All Chapters of حين أحببتكِ متأخرًا : Chapter 71 - Chapter 80

138 Chapters

71

{ أحلامٌ لا تشبه عالمه } بقيت سولي ولوكا جالسين لبعض الوقت بعد انتهاء العشاء، بينما كانت أصوات الحديث الخافت تأتي من الحديقة. نظر لوكا إليها ثم سأل بهدوء: — وماذا عن أحلامكِ الأخرى؟ رفعت سولي عينيها إليه. — أحلامي؟ — نعم. هل كان البيت في الجبال هو حلمكِ الوحيد؟ ابتسمت. — لا... كنت أريد أن أكمل دراستي. سكتت لحظة، ثم أضافت: — كنت أحب الدراسة كثيرًا، لكنني تركتها عندما احتاجتني جدتي. نظر إليها لوكا بصمت. — ولو أُتيحت لكِ الفرصة الآن، ماذا ستفعلين؟ فكرت قليلًا. — ربما أدرس من جديد. لكنني لا أريد شيئًا كبيرًا. ثم ابتسمت. — أريد فقط حياة هادئة. بقي لوكا ينظر إليها. ثم سألته فجأة: — وأنت؟ رفع حاجبه. — ماذا عني؟ — ما حلمك؟ سكت. كان السؤال بسيطًا، لكنه بالنسبة إليه لم يكن كذلك. خفض عينيه قليلًا. — لم أفكر في الأمر. — مستحيل. ضحكت بخفة. — الجميع لديه شيء يتمناه. نظر إليها للحظة طويلة. — كنت أتمنى... توقف. ثم أكمل: — أن أعيش بعيدًا عن كل شيء له علاقة بهذه العائلة. اختفت ابتسامتها قليلًا. — حتى كونك لوكا فيتالي؟ نظر إليها. — خصوصًا لوكا فيتالي. ابتسمت سولي
last updateLast Updated : 2026-09-07
Read more

72

{يملك كل شيء تقريباً} كانت سولي لا تزال في الحديقة مع لورينزو، بينما كانت تجمع بعض الأوراق اليابسة من حول الأزهار. قالت له وهي ترفع إصبعها محذرة: — وأهم شيء... كن لطيفًا مع إيلارا. رفع لورنزو حاجبه. — أنا لطيف! نظرت إليه سولي بشك. — أحيانًا. — أحيانًا؟! ضحكت. — لا تجعلها تشعر أنك تضغط عليها. تحدث معها، اسألها عن يومها، واستمع لها عندما تتكلم. هز لورنزو رأسه وكأنه يحفظ كل كلمة. ثم ابتسم فجأة. — في الحقيقة، أنتِ آخر شخص يحق له إعطاء نصائح عن الحب. توقفت سولي. — ماذا؟ — بدل أن تعطيني النصائح، استعمليها أنتِ. عبست. — وما الذي تقصده؟ اقترب منها قليلًا وقال: — عيد ميلاد لوكا قريب. تجمدت سولي. — ماذا؟! ضحك لورنزو. — نعم. ولا تقلقي، لم أخبره أنني أخبرتك. — وماذا أفعل؟ — فاجئيه. ظلت تحدق فيه. — لكن... ماذا يمكنني أن أفعل؟ — أي شيء. ثم أضاف بهدوء: — لوكا أصلًا لم يحتفل بعيد ميلاده منذ سنوات. اختفت ابتسامة سولي. — لماذا؟ هز لورنزو كتفيه. — لا أعرف كل التفاصيل. لكنه لم يكن يهتم بالأمر، والعائلة توقفت عن الاحتفال به منذ زمن. نظرت سولي نحو القصر. بدأت فكرة صغيرة
last updateLast Updated : 2026-09-07
Read more

73

{مفأجآت لوكا} استيقظت سولي في صباح اليوم التالي على ضوء الشمس المتسلل من بين الستائر. فتحت عينيها ببطء، ثم التفتت إلى الجهة الأخرى من السرير. فارغة. لم يكن لوكا موجودًا. جلست بسرعة، ثم تذكرت شيئًا جعل النوم يختفي من عينيها تمامًا. الدفتر! نظرت إلى الطاولة. كان في مكانه. تنفست براحة، ووضعت يدها على صدرها. — الحمد لله... ابتسمت لنفسها. — إذًا لم يره. كانت تلك أفضل فرصة لها كي تحضّر كل شيء دون أن يكتشف خطتها. نهضت بسرعة ودخلت الحمام، ثم أخذت حمامًا سريعًا وارتدت ملابس مريحة، وربطت شعرها الأسود خلف رأسها. خرجت وهي تحمل الدفتر. فتحته وبدأت تراجع القائمة. — الكيكة أولًا... ثم أضافت: — الشموع... الزهور... الهدية... توقفت لحظة. — لكن أين سأضع كل هذا؟ نظرت حولها. ثم ابتسمت. كان القصر هادئًا بشكل غير معتاد. لا أصوات لأفراد العائلة. ولا خطوات في الممرات. ولا حتى لورنزو. فقد خرج الجميع تقريبًا منذ الصباح، وبقي القصر شبه فارغ طوال اليوم. وهذا كان مثاليًا بالنسبة لسولي. --- بدأت مهمتها. أولًا توجهت إلى المطبخ. طلبت من إحدى العاملات مساعدتها في إعداد الكعكة، ثم بدأت
last updateLast Updated : 2026-09-07
Read more

74

{قلادة مميزة} بقي لوكا واقفًا أمام الطاولة، وعيناه تتنقلان بين الفوانيس والزهور والكعكة الصغيرة. أما سولي فكانت تراقب وجهه بقلق واضح. اقتربت منه قليلًا وقالت: — هل أعجبتك المفاجأة؟ نظر إليها. — نعم. كانت إجابته بسيطة، لكنها شعرت بصدقها. ابتسمت سولي بسعادة. — حقًا؟ — حقًا. ثم أشارت إلى الكعكة. — إذًا اجلس. جلس لوكا أمام الكعكة، بينما وقفت سولي إلى جانبه وأشعلت الشموع واحدة تلو الأخرى. انعكست أضواء الشموع الصغيرة في عينيه الداكنتين. قالت سولي بابتسامة: — الآن... تمنى أمنية. نظر لوكا إلى الشموع. — لم أفعل هذا منذ سنوات. — اليوم ستفعل. ضحك بخفة. — وهل سأحصل على ما أتمنى؟ — لا أعرف. ثم أضافت: — لكن عليك أن تتمنى أولًا. ظل ينظر إلى الشموع لثوانٍ. لم يكن يعرف ماذا يتمنى. للمرة الأولى، شعر أن الأشياء التي كان يعتقد أنه يحتاج إليها لم تعد مهمة كما كانت. ثم أغلق عينيه للحظة. وتمنى أمنية لم يخبر بها أحدًا. نفخ الشموع. صفقت سولي بسعادة. — عيد ميلاد سعيد! ثم مدت يدها نحو الطاولة وأخذت العلبة الصغيرة. — وهذه... لك. نظر لوكا إلى العلبة. — هدية أخرى؟ أومأت. — افت
last updateLast Updated : 2026-09-07
Read more

75

{القبلة الأول} كانت الموسيقى الهادئة لا تزال تنساب في الحديقة، والفوانيس الصغيرة تلقي ضوءًا دافئًا فوق الزهور. كانت سولي جالسة أمام لوكا، تراقبه بصمت للحظات. ثم نظرت إلى يده. وترددت. — لوكا؟ رفع عينيه إليها. — نعم؟ ابتسمت بخجل. — هل... ترقص معي؟ رفع حاجبه قليلًا. — الآن؟ أومأت. — نعم. نظر حوله إلى الحديقة. — لا يوجد أحد هنا. — أعرف. — إذًا لماذا تريدين الرقص؟ ضحكت بخفة. — لأنني أريد أن أتذكر هذه الليلة. بقي ينظر إليها للحظات، ثم نهض ومد يده إليها. — حسنًا. اتسعت ابتسامتها، ووضعت يدها في يده. وقفت أمامه، وبدأت الموسيقى الهادئة تقودهما بخطوات بسيطة. لم تكن رقصة مثالية. كانت سولي تخطئ أحيانًا في خطواتها، فتضحك، بينما كان لوكا يحاول ألا يبتسم. — أنت تضحك عليّ. — لم أضحك. — رأيتك. — ربما تخيلتِ. ضحكت مرة أخرى. ومع مرور اللحظات، هدأت حركتها. رفعت عينيها إليه. كان قريبًا منها، لكن هذه المرة لم تشعر بالخوف. فقط شعرت بالراحة. نظرت إلى القلادة التي أهديتها له، ثم ابتسمت. — أنا سعيدة لأنك أحببتها. قال بهدوء: — وأنا سعيد
last updateLast Updated : 2026-09-07
Read more

76

{عودت شخص غير متوقع} كانت الليلة قد اقتربت من نهايتها. بعد أن هدأت الأجواء في الحديقة، لاحظ لوكا أن سولي بدأت تفقد طاقتها. اقترب منها وقال: — حان وقت الراحة. — أنا بخير. نظر إليها نظرة جعلتها تعرف أنه لن يقتنع. — أعرف هذا الوجه... أنتِ متعبة. ضحكت بخفة. — ربما قليلًا. وقبل أن تعترض أكثر، حملها لوكا بهدوء. شهقت سولي بخجل: — لوكا! — لا تتحركي. — أستطيع المشي. — أعرف. — إذًا أنزلني. — لا. ضحكت وهي تستسلم للأمر. دخل بها إلى الغرفة، ثم وضعها على السرير برفق، وسحب الغطاء فوقها. وقبل أن يبتعد، أمسكت سولي بطرف يده. — لوكا؟ التفت إليها. ترددت للحظة، ثم قالت: — هل... يمكنك أن تنام هنا الليلة؟ نظر إليها بصمت. — لا داعي لأن ينام كل واحد منا في مكان مختلف. بقي ينظر إليها لثوانٍ، ثم أومأ بهدوء. — حسنًا. ابتسمت سولي براحة، ثم أغلقت عينيها. وبعد وقت قصير، غلبها النوم. أما لوكا فبقي مستيقظًا لبعض الوقت، ينظر إلى القلادة التي وضعتها حول عنقه، ثم إلى سولي. كانت ليلة عيد ميلاده مختلفة تمامًا عن كل ما عرفه سابقًا. ولأول مرة، لم يشعر أن عودته إلى الغرفة تعني العودة إلى الوح
last updateLast Updated : 2026-09-07
Read more

77

{أبقى معي} لم تستطع سولي البقاء في الصالة. بعد أن رأت الطريقة التي غادر بها لوكا، لحقت به دون تردد. سارت بسرعة عبر الممر، حتى وصلت إلى باب مكتبه. طرقت بخفة. لم يأتِها رد. فتحت الباب قليلًا. كان لوكا واقفًا أمام النافذة، وظهره إليها. لم يتحرك. لكن هدوءه كان مخيفًا أكثر من أي غضب رأته منه من قبل. دخلت سولي وأغلقت الباب خلفها. — لوكا؟ ظل صامتًا. اقتربت منه ببطء. — هل أنت بخير؟ ضحك ضحكة قصيرة بلا فرح. — هل أبدو بخير؟ توقفت أمامه. نظر إليها أخيرًا. كانت عيناه تحملان غضبًا ووجعًا قديمًا. — عادت... بعد كل هذه السنوات. خفض نظره للحظة. — عندما كنت طفلًا، تركتني. سكت قليلًا. — لم تقل لي إنها ستعود. — لم تقل لي لماذا. اشتدت قبضته. — فقط اختفت. شعرت سولي بغصة في صدرها. تابع لوكا: — كنت أنتظرها كل يوم. ثم ابتسم بسخرية مريرة. — وبعد سنوات تدخل من الباب وكأن شيئًا لم يحدث. اقتربت سولي أكثر. — لوكا... — لا أستطيع أن أفهمها. خفض رأسه قليلًا. — كيف يمكن لأم أن تترك طفلها بهذه السهولة؟ رأت سولي أن صوته بدأ يفقد تماسكه. وأن الهدوء الذي يحاول التمسك به لم يكن إلا غطا
last updateLast Updated : 2026-09-07
Read more

78

{الوحيدة التي تهتم} كانت كارلي في غرفتها المؤقتة داخل القصر، تقف قرب النافذة بصمت، بينما كانت الخادمات يرتبن ملابسها وأغراضها داخل الحقائب. لم تكن قد استقرت أصلًا، ومع ذلك كانت تشعر أن المكان يريد منها الرحيل قبل أن تمنح نفسها فرصة للتنفس. وفجأة فُتح الباب. دخل مورفون بخطوات ثابتة. توقفت الخادمات فورًا. قال مورفون ببرود: — لا داعي لترتيب المزيد. ستغادرين. التفتت كارلي إليه. — ماذا؟ — ستحجز لكِ رحلة إلى أمريكا. حدقت فيه للحظات، ثم ضحكت بمرارة. — بالطبع. اقتربت منه. — كما فعلت في الماضي؟ لم يجب. قالت بصوت أكثر حدة: — أنت من أجبرني على الرحيل يا مورفون. ظل صامتًا. — كنت تعرف أنني لم أترك لوكا بإرادتي. اشتدت ملامح مورفون. — انتهى هذا الموضوع منذ سنوات. — بالنسبة لك. اقتربت منه خطوة. — أما بالنسبة لي، فلم ينتهِ يومًا. ثم نظرت نحو إحدى الحقائب. — أخذت مني ابني مرة، ولن أسمح لك أن تأخذه مني مرة ثانية. قال مورفون بصرامة: — لوكا لم يعد طفلًا. — وأنا لم أعد المرأة التي كانت تخاف منك. ساد الصمت. رفعت كارلي رأسها بثبات. — إذا أردتني أن أغادر، سأغادر. توقفت لحظة.
last updateLast Updated : 2026-09-07
Read more

79

{أبقي بقربي} بعد أن انتهى لوكا من تناول الطعام، بقي جالسًا قليلًا بصمت. كانت سولي تراقبه، ولاحظت أن التعب ما زال ظاهرًا في عينيه رغم أنه يحاول إخفاءه. قالت بهدوء: — هل تريد أن نذهب إلى الغرفة؟ رفع عينيه إليها. — نعم. نهض، وسارا معًا عبر الممر الهادئ حتى وصلا إلى غرفتهما. دخل لوكا أولًا، ثم جلس على طرف السرير. أما سولي فأغلقت الباب خلفهما. كان الصمت مختلفًا هذه المرة. لا توجد أصوات العائلة، ولا ضجة القصر. فقط الهدوء. استلقى لوكا على السرير، وأغمض عينيه. جلست سولي إلى جانبه. وبعد لحظات، قالت: — هل ما زلت تفكر فيها؟ فتح عينيه قليلًا. — في أمي؟ أومأت. — نعم. تنهد. — لا أعرف ماذا أفعل معها. نظرت إليه بحزن. — ليس عليك أن تعرف الآن. ثم سكت قليلًا. أغمض لوكا عينيه من جديد. كانت ملامحه الهادئة تجعله يبدو مختلفًا تمامًا عن الرجل الذي يعرفه الجميع. لا وريث. ولا رجلًا يخشاه الآخرون. فقط شخص متعب يحمل ذكريات قديمة لا يعرف كيف يضعها جانبًا. رفعت سولي يدها وبدأت تمرر أصابعها بين شعره الأسود بهدوء. لم يعترض. بل بدا أن جسده ارتاح أكثر.
last updateLast Updated : 2026-09-07
Read more

80

{هل يمكن لأم أن تتخل عن طفلها} استيقظت سولي في الصباح على ضوء الشمس الهادئ المتسلل من بين الستائر. فتحت عينيها ببطء، ثم التفتت نحو الجانب الآخر من السرير. كان لوكا لا يزال نائمًا. بدت ملامحه أكثر هدوءًا من المعتاد، وكأن النوم أخيرًا منحه فرصة لينسى كل ما حدث في اليوم السابق. ابتسمت سولي. مدت يدها بحذر، ومررت أصابعها بين خصلات شعره السوداء. لم يتحرك. ابتسمت أكثر. — يبدو أنك فعلًا تحتاج إلى النوم. ثم اقتربت قليلًا، وطَبعت قبلة خفيفة على جبينه. ابتعدت بسرعة، وكأنها خجلت حتى من نفسها. — صباح الخير، لوكا... نهضت بهدوء، وغسلت وجهها، وبدلت ملابسها، ثم خرجت من الغرفة دون أن توقظه. توجهت إلى الحديقة. كانت الورود قد بدأت تتفتح مع ضوء الصباح، فحملت إبريق الماء وبدأت تسقيها واحدة تلو الأخرى. كانت منهمكة في عملها عندما سمعت صوتًا خلفها. — يبدو أنكِ تحبين الورود. توقفت سولي. التفتت. كانت كارلي تقف خلفها. ابتسمت سولي بأدب. — نعم. أحبها كثيرًا. اقتربت كارلي قليلًا، ونظرت إلى الحديقة. — واضح. ثم صمتت للحظات قبل أن تسأل: — سولي... هل تعتقدين أن الأم ي
last updateLast Updated : 2026-09-08
Read more
PREV
1
...
678910
...
14
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status