All Chapters of حين أحببتكِ متأخرًا : Chapter 61 - Chapter 70

138 Chapters

61

{ وصل في الوقت المناسب } فتحت سولي عينيها ببطء. كان رأسها ثقيلًا، ويديها مقيدتين، ولم تستطع تحديد المكان الذي كانت فيه. حاولت تحريك ذراعيها، لكن الخوف جعل أنفاسها تتسارع. انفتح الباب، ودخل الرجل الذي اختطفها. تراجعت سولي قدر استطاعتها. — ماذا تريد مني؟ لم يجبها. اقترب منها، ثم بدأ يهددها ويحاول إخافتها. كانت سولي مرهقة أصلًا، وكلما ازداد خوفها أصبح تنفسها أصعب. وفي لحظة، أمسك بها وأجبرها على الانحناء فوق وعاء ماء، فارتبكت وبدأت تكافح حتى يبتعد عنها. مرت لحظات بدت لها طويلة جدًا. وحين ابتعد عنها أخيرًا، كانت سولي تلهث بشدة، ووجهها شاحب. رفع الرجل رأسها، فحاولت النظر إليه بعينين ممتلئتين بالدموع. — أرجوك... كان صوتها ضعيفًا. — أنا لا أعرف ماذا فعلت لك... سكتت لثوانٍ، ثم قالت: — أنا أصلًا... لم يبقَ أمامي الكثير من الوقت. ارتجف صوتها. — فلماذا تفعل هذا بي؟ لم يجبها. فقط دفعها بقسوة، فسقطت على الأرض. أصبحت رؤيتها ضبابية. حاولت أن تبقى مستيقظة، لكن جسدها لم يعد يساعدها. وفي تلك اللحظة... دوّى صوت اصطدام هائل. اهتز المكان كله. رفع الرجل رأسه بفزع. ثم سُمع صوت سيار
last updateLast Updated : 2026-09-07
Read more

62

{ حين تصبح الحقيقة قريبة } كان الليل قد انتصف تقريبًا عندما تحركت أصابع سولي فوق الغطاء. فتحت عينيها ببطء، وحدقت بالسقف الأبيض. رائحة المكان، صوت الأجهزة الهادئ، والضوء الخافت جعلتها تدرك أنها ليست في القصر. المستشفى. التفتت برأسها، فتجمدت عندما رأت لوكا جالسًا على الكرسي بجانب سريرها، وقد غلبه التعب وأسند رأسه إلى الخلف. حدقت فيه للحظات. لوكا... ثم تذكرت كل شيء. الخاطف. الإغماء. المستشفى. وفجأة عاد خوف آخر إلى قلبها. هل عرف؟ تحرك لوكا عندما شعر بحركتها، وفتح عينيه فورًا. — سولي؟ ابتسمت ابتسامة صغيرة متعبة. — لوكا... اقترب منها. — كيف تشعرين؟ — أفضل... سكتت لحظة، ثم سألت بسرعة: — أين لورينزو؟ تغيرت ملامح لوكا قليلًا. — لماذا تسألين عنه؟ تجمدت سولي. لم تعرف ماذا تقول. خفضت عينيها، وبدأت أصابعها تعبث بطرف الغطاء. فهم لوكا فورًا أن هناك شيئًا خلف سؤالها. — سولي. رفعت عينيها إليه. — لا تكذبي عليّ. سكتت. قال بهدوء: — رأيت كل شيء منذ فترة. تعبك، الدوار، شحوب وجهك... حتى التغير الذي حصل فيك. توقفت عيناه عند وجهها. — وأنتِ
last updateLast Updated : 2026-09-07
Read more

63

{ لن أتركك وحدك } بعد أن انتهيا من الطعام، بقيت الغرفة هادئة إلا من صوت الأجهزة الطبية الخافت. نظر لوكا إلى سولي، ثم إلى الساعة. كان الوقت قد تأخر كثيرًا، ولورينزو ما زال واقفًا قرب الباب. قال لوكا بهدوء: — لورينزو، عد إلى القصر. رفع لورينزو حاجبه. — وأنت؟ — سأبقى هنا. تدخلت سولي بسرعة: — لا، لوكا... أنت أيضًا عدت اليوم من السفر. يجب أن ترتاح. نظر إليها. — أنا بخير. — لكنك تعبت وسافرت ساعات طويلة. — وسأرتاح هنا. نظرت إليه سولي باستغراب. — في المستشفى؟ أشار إلى المقعد الموجود بجانب سريرها. — هذا يكفيني. ابتسمت سولي بحرج. — لكنك لست مضطرًا للبقاء. تغيرت ملامحه قليلًا. — أعرف. ثم نظر إليها مباشرة. — لكنني لا أريد أن أتركك وحدك. سكتت سولي. شعرت بشيء دافئ في صدرها، لكنها حاولت إخفاء ابتسامتها. قال لورينزو وهو يتجه نحو الباب: — حسنًا، يبدو أن لا أحد سيسمع كلامي الليلة. ثم التفت إلى سولي. — حاولي أن ترتاحي، وإذا احتجتِ أي شيء اتصلي بي. أومأت. — تصبح على خير يا لورينزو. — وأنتِ أيضًا. خرج لورينزو وأغلق الباب خلفه. عاد الهدوء. استلقى لوكا على المقعد، بينما ب
last updateLast Updated : 2026-09-07
Read more

64

{ الخيانة التي انكشفت } في صباح اليوم التالي، كان ضوء الشمس يتسلل بهدوء من نافذة غرفة المستشفى. فتح لوكا عينيه ببطء. أول شيء شعر به كان ثقل ذراع سولي حوله. نظر إليها. كانت نائمة بسلام، ووجهها هذه المرة هادئ تمامًا، وكأن خوف الليلة الماضية لم يحدث. ابتسم لوكا ابتسامة صغيرة. بقي للحظات دون أن يتحرك، ثم أبعد ذراعها عنه بحذر ونهض حتى لا يوقظها. وبعد قليل دخلت الطبيبة وفحصت سولي، ثم قالت: — حالتها أفضل الآن. إذا بقيت مستقرة، يمكنها مغادرة المستشفى اليوم. أومأ لوكا. — شكرًا. بعد أن غادرت الطبيبة، أخرج هاتفه واتصل بأحد رجاله. — هل تحدث؟ جاءه صوت الرجل: — نعم، سيدي. تغيرت نظرة لوكا. — وهل اعترف بمن أرسله؟ تردد الرجل. — سيدي... لقد اعترف، لكن... — تكلم. ساد صمت قصير، ثم سُمع صوت الرجل وهو يبتلع ريقه. — السيدة لورا فيتالي هي من أرسلته. تجمد لوكا. لم يقل شيئًا لثوانٍ. ثم قال ببرود: — تأكد من كلامك. — لدينا أدلة، سيدي. أغلق لوكا الهاتف. نظر إلى سولي النائمة. كانت ملامحه هادئة، لكن عينيه لم تكونا كذلك. --- بعد ساعات، عادت سولي معه إلى القصر. كانت تمشي بجانبه بهدوء،
last updateLast Updated : 2026-09-07
Read more

65

{ قرارٌ لم يكن كافيًا } أمسك لوكا يد سولي بهدوء، ثم قادها بعيدًا عن الصالة. لم تقل سولي شيئًا طوال الطريق. كانت لا تزال تحاول استيعاب ما حدث؛ الرجل الذي اختطفها، اعترافه، ثم نظرات لورا التي تحولت من الخوف إلى الغضب. عندما وصلا إلى جناحهما، فتح لوكا الباب وتركها تدخل أولًا. جلست سولي على طرف السرير، وظلت تحدق في يديها. جلس لوكا أمامها. — هل أنتِ بخير؟ رفعت عينيها إليه. — لا أعرف. ثم قالت بصوت منخفض: — لم أتوقع أن تصل الأمور إلى هذا الحد. صمت لوكا قليلًا. — لن أسمح لها بالاقتراب منكِ مرة أخرى. نظرت إليه سولي. — لكنّها من عائلتك. — وأنتِ زوجتي. كانت كلماته بسيطة، لكنها جعلت سولي تصمت تمامًا. --- في الصالة، كانت لورا لا تزال على الأرض. اقتربت منها إيلينا بسرعة. — لورا! رفعت لورا وجهها، والدموع تملأ عينيها. — أمي... ثم انفجرت بالبكاء. — سولي سرقت لوكا مني! تجمدت إيلينا. — ماذا تقولين؟ — كان يجب أن أكون أنا زوجته! ضمت إيلينا ابنتها، بينما بقي أفراد العائلة في الخلف بصمت. قالت لورا: — هي لم تكن تعرفه أصلًا... جاءت فجأة وأخذته مني. لم تجب إيلينا. لكن نظرتها نح
last updateLast Updated : 2026-09-07
Read more

66

{ الحقيقة التي دُفنت لسنوات } لم يستطع لوكا أن يطرد ما عرفه من رأسه. منذ عودته من إيطاليا، وكل كلمة سمعها هناك كانت تعود إليه من جديد. مورفون. اسم جده. الرجل الذي أخبره طوال السنوات الماضية أن والده، كايل، هو من قتل عائلة سولي. لكن الآن... كانت هناك حقيقة أخرى. ولهذا، لم ينتظر لوكا طويلًا. اتجه مباشرة إلى مكتب مورفون. فتح الباب دون أن يطرق. رفع مورفون رأسه من فوق الملفات. — لوكا؟ أغلق لوكا الباب خلفه. — أريد أن أسألك سؤالًا واحدًا. نظر مورفون إليه بهدوء. — تفضل. تقدم لوكا حتى وقف أمام المكتب. — لماذا كذبت عليّ؟ تغيرت ملامح مورفون للحظة. — لا أعرف عما تتحدث. ابتسم لوكا ابتسامة قصيرة خالية من أي فرح. — بل تعرف. أخرج هاتفه ووضعه فوق المكتب. — قابلت شخصًا في إيطاليا. شخصًا كان يعرف أبي جيدًا. سكت مورفون. — أخبرني بكل شيء. بدأت نظرات مورفون تصبح أكثر حذرًا. قال لوكا: — أبي لم يقتل عائلة سولي. لم يتحرك مورفون. — أنت الذي أمرت بقتلهم. ساد الصمت. ثوانٍ طويلة مرت دون أن ينطق أحد. ثم قال مورفون ببرود: — من أخبرك بهذا؟ ضحك لوكا بمرارة. — إذًا هذا أول سؤال تسأ
last updateLast Updated : 2026-09-07
Read more

67

{خبرٌ لم يكن لوكا يتوقعه } كان لوكا يسير في الممر المؤدي إلى الحديقة، لكنه عندما اقترب سمع أصواتًا قادمة من الخارج. توقف للحظة. كان صوت لورينزو واضحًا، يتبعه صوت سولي الهادئ. خرج إلى الحديقة، فوجد الاثنين جالسين بالقرب من مجموعة من أحواض الزهور. كان لورينزو يتحدث بحماس واضح: — سولي، أنا أريدك أن تساعديني. رفعت سولي حاجبها. — في ماذا؟ — أريد أن أدعو فتاة إلى القصر. توقفت يد سولي عن ترتيب إحدى الزهور. — فتاة؟ ابتسم لورينزو بإحراج. — نعم. ضحكت سولي قليلًا. — أعتقد أنني أعرف إلى أين يتجه هذا الحديث. — لا تضحكي! — حسنًا، حسنًا. ضحكت مرة أخرى. ثم قال لورينزو: — أريدك أن تتحدثي معها أولًا. ربما إذا جاءت إلى القصر... هزت سولي رأسها. — لورنزو، الوضع الآن ليس مناسبًا. نظر إليها باستغراب. — لماذا؟ خفضت عينيها. — بعد كل ما حدث مع لورا... لا أريد أن أبدو وكأنني أحاول إدخال أشخاص جدد إلى القصر بينما العائلة أصلًا غاضبة مني. سكت لورنزو. ثم قال: — أنتِ لا تفعلين شيئًا خاطئًا. ابتسمت سولي ابتسامة صغيرة. — أعرف، لكنني لا أريد إحراج لوكا أكثر
last updateLast Updated : 2026-09-07
Read more

68

{ غيرةٌ لم يعد يستطيع إخفاءها } منذ أن بدأت سولي تحضّر العشاء، كان هناك شيء يزعج لوكا. كانت تتحرك في المطبخ بابتسامة هادئة، تجهز طبقًا تلو الآخر، وتختار الزهور بعناية. وكان واضحًا أنها تفعل كل ذلك بحماس حقيقي. كلما تذكرت أن إيلارا ستأتي، ابتسمت. أما لوكا فكان يراقبها من بعيد. ولم يكن يعرف لماذا يشعر بالانزعاج. إنها مجرد مساعدة لورينزو. هكذا حاول إقناع نفسه. لكن عندما رآها تختار الزهور واحدة تلو الأخرى وتقول للخادمة: — هذه أجمل... أعتقد أن إيلارا ستحبها. ضاقت عيناه قليلًا. --- حل المساء. خرج لوكا إلى الحديقة الخلفية، فتوقف للحظة. كانت سولي قد حولت المكان تمامًا. طاولة صغيرة مرتبة بعناية، شموع هادئة، أطباق مرتبة، وزهور موزعة حول المكان. حتى الأشجار الصغيرة كانت تحمل فوانيس بسيطة. نظر لوكا إلى كل شيء. ثم قال: — أليس هذا مبالغًا فيه؟ استدارت سولي. — ماذا؟ — كل هذا من أجل عشاء واحد؟ نظر إلى الزهور. — وهذه الألوان لا تبدو متناسقة تمامًا. ثم نظر إلى الطعام. — وهذا الطبق لا أظن أنه مناسب لهذه الليلة. رفعت سولي حاجبها. حدقت به للحظة. ثم قالت بكل هدوء: — إذا كنت ت
last updateLast Updated : 2026-09-07
Read more

69

{ حين قرر لوكا أن يطبخ } بعد أن انتهت سولي من تجهيز كل شيء للورينزو وإيلارا، عادت إلى الداخل وهي تضع يدها على معدتها. تنهدت وجلست على الكنبة. — أوف... اشعر بي الجوع. نظر إليها لوكا من مكانه. — ألم تأكلي؟ هزت رأسها. — كنت مشغولة بالطبخ والتجهيز، والآن لم يعد لدي طاقة لأطبخ مرة أخرى. أسندت رأسها إلى ظهر الكنبة، ثم رفعت عينيها إليه. — لوكا... — ماذا؟ — هل تعرف الطبخ؟ رفع حاجبه. — لماذا؟ — لا شيء. ثم ابتسمت بمكر خفيف. — فقط كنت أفكر... من الغريب أن شخصًا مثلك، يعرف استخدام الأسلحة وتخويف الناس، يمكن أن يعرف كيف يطبخ. عقد لوكا ذراعيه أمام صدره. — هل هذا تحدٍّ؟ اتسعت ابتسامتها. — ربما. ساد صمت قصير. ثم قال لوكا ببساطة: — قبلت. فتحت سولي عينيها بدهشة. — حقًا؟ — نعم. — أنت ستطبخ لي فعلًا؟ نظر إليها بنظرة واثقة. — لماذا؟ هل تشكين بقدرات زوجك؟ توقفت سولي لحظة. احمر وجهها. — أنا... لم أقصد... وقف لوكا واتجه نحو المطبخ. — إذًا تعالي. تبعتْه وهي لا تزال غير مصدقة. --- دخل لوكا المطبخ بهدوء، وبدأ يبحث بين المكونات. وقفت سولي عند الطاولة تراقبه. — ماذا ستطبخ؟
last updateLast Updated : 2026-09-07
Read more

70

{ عشاءٌ بطعمٍ مختلف } بعد أن انتهى لوكا من إعداد الطعام، حمل الأطباق إلى الطاولة بنفسه. وضعت سولي يديها أمام فمها بدهشة. — كل هذا أنت صنعته؟ — قلت لكِ إنني أعرف الطبخ. ابتسمت سولي وجلست. كان الطعام إيطاليًا، ورائحته ملأت المكان بدفء لطيف. وضع لوكا طبقًا أمامها، ثم جلس في المقعد المقابل. أخذت سولي أول لقمة، وتوقفت. نظر إليها لوكا. — ماذا؟ ابتسمت. — لذيذ. رفع حاجبه. — فقط لذيذ؟ ضحكت. — لا، لذيذ جدًا. جلس لوكا بهدوء، لكنه لم يستطع منع ابتسامة صغيرة من الظهور على وجهه. — إذًا التحدي انتهى. — نعم. ثم أضافت وهي تأكل: — وأعترف أنك أفضل مما توقعت. — سأعتبرها مجاملة. — لا تفرح كثيرًا. ضحك بخفة. --- في الحديقة الخلفية، كان لورنزو وإيلارا يجلسان أمام بعضهما. كانت الأجواء هادئة، والشموع الصغيرة تضيء الطاولة. قالت إيلارا بخجل: — لم أتوقع أن تفعل كل هذا. ابتسم لورنزو. — في الحقيقة... سولي فعلت معظم الأشياء. ضحكت. — إذًا يجب أن أشكرها. — وأنا أيضًا. ثم صمت للحظة، قبل أن يقول: — كنت أريد أن أراك منذ وقت طويل. رفعت إيلارا عينيها إليه. — وأنا كنت أتساءل دائمًا إن كن
last updateLast Updated : 2026-09-07
Read more
PREV
1
...
56789
...
14
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status