LOGIN• أووه... إذًا الأمر ليس من أجلي.
احمر وجه خالد وقال بسرعة: • لا... أعني... أنتِ أيضًا كلي منها إن أردتِ. ضحكت لين وقالت: • يا سلام! اشتريت ثلاجة كاملة من الحلوى فقط لأن نور قالت إننا لا نملك مثلجات؟ تنهد خالد باستسلام وقال: • هل ستساعدينني أم ستظلين تسخرين مني؟ اقتربت منه لين وهي تكتم ضحكتها، ثم قالت: • سأساعدك... لكن بشرط. نظر إليها بتوجس. • أي شرط؟ ابتسمت بخبث وقالت: • عندما تصبح نور زوجتك، لا تنسَ أن تخبرها أن فكرة جمعكما كانت فكرتي. فتح خالد عينيه بصدمة وقال: • زوجتي؟! يا فتاة، أنا فقط أريدها أن تأتي! ضحكت لين بصوت عالٍ وهي تقول: • نعم نعم... "فقط تأتي"، وبعدها لكل حادث حديث. زفر خالد وهو يهز رأسه بيأس، بينما كانت لين تضحك على ارتباكه، وقد تأكدت أخيرًا أن ابن عمها وقع في الحب من أول لقاء. نظرت لين إليه مرة أخرى، ثم رفعت هاتفها أمامه وهي تبتسم بمكر وقالت: • إن كنت تريد إرسال رسالة لها... فافعلها بنفسك. وما إن أنهت كلامها حتى أخفت الهاتف خلف ظهرها. اتسعت عينا خالد وقال: • لين... أعطني الهاتف. هزت رأسها وهي تضحك: • مستحيل. اقترب منها محاولًا أخذه، لكنها ابتعدت بسرعة وهي تخفيه أكثر. قال متذمرًا: • فقط دقيقة واحدة! أجابته وهي تخرج له لسانها: • لا. حاول الإمساك بالهاتف مرة أخرى، لكنها تهربت منه، حتى فقد توازنه وسقط فوق السرير بجانبها. زفر خالد بيأس وقال: • يبدو أنكِ لن تستسلمي. ثم فجأة ارتسمت على وجهه ابتسامة ماكرة. نظرت إليه لين بريبة وقالت: • لماذا تبتسم هكذا؟ لم يجبها، بل بدأ يدغدغها. انفجرت لين بالضحك وهي تتلوى على السرير. • خ... خالد... توقف! ههههه... توقف! لكنه تابع وهو يقول: • الهاتف أولًا! كانت تضحك حتى دمعت عيناها، ولم تستطع المقاومة أكثر، فأفلت الهاتف من يدها. التقطه خالد بسرعة، وابتسم بانتصار. • أخيرًا! فتح تطبيق الرسائل بسرعة، وأرسل إلى نور: "نور زوريني غدا نحن لم نكمل كلامنا بعد ." ثم أعاد الهاتف إلى لين وهو يبتسم براحة. في تلك اللحظة... كان ريان قد عاد من العمل، ووقف عند باب الغرفة بعدما تركه مفتوحًا دون أن ينتبها. وقعت عيناه على خالد وهو فوق السرير قريبًا من لين، وكلاهما يضحك. تجمدت ملامحه، وانعقد حاجباه بغضب. أما خالد ولين، فلم يلاحظا وجوده بعد. ولو رأى أي شخص هذا المشهد، فلن يصدق أبدًا أن سبب كل هذه الفوضى لم يكن إلا... إرسال رسالة إلى نور. غلى الدم في رأسه، وشعر بغضب شديد يحاول كتمه بصعوبة. دخل الغرفة بسرعة فائقة وعيناه تشتعلان بغضب أعمى، وما إن رأى خالد حتى نهض الأخير فوراً من السرير، وأعاد الهاتف إلى لين بسرعة، ثم خرج من الغرفة دون أن ينطق بكلمة واحدة لتهدئة الأجواء. أغلق ريان الباب خلفه بقوة جعت أركان الغرفة تهتز، وبقي مع لين وحدهما. شعرت لين بالخوف ينبض في أوصالها من نظراته الحادة التي كانت كالشفرة، ونهضت بسرعة من مكانها وهي تحاول أن تفهم ما الذي يحدث. اقترب منها ريان بخطوات واثقة ومهددة، ثم قال بصوت منخفض لكنه حاد كالفحيح: • هل يمكنكِ تفسير ما كنت أراه؟ ارتبكت لين وتراجعت إلى الخلف، وقالت بنبرة سريعة متلعثمة: • ريان، لم يكن هناك أي شيء— لكن قبل أن تكمل كلمتها، تقدم خطوة إضافية وحاصرها بالكامل في زاوية الغرفة، واضعاً يديه على الحائط من خلفها ومانعاً إياها من التحرك أو الهروب من نظراته العاصفة. ارتجف صوتها لشدة قربه الطاغي: • ابتعد... أنت تخيفني. لكن غضبه كان واضحاً، وصدره يعلو ويهبط بأنفاس متلاحقة، فقال بصوت أعلى امتزجت فيه التملكية بالغيرة الشرسة: • ألم أقل لكِ ألا تقتربي من خالد؟ حاولت الرد والدفاع عن نفسها: • أنا لم أقترب منه، هو فقط— قاطعها مرة أخرى، وصوته ازداد حدة زلزلت كبرياءها: • والآن أجده يجلس معكِ على السرير وكأن الأمر عادي! تراجعت لين بجسدها أكثر نحو الجدار وهي تقول بارتباك وضيق: • كان فقط مزاحاً، أنت تعرف خالد! لكن ريان لم يهدأ، بل تقدم إنشاً إضافياً حتى شعرت بدفء أنفاسه الغاضبة يلفح وجهها، وأمسك فكها برفق مشدود، واضعاً يده الأخرى على خصرها بلمسة حازمة غيورة، وقال بنبرة غاضبة ومتحكم بها بصعوبة: • كيف تسمحين لرجل غيري أن يكون بهذا القرب منكِ؟ اتسعت عينا لين العسليتان، ولم تستطع الرد للحظة؛ إذ شلها قربه الجريء والمثير، وشعرت بخفقان قلبها يزداد بعنف، ليس فقط من الخوف... بل من توتر الموقف كله وحرارة جسده التي بدأت تنتقل إليها.تنفّس خالد بعمق وكأنه يحاول تهدئة القلق الذي بداخله، لكن ملامحه بقيت مشدودة ولم تختفِ آثار التوتر من عينيه. في تلك اللحظة، رنّ هاتفه، فنظر إليه بسرعة، ثم أجاب بجفاف:_ نعم؟جاءه صوت الطرف الآخر يبلّغه بأن مقابلات العمل جاهزة، فأجاب خالد دون تردد وبنبرة حازمة:_ أجّلها جميعاً.ساد صمت قصير من الطرف الآخر، ثم أضاف المتصل:_ حاضر.أغلق خالد الهاتف، ثم بقي واقفاً في مكانه للحظة، ينظر نحو باب الغرفة بصمت ثقيل، وكأن كل ما يهمه الآن ليس العمل ولا المواعيد، بل الاطمئنان على نور فقط. بعد أن اطمأنوا على نور، اتجه خالد إلى غرفته، وعادت لين لتبقى بقربها، بينما ذهب ريان إلى عمله.نامت نور، ثم استيقظت فجأة وهي تلهث بعد أن رأت كابوساً مرعباً فيه سيف، ففتحت عينيها بسرعة، وقلبها يخفق بقوة، ثم أخذت نفساً عميقاً عندما أدركت أن ما رأته كان مجرد حلم. نظرت حولها، فوجدت أن الليل قد حلّ، ورأت لين نائمة بجانبها، فبقيت لحظات تحاول تهدئة نفسها، ثم نهضت بهدوء حتى لا توقظها، وتوجهت إلى المطبخ لتشرب الماء.في تلك اللحظة، كان خالد مستيقظاً في المنزل، فسمع حركة خفيفة في الممر، وانتبه فوراً، ثم خرج من غرفته متجه
اقترب منها بخطوات حذرة للغاية، ثم انحنى قليلًا على ركبتيه نحوها، خالعاً سترته الجلدية السوداء الثقيلة، محاولاً تهدئتها والاقتراب دون أن يزيد من خوفها أو يذعرها.قال بصوت منخفض جداً، دافئ ومهتز من شدة التأثر:_ نور… اهدي ، انتهى كل شيء، أنا هنا بجانبكِ، لن أسمح لأي كلب في هذا العالم أن يؤذيكِ أو يلمس خصلة من شعركِ بعد الآن... أنتِ بأمان معي.لكن نور لم تستطع الرد أو النطق، بل ازدادت شهقات بكائها وعويلها، ودفنت وجهها بين ذراعيها المرتجفتين أكثر، رافضة رؤية العالم.أخرج خالد هاتفه بسرعة واتصل بالشرطة بكلمات حازمة وصارمة من أجل أخذ سيف وتوجيه تهمة الشروع في الاغتصاب المشهود له، ثم التفت لنور برقة متناهية. وضع سترته الثقيلة الكبيرة حول جسدها وغطى به ثيابها الممزقة بالكامل، ثم انحنى وحملها برفق وأناة بين ذراعيه القويتين، ممسكاً بها بقوة لتستمد الأمان من صدره العريض، ووضعها في الكرسي الأمامي للسيارة بحذر، وقفل الأبواب. ثم اتجه بسيارته بسرعة نحو منزل العائلة الكبير لأنه ببساطة لا يعرف عنوان منزلها ولا يمكنه تركها في هذه الحالة المرعبة وحدها.في تلك اللحظة بالقصر، كانت لين تجلس في الحديقة
رفعت نور ذقنها بثبات وتحدٍّ، رغم أن قلبها كان يخفق برعب وقوة كاد يخرج من صدرها، وقالت بصوت قاطع:• انتهى كل شيء وبلا عودة يا سيف... ولن أعود إليك مهما فعلت وتوسلت، لقد قذفتك من حياتي!سخر سيف وارتسمت على شفتيه ابتسامة مقرفة، وقال ببرود مقزز:• أتظنين أنكِ بريئة؟ ثم ما المشكلة إن كنت في السرير مع فتاة أخرى؟ نحن لم نتزوج بعد كعقد رسمي، ويمكنني قانوناً وفعلياً أن أفعل ما أشاء مع أي عاهرة، ولا يحق لكِ التدخل في حياتي أو محاسبتي!ثم اقترب منها خطوة إضافية خبيثة، وأضاف بنبرة حادة ومهينة:• ثم إنكِ أنتِ معقدة، ولا تسمحين لي حتى بالاقتراب منكِ أو لمسكِ طوال فترة الخطوبة... فماذا كنتِ تنتظرين مني كأيقونة صامتة؟ أن أترهب؟ثم قال بحدة قذرة وعينيه تتفحصان جسدها:• لا تقولي إنكِ كنتِ تحافظين على نفسكِ الشريفة من أجلي... بل كنتِ تدخرينها لرجل آخر وتتمنعين عليّ!اتسعت عينا نور من شدة الصدمة والذهول بعد سماع كلماته الطاعنة في شرفها، وشعرت برغبة في البكاء من وقاحته. لكنه لم يعطها فرصة، بل اقترب منها أكثر وبسرعة فائقة، وحاصر خصرها بذراعه القوية، وانحنى نحو أذنها وه
اقترب ريان منها وربت بخفة وحنان على رأسها ممرراً أصابعه في شعرها قائلاً:• يبدو أنكِ لا تستطيعين التوقف عن المشاغبة والتدخل في حياة الآخرين أيتها الطفلة.رفعت لين ذقنها بتكبر مصطنع ودلال أثار جنونه:• أنا لا أتدخل... أنا فقط أصنع النهايات السعيدة للعشاق.ابتسم ريان وهو ينظر إلى شفتيها الكرزيتين بإعجاب وشغف كبيرين، ثم قال بصوت أجش:• آمل فقط ألا تنتهي خطتكِ الذكية بكارثة عائلية.ضحكت لين بثقة مطلقة وقالت:• مع وجود ذكائي؟ مستحيل تماماً.اقترب ريان منها ببطء شديد، حتى لم يعد يفصل بين وجهيهما سوى مسافة صغيرة تكاد تنعدم. نظر إلى عينيها العسليتين الشغوفتين للحظات، ثم رفع يده برقة يزيح خصلة متفلتة من شعرها الغجري خلف أذنها.همس بصوت هادئ ومثير أرسل قشعريرة في جسدها:• يبدو أن غيرتي البارحة وغضبي كانا بلا سبب وعملا غباءً... اعتذر منكِ يا زوجتي الجميلة.ابتسمت لين بخجل وود، ولم تبتعد هذه المرة بل استسلمت لقربه. اقترب أكثر، ووضع يده خلف رأسها، ثم طبع قبلة رقيقة، دافئة ومليئة بالاعتذار والشوق على شفتيها الناعمتين. أغمضت لين عينيها، ولم تمنعه ه
سعل خالد بخفة وبحرج واضح وقال:• يبدو أنني تذكرت خطأ... جدول أعمالي فارغ تماماً اليوم. أخبريني بسرعة، أين هي بالضبط؟ضحكت لين أخيراً وقالت بانتصار:• كنت أعلم تماماً أنك ستقع في الفخ من أول كلمة!تنهد خالد باستسلام تام أمام مكرها:• يكفي سخرية أيتها المشاغبة، أخبريني أين هي ودعينا من كلامكِ.ابتسمت لين بانتصار وقالت:• الشاطئ الغربي، تجلس قرب الصخور... لا تتأخر، لكن تذكر، هي لا تعلم أنك قادم، فلا تفسد الأمر.قال خالد بنبرة قوية وثقة:• ممتاز... وداعاً الآن.وأغلق الخط بسرعة فائقة. نظرت لين إلى شاشة الهاتف وهي تضحك بهستيرية خفيفة، ثم همست لنفسها بشرر ومكر:• الآن... لنرَ ماذا سيحدث بين هذين الاثنين، ستكون بداية مشوقة.استيقظ ريان على همساتها وحركتها بجانبه، ففتح عينيه ببطء ونظر إليها بنعاس وجاذبية رجولية قائلاً بصوت مبحوح:• هل أنتِ بخير الآن؟ هل خف الوجع؟ابتسمت لين ابتسامة خفيفة وصادقة، وأومأت برأسها:• نعم... أنا بخير تماماً، بفضلك.وقعت عيناه فجأة على شاشة هاتفها التي لم تنطفئ بعد، فرأى اسم "خالد" ما يزال ظاهراً في قائمة المكالمات الأخيرة بعد انتهاء الاتصال. في ثانية واحدة،
اتسعت عيناه برعب وقلق حقيقيين، فانحنى أمامها بسرعة على ركبتيه وجذبها إليه قائلاً بصوت متهدج:• لين... ماذا بكِ؟ تكلمي، أخفتِني! هل أنتِ مريضة؟رفعت رأسها بصعوبة بالغة، ونظرت إليه بعينين ذابلتين، وهمست بين أنفاسها المتقطعة والباكية:• بطني... يؤلمني كثيراً... لا أحتمل...ازداد قلقه وتملكه الذعر، ومد يديه ليقودها قائلاً بحزم وخوف:• هيا، سنذهب إلى المستشفى حالاً، سأحملكِ!هزت رأسها بالنفي بسرعة وهي تحاول التقاط أنفاسها وسط خجلها الشديد منه:• لا... لا داعي للمستشفى... إنها... الدورة الشهرية فقط.تجمد ريان في مكانه للحظة، واستوعب طبيعة الأمر، وفهم سبب الألم الشديد، لكن رؤيتها تبكي وتتألم بهذه الطريقة المأساوية لم تطمئن قلبه أبداً. قال بنبرة هادئة ودافئة للغاية، خالية من أي أثر لغضب الأمس:• حتى لو كان السبب معروفاً وطبيعياً، لا يجب أن تتحملي هذا الألم الفظيع وحدكِ وأنتِ على البلاط البارد.ثم انحنى، وحملها برفق شديد بين ذراعيه العريضتين، كأنها قطعة من الزجاج الثمين يخشى عليها أن تنكسر من أقل لمسة. شهقت لين بخفة من المفاجأة، وقالت بنبرة خجولة وصوت مبحوح:• ريان... أنزلني أرجوك، أستطيع







