Home / التشويق / الإثارة / الإسم الأخير / الفصل الرابع: السطر الذي لم يُكتب

Share

الفصل الرابع: السطر الذي لم يُكتب

Author: أثير
last update publish date: 2026-10-09 00:33:03

— لم يعد لدينا حتى الفجر.

ترك آسر الباب مفتوحًا، وأطل على الشارع.

كنت ما أزال أنظر إلى اسمي.

«عند الجرس السابع.»

رفعت الحقيبة إلى كتفي.

— أدواتي فيها.

نظر إليها، ثم أمسك أحد الحبال المعلقة قرب الباب وربط به غمد سيفه إلى فخذه.

— خذي الأدوات فقط. سنركض.

أخرجت ملف الترميم، ودسسته تحت حزامي. تركت الحقيبة فوق أكياس الملح، ومعها الماء وقطعة القماش التي أعطتني هالة.

شعرت بأنني أترك شيئًا من حياتي القديمة هناك.

— كم بين الضربات؟ سألت.

— ثلاث دقائق.

— وبعد السابعة؟

لم يجب.

حسبت ما بقي. خمس ضربات. أقل من ربع ساعة للوصول إلى الأرشيف، وفتح غرفة الفرز، والعثور على كتاب لا أعرف مكانه.

انطلقت خلفه.

---

كان الناس يبتعدون عن وسط الشارع.

بائع السمك سحب عربته إلى الحائط. رجل أغلق دكانه وترك المفتاح في القفل. من إحدى الشرفات، نادت امرأة طفلها مرتين، ثم نزلت لتجره من ذراعه.

لم يكونوا يسألون عن الجرس.

كانوا يعرفونه.

أمسكت كُمّ آسر ونحن نعبر الساحة.

— لماذا يختبئون؟

— استدعاء محو.

أبطأت دون قصد.

هذا يحدث أمام الجميع.

ربما سمعت الأجراس من قبل وأنا أصلح كتابًا أو أشتري الخبز، ولم أفكر في الشخص الذي تنتهي حياته عند الضربة الأخيرة.

شدني آسر نحو ممر جانبي.

— لا تتوقفي.

عند نهايته ظهر سور دار السجل.

كان أعلى مما أتذكره، أو أنني لم أنظر إليه يومًا وأنا أحاول الدخول هاربة.

وقف حارسان عند البوابة الشرقية. أحدهما يحمل لوحًا نحاسيًا، والآخر يفتش عربة نقل.

اتجه آسر بعيدًا عنهما، نحو قناة ضيقة بمحاذاة السور.

— من هنا.

وصلنا إلى باب خشبي صغير يكاد يختفي خلف نبات يابس.

عرفته.

يدخل العمال منه بأحمال الورق، ثم يتركونها في غرفة الفرز.

دفعه آسر.

لم يتحرك.

أخرج مفتاحًا من جيبه وأدخله في القفل.

دار نصف دورة، ثم توقف.

همس:

— غيّروه.

دوّى الجرس الثالث.

أخرجت أدواتي.

— ابتعد.

كان القفل جديدًا، لكن الباب قديم. تشققت حافته قرب المزلاج، والمسامير التي تثبت صفيحته بارزة.

أدخلت سكين الترميم تحت رأس أحدها.

— ستكسرين النصل، قال.

— إذن أعطني سكينك.

ناولني سكينًا قصيرة من حزامه.

رفعت المسمار الأول، ثم الثاني. ضغط آسر على الصفيحة بكتفه، وانفصلت عن الخشب.

انفتح الباب.

دخلنا، وأغلقه خلفنا.

---

رائحة الورق الرطب مألوفة.

كادت تطمئنني.

ثم رأيت طاولة عملي.

أدواتي مرتبة عليها. فرشاة الغراء في موضعها، والكتاب الذي كنت أصلحه صباحًا مفتوح تحت ثقلين حجريين.

كل شيء يبدو عاديًا.

على الحائط، قائمة العاملين لهذا الأسبوع.

بحثت عن اسمي.

كان هناك فراغ بين اسمَي عادل ونسرين.

وقفت أمام القائمة.

— بدأت، قلت.

اقترب آسر، ومرر إصبعه فوق الفراغ.

— ربما أزالوه بعد هروبك.

— هذه القائمة كتبتها أنا.

كانت الأسماء بخطي. المسافة البيضاء لم تتسع لاسم، كأنني تعمدت تركها.

دفع الباب الداخلي قليلًا.

— المخزن من هنا؟

أومأت.

— لكن يونس حذرنا من بابه.

أشار إلى الجانب الآخر من الغرفة.

— وأنت تعرفين طريقًا آخر.

رفعت رأسي نحو فتحة التهوية فوق الرف.

قبل شهر، سقط منها ماء على السجلات، فصعدت لأرى أين يتسرب. خلفها ممر صيانة ينتهي فوق المخزن.

لم يكن واسعًا، لكنه يكفي.

سحب آسر طاولة إلى الرف.

من وراء الباب الداخلي جاء صوت خطوات.

توقفنا.

رجل يسعل، ثم احتكاك مفتاح بالقفل.

صعدت إلى الطاولة.

رفع آسر المصباح الصغير عن الحائط، وناوله لي قبل أن يتبعني.

سحبت غطاء الفتحة. سقط أحد مساميره على الأرض.

انفتح الباب الداخلي.

زحفت إلى الداخل، والتصقت بالأرض المعدنية.

قال الرجل:

— من هنا؟

لم أرَ وجهه، لكنني عرفت صوته.

المشرف.

حبست أنفاسي.

لحق بي آسر، وسحب الغطاء إلى موضعه. من الشقوق رأيت طرف معطف المشرف يمر تحتنا.

توقف عند طاولة عملي.

— سلمى؟

كدت أجيب.

كان يعرفني.

أم أنه يتذكر اسمي لأنه ينتظرني؟

وضع شيئًا فوق الكتاب المفتوح.

سمعت رنين مفاتيح.

ثم قال، بصوت منخفض:

— لا تنزلي.

ابتعدت خطواته.

التفتُّ إلى آسر في الممر الضيق.

كانت يداه تشدان الغطاء، ووجهه قريبًا من وجهي.

همست:

— سمعنا.

أشار إلى الأمام.

— تحركي.

---

وصلنا إلى نهاية الممر مع الضربة الرابعة.

من شبكة صغيرة في الأرض رأيت المخزن.

الرفوف ذاتها، والسلالم الخشبية، والصندوق الذي تُحفظ فيه الأغلفة التالفة.

لكن الكتاب الأسود لم يعد على الأرض.

وُضع على منضدة وسط الغرفة.

إلى جانبه رجل يرتدي قفازين أبيضين.

خلفه حارسان.

أحدهما يحمل ساعة رملية صغيرة.

أشار آسر إليّ أن أنتظر.

انحنى فوق الشبكة.

قال الرجل ذو القفازين:

— هل أُغلقت الممرات؟

— البوابة ومخرج العمال، أجاب الحارس.

— والموظفون؟

— في القاعة العليا.

قلب الرجل صفحة من الكتاب.

— عند الضربة السادسة، لا أريد أحدًا هنا غيركما.

نظر الحارس إلى الساعة الرملية.

— والفتاة؟

— إذا جاءت، دعوها تصل إلى المنضدة.

وضعت يدي على الورقة المخفية تحت ثوبي.

إنهم ينتظرونني فعلًا.

أعاد الرجل يده إلى الكتاب، ثم توقف.

رفع أحد القفازين عن إصبعه، ولمس طرف الصفحة.

ارتجف مصباح الغرفة.

أحسست بوخزة في صدري، كأن شيئًا شد الورقة من الداخل.

ظهرت بقعة سوداء على معصمي.

حككتها.

لم تزُل.

رآها آسر، فتغير وجهه.

انحنى نحو أذني.

— سننزل عندما يخرج.

— والحارسان؟

نظر إلى موضعهما.

لم يعجبني صمته.

تحرك الرجل ذو القفازين نحو الباب.

— لا تلمسا الكتاب.

خرج.

انتظر آسر حتى اختفى صوت خطواته، ثم أخرج من جيبه قرصًا نحاسيًا.

شق ضيق يمتد عبر سطحه.

رفع الغطاء ببطء.

همست:

— ماذا تفعل؟

— عندما يتحركان نحوي، اذهبي إلى الكتاب.

— ستقاتلهما بذراع واحدة؟

— لا تتوقفي لتري.

دفع الشبكة، ونزل.

ارتطمت قدماه بالأرض.

استدار الحارسان.

— قائد آسر؟

رفع القرص.

— ابتعدا عن المنضدة.

أحدهما تراجع خطوة. الآخر سحب سيفه.

قفزت خلف آسر، فاصطدمت ركبتي بالأرض.

لم أنتظر الألم.

ركضت إلى الكتاب.

سمعت اصطدام معدن، ثم انطفأ مصباح قريب.

فتحت الغلاف.

الصفحة الأولى بيضاء.

قلبتها.

أسماء كثيرة، وبعضها مشطوب.

مددت الورقة المسروقة بمحاذاة الحافة.

كان موضع القطع يطابق صفحة قرب منتصف الكتاب.

وجدتها.

نصفها مفقود، والنصف الباقي يحمل آخر حرف من اسم ليان.

الجرس الخامس.

اندفع الحارس الذي تراجع نحو المنضدة.

أدار آسر كتفه إليه، وضربه بحافة القرص. اصطدم الرجل بالرف، فسقطت كتب على الأرض.

— اقرئي! صرخ آسر.

أدخلت الورقة في موضعها.

التقى الطرفان.

التصق الشق أمام عيني.

ظهرت فوق القائمة عبارة:

«أمر تسوية: سبعة أسماء مقابل اسم واحد.»

تحتها اسمي، واسم ليان، وخمسة أسماء لم أعرفها.

أما اسم يونس المشطوب، فكان في خانة منفصلة.

«الاسم المستعاد.»

شعرت بالغثيان.

عودة أخي كانت ستُشترى بسبعة أشخاص.

أنا أولهم.

بحثت عن وسيلة لإيقاف الأمر. على الهامش سطر صغير، أخفاه ثني الورقة.

فردته بأظافري.

«لا يُنفذ أمر التسوية قبل اعتماد شاهد.»

رفعت عيني.

خانة الشاهد أسفل الصفحة.

اسم أمي مكتوب فيها.

وتحته مساحة خالية للتوقيع.

— آسر!

التفت وهو يصد ضربة.

— لم توقّع أمي!

نظر إلى الصفحة، ثم إلى الساعة الرملية في يد الحارس.

قال:

— إذن الأجراس لجلبها.

انفتح الباب.

دخل المشرف، يجر خلفه امرأة مقيدة اليدين.

أمي.

كانت تتعثر، وشعرها يغطي وجهها. رفعته حين سمعت صوتي.

— سلمى؟

شفتها ترتجف.

السن المكسورة واضحة.

خطت نحوي، لكن المشرف شد السلسلة.

— مكانك.

رفعت سكين آسر، التي ما تزال معي.

ضحك المشرف دون أن يقترب.

— لن تحتاجي إليها. أمامك اختيار بسيط.

أخرج قلمًا طويلًا من جيبه، ووضعه بين أصابع أمي المقيدة.

— توقّع أمك، فيعود أخوك.

أغلقت الكتاب بكلتا يديّ.

— وتموت سبعة أسماء.

نظر إلى آسر.

— بعضها قريب منك، نعم.

شد آسر قبضته على سيفه.

دوّى الجرس السادس.

صرخت أمي:

— لا تدعوه يعود!

نظرت إليها.

كانت تحدق في الغلاف الأسود تحت يديّ.

— يونس ليس الاسم الذي يريدون إعادته.

وعندها بدأ شيء داخل الكتاب يطرق الغلاف من الجهة الأخرى.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • الإسم الأخير   الفصل الثالث والثمانون: الحمولة التي لم تكتمل

    اسم السائق شريف.كتبته رباب إلى جانب عنوان دكان صغير عند ساحة الحبال، ثم أبعدت القلم.قالت:— لا تقولي له إنني أرسلتك قبل أن تتأكدي أنه وحده.سألتها:— هل تخافين منه؟هزت رأسها.— أخاف عليه. اعترض مرة على عدد من استلمهم، فصارت كل حمولة بعد ذلك تُفحص مرتين أمامه.نظرت إلى الورقة.رجل يحتفظ بنسخة كي لا يُحاسَب على شخص لم يستلمه. وآخر يرفض أن يوقّع حتى يراهم.لم يكونوا جميعًا قادرين على فتح الأبواب.بعضهم حاول فقط ألّا يساعد على إغلاقها.---ذهب نادر معي.لم نأخذ قطعة باسل.حملت رسمها، والرقم الذي استطاع حاتم قراءته، ونسخة خالية من أسماء الأطفال من طلب وقف النقل.في الساحة، كانت الحبال منشورة فوق عوارض خشبية، ورائحتها تختلط بالقطران.وجدنا الدكان عند الطرف.رجل يجلس إلى طاولة قصيرة، يصلح بكرة عربة.رفع رأسه حين توقفنا.— عمل جديد؟قال نادر:— نبحث عن شريف الذي كان يقود حمولات الملحق.ثبّت الرجل البكرة بين ركبتيه.— لم أعد أقودها.— لهذا جئنا.نظر إلى الشارع من خلفنا.ثم وضع الأداة.— ادخلا.---لم أغلق الباب كله.بقي مفتوحًا بمقدار يسمح بدخول الضوء، ولا يكشف الطاولة لمن يمر.سألنا شريف ع

  • الإسم الأخير   الفصل الثاني والثمانون: الاسم على الخشب

    لم نحمل اسم نُهى إلى عمران.كان يكفي أن يسمعه حتى يعود إلى وعد أخته، وربما يجعل من صبي في العاشرة دليلًا على شيء لا نعرفه.قلت ليونس:— نسأل باسل عن القطعة أولًا. قد تكون نُهى أخرى.أومأ.ثم أخذ خبزًا وماءً، وخرج معي.رباب أرادت أن ترافقنا إلى الحد.نهضت، لكن جسدها خفّ عند الباب الخارجي لدار الطعام. هالة أعادتها إلى المقعد قبل أن تحتاج إلى القرص.قالت رباب:— قولا له إنني هنا. لا تنتظرا أن يسأل.وعدتها.لم أعد أعرف كم مرة يحتاج الإنسان إلى سماع أن من تركه ما زال موجودًا، حتى يصدق أن الغياب ليس نهاية جديدة.---وجدنا باسل في الغرفة التي نُقل إليها.اللوح الحامل لقرصه موضوع قرب السرير، والخيط ما زال يصل إلى معصمه. الطبيب فحصه، لكنه لم يأذن باستبدال التثبيت قبل أن يفهم كيف رُبط بمرجع رباب.نادر عند الباب.قال:— أكل قليلًا. ورفض أن يخلع حذاءه.لم ندخل بأيدٍ ممدودة نحوه.جلست على المقعد.يونس وضع الطعام قرب النافذة، ثم جلس على الأرض، بعيدًا عن الفراش.قلت:— رباب وصلت إلى الحي. تستطيع الإمساك بالأشياء هناك، وكتبت اسمك حتى نبحث عنك.نظر باسل إلى وجهي.— ستعود؟— لا تستطيع مغادرة الحي الآن.

  • الإسم الأخير   الفصل الحادي والثمانون: الاسم التاسع

    كتبت رباب الاسم ببطء.باسل.ثم توقفت، والقلم ما زال فوق الورقة.قلت:— لم نره بين الأطفال.رفعت عينيها إليّ.— ليس بينهم في السجل.هالة جلست أقرب.— أين كان حين وصلنا الليلة الماضية؟— في مخزن الأغطية الخلفي.تذكرت الساحة، والغرف التي جمعنا أصحابها قرب القاعدة. ثمانية أطفال رأيناهم وراجعنا أشرطة تثبيتهم.ومخزن لم نفتح بابه.قلت:— هل كان وحده؟أومأت.ثم أشارت إلى صدرها.— كان مربوطًا بمرجعي. لا بقاعدة الغرف.---نظرت إلى هالة.لم تحاول أن تخفي غضبها.قالت:— لماذا لم تخبرينا؟رباب وضعت القلم على الطاولة.— لأنهم لا يعرفون أنه طفل يحتاج إلى موضع. يكتبونه مرافقًا. إذا فتحوا له ملفًا، سيأخذونه إلى المطابقة.— فمن أين جاء؟— أحضروه مع حمولة قبل أشهر. سائق قال إن أحدًا سينزل لأخذه. لم يأتِ أحد.خفضت عينيها.— بقي عندي.لم يكن لديها الوقت لتروي كل شيء، ولا كان لدينا الوقت لمحاسبتها على كل ما أخفته قبل أن نعرف أين الصبي الآن.أخرجت إيصال إنهاء صفتها.في أسفله سطر قرأناه حين كانت تتلاشى:«تُحال المتعلقات والشهادات السابقة إلى عهدته.»قلت:— هل كانوا يعدّونه من المتعلقات؟لم تجب.دمعة سقطت فوق

  • الإسم الأخير   الفصل الثمانون: امرأة لا يتذكرها أحد

    رفعتُ وجهي إلى منال.— تعرف اسمك لأنها اعتنت بك.الطفلة نظرت إلى رباب، ثم إليّ.لم يظهر في عينيها تذكّر.قالت:— سعاد تعرف اسمي أيضًا.كان الجواب بسيطًا إلى حد يؤلم.في حجر رباب حقيبة أدوية، وعلى كتفها أثر رطوبة من ليلة حملت فيها منال إلى الغرفة المشتركة. الأشياء كلها موجودة، والطفلة التي أنقذتها تقف أمامها.لكن الطريق بينهما اختفى.أخرجت هالة شريطًا ثانيًا من حقيبتها.نظرت إليه، ثم أعادته.— لا نضاعف النحاس دون أن نعرف ما يحتمله.وضعت كفها فوق يدي رباب لتثبتهما حول القرص.أنا أبقيت اسميها في رأسي، كأن تكراره بصمت قد يمنع شيئًا آخر من أخذه.رباب.رباب بنت مَن؟لم أكن أعرف.---سألتها.رفعت عينيها بصعوبة.— حسان.كتبت الاسم كاملًا.رباب بنت حسان.سألتها عن بيتها.ذكرت زقاقًا قرب المغسلة، ثم توقفت عند رقم الباب.ضغطت أصابعها على القرص.— أراه. لا أعرف أي رقم عليه.هالة نظرت إليّ.لم ننتظر أن تنسى الباقي.قالت:— ننقلها إلى الحي. الدعم هنا لا يحتفظ بها، والقرص يبطئ ما يحدث فقط.نظرت إلى نادر.فهم قبل أن أطلب.أخذ بطانية من الرف، وفرشها على مقعد خشبي طويل.— لا نستطيع حمل المقعد في ممر ال

  • الإسم الأخير   الفصل التاسع والسبعون: مكانها عند الباب

    في الصباح، كانت نسخة قرار أنس قد وصلت إلى دار الطعام قبلنا.وضعتها أروى داخل إطار خشبي صنعه مروان من بقايا المقعد.لم تكتب اسم ابنها على الإطار.كتبت جملة واحدة، بعد أن ساعدها يونس على تهجئتها:«اسأل قبل أن تعطيهم أثرًا.»وقفت أمامها لحظة.في القاعة، كان الناس يأكلون ويتجادلون وينتظرون أدوارهم عند القدر. القرار لم يملأ الأكياس الستة الناقصة، لكنه غيّر الأسئلة التي تُطرح على من يعرض الخبز.امرأة جاءت بنموذج ضمان، وطلبت أن يُقرأ قبل أن تخرج السوار من جيبها.رجل آخر قال إنه وقّع، ويريد أن يعرف كيف يسدد دون أن يُنقل اسمه إلى ممول جديد.جلس يونس معهما.أما أنا، فذهبت إلى رئام.---كانت ترتب أوراق الزيارات عند نافذة صغيرة.أعطيتها نسخة من واقعة الحضور الكاذب باسمي.قرأتها، ثم وضعتها قرب طلب أنس.قالت:— لم يحتاجوا إلى صنع وجهك في المرة الأولى. كتبوا أنك حضرتِ، ثم بحثوا عمّن يجعل الكتابة تبدو صحيحة.أومأت.— لهذا نحتاج إلى موضع آخر يثبت ما نقوله.رفعت عينيها.— الحي ليس دفترًا خارج العالم يا سلمى. له حراسه، ومن يطالب بسجلاته، ومن يخاف إن اتسع ما نحفظه.نظرت إلى الصناديق عند الجدار.أوراق أنا

  • الإسم الأخير   الفصل الثامن والسبعون: نسخة لا يملكونها

    وجدنا دُرّة تنتظر عند دكان مغلق قرب مخزن المراجعة.لم تعد تقف أمام الباب كما كانت تفعل يوم احتفظت بالمفتاحين.حين رأتني، أخرجت ورقة من حقيبتها.— أُغلقت المطالبة على اسم أنس.أخذتها.رقم طلب صندوق العون، وتحته وصف لما أُلغي:النفقة غير المثبتة.الضمان.وإذن نقل الأثر إلى الحساب.رفعت عيني.قالت:— شهادة أروى، وشهادة يونس، وسجل التوزيع الذي لا يحمل موافقتها. لم يستطيعوا اعتماد الدين بعد المقارنة.لم يُعَد اسم طفل من المحو.لم يُفتح السجل المركزي.لكن شيئًا كان في طريقه إلى الحجز توقف، لأن أمه قالت لا، ولأن أحدًا أبقى أثر تلك الكلمة خارج دفتر الدكان.قلت:— والبطاقة؟— تُرد إلى صاحبة المطالبة مختومة، أو تُتلف بحضورها. هي تختار.أمسكت الورقة قليلًا قبل أن أعيدها.— أوصلي الخبر إليها قبل أي شيء آخر.ابتسمت دُرّة، أول ابتسامة كاملة رأيتها منها منذ أيام.— لهذا خرجت من المحطة.---في دار الطعام، لم ترفع أروى صوتها حين سمعت.جلست.أنس قربها، يحاول إصلاح لعبته الخشبية بالخيط نفسه.قرأت عليها دُرّة القرار، ثم وضعت النسخة في يدها.أروى مررت إصبعها فوق اسم ابنها.— لن يأخذوا شيئًا إذا أكل؟قالت

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status