLast Updated : 2026-09-08
Read more

125

{ لم يعد لها} لم تستطع لورا أن تبقى في القاعة بعد كلام لوكا. استدارت بسرعة، وغادرت المكان دون أن تنظر خلفها. دخلت غرفتها وأغلقت الباب. وبمجرد أن بقيت وحدها، انهارت. جلست على طرف السرير، وبدأت دموعها تنزل بلا توقف. دخلت والدتها خلفها، وأغلقت الباب بهدوء. — لورا... هزت لورا رأسها، وكأنها لا تريد سماع أحد. — لماذا؟ اقتربت منها أمها. — ماذا حدث؟ رفعت لورا عينيها المبللتين. — سولي أخذت كل شيء مني. قالتها بصوت مكسور. — أخذت لوكا... ثم وضعت يدها على صدرها. — وأخذت منه قلبه. شهقت أمها. — لورا، لا تقولي هذا. لكنها لم تتوقف. — جعلته يحبها. مسحت دموعها بعصبية. — كنت أظن أنني سأكون زوجته يومًا ما. ثم نظرت إلى بطنها. وضعت يدها عليه ببطء. — وأنا الآن أحمل طفله... ارتجف صوتها. — ومع ذلك، اختارها. اقتربت والدتها منها وأمسكت كتفيها. — يجب أن تهدئي. — كيف أهدأ؟ رفعت لورا عينيها إليها. — ماذا بقي لي؟ سكتت أمها. ثم قالت: — الطفل ليس وسيلة لإجبار شخص على البقاء معكِ. أشاحت لورا بوجهها. لكنها لم تجب. كانت غاضبة... ومجروحة... والأخطر أنها لم تكن مستعدة للتخلي عن فكرت
last updateLast Updated : 2026-09-08
Read more

126

{سؤالٌ لا يملك جوابًا} مرّ الوقت ببطء، حتى اقترب منتصف الليل. كان القصر قد هدأ تمامًا. أغلب الأضواء انطفأت، والخدم عادوا إلى غرفهم، ولم يبقَ في الممرات سوى ضوء خافت يآتي من المصابيح الجانبية. كان لوكا مستيقظًا في غرفته. لم يستطع النوم. كان يفكر في سولي، وفي حالتها، وفي كل ما حدث خلال الأيام الماضية. وفجأة... سمع صوتًا خافتًا في الممر. رفع رأسه. نهض وفتح الباب. توقف. كانت لورا تقف في الجهة المقابلة من الممر. بدت في حالة سيئة جدًا. شعرها مبعثر، وآثار الدموع واضحة على وجهها، وكانت تمسك يدها الأخرى بقطعة قماش تحاول بها إخفاء جرح صغير في يدها بعد أن جرحتها قطعة زجاج مكسورة. تغير وجه لوكا فورًا. — لورا؟ رفعت رأسها. وعندما رأته، ظهرت على وجهها ابتسامة غريبة، حزينة ومتعبة. اقترب منها بسرعة. — ماذا حدث ليدك؟ أمسك يدها بحذر، ونظر إليها بقلق. — إنها مجرد قطعة زجاج. قالتها لورا بهدوء. لكن لوكا لم يقتنع. — لماذا كنتِ وحدكِ هنا؟ رفعت عينيها إليه. ثم قالت: — كنت خائفة. توقف لوكا. — مني؟ هزت رأسها. — لا. ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة. — من نفسي... ومن كل شيء حدث. بقي لوكا
last updateLast Updated : 2026-09-08
Read more

127

{ الحقيقة التي هدمت كل شيء} استيقظت سولي في صباح اليوم التالي وهي تشعر بثقل شديد في جسدها. فتحت عينيها ببطء. في البداية لم تعرف أين هي. ثم نظرت حولها. تجمدت. كانت في الغرفة التي كانت تشاركها مع لوكا. التفتت إلى جانبها. وكان لوكا هناك. نائمًا بهدوء. شعرت سولي بأن قلبها توقف للحظة. عادت إلى ذاكرتها صورة الفندق. لورا. الغرفة. الصورة التي رأتها. ثم كل الكلمات التي سمعتها بعدها. خفضت عينيها بسرعة، وحاولت النهوض. لكن الحركة أيقظت لوكا. فتح عينيه، وبمجرد أن رآها جالسة، نهض قليلًا. — سولي؟ توقفت. لم تنظر إليه. قال بصوت متعب: — انتظري. حاولت الوقوف. — لا. اقترب منها. — أريد أن أتحدث معكِ. قالت بمرارة: — وأنا أريد أن أخرج. أمسك يدها برفق. — لن تخرجي قبل أن تسمعيني. نظرت إلى يده. ثم إلى عينيه. كان وجهه مختلفًا. حزينًا. مرهقًا. وكأنه لم ينم طوال الليل. قال: — عرفت كل شيء. تجمدت. — ماذا تقصد؟ — مرضك. لم تستطع سولي أن تتحرك. شعرت كأن الدم انسحب من وجهها. — من أخبرك؟ — وجدت ملفاتك. خفضت عينيها. لم تجد شيئًا تقوله. قال لوكا بصوت مكسور: — لماذا أخفيتِ
last updateLast Updated : 2026-09-08
Read more

128

{ بين الحياة والوقت} لم ينتظر لوكا لحظة أخرى. حمل سولي بين ذراعيه، وخرج بها من القصر بسرعة، بينما تبعه لورينزو وكارلي وبقية العائلة بقلق. كانت سولي ساكنة تمامًا. لم يسمع منها أي كلمة. كلما نظر لوكا إلى وجهها، شعر بالخوف يزداد داخله. — تحملي قليلًا يا سولي... قالها بصوت منخفض، وكأنه كان يخاطبها رغم أنها لم تكن تسمعه. وصلت السيارة إلى المستشفى، وما إن توقفت حتى فتح لوكا الباب وحملها إلى الداخل. جاءت الممرضات بسرعة، وأدخلنها إلى غرفة الفحص. حاول لوكا الدخول معها، لكن الطبيبة أوقفته. — انتظر هنا. نظر إليها بقلق. — أريد أن أبقى معها. — سنفحصها أولًا. توقفت لحظة. — وبعدها سأخبرك بكل شيء. اضطر لوكا للتراجع. أُغلق الباب. وبقي واقفًا أمامه. كارلي كانت بالقرب منه، بينما جلس لورينزو على أحد المقاعد وهو عاجز عن الكلام. مرت الدقائق ببطء شديد. كل ثانية كانت تمر وكأنها أطول من التي قبلها. وفجأة فتحت الطبيبة الباب. نهض لوكا بسرعة. — كيف حالها؟ نظرت إليه بجدية. — حالتها مستقرة في هذه اللحظة، لكن وضعها الصحي خطير. تجمد. — خطير؟ أومأت. — سولي تعاني من مرض قلبي في مرحلة متق
last updateLast Updated : 2026-09-08
Read more

129

{ حين أصبح الوقت عدوًا} بقي لوكا إلى جانب سولي بعد أن أخبرته الطبيبة بحقيقة حالتها. كان لا يزال يمسك يدها، وعيناه معلقتان بوجهها الهادئ. لم يكن قادرًا على استيعاب فكرة أن الشخص الذي كان منذ أيام يضحك معه، ويمشي في الحديقة، ويمازحه... كان يخفي عنه كل هذا. رفع هاتفه واتصل بمارك. — مارك. جاءه صوته فورًا: — نعم، زعيم. قال لوكا دون تردد: — أريدك أن تبدأ البحث عن متبرع فورًا. — حاضر. — لا أريد أن أعرف كم سيكلف الأمر. سكت لحظة، ثم قال بصرامة: — ابحث في كل مكان يمكننا الوصول إليه، وتواصل مع كل جهة يمكنها مساعدتنا. ثم أضاف: — مهما كان الثمن. — مفهوم. أغلق لوكا الاتصال، وأعاد هاتفه إلى جيبه. نظر إلى سولي. — سنجد واحدًا. قالها وكأنه يعطي نفسه وعدًا. لكن قبل أن يفكر أكثر... فُتح باب الغرفة فجأة. دخلت ممرضة بسرعة. — دكتورة! رفعت الطبيبة رأسها. — ماذا حدث؟ — حالتها تدهورت. تغير وجهها فورًا. اقتربت من سولي بسرعة، وتبعتها عدة ممرضات. ارتبك لوكا ونهض. — ماذا يحدث؟ لم تجبه الطبيبة مباشرة. كانت منشغلة بمراقبة حالتها، ثم قالت: — نحتاج إلى نقلها الآن. تجمّد لوكا. — نقل
last updateLast Updated : 2026-09-08
Read more

130

{ قلبٌ وصل في اللحظة الأخيرة} لم يكد لوكا يبتعد عن باب غرفة سولي حتى بدأت حركة غير طبيعية في الممر. خرج أحد الأطباء بسرعة، ثم دخل آخر إلى الغرفة، وتبعتهم ممرضتان. كان الجميع يتحركون بسرعة واضحة. نهض لوكا فورًا. — ماذا يحدث؟ لم يحصل على إجابة مباشرة. تقدم أحد الأطباء، وكانت ملامحه شديدة الجدية. — هل تمكنت من العثور على متبرع؟ رفع لوكا عينيه إليه. — أنا أعمل على ذلك. — لا نحتاج فقط إلى العمل عليه الآن. نظر الطبيب إلى الساعة، ثم عاد بعينيه إليه. — نحتاج إلى وقت، والوقت هو الشيء الذي بدأ ينفد. شعر لوكا بانقباض في صدره. — أعطني قليلًا من الوقت. — لوكا... — قلت لك أعطني قليلًا فقط! كان صوته مرتجفًا أكثر من كونه غاضبًا. — مارك يبحث. سيجده. قال الطبيب بهدوء: — أتمنى ذلك. ثم التفت نحو الباب. — لكن يجب أن نكون مستعدين فورًا إذا ظهر متبرع مناسب. توقف للحظة، ثم أضاف: — لا يمكننا تأجيل الأمر أكثر. دخل إلى الغرفة بسرعة. وبقي لوكا واقفًا في الممر. كان يسمع حركة الأطباء خلف الباب، وكل ثانية تمر كانت تبدو له وكأنها تضيق حوله. أخرج هاتفه واتصل بمارك. — أين أنت؟ جاءه صوت م
last updateLast Updated : 2026-09-08
Read more
PREV
1
...
91011121314
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status