เข้าสู่ระบบبجسده كجمرة النار وعيونه المظلمة وقف يحدق فى حروف اسمها الظاهرة فوق شاشة هاتفه فبرغم تجاهله لرسائلها طيلة اليوم وهى تتوسله فيها تارة وتهدده تارة اخرى لكنه لم يتوقع ان تكون بتلك الجرأة والجنون وتقوم بالاتصال به بمثل هذا الالحاح فى هذا التوقيت لاعنا نفسه لعدم قيامه باغلاق الهاتف لكن خشى عودة مليجى وقيامه بشيئ يستدعى تدخله وقتها لذا لم يجد امامه حلا وقد طفح به الكيل سوى بالرد عليها ووضع الامور فى نصابها الصحيح معها يتحرك مغادرا الغرفة متجاهلا نداء فرح الملهوف له لمعرفة هاوية المتصل ..يقف بعدها بجسد مشدود واصابعه تضغط فوق الهاتف بعد ان ضغط زر الاجابة يهتف بها بحدة وغضب:اتجننتى خلاص يا امانى وكمان بتتصلى بيا فى وقت زى دهساد الصمت من طرفها لحظة قبل ان تجيبه بصوت مرتعش خائف كأنها صدمت لهجومه العنيف عليها:غصب عنى ..مقدرتش استحمل وكان لازماكلمكضغط صالح على اسنانه يفح من بينهم وصوته يحمل الوحشية والقسوة رغم محاولاته للسيطرة:انا ماسك نفسى عنك طول اليوم وانتى عمالة تبعتى فى رسايلك ال.. واقول معلش هتعقل وتفوق للى بتعمله واخرها بتهددينى يا امانى تيجى هنا وتفضحينىهتفت امانى به بحرقة والم يتح
وقفت تحمل بين يديها طيات فستانها تتطلع نحوه بتوتر واضطراب وهو يقوم بأغلاق الباب خلف المهنئين من عائلتهما يرتجف جسدها بترقب حين التفت اليها ببطء على وجهه ابتسامة كسول جعلتها تتلفت حولها باضطراب هربا من نظراته المحدقة بها تشعر بقلبها تتقاذف نبضاته داخل صدرها وهى تراه يقترب منها وعينيه تنبض بالحياة والشغف مما جعل ساقيها كالهلام لاتقوى على حملها لكنها حاولت تمالك نفسها تتحدث بخفوت وبكلمات متلعثمة:هو ..فين .. هو ...اناانحنى عليها هامسا بنعومة اصابتها برجفة لذيذة:انتى ايه ؟!..قولىاخفضت عيونها عنه تضغط شفتيها خجلة تفر من عقلها جميع الاجابات لرد على سؤاله لكنها عادت ورفعتها نحوه ببطء حين ناداها هامساً بأسمها بصوته الرجولى الاجش وقد اصبحت تعشق حروفه الصادرة من بين شفتيه وهو يحدثها برقة شديدة اذابتها: فرح.. كنت عاوز اطلب من حاجةاسرعت تهتف بلهفة تجيبه بعيون عاشقة ولهة:اطلب اى حاجة ..ومن عيونىالتمعت عينيه بشدة تنشق شفتيه عن ابتسامة صغيرة من اجابتها المتهلفة عليه وهو يحدثها بصوت منخفض حار ومنفعل:عاوز نبتدى حياتنا بالصلاة انا وانتى سواانفرجت ملامحها بالسعادة تهز رأسها بالايجاب فورا هامسة
جلست سماح تضغط شفتيها معا فى محاولة منها لمنع نفسها عن الانفجار بالضحك وهى ترى شقيقتها تقف امام الخزانة الخاصة بملابسها تعبث بمحتوياتها تتفحص هذا وترمى ذاك وهى تتحدث بعصبية وتوتر:لااا بس برضه انا مكنش ينفع اوافق على كلامه كده على طول..علشان ميقولش يعنى انى هتجنن عليه وماصدقت انه خلاص هيتجوزنىوافقتها سماح بصوت مختنق بالضحك:عندك حق كان لازم برضهرفعت فرح احدى الفساتين امام نظريها تتطلع له بتركيز واهتمام قائلة: ااه طبعا اومال ايه ..هو انا فعلا هموت عليه وهتجنن من الفرحة بس مش لازم يعرف ده يعنى وكمان ....هنا لم تستطع سماح المقاومة طويلا لتنفجر ضحكاتها بصوت عالى صاخب حتى اصبحت تستلقى بظهرها فوق الفراش تمسك بمعدتها وجسدها كله يهتز وبشدة بسببها لتلتفت اليها فرح تضيق عينيها وهى تضغط فوق اسنانها غيظاً هاتفة:تصدقى انك عيلة رخمة ..بقى بتاخدينى على دا عقلى يا سماحجاهدت سماح حتى تتمالك نفسها تنهض بصعوبة وتقف على قدميها متجهة اليها وصوتها اجش من اثر ضحكاتها تهتف بمرح ساخر:هو انا بس اللى باخدك على اد عقلك ياقلب اختك ..ده كله بقى عارف انه ده الحل الوحيد معاكىاتسعت بسمتها تكمل بخبث: ده حتى ص
مر يومين عليه وهو يعيش داخل صومعة اختلقها له عقله حتى يعيد عليه فيها كل ما مر به يذكره بأوجاعه كطرف سكين حاد ينغزه بقسوة كلما وجد فى قلبه لين او شوق لتنفيذ رغبة والديه منه بأن يترك لنفسه الفرصة مرة اخرى للسعادة والتجربة لعله خير له هذه المرة لكن يقف عقله له بالمرصاد فى كل لحظة ضعف منه..مثلما يفعل به الان وهو جالس فوق مقعده فى محل عمله غافلا عن كل المحيط به وبيده سيجارة تنساها بين انامله وهو يعانى مرة اخرى داخل ذكرى من عدة ذكريات لايام قاسية عاناها مع زوجته اخذت تهاجمه الان دون هوادة رغم محاولاته نفضها بعيد لكن اخذت تهاجمه بشراسة حتى استلم لها اخيرايتذكر حين نهض من فراشه ثم يسير بأتجاه الباب بخطوات بطيئة متثاقلة يعلم ما بأنتظاره ككل يوم تقريبا وقد صدق حدسه حين وجدها تجلس فى مكانها المعتاد كانها اصبحت تجد متعتها حين يراها بحالتها تلك تستلذ بتعذبيه وجلده بحقيقة اصبح لا يجد مفرا منها والفضل لها فى هذاليزفر بقوة يمرر كفه فوق وجهه بقوه قبل ان يقترب منها ببطء يراقب وجهها شديد الاحمرار وعينيها المنتفخة من اثر بكائها يراهن نفسه بأنها لم تتحرك من مكانها تجلس على حالها هذا منذ استيقاظها حتى
تهلل وجه انصاف بالفرح تهم بالرد عليه لكن اتى صوت صالح الجاف مقاطعا لها قائلا:ريحوا نفسكم منى ..لا عادل ولا غيره هيقدروا يقنعنى بحاجة انا مش عاوزهاهبت انصاف تهتف به بلوم وهى تلتفت اليه بفزع:كده يا صالح تخضنى كده..تقدم للجلوس بجوارها مقبلا جبهتها بحنان قائلا برقة:حقك عليا ياحاجة ..بس ياريت بلاش كلام فى موضوع ميت ..لو بتحبونى فعلا وعاوزين مصلحتى بلاش منه الكلام فيههمت انصاف تجيبه برجاء لكن قاطعها منصور يهز رأسه بأستسلام قائلا بحزن وهو ينظر الى زوجته يرى بداخل عينيها حزن مماثلا:خلاص يا حاجة ..هو ادرى وعارف ايه اللى يريحه ..احنا كل اللى يهمنا راحتهابتسمت انصاف بضعف مستسلمة تقبل وجنته صالح بحنان تتبعها بدعاء من القلب ابتسم هو بفرحة له يسود الصمت بعدها للحظة قبل ان ينهض صالح قائلا:هنزل انا اشوف الشغل ماشى ازى ..لحد ما حسن يصحى والضيوف يوصلواالقى عليهم السلام مغادرا تتبعه نظراتهم الحنون ودعواتهم له ولكن ما ان قام بفتح الباب حتى طالعه وجه سماح الجزع تهتف به برجاء وتوسل:الحقنى يا سى صالح ..ابوس ايدك تعال معايا نلحق البت فرحتوترت كل خلجة من خلجات جسده فورا ان سمع اسمها يسأل سماح بجزع
داخل شقة حسن الرفاعى الشقيق الاكبر لصالح جلست زوجته سمر تتحدث فى هاتفها وعلى وجهها يرتسم الملل وعدم الاهتمام وهى تستمع الى محدثها من الطرف الاخر لعدة لحظات قبل ان تنهى المكالمة زافرة بعدها بضيق وتأفف قائلة:ياساتر دانتى عليكى رغى ..لا وكمان عبيطة فكرانى هعملك حاجة ..هو انا هبلة دانا ما صدقت خلصت منكنهضت واقفة تتحرك من مكانها فى اتجاه غرفة النوم تفتح بابها وهى تهتف بحدة فى زوجها المستلقى فوق الفراش نائما:شوفت ياحسن الهانم عاوزة منى ايه؟فز حسن فزعا من الفراش يهتف بتبرم وضيق:فى ايه ياسمر فى حد يصحى حد كده ..وهانم مين اللى بتصحينى كده علشانهاتقدمت منه جالسة بجواره وهى تلوى شفتيها بسخرية هاتفة:الهانم مرات اخوك ..اقصد طليقته بتكلمنى عوزانى اساعدها واخليك تكلم صالح علشان يرجعها تانىاستلقى حسن مرة اخرى فوق الفراش مضجعا على جانبه قائلا بصوت يغلبه النعاس:طب ودى فيها ايه. .انا فعلا كلمت ابويا علشان يكلمه يرجعهاهبت سمر وافقة وعيونها جاحظة بذهول صارخة:قلت له ايه؟! انت عاوز تشلنى يا حسن ولا عاوز تموتنى بدرى ولا ايه حكايتك بالظبطانحنت فوقه تنكزه بعنف حين وجدته يغمض عينيه متجاهلا لها تكمل







