All Chapters of حين أحببتكِ متأخرًا : Chapter 51 - Chapter 60

138 Chapters

51

[ أول خيط في المؤامرة] بعد أن غادر لورينزو المكتب، بقي لوكا جالسًا وحده للحظات. كانت كلمات ابن عمه تدور في رأسه بلا توقف. "لورا ليست بخير تجاه سولي." "انتبه لها." تنهد لوكا ونهض. كان يريد الصعود إلى غرفته، لكنه توقف عندما رأى سولي في نهاية الممر. كانت تقف أمام إحدى النوافذ، تحمل كتابًا بين يديها، لكن من الواضح أنها لم تكن تقرأ. اقترب منها. — سولي؟ التفتت إليه وابتسمت. — انتهيت من الحديث مع جدك؟ — نعم. ترددت قليلًا، ثم سألت: — هل كان غاضبًا؟ نظر إليها لوكا. — لماذا تسألين؟ خفضت عينيها. — لأنني شعرت أن الأمور أصبحت أسوأ بسببي. اقترب خطوة. — لا تلومي نفسك على شيء لم تفعليه. ابتسمت له ابتسامة صغيرة. — حسنًا. ثم رفعت الكتاب. — كنت أبحث عنك. — لماذا؟ — أردت أن أريك شيئًا. فتح لوكا الكتاب، فوجد بين صفحاته زهرة صغيرة مجففة. قالت سولي: — هذه أول وردة زرعتها في الحديقة. نظر إليها. — احتفظتِ بها؟ — نعم... أردت أن أتذكرها. سكت لوكا لحظة. ثم قال: — احتفظي بها إذًا. ابتسمت سولي. — كنت سأفعل ذلك حتى لو قلت لي غير ذلك. ظهرت ابتسامة خفيفة على وجهه. وللحظة، نسيا ك
last updateLast Updated : 2026-09-07
Read more

52

{ قبل أن يغيب } مرّ أسبوع كامل، لكنه لم يكن أسبوعًا عاديًا بالنسبة إلى سولي. كانت تحاول أن تتصرف كأن كل شيء بخير، لكن جسدها بدأ يخونها أكثر فأكثر. كانت تتعب من أقل مجهود، ووجهها أصبح أكثر شحوبًا، وملابسها التي كانت مناسبة لها من قبل أصبحت أوسع قليلًا. وحتى ابتسامتها لم تعد تظهر بسهولة كما كانت. ومع ذلك، كانت كل صباح تقف أمام المرآة وتضع القليل من المكياج، فقط بما يكفي لإخفاء شحوب وجهها. لم تكن تريد لأحد أن يسألها. خصوصًا لوكا. لأنها لم تكن تريد أن يرها وهي في مراحل حياتها الأخيرة. أما أفراد العائلة، فكانوا يتصرفون وكأن وجودها من الأساس لا يعني لهم شيئًا. لم يسألها أحد إن كانت تناولت طعامها، أو لماذا أصبحت تجلس وحدها في الحديقة لساعات. الجميع تقريبًا تجاهلها... إلا لورينزو. خلال الأيام الماضية، أصبحت صداقتهما أقوى. كان أحيانًا يجلس معها في الحديقة، يساعدها في ترتيب الورود أو يستمع إليها وهي تتحدث عن الكتب التي قرأتها. لكن شيئًا واحدًا كان يزعجه. لورا. كانت هادئة بشكل غير طبيعي. لم تعد تستفز سولي، ولم تعد تقترب من لوكا كما كانت تفعل سابقًا. وكان ذلك با
last updateLast Updated : 2026-09-07
Read more

53

{ قبل أن يرحل } بعد أن هدأت دموع سولي، بقيت للحظات بين ذراعي لوكا، ثم ابتعدت عنه بسرعة وهي تمسح عينيها. نظرت إلى الحقيبة، ثم إليه. — لوكا... — نعم؟ ترددت قليلًا قبل أن تقول: — هل يمكن... الليلة أن تنام هنا؟ رفع حاجبه باستغراب. — هنا؟ أشارت إلى السرير بخجل. — أقصد... على نفس السرير. لكن لأنك سوف تسافر غداً. ابتسم ابتسامة صغيرة. — حسنًا. استلقى كل واحد منهما في طرف من السرير، وبينهما مسافة مريحة. كانت الغرفة هادئة، ولم يكن يُسمع سوى صوت المطر الخفيف خلف النافذة. لكن سولي لم تستطع النوم. كانت مستلقية على جانبها وتنظر إلى لوكا. ملامحه الهادئة، شعره الأسود، وطريقة تنفسه المنتظمة... وكأنها تحاول حفظ كل تفصيل منه قبل أن يرحل. لاحظ لوكا نظراتها. — لماذا تنظرين إليّ هكذا؟ ارتبكت. — لا شيء. — سولي. ابتسمت بخجل. — فقط... أردت أن أتذكرك. ساد الصمت للحظة. ثم قالت: — لا تتأخر، حسنًا؟ — وعد. مدت يدها ببطء، ولمست يده بأطراف أصابعها. ثم شبكت إصبعها الصغير بإصبعه. — هكذا أتأكد أنك لم تنسه وعدك. نظر لوكا إلى أصبعهما المتشابكين، ثم ابتسم اب
last updateLast Updated : 2026-09-07
Read more

54

{يومان بدونه } في صباح اليوم الأول بعد سفر لوكا، حاولت سولي أن تتصرف وكأن شيئًا لم يتغير. بعد أن استيقظت باكرًا كي تودع لوكا، رغما أنها لم تستطع توديعه في الموعد الصحيح لذالك، رتبت شعرها، ارتدت فستانًا بسيطًا، ثم نزلت مباشرة إلى الحديقة. كانت تعرف أن أفضل طريقة حتى لا تفكر في غيابه هي أن تشغل نفسها. أمسكت أدوات البستنة وبدأت تتفقد الورود واحدة تلو الأخرى. — هذه تحتاج إلى بعض الماء... انحنت قرب إحدى الشتلات، ثم ابتسمت عندما وجدت زهرة جديدة بدأت تتفتح. — وأنتِ أيضًا قررتِ أن تستقبلي الصباح معي؟ جلست على الأرض وبدأت تنظف التربة حولها. لكنها لم تكن تعرف أن شخصًا كان يراقبها من بعيد. لورينزو. كان واقفًا عند باب الحديقة، واضعًا يديه في جيوبه. — ماذا تفعل هنا؟ — سألته سولي عندما انتبهت إليه. ابتسم بثقة. — أؤدي واجبي. — أي واجب؟ — لوكا. رفعت حاجبها باستغراب. — لوكا؟ أشار إليها. — قال لي أن أهتم بكِ أثناء غيابه. ضحكت سولي. — يعني ستراقبني طوال اليوم؟ — بالضبط. — هذا مزعج. — وأنا بدأت أشعر بالندم. ضحكت مرة أخرى، ثم عادت إلى وردتها. وبعد لحظات، جلس لورينزو على المقعد ا
last updateLast Updated : 2026-09-07
Read more

55

{خطة لورا } في ذلك المساء، كان القصر أكثر هدوءًا من المعتاد. لوكا بعيد في إيطاليا، وسولي تقضي معظم وقتها في الحديقة، بينما أصبح لورينزو يرافقها باستمرار تنفيذًا لوعده لأخيه. ومن خلف نافذة الطابق العلوي، كانت لورا تراقبهما. رأت سولي تضحك مع لورينزو، ورأته يحمل عنها صندوق أدوات الحديقة عندما تعبت. ضاقت عيناها. — إذًا هكذا... لم تكن غاضبة من لورينزو بقدر غضبها من سولي. كانت مقتنعة أن غياب لوكا أعطاها فرصة لتقترب أكثر من أفراد العائلة. وفي تلك اللحظة، خطرت لها فكرة. لم تكن تريد مواجهة سولي أمام الجميع. ولا تريد أن تترك أثرًا واضحًا. بل أرادت أن تجعلها تختفي لبعض الوقت... حتى تعود هي وتتصرف وكأنها الضحية. لكنها كانت تعرف أن تنفيذ الأمر داخل القصر مستحيل تقريبًا. لذلك بدأت تفكر في طريقة تجعل سولي تخرج من القصر بإرادتها. --- في اليوم التالي، كانت سولي جالسة في الحديقة تقرأ كتابًا، عندما ظهرت لورا أمامها. رفعت سولي عينيها باستغراب. — لورا؟ ابتسمت الأخرى ابتسامة هادئة. — هل يمكنني الجلوس؟ ترددت سولي، ثم أغلقت كتابها. — بالطبع. جلست لورا مقابلها. وبعد صمت قصير قالت: — ل
last updateLast Updated : 2026-09-07
Read more

56

{رسالة لم تُرسل } حلّ الليل بهدوء فوق القصر، وأصبحت الممرات شبه خالية. بعد يوم طويل في الحديقة، عادت سولي إلى غرفتها بخطوات بطيئة. وضعت كتابها على الطاولة، ثم نظرت تلقائيًا نحو المكان الذي اعتاد لوكا أن يضع فيه حقيبته. كان فارغًا. توقفت للحظة. منذ أن سافر، أصبحت تلاحظ الأشياء الصغيرة التي لم تكن تنتبه إليها من قبل. الكرسي الذي كان يجلس عليه. الكوب الذي كان يتركه أحيانًا على الطاولة. حتى الصمت بدا مختلفًا عندما لم يكن موجودًا. جلست سولي على طرف السرير، ثم أخذت هاتفها. فتحت المحادثة مع لوكا. كتبت: "أتمنى أن تكون بخير... اشتقت لك." بقيت تنظر إلى الجملة طويلًا. ثم مسحتها. كتبت من جديد: "لا تتعب نفسك، وكل جيدًا." ابتسمت بحزن. — هذه أفضل... لكنها لم ترسلها أيضًا. أغلقت الهاتف ووضعته جانبًا. ثم وقفت لتبدل ملابسها، وحين فتحت خزانة لوكا لتضع بعض الملابس التي كانت قد غسلتها، توقفت. كان هناك قميص أسود تركه قبل سفره. أخذته دون تفكير. جلست على السرير وهي تمسكه بين يديها. — يومان فقط... همست بها وكأنها تحاول إقناع نفسها. ثم استلقت، ووضعت القميص بجانبها. لكن التعب غلبها س
last updateLast Updated : 2026-09-07
Read more

57

{ لقاء لم يكن في الحسبان } في اليوم التالي، وبعد أن أمضت سولي وقتًا طويلًا في الحديقة، قرر لورينزو أن يخرجها قليلًا من القصر. — نحتاج إلى أشياء جديدة للحديقة، أليس كذلك؟ ابتسمت سولي. — نعم، لكن لا تقل إنك ستختارها بدلًا مني. — بعد حادثة الوردة الأخيرة؟ بالتأكيد سأختارها. ضحكت، ثم رافقته إلى السيارة. بعد وقت قصير وصلا إلى مركز تسوق كبير. تجولا بين المحلات، وكانت سولي تختار أوعية صغيرة للزهور وبعض الأدوات التي تحتاجها للحديقة. وفجأة توقفت. — لحظة... نظر لورينزو إليها. — ماذا؟ أشارت إلى فتاة كانت تقف بالقرب من متجر للكتب. — تلك... أعرفها! اتجهت إليها بسرعة. — إيلارا! التفتت الفتاة، وما إن رأت سولي حتى اتسعت عيناها بسعادة. — سولي؟! تعانقتا بحماس. كانت إيلين فتاة جميلة، بشعر عسلي ناعم وعينين خضراوين، وقد أخبرت سولي سابقًا أن عائلة ثرية تبنتها وهي صغيرة ومنحتها حياة مستقرة. بدأتا تتحدثان عن السنوات التي مرت منذ آخر لقاء بينهما. أما لورينزو، فكان يقف على بعد خطوات. وللمرة الأولى منذ وقت طويل، لم يكن يفكر في سولي ولا في لوكا ولا حتى في مشاكل العائلة. كانت عيناه معلقتين
last updateLast Updated : 2026-09-07
Read more

58

{ الحقيقة التي دُفنت لسنوات } بعد انتهاء المهمة، عاد لوكا إلى الفندق بصمت. كان اليوم طويلًا، وكل ما أراده الآن هو بعض الهدوء. دخل غرفته، أخذ حمامًا سريعًا، ثم ارتدى ملابس نظيفة ونزل إلى مطعم الفندق. اختار طاولة بعيدة عن الضجيج، وجلس ينتظر طعامه. لكن قبل أن يصل النادل، سمع صوتًا مألوفًا: — لوكا فيتالي؟ رفع عينيه. كان رجل في أواخر الأربعينيات يقف أمامه، وعلى وجهه ابتسامة تحمل شيئًا من الذكريات القديمة. — إدوارد روسي. تغيرت ملامح لوكا قليلًا. كان إدوارد أحد أصدقاء والده القدامى، ورجلًا عرفه منذ أن كان صغيرًا. — مر وقت طويل. صافحه إدوارد وجلس أمامه. — فعلًا... آخر مرة رأيتك فيها كنت ما تزال شابًا. ثم ابتسم. — سمعت أنك تزوجت. مبارك لك. أومأ لوكا بهدوء. — شكرًا. — ومن هي المحظوظة؟ أجاب لوكا دون تفكير: — سولي ميرافيل. تجمدت ابتسامة إدوارد. ظل ينظر إليه لثوانٍ. — ماذا قلت؟ لاحظ لوكا التغير المفاجئ في وجهه. — سولي ميرافيل. أنزل إدوارد عينيه، وكأن الاسم أعاد إليه شيئًا حاول نسيانه منذ سنوات. قال لوكا ببطء: — أنت تعرف هذا الاسم؟ رفع إدوارد عينيه إليه. — لوكا... من
last updateLast Updated : 2026-09-07
Read more

59

{حين اختفت سولي } بعد أن عادا إلى القصر، كان الهدوء غريبًا بشكل واضح. دخل لورينزو وهو ينظر حوله باستغراب، ثم التفت إلى سولي. — يبدو أن الجميع خرجوا. هزت سولي رأسها. — ربما. تذكر لورينزو فجأة شيئًا، فضرب جبينه بخفة. — يا إلهي... لدي اجتماع في الشركة! ضحكت سولي. — نسيت؟ — تمامًا. وإذا تأخرت أكثر، سيبدأ جدي بإلقاء محاضرة طويلة. ابتسمت سولي. — اذهب بسرعة إذًا، لا أريد أن أكون السبب في مشكلتك. نظر إليها بتردد. — أنتِ متأكدة؟ — طبعًا. سأبقى هنا. أومأ لورينزو، ثم غادر على عجل. بعد رحيله، بقيت سولي واقفة عند المدخل للحظات، تراقب السيارة حتى اختفت عن أنظارها. ثم تنهدت وعادت إلى الداخل. كان القصر هادئًا بصورة غير مريحة. صعدت إلى غرفتها، أخذت حمامًا سريعًا وارتدت ملابس مريحة، ثم نزلت إلى الصالة. كانت تمشي بهدوء وهي تفكر بما حدث في المستشفى، وبكلام لورينزو، وبالوقت الذي أصبح يمر بسرعة مخيفة. وفجأة... تحطم شيء في المطبخ. توقفت سولي في مكانها. التفتت ببطء. — هل هناك أحد؟ لم يجبها أحد. تقدمت خطوة. ثم سمعت صوت شيء آخر يسقط. تراجعت فورًا. ظهر رجل غريب من أحد الممرات. تج
last updateLast Updated : 2026-09-07
Read more

60

{ آثار لا تكذب } لم تمر سوى دقائق حتى عاد أحد رجال لوكا إلى القصر وهو يحمل جهازًا لوحيًا. — سيدي، وجدنا تسجيلات كاميرات المراقبة. رفع لوكا رأسه فورًا. — شغّلها. اقترب لورينزو منه، وبقي الاثنان أمام الشاشة. بدأ التسجيل. ظهر مدخل القصر أولًا، ثم الممرات الداخلية. وفجأة ظهر الرجل الغريب. كان قد دخل من أحد المداخل الجانبية، متسللًا بحذر، وكأنه يعرف تمامًا أين يذهب. ضاقت عينا لوكا. — أوقف التسجيل. توقفت الصورة. — كبّر وجهه. فعل الرجل ما طلبه. حفظ لوكا ملامحه بصمت، ثم قال: — تابع. عادت الصورة للحركة. بعد دقائق ظهرت سولي في الصالة. كانت تمشي بهدوء، قبل أن تسمع صوتًا جعلها تتوقف. ثم ظهر الرجل خلفها. تغير وجه سولي فورًا. تراجعت خطوة... ثم أخرى. كان واضحًا من حركاتها أنها تحاول الابتعاد عنه دون أن تستفزه. لكن الرجل اقترب. بدأت سولي تبحث بعينيها عن طريق للهروب، ثم استدارت فجأة وركضت نحو المدخل. شد لورينزو قبضته. — كانت تحاول تهرب... واصل التسجيل. أثناء ركضها اصطدمت سولي بطاولة، فسقطت المزهرية وتحطمت على الأرض. تابعت الركض، لكن الرجل ل
last updateLast Updated : 2026-09-07
Read more
PREV
1
...
45678
...
14
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status