ログインخرج حكمت وكمال وجلسا على الكورنيش.
حكمت بابتسامة: "آدينا قعدنا، يلا احكي بقى".
كمال: "حاضر يا حبيبتي، بصي يا ستي، حياتي كلها تتلخص في أمي الله يرحمها، وأختي نادية".
حكمت باستغراب: "وأبوك فين؟"
كمال: "بابا كان زمان على طول مسافر، كان بييجي كل فترة يقعد أسبوع أو 10 أيام بالكتير ويرجع يسافر".
حكمت باستغراب: "يسافر ليه؟ أنا أعرف إن جدك كان باشا وغني، يعني أبوك ما كانش محتاج يسافر ويشتغل بره".
كمال اتنهد بحزن: "مش عارف، أنا فاكر زمان وأنا صغير ماما وبابا كانوا بيحبوا بعض أوي وما بيقدروش يبعدوا عن بعض، ده لما كان بيسافر يوم القاهرة، ماما كانت بتروح معاه عشان ما تبعدش عنه، وكانت تسيبنا قاعدين مع خالتي، وخالتي كانت تفضل تحكي لنا قصة حبهم وإزاي اتجوزوا. وإحنا صغيرين كان بيتنا مليان حب وضحك، بس في ليلة صحيت أنا ونادية على صوت عياط ماما، وشفنا بابا واخد شنطة سفر ونازل، وبيطلب منها إنها تسامحه ويتصل بيه عشان يرجع، بس تقريباً ماما ما قدرتش تسامحه أبداً، وعمرها ما طلبت منه إنه يرجع، حتى الأسبوع اللي كان بييجي فيه ويقعد معانا، كانت ماما بتبقى حزينة ومضايقة، وما بترجعش تضحك غير لما يسافر تاني. ولما كبرت شوية فهمت إن رجوعه كل فترة كان مجرد شكل وصورة قدامنا وقدام الناس، بيمثلوا فيها إنهم زوجين عشان إحنا كنا بنسأل عليه، وعشان كلام الناس اللي كانت مستغربة إنه سايبنا ومسافر".
حكمت بحزن: "طيب ما عرفتش إيه اللي حصل للحب اللي كان بينهم؟"
كمال بابتسامة حزينة: "لا ما عرفتش، ومحاولتش إني أعرف".
حكمت: "ليه؟"
كمال وعيونه مليانة دموع: "عشان ما أكرهوش، لأني متأكد إن بابا جرحها أوي وكسر لها قلبها، عشان كده ما قدرتش تسامحه، فلو أنا عرفت هو عمل فيها إيه وتأكدت إنه كان سبب دموعها، هكرهه وعمري ما هسامحه. أصلاً أنا كنت دايماً بسمعها بالليل وهي بتعيط، كانت بتفضل طول اليوم بتلعب وتضحك معانا، بس أول ما ننام أو أمثل إني نايم، كنت بسمعها وهي بتعيط، كانت بتخبي حزنها عننا وبتحاول تظهر لينا إنها سعيدة. ماما يا حكمت كانت ست جميلة أوي، مش بس في الشكل، لا في طبعها وحياتها، كانت بتنشر السعادة على كل اللي حواليها، ومبتحبش تشوف حد زعلان أو تعبان، كانت في العيد تدي إجازة لكل واحد وواحدة بيساعدوها في البيت، وتقوم هي بشغل البيت كله، كانت بترفض نقول عليهم خدم، كانت بتقول: دول مساعدين، بيقوموا بشغلهم وبياخدوا مرتبهم، زي الدكتور لما بيساعد المريض، دي بتبقى شغلته وبياخد عليها مرتب. وكانت في العيد تأخدني أنا ونادية الصبح وتلف بينا عليهم أو على الناس اللي كانت بتساعدهم، ونعيد عليهم وعلى أولادهم، وكانت تسيبنا نلعب ونجري مع الولاد وهدومنا تتبهدل، كانت تضحك وتقولنا: مش أنتم اتبسطتوا؟ مش مهم الهدوم".
حكمت بتمسح دموعها: "الله يرحمها".
كمال بيبعد وشه وبيمسح دموعه ويرجع يبصلها: "لما ماما ماتت، بابا رجع تاني وبطل يسافر، بس رغم إنه رجع، ما بيعدش في البيت ولا بنشوفه، على طول مشغول، وأنا بقيت عايش لوحدي".
حكمت: "ليه؟ هي أختك فين؟"
كمال: "نادية بعد موت ماما تعبت أوي، وما قدرتش تعيش في البيت، فخالتي طلبت من بابا إنها تاخدها تعيش معاها في القاهرة وتدخل الكلية هناك، وبابا وافق، وبقيت تيجي بس في الإجازة، بتيجي عشان خاطر تشوفني، مع إني عارف إنها بتكره البيت".
حكمت: "هي في سنة كام وكلية إيه؟"
كمال: "في تالتة آداب إنجليزي. عارفة؟ أنا متأكد إنك إنتي وهي هتكونوا أصحاب جداً، فيكم حاجات كتير مشتركة".
حكمت بابتسامة: "إن شاء الله، لما تيجي عرّفنا على بعض". (بتبص في ساعتها) "يا خبر! ده أنا اتأخرت أوي".
كمال بيقوم يقف قدامها: "مع إني مش عاوز أسيبك بس هستحمل الفترة دي، سيبي روحك، بس اعملي حسابك بعد لما نتجوز مش هتخرجي من حضني أبداً".
حكمت بتشهق وبتحط إيدها على وشها بكسوف وبتمشي وتسيبه وهو بيضحك أوي وبيجري وراها.
### في فيلا سلوى..
الباب خبط..
محمود: "مدام سلوى فين؟"
الخادمة: "جوه يا باشا".
وبيدخل محمود، بيلاقي سلوى قاعدة وماسكة مجلة في إيدها، فبيقعد على كرسي قدامها.
محمود: "خير يا سلوى، قلتي لي تعالي ضروري ليه؟"
سلوى بتسيب المجلة: "طيب قول إزيك الأول.. ده أنا بقالي تلات شهور ما شفتكش".
محمود باستهزاء: "فارق معاكي أوي تشوفيني أو لا.. ما أنا فضلت سنين بعيد عنك وعن ولادي ومراتي وكنتِ إنتي السبب".
سلوى بنرفزة: "يوووه مش هنخلص بقى.. كل ما تشوف وشي تسمعني الكلمتين دول.. وبعدين ما تعملش نفسك مظلوم وبريء، وإني أنا اللي ظلمتك، إنت اللي كنت بتخونها، كل يوم مع واحدة، وهي كانت نايمة على ودانها وما تعرفش خيانتك ليها".
محمود بغضب: "قمتِ إنتي رحتِ قلتِ ليها، وأديتيها مفتاح المزرعة وخليتيها تيجي تشوفني مع غيرها.. ما كفاكيش إنك تعرفيها.. لأ.. لازم تخليها تشوفني بعينها مع واحدة تانية.. خليتيها ما قدرتش تنسى شكلي معها وما قدرتش تسامحني.. وبعدت سنين عنها وعن ولادي، لحد لما ماتت وأنا بعيد.. ماتت من غير ما تسامحني.. ليه عملتِ فيها كده؟"
سلوى بضيق وصوت عالي: "عشان كانت شايفة نفسها وكان لازم تتكسر.. كانت دايماً عايشة في دور المرأة المثالية.. سيدة الخير الأولى.. اللي بتساعد كل الناس.. الأم الحنينة الطيبة والزوجة اللي محافظة على جوزها ومش مقصرة في بيتها واللي مع جوزها.. كان لازم تعرف إنها عايشة في وهم وكدبة بتضحك بيها على نفسها وعلى الناس اللي حواليها.. كنت لازم أعرفها إن مش أنا بس اللي جوزي خانني وراح اتجوز عليّ.. وإني أنا اللي كنت مهملة جوزي بسفري وخروجي.. كنت السبب إنه يروح لغيري.. كنت دايماً تحسسني إني أنا اللي مقصرة في حق جوزي.. فكنت لازم أعرفها إن إنت كمان جوزك بيخونك وبيسيبك وبيروح لغيرك كل يوم.. عشان تشوف هي كمان مقصرة معاك في إيه وبتروح تدور عليه مع غيرها".
محمود بيقف بغضب: "هي ما لهاش ذنب، هي فعلاً ما كانتش مقصرة معايا.. أنا اللي كنت خاين وشايف نفسي، وأي بنت أو ست تيجي قدامي عيني تزور عليها.. أنا اللي كنت مقصر معها مش هي".
سلوى بضيق: "وخلاص خلصنا.. وهي ماتت.. مش هنفضل طول عمرنا نعيد في اللي فات.. اقعد بقى وخليني أتكلم في اللي بعتلك عشانه".
بيقعد محمود بضيق: "قولي عاوزة إيه".
سلوى: "كمال ابنك، لازم يتجوز ماهي في أقرب وقت".
محمود بينفخ بضيق: "هو مش إحنا اتفقنا إننا هنستنى لما يخلصوا كليتهم، وإنك تخلي بنتك تقرب منه عشان يحبها؟"
سلوى: "ابنك بيحب واحدة تانية".
محمود باستغراب: "كمال بيحب؟ مين دي اللي بيحبها؟"
سلوى: "بنت جربوعة ما أعرفش اتلم عليها منين.. ماهي هي اللي شافتها معاه النهارده".
محمود: "هتلاقيها واحدة بيتسلى معها يومين.. لا حب ولا حاجة".
سلوى باستهزاء: "ابنك ملوش في التسلية.. للأسف مش طالع ليك.. طلع لأمه.. ابنك بيحب البت دي وعاوز يتجوزها".
محمود: "وإنتي عاوزاني أعمل إيه؟ ما بنتك اللي ما عرفتش تخليه يحبها".
سلوى بغضب: "محمود.. ابنك مش هيتجوز غير ماهي بنتي.. والبت اللي يعرفها دي لازم يبعد عنها.. وإلا هعرفه مين اللي كان السبب في إن أمه يجيلها سكتة قلبية وتموت".
محمود بغضب: "إنتي إيه يا شيخة؟ ما عندكيش رحمة؟ عاوزة تخسريني ولادي كمان؟ هو إنتي مش أخدتِ ربع المستشفى اللي اتبنت بفلوسي عشان تسكتي وما تتكلميش في الموضوع ده تاني؟ ما تسيبينا في حالنا بقى وابعدي عن ولادي". (سابها وهيمشي بس صوتها وقفه).
سلوى: "لو ابنك ما بعدش عن البت دي واتجوز ماهي، الصور اللي أمهم شافتها، والمكالمة اللي كانت بتكلمها قبل ما تقع ميتة، هيتبعتوا لكمال ونادية.. سامعني؟"
محمود بيرجع ويقف قدامها بضيق: "عاوزاني أعمل إيه؟"
سلوى بابتسامة خبث: "أخويا حبيبي.. اقعد نتغدى سوا وأنا هقولك نعمل إيه".
### عند حكمت..
روحت وكانت مبسوطة أوي، وهي في أوضتها دخلت فاطمة.
فاطمة: "بتعملي إيه يا حكمت؟"
حكمت بابتسامة: "مافيش يا تيتة.. كنت بغير هدومي".
فاطمة بتقعد على السرير وبتبتسم: "هاااا مش ناوية تحكي لتيتة.. إيه اللي مفرحك الأيام دي كده؟"
حكمت بابتسامة وارتباك: "عادي يعني يا تيتة.. أنا عادية أهو".
فاطمة مسكت إيدها وقعدتها قدامها: "لا مش عادي يا حبيبتي.. إنتي متغيرة وفيه حاجة بتحصل معاكي.. بس مدام هتخبي عليّ يبقى الحاجة دي غلط".
حكمت بسرعة: "لا والله يا تيتة أنا ما عملتش حاجة غلط". (بتتنهد وبتبصلها) "أنا هحكي ليكي يا تيتة".
وبدأت حكمت تحكي لفاطمة من أول مقابلتها لكمال لحد اللي حصل النهاردة.
حكمت: "هو ده كل اللي حصل بالضبط.. واتفقنا إنه يكلم أبوه بس بعد لما يخلص الامتحانات".
فاطمة بقلق: "قوليلي يا حكمت.. إنتي فعلاً بتحبي كمال؟"
حكمت بتتكسف أوي وبتهز راسها بإيوه.
فاطمة: "بتحبيه عشان هو كمال الغني ابن صاحب المستشفى؟"
حكمت بتقطع كلامها: "لا والله يا تيتة.. أنا في الأول لما كمال جاب لي الموبايل وحسيت إنه بيعوضني عن الخبطة بفلوسه، رحت رجعت الموبايل ورفضت أي علاقة بنا، بس لما جه الكلية لعندي، وعرفت منه إنه كان بيقف بالساعات على أول شارع بيتنا عشان يشوفني، حسيت إنه بيحبني، ولما بقى ييجي لي الكلية كل يوم وبدأت أتعامل معاه.. نسيت إنه غني.. نسيت هو ابن مين أصلاً.. كمال بيتعامل زينا بالضبط.. ما حسيتش معاه إنه من طبقة غير طبقتنا.. ولا بيحاول يتباهى بفلوسه أو حتى يظهرها.. لبسه عادي، عربيته عادية.. أكله وشربه، طريقة كلامه، معاملته مع أمن الجامعة أو الشباب في كافيتريا الجامعة.. كمال يا تيتة شاب عادي زي شباب حارتنا.. الفرق الوحيد اللي بينه وبينهم إنه متعلم ومثقف، وده مش محتاج فلوس عشان نوصله".
فاطمة بابتسامة: "هو باين عليه إنه ابن حلال، بس افرضي يا حكمت إن أبوه رفض؟"
حكمت بتسكت شوية وبتبصلها بحزن: "ما فيهاش فرض يا تيتة.. لو أبوه رفض فأنا كمان هرفض وهبعد".
فاطمة بتحط إيدها على خدها بحنان: "ربنا يكتب لك الخير يا حكمت.. ويرزقك بيه لو هو خير ليكي".
حكمت بابتسامة: "يا رب يا تيتة".
في مكتب محمود، كانت سلوى قد فاقت وربطت رأسها، بينما كانت ماهي جالسة وعلى رقبتها دعامة طبية.محمود كان قد فهم منهما أن كمال سمع حديثهما بالكامل... وعرف الحقيقة كلها.وقف أمامهما بغضب شديد وهو يصرخ:محمود بغضب: أغبياء! أغبياء! أنتم اللي كشفتونا ووديتونا في داهية! هو كان لسه عنده شك ناحيتها... لكن دلوقتي اتأكد إنها بريئة لما سمع كلامكم! أغبياء... ما لقيتوش غير الأوضة اللي هو فيها وتتخانقوا فيها وتتكلموا؟! خلاص... مفيش عقل خالص!وقفت سلوى أمامه بعصبية وقالت:سلوى بغضب: وابنك لازم يدفع تمن اللي عمله فيا أنا وبنتي يا محمود!لسه محمود هيرد، رن تليفونه.بص للشاشة لقى المحامي عصام.رد بسرعة:محمود بغضب: في إيه يا عصام؟ مش قولتلك الراجل يخرج؟وقبل ما يكمل، سمع صوت صراخ عالي جاي من ناحية التليفون.علي بصراخ: خرجوا بنتي! بنتي لو ما خرجتش هوديكم في داهية! هقول لكمال على الحقيقة كلها!قطب محمود حاجبيه بغضب وقال:محمود: هو في إيه يا عصام؟ الراجل ده بيزعق ليه؟رد عصام بصوت منخفض:عصام: مش عارف يا باشا... أول ما شاف بنت نازلة من البوكس فضل يزعق ويقول دي بنته.لف محمود بسرعة ناحية سلوى وقال بغضب:محمود
أميرة بتعب: الملفات... اللي في قسم الأطفال.أليف يبص لها بابتسامة:- مالك كده؟ مش قادرة تاخدي نفسك... إنتِ تعبتي؟أميرة وهي بتنهج:- لا، ما تعبتش.أليف:- كويس... دلوقتي هتروحي...ولسه هيكمل كلامه، الباب اتفتح ودخل عماد، فوقف أليف فورًا.أليف:- أهلًا يا دكتور.عماد بص لأميرة بابتسامة:- أميرة، ممكن تسيبينا لوحدنا شوية... روحي ارتاحي.أميرة بابتسامة وفرحة:- متشكرة يا دكتور عماد، ربنا يخليك للغلابة.وخرجت بسرعة قبل ما أليف يعترض.عماد قعد قدامه وقال:- مش معنى إني وافقت إنها تكون مساعدة ليك... إنك تجريها طول اليوم بين أقسام المستشفى. خف عليها بدل ما أنقلها.أليف بابتسامة:- هي جتلك واشتكت ليك؟عماد:- لا، هي ما جتش ولا اشتكت... بس المستشفى كلها ملهاش سيرة غير الدكتور الجديد المفتري اللي بيعذب المساعدة بتاعته... والكل بيدعي إنه ما يشتغلش تحت إيده.أليف ضحك:- مش للدرجة دي؟ ده أنا لسه بتعرف على قدرة تحملها.عماد وقف وهو بيبتسم:- خف شوية... أحسن أوريك أنا قدرة تحملي.أليف ضحك:- لا، أبوس إيدك... أنا ما صدقت هربت من الدكتور الكبير.ورفع إيده باستسلام:- خلاص يا دكتور... هنعفو عنها وهنخفف
وفي بيت حكمت...كانت حكمت وفاطمة والبنات جالسات معًا يتبادلن الحديث.فاطمة بابتسامة: النهارده يا ندى جالي حوالي خمس ستات عاوزينك.ندى باستغراب: عاوزيني أنا؟ مين دول يا تيتا؟ وعاوزين إيه؟فاطمة بضحك: عاوزينك تعمليلهم فساتين لأفراحه بناتهم. لا وإيه... كل واحدة فيهم راحت اشترت فستان قديم بسعر رخيص، وجاية عاوزاكي تغيريه وتعملي منه فستان جديد. وكمان قالوا هيدوكي اللي إنتِ عاوزاه، بس تكوني حنينة عليهم في السعر.حكمت باستغراب: يعني عاوزين يدفعوا فلوس؟ طب ما يشتروا فساتين جديدة أو يأجروها طالما هيدفعوا؟فاطمة ضحكت وقالت:فاطمة: طلعتي خايبة زي ستك يا حكمت. أنا كمان قولتلهم كده، بس طلعوا ناس واعية. اشتروا الفستان القديم بمئتي جنيه، وقالوا إن ندى ممكن تاخد على تفصيل الفستان الواحد ألف جنيه.أميرة باستغراب: ألف جنيه في تفصيل فستان؟ حلو أوي... بس كده هيبقوا دفعوا ألف ومئتين جنيه. ده تقريبًا تمن إيجار فستان! هيوفروا إيه؟فاطمة بابتسامة: هيوفروا كتير، وهيستفيدوا كمان. لو أجروا فستان هيأجروه بأغلى من كده بكتير، ولو اشتروا فستان بنفس السعر مش هيبقى بالجمال اللي هما عاوزينه، وكمان مش هيكون متفصل مخصوص
:أميرة بضحك: هنروح نجيب الموبايل صح؟ندى: موبايل إيه اللي نروح نجيبه؟ هبقى آخده بكرة وأنا في الكلية.أميرة بزعل: لا، علشان خاطري يا ندى، نرجع ناخده دلوقتي. أنا نفسي أشوف الدكتور أبو نظرات غريبة. هنروح يعني هنروح.ندى بغيظ: روحي لوحدك، أنا مروحة.ومشت وتركتها، بينما ظلت أميرة تنادي عليها. وفجأة صرخت صرخة عالية.التفتت ندى بخوف، ثم جرت نحوها بسرعة، لتجد سيارة مرت مسرعة بجوار الطريق، وكانت هناك بركة كبيرة من الماء والطين، فتطايرت كلها فوق أميرة حتى غرقتها بالكامل.أليف أخرج رأسه من نافذة السيارة وهو يضحك:أليف: ده أول درس... استني الباقي.وانطلق بالسيارة، بينما كانت ندى تنظر إليه باستغراب شديد دون أن تفهم شيئًا.أميرة بغضب وغيظ: يا حيوان يا تور... والله لأعرفك أنا اللي هربيك.نظرت ندى إلى شكلها وانفجرت ضاحكة.أميرة بغيظ: عااااااا... شوفتي التور عمل فيا إيه؟ والله لأربيه.أخذت ندى الهاتف من يدها وفتحت الكاميرا.أميرة: إنتِ بتعملي إيه؟ندى بضحك: شكلك مسخرة... لازم تتصوري.صرخت أميرة بغيظ ومشت تاركة إياها، لكن ندى جرت خلفها، ثم أوقفتا سيارة أجرة وعادتا إلى المنزل.---وصل أليف إلى بيته وفت
في كلية ندى...كان عمران يُلقي المحاضرة، وندى جالسة تدوّن الملاحظات باهتمام. وبعد أن انتهت المحاضرة، قال بابتسامة:عمران: خلصت محاضرة النهارده، وأي حد عنده سؤال يكتبه في ورقة ويحطه على المكتب هنا في المحاضرة الجاية، وأنا هجاوب عليه.وسكت لثوانٍ ثم قال:عمران: الطالبة ندى أمين.ندى انتفضت في مكانها وكتمت أنفاسها فور سماع اسمها، بينما شعر هو بتوترها فكتم ضحكته.عمران: تيجي لمكتبي بعد المحاضرة.قال كلمته وغادر القاعة، بينما ظلت ندى جالسة مكانها لا تتحرك. خرج جميع الطلاب وبقيت وحدها لبعض الوقت، ثم نهضت وتوجهت إلى مكتبه. وقفت أمام الباب مترددة، لا تعرف هل تطرق أم ترحل.في الداخل كان عمران يتحرك ذهابًا وإيابًا وهو يسأل نفسه:ـ يا ترى هتيجي؟وبعد قليل شعر بوجود شخص يقف خلف الباب، فتوقف منتظرًا أن تطرق. ولما تأخرت، شعر بالقلق واتجه نحو الباب وفتحه بسرعة، فوجدها أمامه مباشرة.انتفضت ندى من الخضة وكادت ترحل.عمران بسرعة: آنسة ندى.ندى بارتباك: أفندم يا دكتور... حضرتك عاوزني؟عمران بابتسامة: اتفضلي المكتب عشان نتكلم.دخل وتركها خلفه. ترددت قليلًا ثم دخلت، لكنها أبقت الباب مفتوحًا.ندى وهي واقفة
في الداخل، كانت ندا وفاطمة تجلسان وسط أكوام القماش، منهمكتين في القص والتجهيز.قالت ندا دون أن ترفع رأسها عن عملها:ـ مبروك يا ميرا.وأضافت فاطمة وهي تواصل القص:ـ ربنا ينجحك يا بنتي، وأشوف اسمك مكتوب على عيادة كبيرة إن شاء الله.تبادلت حكمت وأميرة نظرات مستغربة، ثم اقتربتا منهما.سألت حكمت بدهشة:ـ إنتوا بتعملوا إيه؟ وإيه القماش ده؟ومدت يدها لتلمسه، لكن ندا صاحت بسرعة:ـ حاسبي يا أبلة!وأضافت فاطمة في نفس اللحظة:ـ سيبيه يا حكمت!توقفت حكمت وأميرة مكانهما وقد زاد استغرابهما.قالت أميرة:ـ هو فيه إيه؟ وإيه الحكاية دي كلها؟ابتسمت ندا وقالت:ـ ده فستان فرح سامية.عقدت حكمت حاجبيها بدهشة:ـ فستان فرح سامية؟! فين الفستان أصلًا؟ وسامية مين؟ قصدك سامية بنت أم فاروق؟أومأت فاطمة:ـ أيوة هي. أصل بعد ما نزلتوا جت هي وأمها، ويا عيني كانت مكسورة الخاطر.ثم بدأت تحكي لهما ما حدث، بداية من زيارة أم فاروق وحتى فكرة ندا في إعادة تصميم الفستان.أنهت حديثها قائلة:ـ ومن ساعتها وإحنا قاعدين نقص ونظبط فيه... وكمان لقينا التل من تحت مقطوع في كذا حتة.سألت أميرة:ـ وهتعملوا إيه فيه؟أشارت ندا إلى أجزاء
وفي صباح اليوم التالي، كانت ندا تجلس في الصالة، منهمكة في تصميم بعض الملابس وقص الأقمشة التي اشترتها بالأمس.وفجأة، دوّى طرق على الباب.تحركت أميرة لتفتحه، لكن ندا أوقفتها بسرعة.ـ استني يا أميرة!أسرعت نحو الأريكة، والتقطت طرحتها التي كانت موضوعة عليها، ثم ارتدتها على عجل، وأخذت تتأكد أكثر من مرة
طلع النهار، وكانت البنات وحكمت ما زلن نائمات في أحضان بعضهن، ولم يستيقظن إلا بعد الظهر. أما فاطمة فكانت مستيقظة منذ وقت طويل، تجلس في الصالة وتنتظرهن.قالت حكمت وهي تخرج من الغرفة:ـ صباح الخير يا تيتا.أجابتها فاطمة بعتاب:ـ صباح النور.نظرت إليها حكمت باستغراب وسألت:ـ خير يا تيتا؟ زعلانة ليه؟حد
حكمت بصراخ:ـ استنى... سيبني... ابعد عني يا ابن...قال سيف بشهوة وهو يحاول تقبيلها:ـ أبعد أروح فين؟ أنا مش هبعد غير لما آخد اللي أنا عاوزه الأول...حاول سيف الاعتداء على حكمت، بينما كانت تقاومه بكل قوتها وتصرخ طلبًا للنجدة. وفجأة، انكسر باب الشقة بعنف، واقتحم رجال الشرطة المكان، وأمسكوا بسيف وحكمت
سيف وهو بينفخ دخان السيجارة :مالك مستعجله كده ليه... احنا مكملناش ساعهماهي قدم المرايا بضيق :انت مش خدت العاوزه... هقعد اعمل ايه (وتبصله بغضب) وتاني مره لما اقولك مش هعرف اجي إيك تستخدم اسلوب التهديد...علشان تجبرني اجيسيف باستهزاء : اعملك ايه ما انتي اللي معوجة بقالك فتره وكل ما اقولك اشوفك تقولي







