แชร์

الفصل الثاني 2

ผู้เขียน: Lyra_لايرا
last update วันที่เผยแพร่: 2026-09-06 12:44:46

خلف البوابة الحديدية الثقيلة لمدرسة صخرة الخلاص،

كانت الممرات تبدو أكثر قسوة وعزلة.

اقتادت الراهبتان آيريس سبنسر بملامح جامدة لا تعرف اللين،

ودفعتاها نحو "غرفة التطهير"؛ تلك الحجرة الحجرية الباردة التي تُعزل فيها الراهبات لتكفير خطاياهم بالصلاة والانقطاع عن العالم.

أُغلق الباب الخشبي السميك خلفها،

فجثت آيريس على ركبتيها والدموع تنهمر من عينيها،

ممسكة بمسبحتها الخشبية القديمة.

بدأت تصلي بحرقة وتستغفر،

معتبرة أن ذلك الانجذاب العاطفي الخاطف الذي شعرت به في الساحة تجاه الغريب "ليل" ما هو إلا فعل يستوجب التطهر،

بينما كان صدى صوت والدها الراحل يتردد في عقلها ليخنق أنفاسها.

مرت الساعات ثقيلة،

وجسدها يرتعش من البرد والجوع،

حيث يُمنع إدخال الطعام تماماً لمن هم في التطهير.

وفجأة، تحرك قفل الباب الخشبي الثقيل بهدوء،

وفُتح ليظهر من خلفه رجل يهتز المكان لهيبة حضوره؛ إنه دانيال، الشخصية الكبرى ذات السلطة والنفوذ الواسع بين الرهبان.

دخل دانيال الغرفة بخطوات واثقة وموزونة تعكس مكانته العالية.

وعلى الرغم من القوانين الصارمة،

إلا أن سلطته جعلته يكسر هذه القواعد بوقار؛

تقدم نحو آيريس الجاثية،

ووضع أمامها طعاماً.

نظر إليها بنظرات خاصة تحمل إعجاباً عميقاً بنقاء روحها،

وتحدث معها بكلمات دافئة ليطمئن عليها ويخفف عنها وحشة المكان،

دون أن يذكر لها أي شيء عن العقاب أو نيته بالتدخل.

وبالفعل،

بعد أن غادر الغرفة بفترة وجيزة،

فُتح الباب رسمياً وأُبلغت آيريس بانتهاء فترة عقابها وإسقاط التطهير عنها بشكل مفاجئ؛

لقد عمل نفوذ دانيال وسلطته في الخفاء خلف الكواليس لإخراجها دون أن يظهر لها أنه هو من فعل ذلك.

خطت أولى خطواتها في الرواق الرمادي الطويل،

لتقف أمامها عقبة لم تتوقعها؛

الراهبة "أجاثا"، مسؤولة الانضباط الصارمة ذات العينين الحادتين اللتين لا تفوتهما شاردة ولا واردة.

كانت أجاثا تلاحظ منذ فترة الاهتمام الخاص وغير المعلن الذي يوليه دانيال ذو السلطة والنفوذ لآيريس،

وكانت الغيرة والشك ينهشان قلبها.

وقفت أجاثا في منتصف الممر،

مصلبة قوامها،

ونظرت إلى آيريس بنبرة مسمومة تقطر قسوة:"الخروج من غرفة التطهير بأمر مفاجئ لا يعني أن خطايا القلب قد مُحيت يا آيريس.. النفوذ قد يحميكِ من الجدران الباردة، لكنه لن يحميكِ من عين الله.. ولا من عيني. أنا أراقبكِ،

وأعرف أن في أعماقكِ ما لا ينتمي لهذا المكان."رغم البرد الذي ينخر عظامها،

ورغم الخوف الذي كان يزرعه ماضيها،

رفعت آيريس سبنسر رأسها بثبات،

ونظرت مباشرة في عيني أجاثا الحادتين.

لم تطأطئ رأسها هذه المرة،

بل نطق لسانها بهدوء وثقة هزا سكون الرواق:"عين الله ترى القلوب ونواياها يا أخت أجاثا، وهو وحده المطلع على النقاء والخطايا. لكن تذكري دائماً أن الحقد والتربص بالآخرين يفسدان الروح، وأن الله لا يحب المنافقين الذين يظهرون الصلاح ويخفون في صدورهم الغيرة والعداء. من كان يراقب الناس بعين الشك، فليراقب نفسه أولاً أمام الخالق.

"تركت كلمات آيريس الحكيمة واللاذعة الراهبة أجاثا مذهولة ومشتعلة بالغضب من جرأتها،

بينما تابعت آيريس طريقها بخطوات ثابتة نحو غرفتها الصغيرة، لاهثة،

وصوت والدها الراحل يعود ليتردد في عقلها محذراً إياها من الخطر الشديد الذي أصبح يحيط بها وبسرها بعد أن قررت المواجهة.

مع بزوغ الفجر،

أُسندت إلى آيريس مهمة جمع رسائل البريد والمساعدات المتروكة عند فجوة الأسوار الحجرية الخلفية للمدرسة،

وهي مهمة تُمنح عادة لمن خرجوا من التطهير لإبقائهم في خدمة صامتة.

وبينما كانت تجمع الأوراق بيدين باردتين،

سقطت من بين المغلفات رسالة مطوية بعناية وبداخلها قلادة فضية بسيطة تحمل شكل زهرة برية.

فتحت آيريس الرسالة بفضول،

لتجد كلمات خطتها "إيلينا":"إلى القديسة الشابة التي حمت شقيقي من عاصفة الظلم..

أنتِ لستِ مجرد ثوب رهباني، أنتِ النور الذي افتقدته سانت جود. شكراً لأنكِ كنتِ إنسانة عندما غاب الجميع".

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • القديسة   الفصل السابع و الاربعين 47

    خلف الأبواب الخشبية الثقيلة للغرفة المعزولة، كان الوقت يتدفق كزيت بارد ولزج في عتمة "سانت جود" التي لا ترحم. ساعات طويلة انقضت منذ أن وضعها لوكاس عند العتبة وانسحب بنبله الصامت، وساعات أطول قضتها آيريس سبنسر تجلس بظهرها إلى الجدار الحجري البارد، تضم ركبتيها إلى صدرها وعيناها الزرقاوان تحدقان في الفراغ الدامس دون أن يغمض لها جفن. كانت تصارع جحيماً داخلياً من الأفكار المشوشة وحزناً عارماً يمزق أحشاءها؛ فالحاجز الجليدي الذي بنته لسنوات تحول إلى شظايا حارقة بعد أن كُشفت الأوراق، وعقلها أصبح أسيراً لعقدة جديدة ومرض خبيث يلتهم نقاءها وثقتها العمياء... مرض غابرييل.كل زاوية في هذه الغرفة أصبحت تذكرها بالخديعة؛ الملف الأسود الذي تقبض عليه بـشجاعة حادة تفيض بالغل المكتوم يمثل دمارهم جميعاً، لكنه يمثل أيضاً ثمن صيتها كقديسة ضاع لأجل رجل اعتبرها مجرد طُعم رخيص في لعبة ثأره الشخصي وأسراره الخاصة المحرمة. كان الهواء ينسحب من صدرها بصعوبة، وشهقاتها الجافة تخنق حنجرتها وهي تتذكر كيف استسلمت بكامل رغبتها الجسدية المباغتة لسطوته وقبلاته، ليتبين أن كل ذرة لطف كانت مجرد فخ مدروس.ومع اقترا

  • القديسة   الفصل السادس و الاربعين 46

    لم يكن الهواء في ذلك الليل مجرد برودة تقضم الأطراف، بل كان جحيماً من الأنفاس المكبوحة التي تلتهم بقايا روحي آيريس سبنسر. كانت تسير متأرجحة، خطواتها المترنحة والضائعة تحاكي العاصفة التي تضرب أفكارها المشوشة وتغرقها في حزن عارم وخانق. في رأسها، كان صدى صوت غابرييل يتكسر كالشظايا الحارقة؛ خيانته المقززة كانت تنهش أحشاء كبريائها الممزق. كيف وثقت به ثقة عمياء إلى هذا الحد ؟ كيف منحتْه شفتيها وجسدها وسمحت له بأن يطبع علاماته وعضّاته السادية والتملكية تحت ياقتها، لتبتسم له بصدق وتظن أنه حاميها الوحيد من تروما طفولتها وقسوة والدها الراحل؟ ليتضح في النهاية أنها ليست سوى بيذق رخيص وطُعم ألقى به في وجه الكنيسة والمصحة ليرضي ثأره الشخصي وأسراره الخاصة!كانت شهقاتها المكتومة تنسحب من صدرها بصعوبة بالغة، ممسكة بملابسها الممزقة من الأمام عند صدرها بيديها المرتجفتين، وعيناها تفيضان بدموع الفرح الممسوخة بالخديعة والندم على خطيئتها الكبرى في الحب. وفي ذروة تشتتها وانكسارها، بينما كانت تلتفت خلفها برعب خوفاً من أن يلاحقها طيف غابرييل من الكوخ المعزول، اصطدم قوامها الفاتن بقوة بجسد صلب كان

  • القديسة   الفصل الخامس و الاربعين 45

    رماد الأقنعة الناريةساد صمت مرعب وخانق في أرجاء الكوخ الخشبي المنعزلفي تلك الليلة الحارقة، صمتٌ لم يكن يقطعه سوى طقطقة النيران الشاحبة في المدفأة، وصوت أنفاس آيريس سبنسر المتلاحقة والمثقلة بالتشويش والحزن العارم. دخلت آيريس ممسكة بملفات الأوراق والصور بيدين ترتجفان من شدة الصدمة العاطفية، بينما كان غابرييل يجلس في العتمة بجسده الضخم العريض وهيبته المهيبة الطاغية، والسيجارة مستقرة بين شفتيه الساخنتين، وعيناه الزرقاوان تشتعلان بـبريق سادي مسعور وغيرة قاتلة وجوع وحشي تملك أحشاءه بالكامل بعد أن أبلغه رجاله خفية بتلك المقابلة السرية، وبأن قديسته العاصية قد استسلمت لحضن المصور المتمرد ليل فاولر وسط الضباب.لم يمهلها غابرييل ثانية واحدة؛ بل انتفض من مكانه كالإعصار المدمر، وتقدم نحوها بخطوات ثقيلة هزت خشب الأرضية، وفي حركة مباغتة تفيض بنزعة تملك مسعورة وسلطة طاغية، أطبق قبضته الضخمة والخشنة بقوة وعنفوان وحشي على معصمها ليكسرها و ليحاصر قوامها الفاتن ويثبتها في مكانها. لكن قبل أن ينطق ببحة رجولية حادة أو يفرض تملكه السادي المعتاد، تملكت آيريس شجاعة حادة وصلابة صخرية تخرج من ركام

  • القديسة   الفصل الرابع و الاربعين 44

    خيّم الغسق الكثيف فوق بلدة "سانت جود" كغطاء ثقيل من الرماد، ولم يكن الضباب البارد الذي يتسلل بين أزقتها المعتمة مجرد طقس عابر، بل كان سياجاً يبتلع الأصوات ويحجب الرؤية ليفرض على الليل سكوناً غامضاً ومثيراً يحبس الأنفاس. وسط هذه العتمة المطبقة، كانت آيريس سبنسر تتحرك بوشاحها الأسود الطويل، خطواتها وئيدة وصامتة كطيف لا يترك أثراً على الأرض الرطبة، بينما كان جسدها وقوامها الفاتن يخفيان تحت الياقة البيضاء المغلقة بقايا حرارة العضات التملكية والوشم القاسي الذي طبعه غابرييل على بشرتها الشاحبة في ليلتهما الحارقة.توقفت آيريس لثوانٍ معدودة لتتفحص اللفافة الورقية الصغيرة التي تسلمتها للتو من الطفل الصغير الذي اختفى في الضباب كسراب عابر. فتحت الورقة بأصابع ثابتة، لتقرأ كلمات ليل فاولر المكتوبة بشهامة وقلق عارم تلاحقت فيه الأنفاس الحارة: آيريس.. أعلم أنكِ أنقذتِني ببرودكِ الحاد من فخ الكاهن دانيال، ولطفكِ معي هو الشيء الوحيد الصادق في هذا النفاق. لكنني بقيتُ هنا لأحميكِ، وقد عثرتُ الليلة على وثائق وصور سرية التقطتها خفية، تكشف حقيقة مرعبة.. غابرييل ليس مجرد متمرد جاء لإنقاذكِ، بل ه

  • القديسة   الفصل الثالث و الاربعين 43

    كان الضباب الكثيف يتلوى بين الأشجار العارية المحيطة بالأسوار الخلفية لمصحة "سانت جود" كأنه خيوط من القطن البارد، يحجب الرؤية ويبتلع الأصوات ليفرض على الليل سكوناً غامضاً ومثيراً. وسط هذه العتمة المطبقة، كانت آيريس سبنسر تتحرك بوشاحها الأسود الطويل، خطواتها صامتة تماماً كطيف لا يترك أثراً على الأرض الرطبة. وعيناها الزرقاوان الصافيتان تلمعان بحذر حاد وشجاعة شابة، بينما كان جسدها وقوامها الفاتن يخفيان تحت الياقة البيضاء المغلقة بقايا حرارة العضات التملكية والوشم القاسي الذي طبعه غابرييل على بشرتها الشاحبة.لم تكن آيريس تعلم أن حركتها المتسللة بعد منتصف الليل لم تمر بسلام؛ فخلف الجدار الحجري القديم للمصحة، كان لوكاس، ابن العمدة، يتعقب أثر شعرها الأحمر المتوهج بفضول وحشي وجاذبية ذكورية جريئة. كان لوكاس قد اتخذ قراره الصادم بمراقبتها بعد أن استمع لاجتماع والده السري، وظن بنفوذه وجرأته أنه يستطيع الإمساك بـ "القديسة العاصية" متلبسة ليكتشف سرها المظلم ومن هو الرجل الذي يخترق حصونها.لكن آيريس، بذكائها الحاد وبصيرتها النافذة، شعرت بوجود أنفاس غريبة تلاحق طيفهاوسط العتمة. لم تر

  • القديسة   الحلقه الثانيه و الاربعين 42

    خلف الباب الحديدي المغلق لغرفة الطبيب ألكسندر، كان الهواء مشحوناً برائحة المعقمات الكيميائية الخانقة والتوتر الخفي الذي يحبس الأنفاس. وقف ألكسندر بكامل طوله، وعيناه تفيضان بالشر والنرجسية الطاغية وهو يحاول محاصرة قوام آيريس سبنسر ضد الجدار الحجري، بينما تلاحقت أنفاسه الحارة والمليئة بالغل والشهوة المكبوتة بعد استنتاجات العمدة. كان يظن بأنانيته المفرطة وسلطته الطبية المطلقة أنه أوقع "القديسة" في فخه، وأنه مجبر الآن على تفحص جسدها غصباً عنها ليوجه لها الضربة القاضية ويكسر كبرياء برودها الذي طالما أذلّ غروره.لكن آيريس بقيت واقفة كالطود الصامد وسط العاصفة؛ لم يهتز لها جفن، ولم تظهر على معالم وجهها الأمامي المباشر وغرتها المنسدلة أي علامة من علامات الذعر أو التراجع. طنشته داخلياً تماماً ولم تعطه وجهاً يعكس الضعف، بينما كانت يدها ممسكة بإحكام بياقتها البيضاء المغلقة من الأعلى، تحمي تحتها وسم سطوة غابرييل وعضاته الحارقة التي تشتعل بريقاً فوق بشرتها الشاحبة.وبدلاً من البكاء أو الاستسلام، رفعت آيريس عينيها الزرقاوين الصافيتين لتصوب نحو عينيه نظرة حاسمة، جافة، وباردة كالثلج، جردت

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status