LOGIN... كمال كان عرف إن حكمت دخلت كلية تربية زي ما كانت بتتمنى.... فراح الكلية وفضل يدور عليها بين الطالبات... لحد لما شافها واقفة بتحاول تنقل الجدول وعمالة تشب عشان تشوف... فرح وقلبه دق وراح وقف وراها.
**كمال بابتسامة ويقرب ويتكلم بصوت واطي:** مش هتعرفي تنقليه .... عاوز حد طويل يا قصيرة.
**حكمت بصت وراها بصدمة:** كمال!!!
**كمال يبص لعيونها وملامحها بشوق:** الله هو أنا اسمي حلو قوي كده؟ (فضلوا واقفين وبيبصوا لبعض، قلوبهم وعينيهم هم اللي بيتكلموا... بس لاحظ نظرات اللي حواليهم).
**كمال بتنهيدة حب:** هاتي أنقلك الجدول.
وأخد الكشكول والقلم منها ووقف ينقل الجدول وهي باصة ليه وجواها فرحة كبيرة إنه واقف قدامها، وبعد ما نقل الجدول خرجوا يمشوا جوه الجامعة.
**كمال بابتسامة:** عاملة إيه؟
**حكمت بكسوف:** الحمد لله (وتبص له) أنت بتعمل إيه هنا؟
**كمال بارتباك:** عندي محاضرات.
**حكمت بابتسامة:** محاضرات في كلية تربية؟
**كمال بضحك:** مركزة قوي أنتِ... ما تمشيها محاضرات.
**حكمت بضحك:** تؤ ماينفعش... هاااا بتعمل إيه في كلية تربية؟
**كمال يتنهد ويبص لها:** كان في ناس غاليين عليا عرفت إنهم دخلوا كلية تربية فجيت أشوفهم (ويبص لها بحب) أصلهم كانوا وحشوني قوي.
حكمت اتكسفت وابتسمت وحطت وشها في الأرض... ومشيت وهو مشي جنبها.... وفضلوا يتكلموا ويضحكوا... كلام كله عادي بس كانوا مبسوطين ومش عاوزين اليوم يخلص... بس كمال فضل يروح لحكمت كل يوم الكلية... وهي كانت بتستناه.... ورجعت تاني ضحكتها وفاطمة حست بسعادتها.. وكمال كمان السعادة رجعت لحياته... كان بيخلص محاضراته ويجري على كليتها.... كان بيتجنن لو عدى يوم من غير ما يشوفها.... بس محدش فيهم اعترف بمشاعره... مكنوش محتاجين يقولوا الكلمة... كل واحد فيهم كان حاسس بمشاعر التاني... وفضلوا طول السنة الدراسية وهم بيتقابلوا كل يوم.
بس في يوم كان الامتحانات ابتدأت وحكمت وكمال عندهم امتحان في نفس اليوم والوقت، فكمال قالها إنه مش هيعرف يروح ليها ... بس حكمت كان امتحانها سهل فخلصت بدري وخرجت... ومقدرتش تروح البيت من غير ما تشوف كمال فقررت تروح ليه هي الكلية وتفاجئه... وفضلت تدور عليه لحد ما لقيته واقف مع مجموعة من الولاد والبنات بيتكلموا ويضحكوا... فبتقرب منهم بس لقيت بنت من اللي واقفين مسكت في إيده وبتقرب منه تكلمه في ودانه وبتدلع عليه... فوقفت مكانها وعينها بقيت كلها دموع .. وكمال بيص جنبه فشافها... وهي أول لما لقيته شافها راحت لافة وماشية بسرعة بس كمال شد إيده من البنت وجري وراء حكمت.
**كمال بيجري وراها:** حكمت حكمت استني أنتِ رايحة فين؟
**حكمت بضيق:** همشي.
**كمال يقف قدامها:** هتمشي ليه؟ أنتِ مش جاية عشان تشوفيني؟
**حكمت بضيق وعصبية:** لقيتك مشغول وواقف مع البنات تضحك وتهزر وسايبهم يدلعوا عليك وتتعلق في كتفك.. قلت معطلكش.
**كمال بص لها قوي وابتسم بخبث:** طيب وإيه المشكلة؟ دول أصحابي.... وواخدين على بعض يعني عادي إنها تقرب مني وتمسك إيدي وممكن تبوسني كمان... وبعدين أنتِ مسألتيش هي مين... مش ممكن تكون حبيبتي؟
حكمت بصت له بغضب شديد بس ماقدرتش تتكلم ولسه هتمشي من قدامه وهي متعصبة.
**كمال يقف قدامها وهو بيضحك:** استني بس متتعصبيش كده أنا بهزر معاكي والله (حكمت تقف وتربع إيدها وتودي وشها الناحية التانية... بتداري دموعها... فكمال قرب منها بحب وطلع منديل أداهولها) أنا آسف والله ... متزعليش هم بالنسبة ليا مش أكتر من زمايل... لما لقينا أنا وأصحابي الشباب واقفين جم وقفوا معانا... وأنا ماعرفتش أكسفهم علشان اللي مسكت إيدي دي تبقى بنت عمتي وزي أختي بالظبط مش أكتر من كده والله (ويبص لها قوي ويبتسم) وأنا ليا حبيبة واحدة بس خطفت قلبي من أول مرة شوفتها فيها لما خبطتها بعربيتي... بس هي قاسية بعدت عني وجننتني شهرين... كنت بلف فيهم حوالين نفسي علشان نفسي أشوفها أو أكلمها.... لحد ما بدأت الدراسة... وبقيت أخلص محاضراتي وأخرج أجري أروح كليتها.... علشان أشوفها وأكلمها... والنهارده اكتشفت إنها بتغير عليا يعني تبقى بتحبني زي ما أنا بحبها وبموت فيها (ويبص لها بحب وهي مكسوفة) هاااا عرفتي مين هي حبيبتي؟
**حكمت بكسوف:** تؤؤؤ.
**كمال بابتسامة:** تؤؤؤ؟ (فيبتسم ويوطي صوته) طب لو قلتلك أول حرف من اسمها تعرفي؟
**حكمت بابتسامة:** ممكن.
**كمال بابتسامة بصوت واطي:** بس اوعي تروحي تقوليلها.... أول حرف من اسمها.... حكمت علي صالح.
حكمت تضحك قوي بكسوف وهو يضحك على ضحكها وبعدين يبص لعينها بكل حب: أنا بحبك اوووي يا حكمت.
حكمت وشها يحمر وتبتسم... وهم واقفين تقرب منهم بنت وتقف جنب كمال وهي عينيها على حكمت وبتبص لها باستغراب وضيق.
**ماهي:** كمال أنت رحت فين... الشباب بيسألوا عليك.
**كمال يبص لها ويبعد عنها ويقرب يقف جنب حكمت:** معلش يا ماهي اعتذري لهم لأني همشي.
**ماهي تبص لحكمت بضيق وغيرة:** طيب مش تعرفني بالآنسة؟
**كمال بابتسامة يبص لحكمت:** دي ماهي بنت عمي وزي أختي... (ويبص لماهي) ودي حكمت (ويرجع يبص لحكمت بحب) مراتي.
حكمت وماهي برّقوا عينيهم بصدمة.
**ماهي بصوت عالي وصدمة:** مراتك!
**كمال:** يخرب بيت صوتك... مراتي باعتبار ما سيكون يعني هي حبيبتي... والبنت اللي هكمل حياتي معاها.
**ماهي تبص لها بغيظ بتحاول تداريه:** اااه أهلاً.. إيه المفاجأة دي؟ (وتبص لكمال بضيق وغيرة) ماكنتش أعرف إنك بتحب.
كمال يقرب من حكمت اللي واقفة مكسوفة ويمسك إيدها لأول مرة وهي تتصدم وتبص على كف إيدها اللي حضن كف إيده بتملك ويبص لها بحب.
**كمال:** قريب الدنيا كلها هتعرف إنها مراتي وحبيبتي (ويبص لماهي.. ويشد حكمت ويمشي) عن إذنك يا ماهي واعتذري للشباب.
ياخد حكمت ويمشي بسرعة وفرحة، وماهي تفضل واقفة تبص عليهم بغضب وضيق شديد.
**ماهي بغضب:** بقى بتحب يا سي كمال وبتعرفني بيها بكل بجاحة... وبتقولي مراتك... بس أنا هعرف إزاي أبعدك عن الجربوعة دي.... أنت بتاعي ملكي... ليا أنا وبس.
حكمت ماشية معاه فرحانة: أنت بتجري ليه كده... احنا رايحين فين؟
**كمال بفرحة:** رايح بيتكم.... عند عم علي.
**حكمت بصدمة واستغراب تقف:** رايح لبابا ليه؟
**كمال يقف قدامها ويبتسم بحب:** هقوله احجز لي بنتك يا عم علي عشان بحبها وهتجوزها أول ما أخلص امتحانات، أصل أنا مقدرش أعيش من غيرها.
**حكمت تتكسف قوي وتبص للأرض:** كمال بلاش تقول الكلام دا بتكسف ومبعرفش أتكلم.
**كمال يبص لها بحب:** كده يبقى مش هتتكلمي خالص يا حياتي لأني مش هبطل أقولك على مشاعري وإحساسي بيكي... ويلا بقى علشان نلحق عم علي.
**حكمت:** استني بس يا كمال... ماينفعش تروح تقول لبابا قبل ما تقول لأهلك وتعرف رأيهم إيه.
**كمال يقف قدامها بابتسامة:** نفسي تغيري الفكرة اللي في رأسك عن أهلي دي... أبويا راجل متفتح مش معقد ومبيدخلش في قراراتي وعمره ما هيعترض على جوازي من البنت اللي اخترتها.
**حكمت بابتسامة:** مادام مطمن كده يبقى تكلّمه الأول... وبعدها تكلّم أبويا.
**كمال يتنهد:** حاضر يا حكمت... تعالي نروح نقوله دلوقتي (ويشد إيدها تاني).
**حكمت بضحك:** يالهوي نروح فين... يا كمال أعقل الأمور مش تتاخد كده.
**كمال يتنهد:** يالهووووي أنا... يا بنتي رايحين وامشي معايا..
**حكمت:** ماينفعش أولاً احنا في فترة امتحانات... نصبر على الأقل لما نخلص... ساعتها أنت هتكون خلصت الكلية وفاضل الامتياز... وتكلم أبوك ساعتها بقلب جامد.
**كمال بابتسامة:** هو أنتِ يا حبيبتي على طول بتحسبيها صح كده؟... فعلاً عندك حق الأفضل نستني لما أسبوعين الامتحانات يخلصوا وتكون كمان نادية أختي رجعت من السفر.
**حكمت:** هي أختك مسافرة فين؟ تعرف أنا معرفش حاجة عن حياتك.
**كمال يمسك إيدها:** تعالي نقعد في مكان وأحكيلك كل حاجة.
**حكمت بابتسامة تبص لإيدهم:** طب سيب إيدي يا دكتور.. أنت استحليتها ولا إيه؟ كل شوية تمسكها .... (وتسحب إيدها وتقف قدامه بابتسامة) ممنوع اللمس أو الاقتراب إلا بعد إغلاق المأذون الدفتر اللي هيكتب فيه أسامينا.
**كمال يتنهد بحب ويبتسم:** برضه عندك حق... بس أعمل إيه قلبي اللي بيحرّكني... بس هانت يا حبيبتي كلها أسبوعين وأخلص امتحان.. وآجي أخطبك... لااااا أخطبك إيه أنا مش هخطبك... أنا هجوز على طول، مينفعش أضيع لحظة وأنتِ مش جنبي وفي حضني.
**حكمت بكسوف وتغطي وشها بإيدها:** يوووه يا كمال.. بجد مش تقول كده تاني.
**كمال بضحك:** في دي بقى مقدرش أوعدك... أصلك حلوة قوي وأنتِ مكسوفة كده.
**حكمت بابتسامة:** طب يلا يا دكتور قدامك ساعة واحدة ولازم أروح.
**كمال:** يلا يا قلب الدكتور.
حكمت تضحك بكسوف وتمشي وهو يمشي جنبها.
وفي الفيلا... دخلت ماهي وهي متعصبة.. وراحت قعدت بغضب جنب مامتها (سلوى سيدة مغرورة... عايشة في زمان جدها الباشا.. وأن المجتمع فيه أسياد وفيه عبيد).
**سلوى:** مالك يا ماهي.. راجعة بدري ليه؟ مش قولتي هتتغدي مع أصحابك؟
**ماهي بغضب:** سي كمال ابن أخوكي سد نفسي.
**سلوى وهي بتقلب في مجلة:** ليه عمل إيه؟ اعترض على لبسك برضه؟
**ماهي بغضب:** لا.... البيه مبقاش شايفني أصلاً... وطلع اللي شاغله الفترة اللي فاتت.. حتة بت جربوعة مشغلهاش خدمة عندي... لا وإيه؟ الأستاذ بيقدمها ليا وبيقولي مراتي!
**سلوى تبص لها بصدمة:** مراته!
**ماهي بتريقة:** اه بيقولي باعتبار ما سيكون...(وتكمل بغضب) لا وإيه بيقدمني ليها ويقولها زي أختي.
**سلوى تضحك قوي:** ودا اللي مزعلك؟... دا بيشتغلك عاوزك تغيري.. عشان تسمعي كلامه ويتحكم فيكي... سيبك منه هيتسلى يومين ويرجعلك.
**ماهي بنرفزة:** لا يا ماما كمال ماكنش بيقول كده عشان أغير... هو أصلاً مبيفكرش كدة، كمال بيحب البت دي فعلاً... أنتِ ماشوفتيش كان بيبص ليها إزاي؟ ولا إيده وهو ماسك إيدها... تحسي إنه ملك الدنيا في إيده...
**سلوى باهتمام:** يعني إيه شايفك أخته؟ هو ما بيحبكيش؟
**ماهي:** حب إيه يا ماما؟ أنا وكمال ما فيش بيننا أي feeling، علاقتي بكمال إنه هو دا اللي ينفع أتجوزه لأن ما فيش قدامي أحسن منه.. وكمان المستشفى لازم تكون كلها في إيدي وبتاعتي مش كام سهم.
**سلوى بابتسامة:** صح برافو عليكي طالعة ليا.
**ماهي بضيق:** بس دا كله بيبوظ دلوقتي بوجود الجربوعة اللي معاه... كمال مش بيفكر زينا... المشاعر مهمة عنده... قبل كده كنت مطمنة أن ما فيش حد في حياته وهيتجوزني لما أنكل محمود يقوله... لكن دلوقتي لا، كمال بيحب.
**سلوى:** متقلقيش كده كمال مش هيقدر يعصي محمود أخويا... ومادام البت جربوعة زي ما بتقولي محمود مش هيوافق...
**ماهي:** وافرضي بقى كمال صمم يتجوزها؟
**سلوى بشر:** ساعتها بقى الموت هيكون أقرب ليها من كمال... (وتبص لماهي) أنتِ متعرفيش مين البت دي؟
**ماهي بغضب:** وأنا هعرف الأشكال دي منين؟... تلقيه عرفها من المستشفيات الحكومية اللي متطوع فيها...
**سلوى:** مش مهم أنا لو لقيت إن الكلام اللي قولتيه دا بجد هعرف أبعدها عنه...(وتبص لماهي وتبتسم) متزعليش نفسك أنتِ يا قطة وقومي غيري هدومك وروحي اسهري وفرفشي.
**ماهي بابتسامة:** اوكي.
تطلع ماهي وسلوى ترفع سماعة التليفون.
**سلوى:** ألووووو... أنا هستناك في الفيلا تعال علشان عاوزاك ضروري (وقلفت التليفون) شكلك طالع لأمك يا كمال... غبي... بس أنا مش هسمح إنك تتجوز غير بنتي... وهعرف إزاي أبعدك عن البت دي.
فات شهر... كمال وحكمت ميعرفوش حاجة عن بعض... وعلي بدأ شغله الجديد... وآخر النهار بيروح لناس يديهم حقن أو يعلّق لهم محاليل... أما كمال فمبقاش يروح مستشفى صادق... وكل يوم يرجع البيت متأخر... ومحمود كل يوم يقول هيتحسن ويرجع، بس ما بيرجعش... وفي يوم كمال راجع بليلمحمود بزعيق:وآخرتها... هتفضل كل يوم تخرج من الصبح وترجع آخر الليل؟! ومبتروحش المستشفى... كل ده ليه؟ عشان حتة بت بنت؟!كمال بزعيق:بابا... لو سمحت... مافيش داعي تجيب سيرتها، هي خلاص بعدت زي ما أنتم كنتم عاوزين...محمود:وإنت هتفضل معوّج كده لحد إمتى؟ تقدر تقولي بتروح فين كل يوم من الصبح لبليل؟كمال:بروح شغلي.محمود باستغراب:شغلك؟ شغل إيه ده؟كمال:هيكون شغل إيه؟! هو حضرتك ناسي إني دكتور؟ أنا استلمت التكليف بتاعي في مستشفى الجامعة، وبشتغل في مستشفى دكتور سعيد.محمود بغضب:إنت اتجننت؟! بتشتغل عند الناس وسايب مستشفى بتاعتك؟! إنت أكيد جرى في مخك حاجة!كمال بغضب:المستشفى خاليهالك... مش هي دي اللي رفضت جوازي عشانها؟ خدها... أنا مش عاوزها... متلزمنيش... اديها لعمتي، أرضى بيها طماعة... مش هي عاوزة تجوزني بنتها عشان تستولي على المستشف
كمال يتنهد ويبص للأرض لثواني، ويرفع عينه ويبص له.كمال: أنا هحكي لك كل حاجة يا عم صالح..وبدأ كمال يحكي كل اللي حصل، وإن أهله رافضين، وعاوزين يجوزوه بنت عمته علشان البزنس وبس.كمال يتنهد بحزن: هو ده اللي حصل يا عم علي... لكن أنا مش هتجوز غير حكمت... عم علي، أنا النهارده خلصت امتحانات الحمد لله، وفاضلي بس سنة الامتياز، وأنا بشتغل ومعتمد على نفسي، ومش بشتغل في مستشفى صادق وبس، أنا بشتغل في مستشفيات تانية، والحمد لله دكاترة كتير عاوزني أشتغل معاهم... أنا ليا مرتبي اللي أقدر أفتح بيه بيت، بعيد حتى عن ورثي من ماما... يعني أقدر أشتري شقة وأفرشها... أنا يا عم علي عاوز أتجوز حكمت... قولت إيه؟علي يرفع رأسه ويبص له: قولت لا... أنا ما عنديش بنات للجواز.كمال بحزن: ليه يا عم علي... بترفضني ليه؟علي: مش أنا اللي برفضك يا ابني... دول أهلك هم اللي رافضين بنتي... أهلك هم اللي شايفين إن أنا وبنتي طمعانين فيك وفيهم... أهلك هم اللي مستقلين بنتي، وشايفينها ما تليقش بابنهم... بس لا، ده أنا بنتي غالية أوي، واللي عاوز يتجوزها لو ما شالهاش على راسه من فوق هو وأهله يبقى ما يلزمنيش... حتى لو بنتي هتفضل في بيت
ماهي بدلع: "حبيبي يا كمال.. دي أحلى مفاجأة في حياتي".كمال بيزق إيدها وبيقوم بغضب.كمال بزعيق: "إيه اللي بتقوله ده يا بابا؟ فرح مين اللي الخميس الجاي؟ ومين ده اللي هيتجوز ماهي؟"سلوى بتقف قدامه: "فرحك إنت وماهي.. إيه ما سمعتش؟"كمال بغضب بس بيبتسم: "لا سمعت.. وموافق إني أتجوز الخميس الجاي.. بس مش هتجوز بنتك.. هتجوز البنت اللي بحبها".سلوى بتبص على الموظفين اللي بيبصوا عليهم، فقربت منه بغضب وخبطت المكتب.سلوى بغضب: "إنت الظاهر اتجننت.. إنت بترفض تتجوز بنتي أنا؟"كمال بتحدي: "لا طبعاً يا عمتي.. أنا برفض إني أتجوز غير البنت اللي أنا بحبها".محمود بيقف وبيبص للموظفين: "اتفضلوا دلوقتي كل واحد على مكتبه".بيخرج الموظفين من المكتب وبتقف ماهي بغضب.ماهي بغضب: "إنت إزاي ترفض إنك تتجوزني.. وقدام كل الموظفين؟"كمال بعصبية وغضب: "أنا ما طلبتش إني أتجوزك عشان تيجي تحاسبيني.. روحي حاسبي اللي بياخد قرارات من دماغه وفاكرين إننا آلات هننفذ أمرهم".محمود بغضب: "إنت إزاي تجرؤ إنك تعصيني وتكسر كلمتي قدام الناس اللي بيشتغلوا عندي.. الظاهر إني ما عرفتش أربيك".كمال بيبصله بغضب: "تربيني؟ هو فعلاً إنت ما ربي
في فيلا صادق..رجع كمال وكان طالع على أوضته.محمود: "كمال".كمال بيبص وراه باستغراب: "بابا.. خير حضرتك راجع بدري يعني النهارده؟"محمود: "قلت أجي أتعشى معاك.. بقالنا كتير ما قعدناش واتكلمنا سوا".كمال بابتسامة تريقة: "لا هو مش بقالنا كتير ولا حاجة.. إحنا أصلاً عمرنا ما قعدنا ولا اتكلمنا سوا.. بس عادي اتفضل، نتكلم، أنا تحت أمرك".محمود: "طيب تعال نتعشى".كمال: "أنا اتعشيت بره.. بس ممكن أقعد مع حضرتك وإنت بتاكل".وبيقعد على السفرة ومحمود بياكل وكمال قاعد جنبه.محمود: "اتعشيت بره مع مين؟"كمال: "مش مع حد".محمود: "ولما كنت لوحدك.. بتاكل بره ليه؟ ما ترجع تأكل في البيت".كمال: "هتفرق إيه؟ ما هو في الآخر برضه هاكل لوحدي.. على الأقل وأنا بره بلاقي ناس حواليا بيتحركوا وبيشغلوني فما بحسش بالوحدة.. لكن في البيت مش هلاقي حد.. وهفضل أفتكر ماما ونادية لما كنا بناكل على طول سوا".محمود بيتنحنح بضيق: "الله يرحمها.. بس أنا مش حابب إنك تفضل كده لوحدك.. عشان كده أنا رحت لعمتك سلوى النهارده وخطبتلك ماهي.. وأول ما تخلصوا امتحانات هتتجوزها على طول".كمال بغضب: "مين اللي قال لحضرتك إني عاوز أخطب ماهي؟ إزاي
خرج حكمت وكمال وجلسا على الكورنيش.حكمت بابتسامة: "آدينا قعدنا، يلا احكي بقى".كمال: "حاضر يا حبيبتي، بصي يا ستي، حياتي كلها تتلخص في أمي الله يرحمها، وأختي نادية".حكمت باستغراب: "وأبوك فين؟"كمال: "بابا كان زمان على طول مسافر، كان بييجي كل فترة يقعد أسبوع أو 10 أيام بالكتير ويرجع يسافر".حكمت باستغراب: "يسافر ليه؟ أنا أعرف إن جدك كان باشا وغني، يعني أبوك ما كانش محتاج يسافر ويشتغل بره".كمال اتنهد بحزن: "مش عارف، أنا فاكر زمان وأنا صغير ماما وبابا كانوا بيحبوا بعض أوي وما بيقدروش يبعدوا عن بعض، ده لما كان بيسافر يوم القاهرة، ماما كانت بتروح معاه عشان ما تبعدش عنه، وكانت تسيبنا قاعدين مع خالتي، وخالتي كانت تفضل تحكي لنا قصة حبهم وإزاي اتجوزوا. وإحنا صغيرين كان بيتنا مليان حب وضحك، بس في ليلة صحيت أنا ونادية على صوت عياط ماما، وشفنا بابا واخد شنطة سفر ونازل، وبيطلب منها إنها تسامحه ويتصل بيه عشان يرجع، بس تقريباً ماما ما قدرتش تسامحه أبداً، وعمرها ما طلبت منه إنه يرجع، حتى الأسبوع اللي كان بييجي فيه ويقعد معانا، كانت ماما بتبقى حزينة ومضايقة، وما بترجعش تضحك غير لما يسافر تاني. ولما ك
... كمال كان عرف إن حكمت دخلت كلية تربية زي ما كانت بتتمنى.... فراح الكلية وفضل يدور عليها بين الطالبات... لحد لما شافها واقفة بتحاول تنقل الجدول وعمالة تشب عشان تشوف... فرح وقلبه دق وراح وقف وراها.**كمال بابتسامة ويقرب ويتكلم بصوت واطي:** مش هتعرفي تنقليه .... عاوز حد طويل يا قصيرة.**حكمت بصت وراها بصدمة:** كمال!!!**كمال يبص لعيونها وملامحها بشوق:** الله هو أنا اسمي حلو قوي كده؟ (فضلوا واقفين وبيبصوا لبعض، قلوبهم وعينيهم هم اللي بيتكلموا... بس لاحظ نظرات اللي حواليهم).**كمال بتنهيدة حب:** هاتي أنقلك الجدول.وأخد الكشكول والقلم منها ووقف ينقل الجدول وهي باصة ليه وجواها فرحة كبيرة إنه واقف قدامها، وبعد ما نقل الجدول خرجوا يمشوا جوه الجامعة.**كمال بابتسامة:** عاملة إيه؟**حكمت بكسوف:** الحمد لله (وتبص له) أنت بتعمل إيه هنا؟**كمال بارتباك:** عندي محاضرات.**حكمت بابتسامة:** محاضرات في كلية تربية؟**كمال بضحك:** مركزة قوي أنتِ... ما تمشيها محاضرات.**حكمت بضحك:** تؤ ماينفعش... هاااا بتعمل إيه في كلية تربية؟**كمال يتنهد ويبص لها:** كان في ناس غاليين عليا عرفت إنهم دخلوا كلية تربية ف







