{خيطٌ يقود إلى الحقيقة} خرج لوكا من قاعة الفطور بعد أن بقي صامتًا معظم الوقت. لم يحتج إلى سؤال أحد. كان يعرف المكان الذي ستذهب إليه سولي عندما تريد أن تبتعد عن الجميع. الحديقة. خرج من القصر واتجه إليها بخطوات هادئة. وكلما اقترب، بدأت أصوات الماء الخفيفة تصل إلى مسامعه. وعندما دخل بين الأشجار، رآها. كانت سولي تقف أمام صف من أزهار التوليب، تحمل إبريق الماء وتسقيها واحدة تلو الأخرى. توقف لوكا للحظات. راقبها من بعيد. كانت أشعة الصباح تسقط على شعرها، والهواء يحرك بعض خصلاته بهدوء. بدت هادئة... لكن لوكا كان يعرف الآن أن هدوءها يخفي الكثير. وكأنها شعرت بوجوده، توقفت سولي عن سقي الزهور. وضعت إبريق الماء جانبًا. التفتت. وعندما رأته... تغيرت ملامحها فورًا. لم تقل شيئًا. فقط استدارت وكأنها ستعود إلى القصر. — سولي. تابعت سيرها. لحق بها لوكا بسرعة. وعندما وصلت إلى الحائط القريب من المدخل، مد يده وأمسك يدها، ثم وقف أمامها، مانعًا طريقها دون أن يؤذيها. نظرت إليه بدهشة. — لوكا... قال بهدوء: — فقط اسمعيني. حاولت أن تبعد نظرها. — ليس لدي ما أق
Last Updated : 2026-09-08 Read more