ログイン... كمال كان عرف إن حكمت دخلت كلية تربية زي ما كانت بتتمنى.... فراح الكلية وفضل يدور عليها بين الطالبات... لحد لما شافها واقفة بتحاول تنقل الجدول وعمالة تشب عشان تشوف... فرح وقلبه دق وراح وقف وراها.
**كمال بابتسامة ويقرب ويتكلم بصوت واطي:** مش هتعرفي تنقليه .... عاوز حد طويل يا قصيرة.
**حكمت بصت وراها بصدمة:** كمال!!!
**كمال يبص لعيونها وملامحها بشوق:** الله هو أنا اسمي حلو قوي كده؟ (فضلوا واقفين وبيبصوا لبعض، قلوبهم وعينيهم هم اللي بيتكلموا... بس لاحظ نظرات اللي حواليهم).
**كمال بتنهيدة حب:** هاتي أنقلك الجدول.
وأخد الكشكول والقلم منها ووقف ينقل الجدول وهي باصة ليه وجواها فرحة كبيرة إنه واقف قدامها، وبعد ما نقل الجدول خرجوا يمشوا جوه الجامعة.
**كمال بابتسامة:** عاملة إيه؟
**حكمت بكسوف:** الحمد لله (وتبص له) أنت بتعمل إيه هنا؟
**كمال بارتباك:** عندي محاضرات.
**حكمت بابتسامة:** محاضرات في كلية تربية؟
**كمال بضحك:** مركزة قوي أنتِ... ما تمشيها محاضرات.
**حكمت بضحك:** تؤ ماينفعش... هاااا بتعمل إيه في كلية تربية؟
**كمال يتنهد ويبص لها:** كان في ناس غاليين عليا عرفت إنهم دخلوا كلية تربية فجيت أشوفهم (ويبص لها بحب) أصلهم كانوا وحشوني قوي.
حكمت اتكسفت وابتسمت وحطت وشها في الأرض... ومشيت وهو مشي جنبها.... وفضلوا يتكلموا ويضحكوا... كلام كله عادي بس كانوا مبسوطين ومش عاوزين اليوم يخلص... بس كمال فضل يروح لحكمت كل يوم الكلية... وهي كانت بتستناه.... ورجعت تاني ضحكتها وفاطمة حست بسعادتها.. وكمال كمان السعادة رجعت لحياته... كان بيخلص محاضراته ويجري على كليتها.... كان بيتجنن لو عدى يوم من غير ما يشوفها.... بس محدش فيهم اعترف بمشاعره... مكنوش محتاجين يقولوا الكلمة... كل واحد فيهم كان حاسس بمشاعر التاني... وفضلوا طول السنة الدراسية وهم بيتقابلوا كل يوم.
بس في يوم كان الامتحانات ابتدأت وحكمت وكمال عندهم امتحان في نفس اليوم والوقت، فكمال قالها إنه مش هيعرف يروح ليها ... بس حكمت كان امتحانها سهل فخلصت بدري وخرجت... ومقدرتش تروح البيت من غير ما تشوف كمال فقررت تروح ليه هي الكلية وتفاجئه... وفضلت تدور عليه لحد ما لقيته واقف مع مجموعة من الولاد والبنات بيتكلموا ويضحكوا... فبتقرب منهم بس لقيت بنت من اللي واقفين مسكت في إيده وبتقرب منه تكلمه في ودانه وبتدلع عليه... فوقفت مكانها وعينها بقيت كلها دموع .. وكمال بيص جنبه فشافها... وهي أول لما لقيته شافها راحت لافة وماشية بسرعة بس كمال شد إيده من البنت وجري وراء حكمت.
**كمال بيجري وراها:** حكمت حكمت استني أنتِ رايحة فين؟
**حكمت بضيق:** همشي.
**كمال يقف قدامها:** هتمشي ليه؟ أنتِ مش جاية عشان تشوفيني؟
**حكمت بضيق وعصبية:** لقيتك مشغول وواقف مع البنات تضحك وتهزر وسايبهم يدلعوا عليك وتتعلق في كتفك.. قلت معطلكش.
**كمال بص لها قوي وابتسم بخبث:** طيب وإيه المشكلة؟ دول أصحابي.... وواخدين على بعض يعني عادي إنها تقرب مني وتمسك إيدي وممكن تبوسني كمان... وبعدين أنتِ مسألتيش هي مين... مش ممكن تكون حبيبتي؟
حكمت بصت له بغضب شديد بس ماقدرتش تتكلم ولسه هتمشي من قدامه وهي متعصبة.
**كمال يقف قدامها وهو بيضحك:** استني بس متتعصبيش كده أنا بهزر معاكي والله (حكمت تقف وتربع إيدها وتودي وشها الناحية التانية... بتداري دموعها... فكمال قرب منها بحب وطلع منديل أداهولها) أنا آسف والله ... متزعليش هم بالنسبة ليا مش أكتر من زمايل... لما لقينا أنا وأصحابي الشباب واقفين جم وقفوا معانا... وأنا ماعرفتش أكسفهم علشان اللي مسكت إيدي دي تبقى بنت عمتي وزي أختي بالظبط مش أكتر من كده والله (ويبص لها قوي ويبتسم) وأنا ليا حبيبة واحدة بس خطفت قلبي من أول مرة شوفتها فيها لما خبطتها بعربيتي... بس هي قاسية بعدت عني وجننتني شهرين... كنت بلف فيهم حوالين نفسي علشان نفسي أشوفها أو أكلمها.... لحد ما بدأت الدراسة... وبقيت أخلص محاضراتي وأخرج أجري أروح كليتها.... علشان أشوفها وأكلمها... والنهارده اكتشفت إنها بتغير عليا يعني تبقى بتحبني زي ما أنا بحبها وبموت فيها (ويبص لها بحب وهي مكسوفة) هاااا عرفتي مين هي حبيبتي؟
**حكمت بكسوف:** تؤؤؤ.
**كمال بابتسامة:** تؤؤؤ؟ (فيبتسم ويوطي صوته) طب لو قلتلك أول حرف من اسمها تعرفي؟
**حكمت بابتسامة:** ممكن.
**كمال بابتسامة بصوت واطي:** بس اوعي تروحي تقوليلها.... أول حرف من اسمها.... حكمت علي صالح.
حكمت تضحك قوي بكسوف وهو يضحك على ضحكها وبعدين يبص لعينها بكل حب: أنا بحبك اوووي يا حكمت.
حكمت وشها يحمر وتبتسم... وهم واقفين تقرب منهم بنت وتقف جنب كمال وهي عينيها على حكمت وبتبص لها باستغراب وضيق.
**ماهي:** كمال أنت رحت فين... الشباب بيسألوا عليك.
**كمال يبص لها ويبعد عنها ويقرب يقف جنب حكمت:** معلش يا ماهي اعتذري لهم لأني همشي.
**ماهي تبص لحكمت بضيق وغيرة:** طيب مش تعرفني بالآنسة؟
**كمال بابتسامة يبص لحكمت:** دي ماهي بنت عمي وزي أختي... (ويبص لماهي) ودي حكمت (ويرجع يبص لحكمت بحب) مراتي.
حكمت وماهي برّقوا عينيهم بصدمة.
**ماهي بصوت عالي وصدمة:** مراتك!
**كمال:** يخرب بيت صوتك... مراتي باعتبار ما سيكون يعني هي حبيبتي... والبنت اللي هكمل حياتي معاها.
**ماهي تبص لها بغيظ بتحاول تداريه:** اااه أهلاً.. إيه المفاجأة دي؟ (وتبص لكمال بضيق وغيرة) ماكنتش أعرف إنك بتحب.
كمال يقرب من حكمت اللي واقفة مكسوفة ويمسك إيدها لأول مرة وهي تتصدم وتبص على كف إيدها اللي حضن كف إيده بتملك ويبص لها بحب.
**كمال:** قريب الدنيا كلها هتعرف إنها مراتي وحبيبتي (ويبص لماهي.. ويشد حكمت ويمشي) عن إذنك يا ماهي واعتذري للشباب.
ياخد حكمت ويمشي بسرعة وفرحة، وماهي تفضل واقفة تبص عليهم بغضب وضيق شديد.
**ماهي بغضب:** بقى بتحب يا سي كمال وبتعرفني بيها بكل بجاحة... وبتقولي مراتك... بس أنا هعرف إزاي أبعدك عن الجربوعة دي.... أنت بتاعي ملكي... ليا أنا وبس.
حكمت ماشية معاه فرحانة: أنت بتجري ليه كده... احنا رايحين فين؟
**كمال بفرحة:** رايح بيتكم.... عند عم علي.
**حكمت بصدمة واستغراب تقف:** رايح لبابا ليه؟
**كمال يقف قدامها ويبتسم بحب:** هقوله احجز لي بنتك يا عم علي عشان بحبها وهتجوزها أول ما أخلص امتحانات، أصل أنا مقدرش أعيش من غيرها.
**حكمت تتكسف قوي وتبص للأرض:** كمال بلاش تقول الكلام دا بتكسف ومبعرفش أتكلم.
**كمال يبص لها بحب:** كده يبقى مش هتتكلمي خالص يا حياتي لأني مش هبطل أقولك على مشاعري وإحساسي بيكي... ويلا بقى علشان نلحق عم علي.
**حكمت:** استني بس يا كمال... ماينفعش تروح تقول لبابا قبل ما تقول لأهلك وتعرف رأيهم إيه.
**كمال يقف قدامها بابتسامة:** نفسي تغيري الفكرة اللي في رأسك عن أهلي دي... أبويا راجل متفتح مش معقد ومبيدخلش في قراراتي وعمره ما هيعترض على جوازي من البنت اللي اخترتها.
**حكمت بابتسامة:** مادام مطمن كده يبقى تكلّمه الأول... وبعدها تكلّم أبويا.
**كمال يتنهد:** حاضر يا حكمت... تعالي نروح نقوله دلوقتي (ويشد إيدها تاني).
**حكمت بضحك:** يالهوي نروح فين... يا كمال أعقل الأمور مش تتاخد كده.
**كمال يتنهد:** يالهووووي أنا... يا بنتي رايحين وامشي معايا..
**حكمت:** ماينفعش أولاً احنا في فترة امتحانات... نصبر على الأقل لما نخلص... ساعتها أنت هتكون خلصت الكلية وفاضل الامتياز... وتكلم أبوك ساعتها بقلب جامد.
**كمال بابتسامة:** هو أنتِ يا حبيبتي على طول بتحسبيها صح كده؟... فعلاً عندك حق الأفضل نستني لما أسبوعين الامتحانات يخلصوا وتكون كمان نادية أختي رجعت من السفر.
**حكمت:** هي أختك مسافرة فين؟ تعرف أنا معرفش حاجة عن حياتك.
**كمال يمسك إيدها:** تعالي نقعد في مكان وأحكيلك كل حاجة.
**حكمت بابتسامة تبص لإيدهم:** طب سيب إيدي يا دكتور.. أنت استحليتها ولا إيه؟ كل شوية تمسكها .... (وتسحب إيدها وتقف قدامه بابتسامة) ممنوع اللمس أو الاقتراب إلا بعد إغلاق المأذون الدفتر اللي هيكتب فيه أسامينا.
**كمال يتنهد بحب ويبتسم:** برضه عندك حق... بس أعمل إيه قلبي اللي بيحرّكني... بس هانت يا حبيبتي كلها أسبوعين وأخلص امتحان.. وآجي أخطبك... لااااا أخطبك إيه أنا مش هخطبك... أنا هجوز على طول، مينفعش أضيع لحظة وأنتِ مش جنبي وفي حضني.
**حكمت بكسوف وتغطي وشها بإيدها:** يوووه يا كمال.. بجد مش تقول كده تاني.
**كمال بضحك:** في دي بقى مقدرش أوعدك... أصلك حلوة قوي وأنتِ مكسوفة كده.
**حكمت بابتسامة:** طب يلا يا دكتور قدامك ساعة واحدة ولازم أروح.
**كمال:** يلا يا قلب الدكتور.
حكمت تضحك بكسوف وتمشي وهو يمشي جنبها.
وفي الفيلا... دخلت ماهي وهي متعصبة.. وراحت قعدت بغضب جنب مامتها (سلوى سيدة مغرورة... عايشة في زمان جدها الباشا.. وأن المجتمع فيه أسياد وفيه عبيد).
**سلوى:** مالك يا ماهي.. راجعة بدري ليه؟ مش قولتي هتتغدي مع أصحابك؟
**ماهي بغضب:** سي كمال ابن أخوكي سد نفسي.
**سلوى وهي بتقلب في مجلة:** ليه عمل إيه؟ اعترض على لبسك برضه؟
**ماهي بغضب:** لا.... البيه مبقاش شايفني أصلاً... وطلع اللي شاغله الفترة اللي فاتت.. حتة بت جربوعة مشغلهاش خدمة عندي... لا وإيه؟ الأستاذ بيقدمها ليا وبيقولي مراتي!
**سلوى تبص لها بصدمة:** مراته!
**ماهي بتريقة:** اه بيقولي باعتبار ما سيكون...(وتكمل بغضب) لا وإيه بيقدمني ليها ويقولها زي أختي.
**سلوى تضحك قوي:** ودا اللي مزعلك؟... دا بيشتغلك عاوزك تغيري.. عشان تسمعي كلامه ويتحكم فيكي... سيبك منه هيتسلى يومين ويرجعلك.
**ماهي بنرفزة:** لا يا ماما كمال ماكنش بيقول كده عشان أغير... هو أصلاً مبيفكرش كدة، كمال بيحب البت دي فعلاً... أنتِ ماشوفتيش كان بيبص ليها إزاي؟ ولا إيده وهو ماسك إيدها... تحسي إنه ملك الدنيا في إيده...
**سلوى باهتمام:** يعني إيه شايفك أخته؟ هو ما بيحبكيش؟
**ماهي:** حب إيه يا ماما؟ أنا وكمال ما فيش بيننا أي feeling، علاقتي بكمال إنه هو دا اللي ينفع أتجوزه لأن ما فيش قدامي أحسن منه.. وكمان المستشفى لازم تكون كلها في إيدي وبتاعتي مش كام سهم.
**سلوى بابتسامة:** صح برافو عليكي طالعة ليا.
**ماهي بضيق:** بس دا كله بيبوظ دلوقتي بوجود الجربوعة اللي معاه... كمال مش بيفكر زينا... المشاعر مهمة عنده... قبل كده كنت مطمنة أن ما فيش حد في حياته وهيتجوزني لما أنكل محمود يقوله... لكن دلوقتي لا، كمال بيحب.
**سلوى:** متقلقيش كده كمال مش هيقدر يعصي محمود أخويا... ومادام البت جربوعة زي ما بتقولي محمود مش هيوافق...
**ماهي:** وافرضي بقى كمال صمم يتجوزها؟
**سلوى بشر:** ساعتها بقى الموت هيكون أقرب ليها من كمال... (وتبص لماهي) أنتِ متعرفيش مين البت دي؟
**ماهي بغضب:** وأنا هعرف الأشكال دي منين؟... تلقيه عرفها من المستشفيات الحكومية اللي متطوع فيها...
**سلوى:** مش مهم أنا لو لقيت إن الكلام اللي قولتيه دا بجد هعرف أبعدها عنه...(وتبص لماهي وتبتسم) متزعليش نفسك أنتِ يا قطة وقومي غيري هدومك وروحي اسهري وفرفشي.
**ماهي بابتسامة:** اوكي.
تطلع ماهي وسلوى ترفع سماعة التليفون.
**سلوى:** ألووووو... أنا هستناك في الفيلا تعال علشان عاوزاك ضروري (وقلفت التليفون) شكلك طالع لأمك يا كمال... غبي... بس أنا مش هسمح إنك تتجوز غير بنتي... وهعرف إزاي أبعدك عن البت دي.
في مكتب محمود، كانت سلوى قد فاقت وربطت رأسها، بينما كانت ماهي جالسة وعلى رقبتها دعامة طبية.محمود كان قد فهم منهما أن كمال سمع حديثهما بالكامل... وعرف الحقيقة كلها.وقف أمامهما بغضب شديد وهو يصرخ:محمود بغضب: أغبياء! أغبياء! أنتم اللي كشفتونا ووديتونا في داهية! هو كان لسه عنده شك ناحيتها... لكن دلوقتي اتأكد إنها بريئة لما سمع كلامكم! أغبياء... ما لقيتوش غير الأوضة اللي هو فيها وتتخانقوا فيها وتتكلموا؟! خلاص... مفيش عقل خالص!وقفت سلوى أمامه بعصبية وقالت:سلوى بغضب: وابنك لازم يدفع تمن اللي عمله فيا أنا وبنتي يا محمود!لسه محمود هيرد، رن تليفونه.بص للشاشة لقى المحامي عصام.رد بسرعة:محمود بغضب: في إيه يا عصام؟ مش قولتلك الراجل يخرج؟وقبل ما يكمل، سمع صوت صراخ عالي جاي من ناحية التليفون.علي بصراخ: خرجوا بنتي! بنتي لو ما خرجتش هوديكم في داهية! هقول لكمال على الحقيقة كلها!قطب محمود حاجبيه بغضب وقال:محمود: هو في إيه يا عصام؟ الراجل ده بيزعق ليه؟رد عصام بصوت منخفض:عصام: مش عارف يا باشا... أول ما شاف بنت نازلة من البوكس فضل يزعق ويقول دي بنته.لف محمود بسرعة ناحية سلوى وقال بغضب:محمود
أميرة بتعب: الملفات... اللي في قسم الأطفال.أليف يبص لها بابتسامة:- مالك كده؟ مش قادرة تاخدي نفسك... إنتِ تعبتي؟أميرة وهي بتنهج:- لا، ما تعبتش.أليف:- كويس... دلوقتي هتروحي...ولسه هيكمل كلامه، الباب اتفتح ودخل عماد، فوقف أليف فورًا.أليف:- أهلًا يا دكتور.عماد بص لأميرة بابتسامة:- أميرة، ممكن تسيبينا لوحدنا شوية... روحي ارتاحي.أميرة بابتسامة وفرحة:- متشكرة يا دكتور عماد، ربنا يخليك للغلابة.وخرجت بسرعة قبل ما أليف يعترض.عماد قعد قدامه وقال:- مش معنى إني وافقت إنها تكون مساعدة ليك... إنك تجريها طول اليوم بين أقسام المستشفى. خف عليها بدل ما أنقلها.أليف بابتسامة:- هي جتلك واشتكت ليك؟عماد:- لا، هي ما جتش ولا اشتكت... بس المستشفى كلها ملهاش سيرة غير الدكتور الجديد المفتري اللي بيعذب المساعدة بتاعته... والكل بيدعي إنه ما يشتغلش تحت إيده.أليف ضحك:- مش للدرجة دي؟ ده أنا لسه بتعرف على قدرة تحملها.عماد وقف وهو بيبتسم:- خف شوية... أحسن أوريك أنا قدرة تحملي.أليف ضحك:- لا، أبوس إيدك... أنا ما صدقت هربت من الدكتور الكبير.ورفع إيده باستسلام:- خلاص يا دكتور... هنعفو عنها وهنخفف
وفي بيت حكمت...كانت حكمت وفاطمة والبنات جالسات معًا يتبادلن الحديث.فاطمة بابتسامة: النهارده يا ندى جالي حوالي خمس ستات عاوزينك.ندى باستغراب: عاوزيني أنا؟ مين دول يا تيتا؟ وعاوزين إيه؟فاطمة بضحك: عاوزينك تعمليلهم فساتين لأفراحه بناتهم. لا وإيه... كل واحدة فيهم راحت اشترت فستان قديم بسعر رخيص، وجاية عاوزاكي تغيريه وتعملي منه فستان جديد. وكمان قالوا هيدوكي اللي إنتِ عاوزاه، بس تكوني حنينة عليهم في السعر.حكمت باستغراب: يعني عاوزين يدفعوا فلوس؟ طب ما يشتروا فساتين جديدة أو يأجروها طالما هيدفعوا؟فاطمة ضحكت وقالت:فاطمة: طلعتي خايبة زي ستك يا حكمت. أنا كمان قولتلهم كده، بس طلعوا ناس واعية. اشتروا الفستان القديم بمئتي جنيه، وقالوا إن ندى ممكن تاخد على تفصيل الفستان الواحد ألف جنيه.أميرة باستغراب: ألف جنيه في تفصيل فستان؟ حلو أوي... بس كده هيبقوا دفعوا ألف ومئتين جنيه. ده تقريبًا تمن إيجار فستان! هيوفروا إيه؟فاطمة بابتسامة: هيوفروا كتير، وهيستفيدوا كمان. لو أجروا فستان هيأجروه بأغلى من كده بكتير، ولو اشتروا فستان بنفس السعر مش هيبقى بالجمال اللي هما عاوزينه، وكمان مش هيكون متفصل مخصوص
:أميرة بضحك: هنروح نجيب الموبايل صح؟ندى: موبايل إيه اللي نروح نجيبه؟ هبقى آخده بكرة وأنا في الكلية.أميرة بزعل: لا، علشان خاطري يا ندى، نرجع ناخده دلوقتي. أنا نفسي أشوف الدكتور أبو نظرات غريبة. هنروح يعني هنروح.ندى بغيظ: روحي لوحدك، أنا مروحة.ومشت وتركتها، بينما ظلت أميرة تنادي عليها. وفجأة صرخت صرخة عالية.التفتت ندى بخوف، ثم جرت نحوها بسرعة، لتجد سيارة مرت مسرعة بجوار الطريق، وكانت هناك بركة كبيرة من الماء والطين، فتطايرت كلها فوق أميرة حتى غرقتها بالكامل.أليف أخرج رأسه من نافذة السيارة وهو يضحك:أليف: ده أول درس... استني الباقي.وانطلق بالسيارة، بينما كانت ندى تنظر إليه باستغراب شديد دون أن تفهم شيئًا.أميرة بغضب وغيظ: يا حيوان يا تور... والله لأعرفك أنا اللي هربيك.نظرت ندى إلى شكلها وانفجرت ضاحكة.أميرة بغيظ: عااااااا... شوفتي التور عمل فيا إيه؟ والله لأربيه.أخذت ندى الهاتف من يدها وفتحت الكاميرا.أميرة: إنتِ بتعملي إيه؟ندى بضحك: شكلك مسخرة... لازم تتصوري.صرخت أميرة بغيظ ومشت تاركة إياها، لكن ندى جرت خلفها، ثم أوقفتا سيارة أجرة وعادتا إلى المنزل.---وصل أليف إلى بيته وفت
في كلية ندى...كان عمران يُلقي المحاضرة، وندى جالسة تدوّن الملاحظات باهتمام. وبعد أن انتهت المحاضرة، قال بابتسامة:عمران: خلصت محاضرة النهارده، وأي حد عنده سؤال يكتبه في ورقة ويحطه على المكتب هنا في المحاضرة الجاية، وأنا هجاوب عليه.وسكت لثوانٍ ثم قال:عمران: الطالبة ندى أمين.ندى انتفضت في مكانها وكتمت أنفاسها فور سماع اسمها، بينما شعر هو بتوترها فكتم ضحكته.عمران: تيجي لمكتبي بعد المحاضرة.قال كلمته وغادر القاعة، بينما ظلت ندى جالسة مكانها لا تتحرك. خرج جميع الطلاب وبقيت وحدها لبعض الوقت، ثم نهضت وتوجهت إلى مكتبه. وقفت أمام الباب مترددة، لا تعرف هل تطرق أم ترحل.في الداخل كان عمران يتحرك ذهابًا وإيابًا وهو يسأل نفسه:ـ يا ترى هتيجي؟وبعد قليل شعر بوجود شخص يقف خلف الباب، فتوقف منتظرًا أن تطرق. ولما تأخرت، شعر بالقلق واتجه نحو الباب وفتحه بسرعة، فوجدها أمامه مباشرة.انتفضت ندى من الخضة وكادت ترحل.عمران بسرعة: آنسة ندى.ندى بارتباك: أفندم يا دكتور... حضرتك عاوزني؟عمران بابتسامة: اتفضلي المكتب عشان نتكلم.دخل وتركها خلفه. ترددت قليلًا ثم دخلت، لكنها أبقت الباب مفتوحًا.ندى وهي واقفة
في الداخل، كانت ندا وفاطمة تجلسان وسط أكوام القماش، منهمكتين في القص والتجهيز.قالت ندا دون أن ترفع رأسها عن عملها:ـ مبروك يا ميرا.وأضافت فاطمة وهي تواصل القص:ـ ربنا ينجحك يا بنتي، وأشوف اسمك مكتوب على عيادة كبيرة إن شاء الله.تبادلت حكمت وأميرة نظرات مستغربة، ثم اقتربتا منهما.سألت حكمت بدهشة:ـ إنتوا بتعملوا إيه؟ وإيه القماش ده؟ومدت يدها لتلمسه، لكن ندا صاحت بسرعة:ـ حاسبي يا أبلة!وأضافت فاطمة في نفس اللحظة:ـ سيبيه يا حكمت!توقفت حكمت وأميرة مكانهما وقد زاد استغرابهما.قالت أميرة:ـ هو فيه إيه؟ وإيه الحكاية دي كلها؟ابتسمت ندا وقالت:ـ ده فستان فرح سامية.عقدت حكمت حاجبيها بدهشة:ـ فستان فرح سامية؟! فين الفستان أصلًا؟ وسامية مين؟ قصدك سامية بنت أم فاروق؟أومأت فاطمة:ـ أيوة هي. أصل بعد ما نزلتوا جت هي وأمها، ويا عيني كانت مكسورة الخاطر.ثم بدأت تحكي لهما ما حدث، بداية من زيارة أم فاروق وحتى فكرة ندا في إعادة تصميم الفستان.أنهت حديثها قائلة:ـ ومن ساعتها وإحنا قاعدين نقص ونظبط فيه... وكمان لقينا التل من تحت مقطوع في كذا حتة.سألت أميرة:ـ وهتعملوا إيه فيه؟أشارت ندا إلى أجزاء
فات شهر... كمال وحكمت ميعرفوش حاجة عن بعض... وعلي بدأ شغله الجديد... وآخر النهار بيروح لناس يديهم حقن أو يعلّق لهم محاليل... أما كمال فمبقاش يروح مستشفى صادق... وكل يوم يرجع البيت متأخر... ومحمود كل يوم يقول هيتحسن ويرجع، بس ما بيرجعش... وفي يوم كمال راجع بليلمحمود بزعيق:وآخرتها... هتفضل كل يوم ت
كمال يتنهد ويبص للأرض لثواني، ويرفع عينه ويبص له.كمال: أنا هحكي لك كل حاجة يا عم صالح..وبدأ كمال يحكي كل اللي حصل، وإن أهله رافضين، وعاوزين يجوزوه بنت عمته علشان البزنس وبس.كمال يتنهد بحزن: هو ده اللي حصل يا عم علي... لكن أنا مش هتجوز غير حكمت... عم علي، أنا النهارده خلصت امتحانات الحمد لله، وفا
ماهي بدلع: "حبيبي يا كمال.. دي أحلى مفاجأة في حياتي".كمال بيزق إيدها وبيقوم بغضب.كمال بزعيق: "إيه اللي بتقوله ده يا بابا؟ فرح مين اللي الخميس الجاي؟ ومين ده اللي هيتجوز ماهي؟"سلوى بتقف قدامه: "فرحك إنت وماهي.. إيه ما سمعتش؟"كمال بغضب بس بيبتسم: "لا سمعت.. وموافق إني أتجوز الخميس الجاي.. بس مش ه
فاطمة: إيه رأيك يا علي.. لسه رافض بعد اللي سمعته؟علي بحزن: اللي سمعته ماريحنيش ياما... بالعكس ده خوفني أكتر عليها وعليه هو كمان.فاطمة: خوفك ليه؟علي يبص لحكمت: تعالي اقعدي يا حكمت واسمعيني يا بنتي. (حكمت راحت قعدت جنب فاطمة) اللي نادية قالته على أبوهم وعمتهم... يعرفني إن الناس دي ما عندهمش غالي..







