LOGIN{أشياء أتمنى أن تبقى}
بعد يوم الغداء بعد انتهاء الغداء في منزل الجدة، ودّع لوكا الجدة، ثم عاد مع سولي إلى القصر. طوال الطريق، كانت سولي تنظر من نافذة السيارة بصمت. لم تكن حزينة. لكنها كانت أهدأ من المعتاد. لاحظ لوكا ذلك أكثر من مرة، حتى قال أخيرًا: — هل أنتِ متعبة؟ التفتت إليه. ثم ابتسمت. — قليلًا فقط. — من الغداء؟ هزت رأسها. — ربما. نظر إليها لحظات، ثم قال: — عندما نصل، ارتاحي. ابتسمت. — حاضر. لكنها لم تخبره أن التعب لم يعد يشبه تعب الأيام العادية. --- بعد يومين كانت سولي جالسة وحدها في غرفتهما. فتحت درجًا صغيرًا، وأخرجت دفترها. بقيت تحدق في الصفحة البيضاء طويلًا قبل أن تبدأ بالكتابة. "أشياء أتمنى أن يفعلها لوكا..." توقفت قليلًا. ثم كتبت: "أن يهتم بأمه أكثر." "أن يسامحها تمامًا يومًا ما." "أن يعيش حياته كما يريد." ثم بقي القلم ساكنًا بين أصابعها. أضافت بعد تردد: "أن يبتسم أكثر." ابتسمت بحزن. — أنتَ تليق بك الابتسامة أكثر مما تظن... أغلقت الدفتر بسرعة عندما سمعت صوت الباب. دخل لوكا. — ماذا كنتِ تفعلين؟ أخفت الدفتر خلف ظهرها. — لا شيء. نظر إلى يديها. — لا شيء؟ — نعم. اقترب منها قليلًا. — سولي. ضحكت بتوتر. — قلت لك لا شيء. لم يضغط عليها. لكنه بدأ يشعر أن هناك شيئًا لا تخبره به. --- في اليوم التالي بدأ لوكا يلاحظ أمورًا صغيرة. كانت سولي أحيانًا تتوقف عن الكلام فجأة، وكأن نفسها أصبح أثقل. وفي مرة، رآها تضع يدها على صدرها للحظات. اقترب منها فورًا. — ماذا بكِ؟ أنزلت يدها بسرعة. — لا شيء. — سولي. ابتسمت له. — أنا بخير، لا تقلق. لم يقتنع. لكنه لم يجبرها على الكلام. وفي اليوم التالي، لاحظ أنها أصبحت تتعب أسرع أثناء مشيها في الحديقة. وحين جلست على المقعد، جلس إلى جانبها. — هل أنتِ متأكدة أنك بخير؟ ضحكت بهدوء. — أنت أصبحت تسألني هذا السؤال كثيرًا. — لأنك أصبحتِ تعطينني أسبابًا كثيرة لأقلق. نظرت إليه. ثم قالت: — لا تقلق عليّ كثيرًا. — ولماذا؟ سكتت. ثم ابتسمت. — فقط... لا أريدك أن تحمل همي. نظر إليها طويلًا. — أنتِ زوجتي. كيف لا أحمل همك؟ لم تجد جوابًا. --- بعد أسبوع حلّ الليل، وكانت الحديقة هادئة تحت ضوء القمر. اقترب لوكا من سولي ومد يده إليها. — تعالي. وضعت يدها في يده. — إلى أين؟ — إلى الحديقة. مشيا معًا بين الأشجار حتى وصلا إلى المكان الذي اعتادا الجلوس فيه. جلست سولي على المقعد، وجلس لوكا بجانبها. ساد صمت جميل. ثم قال فجأة: — سولي. — نعم؟ نظر إليها. — هل تعرفين شيئًا؟ ابتسمت. — ماذا؟ — منذ أن دخلتِ حياتي... تغيرت أشياء كثيرة. توقفت عن الابتسام. أكمل: — لم أكن أعتقد أنني سأعتاد على وجود شخص بجانبي. نظر إلى يديها. — لكنني اعتدت عليكِ. رفعت عينيها إليه. — لوكا... — وصرت أحب وجودك في حياتي. توقفت أنفاسها للحظة. كانت تتمنى سماع هذه الكلمات أكثر من أي شيء. لكنها كانت تعرف شيئًا لا يعرفه هو. ابتسمت له، وعيناها تحملان حزنًا خفيفًا. ثم قالت: — لوكا... — ماذا؟ وضعت يدها فوق يده. — إذا استطعت... توقفت، وكأنها تبحث عن الكلمات المناسبة. — أبقي دائمًا هكذا. عقد حاجبيه. — هكذا كيف؟ ابتسمت. — هادئًا... طيبًا... واهتم بالأشخاص الذين يحبونك. نظر إليها باستغراب. — لماذا تتحدثين وكأنك تعطينني نصائح للمستقبل؟ ضحكت بخفة. — ربما لأنني أريدك أن تبقى سعيدًا. ظل ينظر إليها. ثم أمسك يدها بقوة أكبر قليلًا. — وأنتِ؟ سألته بهدوء: — ماذا عني؟ — أريدك أن تكوني جزءًا من هذا المستقبل. تجمدت ابتسامتها. خفضت عينيها حتى لا يرى ما ظهر فيهما. ثم قالت بصوت خافت: — أتمنى ذلك. ولم يعرف لوكا أن هذه الكلمات الصغيرة كانت أثقل مما تبدو عليه. لأن سولي لم تكن تخطط لمستقبله فقط... كانت تحاول أن تتأكد أن لديه مستقبلًا حتى لو لم تكن موجودة فيه.🥹❤️🩹 يا أصدقائي، بدي آخد رأيكم بشغلة مهمة! بعد الأحداث الأخيرة، وخصوصًا بعد ما اكتشفنا إن الحياة السعيدة اللي عاشها لوكا مع سولي وأيان كانت مجرد حلم، صرت أفكر بمسار الرواية ونهايتها. بصراحة، كنت مخططة من البداية إن قصتهم تكون سعيدة، وإن أيان يعيش قصة حب خاصة فيه مع ثيا، لكنني قررت أغيّر المسار وأجعل الأحداث أكثر حزنًا وتأثيرًا. والآن بدي أعرف رأيكم أنتم! 🥺 أي مسار بتحبوا نكمل فيه الرواية؟ 💔 الخيار الأول: نكمل بالنهاية الحزينة، ونعيش مع لوكا تبعات خسارته لسولي وأيان، ونكتشف كيف رح يكمل حياته بعد كل هالسنين. ❤️🩹 الخيار الثاني: نغيّر مسار الرواية، ونرجع لفكرة المستقبل السعيد اللي كنت مخططة إله، ونمنح الشخصيات فرصة تعيش الحب والحياة اللي حلمت فيها. 💌 شاركوني رأيكم بالتعليقات، واحكولي ليش اخترتوا هالمسار. رأيكم مهم بالنسبة إلي، وبحب أعرف كيف أثّرت فيكم الأحداث الأخيرة! [اتمنى سماع ارائكم كي أشعر أنه هناك حقاً من يقرأ روايتي وليس كأني اكتبها دون أن يقرئها أحد ،أردت فقط أخبركم أنها من الرويات القريبة إلي قلبي لذالك أحببت أن انقشها معكم، وشكراً لكل من سايعطين رئيه.]❤️?
[عشر سنوات من دونكما] فتح لوكا عينيه ببطء. ظلّ مستلقيًا في مكانه، يحدق في السقف بصمت، بينما كان ضوء الصباح يتسلل من بين الستائر ويرسم خطوطًا باهتة فوق الجدران. احتاج إلى بضع ثوانٍ حتى يستوعب أين هو. ثم أدار رأسه نحو الجانب الآخر من السرير. كان فارغًا. لم تكن هناك سولي. لا شعرها الأسود المنسدل فوق الوسادة، ولا ملامحها الهادئة التي اعتاد أن يتأملها في أحلامه، ولا ابتسامتها الصغيرة التي كانت تظهر كلما ناداها باسمها. مدّ يده نحو المكان الذي تخيلها نائمة فيه. لم تلامس أصابعه سوى الملاءة الباردة. توقفت يده في الهواء للحظة، ثم أنزلها ببطء. عاد الصمت. ذلك الصمت الذي عرفه جيدًا، حتى صار جزءًا من حياته. أغمض عينيه مجددًا، محاولًا الاحتفاظ ببقايا الحلم قبل أن تتلاشى تمامًا. قبل لحظات، كانت سولي بين ذراعيه. كان الخاتم يلمع في إصبعها، وكانت تضحك وهي تتهمه بأنه رجل مزعج لا يعرف كيف يتوقف عن مفاجأتها. كانت قد وافقت على الزواج منه مرة أخرى. كانا قد تحدثا عن منزلهما الجديد، وعن مخبزها، وعن الغرفة التي أراد تخصيصها لأيان، وعن الصباحات العادية التي تمنّيا أن يعيشاها معًا. وكان أيان هنا
[ ليلةٌ تشبه الوعد] استمر لوكا وسولي في السير بين أحواض التوليب لبعض الوقت. كانت أصابعهما متشابكة، والخاتم الجديد يلمع في إصبع سولي كلما مرّا تحت أحد الفوانيس الصغيرة. وبين حين وآخر، كانت ترفع يدها أمام عينيها لتتأمله من جديد، وكأنها لا تزال تحاول استيعاب أن الرجل الذي راكع أمامها منذ دقائق هو نفسه لوكا فيتالي الذي ارتبطت به يومًا بقرار لم يكن لها فيه رأي. لاحظ لوكا حركتها للمرة الثالثة، فابتسم. — أعتقد أنكِ نظرتِ إلى الخاتم مرات أكثر مما نظرتِ إليّ منذ وافقتِ. رفعت سولي رأسها بسرعة. — هذا غير صحيح! — حقًا؟ — نعم. خفض عينيه إلى يدها. — إذًا، هل تسمحين لي بأن أصدقكِ؟ أخفت سولي يدها خلف ظهرها، وقد احمر وجهها. — أنت مزعج! ضحك لوكا، ثم اقترب منها قليلًا. — ومع ذلك، وافقتِ على الزواج مني مرة أخرى. — لا تجعلني أغيّر رأيي. رفع يديه مستسلمًا، لكن ابتسامته لم تختفِ. — لن أفعل. لقد احتجت إلى شجاعة كبيرة كي أطلب منكِ ذلك، ولا أنوي المخاطرة بكل شيء بسبب مزحة. توقفت سولي عن الابتسام للحظة، ونظرت إليه بتمعّن. كان يمزح معها، نعم، لكنها لاحظت أن صوته يحمل صدقًا عميقًا حين يتحدث عن
[ هذه المرة... لأن قلبي اختاركِ] كانت الشمس تميل نحو الغروب عندما دخلت سيارات عائلة فيتالي إلى ساحة القصر. بعد يوم طويل في المحكمة، بدا الجميع وكأنهم يحملون فوق أكتافهم تعب شهر كامل، لا مجرد ساعات قليلة. ورغم أن الحكم قد صدر، وأن مورفون لم يعد حرًّا كما كان، فإن ما مرّت به العائلة لم يكن أمرًا يمكن نسيانه ببساطة. لكن وسط ذلك التعب، كان هناك شعور جديد يتسلل إلى القلوب. شعور بأنهم يستطيعون أخيرًا أخذ نفس عميق دون انتظار تهديد آخر. ما إن توقفت سيارة لوكا حتى فُتح الباب الرئيسي للقصر، وظهرت جدة سولي عند المدخل. كانت تقف قرب الدرج، ترتدي ثوبًا أنيقًا وشالًا خفيفًا على كتفيها، وملامحها تحمل قلقًا لم تستطع إخفاءه منذ الصباح. وعندما رأت سولي تنزل من السيارة ممسكة بيد أيان، تغير وجهها فورًا. — سولي! تقدمت بسرعة نحوهم. تركت سولي يد لوكا للحظة، وأسرعت إلى جدتها، ثم ارتمت بين ذراعيها. — جدتي... احتضنتها المرأة بقوة، وراحت تربت على ظهرها. — الحمد لله أنكِ عدتِ يا ابنتي. أغمضت سولي عينيها، واستندت إلى كتفها للحظات. لم تكن بحاجة إلى أن تسألها جدتها عما حدث داخل المحكمة؛ فق
[ الحكم الأخير: العدالة من أجل أيان] بعد مرور شهر مرّ شهر كامل منذ اليوم الذي أُخرج فيه مورفون من قصر فيتالي تحت حراسة السلطات. شهرٌ لم يكن عاديًا بالنسبة إلى أيٍّ منهم. ففي الخارج، تحولت القضية إلى واحدة من أكبر القضايا التي شهدتها إيطاليا في السنوات الأخيرة. انتشرت الأخبار في الصحف والقنوات التلفزيونية، وتناقلت وسائل الإعلام تفاصيل اختطاف طفل من داخل قصر عائلة فيتالي، والتقارير الطبية المزورة، والمستشفى الخاص الذي استُخدم لإخفاء مخطط غير قانوني، إضافةً إلى التحقيقات التي كشفت عن صلات محتملة بين مورفون وشبكات إجرامية. ولم تتوقف المفاجآت عند ذلك. فمع استمرار التحقيق، ظهرت وثائق قديمة وشهادات جديدة أعادت فتح ملف وفاة إيدريان ميرافيل وزوجته. بدأت الأدلة تشير إلى أن رفض إيدريان استخدام شركته في عمليات غير قانونية كان أحد الأسباب التي دفعت مورفون إلى الانتقام منه، وأن القضية التي ظن الجميع أنها أُغلقت منذ سنوات لم تكن سوى سرٍّ دُفن تحت النفوذ والخوف. لكن هذه المرة، لم يكن مورفون قادرًا على إغلاق الملف كما فعل سابقًا. كان خلف القضبان، ينتظر المحاكمة. وكانت الأدلة تُعرض تباعًا أمام
[من أجل أيان... سأسقط إمبراطورية كاملة] كان الليل قد انتصف تقريبًا، ومع ذلك لم يكن أحد في القصر مستعدًا للنوم. بعد عودة أيان، تحولت الغرفة إلى مكان يعجّ بالحركة الهادئة. كان الطبيب يطمئن إلى حالته بين حين وآخر، وأحضرت الخادمة له ملابس نظيفة وبطانية ناعمة، بينما بقيت سولي إلى جانبه، لا ترفع عينيها عنه إلا لتتأكد من أن صدره الصغير ما زال يرتفع وينخفض بانتظام. أما لوكا، فكان يقف قرب النافذة صامتًا. لم يستطع أن ينسى المشهد الذي رآه في المستشفى. ابنه الصغير، الذي كان يركض في الصباح حاملًا رسوماته ويطلب منه أن يلعب معه، مستلقيًا بلا حراك على سرير بارد، بينما كان غرباء يستعدون لارتكاب أمر لا يُغتفر بحقه. كلما تذكر ذلك، اشتدّ فكّه وانقبضت يداه. لكنه لم يسمح لغضبه بأن يطغى على اللحظة الوحيدة التي كان ينتظرها منذ ساعات طويلة. أن يستيقظ أيان، وينظر إليه بعينيه الصغيرتين، ويناديه مرة أخرى: أبي. --- تحرك أيان تحت البطانية، ثم فتح عينيه ببطء. كانت عيناه لا تزالان مثقلتين، وملامحه الصغيرة تحمل آثار التعب. كان أول ما رآه وجه أمه. كانت سولي جالسة قربه، تمسك يده بين كفّيها، وما إن لاحظت أ







