Home / التشويق / الإثارة / الصفحة 104 / # الفصل 1: كابوس تريستان والصفحة 104

Share

الصفحة 104
الصفحة 104
Author: liro

# الفصل 1: كابوس تريستان والصفحة 104

Author: liro
last update Petsa ng paglalathala: 2026-07-16 16:16:27

رائحة الحبر المطبوع حديثاً، وامتزاجه بورق الصحف العتيق، كانت دائماً الأشياء المفضلة التي تبث في نفس مارا الطمأنينة والهدوء. لكن الليلة، كان كل شيء في دار النشر يبدو مختلفاً ومثيراً للريبة. الليل كان قد بسط سدوله المظلمة على المدينة، والساعة تجاوزت منتصف الليل بكثير، بينما كانت تجلس بمفردها في مكتبها الصغير بدار نشر "أوبسيديان". كان الصمت في الغرفة مطبقاً، لا يقطعه سوى صوت طقطقة أصابعها المتوترة على لوحة المفاتيح وصوت حبات المطر الثقيلة وهي تضرب زجاج النافذة بقسوة. كانت مهمتها الليلة تدقيق المسودة الأخيرة للرواية الأكثر إثارة للجدل هذا العام؛ رواية بعنوان "عظام الضواحي" للكاتب العبقري والمثير للجدل.. تريستان.

تريستان لم يكن مجرد كاتب ناجح؛ كان شبحاً بكل ما تحمله الكلمة من معنى. في أروقة الوسط الأدبي، لم يكن هناك شخص واحد يدعي أنه التقى به وجهاً لوجه أو يعرف ملامحه الحقيقية. لم يظهر قط في أي مقابلة تلفزيونية، ولم يوقع كتاباً في معرض، ورواياته التي تدور حول الجرائم النفسية المعقدة تحقق مبيعات خيالية، والسبب في ذلك هو أنها كانت تُكتب بواقعية مفرطة، واقعية مرعبة تجعل القارئ يتساءل إن كان الكاتب يسرد خيالاً أم يوثق جرائم ارتكبها بنفسه.

ثبتت مارا نظارتها الطبية على عينيها المرهقتين، وتنهدت وهي تقلب الصفحات المطبوعة حتى وقعت عيناها على الصفحة 104. بدأت تقرأ السطور بتركيز مهني معتاد، لكن فجأة.. تجمدت الدماء في عروقها، وتسارعت نبضات قلبها حتى شعرت بطنين صاخب في أذنيها. سقط القلم من يدها ليرتطم بالأرض ويتدحرج في صمت الغرفة.

قرأت السطور مجدداً، وعيناها تتسعان بذهول ورعب حقيقي:

"كانت الضحية ترتدي سواراً فضياً محفوراً عليه اسم (مالوري)، وشريط حذائها الأيسر كان معقوداً بعقدة مزدوجة غريبة، وهي العقدة التي لا يعرفها أحد سوى من يخافون الفقدان. كانت الساعة تشير إلى 11:11 مساءً عندما التقطت أنفاسها الأخيرة تحت جسر الرماد."

تراجعت مارا بكرسيها إلى الخلف بعنف، وشعرت برأسها يدور ببطء وكأن الأرض تميد من تحتها. أصبحت أنفاسها قصيرة ومتلاحقة، وصدرها يرتفع ويهبط في محاولة يائسة للحصول على الأوكسجين.

هذا مستحيل.. هذا لا يمكن أن يكون مجرد خيال أدبي محض!

مالوري.. شقيقتها الكبرى التي اختفت قبل خمس سنوات كاملة في ظروف غامضة عجزت الشرطة عن تفسيرها. رحلت ولم تترك وراءها دليلاً واحداً، ولم تعثر الشرطة على جثتها أو أي خيط يقود إليها. لكن التفاصيل المذكورة في هذه الصفحة.. تفاصيل لم تُنشر أبداً في أي محضر رسمي للشرطة، ولم تخرج للإعلام إطلاقاً! عقدة الحذاء المزدوجة الغريبة كانت عادة شخصية وخاصة بمالوري وحدها، كانت تعقدها بدافع القلق الدائم. والسوار الفضي المذكور في الرواية كان هدية عيد ميلادها الأخيرة، التي صنعتها مارا بنفسها وصاغت عليها اسمها بحب.

"كيف.. كيف يعرف هذا الكاتب هذه التفاصيل الحميمة والدقيقة؟" همست مارا بصوت يرتجف، والدموع الساخنة تحرق عينيها وهي تنظر إلى الورقة البيضاء وكأنها تنظر إلى جثة شقيقتها.

بأصابع ترتعش بشدة، التقطت هاتفها المحمول من المكتب، وفتحت متصفح الإنترنت لتبحث بجنون عن أي خيط، أي مقال، أو أي معلومة قديمة تكشف الهوية الحقيقية لتريستان أو مكان إقامته. لكن قبل أن تكتب حرفاً واحداً، أضاءت شاشة كمبيوتر المكتب فجأة بوميض أزرق ساطع كسر عتمة الغرفة.

لقد وصلها إيميل جديد في هذه الساعة المتأخرة. وكان عنوان الرسالة مباشراً وصادماً كالصفعة: [إلى المصححة اللغوية: مارا].

فتحت الرسالة بسرعة وعيناها تلتهمان الشاشة. لم تكن تحتوي على أي تفاصيل أو شرح، بل سطر واحد غامض، وتحته رابط غريب ينبض باللون الأحمر لعداد زمني (Timer) يتحرك التنازل فيه بسرعة مرعبة:

"لقد قرأتِ الصفحة 104 إذن. أمامكِ 48 ساعة فقط لفك شفرة الفصل القادم، أو ستبدأ الجنازة الثانية."

كان العداد الرقمي يتحرك أمام عينيها بالثواني، يقضم الوقت بلا رحمة: 47:59:59.. 47:59:58.. 47:59:57..

وقعت مارا في حالة عارمة من الذعر والهلع النفسي. شعرت بالجدران تضيق عليها. تريستان ليس مجرد كاتب موهوب؛ إنه يملك أختها، أو على الأقل يعرف القاتل ويشاركه الجريمة، وهو الآن يتلاعب بأعصابها ويجعلها جزءاً من روايته القادمة.

بدون تفكير واعي، وبدافع الخوف المحض، جمعت مارا أغراضها بحركات عشوائية متوترة، وحشرت المسودة المطبوعة داخل حقيبتها، وخرجت تركض في ممرات دار النشر المظلمة. كانت الممرات الطويلة تبدو وكأنها تمتد بلا نهاية، والظلال تبدو كوحوش تتربص بها. كانت تريد الوصول إلى مكتب رئيس التحرير، أو الخروج للشارع والذهاب للشرطة فوراً، أي مكان يبعدها عن هذا الكابوس!

لكن عند المنعطف الأخير للممر الطويل المؤدي إلى مخرج الطوارئ الزجاجي، تيبست قدماها في مكانهما، وعجزت عن التقدم خطوة واحدة.

كان هناك رجل يقف عند الباب الزجاجي الذي تنهمر خلفه أمطار غزيرة. كان يستند على الجدار ببرود وهدوء مستفز، يرتدي معطفاً أسود طويلاً يخفي معظم تفاصيل جسده وملامحه في عتمة الليل. وكان يمسك بقلم فضي لامع، يديره بين أصابعه بمهارة فائقة وحركات انسيابية مرعبة تدل على ثقة مطلقة.

رفع رأسه ببطء شديد، لتسقط خصلات شعره الأسود الداكن عن وجهه، وتلتقي عيناه الرماديتان الحادتان كشفرة السيف بعينيها المذعورتين. ارتسمت على شفتيه ابتسامة باردة، غامضة ومستمتعة برؤية خوفها.

"تأخرتِ في القراءة يا مارا.." قال بصوت رخيم، عميق وهادئ، تردد صداه في الممر الخالي ليرسل قشعريرة باردة جمدت الدماء في عمودها الفقري. "العداد بدأ بالتحرك بالفعل، واللعبة التي بدأت الليلة لن تنتظر الخائفين."

أدركت مارا في تلك اللحظة، من نبرة صوته الواثقة، ومن الهالة المظلمة والمهيبة التي تحيط به في هذا المكان الضيق.. أن الرجل الذي يقف أمامها الآن هو الكاتب الشبح نفسه.. تريستان.

Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App
Mga Comments (1)
goodnovel comment avatar
Diemm Diem
يمه خفت ...
Tignan lahat ng Komento

Pinakabagong kabanata

  • الصفحة 104   الفصل 10: السطر الأخير

    مر شهر كامل وسريع على تلك الليلة المشؤومة التي غيرت مجرى حياة الجميع، وكأنها كانت إعصاراً مدمراً عبر وأفسح المجال لربيع جديد. تم القبض على دميان، الذي نجا بأعجوبة من الموت المحتم في انفجار المصنع الكيميائي، لكنه خرج منه جسداً مشوهاً بحروق بليغة وندوب قاسية سترافقه طوال حياته خلف القضبان. وتحت وطأة التحقيق المكثف والمواجهة بالأدلة، انهار تماماً واعترف بكل جرائمه البشعة؛ من تصفية خصومه وتدبير الحوادث، إلى إدارة شبكة الابتزاز المعقدة التي كان يتستر عليها لسنوات خلف ستار الثقافة والأدب الراقي. ولم يكن هذا الاعتراف ليحدث لولا تلك الصاعقة الرقمية التي ضربت بريد الشرطة الفيدرالية ووسائل الإعلام الكبرى في نفس ليلة الانفجار—حزم ضخمة من المستندات والملفات الصوتية المرسلة من مصدر مشفر ومجهول الهوية، ذُيّل بتوقيع واحد مألوف: "تريستان". أما مالوري، فقد بدأت رحلة تعافيها الطويلة من آثار الصدمة الجسدية والنفسية. وبمساعدة شقيقتها مارا التي لم تترك يدها للحظة، بدأت حياة جديدة تماماً وهادئة، متخلية عن رغبات الطمع السابقة وسوء الحظ الذي كاد يودي بحياتها، مدركة أن الحياة الحقيقية أثمن بكثير من الأسرار

  • الصفحة 104   الفصل 9: الهروب الكبير

    "مارا! خذي أختكِ فوراً واخرجي من المخرج الخلفي للمصنع دون أن تلتفتي وراءكِ لثانية واحدة! اركضي!" دوى صوت تريستان جهورياً وقوياً، حاملاً نبرة آمرة لم تجرؤ مارا على عصيانها. وفي نفس اللحظة، ألقى بجسده بكل ثقله وقوته فوق دميان، يثبته على الأرض الطينية اللزجة ويطبق قبضته على حركته ليمنعه من القيام بأي محاولة يائسة للهرب أو إدخال رمز خاطئ يسرّع الكارثة. "وماذا عنك أنت؟! لن أتركك هنا بمفردك لتواجه هذا الجحيم! لن أسمح بموتك!" صرخت مارا وصوتها يتهدج بالبكاء المرير، وهي تسحب يد أختها الضعيفة مالوري، التي كانت بالكاد تقوى على الوقوف على قدميها من شدة الإنهاك العضلي والجسدي وتترنح كغصن مكسور. "سأحاول اختراق كمبيوتر التحكم الرئيسي وتفكيك شيفرة القنابل في هذه الثواني المتبقية! لا تضيعي تضحيتي هباءً يا مارا.. ارحلي الآن!" صرخ تريستان وهو يتفادى ضربة من يد دميان الحرة. وفي تلك الأجزاء الضيقة من الثانية، ولأول مرة منذ لقائهما، التقت عيناه الرماديتان بعينيها مباشرة. اختفى الجليد والبرود منهما تماماً، وحلت مكانهما نظرة دافئة، عميقة، ممتلئة بوعود غير منطوقة، وبخوف صادق ونبيل على سلامتها.. نظرة حب ول

  • الصفحة 104   الفصل 8: التضحية المشؤومة

    وقف تريستان في منتصف القاعة الخرسانية كتمثال إغريقي منحوت من الجليد، ونظراته الحائرة مشتتة بين المسدس الأسود الثقيل الملقى في الطين البارد عند قدميه، وجسد مارا الذي كان يرتجف بعنف وهي تبكي بصمت مرير، ومالوري المعلقة في الأعلى والتي بدأت ملامح وجهها تذبل تدريجياً وأنفاسها تشخب وهي تصارع حبل المشنقة الغليظ. كان الموقف مستحيلاً، خالياً من أي مخرج ذكي، والثواني تمر كشفرات حادة تقطع خيوط النجاة. ببطء شديد، وتحت نظرات دميان المتلذذة والمليئة بالتشفي المترقب، انحنى تريستان والتقط المسدس المعدني. نفض عنه الطين ببرود مدروس، ووجه الفوهة السوداء مباشرة نحو منتصف صدر مارا. كانت عيناه الرماديتان تلمعان بدموع متجمدة غريبة، كأنها تعكس وداعاً أخيراً. وقال بنبرة منخفضة ورخيمة: "أنا آسف جداً يا مارا.. لكن الحزن والخراب الذي يمثله اسمي (تريستان) يجب دائماً وأبراً أن ينتهي بمأساة سوداوية تليق به." "لا! تريستان أرجوك لا تفعل هذا! لا تكن وحشاً بلا قلب مثلهم!" صرخت مارا وهي تتراجع خطوات مهزوزة للخلف حتى اصطدم ظهرها ببرودة الجدار الأسمنتي للمصنع. تملكتها مرارة خيانة قاتلة؛ خيانة تأتيها من الشخص الوحيد الذ

  • الصفحة 104   الفصل 7: العشاء الأخير للحقائق

    "أهلاً ومرحباً بكما في الفصل الأخير والمثير من روايتي المفضلة،" قال دميان بنبرة تقطر خبثاً وغطرسة، وهو يرفع يده ببطء لينظر بسخرية واستعلاء إلى ساعة يده الذهبية الفاخرة التي لمعت تحت أضواء الكشافات الصفراء. "تريستان الكاتب العبقري الذي حير الملايين بقلمه المظلم، ومارا الكابوس الصغير الذي تجرأ على تحدي الكبار. لقد جئتما في الوقت المناسب تماماً، السيناريو يسير بدقة متناهية، وحضوركما كان ضرورياً لإتمام المشهد الختامي لقصتنا." تلاشى كل تعقل من رأس مارا ما إن رأت ملامح شقيقتها الشاحبة. كادت تندفع بجنون وتهور أعمى نحو مالوري، التي كانت تبدو مجهدة للغاية، تفوح منها رائحة الرطوبة وشبه غائبة عن الوعي، معلقة بين حافتي الحياة والموت. لكن قبضة تريستان الحديدية والتفت حول معصمها فجأة وجذبتها إلى الخلف بقوة مانعة إياها من التقدم خطوة واحدة. كان تريستان يعلم جيداً، بحسه الأمني والتحليلي الذي صقلته سنوات من كتابة الجريمة، أن أي حركة عشوائية أو اندفاع غير محسوب سيجعل إصبع دميان يضغط فوراً على زر تشغيل آلة المشنقة الأوتوماتيكية، لينهي حياة مالوري في كسر من الثانية. "ما الذي تريده فعلاً يا دميان لتنهي

  • الصفحة 104   الفصل 5: الخدعة المزدوجة

    رفعت مارا يديها أمام وجهها بحركة دفاعية غريزية وهي تغلق عينيها بإحكام وتستعد لتلقي الطعنة القاتلة، لكن بدلاً من الألم الذي توقفت أنفاسها بانتظاره، سمعت صوت تكة خفيفة ومعدنية على سطح المكتب الخشبي العتيق. فتحت عينيها ببطء وصدمة لتجد أن تريستان قد تجاوزها ببرود تام وجاذبية هادئة، ووضع السكين الطويل بجانب طبق خزفي قديم يحتوي على تفاحة حمراء ناضجة؛ كان ببساطة يقطع التفاحة إلى نصفين، والسائل الأحمر اللزج الذي سال على يديه وعلى نصل السكين لم يكن سوى عصير التفاحة الطازج والقاتم الذي بدا في العتمة مرعباً كالدماء. "التسجيل الصوتي الذي سمعتِهِ للتو في الخزنة يعود لتاريخ قديم، قبل ثلاث سنوات من الآن،" قال تريستان بهدوء تام وهو يقضم قطعة من التفاحة بحركات بطيئة ومدروسة كأن العالم لا يغلي من حولهما. ثم تابع وعيناه الرماديتان مثبتتان عليها: "لقد كان ذلك الحوار بأكمله فخاً متقناً صممته لدميان لجعله يعتقد واهماً أنني مستعد للتضحية بكِ في أي وقت مقابل سلامة شقيقتك، وكان هذا طريقتي الوحيدة والوحشية لكسب بعض الوقت الثمين لحمايتكِ ومراقبتكِ عن بعد دون أن تشعري بأي خطر أو تدري بوجودي حولك. دميان و

  • الصفحة 104   الفصل 6: شفرة دميان

    كانت مارا تشعر باختناق حقيقي يمزق حنجرتها، وقبضة الرجل المقنع الحديدية تضغط على مجرى تنفسها بقوة تسلبها الوعي تدريجياً، بينما بدأت تظهر بقع سوداء تتراقص أمام عينيها. تذكرت وسط ذعرها المطبق ومقاومتها اليائسة بعض تدريبات الدفاع عن النفس الأساسية التي تلقتها قديماً في نادٍ محلي. وبكل ما تبقّى لها من قوة جسدية ضئيلة وإرادة مستميتة للحياة، رفعت قدمها اليمنى عالياً، وثبتت كعب حذائها لتسدد ضربة خلفية دقيقة ومستهدفة بكل قوة في ركبة المهاجم الضعيفة. تراجع الرجل المقنع خطوة إلى الوراء متألماً، ومطلقاً صرخة مكتومة غاضبة إثر الضربة المفاجئة التي أرخت قبضته لثوانٍ. استغلت مارا هذه الفرصة الذهبية، وتملصت من بين يديه لتنهض مندغمة في الظلام، وراحت تركض بجنون بين جذوع الأشجار الكثيفة وهي تسعل بعنف وتستنشق الهواء البارد المحمل برائحة المطر بصعوبة بالغة، محاولةً تجاهل الألم الحارق في عنقها. وفجأة، انشق سكون الغابة بصوت طلقة نارية صامتة وخافتة شبيهة بصفير الرياح *(سسسفت)*. تعثر الرجل المقنع الذي كان يلاحقها وسقط أرضاً على وجهه كجثة هامدة دون حراك. ومن بين ظلال الأشجار الكثيفة المبتلة، انسل تريستان

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status