LOGINفضلت حكمت تجري بسرعة والولد بيجري وراها وأول ما وصلت الشارع الرئيسي.. بتعدي الطريق بسرعة من غير ما تاخد بالها خبطتها عربية فوقعت قدام العربية مغمى عليها... والناس اتجمعت واتلمت حواليها.
كمال ينزل من عربيته بسرعة وقلق ويقرب منها.
**كمال بقلق:** يا آنسة يا...
**واحد من الناس اللي واقفين:** مش تخلي بالك يا أستاذ؟
**كمال يبص له بضيق:** هي اللي طلعت قدامي مرة واحدة.... أنا كنت سايق براحة.
**واحدة من الناس:** الخبطة بسيطة أنا شوفتها... الأستاذ فرمل أول ما شافها.... هي بس تلاقيها مخضوضة، خد يا أستاذ الريحة دي فوقها بيها.
كمال ياخد منها البرفان ويفوقها... حكمت بدأت تفوق.
**كمال بقلق:** أنتِ كويسة؟
**حكمت بتعب:** إيه اللي حصل؟ أنا فين؟
**واحدة من الناس:** مش تاخدي بالك يا بنتي؟ كنتي هتضيعي نفسك وتضيعي الشاب معاكي... الحمد لله أهي جت سليمة.
حكمت حاولت تقوم راحت مصرخة من رجلها.
**كمال بقلق:** مالك فيكي إيه؟
**حكمت بدموع:** رجلي مش قادرة أقف عليها.
كمال يمسك رجليها عشان يشوفها بس هي تزق إيده بخوف.
**كمال بابتسامة:** متقلقيش أنا دكتور، هطمن بس أحسن تكون مكسورة.
حكمت بصت له بكسوف...... وبعدت إيدها وهو بص على رجلها.
**كمال بابتسامة:** الحمد لله... جزع بسيط بس عاوز يتربط، ممكن تسندي عليا وتركبي العربية هاخدك المستشفى اللي على أول الشارع أربطهالك.
حكمت بدموع تسند عليه وتقوم وتركب العربية وهو يشكر الناس الواقفين ويركب ويمشي.
كمال يبص لها وهي قاعدة مكسوفة: أنا آسف.. بس أنتِ اللي كنتي بتجري وطلعتي قدامي مرة واحدة.
**حكمت بكسوف ودموع:** أنا اللي آسفة، أنا فعلاً كنت بجري، كان فيه ولاد مش محترمين بيعاكسوني فكنت بجري منهم.
**كمال بضيق:** وأنتِ ليه كنتي ماشية لوحدك في الشارع الجانبي ده... وكنتي رايحة فين؟
**حكمت:** كنت رايحة لبابا شغله .... هو شغال في المستشفى اللي رايحين ليها (وتبص للأرض بحزن زي الأطفال) المفروض ياخدني ونخرج عشان أتفسح معاه وأشتري هدوم، أديني لا هتفسح ولا هشتري هدوم.
**كمال بابتسامة:** معلش متزعليش، هم يومين راحة وتقدري تمشي ... وابقي اخرجي واتفسحي زي ما أنتِ عاوزه.
**حكمت بحزن:** لا ما خلاص .... عيد ميلادي هيكون خلص.
**كمال باستغراب:** عيد ميلادك؟
**حكمت بابتسامة:** آه ما النهارده عيد ميلادي.. وعلشان كده أبويا كان هيفسحني.
**كمال بابتسامة:** كل سنة وأنتِ طيبة.
**حكمت بكسوف:** وأنت طيب (وتبص له بابتسامة تطير عقله) أنا آسفة إني عطلتك وخليتك توصلني المستشفى.
**كمال بنظرة كلها إعجاب:** متتأسفيش أنا مبسوط قوي باللي حصل عشان اتعرفت عليكي.
حكمت تبص للأرض بكسوف وكمال ياخد باله فيبتسم ويتنحنح.
**كمال:** هو أنتِ اسمك إيه؟
**حكمت بابتسامة:** حكمت.
**كمال:** وأنا كمال... أنتِ في كلية إيه؟
**حكمت بابتسامة وبراءة:** أنا لسه واخدة الثانوية العامة ومستنية النتيجة... بس إن شاء الله ناوية أدخل تربية علم نفس... أنا بحب قوي علم النفس (وتبص له باهتمام) هو أنت صحيح دكتور؟
**كمال بابتسامة:** أيوه...... أنا في سنة خامسة كلية طب.
**حكمت:** اااه أنا برضه بقول شكلك صغير على إنك تكون دكتور (وتبص له تاني قوي) بس أنت إزاي بتتدرب في المستشفى وأنت متخرجتش لسه؟
**كمال بابتسامة:** بتدرب هناك.
**حكمت:** ااااه... يعني ممكن تكون تعرف أبويا، هو شغال ممرض هناك في المستشفى.
**كمال بابتسامة:** ممكن أكون اعرفه وممكن معرفوش أصل المستشفى كبيرة.
**حكمت بابتسامة:** صح (وتبص له باهتمام) بس أنت إزاي بتتدرب في مستشفى كبيرة كده... دي مستشفى استثماري كبيرة وصاحبها دكتور غني قوي.... مش بيشتغل فيها أي حد.
**كمال بابتسامة:** ما صاحب المستشفى الغني قوي دا يبقى أبويا.
**حكمت بصدمة:** يالهوي بجد! أنت ابن صاحب المستشفى؟
**كمال يبص لها ويبتسم:** أيوه أنا ابن صاحب المستشفى مالك استغربتي ليه كده؟
**حكمت:** لا عادي (وتبص له باستغراب) بس أنت يعني راكب عربية عادية .... وشكلك عادي زينا مع إن أبوك غني قوي.
**كمال يضحك قوي:** وهو اللي أغنياء بيبقى شكلهم إزاي؟
**حكمت بابتسامة:** يعني عربيات آخر موديل ويكلموا الناس من طرف مناخيرهم..... ومش هيساعدوا واحدة زيي.... ويركبوها عربيتهم.
**كمال يبص لها باستغراب:** مين اللي قالك كده؟.... وبعدين يعني إيه واحدة زيك؟.... ما أنتِ عادية زي باقي الناس.
**حكمت بضحك:** أيوه أنا زي باقي الناس لكن أنت اللي مش زيهم أنت واحد غني (وتبص له وتبتسم) أنا مش بحسد على فكرة.
**كمال بضحك:** اااه مهو واضح إنك مش بتحسدي.... أنتِ بتقرّي بس.
حكمت تضحك قوي وهو يبص لها بإعجاب شديد.
**حكمت باستغراب:** أنت رايح على فين المستشفى اهي؟
**كمال بارتباك:** اه معلش ماخدتش بالي.
ويوقف العربية وينزل بسرعة ويفتح الباب ليها ويسندها وهي تبتسم وتمسك في كتفه عشان تنزل من العربية ... وهو بيمشي بيها عشان يدخل المستشفى بس هي تقف.
**حكمت:** أنت رايح فين؟
**كمال يبص لها:** هندخل عشان يشوفوا رجلك.
**حكمت بضحك:** يشوفوا رجلي أنا في المستشفى دي؟ أنت عاوزهم يشغّلوا أبويا باقي عمره عندهم ببلاش... عشان يسدد فاتورة علاجي؟ يا عم المستشفى دي للناس الأغنياء بس... لكن اللي زيي أنا... بيروحوا مستشفيات الحكومي.
**كمال بابتسامة:** تعالي بس معايا ومالكيش دعوة.
**حكمت:** لا يا عم متشكرين أنا هدخل لأبويا وهو ياخدني يوديني أي مستوصف.
**كمال ينفخ بضيق:** بصي بقى أنا مبحبش أتحايل على حد (وراح باصص ليها قوي) هتخشي معايا بذوق وإلا أشيلك؟
حكمت برقت وبعدت عنه: تشيلني! لاااا هدخل لوحدي.
وتسند على كتف كمال وهو عمال يبص لها ويبتسم على شكلها وهي عمالة تتلفت حواليها وراحوا لعند الاستقبال.
**موظف الاستقبال باستغراب:** دكتور كمال خير؟
**كمال بابتسامة:** خير... بص أنا بس خبطت الآنسة بعربيتي ورجلها فيها جزع، هات كرسي متحرك ودخلها أوضة ونادي دكتور عظام واهتموا بيها جداً.
**موظف الاستقبال:** تحت أمرك يا دكتور (ونادى على نيرس اللي جابت كرسي متحرك وقربت من حكمت).
**النيرس:** اتفضلي اقعدي هنا يا آنسة.
حكمت بقلق تبص لكمال فيشاور ليها برأسه فتقعد على الكرسي ولسه النيرس بتزق الكرسي حكمت مسكت إيد كمال، اللي حس إن قلبه اتخطف أول ما كف إيديها لمس كف إيده وبص لها قوي.
**حكمت بقلق:** لا احنا متفقناش إنك هتسيبني... أنت تفضل معايا لحد ما يخرجوني .... أحسن ياخدوني أنا وأبويا رهن عندهم.
**كمال يضحك قوي على كلامها:** متخافيش أنا جاي معاكي... مش هسيبك.
حكمت تشاور له إنه يوطي ويقرب منها فيبص لها قوي ويوطي وهي توطي صوتها وتكلم بوشوشة.
**حكمت:** هو ممكن تخلي حد ينادي على أبويا أحسن زمانه قلقان عليا؟
**كمال بابتسامة ويوطي صوته زيها:** حاضر بس هو أبوكي اسمه إيه؟
**حكمت بصوت واطي:** اسمه علي صالح شغال في العمليات.
**كمال بابتسامة وصوت واطي:** حاضر هبعت حد ينادي عليه بس هو أنتِ بتوطي صوتك ليه؟
**حكمت باستغراب:** مش عارفة (وتبص له قوي) طيب أنت موطي صوتك ليه؟
**كمال بابتسامة:** مش عارف (وبصوا هم الاثنين لبعض وبصوا للنيرس وموظف الاستقبال اللي بيبص لهم باستغراب وراحوا ضاحكين قوي).
**كمال يقف وهو بيضحك:** يلا خديها على الأوضة وأنا هجيب الدكتور وأجي.
وتمشي حكمت مع النيرس وهي عينيها على كمال وهو باصص عليها بابتسامة. وبعد فترة حكمت كان الدكتور كشف عليها وربط ليها رجليها وكتب ليها على مرهم وخرج وسابهم.
**كمال بابتسامة:** ألف سلامة عليكي شوفتي طلعت حاجة بسيطة إزاي؟
**حكمت بزعل أطفال:** مهي الحاجة البسيطة دي ضيعت عليا الخروجة.
**كمال:** يا ستي تتعوض معلش متزعليش.
**حكمت:** يلا الحمد لله.
**كمال يبص لها بابتسامة:** بس تعرفي أنا مبسوط قوي بالحادثة دي؟
**حكمت بضيق:** بقى مبسوط إنك خبطتني؟
**كمال بابتسامة:** بصراحة اه (ويبص لها بإعجاب) مهو لو مخبطكيش ماكنتش هشوف أجمل عيون وأحلى ابتسامة.
حكمت تبص له وتبتسم بكسوف ... وهو يبص لها قوي ويبتسم، ويتفتح الباب مرة واحدة.
**علي بخوف:** حكمت مالك يا بنتي فيكي إيه حصلك إيه؟
**حكمت:** اهدي يا بابا أنا كويسة دا جزع بسيط في رجلي.
**علي:** دول قالوا إن في عربية خبطتك.... هو فين اللي خبطك دا وأنا هخرب بيته؟
**كمال بكسوف يحرك إيده على شعره:** هو أنا اللي خبطتها يا عم علي بس والله هي اللي طلعت قدامي مرة واحدة.
علي يبص وراه ويشوف كمال.
**علي بصدمة:** دكتور كمال! معلش يا ابني أنا ماخدتش بالي منك.
**كمال بابتسامة:** ولا يهمك يا عم علي وحمد لله على سلامة الآنسة حكمت وأنا آسف جداً إني خبطتها.
**حكمت:** هو ملوش ذنب يا بابا أنا اللي طلعت قدام العربية.
**علي بلوم:** وليه كده يا بنتي؟ أنا مش قولتلك أكتر من مرة تاخدي بالك من الطريق؟
**حكمت بزعل أطفال:** والله يا بابا كان في عيال بيعاكسوني وكنت بجري منهم فطلعت قدام العربية وماخدتش بالي من الطريق.
**كمال بابتسامة:** الحمد لله جت سليمة.... والدكتور شافها وطمنا عليها هي عندها جزع بسيط ويومين بس.. وهتبقى كويسة.
**علي:** كتر خيرك يا دكتور أنا مش عارف أشكرك إزاي.
**كمال:** تشكرني على إيه يا عم علي؟ (ويبص لحكمت بإعجاب) المهم إن احنا اطمنا على الآنسة حكمت.
وهم واقفين سمعوا صوت من وراهم.
**دكتور محمود باستغراب:** كمال أنت بتعمل إيه هنا؟ (ويبص على حكمت وعلي) فيه حاجة؟
**كمال بابتسامة:** أبداً يا بابا دا أنا خبطت الآنسة بعربيتي وأنا جاي.... فجبتها عشان نطمن عليها.
**محمود بضيق:** مش تاخد بالك يا كمال وتسوق براحة؟
**علي:** حصل خير يا دكتور.. دكتور كمال كتر خيره جابها لهنا وخلي الدكتور يكشف عليها.
**محمود يبص له قوي:** مش أنت شغال هنا في المستشفى؟
**علي بابتسامة:** أيوه يا دكتور أنا علي... اللي شغال في العمليات... ودي حكمت بنتي.
**محمود:** اااه طيب ألف سلامة (ويحط إيده في جيبه ويطلع مبلغ من المال ويقرب من علي ويحطه في إيده وحكمت كانت باصة عليه وعينيها كلها اتملت حزن ودموع وبصت للأرض وكمال بص ليها وحس بزعلها).
**محمود:** خد يا علي هات لبنتك حاجة حلوة وهي مروحة.
**علي وهو بيبعد عن إيده اللي فيها الفلوس:** متشكر يا دكتور كتر خيرك..... دا احنا عايشين من خيرك.
**محمود يقرب ويحط الفلوس في إيده:** دي حاجة بسيطة عشان سلامة بنتك.
**علي بكسوف ياخد الفلوس:** متشكرين يا دكتور.
محمود يخرج من الأوضة بس يقف ويبص لكمال: أنت مش هتروح يا كمال؟
كمال كان بيبص لحكمت اللي دموعها نزلت وحس بضيق لما شاف دموعها
في مكتب محمود، كانت سلوى قد فاقت وربطت رأسها، بينما كانت ماهي جالسة وعلى رقبتها دعامة طبية.محمود كان قد فهم منهما أن كمال سمع حديثهما بالكامل... وعرف الحقيقة كلها.وقف أمامهما بغضب شديد وهو يصرخ:محمود بغضب: أغبياء! أغبياء! أنتم اللي كشفتونا ووديتونا في داهية! هو كان لسه عنده شك ناحيتها... لكن دلوقتي اتأكد إنها بريئة لما سمع كلامكم! أغبياء... ما لقيتوش غير الأوضة اللي هو فيها وتتخانقوا فيها وتتكلموا؟! خلاص... مفيش عقل خالص!وقفت سلوى أمامه بعصبية وقالت:سلوى بغضب: وابنك لازم يدفع تمن اللي عمله فيا أنا وبنتي يا محمود!لسه محمود هيرد، رن تليفونه.بص للشاشة لقى المحامي عصام.رد بسرعة:محمود بغضب: في إيه يا عصام؟ مش قولتلك الراجل يخرج؟وقبل ما يكمل، سمع صوت صراخ عالي جاي من ناحية التليفون.علي بصراخ: خرجوا بنتي! بنتي لو ما خرجتش هوديكم في داهية! هقول لكمال على الحقيقة كلها!قطب محمود حاجبيه بغضب وقال:محمود: هو في إيه يا عصام؟ الراجل ده بيزعق ليه؟رد عصام بصوت منخفض:عصام: مش عارف يا باشا... أول ما شاف بنت نازلة من البوكس فضل يزعق ويقول دي بنته.لف محمود بسرعة ناحية سلوى وقال بغضب:محمود
أميرة بتعب: الملفات... اللي في قسم الأطفال.أليف يبص لها بابتسامة:- مالك كده؟ مش قادرة تاخدي نفسك... إنتِ تعبتي؟أميرة وهي بتنهج:- لا، ما تعبتش.أليف:- كويس... دلوقتي هتروحي...ولسه هيكمل كلامه، الباب اتفتح ودخل عماد، فوقف أليف فورًا.أليف:- أهلًا يا دكتور.عماد بص لأميرة بابتسامة:- أميرة، ممكن تسيبينا لوحدنا شوية... روحي ارتاحي.أميرة بابتسامة وفرحة:- متشكرة يا دكتور عماد، ربنا يخليك للغلابة.وخرجت بسرعة قبل ما أليف يعترض.عماد قعد قدامه وقال:- مش معنى إني وافقت إنها تكون مساعدة ليك... إنك تجريها طول اليوم بين أقسام المستشفى. خف عليها بدل ما أنقلها.أليف بابتسامة:- هي جتلك واشتكت ليك؟عماد:- لا، هي ما جتش ولا اشتكت... بس المستشفى كلها ملهاش سيرة غير الدكتور الجديد المفتري اللي بيعذب المساعدة بتاعته... والكل بيدعي إنه ما يشتغلش تحت إيده.أليف ضحك:- مش للدرجة دي؟ ده أنا لسه بتعرف على قدرة تحملها.عماد وقف وهو بيبتسم:- خف شوية... أحسن أوريك أنا قدرة تحملي.أليف ضحك:- لا، أبوس إيدك... أنا ما صدقت هربت من الدكتور الكبير.ورفع إيده باستسلام:- خلاص يا دكتور... هنعفو عنها وهنخفف
وفي بيت حكمت...كانت حكمت وفاطمة والبنات جالسات معًا يتبادلن الحديث.فاطمة بابتسامة: النهارده يا ندى جالي حوالي خمس ستات عاوزينك.ندى باستغراب: عاوزيني أنا؟ مين دول يا تيتا؟ وعاوزين إيه؟فاطمة بضحك: عاوزينك تعمليلهم فساتين لأفراحه بناتهم. لا وإيه... كل واحدة فيهم راحت اشترت فستان قديم بسعر رخيص، وجاية عاوزاكي تغيريه وتعملي منه فستان جديد. وكمان قالوا هيدوكي اللي إنتِ عاوزاه، بس تكوني حنينة عليهم في السعر.حكمت باستغراب: يعني عاوزين يدفعوا فلوس؟ طب ما يشتروا فساتين جديدة أو يأجروها طالما هيدفعوا؟فاطمة ضحكت وقالت:فاطمة: طلعتي خايبة زي ستك يا حكمت. أنا كمان قولتلهم كده، بس طلعوا ناس واعية. اشتروا الفستان القديم بمئتي جنيه، وقالوا إن ندى ممكن تاخد على تفصيل الفستان الواحد ألف جنيه.أميرة باستغراب: ألف جنيه في تفصيل فستان؟ حلو أوي... بس كده هيبقوا دفعوا ألف ومئتين جنيه. ده تقريبًا تمن إيجار فستان! هيوفروا إيه؟فاطمة بابتسامة: هيوفروا كتير، وهيستفيدوا كمان. لو أجروا فستان هيأجروه بأغلى من كده بكتير، ولو اشتروا فستان بنفس السعر مش هيبقى بالجمال اللي هما عاوزينه، وكمان مش هيكون متفصل مخصوص
:أميرة بضحك: هنروح نجيب الموبايل صح؟ندى: موبايل إيه اللي نروح نجيبه؟ هبقى آخده بكرة وأنا في الكلية.أميرة بزعل: لا، علشان خاطري يا ندى، نرجع ناخده دلوقتي. أنا نفسي أشوف الدكتور أبو نظرات غريبة. هنروح يعني هنروح.ندى بغيظ: روحي لوحدك، أنا مروحة.ومشت وتركتها، بينما ظلت أميرة تنادي عليها. وفجأة صرخت صرخة عالية.التفتت ندى بخوف، ثم جرت نحوها بسرعة، لتجد سيارة مرت مسرعة بجوار الطريق، وكانت هناك بركة كبيرة من الماء والطين، فتطايرت كلها فوق أميرة حتى غرقتها بالكامل.أليف أخرج رأسه من نافذة السيارة وهو يضحك:أليف: ده أول درس... استني الباقي.وانطلق بالسيارة، بينما كانت ندى تنظر إليه باستغراب شديد دون أن تفهم شيئًا.أميرة بغضب وغيظ: يا حيوان يا تور... والله لأعرفك أنا اللي هربيك.نظرت ندى إلى شكلها وانفجرت ضاحكة.أميرة بغيظ: عااااااا... شوفتي التور عمل فيا إيه؟ والله لأربيه.أخذت ندى الهاتف من يدها وفتحت الكاميرا.أميرة: إنتِ بتعملي إيه؟ندى بضحك: شكلك مسخرة... لازم تتصوري.صرخت أميرة بغيظ ومشت تاركة إياها، لكن ندى جرت خلفها، ثم أوقفتا سيارة أجرة وعادتا إلى المنزل.---وصل أليف إلى بيته وفت
في كلية ندى...كان عمران يُلقي المحاضرة، وندى جالسة تدوّن الملاحظات باهتمام. وبعد أن انتهت المحاضرة، قال بابتسامة:عمران: خلصت محاضرة النهارده، وأي حد عنده سؤال يكتبه في ورقة ويحطه على المكتب هنا في المحاضرة الجاية، وأنا هجاوب عليه.وسكت لثوانٍ ثم قال:عمران: الطالبة ندى أمين.ندى انتفضت في مكانها وكتمت أنفاسها فور سماع اسمها، بينما شعر هو بتوترها فكتم ضحكته.عمران: تيجي لمكتبي بعد المحاضرة.قال كلمته وغادر القاعة، بينما ظلت ندى جالسة مكانها لا تتحرك. خرج جميع الطلاب وبقيت وحدها لبعض الوقت، ثم نهضت وتوجهت إلى مكتبه. وقفت أمام الباب مترددة، لا تعرف هل تطرق أم ترحل.في الداخل كان عمران يتحرك ذهابًا وإيابًا وهو يسأل نفسه:ـ يا ترى هتيجي؟وبعد قليل شعر بوجود شخص يقف خلف الباب، فتوقف منتظرًا أن تطرق. ولما تأخرت، شعر بالقلق واتجه نحو الباب وفتحه بسرعة، فوجدها أمامه مباشرة.انتفضت ندى من الخضة وكادت ترحل.عمران بسرعة: آنسة ندى.ندى بارتباك: أفندم يا دكتور... حضرتك عاوزني؟عمران بابتسامة: اتفضلي المكتب عشان نتكلم.دخل وتركها خلفه. ترددت قليلًا ثم دخلت، لكنها أبقت الباب مفتوحًا.ندى وهي واقفة
في الداخل، كانت ندا وفاطمة تجلسان وسط أكوام القماش، منهمكتين في القص والتجهيز.قالت ندا دون أن ترفع رأسها عن عملها:ـ مبروك يا ميرا.وأضافت فاطمة وهي تواصل القص:ـ ربنا ينجحك يا بنتي، وأشوف اسمك مكتوب على عيادة كبيرة إن شاء الله.تبادلت حكمت وأميرة نظرات مستغربة، ثم اقتربتا منهما.سألت حكمت بدهشة:ـ إنتوا بتعملوا إيه؟ وإيه القماش ده؟ومدت يدها لتلمسه، لكن ندا صاحت بسرعة:ـ حاسبي يا أبلة!وأضافت فاطمة في نفس اللحظة:ـ سيبيه يا حكمت!توقفت حكمت وأميرة مكانهما وقد زاد استغرابهما.قالت أميرة:ـ هو فيه إيه؟ وإيه الحكاية دي كلها؟ابتسمت ندا وقالت:ـ ده فستان فرح سامية.عقدت حكمت حاجبيها بدهشة:ـ فستان فرح سامية؟! فين الفستان أصلًا؟ وسامية مين؟ قصدك سامية بنت أم فاروق؟أومأت فاطمة:ـ أيوة هي. أصل بعد ما نزلتوا جت هي وأمها، ويا عيني كانت مكسورة الخاطر.ثم بدأت تحكي لهما ما حدث، بداية من زيارة أم فاروق وحتى فكرة ندا في إعادة تصميم الفستان.أنهت حديثها قائلة:ـ ومن ساعتها وإحنا قاعدين نقص ونظبط فيه... وكمان لقينا التل من تحت مقطوع في كذا حتة.سألت أميرة:ـ وهتعملوا إيه فيه؟أشارت ندا إلى أجزاء
وفي صباح اليوم التالي، كانت ندا تجلس في الصالة، منهمكة في تصميم بعض الملابس وقص الأقمشة التي اشترتها بالأمس.وفجأة، دوّى طرق على الباب.تحركت أميرة لتفتحه، لكن ندا أوقفتها بسرعة.ـ استني يا أميرة!أسرعت نحو الأريكة، والتقطت طرحتها التي كانت موضوعة عليها، ثم ارتدتها على عجل، وأخذت تتأكد أكثر من مرة
طلع النهار، وكانت البنات وحكمت ما زلن نائمات في أحضان بعضهن، ولم يستيقظن إلا بعد الظهر. أما فاطمة فكانت مستيقظة منذ وقت طويل، تجلس في الصالة وتنتظرهن.قالت حكمت وهي تخرج من الغرفة:ـ صباح الخير يا تيتا.أجابتها فاطمة بعتاب:ـ صباح النور.نظرت إليها حكمت باستغراب وسألت:ـ خير يا تيتا؟ زعلانة ليه؟حد
حكمت بصراخ:ـ استنى... سيبني... ابعد عني يا ابن...قال سيف بشهوة وهو يحاول تقبيلها:ـ أبعد أروح فين؟ أنا مش هبعد غير لما آخد اللي أنا عاوزه الأول...حاول سيف الاعتداء على حكمت، بينما كانت تقاومه بكل قوتها وتصرخ طلبًا للنجدة. وفجأة، انكسر باب الشقة بعنف، واقتحم رجال الشرطة المكان، وأمسكوا بسيف وحكمت
سيف وهو بينفخ دخان السيجارة :مالك مستعجله كده ليه... احنا مكملناش ساعهماهي قدم المرايا بضيق :انت مش خدت العاوزه... هقعد اعمل ايه (وتبصله بغضب) وتاني مره لما اقولك مش هعرف اجي إيك تستخدم اسلوب التهديد...علشان تجبرني اجيسيف باستهزاء : اعملك ايه ما انتي اللي معوجة بقالك فتره وكل ما اقولك اشوفك تقولي







