All Chapters of حين أحببتكِ متأخرًا : Chapter 111 - Chapter 120

138 Chapters

111

{ حين ظنت أن الحب يكفي} بقي لوكا واقفًا أمام سولي، عاجزًا عن إيجاد الكلمات المناسبة. كانت تنظر إليه بعينين امتلأتا بالدموع، لكنها كانت تحاول أن تبتسم. ابتسامة صغيرة... حزينة. وكأنها قررت أخيرًا أن تقول شيئًا كانت تخفيه منذ وقت طويل. قالت بصوت خافت: — لوكا... رفع عينيه إليها. — ماذا؟ تنفست ببطء. — أنا حبيتك. تجمد مكانه. لم يتوقع أن يسمعها تقولها بهذه الطريقة. تابعت وهي تحاول الحفاظ على ابتسامتها: — ربما لم يكن ينبغي لي أن أحبك... وربما كان عليّ منذ البداية أن أتذكّر أن زواجنا ليس سوى اتفاق. اقترب منها خطوة. — سولي... قاطعت كلامه. — أتتذكّر حين قال لي جدّك ألّا أتوقّع منك شيئًا؟ خفض لوكا عينيه. — نعم. ضحكت بحزن. — ربما كان محقًّا. رفع نظره إليها. — لا تقولي هذا. — لكن هذا هو الواقع. مسحت دمعة سقطت على خدها. — أنا لست مثل لورا، لوكا. صمت. — ولن أكون مثلها. لم يفهم لماذا قالت ذلك. — ماذا تقصدين؟ هزت رأسها. — لاشيئ. ثم نظرت إليه طويلًا. —كنت أتمنى فقط... لو استطعت أن أكون الشخص الذي تختاره أنت، لا الشخص الذي اضطررت إلى
last updateLast Updated : 2026-09-08
Read more

112

{ الباب الذي أُغلق بينهما} بقي لوكا جالسًا على طرف السرير، وعيناه معلقتان على المكان الفارغ أمامه. كانت الغرفة هادئة بشكل مزعج. كل شيء فيها يذكره بسولي. مشطها فوق الطاولة. كتاب تركته قرب النافذة. والوسادة التي كانت تجلس عليها كل مساء. مد يده إلى إحدى الوسائد، ثم سحبها ببطء. أخذ نفسًا عميقًا. — أين ذهبتِ؟ ظل السؤال بلا جواب. ثم فجأة... تذكر شيئًا. بيت جدتها. لطالما كانت سولي تذهب إليها عندما تريد الابتعاد قليلًا عن ضجيج القصر. رفع لوكا رأسه بسرعة. — جدتها... نهض من مكانه. أخذ مفاتيحه وخرج من الغرفة دون أن يخبر أحدًا. --- في بيت الجدة كانت سولي جالسة قرب النافذة. لم تبدل ملابسها منذ عودتها. كانت تحدق في الخارج، لكن عينيها لم تكونا تريان شيئًا. كانت تحاول أن تقنع نفسها أنها اتخذت القرار الصحيح. أن ابتعادها عن لوكا أفضل له. أن ما حدث في الفندق كان سببًا كافيًا لتعود خطوة إلى الخلف. لكن كلما حاولت التفكير بهذه الطريقة... كانت صورة لوكا تظهر أمامها. صوته. نظراته. وطريقته عندما كان يحاول أن يشرح لها. وضعت يدها فوق صدرها وأخذت نف
last updateLast Updated : 2026-09-08
Read more

113

{تحت المطر} بقيت سولي داخل غرفتها وقتًا طويلًا. لم تتحرك إلا قليلًا، وكلما حاولت أن تفكر في شيء آخر، عادت صورة لوكا إلى ذهنها. صوته. نظراته. وطريقته وهو يقف خلف الباب، منتظرًا أن تسمح له بالدخول. وضعت سولي يدها على وجهها ومسحت آثار دموعها. كانت تعرف أن استمرارها في البكاء لن يغير شيئًا. وفي النهاية، اتخذت قرارًا. ربما... ربما كان ابتعادها عنه هو الأفضل. إذا بقي بعيدًا عنها، فسيعتاد غيابها. وإذا جاء اليوم الذي ينتهي فيه وقتها، فلن يكون فقدانها صعبًا عليه كما سيكون لو بقيت قريبة منه أكثر. أخذت نفسًا عميقًا. — هكذا أفضل... قالتها لنفسها، رغم أن قلبها لم يكن مقتنعًا. ثم خرجت من غرفتها. --- كانت جدتها جالسة بهدوء في الصالة. رفعت عينيها إليها. — سولي؟ ابتسمت سولي ابتسامة صغيرة وجلست بجانبها. نظرت الجدة نحو النافذة. — زوجكِ ما زال في الخارج. تجمدت سولي. — ماذا؟ — لوكا. نظرت إليها باستغراب. — أما زال هنا؟ أومأت الجدة. — نعم. لم يغادر. حاولت سولي أن تبدو غير مبالية. — لا بد أنه سيمل ويعود. قالتها بنبرة خفيفة. ثم أضافت: — الجو سيتغير أصلًا. نحن في موسم المطر،
last updateLast Updated : 2026-09-08
Read more

114

{ أثبت لي الحقيقة} ظلّ لوكا ممسكًا بيد سولي تحت المظلة. كان المطر من حولهما يزداد غزارة، وصوت قطراته يملأ المسافة الصغيرة الفاصلة بينهما. نظر إليها طويلًا. كانت عيناها حمراوين من البكاء، لكنها كانت تحاول أن تبدو أقوى مما تشعر به. قال لوكا بهدوء: — إذا كنتِ تريدين مني أن أذهب... فلماذا أنتِ خائفة عليّ؟ رفعت سولي عينيها إليه. توقفت لحظة، وكأن سؤاله أصاب شيئًا كانت تحاول إخفاءه. ثم ابتسمت بمرارة. — لأنني أحببتك. تغيرت ملامح لوكا. تابعت بصوت منخفض: — حتى لو لم تحبني. — سولي... — لا. هزّت رأسها. — دعني أُكمل. سحبت يدها ببطء من يده. — لا أستطيع أن أتظاهر بأنني لم أهتم بك. لقد اهتممت بك... أكثر مما ينبغي. خفض لوكا عينيه. — لم أقل إنكِ لا تعنين لي شيئًا. نظرت إليه بحزن. — لكنك لم تقل إنني أعني لك شيئًا أيضًا. ساد الصمت. كان المطر الصوت الوحيد بينهما. ثم أخذت سولي نفسًا عميقًا. — لا أريد أن أظلمك. رفع لوكا عينيه إليها. — ماذا تقصدين؟ — إذا كنت فعلًا لم تفعل شيئًا مع لورا... ترددت لحظة. ثم قالت: — أثبت لي ذلك. ظلّ ينظر إليها. — سأفعل. هزّت رأسها. — لا تقل ذل
last updateLast Updated : 2026-09-08
Read more

115

{ الحقيقة خلف الشاشة} عاد لوكا إلى القصر بعد وقت طويل. كان المطر قد توقف تقريبًا، لكن آثار الماء بقيت على أطراف معطفه. دخل من الباب الرئيسي، فوجد لورا تقف في الصالة. ما إن رأته حتى تقدمت نحوه بسرعة. — لوكا! توقفت أمامه، ونظرت إليه بقلق. — أين كنت؟ حاولت الاتصال بك ولم تجب. نظر إليها ببرود. — لا يهم. تغير وجهها قليلًا. — هل أنت بخير؟ لم يجب. تجاوزها مباشرة. حاولت أن تلحق به. — لوكا، أنا فقط كنت قلقة عليك... توقف للحظة، ثم التفت إليها. كانت نظرته هادئة، لكنها جعلتها تتراجع خطوة. — لا تقلقي عليّ. ثم أكمل طريقه. وقفت لورا مكانها تراقبه حتى اختفى في الدرج. وضعت يدها على صدرها. كان قلبها يخفق بسرعة. شيء ما في عينيه أخبرها أن هناك أمرًا لم يعد كما كان. --- صعد لوكا إلى غرفته. دخل الحمام وأخذ وقتًا طويلًا تحت الماء، محاولًا أن يرتب أفكاره. بعدها ارتدى ملابس نظيفة، ثم خرج واتجه مباشرة إلى مكتبه. جلس خلف مكتبه. كان ذهنه لا يزال عند سولي. ثم نظر إلى الساعة. مرت دقائق. وفجأة... طرق أحدهم الباب. — ادخل. فتح مارك الباب ودخل. كان يحمل حقيبة صغيرة. — أحضرت ما طلبت
last updateLast Updated : 2026-09-08
Read more

116

{ الحقيقة التي أخفاها الجد}بقي لوكا جالسًا خلف مكتبه، وعيناه معلقتان بالشاشة التي أطفأها قبل دقائق.كانت صورة الباب المغلق لا تزال عالقة في ذهنه.رفع عينه إلي مارك.— أريدك أن تكمل البحث.جاءه صوت مارك:— بالتأكيد، زعيم.— وأريد النادل الذي أعطى لورا الكوب.صمت مارك لحظة.— هل تريدني أن...— أحضره إليّ.ثم أضاف لوكا ببرود:— أريد أن أعرف من أعطاه المسحوق، ومن طلب منه أن يضعه في الكوب.— مفهوم.ثم استدار وغاد المكتب.بقي وحده في المكتب.مرّت دقائق قليلة.وفجأة فُتح الباب.دخل مورفون.رفع لوكا رأسه.— جدي؟أغلق مورفون الباب خلفه.— أين سولي؟تغيرت ملامح لوكا قليلًا.— لماذا تسأل؟— لأنها منذ الأمس لم تعد إلى القصر.اقترب مورفون منه.— وأنا أريد أن أعرف ماذا حدث.أشاح لوكا بنظره.— مجرد مشكلة بيني وبين زوجتي.توقف مورفون أمام المكتب.— مشكلة؟ثم نظر حوله.— إذًا لماذا كان مارك هنا؟صمت لوكا.— ولماذا أرسلته إلى الفندق؟رفع لوكا عينيه إليه.— جدي...— لا تحاول إخفاء الأمر عني.جلس مورفون أمامه.— أعرفك منذ ولدت يا لوكا. وعندما أرى هذا الوجه أعرف أن الأمر أكبر من مجرد خلاف بين زوجين.تنهد
last updateLast Updated : 2026-09-08
Read more

117

{ حين ظهرت نوايا مورفون} خرج مورفون من مكتب لوكا وأغلق الباب خلفه ببطء. بقي للحظات واقفًا في الممر، وملامحه جامدة، لكن داخله لم يكن هادئًا على الإطلاق. الأمور بدأت تخرج من تحت سيطرته. لوكا عرف جزءًا من الحقيقة. وسولي ابتعدت عن القصر. ومارك بدأ يبحث خلف ما حدث في الفندق. أما لورا... فكانت المشكلة الأكبر. ضغط مورفون على فكه بضيق. لم يكن يسمح لنفسه عادةً بأن يشعر بالعجز، لكن هذه المرة كانت الأمور تتشابك بطريقة لم يتوقعها. كان قد خطط لكل شيء منذ وقت طويل. زواج سولي من لوكا لم يكن بالنسبة إليه مجرد زواج. كانت سولي ابنة عدوه. ووجودها داخل عائلة فيتالي كان جزءًا من خطة أراد أن يضمن بها السيطرة على أمور كثيرة. لكن لوكا بدأ يتعلق بها. وسولي بدأت تبتعد. ولورا عادت لتقلب كل شيء رأسًا على عقب. قال مورفون ببرود: — لورا أيضًا ستفسد كل شيء... ثم استدار نحو الدرج. خرج من القصر واتجه إلى السيارة. كان سائقه ألفريد ينتظره. فتح له الباب. — إلى أين يا سيدي؟ ركب مورفون في المقعد الخلفي. — إلى بيت جدة سولي. نظر ألفريد إليه عبر المرآة. — الآن؟ — نعم. ثم أضاف بنبرة حاسمة: — ولا
last updateLast Updated : 2026-09-08
Read more

118

{ عادت... ولكن ليس إليه} عادت سولي إلى القصر برفقة مورفون. طوال الطريق، لم تتحدث كثيرًا. كانت تجلس قرب نافذة السيارة، وتنظر إلى الشوارع التي تمر أمامها في صمت. كانت تعلم أنها عائدة إلى المكان الذي حاولت الهرب منه. لكنها لم تعد لأنها سامحت لوكا. ولم تعد لأنها نسيت ما حدث. بل لأن مورفون وضع أمامها أمرًا لم تستطع المخاطرة بسببه... جدتها. وعندما توقفت السيارة أمام القصر، أخذت نفسًا عميقًا قبل أن تترجل. دخلت بخطوات هادئة. كان أفراد العائلة موزعين في الصالة، وما إن رأوها حتى بدأت الهمسات تتعالى. — عادت سولي؟ — ألم تغادر منذ اسبوع؟ — ماذا حدث؟ لكنها لم تكترث. وفي تلك اللحظة... ظهر لوكا أعلى الدرج. كان يتحدث إلى أحد أفراد العائلة، لكنه توقف فورًا عندما لمحها. اتسعت عيناه. — سولي؟ هبط الدرج مسرعًا. كانت ملامحه مختلفة تمامًا. فللمرة الأولى منذ مغادرتها، بدا عليه الارتياح. اقترب منها. — لقد عدتِ. لكن سولي لم تجبه. ومضت من جانبه بهدوء. توقف لوكا. ثم التفت إليها. — سولي... لم تلتفت إليه. ثم ظهرت لورا في الطرف الآخر من الصالة. كانت تراقب المشهد في صمت. ومرّت سولي أ
last updateLast Updated : 2026-09-08
Read more

119

{ غرفةٌ بلا سولي} مرّت ساعات منذ عادت سولي إلى القصر. وبالرغم من أن الجميع اعتاد وجودها هنا، إلا أن عودتها هذه المرة كانت مختلفة. لم تعد كما كانت. لم تعد تدخل القصر وهي تحاول أن تجد لنفسها مكانًا بين أفراد عائلة فيتالي. هذه المرة كانت تعرف جيدًا أن هناك أشياء كثيرة تغيرت. بعد أن رتبت بعض أغراضها، أخذت سولي حقيبتها الصغيرة وانتقلت إلى غرفة أخرى في الجناح. كانت الغرفة هادئة، وبعيدة قليلًا عن غرفة لوكا. دخلت إليها وأغلقت الباب خلفها. وضعت الحقيبة على السرير، ثم بدأت تخرج ملابسها وترتبها داخل الخزانة. لم تكن تحمل الكثير. بعض الثياب. كتب قليلة. وأشياء صغيرة كانت تعني لها الكثير. وضعت آخر قطعة في مكانها، ثم بقيت واقفة أمام الخزانة للحظات. نظرت إلى الغرفة حولها. كانت جميلة، واسعة، ومريحة. لكنها لم تشعر أنها غرفتها فعلًا. جلست على طرف السرير. وضمت يديها فوق ركبتيها. — أنا عدت... قالتها بصوت خافت. ثم ابتسمت بسخرية حزينة. — لكنني لا أعرف لماذا أشعر وكأنني ما زلت خارج هذا المكان. رفعت عينيها نحو النافذة. كان الليل قد بدأ يهبط على القصر، والسماء مغطاة بالغيوم. تنفست ببطء
last updateLast Updated : 2026-09-08
Read more

120

{ أشياء لم تعرفها سولي} استيقظ لوكا في صباح اليوم التالي قبل موعد الفطور بقليل. بقي للحظات جالسًا على طرف السرير، وعيناه تتجهان تلقائيًا نحو الجهة الأخرى منه. فارغة. تنهد بهدوء، ثم نهض وبدأ يجهز نفسه. ارتدى قميصه الأسود، وسوّى أكمامه بعناية، ثم وقف أمام المرآة للحظات. كان يحاول إقناع نفسه بأنه لن يفكر في الأمر. لكن فكرة واحدة بقيت في رأسه: ربما تكون سولي على طاولة الفطور. خرج من غرفته ونزل إلى الطابق السفلي. كانت المائدة قد جُهزت بالفعل. إيزابيلا كانت تجلس في مكانها، ومورفون يقرأ بعض الأوراق، بينما كان أفراد العائلة يتحدثون بهدوء. دخل لوكا. كانت أول نظرة له إلى المقعد الذي اعتادت سولي الجلوس فيه. فارغ. توقفت خطواته للحظة. حاول ألا يظهر شيئًا، ثم جلس. لكن عينيه ظلتا تتجهان نحو الكرسي بين حين وآخر. دخلت كارلي إلى القاعة، وبعدها بقليل ظهرت إيزابيلا وهي تحمل صينية صغيرة. رفع لوكا رأسه. — أمي؟ توقفت إيزابيلا. — نعم؟ أشار إلى الصينية. — إلى أين تأخذينها؟ نظرت إليه للحظة، ثم قالت بهدوء: — إلى سولي. تغيرت ملامحه قليلًا. — لماذا؟ سكتت كارلي. ثم قالت: — لأنها لا ت
last updateLast Updated : 2026-09-08
Read more
PREV
1
...
91011121314
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status