แชร์

الفصل 6

ผู้เขียน: Ruq Aya
last update วันที่เผยแพร่: 2026-10-29 12:07:01

في صباح اليوم التالي، بدأت نور تستعيد وعيها ببطء.

كانت جفونها ثقيلة وكأنها تحمل فوقها أوزانًا، وكلما حاولت فتح عينيها شعرت برأسها يدور قليلًا. احتاجت إلى عدة محاولات قبل أن تتمكن أخيرًا من فتحهما.

أول ما رأته كان سقفًا أبيض لم تألفه من قبل.

رمشت عدة مرات، ثم أخذت تتفحص المكان من حولها بارتباك.

رائحة المطهرات.

السرير الأبيض.

الأجهزة الطبية الصغيرة الموضوعة إلى جانبها.

كانت في المستشفى.

لكن كيف وصلت إلى هنا؟

حاولت أن تستعيد ما حدث، إلا أن ذاكرتها بدت ضبابية في البداية.

ثم لمحت شخصًا يجلس على الأريكة القريبة من السرير.

كان مساعد سليم.

تجمدت للحظة، واتسعت عيناها بدهشة.

لماذا كان هنا؟

وكأنه شعر بنظراتها، رفع المساعد رأسه، وما إن أدرك أنها استيقظت حتى نهض من مكانه.

اقترب منها وسأل بهدوء:

"آنسة نور، كيف تشعرين الآن؟"

حاولت نور تحريك جسدها، ثم أجابت بصوت ضعيف:

"أنا... أفضل بكثير."

ابتسم المساعد ابتسامة مطمئنة.

"هذا جيد. لقد نمتِ طوال الليل تقريبًا."

ساد الصمت للحظات.

كانت نور لا تزال تحاول ترتيب أفكارها، قبل أن تتذكر فجأة الرجل الذي أنقذها.

رفعت عينيها نحو المساعد وسألته بتردد:

"هل كان الرئيس التنفيذي سليم هو من أحضرني إلى المستشفى؟"

أجاب دون تردد:

"نعم."

ثم أضاف:

"لقد أُغمي عليكِ في الشركة، والرئيس التنفيذي هو من حملكِ بنفسه إلى السيارة وأوصلكِ إلى هنا."

اتسعت عينا نور قليلًا.

عاد وجه سليم إلى ذاكرتها.

الرجل البارد الذي لم تكن تعرف عنه شيئًا، لكنه منحها فرصة عمل عندما لم يمنحها أحد فرصة أخرى.

والآن...

أنقذها مرة ثانية.

لكن قبل أن تتمكن من التفكير في الأمر، عادت أحداث الأمس كاملة إلى رأسها.

غرفة الاستراحة.

وليد.

يده التي أمسكت بمعصمها.

صوته المقزز.

الخوف الذي شل جسدها.

وفجأة، شعرت نور بالذعر.

حاولت النهوض من السرير بسرعة، لكن رأسها دار بها، فوضعت يدها على جبينها.

"سيدي المساعد!"

اقترب منها فورًا.

"ماذا حدث؟"

قالت نور بصوت مرتجف:

"أرجوك... يجب أن تساعدني في توضيح الأمر للرئيس التنفيذي سليم!"

حدق فيها باستغراب.

تابعت بسرعة:

"أنا لم أحاول إغواء المدير وليد! أقسم أنني لم أفعل شيئًا! هو... هو من حاول الاعتداء عليّ!"

كانت الكلمات تخرج منها متقطعة، وكأنها تخشى أن يُصدق سليم رواية وليد عنها.

"كنت أحاول الابتعاد عنه، لكنه أمسك بي ولم يسمح لي بالخروج..."

"آنسة نور."

قاطعها المساعد بلطف.

"لا تقلقي."

نظرت إليه بقلق.

قال:

"الرئيس التنفيذي يعرف الحقيقة."

توقفت نور عن الكلام.

"ماذا؟"

"تمت مراجعة كاميرات المراقبة في المكان."

ثم أضاف:

"وقد ثبت أن المدير وليد هو من اعتدى عليكِ."

شعرت نور بأن جسدها ارتخى فجأة.

لأول مرة منذ الأمس، شعرت بأنها لم تعد مضطرة للدفاع عن نفسها.

قال المساعد:

"تم فصل وليد من الشركة بالفعل، ولن يعود إليها."

حدقت نور فيه بصمت.

كان ذلك الرجل قد تسبب لها في خوف لم تكن تعرف كيف تتخلص منه، لكنها الآن عرفت أنه لن يستطيع الاقتراب منها مرة أخرى.

تنفست بارتياح.

لكن المساعد لم ينتهِ بعد.

قال:

"وهناك أمر آخر."

رفعت نور عينيها إليه.

"الرئيس التنفيذي دفع تكاليف إقامتك في المستشفى كاملة."

تجمدت نور.

ثم أضاف بهدوء:

"كما أنه سدد المبلغ المتبقي من فواتيرك الطبية."

حدقت فيه دون أن تستوعب كلامه.

"أي مبلغ؟"

"ثلاثون ألف دينار."

ساد الصمت.

ثلاثون ألف دينار.

ذلك الرقم الذي ظل يطاردها منذ وفاة والدتها بالتبني.

ذلك الدين الذي لم تكن تعرف كيف ستسدده، والذي جعلها تقبل بأي عمل مهما كان شاقًا.

والآن...

سليم سدده؟

شعرت نور بصدمة عميقة.

لكن الصدمة سرعان ما تحولت إلى شعور آخر.

الذنب.

والقلق.

والحرج.

في هذه المدينة القاسية، لم يمنحها سليم وظيفة تحفظ كرامتها فحسب، بل أنقذها عندما كانت في خطر، والآن تكفل بدين ضخم كانت عاجزة عن دفعه.

كيف يمكنها أن تقبل كل ذلك؟

احمرت عيناها بالدموع.

هزت رأسها بسرعة وقالت:

"لا... لا يمكنني قبول هذا."

"آنسة نور..."

"لقد ساعدني الرئيس التنفيذي بما يكفي بالفعل."

انخفض صوتها.

"لا أستطيع أن أجعله يدفع ديوني أيضًا."

ثم رفعت عينيها إلى المساعد بإصرار:

"أرجوك، أخبره أنني سأعيد له المال."

نظر المساعد إليها للحظات.

كانت الفتاة تقف على حافة اليأس، لكنها رغم كل شيء كانت متمسكة بكرامتها.

لم تكن تريد صدقة.

ولم تكن تريد أن تكون مدينة لأحد.

ابتسم المساعد بهدوء وقال:

"لقد توقع الرئيس التنفيذي أنك ستقولين هذا."

توقفت نور عن الكلام.

"ماذا؟"

قال:

"أخبرني مسبقًا أنك لن تقبلي المال إذا اعتبرته مساعدة."

ثم أخرج ورقة من الملف الموجود بجانبه.

"لذلك قال إن المبلغ سيُعتبر قرضًا."

رمشت نور.

"قرضًا؟"

"نعم."

تابع:

"بعد أن تتعافي وتعودي إلى العمل، سيُخصم جزء من راتبك كل شهر لسداد الدين، إلى أن تسدديه بالكامل."

ظلّت نور صامتة.

ثم شعرت بشيء دافئ يملأ صدرها.

لم يكن سليم يتصدق عليها.

بل منحها طريقة تحافظ بها على كرامتها.

استنشقت بعمق، ومسحت دموعها بسرعة.

"شكرًا لك."

ثم قالت بإصرار:

"سأتعافى بسرعة. وسأعود إلى العمل في أقرب وقت ممكن."

ابتسم المساعد.

"هذا ما نريده منك."

قضت نور يومين في المستشفى.

خلالهما، أجبرها الطبيب على الراحة وتناول الطعام بانتظام، كما وصف لها بعض الأدوية والفيتامينات.

لم تكن نور معتادة على أن يهتم أحد بصحتها.

طوال حياتها، كانت هي من تهتم بنفسها.

حين تمرض، تعمل.

وحين تتعب، تعمل.

وحين تشعر بالألم، تخفيه.

لذلك كان البقاء في سرير المستشفى غريبًا عليها.

لكنها في النهاية استمعت إلى نصيحة الطبيب.

وفي صباح اليوم الثالث، وبعد أن تحسنت حالتها قليلًا، غادرت المستشفى.

لم تعد إلى منزلها للراحة كما طلب منها الطبيب.

بل توجهت مباشرة إلى مجموعة المنصور.

كانت الساعة تقترب من موعد بدء العمل عندما ظهرت نور في بهو الشركة.

ارتدت زيها الرسمي، وربطت شعرها بعناية، ثم وقفت خلف مكتب الاستقبال.

رغم شحوب وجهها، كانت تحاول أن تبدو طبيعية.

لم تكن تريد أن يظن أحد أنها ضعيفة.

وضعت الملفات أمامها، ورتبت الأوراق، ثم بدأت عملها وكأن شيئًا لم يحدث.

لكنها لم تكن تعلم أن عيونًا أخرى كانت تراقبها.

في اليوم نفسه، وصلت أميرة إلى الشركة.

منذ الليلة الماضية، لم تستطع النوم براحة.

كانت عاجزة عن الوصول إلى وليد.

اتصلت به مرات عديدة.

لكن هاتفه كان مغلقًا.

أرسلت إليه رسائل.

ولم يجب.

بدأ القلق يتسلل إلى قلبها.

هل نفذ ما طلبته منه؟

هل تمكن من التخلص من نور؟

أم أن شيئًا ما حدث؟

دخلت أميرة إلى مبنى الشركة وهي تحمل علبة حلوى فاخرة أعدتها بعناية.

حاولت أن تبدو طبيعية.

لكن ما إن دخلت البهو حتى اتجهت عيناها بشكل تلقائي نحو مكتب مدير قسم الاستقبال.

كان الباب مغلقًا.

والزجاج الموجود فيه يكشف عن ظلام دامس في الداخل.

لا أحد.

لا أثر لوليد.

توقفت أميرة للحظة.

عقدت حاجبيها.

أين ذهب؟

تسلل شعور سيئ إلى قلبها.

شعور يخبرها بأن شيئًا لم يسر كما خططت.

لكنها لم تُظهر شيئًا أمام الموظفين.

استقامت في وقفتها، ثم اتجهت نحو المصعد.

وصلت أميرة إلى مكتب سليم، ودخلت بابتسامة ناعمة.

"سليم."

كان سليم جالسًا خلف مكتبه، منهمكًا في مراجعة الملفات.

لم يرفع رأسه.

اقتربت أميرة منه، ووضعت علبة الحلوى على المكتب.

"هذه كنافة طلبت من الطاهي أن يعدها لك خصيصًا."

قال دون أن ينظر إليها:

"شكرًا. ضعيها هناك."

ابتسمت أميرة رغم فتوره.

ثم جلست أمامه للحظات.

لكن عينيها كانتا منشغلتين بشيء آخر.

وبعد ثوانٍ، قالت وكأن الأمر خطر في بالها فجأة:

"بالمناسبة، حبيبي..."

رفع سليم عينيه إليها للحظة.

تابعت:

"عندما صعدت قبل قليل من الطابق الأول، لاحظت أن مكتب مدير قسم الاستقبال مغلق."

تظاهرت بالاستغراب.

"أليس ذلك غريبًا؟ عادةً ما يكون وليد في مكتبه يحتسي الشاي في مثل هذا الوقت."

توقفت يد سليم التي كانت توقع على أحد الملفات.

ثانية واحدة فقط.

ثم رفع رأسه ببطء.

"وليد؟"

ابتسمت أميرة.

"نعم."

أجاب سليم ببرود:

"لقد فصلته الشركة."

تغيرت ملامح أميرة.

"ماذا؟"

قال سليم بهدوء:

"تحرش بإحدى الموظفات."

شعرت أميرة بأن الدم انسحب من وجهها.

تجمدت في مكانها.

لم تستطع الكلام.

لقد فهمت.

وليد فشل.

بل الأسوأ...

لقد اكتشف سليم كل شيء.

راقبها سليم بصمت.

ولاحظ التغير المفاجئ في وجهها.

عقد حاجبيه قليلًا.

"ما بكِ؟"

لم تجب.

قال بنبرة أعمق:

"يبدو أن لون وجهك ليس على ما يرام."

استعادت أميرة وعيها فجأة.

ابتسمت بسرعة.

"لا... لا شيء."

لوحت بيدها محاولة إخفاء ارتباكها.

"كنت أسأل فقط. لم أتوقع أن يكون هناك شخص مثل هذا في الشركة."

ظل سليم ينظر إليها لثوانٍ.

لكن أميرة لم تمنحه فرصة لطرح المزيد من الأسئلة.

وقفت بسرعة وحملت حقيبتها.

"حبيبي، لقد اتفقت اليوم مع لينا على الذهاب إلى مركز التسوق الجديد."

ثم ضحكت ضحكة خفيفة مصطنعة.

"لذلك لن أشغلك عن عملك أكثر."

أجاب سليم ببرود:

"حسنًا."

استدارت أميرة وغادرت.

لكن خطواتها التي بدت سريعة لم تكن بسبب موعدها مع صديقتها.

كانت تهرب.

تهرب قبل أن يقرأ سليم الحقيقة في عينيها.

عادت أميرة إلى الطابق الأول بالمصعد.

وما إن انفتح الباب حتى توقفت خطواتها.

كانت نور تقف خلف مكتب الاستقبال، ترتب بعض الملفات.

بدا أنها لم تلاحظها في البداية.

حدقت أميرة فيها طويلًا.

اشتعل شيء مظلم داخل عينيها.

لقد كانت تظن أن تلك الفتاة ستختفي من الشركة.

كانت تظن أن وليد سيتولى الأمر.

لكن نور ما زالت هنا.

بل إنها بدت بخير.

أما وليد...

فقد طُرد.

وبسببها.

شعرت أميرة بأن الغضب يحرق صدرها.

كيف تجرؤ؟

كيف استطاعت أن تجعل سليم يتدخل من أجلها؟

وكيف تمكنت من البقاء بعد كل شيء؟

في تلك اللحظة، رفعت نور رأسها.

التقت عينا الفتاتين.

اختفى الشر من عيني أميرة في جزء من الثانية.

ورسمت على وجهها ابتسامة متعالية مصطنعة.

أما نور، التي لم تكن تعرف شيئًا عما يدور خلف ظهرها، فقد ظنت أن أميرة تلقي عليها التحية.

ابتسمت لها ابتسامة صادقة ومهذبة.

كانت تلك الابتسامة البريئة كافية لإشعال غضب أميرة أكثر.

أطلقت أميرة شخيرًا ساخرًا، ثم استدارت وغادرت الشركة.

خرجت إلى الشارع، واتجهت مباشرة نحو سيارتها الرياضية الحمراء.

فتحت الباب بعنف، وجلست خلف المقود، ثم أغلقته بقوة.

وحين أصبحت وحدها...

اختفت الابتسامة تمامًا.

تحولت ملامحها إلى عبوس مظلم.

ألقت حقيبتها على المقعد المجاور، وقبضت على عجلة القيادة بقوة.

ثم قالت بين أسنانها:

"نور..."

سكتت للحظة.

ثم ضحكت ضحكة باردة خالية من أي دفء.

"يبدو أنني قللت من شأنك."

اخرجت هاتفا احتياطيا

فتحت قائمة الأسماء.

توقفت عند اسم وليد.

اتصلت به مرة أخرى.

الهاتف مغلق.

فكرت قليلا ثم اتصلت بسرعة بشخص غامض و قالت

لقد فصل وليد اعيدوا ترتيب الخطة

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • انا غسالة الصحون خطفت خطيب من سرقت حياتي    الفصل 8

    كانت الغرفة غارقة في ظلام دامس، لا يخرق سكونه سوى بقعة خافتة من ضوء القمر البارد المتسلل عبر النافذة. وبمساعدة ذلك النور الشاحب، رأت نور برعبٍ رجلًا بدينًا يجلس على الأريكة في زاوية الغرفة. وقف ذلك الرجل ببطء، وعلى وجهه ابتسامة مروعة ومخيفة، وهو يتقدم نحوها بخطوات ثقيلة. "هي هي هي... نور، طال الفراق." شحب وجه نور من الصدمة فورًا؛ فهذا الصوت النتن لا يمكن أن تخطئه.. إنه مدير الاستقبال المطرود، وليد! أطلق وليد ضحكة مقززة تثير الاشمئزاز، وتقدم خطوة بخطوة نحو نور التي كانت تتراجع للخلف حتى اصطدم ظهرها بالجدار. "في ذلك اليوم بغرفة الاستراحة في الشركة قاومتِني، وتسببتِ في فقداني لوظيفتي! ولكن ما النتيجة؟ها أنتِ اليوم تقعين طريحةً بين يدي!" احمرت عينا وليد بشرٍ وقال بصوت هسيس: "أقول لكِ الحقيقة، لقد تناولتُ دواءً خصيصًا اليوم! لن تتمكني من الهرب مني الليلة أبدًا!" وعقب قوله هذا، اندفع وليد كوحش كاسر فقد السيطرة على غرائزة، فطرح نور أرضًا على الأريكة بكل قوته، وأخذ يمزق فستانها بجنون وظلم! تمزق قماش الفستان الضعيف في لحظة، فانكشفت مساحة كبيرة من بشرة نور البيضاء عند كتفها،

  • انا غسالة الصحون خطفت خطيب من سرقت حياتي    الفصل 7

    في صباح اليوم التالي، عادت نور إلى عملها كعادتها.وقفت خلف منصة الاستقبال، ترتب الملفات أمامها بعناية، وتجيب عن اتصالات الموظفين والزوار بابتسامة هادئة.لم تكن تريد أن تجعل ما حدث لها في الأيام الماضية يؤثر في عملها.كانت تعرف جيدًا أن هذه الفرصة ثمينة بالنسبة إليها.فهي لم تحصل على الوظيفة بسهولة، وكانت الآن مدينة للرئيس سليم بمبلغ كبير، لذلك كانت مصممة على إثبات أنها تستحق ثقة الشركة.وفي حدود الساعة العاشرة صباحًا، انفتح الباب الرئيسي لمجموعة المنصور.دخل شاب في أواخر العشرينات، يرتدي بدلة فاخرة تبدو مصممة خصيصًا له.كان طويل القامة، حسن المظهر، لكن ملامحه كانت تحمل قدرًا واضحًا من الغرور.تقدم مباشرة نحو مكتب الاستقبال، ووضع يده على سطح المكتب بثقة."أنتِ موظفة الاستقبال؟"رفعت نور رأسها وأومأت بأدب."نعم، سيدي. كيف يمكنني مساعدتك؟"أخرج الشاب بطاقة عمل من جيبه ووضعها أمامها."فاروق."ثم أضاف بنبرة واثقة:"المدير العام لمجموعة آل فهد الاستثمارية."نظرت نور إلى البطاقة، ثم رفعت عينيها إليه.تابع فاروق:"جئت اليوم لمناقشة مشروع تعاون مهم مع مجموعة المنصور."ثم أخرج ملفًا أنيقًا مغلف

  • انا غسالة الصحون خطفت خطيب من سرقت حياتي    الفصل 6

    في صباح اليوم التالي، بدأت نور تستعيد وعيها ببطء.كانت جفونها ثقيلة وكأنها تحمل فوقها أوزانًا، وكلما حاولت فتح عينيها شعرت برأسها يدور قليلًا. احتاجت إلى عدة محاولات قبل أن تتمكن أخيرًا من فتحهما.أول ما رأته كان سقفًا أبيض لم تألفه من قبل.رمشت عدة مرات، ثم أخذت تتفحص المكان من حولها بارتباك.رائحة المطهرات.السرير الأبيض.الأجهزة الطبية الصغيرة الموضوعة إلى جانبها.كانت في المستشفى.لكن كيف وصلت إلى هنا؟حاولت أن تستعيد ما حدث، إلا أن ذاكرتها بدت ضبابية في البداية.ثم لمحت شخصًا يجلس على الأريكة القريبة من السرير.كان مساعد سليم.تجمدت للحظة، واتسعت عيناها بدهشة.لماذا كان هنا؟وكأنه شعر بنظراتها، رفع المساعد رأسه، وما إن أدرك أنها استيقظت حتى نهض من مكانه.اقترب منها وسأل بهدوء:"آنسة نور، كيف تشعرين الآن؟"حاولت نور تحريك جسدها، ثم أجابت بصوت ضعيف:"أنا... أفضل بكثير."ابتسم المساعد ابتسامة مطمئنة."هذا جيد. لقد نمتِ طوال الليل تقريبًا."ساد الصمت للحظات.كانت نور لا تزال تحاول ترتيب أفكارها، قبل أن تتذكر فجأة الرجل الذي أنقذها.رفعت عينيها نحو المساعد وسألته بتردد:"هل كان الرئيس

  • انا غسالة الصحون خطفت خطيب من سرقت حياتي    الفصل 5

    ما إن وقعت عينا أميرة على الرسالة النصية التي أرسلها وليد، حتى شعرت بشيء يغلي داخل صدرها.تسارعت أنفاسها، واتسعت عيناها وهي تعيد قراءة الكلمات مرة أخرى، وكأنها تأمل أن تكون قد أساءت فهمها."نور أغمي عليها... والرئيس سليم حملها بنفسه إلى المستشفى."امرأة؟سليم حمل امرأة بنفسه؟ولم تكن تلك المرأة سوى الفتاة التي ظهرت فجأة في الشركة، بملابسها البسيطة وهيئتها المتواضعة، والتي بدت لأميرة منذ اللحظة الأولى وكأنها لا تنتمي إلى ذلك المكان؟اشتعلت الغيرة في قلبها.كيف يمكن لسليم، الرجل الذي بالكاد يهتم بها، أن يتدخل بهذه الطريقة من أجل امرأة لا يعرفها إلا منذ أيام؟قبضت أميرة على هاتفها بقوة حتى ابيضّت مفاصل أصابعها.ثم تمتمت بغضب:"من تكونين أنتِ بالضبط؟"لكن قبل أن نعود إلى ما يحدث الآن، علينا أن نرجع بضعة أيام إلى الوراء...---كان ذلك في أول يوم عمل لنور في مجموعة المنصور.توقفت سيارة فاخرة أمام المدخل الرئيسي للمبنى، وما إن فُتح الباب حتى نزلت أميرة بخطوات واثقة.كانت ترتدي بدلة من شانيل صُممت خصيصًا لها، وتنتعل حذاءً أنيقًا ذا كعب مرتفع. وفي يدها حقيبة فاخرة تحمل شعار مطعم راقٍ كانت قد أ

  • انا غسالة الصحون خطفت خطيب من سرقت حياتي    الفصل 4

    تسللت أشعة شمس الصباح عبر الستائر الطويلة، وانعكست على سطح المكتب اللامع داخل مكتب الرئيس التنفيذي لمجموعة المنصور.كان سليم يجلس خلف مكتبه، يتصفح بعض التقارير بصمت، بينما كان مساعده يقف أمامه منتظرًا تعليماته.وضع المساعد ملفًا جديدًا على المكتب، ثم قال باحترام:"سيدي الرئيس التنفيذي، استقالت موظفة الاستقبال هذا الصباح. إدارة الموارد البشرية تسأل إن كان ينبغي لنا فتح باب التوظيف والبدء في إجراء المقابلات."مدّ سليم يده إلى الملف.فتح الصفحة الأولى.ثم الثانية.كان على وشك أن يقول:"حسنًا، ابدؤوا..."لكن صورة ظهرت في ذهنه فجأة.فتاة تقف وسط الشارع بملابس بسيطة وبالية، ووجه شاحب من شدة التعب، وعينان تحملان مزيجًا غريبًا من الخوف والإصرار.توقف إصبعه فوق الورقة.لم يفهم لماذا عادت إلى ذهنه في هذه اللحظة بالذات.كانت هناك عشرات الوجوه التي يراها كل يوم.موظفون.عملاء.شركاء.أشخاص يحاولون التقرب منه.ومع ذلك، بقي وجه تلك الفتاة عالقًا في ذاكرته.والأغرب...ذلك الشعور الغريب بالألفة.كان ضعيفًا جدًا، كخيط رفيع يكاد ينقطع، لكنه موجود.أغلق سليم الملف ببطء.ثم قال:"لا داعي لفتح باب التوظيف

  • انا غسالة الصحون خطفت خطيب من سرقت حياتي    الفصل 3

    ما إن خرجت الكلمات من فم نور حتى اجتاحها شعور عارم بالخجل.ماذا كانت تفعل؟!هل يعقل أنها أوقفت رجلًا غريبًا في الشارع، رجلًا بدا من هيئته ومظهره أنه ينتمي إلى عالم الأثرياء والنفوذ، ثم تجرأت على طلب وظيفة منه بهذه البساطة؟كان تصرفها متطفلًا إلى أبعد الحدود.بل ربما وصل إلى حد الوقاحة.انتفضت نور فجأة، وكأنها استفاقت من حلم، وابتعدت عن ذراعي الرجل بسرعة.تراجعت خطوتين، ثم أطرقت رأسها بعمق."أعتذر... أعتذر بشدة يا سيدي."خرج صوتها مرتجفًا من شدة الإحراج."لقد فقدت اتزاني وتصرفت بطريقة غير لائقة. أرجوك أن تسامحني."لم تجرؤ حتى على رفع عينيها لترى تعبير وجهه.استدارت بسرعة، وهمّت بالمغادرة.لكنها لم تكد تخطو خطوتين حتى جاءها صوته من خلفها:"انتظري."تسمّرت قدماها.كان صوته عميقًا وهادئًا، لكنه يحمل سلطة جعلتها تتوقف دون تفكير.رفع سليم حاجبه قليلًا، وظلت عيناه مثبتتين عليها.لم يكن في نظرته شفقة.ولا سخرية.بل شيء آخر...فضول خافت لم يستطع هو نفسه تفسيره.ثم التفت إلى مساعده وقال ببرود:"سجّل بيانات الاتصال الخاصة بها."رفعت نور رأسها فجأة.حدقت فيه غير مصدقة.هل... وافق؟بعد يوم كامل من

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status