Share

الفصل 51

Author: فتيحة
last update publish date: 2026-07-30 22:52:28

نظر إليه الرجل باهتمام.

فأكمل مالك:

ــ مرت بظروف قاسية جدًا.

وهي الآن...

تحاول أن تبدأ حياتها من جديد.

أطرق الرجل رأسه قليلًا.

ثم قال:

ــ لا تقلق.

ستكون مثل ابنتي ما دامت هنا.

إن احتاجت شيئًا ولم تكن موجودًا...

فلتطرق بابي.

شعر مالك براحة كبيرة.

ابتسم لأول مرة منذ ساعات.

وقال:

ــ أشكرك...

هذا يطمئنني كثيرًا.

---

غادر الحي.

لكن قبل أن يعود إلى مكتبه...

غيّر اتجاه سيارته.

كان هناك مكان آخر يجب أن يزوره.

---

وصل إلى المستشفى.

دخل الممر الطويل الذي أصبح يحفظ تفاصيله عن ظهر قلب.

الممرضات أصبحن يعرفنه.

حتى إن إحداهن ابتسمت بمجرد أن رأته.

وقالت:

ــ كالعادة...

زيارة المساء.

ابتسم لها باحترام.

ثم اتجه نحو غرفة نوال.

طرق الباب برفق.

ودخل.

---

كانت نوال مستلقية على سريرها.

ملامحها أصبحت أكثر هدوءًا.

لكن المرض ترك أثره واضحًا عليها.

عندما رأته...

ابتسمت ابتسامة خفيفة.

وقال بصوت منخفض:

ــ مساء الخير.

ردت بصعوبة:

ــ أهلًا يا مالك...

اقترب منها.

وسألها عن صحتها.

ثم جلس بجوارها.

دار بينهما حديث طويل...

عن العلاج...

وعن الأطباء...

وعن بعض الأمور اليومية.

لكن نوال...

كانت تكرر السؤال نفسه في كل زيارة.

ــ وكيف حال أروى؟

ابتسم مالك.

وقال:

ــ بخير.

حالها أفضل من السابق.

أصبحت قوية.

ابتسمت نوال وهي تغمض عينيها.

وقالت:

ــ كنت أعلم...

أنها لن تستسلم.

كادت الكلمات تخرج من فم مالك.

كاد يخبرها...

أن أروى ستخرج بعد أسابيع قليلة.

لكنه تذكر وعده لها.

ووعده لأروى.

فاكتفى بالابتسام.

وغيّر الحديث بهدوء.

---

بعد انتهاء الزيارة...

خرج مالك من المستشفى.

وقف بجانب سيارته.

ورفع رأسه إلى السماء.

كان الليل قد بدأ يرخي ستاره.

تنهد طويلًا.

ثم أخرج من جيبه مفتاح الغرفة.

نظر إليه للحظات.

ثم أعاده إلى مكانه.

وقال في نفسه:

ــ بقي القليل فقط...

ثم ستبدأ حياتها من جديد.

لكن البداية...

لن تكون سهلة.

---

في الجهة الأخرى من المدينة...

كانت أروى قد عادت إلى زنزانتها بعد يوم عمل طويل.

جلست على سريرها الصغير.

وأخرجت من تحت وسادتها الورقة التي تحمل قرار الإفراج.

كانت تقرؤها كل ليلة...

وكأنها تخشى أن يكون ما حدث مجرد حلم.

دخلت هناء.

ورأتها تحدق في الورقة.

فضحكت قائلة:

ــ لو استمررتِ في قراءتها كل يوم...

ستحفظينها عن ظهر قلب.

ابتسمت أروى ابتسامة هادئة.

ثم طوت الورقة بعناية.

وقالت:

ــ أخشى أن أستيقظ يومًا...

وأكتشف أن كل هذا لم يكن إلا حلمًا.

جلست هناء بجانبها.

ثم أمسكت بيدها.

وقالت بثقة:

ــ لا...

هذه المرة ليس حلمًا.

هذه المرة...

سيُفتح الباب...

وستخرجين منه.

نظرت أروى نحو نافذة الزنزانة الصغيرة.

ورغم أن السماء لم تكن تُرى منها كاملة...

إلا أنها شعرت...

أنها أصبحت أقرب إليها من أي وقت مضى.

مر اسبوع بسرعة

حلّ المساء...

لكن هذه الليلة لم تكن تشبه أي ليلة سبقتها.

كان الهواء الذي يتسلل من نافذة الزنزانة الصغيرة أكثر برودة.

وكان الصمت...

أثقل من المعتاد.

---

وقفت أروى عند النافذة.

تحدق في جزء صغير من السماء.

ذلك الجزء الذي حفظته عن ظهر قلب خلال السنوات الثلاث الماضية.

كم مرة وقفت هنا...

تتمنى أن ينتهي كل شيء؟

وكم مرة بكت بصمت...

حتى لا تسمعها هناء وسلمى؟

أما الليلة...

فكانت مختلفة.

إنها آخر ليلة.

---

في ذلك المساء...

استدعتها إدارة السجن.

أنهت آخر الإجراءات.

وقعت آخر الأوراق.

ثم قالت لها الموظفة بابتسامة رسمية:

ــ غدًا صباحًا ستكونين حرة.

يمكنك العودة الآن إلى الزنزانة.

خرجت أروى...

وهي تشعر أن قدميها لا تحملانها.

كانت تسمع الجملة تتردد داخل رأسها.

"غدًا صباحًا ستكونين حرة."

---

عندما دخلت الزنزانة...

رفعت هناء رأسها بسرعة.

كانت تنتظرها منذ دقائق.

اقتربت منها فورًا.

وقالت بابتسامة واسعة:

ــ انتهى كل شيء... أليس كذلك؟

اكتفت أروى بهز رأسها.

لكن دموعها سبقتها.

احتضنتها هناء بقوة.

أما سلمى...

فاكتفت بالابتسام وهي تمسح دموعها.

وقالت:

ــ إذن...

هذه آخر ليلة.

جلست الثلاث على الأرض.

ولم يتحدث أحد لعدة دقائق.

---

كسرت هناء الصمت فجأة.

وقالت وهي تضحك:

ــ أتذكرين أول يوم دخلتِ فيه هنا؟

رفعت أروى رأسها.

ثم ابتسمت.

ــ وكيف أنساه؟

قالت هناء وهي تشير إليها بإصبعها:

ــ كنتِ تنظرين إلينا وكأننا وحوش.

ضحكت سلمى.

وأضافت:

ــ ورفضتِ أن تأكلي يومين كاملين.

ابتسمت أروى وهي تهز رأسها.

ــ كنت أظن أنني إذا رفضت الطعام...

سيخرجونني من السجن.

انفجرت هناء ضاحكة.

وقالت:

ــ وكنتِ تبكين كل ليلة.

ثم تخرجين في الصباح وكأن شيئًا لم يحدث.

ساد الصمت للحظة.

ثم قالت أروى بصوت منخفض:

ــ كنت أشتاق إلى عمي...

كل ليلة.

خفضت هناء رأسها.

وأمسكت بيدها.

دون أن تقول شيئًا.

---

بعد دقائق...

ابتسمت سلمى.

وقالت:

ــ أتذكرين أول مرة تشاجرتِ مع هناء؟

ضحكت أروى.

ضحكة حقيقية...

لم تخرج من قلبها منذ زمن.

وقالت:

ــ لأنها أخذت بطانيتي.

احتجت هناء بسرعة.

ــ لم آخذها...

بل كنت أمزح.

قالت أروى وهي تضحك:

ــ كدت أضربك يومها.

قالت هناء ضاحكة:

ــ واليوم...

ستتركين لي الزنزانة كلها.

اختلطت الضحكات بالدموع.

ولأول مرة منذ سنوات...

نسين أنهن داخل السجن.

---

نهضت هناء.

واتجهت إلى زاوية سريرها.

ثم أخرجت قطعة قماش صغيرة مطوية بعناية.

عادت وجلست أمام أروى.

ومدتها إليها.

نظرت أروى إليها باستغراب.

ــ ما هذا؟

ابتسمت هناء بخجل.

ــ صنعته في الورشة...

منذ أن علمت أنك ستخرجين.

فتحت أروى القماش ببطء.

كان منديلًا أبيض صغيرًا.

تزين أحد أطرافه وردة مطرزة بخيوط زرقاء.

لم يكن متقنًا تمامًا...

لكن كل غرزة فيه كانت تحمل مشاعر صادقة.

ارتجفت شفتا أروى.

ورفعت عينيها نحو هناء.

ــ صنعته لي؟

أومأت هناء برأسها.

ثم قالت وهي تحاول إخفاء تأثرها:

ــ حتى...

لا تنسينا.

لم تتمالك أروى نفسها.

احتضنتها بقوة.

ثم مدت يدها إلى سلمى...

فضمتهما معًا.

وقالت وهي تبكي:

ــ مهما ابتعدت...

لن أنسى أنني وجدت بين هذه الجدران...

أختين لم تلدهما أمي.

ساد الصمت.

لكن هذه المرة...

لم يكن صمتًا مؤلمًا.

بل صمتًا...

امتلأ بالمحبة.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • أحببت قاتلة حبيبتي   الفصل 76

    أشياء لا يعرفها الآخرون لم تكن الأيام التالية سهلة على أروى. رغم أنها استطاعت الحصول على المال الذي تحتاجه لعلاج نوال، إلا أن الاتفاق الذي وقعته مع رائد ظل حاضرًا في ذهنها. خمسة أوامر. لم تكن تعرف ما هي. ولا متى سيطلب منها تنفيذها. كل ما تعرفه أنها وافقت لأنها لم تكن تملك خيارًا آخر. ومع ذلك... كلما تذكرت أن نوال حصلت على ما تحتاجه، شعرت بشيء من الراحة. كان ذلك أهم شيء بالنسبة إليها. --- في صباح اليوم التالي، ذهبت أروى إلى المستشفى. أنهت الإجراءات المطلوبة، وسددت المبلغ الذي كان عليها دفعه. وقفت أمام موظفة الحسابات، تراجع الإيصال بين يديها. ــ هل هذا كل شيء؟ ــ نعم، هذا المبلغ يغطي الدفعة المطلوبة حاليًا. أغمضت أروى عينيها للحظة. شعرت براحة كبيرة. أخيرًا... لم تعد تفكر في كيفية تدبير المال. على الأقل في الوقت الحالي. أخذت الإيصال. وشكرت الموظفة. ثم توجهت إلى غرفة نوال. كانت نوال مستلقية على سريرها. ابتسمت عندما رأتها. ــ أروى! اقتربت منها وجلست بجانبها. ــ كيف تشعرين اليوم؟ ــ أفضل. ثم نظرت إليها بحنان. ــ وأنتِ؟ ابتسمت أروى. ــ أنا بخير. لم تخبرها ع

  • أحببت قاتلة حبيبتي   الفصل 75

    أما رائد... فبقي في مكتبه. كان يعلم أن الخطأ لا يستحق خمسة أشهر. كان يعلم أن خسارة الشركة محدودة. وكان يعلم أيضًا... أن أروى لم تتعمد ما حدث. لكن هذا لم يكن ما يريده. هو لم يكن يعاقبها على التقرير. كان يعاقبها على شيء آخر. على هبة. على السنوات الثلاث التي عاشها وهو يحمل ألم فقدها. وعلى السنتين اللتين خرجت أروى قبلهما من السجن. نظر إلى الملف أمامه. ثم قال ببرود: ــ سنتان لم تقضيهما هناك... وأنا سأجعلك تدفعين ثمنهما هنا. لكنه عندما تذكر وجهها وهي تقول: "أرجوك..." ساد الصمت في المكتب. لثوانٍ قليلة... شعر بوخزة من الذنب. لكنه تجاهلها. وأعاد فتح ملفه. لم يكن مستعدًا للتراجع. أما أروى... فلم تكن تعرف أن الخطأ الذي ارتكبته بسبب إرهاقها وضغط العمل لم يكن سوى بداية لأشهر ستصبح فيها حياتها أكثر صعوبةمرّت الأسابيع التالية ببطء.كانت أروى قد اعتادت على نصف راتبها.أو حاولت أن تعتاد عليه على الأقل.أصبحت تحسب كل درهم قبل أن تنفقه.تتخلى عن أشياء كانت تعتبرها بسيطة.وتبحث دائمًا عن الأرخص.لكنها لم تندم على شيء.فطالما استطاعت الاستمرار في عملها...وطالما بقيت قادرة على م

  • أحببت قاتلة حبيبتي   الفصل 74

    مرّت عدة أيام منذ ذلك الصباح...لكن أروى لم تستطع أن تنسى ما حدث في الممر.كلما رأت رائد من بعيد...كانت تتوتر دون إرادة منها.لم تكن تعرف سبب غضبه.ولم تكن تعرف لماذا اقترب منها بتلك الطريقة.لكن جسدها كان يتذكر.تتذكر يده وهي تمسك بذراعها.وتتذكر ظهرها عندما اصطدم بالحائط.وتتذكر نظراته الغاضبة.لذلك...كانت تتجنب النظر إليه قدر الإمكان.---في ذلك اليوم، كان العمل أكثر ضغطًا من المعتاد.تراكمت الملفات فوق مكتب أروى.ملف بعد آخر.وتقرير بعد آخر.كلما انتهت من مجموعة، وصلت أخرى.كانت ليان تساعدها قدر استطاعتها، لكن حجم العمل كان أكبر من المعتاد.ــ أروى، هل انتهيتِ من التقرير؟رفعت رأسها بسرعة.ــ تقريبًا.ــ الأستاذ خالد يحتاجه قبل الظهر.ــ سأحاول إنهاءه الآن.عادت إلى الحاسوب.كانت عيناها تؤلمانها من كثرة التركيز.شربت القليل من الماء.ثم واصلت العمل.لم تنتبه إلى خطأ صغير في إحدى الأرقام.رقم واحد فقط...لكنه غيّر نتيجة الحساب النهائي.راجعته مرة.ثم أرسلته.وما إن ضغطت على زر الإرسال...حتى انتقلت إلى الملف التالي.كانت تظن أن كل شيء انتهى.لكنها لم تكن تعلم...أن ذلك الخطأ الصغ

  • أحببت قاتلة حبيبتي   الفصل 73

    أريد فقط تقريرًا كاملًا. ــ حاضر. أخذ المدير الملف وغادر. لم تمر ساعات كثيرة... حتى بدأ الأمر. كانت أروى منهمكة في عملها عندما جاءها الأستاذ خالد. وضع أمامها مجموعة من الملفات. قال: ــ أروى، أحتاج منك إنهاء هذه قبل نهاية الدوام. نظرت إلى الكمية. ثم رفعت رأسها. ــ كلها اليوم؟ ــ للأسف. هناك ضغط في القسم. أومأت. ــ حسنًا. ابتسم خالد. ــ أعتمد عليك. بدأت العمل. لم تسأل لماذا ازدادت المهام فجأة. فهي اعتادت أن تثبت نفسها. لكنها لم تكن تعلم... أن بعض تلك المهام لم تأتِ مصادفة. --- مرّت الأيام. وفي كل يوم... كانت أروى تحصل على عمل أكثر. ملفات إضافية. مراجعات. تقارير عاجلة. مهام كان يمكن توزيعها على أكثر من موظف. ومع ذلك... لم تشتكِ. كانت تعود إلى غرفتها في المساء متعبة. تخلع حذاءها. وتجلس على طرف السرير. ثم تنظر إلى يديها. أحيانًا كانت تشعر أنها لم تعد تملك طاقة حتى لتغيير ملابسها. لكنها كانت تتذكر نوال. فتنهض. تحضر شيئًا بسيطًا لتأكله. ثم تراجع حساباتها. تقتطع مصاريف الإيجار. مصاريف الطعام. المواصلات.

  • أحببت قاتلة حبيبتي   الفصل 72

    ثم أضافت بسرعة: ــ ربما أحتاج فقط إلى بعض القهوة. ابتسمت ليان. ــ هذه أول مرة أراكِ تدافعين عن القهوة. ضحكت أروى بخفة. لكن ضحكتها لم تكن طبيعية. كانت مجرد محاولة لإخفاء الارتباك. ــ سأعود إلى مكتبي. أومأت ليان. ــ حسنًا، لكن إذا شعرتِ بأي تعب أخبريني. ــ سأفعل. استدارت أروى... ومشت. لكن خطواتها كانت أبطأ من المعتاد. --- جلست أمام مكتبها. فتحت الحاسوب. ظهرت الملفات أمامها. حدقت في الشاشة. ثم وضعت أصابعها على لوحة المفاتيح. كتبت سطرًا. ثم توقفت. حاولت أن تركز. لكن عقلها عاد إليها من جديد. يد رائد وهي تقبض على ذراعها. دفعه لها. صوته. نظراته. والسؤال الذي لم تفهمه حتى الآن: "لماذا أنتِ هنا؟" رفعت يدها إلى كتفها مرة أخرى. همست: ــ ماذا كان يقصد؟ هل أخطأت في شيء؟ هل هناك مشكلة في عملي؟ لكنها لم تجد أي تفسير. كانت تتعامل معه مثل أي مدير. احترمته. أنجزت ما طُلب منها. لم تتجاوز حدودها. فلماذا يعاملها وكأنها ارتكبت في حقه جريمة؟ أخفضت عينيها. ثم حاولت طرد الأفكار من رأسها. فتحت أحد الملفات. وأجبرت نفسها عل

  • أحببت قاتلة حبيبتي   الفصل 71

    ارتجف صوت أروى. ــ أستاذ رائد... أنا... لا أفهم... بقي ينظر إليها. كأن كلماتها لم تصل إليه. كان صدره يعلو ويهبط بسرعة. وقبضتاه ما زالتا تضغطان على كتفيها. كل ما كان يراه أمامه... لم يكن أروى. بل وجه هبة. ضحكتها. وابتسامتها. وذلك اليوم... اليوم الذي انتهى فيه كل شيء. اشتدت قبضته دون أن يشعر. فشهقت أروى من الألم. وحاولت أن تتراجع... لكن الحائط كان خلفها. لم يكن أمامها أي مهرب. كانت المرة الأولى منذ خروجها من السجن... التي تشعر فيها بذلك العجز. نظرت إلى عينيه. لم ترَ فيهما الكراهية فقط... بل شيئًا آخر. وجعًا... كأن هذا الرجل يحمل جرحًا قديمًا لا يتوقف عن النزيف. لكنها... لم تعرف سببه. ولا لماذا كانت هي أمامه. --- في تلك اللحظة... وقعت عين رائد على وجهها. لم يرَ تحديًا. ولا شماتة. ولا ابتسامة مستفزة. رأى امرأة شاحبة. مرتبكة. ترفع رأسها بصعوبة بسبب فارق الطول بينهما. وعيناها... كانتا مليئتين بالخوف. خوف حقيقي. ساد صمت ثقيل. ثم... نظر إلى يديه. كانت أصابعه ما تزال تقبض على كتفيها بقوة. اتسعت عيناه قليلًا. وكأنه استيقظ فجأة من كابوس. تركها فورً

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status