แชร์

الفصل 3

ผู้เขียน: Ruq Aya
last update วันที่เผยแพร่: 2026-10-27 17:20:24

ما إن خرجت الكلمات من فم نور حتى اجتاحها شعور عارم بالخجل.

ماذا كانت تفعل؟!

هل يعقل أنها أوقفت رجلًا غريبًا في الشارع، رجلًا بدا من هيئته ومظهره أنه ينتمي إلى عالم الأثرياء والنفوذ، ثم تجرأت على طلب وظيفة منه بهذه البساطة؟

كان تصرفها متطفلًا إلى أبعد الحدود.

بل ربما وصل إلى حد الوقاحة.

انتفضت نور فجأة، وكأنها استفاقت من حلم، وابتعدت عن ذراعي الرجل بسرعة.

تراجعت خطوتين، ثم أطرقت رأسها بعمق.

"أعتذر... أعتذر بشدة يا سيدي."

خرج صوتها مرتجفًا من شدة الإحراج.

"لقد فقدت اتزاني وتصرفت بطريقة غير لائقة. أرجوك أن تسامحني."

لم تجرؤ حتى على رفع عينيها لترى تعبير وجهه.

استدارت بسرعة، وهمّت بالمغادرة.

لكنها لم تكد تخطو خطوتين حتى جاءها صوته من خلفها:

"انتظري."

تسمّرت قدماها.

كان صوته عميقًا وهادئًا، لكنه يحمل سلطة جعلتها تتوقف دون تفكير.

رفع سليم حاجبه قليلًا، وظلت عيناه مثبتتين عليها.

لم يكن في نظرته شفقة.

ولا سخرية.

بل شيء آخر...

فضول خافت لم يستطع هو نفسه تفسيره.

ثم التفت إلى مساعده وقال ببرود:

"سجّل بيانات الاتصال الخاصة بها."

رفعت نور رأسها فجأة.

حدقت فيه غير مصدقة.

هل... وافق؟

بعد يوم كامل من الأبواب المغلقة، ونظرات الاحتقار، والضحكات الساخرة، كانت تلك الجملة أبسط كلمة...

وأرحم كلمة سمعتها.

أسرعت إلى فتح حقيبتها.

أخرجت دفترًا صغيرًا مهترئ الغلاف وقلمًا جافًا.

كانت يدها ترتجف من شدة التوتر، لكنها حاولت السيطرة عليها وكتبت اسمها ورقم هاتفها بعناية.

ثم نزعت الصفحة بحذر ومدتها إلى مساعده.

"شكرًا لك."

قالتها بصوت منخفض.

لكن قبل أن يتسلم المساعد الورقة، جاء صوت نسائي من خلفها:

"سليم! لماذا تقف خارج المبنى؟"

كان الصوت ناعمًا ومدللًا، يحمل ثقة شخص اعتاد أن يحصل على ما يريد.

التفتت نور.

كانت شابة أنيقة تقترب منهما بخطوات واثقة.

ترتدي ملابس فاخرة من إحدى أشهر العلامات التجارية، وحذاءً عالي الكعب، وتحمل حقيبة باهظة الثمن، بينما تفوح حولها رائحة عطر فاخر.

اقتربت منه ومدت يدها بعفوية لتتشبث بذراعه.

لكنها توقفت عندما وقعت عيناها على نور.

تغير تعبير وجهها في الحال.

تأملتها من رأسها حتى أخمص قدميها.

ملابس باهتة.

حذاء متسخ.

يد متشققة.

ووجه شاحب يحمل آثار التعب.

انعقد حاجباها باستياء واضح.

"حبيبي..."

قالت وهي تنظر إلى نور باحتقار:

"من هذه؟"

لم يبدُ على سليم أي اهتمام.

قال ببرود:

"لا شيء."

كلمتان فقط.

لكن نور شعرت بوخزة غريبة في صدرها.

خفضت عينيها.

لم تكن تعرف لماذا شعرت بالإحراج، مع أن الرجل لم يكن يعنيها بشيء.

أما الشابة، فابتسمت ابتسامة صغيرة، وكأنها انتصرت في معركة لم تبدأ أصلًا.

تشبثت بذراع سليم أكثر.

وقبل أن يغادر، رمقت نور بنظرة حادة تحمل تحذيرًا واضحًا.

وكأنها تقول لها دون كلمات:

ابتعدي عنه.

لم تقل نور شيئًا.

ظلّت واقفة مكانها حتى اختفى الاثنان داخل المبنى.

ثم نظرت إلى نفسها.

إلى حذائها الملطخ بالتراب.

إلى ملابسها التي بهت لونها من كثرة الغسل.

وابتسمت بسخرية مريرة.

"أنا فعلًا حمقاء...."

همست لنفسها.

كيف يمكن لفتاة مثلها أن تفكر أصلًا في رجل ينتمي إلى ذلك العالم؟

هي بالكاد تستطيع العثور على عمل.

وعليها ديون متراكمة.

ولا تملك حتى هاتفًا ذكيًا.

أما هو...

فكان يعيش في عالم آخر تمامًا.

عالمًا يبدو لها بعيدًا كأنه فوق السحاب.

دخل سليم المصعد الخاص بالرئيس التنفيذي، وتبعته أميرة.

ما إن أُغلقت الأبواب حتى قالت بدلال:

"حبيبي، لماذا كنت تتحدث مع تلك المتسولة؟"

رفع سليم عينيه إليها ببطء.

كان وجهه باردًا.

"أميرة."

اختفت ابتسامتها.

"نعم؟"

"أرجوك أن تتعلمي احترام الآخرين ما دمتِ داخل شركتي."

ساد الصمت لثوانٍ.

ثم قالت بضيق:

"كنت أمزح فقط."

"لم يكن مضحكًا."

أدارت وجهها عنه.

لكن سليم تابع ببرود:

"وثانيًا، أنتِ تعرفين جيدًا أنني لا أحبكِ."

اتسعت عيناها.

"سليم..."

"كل ما بيننا قائم على اتفاق قديم بين عائلتينا."

توقف لحظة، ثم أضاف:

"وافقت على الخطوبة لأنني أحترم ذلك الاتفاق، ولأنني لا أريد التسبب في صراع بين العائلتين."

اقتربت أميرة منه.

"لكنني أحبك."

نظر إليها مباشرة.

"هذا شأنك."

كانت كلماته قاسية.

لكنها لم تحمل غضبًا.

فقط حقيقة باردة.

"أما استدعائي لكِ إلى المكتب اليوم، فلم يكن دعوة شخصية. فعلت ذلك لأنني لا أريد أن تتحولي إلى مادة للحديث أمام الناس، خصوصًا وأنتِ ابنة عائلة معروفة."

عضت أميرة شفتيها.

"إذن أنت لا تهتم بي إطلاقًا؟"

"أميرة."

قال اسمها بنبرة تحذير.

"لقد وافقت على حضور حفل الخطوبة معكِ. أما خارج ذلك، فأرجو ألا تتدخلي في حياتي أو عملي."

اغرورقت عيناها بالدموع.

"أنت وغد!"

استدارت فجأة وخرجت من المكتب بعد أن وصل المصعد إلى الطابق العلوي.

أُغلق الباب خلفها.

وعاد الهدوء.

جلس سليم خلف مكتبه.

ظل صامتًا للحظات.

ثم رفع يده وفرك المنطقة بين حاجبيه بإرهاق.

كانت الأيام الأخيرة مرهقة.

العمل.

العائلة.

الخطوبة المفروضة.

كل شيء كان يتراكم فوق رأسه.

لكن شيئًا واحدًا ظل عالقًا في ذهنه.

الفتاة التي التقاها أمام المبنى.

نور.

لم يكن يعرف سبب اهتمامه بها.

ربما لأنها كانت مختلفة.

في المدينة، اعتاد رؤية الناس وهم يحاولون الاقتراب منه لأسباب واضحة.

المال.

النفوذ.

المصلحة.

أما هي...

فقد طلبت منه العمل ثم شعرت بالخجل من نفسها وهربت.

كان في عينيها شيء غريب.

إصرار ممزوج باليأس.

ولسبب لم يفهمه، شعر بأنه رأى تلك النظرة من قبل.

لكنه لم يستطع تذكر أين.

في الجهة الأخرى من المدينة...

عادت نور إلى منزلها.

جلست على حافة السرير البارد، وأخرجت من حقيبتها قطعة خبز باغيت قاسية كانت قد اشترتها من أحد الأكشاك.

كانت هذه وجبتها الوحيدة طوال اليوم.

أخذت قضمة صغيرة.

ثم سرحت أفكارها.

عاد وجه الرجل إلى ذهنها.

سليم.

قالت الاسم بصوت خافت:

"سليم..."

توقفت.

شعرت بشيء غريب.

ألفة غير مفهومة.

وكأن الاسم لم يكن جديدًا عليها.

وكأنها سمعته ذات يوم منذ زمن بعيد...

زمن بعيد جدًا.

أغمضت عينيها.

وللحظة قصيرة، لمعت في ذاكرتها صورة ضبابية.

يد صغيرة تمسك بيد رجل.

صوت رجل يضحك.

ثم صوت دافئ يقول:

"أميرة، لا تبتعدي عني."

فتحت عينيها فجأة.

تسارعت أنفاسها.

"أميرة؟"

وضعت يدها على رأسها.

لماذا نطقت بهذا الاسم؟

من هي أميرة؟

ولماذا شعرت أن الاسم مرتبط بشيء عميق داخلها؟

ظلت تحاول التذكر، لكن الصورة اختفت كما ظهرت.

تنهدت بتعب.

"ربما أنا فقط مرهقة."

استلقت تحت بطانيتها الرقيقة.

كانت منهكة جدًا.

لم تستطع التفكير أكثر.

أغمضت عينيها.

وبعد دقائق، غطت في نوم عميق.

وفي مكان آخر من المدينة...

كان سليم يقف أمام النافذة الواسعة لمكتبه، ينظر إلى أضواء المدينة.

دون أن يعرف السبب، تذكر فجأة وجه الفتاة.

ثم تذكر عينيها.

تلك العينان...

كانتا مألوفتين بشكل مزعج.

عبس قليلًا.

"غريب..."

همس لنفسه.

ثم أدار ظهره للنافذة.

لكن شيئًا لم يكن يعرفه بعد...

أن اللقاء الذي بدا عابرًا في تلك الليلة لم يكن مصادفة.

وأن الفتاة التي غادرت أمامه بملابسها البالية...

لم تكن غريبة عنه كما ظن.

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • انا غسالة الصحون خطفت خطيب من سرقت حياتي    الفصل 7

    في صباح اليوم التالي، عادت نور إلى عملها كعادتها.وقفت خلف منصة الاستقبال، ترتب الملفات أمامها بعناية، وتجيب عن اتصالات الموظفين والزوار بابتسامة هادئة.لم تكن تريد أن تجعل ما حدث لها في الأيام الماضية يؤثر في عملها.كانت تعرف جيدًا أن هذه الفرصة ثمينة بالنسبة إليها.فهي لم تحصل على الوظيفة بسهولة، وكانت الآن مدينة للرئيس سليم بمبلغ كبير، لذلك كانت مصممة على إثبات أنها تستحق ثقة الشركة.وفي حدود الساعة العاشرة صباحًا، انفتح الباب الرئيسي لمجموعة المنصور.دخل شاب في أواخر العشرينات، يرتدي بدلة فاخرة تبدو مصممة خصيصًا له.كان طويل القامة، حسن المظهر، لكن ملامحه كانت تحمل قدرًا واضحًا من الغرور.تقدم مباشرة نحو مكتب الاستقبال، ووضع يده على سطح المكتب بثقة."أنتِ موظفة الاستقبال؟"رفعت نور رأسها وأومأت بأدب."نعم، سيدي. كيف يمكنني مساعدتك؟"أخرج الشاب بطاقة عمل من جيبه ووضعها أمامها."فاروق."ثم أضاف بنبرة واثقة:"المدير العام لمجموعة آل فهد الاستثمارية."نظرت نور إلى البطاقة، ثم رفعت عينيها إليه.تابع فاروق:"جئت اليوم لمناقشة مشروع تعاون مهم مع مجموعة المنصور."ثم أخرج ملفًا أنيقًا مغلف

  • انا غسالة الصحون خطفت خطيب من سرقت حياتي    الفصل 6

    في صباح اليوم التالي، بدأت نور تستعيد وعيها ببطء.كانت جفونها ثقيلة وكأنها تحمل فوقها أوزانًا، وكلما حاولت فتح عينيها شعرت برأسها يدور قليلًا. احتاجت إلى عدة محاولات قبل أن تتمكن أخيرًا من فتحهما.أول ما رأته كان سقفًا أبيض لم تألفه من قبل.رمشت عدة مرات، ثم أخذت تتفحص المكان من حولها بارتباك.رائحة المطهرات.السرير الأبيض.الأجهزة الطبية الصغيرة الموضوعة إلى جانبها.كانت في المستشفى.لكن كيف وصلت إلى هنا؟حاولت أن تستعيد ما حدث، إلا أن ذاكرتها بدت ضبابية في البداية.ثم لمحت شخصًا يجلس على الأريكة القريبة من السرير.كان مساعد سليم.تجمدت للحظة، واتسعت عيناها بدهشة.لماذا كان هنا؟وكأنه شعر بنظراتها، رفع المساعد رأسه، وما إن أدرك أنها استيقظت حتى نهض من مكانه.اقترب منها وسأل بهدوء:"آنسة نور، كيف تشعرين الآن؟"حاولت نور تحريك جسدها، ثم أجابت بصوت ضعيف:"أنا... أفضل بكثير."ابتسم المساعد ابتسامة مطمئنة."هذا جيد. لقد نمتِ طوال الليل تقريبًا."ساد الصمت للحظات.كانت نور لا تزال تحاول ترتيب أفكارها، قبل أن تتذكر فجأة الرجل الذي أنقذها.رفعت عينيها نحو المساعد وسألته بتردد:"هل كان الرئيس

  • انا غسالة الصحون خطفت خطيب من سرقت حياتي    الفصل 5

    ما إن وقعت عينا أميرة على الرسالة النصية التي أرسلها وليد، حتى شعرت بشيء يغلي داخل صدرها.تسارعت أنفاسها، واتسعت عيناها وهي تعيد قراءة الكلمات مرة أخرى، وكأنها تأمل أن تكون قد أساءت فهمها."نور أغمي عليها... والرئيس سليم حملها بنفسه إلى المستشفى."امرأة؟سليم حمل امرأة بنفسه؟ولم تكن تلك المرأة سوى الفتاة التي ظهرت فجأة في الشركة، بملابسها البسيطة وهيئتها المتواضعة، والتي بدت لأميرة منذ اللحظة الأولى وكأنها لا تنتمي إلى ذلك المكان؟اشتعلت الغيرة في قلبها.كيف يمكن لسليم، الرجل الذي بالكاد يهتم بها، أن يتدخل بهذه الطريقة من أجل امرأة لا يعرفها إلا منذ أيام؟قبضت أميرة على هاتفها بقوة حتى ابيضّت مفاصل أصابعها.ثم تمتمت بغضب:"من تكونين أنتِ بالضبط؟"لكن قبل أن نعود إلى ما يحدث الآن، علينا أن نرجع بضعة أيام إلى الوراء...---كان ذلك في أول يوم عمل لنور في مجموعة المنصور.توقفت سيارة فاخرة أمام المدخل الرئيسي للمبنى، وما إن فُتح الباب حتى نزلت أميرة بخطوات واثقة.كانت ترتدي بدلة من شانيل صُممت خصيصًا لها، وتنتعل حذاءً أنيقًا ذا كعب مرتفع. وفي يدها حقيبة فاخرة تحمل شعار مطعم راقٍ كانت قد أ

  • انا غسالة الصحون خطفت خطيب من سرقت حياتي    الفصل 4

    تسللت أشعة شمس الصباح عبر الستائر الطويلة، وانعكست على سطح المكتب اللامع داخل مكتب الرئيس التنفيذي لمجموعة المنصور.كان سليم يجلس خلف مكتبه، يتصفح بعض التقارير بصمت، بينما كان مساعده يقف أمامه منتظرًا تعليماته.وضع المساعد ملفًا جديدًا على المكتب، ثم قال باحترام:"سيدي الرئيس التنفيذي، استقالت موظفة الاستقبال هذا الصباح. إدارة الموارد البشرية تسأل إن كان ينبغي لنا فتح باب التوظيف والبدء في إجراء المقابلات."مدّ سليم يده إلى الملف.فتح الصفحة الأولى.ثم الثانية.كان على وشك أن يقول:"حسنًا، ابدؤوا..."لكن صورة ظهرت في ذهنه فجأة.فتاة تقف وسط الشارع بملابس بسيطة وبالية، ووجه شاحب من شدة التعب، وعينان تحملان مزيجًا غريبًا من الخوف والإصرار.توقف إصبعه فوق الورقة.لم يفهم لماذا عادت إلى ذهنه في هذه اللحظة بالذات.كانت هناك عشرات الوجوه التي يراها كل يوم.موظفون.عملاء.شركاء.أشخاص يحاولون التقرب منه.ومع ذلك، بقي وجه تلك الفتاة عالقًا في ذاكرته.والأغرب...ذلك الشعور الغريب بالألفة.كان ضعيفًا جدًا، كخيط رفيع يكاد ينقطع، لكنه موجود.أغلق سليم الملف ببطء.ثم قال:"لا داعي لفتح باب التوظيف

  • انا غسالة الصحون خطفت خطيب من سرقت حياتي    الفصل 3

    ما إن خرجت الكلمات من فم نور حتى اجتاحها شعور عارم بالخجل.ماذا كانت تفعل؟!هل يعقل أنها أوقفت رجلًا غريبًا في الشارع، رجلًا بدا من هيئته ومظهره أنه ينتمي إلى عالم الأثرياء والنفوذ، ثم تجرأت على طلب وظيفة منه بهذه البساطة؟كان تصرفها متطفلًا إلى أبعد الحدود.بل ربما وصل إلى حد الوقاحة.انتفضت نور فجأة، وكأنها استفاقت من حلم، وابتعدت عن ذراعي الرجل بسرعة.تراجعت خطوتين، ثم أطرقت رأسها بعمق."أعتذر... أعتذر بشدة يا سيدي."خرج صوتها مرتجفًا من شدة الإحراج."لقد فقدت اتزاني وتصرفت بطريقة غير لائقة. أرجوك أن تسامحني."لم تجرؤ حتى على رفع عينيها لترى تعبير وجهه.استدارت بسرعة، وهمّت بالمغادرة.لكنها لم تكد تخطو خطوتين حتى جاءها صوته من خلفها:"انتظري."تسمّرت قدماها.كان صوته عميقًا وهادئًا، لكنه يحمل سلطة جعلتها تتوقف دون تفكير.رفع سليم حاجبه قليلًا، وظلت عيناه مثبتتين عليها.لم يكن في نظرته شفقة.ولا سخرية.بل شيء آخر...فضول خافت لم يستطع هو نفسه تفسيره.ثم التفت إلى مساعده وقال ببرود:"سجّل بيانات الاتصال الخاصة بها."رفعت نور رأسها فجأة.حدقت فيه غير مصدقة.هل... وافق؟بعد يوم كامل من

  • انا غسالة الصحون خطفت خطيب من سرقت حياتي    الفصل 2

    عادَت نور إلى المنزل في ساعة متأخرة من الليل.دفعت الباب ببطء، ودخلت.لكنها توقفت عند العتبة.كان المنزل كما تركته ...الكرسي القديم بجوار النافذة، الطاولة الخشبية المهترئة، البطانية المطوية فوق الأريكة...كل شيء في مكانه.إلا أن شيئًا واحدًا كان مفقودًا.صوت أمها.لم يعد هناك سعالها الحاد الذي كان يملأ أرجاء المنزل كل ليلة، ولا همسات دعائها الخافتة التي اعتادت نور أن تسمعها قبل النوم.حلّ صمت ثقيل في المكان.صمت خانق.شعرت نور وكأن المنزل فقد روحه في اللحظة التي غادرت فيها أمها.تقدمت بضع خطوات، ثم عجزت ساقاها عن حملها.جلست على الأرض الباردة، وأسندت ظهرها إلى الحائط، وانفجرت بالبكاء.بكت طويلًا.بكت حتى جف حلقها، وحتى شعرت أن صدرها لم يعد قادرًا على استيعاب المزيد من الألم.لكن الحياة لم تمنحها حتى فرصة للحزن.حين هدأت قليلًا، وقعت عيناها على مجموعة من الأوراق المبعثرة فوق الطاولة.اقتربت منها.كانت كشوفات المستشفى.قلبت الأوراق واحدة تلو الأخرى، حتى وصلت إلى الصفحة الأخيرة.توقفت أنفاسها.كان إجمالي المبلغ المستحق للمستشفى قد تجاوز ثلاثين ألف دينار.وضعت نور الأوراق على الطاولة، ثم

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status