홈 / المراهقة / أواخر مارس يا عائلتي / الفصل السابع: نظرة خاطفة من الماضي

공유

الفصل السابع: نظرة خاطفة من الماضي

작가: liro
last update 게시일: 2026-08-04 12:45:57

استيقظنا في ذلك الصباح على صوت صفارة حافلة السكن المدرسية المعتادة.

لكن هذا اليوم لم يكن عاديًا.

لأول مرة منذ فترة طويلة، لم يكن الاستيقاظ يعني بداية يوم مليء بالقوانين والقيود.

بل كان يعني شيئًا مختلفًا تمامًا.

الخروج.

الحرية.

والمدينة.

كان الحماس واضحًا على وجه زوي وجيسيكا.

تحركتا في الغرفة بسرعة، تجهزان أغراضهما وكأنهما تخشيان أن تختفي الفرصة إذا تأخرتا ولو لدقيقة واحدة.

أما أنا…

فوقفت أمام النافذة بهدوء، أراقب أشعة الشمس الصباحية وهي تتسلل بين المباني.

لم أستطع منع نفسي من الابتسام.

ابتسامة صغيرة.

هادئة.

لكنها حقيقية.

ارتديت معطفي المفضل بعناية، ثم نظرت إلى نفسي للحظة.

من كان يصدق أنني سأشعر بهذا القدر من السعادة بسبب رحلة بسيطة إلى المدينة؟

في الماضي، كان خروجي من القصر مرتبطًا بالمناسبات الرسمية أو الأوامر العائلية.

أما اليوم…

فأنا أخرج لأنني أريد ذلك.

لأنني أريد قضاء يوم مع أشخاص أحب وجودهم.

---

حملت معنا تصريح الخروج الذي يحمل ختم الآنسة ماي الرسمي.

ذلك الختم الصغير كان بالنسبة لنا أشبه بمفتاح يفتح بابًا لعالم جديد.

صعدنا إلى الحافلة المدرسية، وجلست بجانب جيسيكا وزوي بينما كانت الأخيرة لا تتوقف عن الحديث عن خططها لليوم.

— "أقسم أنني سأجعل هذا اليوم لا يُنسى!"

قالتها زوي بحماس وهي تنظر من النافذة.

ابتسمت جيسيكا.

— "أشعر أنكِ تخططين لفوضى أكثر من كونها رحلة."

ضحكت زوي بثقة.

— "الفرق بين الفوضى والمغامرة هو فقط طريقة النظر إليها!"

هززت رأسي بصمت.

لكن في داخلي…

كنت سعيدة.

هذه الرحلة لم تكن مجرد خروج من المدرسة.

كانت أول مرة أعبر فيها الأسوار دون أن أهرب.

دون أن أشعر أنني مطاردة.

كنت فقط أعيش لحظة عادية.

لحظة لطالما حلمت بها دون أن أعترف بذلك.

---

بعد وقت قصير، توقفت الحافلة في المحطة المركزية وسط المدينة.

بمجرد أن نزلنا…

وصلتني أصوات مختلفة تمامًا.

أصوات السيارات.

خطوات المارة.

أحاديث الناس.

وضجيج الحياة.

تنفست بعمق.

كان الهواء هنا مختلفًا.

ليس أفضل لأنه أكثر فخامة أو جمالًا…

بل لأنه كان يحمل شيئًا افتقدته.

الحرية.

نظرت حولي.

المحلات المضيئة.

الشوارع المزدحمة.

الناس الذين يعيشون يومهم دون أن يهتموا بمن أنا أو من تكون عائلتي.

كان عالمًا بعيدًا تمامًا عن «أكاديمية نوبل الملكية».

ذلك المكان الذي كنت أشعر فيه دائمًا أنني محاصرة داخل صورة مثالية لا تخصني.

---

لكن بالطبع…

لم تسمح لنا زوي بالبقاء طويلًا في لحظة التأمل.

فجأة أمسكت يدي ويد جيسيكا وسحبتنا معها.

— "أول محطة!"

نظرت إليها باستغراب.

أشارت إلى متجر كبير مليء بالإكسسوارات والهدايا.

— "يجب أن نشتري شيئًا يثبت صداقتنا الثلاثية!"

دخلنا المتجر.

كان مليئًا بالألوان والأشكال الغريبة.

وبمجرد دخولنا، بدأت زوي مهمتها.

اختارت نظارات شمسية بأشكال مضحكة، ومشابك شعر ملونة، وإكسسوارات غريبة لا أعرف كيف يمكن لأي شخص ارتداؤها في الأماكن العامة.

ثم بدأت تضعها فوق رؤوسنا.

— "انظرا! نحن الآن أكثر مجموعة مميزة في المدينة!"

انفجرت جيسيكا بالضحك وهي تحاول إيقافها.

أما أنا…

فوجدت نفسي أبتسم.

ربما كان هذا هو الشيء الغريب.

لم أعد أشعر بالحاجة إلى التحكم بكل شيء.

لست مضطرة لأن أكون مثالية.

فقط أستطيع الاستمتاع.

---

بينما كانت زوي وجيسيكا مشغولتين، ابتعدت قليلًا نحو زاوية هادئة من المتجر.

وهناك…

رأيتها.

قلادة بسيطة.

هادئة.

تحمل حجرًا صغيرًا بتصميم فضي ناعم.

لم تكن الأغلى.

ولم تكن الأكثر لفتًا للانتباه.

لكن شيئًا فيها جذبني.

مددت يدي وأخذتها.

ولأول مرة منذ سنوات…

اشتريت شيئًا فقط لأنني أحببته.

لم أفكر:

هل ستعجب عائلتي؟

هل ستقارنني أمي بإيلينا؟

هل سيجدون فيها عيبًا؟

لا.

هذه المرة…

كان اختياري أنا.

---

بعد خروجنا من المتجر، أخذتنا زوي إلى أحد الباعة المتجولين.

اشترينا عصائر باردة بنكهات مختلفة، ثم جلسنا في الحديقة العامة على مقاعد خشبية قديمة.

تحدثنا عن المدرسة.

عن المعلمين.

عن القوانين الغريبة.

وعن مواقف زوي التي لا تنتهي.

كانت لحظة بسيطة.

لكنها بدت لي أغلى من أي شيء امتلكته داخل القصر.

نظرت إليّ جيسيكا بابتسامة هادئة.

— "مارس…"

رفعت عيني إليها.

قالت:

— "لم أركِ تبتسمين وتتحدثين بهذه الراحة منذ سنوات."

نظرت إلى العصير في يدي.

ثم إلى أوراق الأشجار الصفراء التي تتساقط حولنا.

قلت بهدوء:

— "لأنني للمرة الأولى يا جيسيكا… أشعر أنني أتنفس حقًا."

سكتُّ قليلًا.

ثم تابعت:

— "دون أن يخبرني أحد كيف أعيش."

---

مر اليوم بسرعة.

تنقلنا بين المتاجر، واشترينا أشياء صغيرة، وضحكنا أكثر مما توقعت.

لكن لكل لحظة سعيدة نهاية.

وبينما كنا نعود نحو موقف الحافلات قبل موعد إغلاق البوابة…

توقفت خطواتي.

فجأة.

في الجهة المقابلة من الطريق…

توقفت سيارة سوداء فاخرة.

كانت نوافذها مظللة بالكامل.

لكنني لم أحتج إلى رؤية من بداخلها.

لأن الشعار الموجود عليها كان كافيًا.

شعار…

«أكاديمية نوبل الملكية».

شعار عائلتي.

تجمد جسدي للحظة.

وكأن الماضي الذي حاولت دفنه عاد أمامي فجأة.

رأيت هيئة السائق الخاص من خلف الزجاج الداكن.

وشعرت بأن نبضي توقف للحظة.

اقتربت جيسيكا مني بسرعة.

— "مارس؟"

نظرت إليّ بقلق.

— "ما بكِ؟ هل رأيتِ شخصًا تعرفينه؟"

أبعدت نظري فورًا.

وأخفيت كل شيء خلف قناع البرود المعتاد.

ثم قلت:

— "لا شيء."

تقدمت خطوة.

— "مجرد ظل من الماضي."

نظرت إلى الحافلة أمامنا.

— "هيا، لا أريد أن نتأخر."

أمسكت زوي بيدي وسحبتني معها وهي تضحك.

ركضنا نحو المحطة.

لكنني…

كنت أعرف في داخلي حقيقة واحدة.

ذلك الظل الذي رأيته اليوم…

لم يكن مجرد صدفة.

ولأول مرة منذ هروبي من القصر…

شعرت أن الماضي بدأ يقترب مني.

---

이 작품을 무료로 읽으실 수 있습니다
QR 코드를 스캔하여 앱을 다운로드하세요

최신 챕터

  • أواخر مارس يا عائلتي   الفصل السابع والثلاثون: ظلال الشك وسطوة القصر

    ظلت يد مارس معلقة على بعد بوصات قليلة من ذلك الملف الجلدي الداكن، وكأن الزمن بأسره قد جمّد أنفاسه عند تلك اللحظة بالضبط. صوت خطواته الملتفة في الممر المظلم لم يكن مجرد صدى عابر، بل كان نذيراً حتمياً بأنها سقطت فعلاً في الشرك الذي نصبه أخيها بعناية فائقة. رائحة الحبر القديم والجلود الفاخرة التي كانت تملأ المكتب امزجت ببرودة مفاجئة سرت في أوصالها، لكنها لم تنفجر بالذعر، ولم تحاول الركض أو اختلاق الأعذار الواهية؛ فعقلها كان يعمل بسرعة فائقة لتدارك الموقف وحماية ما تبقى من هدوئها.استدارت ببطء شديد، ودمها يرتطم بصدرها بقوة طبل حربي، لتلتقي عيناها مباشرة بنظرات راينر الحادة التي كانت تخترق عتمة الغرفة ببرود مرعب.خطa راينر بخطوات ثابتة وواثقة إلى داخل المكتب المظلم، ولم يكشف ملامحه الصارمة سوى ضوء القمر الشاحب المتسلل من النافذة الكبيرة المطلة على الحدائق الخلفية. وقف على مسافة قريبة منها، وذرع الغرفة بنظرة سريعة وساخرة إلى الملف المفتوح، قبل أن يعود ليثبت عينيه القاسييتين عليها، وكأنه يدرس تأثير الرعب في وجهها.قال بصوته الهادئ الذي يحمل طابع السخرية المبطنة والتهديد المتجذر

  • أواخر مارس يا عائلتي   الفصل السادس والثلاثون: خيوط اللعبة الخفية

    مرت الساعات الأولى من حفل العشاء وسط أجواء مشحونة بالتوتر الخفي، رغم الأحاديث السطحية والمجاملات الدبلوماسية التي كان يتبادلها ضيوف النخبة مع راينر. كانت سيلين تحاول طوال الوقت لفت الانتباه وتهميش حضور مارس، بينما كان جوليان يرمق مارس بين الحين والآخر بنظرات فضولية تحمل قدراً غير مألوف من الاهتمام، وكأنه يرى فيها شيئاً مختلفاً عن بقية أفراد عائلة فان أستور التقليدية.وسط ذلك الضجيج الخافت الصادر من صالون الاستقبال، كانت الحوارات تدور حول صفقات الأسهم الكبرى وأحدث الاستثمارات في البورصة العالمية، بينما ظل جوليان شارد الذهن، مأخوذاً بالتناقض الصارخ الذي تجسده مارس. لقد اعتاد في أكاديمية النوبل على رؤية الفتيات المتكلفات اللواتي يلهثن خلف الألقاب والمظاهر المزيفة، لكن جرأة مارس ونظراتها الجليدية التي لا تساومان أي أحد، صنعتا في نفسه هالة من الفضول العميق الذي يكاد يتحول إلى إعجاب خفي. كانت سيلين تلاحظ ذلك التشتت في نظراته، فيزداد غيظها وحنقها الدفين، محاولة بكل الطرق استمالة انتباهه مجدداً عبر أحاديث روتينية مكررة عن أناقة أزياء الموسم الجديد ومجتمعات المخملية الراقية.

  • أواخر مارس يا عائلتي   الفصل الخامس والثلاثون: بريق الفضيات وسم التحيات

    كانت قاعة الطعام الكبرى تبدو في تلك الليلة وكأنها لوحة فنية صُممت خصيصاً لتعكس تفوق وثراء عائلة "فان أستور" المطلق. الثريات الكريستالية الضخمة تنشر ضوءاً أصفر هادئاً وفخماً يرتدّ عن الجدران الرخامية المصقولة، والأطباق الخزفية المذهبة تترتب بعناية فائقة أمام المقاعد، بينما تنتشر في الأرجاء رائحة العطور الفرنسية باهظة الثمن التي يضعها الضيوف.جلس راينر في رأس المائدة كعادته، بملامحه الصارمة وابتسامته الواثقة التي لا تصل إلى عينيه. وإلى جواره، كانت "سيلين" تجلس بتباهٍ واضح، مرتدية فستاناً استثنائياً يبرز مكانتها الاجتماعية، وتتبادل أطراف الحديث بضحكات رقيقة ومدروسة مع "جوليان" وبقية شباب النخبة القادمين من أكاديمية النوبل. أما إيلينا، فكانت تجلس بملامح مشحونة بالترقب والتشفي، بانتظار اللحظة التي تظهر فيها مارس لتراها في أسوأ حالاتها.انفتح الباب الخشبي الثقيل للقاعة ببطء، وتوقف الجميع عن الهمس للحظات.خطت مارس إلى داخل القاعة بخطوات متزنة، بطيئة، ومدروسة بعناية فائقة. ارتدت فستانها الأسود الطويل الذي زادها وقاراً وصرامة، ورفعت رأسها بشموخ لا ينكسر، ناظرة إلى

  • أواخر مارس يا عائلتي   الفصل الرابع والثلاثون: ضيوف العرين وظلال الحبيبة

    مرت الأيام الثلاثة التالية في عزلة شبه مطلقة داخل الجناح الشرقي. لم تكن مجرد استراحة لتلتئم العظام المحطمة تحت الجبيرة السميكة، بل كانت فترة صمت مطبق وضعت فيها مارس كل خيوط اللعبة نصب عينيها. كانت تقضي ساعاتها الطويلة في تأمل الغابات المظلمة والكثيفة المحيطة بالقصر من خلف الزجاج السميك والمصفح، تفكر في جيسيكا وزوي اللتين تركتهما خلف أسوار "سينت بول"، وفي الهاتف المغلق الذي قطع ارتباطها بالعالم الخارجي، وفي تلك الرسالة التي تركها راينر والتي كانت بمثابة نبوءة تحققت بحذافيرها.لم تجلس يوماً لتندب حظها أو تبكي ذراعها المكسورة؛ فالضعف البشري لم يكن مسموحاً في قاموس عائلة فان أستور، ومارس كانت تعرف تماماً أن إظهار أي أثر للوجع أمام عائلتها هو بمثابة منحهم سلاحاً جديداً لتقييد حريتها. كانت تمارس تمارين التنفس الهادئة، وترتب أفكارها بدقة تسويقية حادة، وتنتظر اللحظة المناسبة لتوجيه ضربتها المضادة، بغض النظر عن مدى قسوة الحصار المفروض حولها.لكن هذا الهدوء الجليدي انكسر صباح يوم الجمعة بصخب خفيف وأصوات محركات سيارات رياضية فارهة وباهظة الثمن، كانت تتواكب بانتظام وهي تخترق بوابات القص

  • أواخر مارس يا عائلتي   الفصل الثالث والثلاثون: مائدة العائلة والابتسامات المسمومة

    في المساء، أُجبرت مارس على النزول لتناول العشاء في غرفة الطعام الكبرى، حيث تتصدر المائدة العائلية الطويلة والباردة. كانت الإضاءة خافتة صادرة من ثريات غرفة الطعام الكبرى، حيث تتصدر المائدة العائلية الطويلة والباردة. كانت الإضاءة خافتة صادرة من ثريات الكريستال الضخمة، والفضيات تلمع ببريق مزعج، ورائحة الأطباق الفاخرة تمتزج بصمت مطبق لا يكسره سوى صوت اصطدام الشوكات بالصحون الخزفية ببطء مقصود وعناية بالغة.جلس راينر في رأس المائدة ببدلته الرسمية الأنيقة، وإيلينا إلى مقعدها القريب بملابسها المصممة بعناية، بينما جلست الأم في المنتصف كتمثال حريري صامت. لم يكن هناك أي نقاش عائلي دافئ؛ فالأحاديث، إن وجدت، كانت مقتصرة تماماً على شؤون الاستثمار، الميراث، والمظاهر الاجتماعية التي تضمن تفوق اسم فان أستور على الجميع، دون أي اعتبار للمشاعر الإنسانية أو الدفء العائلي المفقود وسط هذه الجدران الفارهة.قطعت إيلينا هذا الصمت المطبق بابتسامة صفراء ومستفزة للغاية، وهي تقطع قطعة اللحم ببطء أمامها لتلفت الأنظار نحو مارس:— "من المضحك حقاً، بل والمثير للشفقة، أن ترى شخصاً كان يتحدث طوال

  • أواخر مارس يا عائلتي   الفصل الثاني والثلاثون: صقيع الجناح الشرقي وجليد الملامح

    كان الصباح في الجناح الشرقي لقصر "فان أستور" يأتي بطيئاً، كثيفاً، وخالياً تماماً من أي بهجة تخص شروق الشمس. النوافذ هنا لم تكن مجرد زجاج عادٍ، بل كانت مصفحة، معتمة بطبقة سميكة تحجب العالم الخارجي، وتترك الغرفة غارقة في رمادية باردة تشبه لون الرخام المصقول الذي يكسو الأرضيات الواسعة. لم يكن هناك صوت يخرق هذا السكون سوى دقات الساعة القديمة المعلقة على الجدار، والتي كانت تقيس الزمن ببطء مقصود، كأنها تحصي أنفاس مارس في قفصها الجديد.استيقظت مارس على نبضات ألم خفي وثقيل يتردد في ذراعها اليمنى. الجبيرة البيضاء السميكة كانت تحاصه كقيد إسمنتي، تمنع أي حركة عفوية وتذكرها كل ثانية بتلك اللحظة العنيفة على الطريق المقطوع. لم تصرخ، ولم تطلق أي تنهيدة شكوى؛ فالقاعدة الأولي التي تشربتها في هذا القصر منذ طفولتها هي أن الألم علامة ضعف، والضعف جريمة لا تُغفر في قاموس عائلة فان أستور.جلست على حافة السرير الفخم ببطء شديد. عيناها الداكنتان كانتا تستقران على الفراغ بهدوء تام، بينما كان عقلها يعمل بسرعة البرق. كانت تستعرض خياراتها، وتقارن بين حرية السكن الطلابي في "سينت بول" حيث كانت تضحك مع جيسي

더보기
좋은 소설을 무료로 찾아 읽어보세요
GoodNovel 앱에서 수많은 인기 소설을 무료로 즐기세요! 마음에 드는 작품을 다운로드하고, 언제 어디서나 편하게 읽을 수 있습니다
앱에서 작품을 무료로 읽어보세요
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status