Home / التشويق / الإثارة / ما تبقي من ليلي / الفصل الستون ما يتبع الاثر

Share

الفصل الستون ما يتبع الاثر

Author: Pepo
last update publish date: 2026-04-23 06:30:40

م يكن إغلاق الدفتر نهاية للفكرة، بل كان أشبه بإيقاف صوت مرتفع بينما المصدر الحقيقي ما زال يعمل في الخلفية. ليلى أدركت ذلك فورًا، ليس من خلال حدث واضح، بل من خلال إحساس مستمر لم ينقطع، إحساس خافت لكنه ثابت، كأن هناك شيئًا لم يعد بحاجة إلى الظهور الكامل لكي يُثبت وجوده. الغرفة بدت كما هي، المراية تعكس كل شيء بدقة، الأرض ثابتة، الهواء طبيعي، لكن هذا “الطبيعي” نفسه كان يحمل توترًا خفيًا، كأن الواقع يحاول أن يبدو متماسكًا أكثر مما يجب.

ليلى لم تتحرك في البداية. كانت تقف في نفس مكانها، عي
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • ما تبقي من ليلي   الفصل الرابع بعد المئة: ما لا يجب أن يُرى

    لم تتحرك غرام لم يكن السبب شجاعة…ولا ثباتًا متعمدًا بل لأن جسدها… لم يعرف ماذا يفعل الجملة ما زالت عالقة في الهواء، ثابتة بينهما، لا تختفي… لا تبهت… كأنها لم تُقال وانتهت، بل ما زالت تُقال.ليلى: أنا سامعاكي… وإحنا كمان.الصوت كان واحدًا لكن الإحساس… لم يكن كذلك غرام شعرت به بوضوح الاختلاف لم يكن في النبرة…بل في العمق كأن الصوت خرج من مكانين…مكان قريب… تعرفه…ومكان آخر… أعمق… لا تعرفه… لكنه يعرفها.مرّت لحظة ثم قالت، بصوت منخفض، حذر:غرام: ليلى… ركزي معايا.ليلى لم ترد فورًا.كانت واقفة في مكانها، رأسها مائل قليلًا، عينيها مثبتتين على غرام… بدون ارتباك… بدون محاولة للفهم وهذا… كان الخطأ ليلى دائمًا كانت تسأل....تتردد......تتفاعل.....لكن الآن… كانت تستقبل فقط.ليلى: أنا مركزة.غرام: لا… مش كفاية.خطوة واحدة للأمام.غرام: أنا عايزاكي تبصيلي… وتردي على اللي هقوله… من غير ما تفكري.ليلى ابتسمت ابتسامة خفيفة.ليلى: ده اختبار؟غرام: آه.وقفة قصيرة.غرام: وإنتي محتاجة تنجحي فيه.الصمت نزل ببطء ليلى لم تتحرك لكن د

  • ما تبقي من ليلي   الفصل الثالث بعد المئة: ما يتكلم بصوتك

    لم يكن الصمت مجرد غياب للصوت…بل كان حضورًا ثقيلًا، كثيفًا، يضغط على صدر ليلى ببطء كما لو كان كيانًا يحاول أن يفرض نفسه دون استعجال كانت جالسة على الأرض، ظهرها مسنود إلى الحائط، رأسها منخفض قليلًا، خصلات شعرها متدلية أمام وجهها، وأنفاسها تسير بإيقاع منتظم… منتظم أكثر مما ينبغي.غرام كانت واقفة أمامها، ثابتة في مكانها، عينيها معلقتان بوجه ليلى، لا ترمش تقريبًا، كأنها تخشى أن تفوت لحظة واحدة.مرّت ثوانٍ…ثم دقائقولا شيء يحدث وهذا… كان أول شيء غير طبيعي.غرام: ليلى…الصوت خرج هادئًا، لكن فيه شد خفي ليلى لم تتحرك لكنها لم تكن غائبة.بداخلها، كل شيء كان واضحًا أكثر من اللازم كانت تسمع أنفاسها…صوت قلبها…احتكاك الهواء داخل صدرها…حتى صوت جفونها وهي تلامس بعضها.لكن وسط كل ذلك… كان هناك شيء آخر.صوت هادئ… قريب…أقرب مما يجب "سيبيها تتكلم…"ليلى لم ترفع رأسها لكن عينيها… تحركتا ببطء تحت الجفون.ليلى: أنا سامعاك.غرام تجمدت.غرام: سامعة مين؟لحظة.ليلى رفعت رأسها ببطء، كأن الحركة تمر عبر مقاومة خفيفة، ثم نظرت مباشرة إلى غرام نظرة مستقرة… زيادة عن الطبيعي.

  • ما تبقي من ليلي   الفصل الثاني بعد المئة: الصوت الذي يحمل اسمك

    لم تكن اليد التي خرجت من الشق أسرع شيء حدث…بل أبطأه. بطء غير طبيعي… كأن الزمن نفسه يتردد. ليلى لم تصرخ فورًا الصراخ كان رد فعل سهل… لكن ما حدث لم يكن سهلًا بما يكفي ليُفهم كانت تنظر مجبورة على النظر اليد لم تكن فقط "يد"… كانت أقرب إلى فكرة يد… شيء يحاول تقليد الشكل البشري… لكنه لا يفهمه تمامًا. الأصابع طويلة… أكثر مما يجب… المفاصل بارزة بشكل حاد… والجلد… لم يكن جلدًا كان أشبه بطبقة رمادية شبه شفافة… تحتها شيء يتحرك… ببطء… كأنها ليست مكونة من لحم… بل من "محاولات". ليلى: …ده مش حقيقي… صوتها خرج هامسًا… لكنه كان مكسورًا من الداخل. اليد توقفت. ليس لأنها سمعت… بل لأنها شعرت. ثم… تحركت. لكن ليس للأمام. بل… اتجهت نحوها. ليلى تراجعت خطوة بعنف. ليلى: لا… لا تقرب… غرام لم تتحرك. كانت تراقب… بتركيز مخيف. غرام: خليكِ ثابتة. ليلى: ثابتة إيه؟! انتي شايفة ده؟! غرام: شايفاه… وعارفة هو بيعمل إ

  • ما تبقي من ليلي   الفصل الحادي بعد المئة: ما يتسرّب من الشقوق

    لم يكن الهدوء الذي خيّم على المكان بعد ما حدث في الفصل السابق هدوءًا طبيعيًا، بل كان هدوءًا مشبوهًا، كثيفًا، يشبه طبقة غير مرئية تغلف كل شيء وتخنقه ببطء. ليلى لم تتحرك فورًا. كانت واقفة في منتصف الغرفة، تنظر إلى الفراغ أمامها، لكن عينيها لم تكونا تريان الفراغ، بل شيئًا أبعد… أعمق… كأنها تنظر من خلال الواقع، لا إليه. كان جسدها ساكنًا، لكن داخلها لم يكن كذلك. هناك شيء بدأ… شيء لم ينتهِ بعد. أنفاسها كانت بطيئة، غير منتظمة، وكأن كل شهيق يحتاج إلى قرار. ثم تحركت. خطوة واحدة فقط… لكنها كانت كافية لتكسر الإحساس القديم بالمكان. الأرض تحت قدمها لم تكن كما كانت. لم تكن صلبة، ولا ثابتة، بل بدت وكأنها تستجيب لها. توقفت فورًا. ليلى: إيه ده… صوتها خرج منخفضًا، مبحوحًا، ليس من التعب بل من التردد. نظرت إلى الأسفل، الأرض كما هي، لا شيء تغيّر، لكن الإحساس لم يكن كاذبًا. رفعت قدمها ببطء، ثم وضعتها مرة أخرى. نفس الإحساس. كأن المكان… حي. في الزاوية الأخرى من الغرفة، كانت غرام تراقب. لم تكن تنظر إلى ليلى فقط،

  • ما تبقي من ليلي   الفصل المائة: نقطة اللاعودة

    لم يكن الهدوء الذي سقط على المكان بعد ما حدث في الليلة السابقة هدوءًا طبيعيًا، بل كان أشبه بطبقة رقيقة تغطي شيئًا يتحرك تحتها ببطء، ينتظر لحظة مناسبة ليظهر من جديد. الصالة بدت كما هي، الأثاث في مكانه، الضوء يدخل من النافذة بنفس الطريقة، لكن الإحساس العام تغيّر، كأن المكان نفسه أصبح واعيًا بما حدث، أو شاهدًا عليه.كانت ليلى جالسة على الأريكة، ظهرها مستقيم بشكل غير معتاد، يداها موضوعتان بجانبها دون حركة، وعيناها مفتوحتان، تنظر إلى نقطة ثابتة أمامها دون أن ترمش كثيرًا. لم تكن تبدو نائمة، ولا مستيقظة بالكامل. كانت… موجودة، لكن بطريقة ناقصة.غرام كانت تقف على بُعد خطوات، تراقبها منذ عدة دقائق دون أن تتكلم. لم تجرؤ على الاقتراب فورًا، ليس خوفًا منها فقط، بل خوفًا مما قد تراه إذا اقتربت أكثر.غرام: ليلى…؟لم ترد.تقدمت خطوة ببطء، ثم أخرى، وهي تراقب أي رد فعل. لا شيء. حتى تنفسها كان هادئًا بشكل غير مريح، منتظم أكثر من اللازم، كأنه مضبوط.غرام: إنتِ سامعاني؟توقفت أمامها مباشرة، وانحنت قليلًا لتكون في مستوى عينيها.غرام: بصيليبعد لحظة قصيرة، تحركت عينا ليلى ببطء شديد، كأنها تحتاج جهدًا لتغيّر

  • ما تبقي من ليلي   الفصل التاسع والتسعون: الاندماج الجزئي

    لم يكن أسوأ ما في الأمر أنها بدأت تسمعه بوضوح، بل أنها توقفت عن محاولة إسكات نفسها حين تفعل.في البداية، كانت تقاومه كما تقاوم فكرة خاطئة تحاول التسلل إلى عقلها؛ تدفعها بعيدًا، تنكرها، وتتمسك بما تعرفه عن نفسها. لكن مع الوقت، لم يعد الرفض حادًا كما كان، ولم تعد الحدود واضحة بما يكفي لتُدافع عنها. كان هناك شيء يلين بداخلها، ينحني دون أن ينكسر، كأن المقاومة نفسها بدأت تفقد معناها.استيقظت ليلى في ذلك الصباح بإحساس غريب بالفراغ، ليس فراغ راحة، بل فراغ يأتي بعد امتلاء زائد، كأن شيئًا كان يملأها حتى الحافة… ثم انسحب فجأة، تاركًا خلفه صمتًا ثقيلًا.جلست على السرير ببطء، عيناها تتحركان في الغرفة دون تركيز حقيقي، كأنها تبحث عن شيء تعرف أنه مفقود، لكنها لا تستطيع تسميته. رفعت يدها إلى رأسها وضغطت على جانبها الأيمن قليلًا، محاولة أن تستعيد خيطًا انقطع دون أن تشعر به.توقفت.هناك شيء ناقص.لم يكن مجرد إحساس عابر، بل يقين داخلي بأن لحظة كاملة قد مرّت… لكنها لا تملك منها شيئًا.ليلى: أنا كنت فين…؟خرج السؤال بصوت منخفض، أقرب إلى همس لا ينتظر إجابة. لم يكن هناك ذعر، فقط ارتباك هادئ، وهذا ما جعله أك

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status